خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
تشكل مسألة البيروقراطية احدى المواضيع الرئيسية التي اثارت الاهتمامات النظرية لماكس فيبر و نقطة بداية م. وأخذ من فيبر يتساءل حول ما إذا كان هناك نموذجا جديدا للتنظيم ومصدرا للشرعية أخرا خاصا بالعصر الحديث الذي أقبل عليه العالم الغربي فالبيروقراطية هي شكل من أشكال التنظيم ومن المميزات الأساسية للمجتمعات الحديثة الصناعية على الرغم من ان ماكس فيبر على يقين بأن البيروقراطية ليست حقيقة خاصة بالمجتمعات الصناعية الغربية. لأن هذا التنظيم عرفته كذلك بعض الحضارات القديمة كالصين الإمبراطورية الرومانية، اليونان القديمة، إلخ التي استعانت هي الأخرى و بمختلف أنظمتها، تسيرها كفاءات و مثقفين طبيعة هذه المجتمعات. فهذا النظام الاقتصادي و هذه المجتمعات الصناعية في حاجة إلى هذا التنظيم المبني على أساس عقلاني وقانوني و على قواعد ومبادئ منظمة من تقسيم للعمل، فماهي خصوصيات هذا التنظيم البيروقراطي الفيبري؟ و ما هي اهم الدراسات الميدانية والنظريات السوسيولوجية الأولى في ميدان دراسة المنظمات؟ و كيف 1 خصوصيات التنظيم البيروقراطي عند ماكس فيبر لان، يقول . م. فيبر، الانصياع للقانون يضمن الاستقرار في المنظمة و عندما تكون مصدر السلطة هي القوانين من السهل تقبلها من طرف الجميع ). عكس النموذجين الآخرين الذين يستمدان شرعيتهما من العادات الموروثة من الماضي أو من الكاريزمية التي تتمتع بها شخصية ما. لأن الجميع يخضع للقانون وليس للشخص الذي يجسد هذا القانون بفضل وظيفته. فنظرا لكل هذه المزايا، بأن البيروقراطية هي النموذج الذي احتذى به مسؤولين كبار في المؤسسات فبموجب هذا التنظيم البيروقراطية فان الموظفون الذين يشتغلون فيها يتم انتقائهم حسب الكفاءة المهنية والشهادة وانهم ليسوا منتخبين وانما يتم تعيينهم حسب وظيفتهم التي تحدد بصفة دقيقة وواضحة وتستجيب للنصوص القانونية المبنية على قواعد مجردة هذه القواعد المجردة تستبعد الطرق التعسفية والمحسوبية. ففي النظام البيروقراطي كهذا، يرى فيبر الموظفون يستجيبون للواجبات الموضوعية التي تمليها عليهم وظيفتهم ويخضعون كذلك للسلطة والرقابة المسؤول الذي يفوضه القانون. عنها لصالح شخص آخر. حسب الرتبة المنصب والمسؤوليات الموكلة لكل موظف. يفضل التعامل كتابيا. فكل الإجراءات القوانين المحاضر الأفعال والأعمال التي تقوم بها الإدارة، يتم إعلانها وتدوينها كتابيا. -3- التنظيم البيروقراطي الفيبري والدراسات السوسيولوجية الأولى حول المنظمات هذا التنظيم البيروقراطي الذي اشاد به ماكس فيبر أصبح نموذج التنظيم الذي تم تبنيه في مختلف المنظمات التي بدأ يتسع مجالها في ظل المجتمعات الصناعية الحديثة. بحيث نجد أن كل القطاعات القاعدية في هذه المجتمعات بما في ذلك الاقتصادية الاجتماعية السياسية الثقافية الدينية وغيرها، تديرها المنظمات. يتوفر في هذه المنظمات علما بأن المجتمعات الصناعية اصبحت مجتمع المنظمات و هي مجتمعات رفعت من مكانة العمل في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، معقدة بمستويات مختلفة ومتشعبة يجب التحكم فيها من أجل تسييرها بصفة فعالة. و من جهة أخرى، فعلى المستوى البشري، فان هذه المنظمات اضحت تشغل اعدادا هائلة من اليد العاملة بعدما كانت الصناعة هي التي تحتل المرتبة الأولى في نسب تشغيل العمال مع بداية الثورة الصناعية. فبروز قطاع الخدمات من ادارات، المكاتب المدارس البنوك المستشفيات، غيرت من طبيعة العمل و من موازين القوى بين فنتيجة لكل هذه التغيرات اصبح من الضروري الاعتماد على أساليب تنظيم عقلانية في هذه المنظمات. فاذا كانت المؤسسات الصناعية تستند على التايلورية كتنظيم عقلاني للعمل الصناعي من أجل تحسين أدائها منذ مطلع القرن العشرين، فإن الادارات وجدت في البيروقراطية التنظيم الأمثل لتسييرها لأنه يمتاز، حسب ماكس قصد مواكبة التغيرات الجذرية التي حدثت في ظل هذه المجتمعات. و يقول برنار موتزفي هذا الصدد " إن التطور المثير في عدد المنظمات والطبيعة الجسيمة للبعض منها، والسلطة التي يتمتع بها البعض الآخر، بالإضافة إلى درجة العقلانية الباطنية التي حققتها هذه المنظمات كل ذلك أثار وبحق، بعض القلق "(4). فابتداء من سنوات الأربعينات اتسع مجال الأبحاث الميدانية في الولايات المتحدة الأمريكية حول المنظمات تحت قيادة علماء الاجتماع لأن الإدارات الأمريكية العامة والخاصة التي وصلت إلى ذروتها في تلك المرحلة بدأت تعرف عدة مشاكل. و لقد توصلت هذه الدراسات إلى أن المنظمات الأمريكية تعانى من الخلل الوظيفي، من فلقد تبين بأن سبب هذا الخلل الوظيفي راجع الى كون ان النموذج البيروقراطي هدفه هو من أكبر قدر من القوانين من أجل ضبط تصرفات العاملين و ضمان الفعالية في المنظمات، في حين ان هذه الاجراءات القانونية عادة ما يترتب عنها نتائج عكسية و غير منتظرة و لحل المشكلة، كثيرا ما تقدم الإدارة على سن قوانين إضافية التي و بالتالي تبين بأن هذه القوانين هي التي من تخلق، في حقيقة الأمر، إلخ. و هذه النظريات جاءت كرد فعل للتنظيم البيروقراطي الفيبري بسبب البيروقراطية والمعوقات التنظيمية التي بدأت تعكر صفو تسيير المنظمات الأمريكية. الميدانية والنظرية التي بنيا عليها هذا العلم. فعلماء الاجتماع البيروقراطية من ت. بارسونز ر. ميرتون . قولدنر، ف. م. بلو، حاولوا بناء نظرية سوسيولوجية في إطار البنائية الوظيفية الدراسة ولفهم المنظمة نعني بعلماء الاجتماع البيروقراطية هؤلاء العلماء الاجتماع الأمريكيين الأوائل الذين بحثوا في موضوع البيروقراطية و كانوا يلقبون بعلماء الاجتماع البيروقراطية لانهم اقبلوا على دراسة