الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (71%) تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي

ضرورة صدور حكم لإثبات الطلاق

تثير المادة 49 من قانون الأسرة الجزائري تساؤلات حول طبيعة الطلاق وقوعا وإثباتا، فهل يمكن اعتبار وقوع الطلاق خارج ساحة القضاء؟ وعلى الرغم من أن المادة 49 تشير إلى ضرورة إثبات الطلاق فقط، إلا أن مواد قانون الأسرة تعتبر أن الطلاق لا يحدث إلا بموجب حكم قضائي.

وتبرز مشكلة الرجعة في هذه الحالة، فهل هي طلقة من الثلاث التي يملكها الزوج أم لا؟ وهل يعني ذلك أن المشرع الجزائري لا يعترف بالطلاق الرجعي؟

يشير المشرع إلى مدة ثلاثة أشهر للمصالحة بين الزوجين، لكن لا يرتب جزاء على استمرارها لأكثر من هذه المدة. فقد اعتبر أن المصالحة خلال العدة لا تحتاج إلى عقد جديد، وبالتالي يُفهم اعتراف المشرع بوقوع الطلاق خارج القضاء ضمنياً.

ويعتقد زودة عمر أن الرجعة بعد الإعلان عن الطلاق من قبل القاضي لا تدخل في مفهوم الرجعة في الطلاق الرجعي، لأن الطلاق لم يقع بعد.

وخلاصة القول هي أن المشرع الجزائري لم يميز بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن إذا أخذنا بحرفية النص، بينما إذا أخذنا بفكرة وقوع الطلاق خارج ساحة القضاء، فإننا نكون أمام نوعين من الطلاق: رجعي وبائن.

وقد فرق المشرع بين الطلاق البائن بينونة كبرى وبينونة صغرى، و ذهبت المحكمة العليا إلى التفرقة بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن، معتبرة أن الطلاق الذي يقع من الزوج هو الرجعي، بينما البائن هو الذي يقع قبل الدخول أو بناء على عوض تدفعه الزوجة أو بناء على طلبها للدفع عن الضرر.

وعبارات قانون الأسرة غامضة حول "تاريخ التصريح بالطلاق"، فهل هو تلفظ الزوج أم تصريح القاضي؟

يذهب زودة عمر إلى أن الطلاق لا يقع إلا بموجب حكم، فالمشرع عندما نص على أنه لا يمكن إثبات الطلاق إلا بحكم بعد محاولة الصلح، فهو ينفي وقوع أي طلاق قبل استيفاء هذه الإجراءات.

وينتهي استعمال الزوج لحقه الإرادي بصدور إشهاد من القاضي يثبت فيه استيفاء إجراء الصلح و تعبير الزوج عن إرادته في الطلاق، و بذلك يُصبح المحرر القضائي شرطا لصحة وقوع الطلاق وليس وسيلة لإثباته.

وقد أخذ المشرع الجزائري برأي الفقهاء الذين يقولون بضرورة الإشهاد على الطلاق، بينما يعترف التشريع المصري بوقوع الطلاق خارج ساحة القضاء، حيث يثبت بجميع طرق الإثبات الشرعية.

وقد ذهبت المحاكم الجزائرية إلى إثبات الطلاق العرفي وترتيب آثاره بأثر رجعي، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة حكم الطلاق: هل هو منشئ أم مقرر؟ وهل هو عمل قضائي أم عمل ولائي؟

النص الأصلي

تلخيص هذه
ضرورة صدور حكم لإثبات الطلاق .


