خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
تعد الإدارة من مستلزمات أي عصر من العصور، كانت هناك ضرورة للإدارة وذلك بغية تحديد الأهداف التي تسعى إليها المجموعة، والعمل على تحقيقها بأكبر كفاية ممكنة، فالإدارة مطلوبة لتحقيق أهداف أي جهد جماعي، كما أن الإدارة مسألة لازمة لتقدم الدول ورقيها
ويحتل علم الإدارة العامة اليوم مركزاً مرموقاً ليس على الصعيد الأكاديمي فحسب وإنما على الصعيد العملي أيضاً، فقد أولت الدول اليوم جل عنايتها بهذا العلم، ذلك أن صلاح الإدارة العامة في أي دولة من الدول إنما يعني صلاح الدولة ككل، فلا يمكننا أن نتصور وجود دولة متخلفة بإدارة عامة صالحة أو متطورة والعكس صحيح
و في عالم اليوم يقاس تقدم الأمم بكفاءة الجهاز الإداري المنفذ للسياسة العامة. ومن هذه العلاقة بين السياسة العامة من ناحية، تتأكد الصفة الاجتماعية للعملية الإدارية في الجهاز الإداري، فالعملية الإدارية - وإن كان لها نظام مستقل بذاته إلا أن هذا النظام يؤدي أهدافه في إطار منظمة تعمل في مجتمع، مما يوجب على الإدارة حل مشكلاتها وفقاً للأساليب التي تفرضها الوظيفة الاجتماعية، وتحظى دراسة الإدارة العامة اليوم بأهمية بالغة بين الدارسين في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء، ولعل مرد ذلك هو تزايد المتغيرات والظروف البيئية المختلفة من سياسية واقتصادية واجتماعية، فإن الحاجة إلى المنظمات والمديرين أصبحت أكثر وضوحاً
لقد ظهرت الإدارة بحسبانها فناً مارسته البشرية منذ بدء الحضارة الإنسانية، ومع ذلك فإن علم الإدارة يعد من العلوم الحديثة، فلم تعرف دراسات هذا العلم بصورة منظمة إلا أواخر القرن التاسع عشر
لقد تطورت العملية الإدارية، وبرزت فيها عناصر جديدة تؤدي إلى تحقيق أهداف الإدارة، وبرز المفهوم الإنساني للإدارة، وأصبحت الإدارة عملية إنسانية، فالرئيس الإداري يدير أفراداً ولا يدير جماداً
والإدارة بمعناها الشامل تعني ذلك النشاط الذي يعتمد على التفكير والعمل الذهني المرتبط بالشخصية الإدارية، وذلك باستخدام الموارد المتاحة، ومن أهداف الإدارة العامة الكشف عن القوانين التي تحكم الظواهر الإدارية وبمعنى آخر كشفت التجارب العملية عن وجود قواعد يتعين مراعاتها في أي إدارة ناجحة ومن أمثله هذه القواعد قاعدة وحدة الرئاسة والتوجيه وتسلسل القيادة، فقد نشأت وترعرعت في كنف علم السياسة، بل إن كلا العلمين له كيانه المستقل، وإن كلا العلمين يستفيد من دراسات العلم الآخر، وأبحاثه، لكن الواقعة الإدارية تبقى في ذاتها متميزة عن الواقعة السياسية
كما أن الصلة بين القانون الإداري وعلم الإدارة العامة تبدو متكاملة ودقيقة متكاملة أولاً، لأن القانون الإداري ما هو إلا مجموعة القواعد القانونية التي تحكم الإدارة العامة في مفهومها العضوي التنظيمي – الهيكيلي ، وكذلك مجموعة القواعد القانونية التي تحكمها في مفهومها الوظيفي. وهي دقيقة كذلك لأن كلاً من العلمين يهتم بدراسة الظاهرة الإدارية. إضافة إلى دراسة العلاقة من الناحية القانونية بين الإدارة العامة والأفراد، مع توضيح حقوق كل منهما وواجباته، وبهذا فإن دراسة الإدارة تمثل المحور الرئيس في دراسة كل من القانون الإداري وعلم الإدارة العامة ولبيان ذلك فقد درج الفقهاء على توضيح هذه الصورة من خلال بيان طريقة الدراسة من وجهة نظر القانون الإداري وعلم الإدارة العامة لكل من الموضوعات التي تتصل بالظاهرة الإدارية، وأعطوا لذلك بعض الأمثلة التي تتعلق بالوظيفة العامة، ودراسة القرار الإداري، ففي مجال الوظيفة العامة مثلاً، فإن القانون الإداري عندما يدرس الوظيفة العامة فإنه يهتم بها من الناحية القانونية، وانتهاء بانفصام عرى الرابطة الوظيفية بينه وبين الإدارة، فهو يدرس تعريف الموظف العام، وكذلك