المنظمات من باب البيروقراطية). أي أن نموذج فيبر للبيروقراطية ليس باستطاعته أن ينطبق على كل أشكال المنظمات عبر العالم، كما كان يعتقد ماكس فيبر. فعلى الرغم من ان علماء الاجتماع الأمريكيين لم يذهبوا إلى حد القيام بالقطيعة مع التنظيم الفيبري (5) ، قولدنر، ف. سيلزنيك، الخ. فهي نظرية التحليل الاستراتيجي لكل من . فريد برغ فكل هذه الدراسات شكلت القاعدة الميدانية والنظرية الأولى للعلم الاجتماع المنظمات و من بين المواضيع المحورية التي شدت انتباه هؤلاء الباحثين من خلال دراساتهم للمنظمة، هناك خاصة مسألة البيروقراطية الحلقات الفارغة ومناطق الارتياب فكل هذه الأبحاث الأولى عالجت هذه المسائل و التي تبينت في ما بعد بأنها تشكل البداية الأولى لعلم الاجتماع المنظمات. ميرتون من بين علماء الاجتماع الأمريكيين الأوائل الذين اهتموا بدراسة البيروقراطية لفهم المنظمة والعوائق الخاصة بتسييرها البيروقراطي مرتكزا على ثلاثة مفاهيم أساسية، وهي الوظيفة الظاهرة، و لقد لاحظ أيضا ر. ميرتون من خلال هذه الأبحاث وجود مشكلة مقاومة الأفراد للأدوار والقواعد الرسمية والتغير داخل المنظمات نتيجة تقديس القواعد والتغيير في الأهداف التي أخذت تطغى على المنظمات الأمريكية. ففيما يخص مسألة تقديس القواعد، علما بأن التنظيم البيروقراطي لا ينقطع عن عملية سن قوانين جديدة كلما اقتضى الأمر من أجل تقنين كل الأمور في المنظمة. ومن جهة أخرى، يرى ميرتون بأن هذا الامتثال الصارم والخضوع للقواعد والأوامر في المنظمة يترتب منه عدة سلبيات تعيق السير الحسن و الفعال للمنظمة. أضف الى ذلك، فإن التنظيم البيروقراطي القائم في المنظمة، والغاية منها هي الحاجة الملحة من طرف الإدارة المراقبة الموظفين وللتأكد من استقامة التصرفات ومن تطبيق البرامج المسطرة. فالبعض منها قائمة على الشكليات فقط والبعض الآخر، مبنية على الخضوع الكامل لهذه القواعد، فبالنسبة للموظفين الذين يعملون بعناية مفرطة بالشكليات، لأن كثيرا ما يؤدي هذا الأمر إلى تخلى الموظفون عن الغايات الأولى التي وضعتها المنظمة بسبب التشبث الشديد بهذه القواعد. وهذا ما يسميه ميرتون بتغيير الأهداف. بأنه كلما سعت المنظمة للعمل من أجل التحكم في العاملين فيها ومن أجل كسب التصرفات والسلوكيات النموذجية والضرورية لتحقيق الأهداف الرسمية والمرسومة، كلما أدى ذلك إلى تغيير هذه الأهداف من طرف الموظفين. فنقطة بدايته في علم الاجتماع المنظمات هي تلك الدراسة التي قام بها حول إعادة تنظيم مؤسسة أمريكية خاصة تعمل في استغلال وتحويل الجبس و انطلاقا من هذه الدراسة، وتوقف كذلك على البعض من الصعوبات التي يتلقاها المسؤولين لتطبيق القواعد والقوانين العقلانية والبيروقراطية. وانطلاقا من هذه الدراسة، بدأ قولدنر يفكر حول الظاهرة البيروقراطية، بحيث لاحظ بأن هذه الظاهرة التي كانت بالأساس أداة للمراقبة حولت إلى أداة لممارسة السلطة. فالتنظيم البيروقراطي والعقلاني الفيبري مبني على نموذجين مختلفين من السلطة التي هي السلطة المبنية على الخبرة والتي تلقى القبول والموافقة و السلطة المبنية على العقاب وهي ملزمة ومرغمة. و لقد توصل كذلك قولدنر إلى امكانية ايجاد ثلاثة اشكال البيروقراطية في نفس المنظمة والتي هي البيروقراطية الاصطناعية، البيروقراطية الممثلة و البيروقراطية العقابية. الضمان والكفالة المراقبة عن بعد تسليط العقوبات المساومة والخمول. وأكد على أن هذه القواعد تتضخم عندما تفقد الإدارة الثقة مع العمال ومع الإطارات على حد سواء (7). فلقد بين كيف أن هذه القواعد البيروقراطية التي تسعى إلى تحسين الرقابة وتقييم العمل بصفة عقلانية في المنظمة، تصبح أداة للسلطة ومصدرا للتوتر داخل المنظمة، بدلا من العمل على تخفيفها هذه التوترات) من أجل تحقيق جو إيجابي في العمل. و من جهته، فلقد اهتم فيليب سيلزنيك بالمنظمة وبالبيروقراطية بعد تلك الدراسة التي TVA, TVA قام بها في مؤسسة هي وكالة حكومية مكلفة بإدارة برنامج التهيئة )Tennessee Valley Authority الجهوية الخاصة بشبكة توزيع الطاقة في ولاية ألاباما. و لقد كانت هذه المؤسسة تعاني من عدة مشاكل ناتجة من طبيعة التسيير البيروقراطي القائم في هذه الوكالة ومنها مشكلة الخلل الوظيفي، تعدد مصادر مناطق الارتياب وبروز الحلقات الفارغة. اعتمدت هذه المؤسسة على سياسة جديدة من أجل عقلنة العمل والتحكم الفعال في التسيير. والغرض من ذلك هو تقوية الرقابة، إعطاء المزيد من الاستقلالية وتحفيز الأفراد في هذه المنظمة (1). هذا في ما يخص علماء الاجتماع الأمريكيين المنظويين في اطار البنيوية - الوظيفية. اما في فرنسا، فلقد شكلت كذلك مسألة البيروقراطية موضوع اهتمام العالم الاجتماعي الفرنسي م. كروزييه حيث قام خلال الخمسينات والستينات بعدة أعمال وتحقيقات ميدانية في ضواحي باريس وذلك في عدة منظمات ومن بينها وكالات التأمين، إدارة الصكوك البريدية، إدارة مؤسسة إنتاج التبغ في تلك المرحلة في فرنسا أين و جد فيها تقسيما و تنظيما بيروقراطيا للعمل. ولقد أجرى . م. كروزييه خلال هذه الدراسة، عمال الصيانة و الإطارات وبناء على هذه الدراسات الميدانية، هذه المنظمات يمتاز بأربعة خصائص والمتمثلة في اتساع رقعة القواعد اللاشخصية مركزية القرارات انعزال كل فئة هرمية عن الأخرى و بروز علاقات السلطة الموازية الحلقات الفارغة في المنظمة عند ر. و هذا ما يسميه بتغيير في الأهداف الذي يعتبر حسب ميرتون مظهر من مظاهر مقاومة الموظفين لهذه القواعد البيروقراطية الصارمة و سببا في خلق مشاكل بين هؤلاء الموظفين و الزبائن الخ. فهذه الصلابة و الجمود في مواقف الموظفين و سوء التكيف و المشاكل مع الجمهور يدفع بالمنظمة