لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)

: مشاكل الموانئ الجزائرية ركزت الجزائر استثماراتها في الموانئ النفطية، وهي موانئ متخصصة لا تخدم إلا قطاعا محددا من اقتصاد الدولة، موانئ من الجيل الأول : موانئ جزائرية قديمة من الجيل الأول وهي بالتالي لا تمثل سوى نقاط " انقطاع الحمولة " تنتهي عندها حمولة المواد المعدة للشحن والتفريغ . ولقد اكتفت السلطات العمومية في الجزائر بتسيير هذا الإرث الذي يعود إلى الفترة الاستعمارية، دون إدخال اية تعديلات عليها، أو على بنيتها التي تتكون بشكل عام من أحواض صغيرة وضيقة، وسقائف ومخازن قريبة من بعضها البعض، وأرصفة تفصل بينها حواجز ضيقة، وإذا لم تكن هذا المواصفات تطرح أية مشاكل في الماضي بالنسبة لخدمة المبادلات، عندما كانت السفن أصغر وطريقة شحن البضائع أبسط، فإنها اليوم لم تعد تتماشى والمتطلبات المستجدة والناجمة عن التطور الكبير الذي شهده مجال النقل البحري، فالسفن أكبر وبمواصفات عالمية محددة، وهذا ما حتم على المتعاملين مع الموانئ الجزائرية استخدام السفن الصغيرة 60% منها تتراوح حمولتها بين 2000 و 10000 طن وزن ثقيل، وهي بالتالي سفن غير اقتصادية إذ أنها تحول دون استفادة المصدرين الجزائريين من الفرص التي تقدمها موانئ الشحن ، حيث تفرض عليهم أسعار شحن مرتفعة، أما بالنسبة للعمق النظري في الموانئ الجزائرية فإنه يتقلص باستمرار بسبب تكدس الطهي والرمال نتيجة لعدم تعرضها لعمليات التطهير والكسح منذ 20 سنة، مما يؤثر على عملية رسو السفن بها، وقد تضطر السفن كبيرة الحمولة والتي لا تتمكن من الرسو في الميناء بسبب صغر الغاطس إلى أن تحول وجهتها نحو موانئ أخرى، حيث تفرغ جزءا من حمولتها لتخفيف الوزن قبل أن تعود إلى الميناء الأصلي، مع ما يترتب على ذلك من مشاكل ) وقت وعمل إضافيين وتكاليف إضافية كذلك) .  نقص في التجهيزات والآليات : وتعاني الموانئ من جهة أخرى من نقص كبير في الآليات الثقيلة، ومع أن الجزائر تصنف ضمن أكبر الدول المستوردة للحبوب ( الخامسة عالميا ) إذ تستورد ما يقارب 6 مليون طن سنويا، فإن ميناء الجزائر العاصمة هو الوحيد الذي يشمل على أكبر مركز خاص بالحبوب سعته 30000 طن، ويعتبر غير كافي وهذا ما يضطر من جهة السفن ناقلات الحبوب إلى الانتظار لمدة تتعدى المقاييس المعمول بها دوليا ( تبلغ مدة التوقف في الميناء بالنسبة لهذه السفن 16 يوم ) ، ويفرض من جهة أخرى على المكلفين بالنقل تعبئة الحبوب في أكياس وهي عملية مكلفة إذا ما قورنت بترك الحبوب على شكل بضائع صب . أما ميناء وهران فإن سعة صومعة الحبوب به لا تتجاوز 3000 طن، ناهيك عن استعمال وسائل تقليدية في عملية التخزين، وكذا تفريغ الحبوب مما يؤدي إلى ضياع كميات معتبرة منه .  ارتفاع في عدد العمال : وتعرف الموانئ الجزائرية فائضا في عدد العمال، مما يقتضي اتخاذ الإجراءات التي ترمي إلى تحويل جزء منهم نحو وظائف أخرى، أو منحهم التقاعد المسبق أو دفع تعويضات لهم، وتبقى هذه المشكلة شائكة بالنسبة لدولة سائرة في طريق النمو تستفحل فيها البطالة .  تأخر في عملة تداول الحاويات : لقد أصبح التوجه لاستعمال الحاويات في نقل البضائع هاما، بشكل كبير ومتسارع ومع وتحاول الموانئ الجزائرية تطوير هذه العملية، ففي ميناء وهران على سبيل المثال ارتفعت نسبة التعامل بالحاويات من 9. 