أساليب التعيين في الوظيفة العامة، ويبحث في حقوق الموظف أثناء حياته الوظيفية، وكيفية تأديب الموظفين، والجهات المختصة بتأديبهم، وفي ظل اجتهادات محاكم القضاء الإداري. ويبين القانون الإداري كذلك حالات انتهاء الخدمة العامة، وطرائق انتهاء الرابطة الوظيفية. أما علم الإدارة العامة فهو وإن نظر إلى الموضوعات ذاتها المتعلقة بالوظيفة العامة، إلا أنه ينظر إليها من زاوية مختلفة عن زاوية القانون الإداري فينظر فيها من ناحيتين الناحية الفنية من جهة، والناحية البشرية والاجتماعية من جهة أخرى، مع تحديد اختصاصات ومواصفات كل وظيفة
كما يهتم بدراسة أفضل طرائق اختيار العاملين في الوظيفة العامة، وبعد الاختيار يهتم بدراسة أفضل الطرائق التي تكفل رفع الكفاءة الإدارية للعاملين عن طريق التدريب والتأهيل. وبنظر علم الإدارة في هذا كله من خلال دراسة الوسط الإنساني والاجتماعي للموظف العام والوظيفة العامة، حيث إن علم الإدارة كما هو حال علم القانون يعدان من العلوم الاجتماعية، وتتصل الإدارة العامة بعلم الاقتصاد، ولبيان ذلك يمكن القول إن علم الإدارة العامة الذي يبغي من جانبه اتخاذ القرارات التي تهدف إلى تحقيق الأهداف العامة للدولة، ومنها الأهداف الاقتصادية، حتى تكون القرارات المتخذة بأعلى مستوى من الكفاية الاقتصادية، وذلك وفقاً للمبدأ الاقتصادي أعلى كفاية بأقل النفقات والجهود وهدف الكفاية من أهداف علم الاقتصاد الذي يبغي استخدام الموارد المتاحة في سبيل تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة. ومن وجهة نظر الكفاية يتضح لنا أن كلا العلمين يكمل بعضهما الآخر، حيث لا بد لرجل الإدارة الناجح من أن يكون ملماً إلماماً كافياً بالمبادئ الاقتصادية، كما أن الصلة قائمة بين الإدارة العامة والمالية العامة، فعلم المالية العامة يُعنى بتأمين الموارد اللازمة لإشباع حاجات المجتمع، وطرائق إتفاقها، وفي الواقع فإن نجاح الإدارة العامة في أداء مهماتها، يتوقف إلى حد كبير على تأمين الموارد المالية اللازمة لنشاطها. وتحدد حدود هذا النشاط ونوعيته
وقد ذهب الفقهاء في دراسة العلاقة بين الإدارة العامة والإدارة الخاصة إدارة الأعمال إلى إظهار نقاط الالتقاء أو التشابه، وكذلك نقاط الافتراق فيما بينهما، توصف الإدارة العامة بكونها ظاهرة إنسانية، واجتماعية، لأن الإنسان هدفها ومحورها، ولأنها ترمي إلى خدمة المجتمع بفئاته المختلفة. ويمكن القول إن القصور الإداري سبب في فشل العديد من محاولات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في كثير من الدول. والإدارة العامة هي أداة الدولة التنفيذية، من خلالها تضع الحكومة الخطط والبرامج، وتحقق أهدافها المتشعبة والمتعددة
والمهمات المسندة إليها كما أن الإدارة العامة لا تخضع لقواعد قانونية مجردة فحسب، وإنما تخضع لظواهر طبيعية وإنسانية
كما أنها تتأثر بهذا الوسط وفي سبيل التعرف على ماهية الإدارة العامة لا بد من بيان مفهومها والتعرف إلى نشأتها وتطورها
ويرجع ذلك بدرجة أساسية إلى الثورة الصناعية التي حدثت في إنكلترا خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر
تعريف الإدارة العامة:
وفقاً للاصطلاح العلمي يراد بالإدارة العامة، استخدام جهد مشترك لتحقيق هدف موحد، أي أن الجهد الفردي لا يتصف بصفة الإدارة أياً كانت الكفاءة المبذولة في تقديمه. بقصد إنجاز بعض الأغراض أو الأهداف". و يعرف تايلور الإدارة بأنها: "المعرفة الحقيقية لما نريد من الآخرين أن يقوموا به، ثم التأكد من أنهم يقومون بعملهم بأفضل طريقة و أرخصها". أما فايول فيرى أن المقصود بالإدارة: "التنبؤ و التخطيط و التنظيم و القيادة و التنسيق و الرقابة". بينما يرى ماري باركر فوليت بأن الإدارة هي: "تنفيذ الأشياء عن طريق الأفراد". و