إلى القيام بسن المزيد من القوانين من اجل تعزيز الرقابة. فإندراسة ف. ومصدر الحلقات الفارغة بالنسبة لألفين قولدئر هو خاصة البيروقراطية العقابية. كما يعتقد ميرتون و انما سببها يكمن كذلك في الخصائص الأربعة التي تمتاز بها البيروقراطية في المنظمات الفرنسية. الاحباط النتائج السلبية، و كل هذه القرارات والقواعد تفضي الى انعزال كل فئة مهنية عن الأخرى و الى غلق كل قنوات الاتصال بين مختلف جماعات العمل ومع المحيط الذي تعمل فيه و نتيجة لكل ذلك، فإن المنظمة تقوم قصد التخلص من هذه السلبيات و من مختلف الامتيازات التي تستطيع كل فئة الحصول عليها بفضل هذه الأوضاع السائدة في المنظمة بوضع قوانين و قواعد جديدة بدلا من تغيير هذا النموذج الذي تعتمد عليه 3.3 مناطق الارتياب و في ما يتعلق الأمر بمناطق الارتياب، قولدنر في إطار دراسته في المؤسسة الخاصة باستغلال وتحويل الجبس، بأن المسؤولين لم يستطيعوا تعميم الأساليب البيروقراطية التي كانوا يعتمدون عليها في التسيير داخل المنظمة كلها. ففي داخل أنفاق المنجم مازال العمال الذين يشتغلون في هذه المناجم، يسيطرون على كل عمالا هذه مناطق الارتياب الموجودة في هذه المساحات لأن هؤلاء العمال، وهم الذين يتحملون كذلك الصعوبات التي تفرضها عليهم ظروف ووتيرة العمل في المنجم. فعلاقات العمل داخل المنجم يغلب عليها طابع غير الرسمي والتضامن بين العمال. وهذه القوة التي يتمتع بها العمال مصدرها يرجع إلى كون أنهم على علم بأنه من الصعب على المنظمة إيجاد يرغبون العمل في مثل الظروف الصعبة. إلا أنه من المستحيل معرفة كل ملابسات المنظمة. فهناك دائما مناطق الارتياب التي يستغلها الفاعلين فيها لكسب مزيدا من السلطة من أجل حماية مصالحهم ولتأثير على المنظمة وعلى أطراف أخرى فيها فبالنسبة لكل منم كروزييه و . فريد برغ، فإن الفاعلين في المنظمة لا يتحملون بصفة ساكنة كل الضغوطات التي تفرضها عليهم المنظمة والتنظيم الرسمي. بالعكس، و هؤلاء هؤلاء الفاعلين يستطيعون التنبؤ بكل مناطق الارتياب فيها والتي تشكل منبعا للسلطة الفاعلين يعملون كل ما في وسعهم من أجل حماية و استمرار هيمنتهم على هذه المناطق. وعلى هذا الأساس، الاجتماعية، الرمزية، إلخ. وهذا التفاعل المستمر القائم بين الفاعل والنسق الذي تمثله المنظمة، أساسي لفهم المنظمة حسب م. كروزييه فريد برغ و و من جهة أخرى، يقول كل من . لا تستطيع كذلك أن تمثل مناطق الارتياب هذه مواردا بإمكان استغلالها من طرف كل الفاعلين فيها قصد السيطرة عليها. وبالإمكان أيضا العثور على مناطق الارتياب مختلفة في إطار منظمتين بالرغم من أنهما متشابهتين و تستعملان نفس التكنولوجيا. لأن مناطق الارتياب أو الشك في المنظمة تكتسب معنا فقط في حالة ما إذا كانت هناك رغبة من طرف الفاعلين فيها للاستحواذ عليها من أجل بناء استراتيجياتهم (15). فريد برغ أربعة مصادر المناطق الارتياب
مقدمة
تشكل مسألة البيروقراطية احدى المواضيع الرئيسية التي اثارت الاهتمامات النظرية لماكس فيبر و نقطة بداية م. فيبر حول موضوع البيروقراطية هي محاولته فهم التحولات المهمة التي تعيشها ألمانيا والعالم الغربي بصفة عامة في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وتجربته الميدانية التي اكتسبها كمدير مستشفى و باحتكاكه مع مختلف الإدارات الألمانية و بمنظمات عدة كالأحزاب السياسية و مؤسسات اقتصادية أخرى، جعلته يفكر حول موضوع البيروقراطية. وأخذ من فيبر يتساءل حول ما إذا كان هناك نموذجا جديدا للتنظيم ومصدرا للشرعية أخرا خاصا
بالعصر الحديث الذي أقبل عليه العالم الغربي
فتبين لماكس فيبر، بأن بروز العالم الغربي تزامن مع ظهور نموذجا جديدا في التنظيم المتمثل في البيروقراطية التي حملت معها مصدرا جديدا للشرعية ألا وهي الشرعية العقلانية والقانونية. فالبيروقراطية هي شكل من أشكال التنظيم ومن المميزات الأساسية للمجتمعات الحديثة الصناعية على الرغم من ان ماكس فيبر على يقين بأن البيروقراطية ليست حقيقة خاصة بالمجتمعات الصناعية الغربية. لأن هذا التنظيم عرفته كذلك بعض الحضارات القديمة كالصين الإمبراطورية الرومانية، اليونان القديمة، إلخ التي استعانت هي الأخرى و بمختلف أنظمتها، بمنظمات وبإدارات
تسيرها كفاءات و مثقفين
و لكن، فيبر يعتقد بأن البيروقراطية تبقى من خصوصيات المجتمعات الغربية
المعاصرة نظرا لكونها عرفت اتساعا كبيرا في ظل هذه المجتمعات وكذلك لوجود علاقة وطيدة بين البيروقراطية والنظام الرأسمالي لأن البيروقراطية تمثل إحدى أدوات النظام الرأسمالي ومن بين مستلزمات المجتمعات الصناعية لكونها تناسب
طبيعة هذه المجتمعات. فهذا النظام الاقتصادي و هذه المجتمعات الصناعية في حاجة إلى هذا التنظيم المبني على أساس عقلاني وقانوني و على قواعد ومبادئ منظمة من
تقسيم للعمل، تسخير الكفاءات ادارات مكاتب دراسات الخ. فماهي خصوصيات هذا التنظيم البيروقراطي الفيبري؟ و ما هي اهم الدراسات الميدانية والنظريات السوسيولوجية الأولى في ميدان دراسة المنظمات؟ و كيف
ساهمت كلها في بروز علم الاجتماع المنظمات؟
1 خصوصيات التنظيم البيروقراطي عند ماكس فيبر
اكد ماكس فيبر على أهمية النموذج البيروقراطي الذي يمكن أن تستغله الإدارة الحديثة في ميدان التنظيم لكونه يعتبر شكل التنظيم العادل و يتوفر على عدة إيجابيات منها الكفاءة والفعالية في التسيير وفي العمل. لان، يقول .م. فيبر، الانصياع للقانون يضمن الاستقرار في المنظمة و عندما تكون مصدر السلطة هي القوانين من السهل تقبلها من طرف الجميع ). عكس النموذجين الآخرين الذين يستمدان شرعيتهما من العادات
الموروثة من الماضي أو من الكاريزمية التي تتمتع بها شخصية ما.