42% في سنة 1994 إلى 35, 09% في سنة 2004، وتبلغ حاليا 37, 15% ) في نهاية (2008) . ذلك يمكن القول أن الموانئ الجزائرية لازالت تسجل تأخرا واضحا في هذا المجال على اعتبار أن المعدل العالمي لتداول الحاويات يصل إلى 62 ، ويتم العمل حاليا في هذا الاتجاه بغرض توفير مساحات إضافية تستعمل كمحطات للحاويات، فبالنسبة لميناء وهران تمت توسعته من الناحية الشرقية بإضافة 12 هكتار إلى المساحة الأصلية المخصصة للحاويات والتي تبلغ 11 هكتار، وبرمجة مشروع آخر يقضى بإضافة 30 هكتار أخرى مما يرفع من المساحة المخصصة لاستقبال الحاويات في الرويبة بضواحي العاصمة .  انخفاض معدلات أداء الموانئ : والذي يساهم فيه بشكل كبير توقف أنشطتها ليلا، وخاصة ما يتعلق بمناولة السلع والبضائع . طول الإجراءات الإدارية : وتتمثل في الإجراءات المتعلقة بتفريغ البضائع تحديدا وما يتبعها من إجراءات الحجر الزراعي، فالحجر البيطري، ثم إجراءات الرسوم الجمركية . الخ .  سوء توزيع المهام بين الموانئ : ومن جهة أخرى يوجد توزيع سيء للمهام المنوطة بكل ميناء فميناء الجزائر العاصمة مثلا وهو أهم ميناء على المستوى الوطني يحتكر جل المبادلات ( أكثر من 60% من المبادلات التجارية الخارجية ) وهذا على حساب باقي الموانئ الثانوية التي يبقى دورها محصورا في أقاليمها، فالوزن الكبير الذي يحضى به هذا الميناء ليس إلا القطرية بعين الاعتبار من طرف المخططين، ثم إن احتكاره الكبير للمبادلات التجارية يجعله يعاني من الاختناق والتكدس .  اختناق الموانئ : لعل من بين الأسباب الرئيسية التي تزيد من حدة اختناق الموانئ وتكدس البضائع ما يلي : عدم وجود خطة منسقة لتوقيت الاستيراد لدى بعض الهيئات المستوردة مما يؤدي إلى وصول كميات كبيرة من السلع والمعدات المستوردة من طرف هيئات مختلفة في وقت واحد . أو عندما يرتفع معدل الاستيراد المادة معينة بسبب انخفاض أسعارها في الأسواق العالمية، كما حدث في الفترة الأخيرة ( الأشهر الأولى من سنة 2009 ) بالنسبة للحديد الذي شهدت عملية استيراده ارتفاعا كبيرا نتيجة انخفاض سعره وبالفعل، لم يسبق لميناء الجزائر العاصمة أن كان مختنقا كما هو الحال في الأشهر الأخيرة فقد بلغ عدد السفن التي بقيت ي عرض البحر تنتظر الإذن بالرسو في الميناء لتفريغ حمولتها 34 سفينة وهذا في يوم واحد (04/06/2009) - مع ما يترتب على ذلك من خسائر ، إذا علمنا أن كل سفينة تنتظر في عرض البحر دورها لدخول الميناء تكلف الخزينة العمومية ما بين 5000-20000 دولار في اليوم. تواجد الموانئ داخل النسيج الحضري : مشكلة أخرى تواجه الموانئ الجزائرية هي تواجدها داخل النسيج الحضري، مما يترتب عليه ضعف كفاءة الطرق التي تربطها بالداخل فميناء العاصمة مثلا تنتهي منافذ الخروج منه في محور المواصلات الرئيسية بالمدينة والمزدحم بالحركة . ولا يعتبر ميناء وهران أسعد حظا فوجوده في موضع محاصر بالمدينة وبالحروف الساحلية يجعل عملية الحركة منه وإليه من الصعوبة بمكان ، وهو فوق ذلك لا يشمل إلا على منفذ واحد فقط مخصص لسحب البضائع بالشاحنات وعلى خط للسكة الحديدية يعود، ومع أنه أرخص وسائل النقل البري فإن إلى الفترة الاستعمارية إلا أنه غير مستغل ومساهمته في عملية سحب البضائع من الميناء بقيت متواضعة، بل وفي تراجع ملحوظ من 23. 