للوهلة الأولى يفهم من سياق المادة 49 من ق . أ : أنهفقط مسألة الإثبات هي التي تبقى خاضعة للقضاء إلا أن وقوع الطلاق في حد ذاته يمكنأن يكون خارج ساحة القضاء .
ولكن : وبالرجوع إلى مواد قانون الأسرة نجدها تعتبرأن الطلاق لا يكون إلا بموجب حكم قضائي و أن العدة تبدأ من تاريخ التصريح بالطلاقمن القاضي و أن هذا الطلاق هو طلاق بائن رغم أنه يعد انطلاقة لبداية احتساب العدة وبالتالي فإن المراجعة تكــــون قبل صدورالحكم بالطلاق أي أثناء محاولة الصلح فماطبيعة الرجعة في هذه الحالةو هل يمكن اعتبارها طلقة تدخل ضمن الطلقات الثلاثة التييملكها الزوج على زوجته أم لا ؟
و بعبارة أخرى هل يفهم من ذلك بأن المشرع اعترفضمنيا بالطلاق الواقع خارج ساحة القضاء أم أن المراجعة لا تنصرف إلى الطلاق الرجعي؟
و إذا قلنا بأن الأمر كذلك فهل يعني ذلك أن المشرع الجزائري لا يعترف بوجودالطلاق الرجعي لأنه بصدور الحكم تبين الزوجة من زوجها ؟
إجابة على هذه الأسئلةنقول في البداية بأن المشرع قد حدد فترة زمنية تجرى خلالها محاولة الصلح وهي ثلاثةأشهر ممنوحة للزوجين من أجل مراجعة نفسيهما ،و بالتالي لا يجوز للقاضي أن يحكم قبلمضي هذه المدة إلا أنه في حالة امتداد المصالحة إلى أكثر من ثلاثة أشهر فإن المشرعلم يرتب أي جزاء على ذلك.
وفي رأيي أن عدة الزوجة عادة ثلاثة أشهر وعليه فقدرأى المشرع أن المصالحة خلال العدة لا تحتاج إلى عقد جديد ومن هنا جاءت مدة الثلاثةأشهر وبما أن الأمر كذلك فإننا نفهم أن المشرع قد اعترف بوقوع الطلاق خارج ساحةالقضاء ضمنيا و يبقى الإشكال في كون أن المشرع لم يرتب جزاءا عن المصالحة التي تقعبعد مضي مدة الثلاثة أشهر .
وفي هذا المجال يرى الأستاذ زودة عمر أن الرجعة التيتقع بعد الإعلان عن الطلاق من قبل القاضي لا تدخل في مفهوم الرجعة التي يملكهاالزوج في الطلاق الرجعي ،لأن الطلاق لم يقع بعد ، و تبعا لذلك يستطيع الزوج أن يعيدالزوجة إلى بيت الزوجية في أي وقت ما دامت العلاقة الزوجية ما تزالقائمة.
وخلاصة القول أن المشرع الجزائري لم يميز بين الطلاق الرجعي و الطلاقالبائن هذا إذا أخذنا بحرفية النص و بفكرة عدم وقوع الطلاق خارج ساحة القضـاء، أماإذا أخذنا بالمفهوم المقابل له و هو وقوع الطلاق خارج ساحة القضاء و ثبوته بحكمقضائي فإننا نكون كما سبق البيان أمام نوعين من الطلاق طلاق رجعي و آخر بائن.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قد فرق بين الطلاق البائن بينونة كبرى و الطلاقالبائن بينونة صغرى ، و ذلك بنصه في المادة 51 من ق. أ على أنه لا يمكن أن يراجعالرجل من طلقها ثلاث مرات متتالية إلا بعد أن تتزوج غيره وتطلق منه أو يموت عنهابعد البناء .
و قد ذهبت المحكمة العليا إلى التفرقة بين الطلاق الرجعي و الطلاقالبائن حيث جاء في قرارها أنه من المتفق عليه فقها و قضاءا في أحكام الشريعةالإسلامية أن الطلاق الذي يقــع من الزوج هو الطلاق الرجعي وأن حكم القاضي به لايغير من رجعيته لأنه إنما نزل على طلب الطلاق. أما الطلاق البائن فهو الذي يقع ماقبل الدخول أو وقع بناءا على عوض تدفعه الزوجة لزوجها للتخلص من الرابطة الزوجيةمعه، و كذلك الطلاق الذي يوقعه القاضي بناءا على طلب الزوجة لدفع الضرر عنها و حسمالنزاع بينها و بين زوجها.
و إن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد خرقا لأحكامالشريعة الإسلامية و لذلك يستوجب نقض القرار الذي اعتبر الطلاق بإرادة الزوج طلاقابائنا.
وعلى صعيد آخر نجد أن عبارات قانون الأسرة جاءت غامضة، إذ نجد في المادة 58 منه عبارة تاريخ التصريح بالطلاق فما لمقصود منها ؟ هل نعني بها تلفظ الزوجبالطلاق أم نعني بها تصريح القاضي به ؟
يذهب الأستاذ زودة عمر إلى أن الطلاق لايقع إلا بموجب حكم فهو ليس شرطا للإثبات و إنما هو شرط للانعقاد، ذلك أن المشرععندما نص على أنه لا يمكن إثبات الطلاق إلا بحكم بعد محاولة الصلح فهو ينفي وقوع أيطلاق مالم تسبقه محاولة الصلح التي يقوم بها القاضي و من ثمة يكون المشرع قد انحازإلى الاتجاه الشكلي، فلا يعتد بالطلاق الواقع خارج مجلس القضاء بل يجب على الزوج أنيعلن عن إرادته في استعمال حقه في الطلاق أمام القاضي بعد أن يستوفي إجراء الصلح،وينتهي استعمـال الزوج لحقه الإرادي بصدور إشهاد من القاضي يثبت فيه استيفاء إجراءالصلح و تعبير الزوج عن إرادته في ذلك، و من ثمة يعدّ المحرر القضائي شرطا لصحةوقوع الطلاق و ليس وسيلة لإثباته.
ونجد أن المشرع الجزائري لم يستحدث أمراجديدا و إنما أخذ برأي الفقهاء الذين يقولون بضرورة الإشهاد على الطلاق.
وعلىغرار التشريع الجزائري فقد ذهب التشريع التونسي إلى عدم وقوع الطلاق خارج ساحةالقضاء. وذلك على خلاف التشريع المصري و الذي يعترف بوقوع الطلاق خارج ساحة القضاء،حيث يثبت بجميع طرق الإثبات الشرعية من إقرار و بينة ويمين.