و النموذج البيروقراطي يضمن العدالة ويحمي الموظفون ضد التعسف، لأن الجميع يخضع للقانون وليس للشخص الذي يجسد هذا القانون بفضل وظيفته. فبالنسبة فيه كل موظف والواجبات والمسؤوليات الموكلة له. فنظرا لكل هذه المزايا، يرى والإدارات التي يترأسها. وبفضل البيروقراطية، تنفذ القرارات والتوصيات وتحترم
للوظائف في إطار التنظيم البيروقراطي، فإن كل وظيفة تحدد إطار العمل الذي يعمل
فيبر، بأن البيروقراطية هي النموذج الذي احتذى به مسؤولين كبار في المؤسسات
القوانين التي تتخذ يوميا في المؤسسات العمومية والخاصة. فبموجب هذا التنظيم البيروقراطية فان الموظفون الذين يشتغلون فيها يتم انتقائهم حسب الكفاءة المهنية والشهادة وانهم
ليسوا منتخبين وانما يتم تعيينهم
الموظفون منظمون بشكل هرمي، حسب وظيفتهم التي تحدد بصفة دقيقة وواضحة وتستجيب للنصوص القانونية المبنية على قواعد مجردة هذه القواعد المجردة تستبعد الطرق التعسفية والمحسوبية. ففي النظام البيروقراطي كهذا، يرى فيبر
الأولوية للقانون.
الموظفون يستجيبون للواجبات الموضوعية التي تمليها عليهم وظيفتهم ويخضعون
كذلك للسلطة والرقابة المسؤول الذي يفوضه القانون.
في النظام البيروقراطي، الموظفون يقومون فيه بمساراتهم المهنية ويستفيدون من الترقية حسب الأقدمية ونوع الخدمات التي يقدمونها وتقييم مسؤوليهم الفرد لا يملك الوظيفة التي يشتغل فيها، ولا يستطيع تقديمها أو إعطاؤها أو تنازل
عنها لصالح شخص آخر.
المكافأة تكون على أساس الأجرة ثابتة، حسب الرتبة المنصب والمسؤوليات
الموكلة لكل موظف. ويستفيدون كذلك من التقاعد.
التنظيم البيروقراطي، يفضل التعامل كتابيا. فكل الإجراءات القوانين المحاضر الأفعال والأعمال التي تقوم بها الإدارة، يتم إعلانها وتدوينها كتابيا.
)2( إلخ
-3- التنظيم البيروقراطي الفيبري والدراسات السوسيولوجية الأولى حول المنظمات
هذا التنظيم البيروقراطي الذي اشاد به ماكس فيبر أصبح نموذج التنظيم الذي تم تبنيه في مختلف المنظمات التي بدأ يتسع مجالها في ظل المجتمعات الصناعية الحديثة.
بحيث نجد أن كل القطاعات القاعدية في هذه المجتمعات بما في ذلك الاقتصادية الاجتماعية السياسية الثقافية الدينية وغيرها، تديرها المنظمات. و هذه الأهمية التي تمثلها المنظمات في المجتمعات الصناعية سببها راجع إلى القدر الكبير من العمل الذي
يتوفر في هذه المنظمات علما بأن المجتمعات الصناعية اصبحت مجتمع المنظمات و هي مجتمعات رفعت من مكانة العمل في المجتمع.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تعدد نشاطات هذه المنظمات فرضت عليها هياكل تنظيمية
معقدة بمستويات مختلفة ومتشعبة يجب التحكم فيها من أجل تسييرها بصفة فعالة. و من جهة أخرى، فعلى المستوى البشري، فان هذه المنظمات اضحت تشغل اعدادا هائلة من اليد العاملة بعدما كانت الصناعة هي التي تحتل المرتبة الأولى في نسب تشغيل العمال مع بداية الثورة الصناعية. فبروز قطاع الخدمات من ادارات، المكاتب
المدارس البنوك المستشفيات، الخ، غيرت من طبيعة العمل و من موازين القوى بين فنتيجة لكل هذه التغيرات اصبح من الضروري الاعتماد على أساليب تنظيم عقلانية
مختلف القطاعات الاقتصادية.
في هذه المنظمات. فاذا كانت المؤسسات الصناعية تستند على التايلورية كتنظيم عقلاني للعمل الصناعي من أجل تحسين أدائها منذ مطلع القرن العشرين، فإن الادارات وجدت في البيروقراطية التنظيم الأمثل لتسييرها لأنه يمتاز، حسب ماكس قصد مواكبة التغيرات الجذرية التي حدثت في ظل هذه المجتمعات.
فيبر بالفعالية، بالاستقامة بالتدقيق وبالعقلانية. فهذه الخصوصيات التي ينفرد بها التنظيم البيروقراطي بالمقارنة مع أشكال السلطة الأخرى جعلت الادارات تتمسك به
و كل هذه التحولات الحاصلة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات الصناعية الحديثة أفضت على المستوى المعرفي الى تغيير في إهتمامات الباحثين المختصين في علم الاجتماع العمل. فهذه التغيرات أحدثت نقلة نوعية في اوساط الباحثين بحيث بدأوا التخلي عن البحوث في المصنع للانتقال الى مجال آخر و المتمثل في دراسة المنظمات لأن العديد من المشاكل التي تعرفها هذه المجتمعات، يقول ميشال كروزييه، مصدرها المنظمات (3) و بالتالي من الضروري دراستها لفهم جملة المشاكل التي أخذت تعرفها هذه المجتمعات. و يقول برنار موتزفي هذا الصدد " إن التطور المثير في عدد المنظمات والطبيعة الجسيمة للبعض منها، والسلطة التي يتمتع بها البعض الآخر، بالإضافة إلى درجة العقلانية الباطنية التي حققتها هذه المنظمات
كل ذلك أثار وبحق، بعض القلق "(4). فابتداء من سنوات الأربعينات اتسع مجال الأبحاث الميدانية في الولايات المتحدة الأمريكية حول المنظمات تحت قيادة علماء الاجتماع لأن الإدارات الأمريكية العامة والخاصة التي وصلت إلى ذروتها في تلك المرحلة بدأت تعرف عدة مشاكل. و لقد توصلت هذه الدراسات إلى أن المنظمات الأمريكية تعانى من الخلل الوظيفي، من
الثقل البيروقراطي و من الجمود خاصة الكبيرة منها. وبالتالي يصعب على المنظمة تحقيق أهدافها. كل هذا الخلل الذي تعاني منه هذه المنظمات نتيجة خاصة و للبيروقراطية، تشكل نقاط سلبية بالنسبة للمنظمة للعاملين فيها وللمجتمع ككل.