4% سنة 1993 إلى %1, 57 سنة 2001، إلى أن توقف العمل به تماما منذ سنة 2004 واقتصرت عملية سحب البضائع من الميناء على الشاحنات فقط وتقدر توقعات مؤسسة ميناء وهران تدفق النقل بالشاحنات في الميناء بما يعادل 5 ملايين طن في أفق سنة 2013، ويؤكد المسئولون بميناء وهران أن هذه التقديرات تبقى دون الواقع، 2013 في سنة 2008 والبالغة 5. 612.  ضعف استغلال عملية المساحلة : لا يتم استغلال عملية المساحلة ( أو الملاحة مع أنه بإمكان هذه الوسيلة والتي تؤمن النقل بين الساحلية ) بشكل جيد الموانئ الوطنية، أن تساهم في تخفيف الضغط عن شبكة النقل البري التي تعاني هي الأخرى من نقائص كثيرة، وذلك بإدماجها في السلسلة اللوجيستية للنقل مع ملاحظة عدم وجود هيئات أو مكاتب محلية على مستوى مختلف الأقاليم بالوطن لتحسيس المتعاملين وإعلامهم بالفوائد التي تعود عليهم من وراء التعامل بالمساحلة.  فشل نموذج التسيير المركزي للدولة: تبنت الجزائر منذ استقلالها سياسة المركزية في تسيير اقتصادها ( من طرف الدولة )، وهذا ما لم يسمح للقانون الصادر في سنة 1962 والقاضي باستقلالية بعض الموانئ الجزائرية بالاستمرارية، لأن استقلالية الموانئ تفترض خلق التنافس بينها، وهذا ما لا يتفق مع النهج الاشتراكي الذي يقضي بأن تسيير الموانئ يجب أن يكون من طرف الدولة، الديوان الوطني للموانئ الذي أسندت له مهمة تسيير كل الموانئ الجزائرية، والشركة الوطنية الجزائرية للملاحة التي تشرف على النقل البحري و إبتداءا من هذه الفترة ظهرت عدم كفاءة الدولة في تسييرها، ثم إن تسيير الموانئ من طرف مؤسسة واحدة لا يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل ميناء، فالرسوم واحدة بالنسبة لكل الموانئ وهذا في غير صالح الموانئ الصغيرة التي لا تستطيع تبني سياسة تجارية تنافسية، ونذكر على سبيل المثال أن الدولة هي التي تحدد التعريفة الخاصة بعملية الإرشاد الملاحي في الموانئ الجزائرية، مع أنه المفروض أن تحدد من طرف إدارة الميناء نفسه، وذلك تبعا لحجم النشاط الذي يقوم به هذا الميناء . كما أن تبني سياسة الاقتصاد الاشتراكي، أدى إلى حتمية التعامل مع الشركات الوطنية، والتي نظرا لضخامتها كانت تشكل " دولة داخل دولة "، ولازال بعضها كذلك، رغم انفتاح الاقتصاد الجزائري على الاقتصاد الليبيرالي، فهي تعتبر أرصفة الموانئ مستودعات لها بأرخص الأسعار، لذا فإنها تتباطأ في عملية سحب بضائعها من الأرصفة، وتبقى في الميناء لمدة أطول من المدة المسموح بها، ففى ميناء وهران كان يوجد أكثر من 100 حاوية معبأة بقطع غيار وبمواد غذائية تحت الحجز لأكثر من شهر، بسبب خلاف بين أصحاب البضائع ومصلحة الجمرك، وفي مثل هذه الحالات فإن مدير الميناء نفسه لا يملك السلطة للإفراج عن هذه الحاويات ويظهر تقصير بعض المسئولين في الموانئ الجزائرية حتى في معاملاتهم مع المتعاملين الأجانب، التصريح بضياع العديد من الحاويات. وكذا المحاباة والتمييز في المعاملة، إذ تعطي الأسبقية في الرسو للسفن الجزائرية، أما أصحاب السفن العاملة على الخطوط البحرية النظامية فليس بإمكانهم ضمان تاريخ الوصول إلى الموانئ الأوروبية، لأن مدة الوصول بالموانئ الجزائرية يصعب توقعه. وبالنسبة لعملية استثمار الموانئ والتي تتطلب تكاليف