وقد ذهبالاجتهاد المصري إلى أن إقرار الزوج بطلاق زوجته مسندا إلى تاريخ سابق لا يعد إنشاءلطلاق جديد، و حجتهم في ذلك هو حتى لا يحل له التزوج بأختها أو بأربع سواها زجرا لهحيث كتم طلاقها و هو المختار.
كما ورد في اجتهاد آخر أن يعامل المطلق في حقنفسه وحق الشرع بإقراره بالطلاق ، و بانقضاء العدة في زمن يحتمل فيه ذلك فليس له حقمراجعة مطلقته.
وتجدر الإشارة إلى أنه و إن كان المشرع الجزائري لم ينص علىإثبات الطلاق الواقع خارج ساحة القضاء بأثر رجعي إلا أن التطبيقات القضائية فيمختلف المحاكم تعمل على إثبات الطلاق العرفي وترتب عليه آثاره بأثر رجعي، وقد عمتهذه الظاهرة في معظم محاكم البلاد و على رأسها محكمتي الجلفة و البويرة وقبل التطرقإلى مسألة الطلاق العرفي و الإشكاليات الناجمة عنه ينبغي علينا معرفة أولا طبيعةالحكم بالطلاق فهل هو حكما منشئا أم مقررا ؟ وهل هو عملا قضائيا أم عملا ولائيا ؟


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

أكد رئيس المكتب...

أكد رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة المهرة، سالم السقاف، أن استعادة مؤسسات الدولة...

ﻣﺄزقاﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮ�...

ﻣﺄزقاﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮ�ﻴﺔ أو�ح ﻣﺎ ﻳ�ﻮن �� وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم، ﺑﺤُﺴﺒﺎن أ��ﺎ ﺗﻤﺜﻞ اﻟﻮاﺟهﺔ اﻟ�ي� ﻌﻜﺲ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﺘﻔﺎﻋﻼت اﻟ...

حشد حزب التجمع ...

حشد حزب التجمع الوطني للأحرار، قياداته، في تجمع انتخابي اليوم الأحد، بقلعة امكونة، لدعم مرشح الحزب ب...

بَتْرُونَا خَلِ...

بَتْرُونَا خَلِيل بَتْرُونَا خَلِيلٌ هُوَ زَعِيمُ تَمَرُّدٍ شَهِيرٍ فِي الدَّوْلَةِ العُثْمَانِيَّةِ...

الفترة القديمة ...

الفترة القديمة العرب الأنباط البيزنطيون والرومان الغساسنة العصور الإسلامية الامبراطورية العثمانية ا...

المشتقات في الل...

المشتقات في اللغة العربية 7 أنواع رئيسية، وإليك كل نوع مع مثال مباشر عليه:اسم الفاعل: يدل على من قام...

أقدم القاتتتل م...

أقدم القاتتتل مالك المزنعي على ارتكاب جريمة ق Tتل بشعة بدم بارد، مع سبق الإصرار والترصد، والاعتداء ع...

نقص مواقف السيا...

نقص مواقف السيارات مشكلة متكررة في حرم الجامعات السعودية. في جامعة الطائف، على سبيل المثال، اشتكى ال...

فشعر المتنبي كا...

فشعر المتنبي كان وسطًا بين صنعة مسلم بن الوليد وبين سجيّة البحتري، ١] جمع المتنبي بين القديم والحديث...

كان هناك شابٌ ط...

كان هناك شابٌ طيبٌ اسمه "عمار"، يعمل في مقهى جميل ليجمع المال ويشتري الدواء لوالدته المريضة. وفي مسا...

أكد إسماعيل بنب...

أكد إسماعيل بنبي، المرشح باسم حزب الاستقلال بدائرة عين الشق، أن العمل البرلماني لا ينبغي أن يفهم باع...

المستخرج موضعه ...

المستخرج موضعه أن يأتي المصنف الى كتاب البخاري او مسلم فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق البخا...

أخبار التقنية