فلقد تبين بأن سبب هذا الخلل الوظيفي راجع الى كون ان النموذج البيروقراطي هدفه هو من أكبر قدر من القوانين من أجل ضبط تصرفات العاملين و ضمان الفعالية في المنظمات، في حين ان هذه الاجراءات القانونية عادة ما يترتب عنها نتائج عكسية و غير منتظرة و لحل المشكلة، كثيرا ما تقدم الإدارة على سن قوانين إضافية التي
تؤدي بدورها إلى الزيادة في الثقل و في الخلل الذي يمثله هذا النموذج البيروقراطي. و بالتالي تبين بأن هذه القوانين هي التي من تخلق، في حقيقة الأمر، اللافعالية التي تعاني منها هذه المنظمات والروتينية في التنظيم كما تشكل عقبة أمام التغير التنظيمي و الاجتماعي وسببا في الإفراط في الشكليات، إلخ.
و هذه الأبحاث والدراسات الأولى حول المنظمات تندرج على وجه الخصوص في اطار النظرية البنائية - الوظيفية و نظرية التحليل الاستراتيجي و التي تعتبر من النظريات السوسيولوجية الأولى في ميدان التنظيم. و هذه النظريات جاءت كرد فعل للتنظيم البيروقراطي الفيبري بسبب البيروقراطية والمعوقات التنظيمية التي بدأت تعكر صفو تسيير المنظمات الأمريكية. و لقد ساهمت هذه النظريات السوسيولوجية الأولى من نوعها في ميدان التنظيم و هذه الدراسات الميدانية حول البيروقراطية و بشكل مباشر في ظهور علم الاجتماع المنظمات في أمريكا لكونها تشكل القاعدة
الميدانية والنظرية التي بنيا عليها هذا العلم. فعلماء الاجتماع البيروقراطية من ت. بارسونز ر. ميرتون .. قولدنر، ف. سيلزنيك ب .م. بلو، وغيرهم، حاولوا بناء نظرية سوسيولوجية في إطار البنائية الوظيفية الدراسة ولفهم المنظمة نعني بعلماء الاجتماع البيروقراطية هؤلاء العلماء الاجتماع الأمريكيين الأوائل الذين بحثوا في موضوع البيروقراطية و كانوا يلقبون بعلماء الاجتماع البيروقراطية لانهم اقبلوا على دراسة المنظمات من باب البيروقراطية). و لقد انطلقوا جلهم من النمط المثالي للبيروقراطية التي تبناها ماكس فيبر. و اكدوا هؤلاء العلماء الاجتماع بأن واقع التنظيم البيروقراطي السائد في المنظمات قد قلل من مدى
فعالية النمط المثالي للبيروقراطية وقلص من تأثيره ومن الشمولية التي كان يتطلع لها هذا النموذج. أي أن نموذج فيبر للبيروقراطية ليس باستطاعته أن ينطبق على كل أشكال المنظمات عبر العالم، كما كان يعتقد ماكس فيبر.
فعلى الرغم من ان علماء الاجتماع الأمريكيين لم يذهبوا إلى حد القيام بالقطيعة مع التنظيم الفيبري (5) ، الا ان علم الاجتماع المنظمات في أمريكا تبنى وجهة نظر مخالفة لها. فكل هؤلاء العلماء الاجتماع ركزوا على السلوكات غير العقلانية وعلى الخلل الوظيفي الذي يمتاز به التنظيم البيروقراطي الفيبري و ذلك بفضل الدراسات التي قام به ت بارسزنز ر ميرتون .. قولدنر، ف. سيلزنيك، الخ. هذا في ما يخص علماء الاجتماع الذين تبلوروا في اطار البنائية الوظيفية. أما في ما يتعلق بالنظرية السوسيولوجية الاخرى التي اهتمت ايضا بمسألة البيروقراطية و التي لعبت كذلك دورا لا يستهان به في عملية ظهور علم الاجتماع المنظمات، فهي نظرية التحليل الاستراتيجي لكل من ... كروزييه و ... فريد برغ فكل هذه الدراسات شكلت القاعدة الميدانية والنظرية الأولى للعلم الاجتماع المنظمات و من بين المواضيع المحورية التي شدت انتباه هؤلاء الباحثين من خلال دراساتهم للمنظمة، هناك خاصة مسألة البيروقراطية الحلقات الفارغة ومناطق الارتياب فكل هذه الأبحاث الأولى عالجت هذه المسائل و التي تبينت في ما بعد بأنها تشكل البداية الأولى لعلم الاجتماع المنظمات.
يعتبر و. ميرتون من بين علماء الاجتماع الأمريكيين الأوائل الذين اهتموا بدراسة البيروقراطية لفهم المنظمة والعوائق الخاصة بتسييرها البيروقراطي مرتكزا على ثلاثة مفاهيم أساسية، وهي الوظيفة الظاهرة، الوظيفة الكامنة و المعوق او الخلل الوظيفي و الدراسات الميدانية التي قام بها ميرتون في الثلاثينات من القرن الماضي أكدت على جملة من النتائج والمتمثلة خاصة في بروز التناقضات البيروقراطية و في اتساع رقعة الخلل الوظيفي داخل المنظمات الأمريكية. و لقد لاحظ أيضا ر. ميرتون من خلال هذه الأبحاث وجود مشكلة مقاومة الأفراد للأدوار والقواعد الرسمية والتغير داخل المنظمات نتيجة تقديس القواعد والتغيير في الأهداف التي أخذت تطغى
على المنظمات الأمريكية.