باهظة، فيفترض أن تتم في الإطار العام لتخطيط الموانئ، ومن المؤسف حقا ملاحظة أن السلطات العمومية لم تنجح في تشكيل هيئة واحدة تشرف على عملية التخطيط هذه، بل أسندت صلاحيات تخطيط الموانئ الجزائرية إلى عدة هيئات تابعة لوزارة الأشغال العمومية أو وزارة النقل أو وزارة التجهيز وبقيت الهيئة المعنية بالدرجة الأولى بهذه العملية وهي إدارة الموانئ على الهامش - فسياسة تخطيط الموانئ إذن تقسم بالمركزية المفرطة، والتي عانت منها كثيرا المشاريع الاستثمارية بالموانئ بسبب بطء الإجراءات الإدارية التي تستغرق في بعض الحالات سنوات عدة قبل الحصول على رخصة بدء الإنجاز. ثم إن انعدام التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع الموانئ ينعكس على نوعية القرارات المتخذة في الميدان، كما هو الحال بالنسبة لميناء جن جن فبدلا من تهيئة وتحديث منشأته ، قررت السلطات العمومية بناء ميناء (جن جن الجديد ) غير بعيد عن مينائي بجاية و جيجل، كان من المفروض أن يخدم مشروع مصنع الحديد والصلب بميلة، علما بأن الديون المقدرة ب 400 مليار دينار، والتي خصصت لبناء هذا الميناء لم يتم تسديدها بعد، وإذا كانت رياح الليبيرالية قد بدأت تحب على الجزائر فإن قطاع الموانئ لازال يعاني، مع أنه يمثل قطاعا إستراتيجيا بالنسبة للمبادلات التجارية الوطنية، وعاملا حيويا بالنسبة للاقتصاد الجزائري .


النص الأصلي

: مشاكل الموانئ الجزائرية
ركزت الجزائر استثماراتها في الموانئ النفطية، وهي موانئ متخصصة لا تخدم إلا قطاعا محددا من اقتصاد الدولة، أما باقي الموانئ التجارية فبقيت تشكو من تأخر كبير وتعاني من مشاكل عدة : 1
موانئ من الجيل الأول : موانئ جزائرية قديمة من الجيل الأول وهي بالتالي لا تمثل سوى نقاط " انقطاع الحمولة " تنتهي عندها حمولة المواد المعدة للشحن والتفريغ .
ولقد اكتفت السلطات العمومية في الجزائر بتسيير هذا الإرث الذي يعود إلى الفترة الاستعمارية، دون إدخال اية تعديلات عليها، أو على بنيتها التي تتكون بشكل عام من أحواض صغيرة وضيقة، وسقائف ومخازن قريبة من بعضها البعض، وأرصفة تفصل بينها حواجز ضيقة، وإذا لم تكن هذا المواصفات تطرح أية مشاكل في الماضي بالنسبة لخدمة المبادلات، عندما كانت السفن أصغر وطريقة شحن البضائع أبسط، فإنها اليوم لم تعد تتماشى والمتطلبات المستجدة والناجمة عن التطور الكبير الذي شهده مجال النقل البحري، فالسفن أكبر وبمواصفات عالمية محددة، وهذا ما حتم على المتعاملين مع الموانئ الجزائرية استخدام السفن الصغيرة 60% منها تتراوح حمولتها بين 2000 و 10000 طن وزن ثقيل، وهي بالتالي سفن غير اقتصادية إذ أنها تحول دون استفادة المصدرين الجزائريين من الفرص التي تقدمها موانئ الشحن ، حيث تفرض عليهم أسعار شحن مرتفعة، أما بالنسبة للعمق النظري في الموانئ الجزائرية فإنه يتقلص باستمرار بسبب تكدس الطهي والرمال نتيجة لعدم تعرضها لعمليات التطهير والكسح منذ 20 سنة، مما يؤثر على عملية رسو السفن بها، وقد تضطر السفن كبيرة الحمولة والتي لا تتمكن من الرسو في الميناء بسبب صغر الغاطس إلى أن تحول وجهتها نحو موانئ أخرى، حيث تفرغ جزءا من حمولتها لتخفيف الوزن قبل أن تعود إلى الميناء الأصلي، مع ما يترتب على ذلك من مشاكل ) وقت وعمل إضافيين وتكاليف إضافية كذلك) .
 نقص في التجهيزات والآليات :
وتعاني الموانئ من جهة أخرى من نقص كبير في الآليات الثقيلة، وميناء الجزائر هو الوحيد الذي يتوفر على رافعة ذاتية الحركة قوتا 300 طن
ومع أن الجزائر تصنف ضمن أكبر الدول المستوردة للحبوب ( الخامسة عالميا ) إذ تستورد ما يقارب 6 مليون طن سنويا، فإن ميناء الجزائر العاصمة هو الوحيد الذي يشمل على أكبر مركز خاص بالحبوب سعته 30000 طن، ويعتبر غير كافي وهذا ما يضطر من جهة السفن ناقلات الحبوب إلى الانتظار لمدة تتعدى المقاييس المعمول بها دوليا ( تبلغ مدة التوقف في الميناء بالنسبة لهذه السفن 16 يوم ) ، ويفرض من جهة أخرى على المكلفين بالنقل تعبئة الحبوب في أكياس وهي عملية مكلفة إذا ما قورنت بترك الحبوب على شكل بضائع صب . 2
أما ميناء وهران فإن سعة صومعة الحبوب به لا تتجاوز 3000 طن، ناهيك عن استعمال وسائل تقليدية في عملية التخزين، وكذا تفريغ الحبوب مما يؤدي إلى ضياع كميات معتبرة منه .3
 ارتفاع في عدد العمال :
وتعرف الموانئ الجزائرية فائضا في عدد العمال، مما يقتضي اتخاذ الإجراءات التي ترمي إلى تحويل جزء منهم نحو وظائف أخرى، أو منحهم التقاعد المسبق أو دفع تعويضات لهم، وتبقى هذه المشكلة شائكة بالنسبة لدولة سائرة في طريق النمو تستفحل فيها البطالة .
 تأخر في عملة تداول الحاويات :
لقد أصبح التوجه لاستعمال الحاويات في نقل البضائع هاما، وما فتئت معدلات النقل بالحاويات ترتفع
بشكل كبير ومتسارع ومع وتحاول الموانئ الجزائرية تطوير هذه العملية، ففي ميناء وهران على سبيل المثال ارتفعت نسبة التعامل بالحاويات من 9.42% في سنة 1994 إلى 35,09% في سنة 2004، وتبلغ حاليا 37,15% ) في نهاية (2008) .. ذلك يمكن القول أن الموانئ الجزائرية لازالت تسجل تأخرا واضحا في هذا المجال على اعتبار أن المعدل العالمي لتداول الحاويات يصل إلى 62 ، ويتم العمل حاليا في هذا الاتجاه بغرض توفير مساحات إضافية تستعمل كمحطات للحاويات، فبالنسبة لميناء وهران تمت توسعته من الناحية الشرقية بإضافة 12 هكتار إلى المساحة الأصلية المخصصة للحاويات والتي تبلغ 11 هكتار، وبرمجة مشروع آخر يقضى بإضافة 30 هكتار أخرى مما يرفع من المساحة المخصصة لاستقبال الحاويات في الرويبة بضواحي العاصمة .
 انخفاض معدلات أداء الموانئ :
والذي يساهم فيه بشكل كبير توقف أنشطتها ليلا، وخاصة ما يتعلق بمناولة السلع والبضائع .
طول الإجراءات الإدارية :
وتتمثل في الإجراءات المتعلقة بتفريغ البضائع تحديدا وما يتبعها من إجراءات الحجر الزراعي، فالحجر البيطري، ثم إجراءات الرسوم الجمركية ..... الخ .
 سوء توزيع المهام بين الموانئ :
ومن جهة أخرى يوجد توزيع سيء للمهام المنوطة بكل ميناء فميناء الجزائر العاصمة مثلا وهو أهم ميناء على المستوى الوطني يحتكر جل المبادلات ( أكثر من 60% من المبادلات التجارية الخارجية ) وهذا على حساب باقي الموانئ الثانوية التي يبقى دورها محصورا في أقاليمها، فالوزن الكبير الذي يحضى به هذا الميناء ليس إلا القطرية بعين الاعتبار من طرف المخططين، ثم إن احتكاره الكبير للمبادلات التجارية يجعله يعاني من الاختناق والتكدس .4
 اختناق الموانئ :
لعل من بين الأسباب الرئيسية التي تزيد من حدة اختناق الموانئ وتكدس البضائع ما يلي :
عدم وجود خطة منسقة لتوقيت الاستيراد لدى بعض الهيئات المستوردة مما يؤدي إلى وصول كميات كبيرة من السلع والمعدات المستوردة من طرف هيئات مختلفة في وقت واحد .