ففيما يخص مسألة تقديس القواعد، فسببها راجع الى شدة انصياع الموظفون للقوانين في عملية تسيير هذه المنظمات فكثيرا ما يقوم الموظفون باستيعاب كل قوانين المنظمة وبتطبيقها حرفيا، علما بأن التنظيم البيروقراطي لا ينقطع عن عملية سن قوانين جديدة كلما اقتضى الأمر من أجل تقنين كل الأمور في المنظمة. وهذا الارتباط بالقواعد ليس راجع إلى كون أنها قواعد يجب احترامها وتنفيذها وانما راجع فقط إلى كون أنها قواعد و في بعض الحالات، يقوم الموظفون كذلك نتيجة لهذا الإفراط في القواعد بالمزج بين الأهداف والوسائل. ومن جهة أخرى، يرى ميرتون بأن هذا الامتثال الصارم والخضوع للقواعد والأوامر في المنظمة يترتب منه عدة سلبيات
تعيق السير الحسن و الفعال للمنظمة. أضف الى ذلك، فإن التنظيم البيروقراطي القائم في المنظمة، يفرض على الموظفين خلق تصرفات نموذجية، والغاية منها هي الحاجة الملحة من طرف الإدارة المراقبة الموظفين وللتأكد من استقامة التصرفات ومن تطبيق البرامج المسطرة. وهذا الأمر، يدفع بالموظفين إلى تبني سلوكات وتصرفات متباينة، فالبعض منها قائمة على الشكليات فقط والبعض الآخر، مبنية على الخضوع الكامل لهذه القواعد، أما باقي التصرفات، فتتمثل في التمرد أو الانعزال (6). فبالنسبة للموظفين الذين يعملون بعناية مفرطة بالشكليات، تجعل منهم يرى ميرتون شخصيات بيروقراطية داخل المنظمة. كل هذا الوضع السلبي القائم في المنظمة يدفع بالموظفين للابتعاد عن الأهداف المنتظرة والمتابعة أهداف أخرى غير تلك المعلنة ويعتبر ر ميرتون من المنظرين الأوائل الذين أشاروا إلى هذا الانسياق الذي يحدث في المنظمة نتيجة تواجد وتراكم القوانين والقواعد فيها. لأن كثيرا ما يؤدي هذا الأمر إلى تخلى الموظفون عن الغايات الأولى التي وضعتها المنظمة بسبب التشبث الشديد بهذه القواعد. وهذا ما يسميه ميرتون بتغيير الأهداف. حيث يرى في هذا الصدد، بأنه كلما سعت المنظمة للعمل من أجل التحكم في العاملين فيها ومن أجل كسب التصرفات والسلوكيات النموذجية والضرورية لتحقيق الأهداف الرسمية والمرسومة، كلما أدى ذلك إلى تغيير هذه الأهداف من طرف الموظفين. اما بالنسبة لألفين قولدنر، فنقطة بدايته في علم الاجتماع المنظمات هي تلك الدراسة التي قام بها حول إعادة تنظيم مؤسسة أمريكية خاصة تعمل في استغلال وتحويل الجبس و انطلاقا من هذه الدراسة، بدأ يفكر حول الظاهرة البيروقراطية. فعرض قولدنر من خلال دراسته بعض المشاكل التي تحدث من خلال عملية الانتقال من طبيعة التسيير المبني على السلطة التقليدية والتنظيم غير الرسمي إلى نمط التسيير البيروقراطي والعقلاني. وتوقف كذلك على البعض من الصعوبات التي يتلقاها المسؤولين لتطبيق القواعد والقوانين العقلانية والبيروقراطية.
وانطلاقا من هذه الدراسة، بدأ قولدنر يفكر حول الظاهرة البيروقراطية، بحيث لاحظ بأن هذه الظاهرة التي كانت بالأساس أداة للمراقبة حولت إلى أداة لممارسة السلطة. فالتنظيم البيروقراطي والعقلاني الفيبري مبني على نموذجين مختلفين من السلطة التي هي السلطة المبنية على الخبرة والتي تلقى القبول والموافقة و السلطة المبنية على العقاب وهي ملزمة ومرغمة. و لقد توصل كذلك قولدنر إلى امكانية ايجاد ثلاثة اشكال البيروقراطية في نفس المنظمة والتي هي البيروقراطية الاصطناعية، البيروقراطية الممثلة و البيروقراطية العقابية. كما حدد كذلك ستة وظائف تؤديها القواعد البيروقراطية فيها. وتتمثل هذه الوظائف في التفسير و المواصفة، الضمان والكفالة
المراقبة عن بعد تسليط العقوبات المساومة والخمول. و يرى قولدنر بأن وجود التوترات والصرعات في المنظمة هو السبب الذي يخلق القواعد البيروقراطية. وأكد على أن هذه القواعد تتضخم عندما تفقد الإدارة الثقة مع العمال ومع الإطارات على حد سواء (7). فلقد بين كيف أن هذه القواعد البيروقراطية التي تسعى إلى تحسين الرقابة وتقييم العمل بصفة عقلانية في المنظمة، تصبح أداة للسلطة ومصدرا للتوتر داخل المنظمة، بدلا من العمل على تخفيفها هذه التوترات)
من أجل تحقيق جو إيجابي في العمل. و من جهته، فلقد اهتم فيليب سيلزنيك بالمنظمة وبالبيروقراطية بعد تلك الدراسة التي TVA, En anglais ) سنة 1949. هذه المؤسسة ،TVA قام بها في مؤسسة هي وكالة حكومية مكلفة بإدارة برنامج التهيئة )Tennessee Valley Authority الجهوية الخاصة بشبكة توزيع الطاقة في ولاية ألاباما. و لقد كانت هذه المؤسسة تعاني من عدة مشاكل ناتجة من طبيعة التسيير البيروقراطي القائم في هذه الوكالة ومنها مشكلة الخلل الوظيفي، تعدد مصادر مناطق الارتياب وبروز الحلقات الفارغة. لذا، اعتمدت هذه المؤسسة على سياسة جديدة من أجل عقلنة العمل والتحكم الفعال في التسيير. وهذه السياسة الجديدة ارتكزت أيضا على أهمية عملية تفويض السلطة وتعزيز مجال التخصص في مختلف مصالح هذه المؤسسة. والغرض من ذلك هو
تقوية الرقابة، إعطاء المزيد من الاستقلالية وتحفيز الأفراد في هذه المنظمة (1).
هذا في ما يخص علماء الاجتماع الأمريكيين المنظويين في اطار البنيوية - الوظيفية. اما في فرنسا، فلقد شكلت كذلك مسألة البيروقراطية موضوع اهتمام العالم الاجتماعي الفرنسي م. كروزييه حيث قام خلال الخمسينات والستينات بعدة أعمال وتحقيقات ميدانية في ضواحي باريس وذلك في عدة منظمات ومن بينها وكالات التأمين، إدارة الصكوك البريدية، إدارة مؤسسة إنتاج التبغ في تلك المرحلة في فرنسا أين و جد فيها تقسيما و تنظيما بيروقراطيا للعمل. ولقد أجرى .م. كروزييه خلال هذه الدراسة، عدة مقابلات مع كل فئات العمال من عمال الإنتاج، عمال الصيانة و الإطارات وبناء على هذه الدراسات الميدانية، توصل كروزييه إلى أن التنظيم البيروقراطي السائد في
هذه المنظمات يمتاز بأربعة خصائص والمتمثلة في اتساع رقعة القواعد اللاشخصية مركزية القرارات انعزال كل فئة هرمية عن الأخرى و بروز علاقات السلطة الموازية الحلقات الفارغة في المنظمة عند ر. ميرتون مرتبطة بمفهوم الوظيفة الكامنة التي تكون نتائجها غير منتظرة بالنسبة لأهداف و مباديء المنظمة كمثلا فكرة تغيير الأهداف التي هي من بين سلبيات البيروقراطية كما رأيناه في ما سبق. فالدراسات الميدانية التي قام به ميرتون في اطار المنظمات الأمريكية أظهرت بأن القوانين و القواعد البيروقراطية الصارمة التي تتبناها المنظمة من اجل التقنين و التحكم الفعال في الموظفين تنتج مواقف و تصرفات مخالفة لما هو منتظر منهم. و هذا ما يسميه بتغيير في الأهداف الذي يعتبر حسب ميرتون مظهر من مظاهر مقاومة الموظفين لهذه القواعد البيروقراطية الصارمة و سببا في خلق مشاكل بين هؤلاء الموظفين و الزبائن الخ. فهذه الصلابة و الجمود في مواقف الموظفين و سوء التكيف و المشاكل مع الجمهور يدفع بالمنظمة إلى القيام بسن المزيد من القوانين من اجل تعزيز الرقابة. و من جهته، فإندراسة ف. سيلزنيك بينت بأن البيروقراطية تخلق كذلك الحلقات الفارغة عندما يتم تطبيقها في الميدان والحلقات الفارغة عند سيلزنيك تنبعث على مستوى أصحاب الخبرة والتخصص فيسعى الإدارة البيروقراطية الاعتماد على التخصص في الأدوار من أجل جعل المختصين والخبراء فيها أكثر نزاهة وحرية تبرز في أوساط هذه الفئة روح الجماعة والرغبة في بناء تحالفات مع الأطراف التي تتقاسم نفس المصالح الممثلة في هذه الأدوار. وهذا الخلل الوظيفي تقاومه المنظمة بالاعتماد أكثر على الاختصاص فيها.
في الحين فلقد توصل أ. قولدنر انطلاقا من أبحاثه الميدانية إلى أن الظاهرة البيروقراطية تخلق كذلك الحلقات الفارغة. ومصدر الحلقات الفارغة بالنسبة لألفين قولدئر هو خاصة البيروقراطية العقابية. لأن القواعد والقوانين والإجراءات التي يتضمنها هذا الصنف من البيروقراطية الهادفة إلى تحسين عملية الرقابة تخلق اختلالات في المنظمة كالتوترات بين العمال والإدارة وكنتيجة لذلك، تعمد المنظمة إلى سن قواعد أخرى جديدة من أجل تدعيم القوانين السابقة التي تسعى إلى إخضاع العمال القانون الرقابة والعمل بدلا من تغيير هذه القوانين التي هي السبب في استمرار هذه
التوترات. أما بالنسبة لميشال كروزييه الذي يدعي بأنه الأول من إستعمل تسمية الحلقات الفارغة (10) فهو يرى بأن السبب وراء هذه الحلقات الفارغة راجع ليس فقط الى مسألة تغيير الاهداف، كما يعتقد ميرتون و انما سببها يكمن كذلك في الخصائص الأربعة التي تمتاز بها البيروقراطية في المنظمات الفرنسية. فمختلف المشاكل التي تعرفها المنظمة نتيجة لخصوصيات هذا التنظيم البيروقراطي من سوء التسيير، الاحباط
النتائج السلبية، الخ، تخلق ضغوطات اضافية على المنظمة التي تؤدي بالمسؤولين الى سن المزيد من القواعد اللاشخصية و الاعتماد على المركزية في عملية اتخاذ القرارات.
و كل هذه القرارات والقواعد تفضي الى انعزال كل فئة مهنية عن الأخرى و الى غلق كل قنوات الاتصال بين مختلف جماعات العمل ومع المحيط الذي تعمل فيه و نتيجة لكل ذلك، فإن المنظمة تقوم قصد التخلص من هذه السلبيات و من مختلف الامتيازات التي تستطيع كل فئة الحصول عليها بفضل هذه الأوضاع السائدة في المنظمة بوضع قوانين و قواعد جديدة بدلا من تغيير هذا النموذج الذي تعتمد عليه
المنظمة في تنظيم شؤونها (١١).
3.3 مناطق الارتياب
و في ما يتعلق الأمر بمناطق الارتياب، فلقد لاحظ أ. قولدنر في إطار دراسته في المؤسسة الخاصة باستغلال وتحويل الجبس، بأن المسؤولين لم يستطيعوا تعميم الأساليب البيروقراطية التي كانوا يعتمدون عليها في التسيير داخل المنظمة كلها. ففي داخل أنفاق المنجم مازال العمال الذين يشتغلون في هذه المناجم، يسيطرون على كل عمالا هذه مناطق الارتياب الموجودة في هذه المساحات لأن هؤلاء العمال، هم الذين يواجهون لوحدهم كل مخاطر العمل التي يشكلها العمل في أعماق المنجم، وهم الذين يتحملون كذلك الصعوبات التي تفرضها عليهم ظروف ووتيرة العمل في المنجم. فعلاقات العمل داخل المنجم يغلب عليها طابع غير الرسمي والتضامن بين العمال. وهذه القوة التي يتمتع بها العمال مصدرها يرجع إلى كون أنهم على علم بأنه من الصعب على المنظمة إيجاد يرغبون العمل في مثل الظروف الصعبة. اما بالنسبة لميشال كروزييه و إرهارد فريد برغ (12) ، فلقد رأى بأن الهياكل الرسمية في المنظمة تشكل أهم المصادر التي تنبثق منها مناطق الارتياب في المنظمة (13). فرغم أن المنظمة مقننة بقواعد وبإجراءات عدة من أجل تنظيم تسييرها، إلا أنه من المستحيل معرفة كل ملابسات المنظمة. فهناك دائما مناطق الارتياب التي يستغلها الفاعلين فيها لكسب مزيدا من السلطة من أجل حماية مصالحهم ولتأثير على المنظمة وعلى أطراف أخرى فيها فبالنسبة لكل منم كروزييه و ... فريد برغ، فإن الفاعلين في المنظمة لا يتحملون بصفة ساكنة كل الضغوطات التي تفرضها عليهم المنظمة والتنظيم الرسمي. بالعكس، فهي تشكل حتميات يسعى الفاعلين اللعب بها والاستفادة منها وذلك بالبحث بصفة الارتياب. مستمرة عن مناطق
والفاعلين الذين يتحكمون في مناطق الارتياب هم خاصة الذين تتوفر لديهم خبرة وكفاءات من الصعب على المنظمة التخلي عنهم أو الذين لا تستطيع المنظمة تحديد أو مراقبة وظائفهم بصفة دقيقة (14) فالسيطرة على بعض الميادين في المنظمة تجعل لهم. و هؤلاء هؤلاء الفاعلين يستطيعون التنبؤ بكل مناطق الارتياب فيها والتي تشكل منبعا للسلطة الفاعلين يعملون كل ما في وسعهم من أجل حماية و استمرار هيمنتهم على هذه المناطق. وعلى هذا الأساس، بإمكانهم بناء استراتيجيات من أجل الدفاع وحماية مصالهم الاقتصادية، الاجتماعية، الرمزية، الثقافية، إلخ. وهذا التفاعل المستمر القائم بين الفاعل والنسق الذي تمثله المنظمة، أساسي لفهم المنظمة حسب م. كروزييه فريد برغ و
و من جهة أخرى، يقول كل من ..م. كروزييه و إن فريد برغ، يجب التنويه هنا بأن مناطق الارتياب في المنظمة لا تشكل كلها موارد ورهانات بصفة دائمة ومستمرة وفي نفس الوقت، لا تستطيع كذلك أن تمثل مناطق الارتياب هذه مواردا بإمكان استغلالها من طرف كل الفاعلين فيها قصد السيطرة عليها. وبالإمكان أيضا العثور على مناطق الارتياب مختلفة في إطار منظمتين بالرغم من أنهما متشابهتين و تستعملان نفس التكنولوجيا. لأن مناطق الارتياب أو الشك في المنظمة تكتسب معنا فقط في حالة ما إذا كانت هناك رغبة من طرف الفاعلين فيها للاستحواذ عليها من أجل بناء استراتيجياتهم (15). ولقد حدد م. كروزييه و ... فريد برغ أربعة مصادر المناطق الارتياب
في المنظمة. و هذه المناطق تشكل بدورها مواردا للسلطة في نفس المنظمة. وهذه المصادر هي الخبرة، المحيط الاتصال والقواعد التنظيمية
خاتمة
في هذه الخاتمة سوف نحاول تقديم بعض النتائج التي يمكن أن نستخلصها من هذه الدراسة و ذلك بالتركيز على الكيفية التي ساهم بها هذا التنظيم البيروقراطي و هذه الدراسات الميدانية الأولى حول مسألة البيروقراطية في بلورة النظريات الأولى في