أو عندما يرتفع معدل الاستيراد المادة معينة بسبب انخفاض أسعارها في الأسواق العالمية، كما حدث في الفترة الأخيرة ( الأشهر الأولى من سنة 2009 ) بالنسبة للحديد الذي شهدت عملية استيراده ارتفاعا كبيرا نتيجة انخفاض سعره وبالفعل، لم يسبق لميناء الجزائر العاصمة أن كان مختنقا كما هو الحال في الأشهر الأخيرة فقد بلغ عدد السفن التي بقيت ي عرض البحر تنتظر الإذن بالرسو في الميناء لتفريغ حمولتها 34 سفينة وهذا في يوم واحد (04/06/2009) - مع ما يترتب على ذلك من خسائر ، إذا علمنا أن كل سفينة تنتظر في عرض البحر دورها لدخول الميناء تكلف الخزينة العمومية ما بين 5000-20000 دولار في اليوم.
تواجد الموانئ داخل النسيج الحضري : مشكلة أخرى تواجه الموانئ الجزائرية هي تواجدها داخل النسيج الحضري، مما يترتب عليه ضعف كفاءة الطرق التي تربطها بالداخل فميناء العاصمة مثلا تنتهي منافذ الخروج منه في محور المواصلات الرئيسية بالمدينة والمزدحم بالحركة ...
ولا يعتبر ميناء وهران أسعد حظا فوجوده في موضع محاصر بالمدينة وبالحروف الساحلية يجعل عملية الحركة منه وإليه من الصعوبة بمكان ، وهو فوق ذلك لا يشمل إلا على منفذ واحد فقط مخصص لسحب البضائع بالشاحنات وعلى خط للسكة الحديدية يعود، ومع أنه أرخص وسائل النقل البري فإن إلى الفترة الاستعمارية إلا أنه غير مستغل ومساهمته في عملية سحب البضائع من الميناء بقيت متواضعة، بل وفي تراجع ملحوظ من 23.4% سنة 1993 إلى %1,57 سنة 2001، إلى أن توقف العمل به تماما منذ سنة 2004 واقتصرت عملية سحب البضائع من الميناء على الشاحنات فقط وتقدر توقعات مؤسسة ميناء وهران تدفق النقل بالشاحنات في الميناء بما يعادل 5 ملايين طن في أفق سنة 2013، ويؤكد المسئولون بميناء وهران أن هذه التقديرات تبقى دون الواقع، حيث أن الكميات الفعلية المسجلة
.2013 في سنة 2008 والبالغة 5.612.000 طن فاقت تقديراتهم لسنة
 ضعف استغلال عملية المساحلة :
لا يتم استغلال عملية المساحلة ( أو الملاحة مع أنه بإمكان هذه الوسيلة والتي تؤمن النقل بين الساحلية ) بشكل جيد الموانئ الوطنية، أن تساهم في تخفيف الضغط عن شبكة النقل البري التي تعاني هي الأخرى من نقائص كثيرة، وذلك بإدماجها في السلسلة اللوجيستية للنقل مع ملاحظة عدم وجود هيئات أو مكاتب محلية على مستوى مختلف الأقاليم بالوطن لتحسيس المتعاملين وإعلامهم بالفوائد التي تعود عليهم من وراء التعامل بالمساحلة.