ميدان علم الاجتماع المنظمات. - النظريات السوسيولوجية الأولى في ميدان دراسة المنظمات و التي شكلت القاعدة النظرية لهذا العلم جاءت كرد فعل للمشاكل الميدانية التي عرفتها المنظمات نتيجة للبيروقراطية التي اعتمدت عليها المنظمات الأمريكية كنموذج تنظيم عقلاني في تسيير الإدارات التي بدأ يتسع مجالها من حيث اعدادها مستوياتها موظفيها، زبائنها، الخ و هذه النظريات هي خاصة النظرية البنائية الوظيفية في الولايات المتحدة الأمريكية و
نظرية التحليل الاستراتيجي في فرنسا. فيمكن اعتبار نظرية البنائية - الوظيفية ونظرية التحليل الاستراتيجي من بين النظريات السوسيولوجية الأولى التي بني عليها علم الاجتماع المنظمات لكونها هي الأولى التي ركزت اهتماماتها على دراسة المنظمة نتيجة المشاكل التي تعاني منها
بسبب التنظيم البيروقراطي الفيبري الذي اعتمدت عليه من اجل تنظيم شؤونها. - هذه النظريات و هذه الدراسات الميدانية التي استهلت من باب البيروقراطية اضافت أبعادا أخرى ساهمت في فهم المنظمة كانت قد اهملتها نظريات التنظيم الكلاسيكية بما في ذلك التايلورية، الفوردية البيروقراطية الفيبرية الفايولية، الخ. خاصة و ان هذه النظريات لم يكن القصد منها دراسة المنظمة و انما تنظيمها بصفة عقلانية من اجل مواكبة كل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي بدأت تعرفها المجتمعات الصناعية
منذ مطلع القرن العشرين. فعلماء الاجتماع انعكفوا على فحص المنظمة من جوانبها التي بقيت مجهولة كالاتصال داخل المنظمة، مسألة السلطة عملية اتخاذ القرارات في المنظمة خاصة
هذه اخذت وأن المنظمات تعرف تشعبا في مهماتها وفي الأدوار التي تؤديها في ظل اشتداد المنافسة والعولمة كالتخطيط التنظيم، التسويق، تقسيم العمل، إلخ.
يرسخ مكانته ويجعل من الصعب على المنظمة التخلي والاستغناء عنه. و هذه الدراسات والنظريات السوسيولوجية الأولى في ميدان المنظمات تبنت كذلك مفاهیم و مصطلحات التي اصبحت بعد ذلك أساسية في علم الاجتماع المنظمات و التي يستعين بها المختصين في ميدان دراسة المنظمات من اجل فهم تسييرها،
مشاكلها، تغيراتها، الخ. و من بين هذه المفاهيم نستطيع أن نذكر الوظيفة، الادوار الاهداف البيروقراطية، السلطة التكيف الحلقات الفارغة مناطق الشك
الاستراتيجية، الخ
مناقشة النتائج:
على الرغم من أن هذه النظريات السوسيولوجية الأولى و هذه الدراسات الميدانية في مجال دراسة المنظمات ساهمت الكثير في فهم العديد من المسائل التي تعيق المنظمات و تسييرها الا انه هناك من يعاتبها لكونها أهملت جوانب عدة في المنظمة لا
تقل أهمية بالنسبة لها و للموظفين فيها.
النظرية البنائية - الوظيفية، لا تعطي أهمية للتغير الاجتماعي، ولا تستطيع تفسير هذه
الظاهرة سواء داخل المنظمة أو في إطار المجتمع ككل علما بأن هذه المجتمعات الصناعية الحديثة تمتاز بالديناميكية و بالتغيير الاجتماعيين لأن هذه النظرية تبنت طرحا تقريبا ميكانيكيا لتصرفات الفرد في المنظمة والقائم على اساس فكرة الأدوار و الامتثال بصفة تقريبا طبيعية للتوقعات الإدارة أثناء قيامهم بهذه الأدوار و بالتالي
يصعب على هذه النظرية تفسير التغير الذي يقع في المنظمة والنشاط الذي يحدث في داخلها (16).
فبالرغم من أن هذه المقاربات السوسيولوجية للبيروقراطية والمنظمة بصفة عامة تعتبر جدية وثرية، إلا أنها ليست قادرة على تفسير الاستراتيجيات الفردية والجماعية المعقدة القائمة في إطار المنظمات الحديثة وحتى البيروقراطية منها (17).
إن التركيز الواسع في إطار هذه النظرية على الحرية الفردية و على الفرد الذي يسعى أثناء القيام بعمله إلى تحقيق أغراضه الشخصية فقط عن طريق بنائه بصفة مستمرة لعدة استراتيجيات يشكل تصورا محدودا للفرد في المنظمة. ضف إلى ذلك، فإن نظرية التحليل الاستراتيجي، لم تقدم تفسيرا لمصدر اللامساواة في علاقات السلطة التي تحدد طبيعة العلاقات القائمة بين الأفراد في المنظمة (19)، رغم أن هذه النظرية
ركزت كثيرا على هذا المفهوم
اعد صياغتها بشكل كامل ومفهوم دون عناوين وقدم شرحا لكل فقرة
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
شنّ الصحفي وائل البدري هجومًا لاذعًا على الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي، متهمًا إ...
استقبل رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ا...
المبحث الأول: مفهوم القيادة والقيادة النسوية تمهيد: تعد القيادة الركيزة الأساسية التي تستند إليها ال...
Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...
تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...
أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...
أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...
إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الثاني من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوا...
في مجال يقوم على الحزم والرحمة معاً، وتتشابك فيه القوانين مع قصص الناس وأوجاعهم، اخترت أن أكون حاضرة...
برزت مزايا الفصول الافتراضية مع توافر العديد من الأدوات المرونة هي الميزة الأبرز في باقة مزايا الفصو...
اعادة كتابة هدا التقرير بصيغة اخرىالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة سوس ماسة المديرية الإقليمي...
ترأس وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبد الرحمن شيخ، اليوم الأربعاء، اجتماعًا موسعًا للمكتب التنفيذي...