 فشل نموذج التسيير المركزي للدولة:
تبنت الجزائر منذ استقلالها سياسة المركزية في تسيير اقتصادها ( من طرف الدولة )، وهذا ما لم يسمح للقانون الصادر في سنة 1962 والقاضي باستقلالية بعض الموانئ الجزائرية بالاستمرارية، لأن استقلالية الموانئ تفترض خلق التنافس بينها، وهذا ما لا يتفق مع النهج الاشتراكي الذي يقضي بأن تسيير الموانئ يجب أن يكون من طرف الدولة، وتم ذلك بواسطة هيئتين تابعتين لها وهما :
الديوان الوطني للموانئ الذي أسندت له مهمة تسيير كل الموانئ الجزائرية، والشركة الوطنية الجزائرية للملاحة التي تشرف على النقل البحري و إبتداءا من هذه الفترة ظهرت عدم كفاءة الدولة في تسييرها، والتي تجلت على عدة مستويات : - ظهور مشاكل عدة ناجمة عن انعدام التنسيق بين المتعاملين الذين يمارسون نشاطاتهم على مستوى الموانئ والتابعين إلى وزارات مختلفة
ثم إن تسيير الموانئ من طرف مؤسسة واحدة لا يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل ميناء، فالرسوم واحدة بالنسبة لكل الموانئ وهذا في غير صالح الموانئ الصغيرة التي لا تستطيع تبني سياسة تجارية تنافسية، ونذكر على سبيل المثال أن الدولة هي التي تحدد التعريفة الخاصة بعملية الإرشاد الملاحي في الموانئ الجزائرية، مع أنه المفروض أن تحدد من طرف إدارة الميناء نفسه، وذلك تبعا لحجم النشاط الذي يقوم به هذا الميناء . كما أن تبني سياسة الاقتصاد الاشتراكي، أدى إلى حتمية التعامل مع الشركات الوطنية، والتي نظرا لضخامتها كانت تشكل " دولة داخل دولة "، ولازال بعضها كذلك، رغم انفتاح الاقتصاد الجزائري على الاقتصاد الليبيرالي، فهي تعتبر أرصفة الموانئ مستودعات لها بأرخص الأسعار، لذا فإنها تتباطأ في عملية سحب بضائعها من الأرصفة، وتبقى في الميناء لمدة أطول من المدة المسموح بها، ففى ميناء وهران كان يوجد أكثر من 100 حاوية معبأة بقطع غيار وبمواد غذائية تحت الحجز لأكثر من شهر، بسبب خلاف بين أصحاب البضائع ومصلحة الجمرك، وفي مثل هذه الحالات فإن مدير الميناء نفسه لا يملك السلطة للإفراج عن هذه الحاويات ويظهر تقصير بعض المسئولين في الموانئ الجزائرية حتى في معاملاتهم مع المتعاملين الأجانب، والأمثلة على ذلك عديدة ومنها:
التصريح بضياع العديد من الحاويات.
وكذا المحاباة والتمييز في المعاملة، إذ تعطي الأسبقية في الرسو للسفن الجزائرية، أما أصحاب السفن العاملة على الخطوط البحرية النظامية فليس بإمكانهم ضمان تاريخ الوصول إلى الموانئ الأوروبية، لأن مدة الوصول بالموانئ الجزائرية يصعب توقعه.
وبالنسبة لعملية استثمار الموانئ والتي تتطلب تكاليف باهظة، فيفترض أن تتم في الإطار العام لتخطيط الموانئ، ومن المؤسف حقا ملاحظة أن السلطات العمومية لم تنجح في تشكيل هيئة واحدة تشرف على عملية التخطيط هذه، بل أسندت صلاحيات تخطيط الموانئ الجزائرية إلى عدة هيئات تابعة لوزارة الأشغال العمومية أو وزارة النقل أو وزارة التجهيز وبقيت الهيئة المعنية بالدرجة الأولى بهذه العملية وهي إدارة الموانئ على الهامش - فسياسة تخطيط الموانئ إذن تقسم بالمركزية المفرطة، والتي عانت منها كثيرا المشاريع الاستثمارية بالموانئ بسبب بطء الإجراءات الإدارية التي تستغرق في بعض الحالات سنوات عدة قبل الحصول على رخصة بدء الإنجاز. ثم إن انعدام التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع الموانئ ينعكس على نوعية القرارات المتخذة في الميدان، كما هو الحال بالنسبة لميناء جن جن فبدلا من تهيئة وتحديث منشأته ، قررت السلطات العمومية بناء ميناء (جن جن الجديد ) غير بعيد عن مينائي بجاية و جيجل، كان من المفروض أن يخدم مشروع مصنع الحديد والصلب بميلة، علما بأن الديون المقدرة ب 400 مليار دينار، والتي خصصت لبناء هذا الميناء لم يتم تسديدها بعد، وإذا كانت رياح الليبيرالية قد بدأت تحب على الجزائر فإن قطاع الموانئ لازال يعاني، مع أنه يمثل قطاعا إستراتيجيا بالنسبة للمبادلات التجارية الوطنية، وعاملا حيويا بالنسبة للاقتصاد الجزائري .


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...