يذهب الأستاذ موريس ديفرجيه الإدارة هي فرع من فروع علم السياسة، و هي تدرس "تنظيم و عمل الإدارة"، و يبين أن علم الإدارة هو: "العلم الذي يدرس نشاط الإداريين، و أن موضوعه مماثل لموضوع الحقوق الإدارية، و مهمات اقتصادية، و إدارتهم، 3 – و يشير الأستاذ غورني إلى صعوبة اعتماد تصنيف مرض لهذه الوظائف، حيث إن الإدارة بشكل عام و إجمالي تتعلق بتنفيذ السياسة العامة للدولة في في المجالات كافة. و هي في هذا المعنى لدى الأستاذ غورني تشمل العمليات كافة المتعلقة بتحقيق هدف معين، و هي الناتج المشترك لأنواع و درجات مختلفة من المجهود الإنساني الذي يبذل في هذه العمليات. وفي الواقع فإن تصنيف المهمات الإدارية يعكس وظائف الإدارة ونشاطها أكثر مما يعكس تعريفها، اسم الكلية : الإدارة العامة
السنة الدراسة : الرابعة
2 )
تعريف الإدارة لدى الكتاب العرب:
يعرف الدكتور عبد الملك عودة الإدارة العامة بأنها: "تتكون أساساً من مجموع العمليات و الإجراءات و الخطوات التي هدفها تنفيذ السياسة العامة التي تعدها الحكومة، أو تصل للحكم معتنقة الرغبة في تنفيذها". أما الدكتور عبد المجيد عبدو يعرف الإدارة على أنها: "النشاط الخاص بقيادة الأفراد و توجيههم و تنميتهم و تخطيط العمليات الخاصة بالعناصر الرئيسية في المشروع و مراقبتها لتحقيق أهدافه المحددة بأحسن الطرق، و أقل التكاليف"
و يعرف الدكتور حسن توفيق الإدارة العامة بحسبانها: "تدور حول دراسة النشاط الإداري الذي يقوم به موظفو الحكومة في قطاع السلطة التنفيذية للدولة، و كذلك السلطة القضائية. ويرى الدكتور رمزي طه الشاعر أن الإدارة العامة هي: "تنظيم و إدارة الجهود البشرية داخل المنظمات العامة لتحقيق الأهداف الحكومية في إطار السياسة العامة للدولة"
وفق أسلوب أو أساليب تحقق الوظيفة الاجتماعية، و الغايات النهائية للجهاز الإداري، ويعرفها الدكتور السيد ناجي قائلاً: "هي أوجه النشاط الإداري، و الاقتصادي، تقوم بها قوى بشرية تعمل ضمن الإمكانيات المالية المتاحة لتحقيق السياسة العامة للتنظيمات المعنية". و إن الإدارة العامة هي: "مجموعة نشاطات و أعمال منظمة تقوم بأدائها قوى بشرية تعينها السلطات الرسمية العامة، و بالتالي تحقيق الأهداف العامة المرسومة لها بأكبر كفاية إنتاجية، و أقصر وقت، و أقل كلفة". و ليونارد هوايت، و هي أيضاً نشاط هذه الهيئات للنهوض بمهمتها، بغية تحقيق و تنفيذ السياسة العامة للدولة". ومع مجمل هذه التعريفات نلحظ أنها لا تخرج عن ذلك التعريف الذي وضعه الأستاذ ليونارد هوايت من حيث إن الإدارة تشمل جميع العمليات التي من شأنها تنفيذ السياسة العامة للدولة وتحقيق أهدافها
كما يقول الدكتور عبد الغني بسيوني عبدالله إن مسألة وضع تعريف جامع مانع لعلم حديث كالإدارة العامة يمر بمرحلة من التطور والنمو السريع هي مسألة عسيرة في الوقت الحاضر
النتائج المستخلصة من تعريفات الإدارة العامة:
1 – من خلال إيرادنا للتعريفات الفقهية المختلفة، عندما عرف الإدارة العامة بأنها: "تشمل أو تتكون من جميع العمليات التي من شأنها تنفيذ السياسة العامة للدولة، و تحقيق أهدافها". 3 – إن الإدارة العامة فهي قد نشأت و ترعرعت منذ نشأة المجتمعات و تطورها. 4 – في التعريفات السابقة يمكن أن نلحظ الفرق ما بين الأسلوب الإنكلوسكسوني و الأسلوب اللاتيني ( الناطق باللغة الاسبانية والبرتغالية )، و وجهة النظر الذي يتناولون فيها الإدارة في كل من فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية، ففي الفقه الإنكلوسكسوني حيث تعد الولايات المتحدة الأمريكية مهد دراسة الإدارة العامة من خلال دراسة إدارة الأعمال، نلحظ التركيز على ظاهرة الاهتمام بحركة الإصلاح الإداري، و هذا لأسباب خاصة في أمريكاً، حيث يعد صدور قانون بندلتون (قانون الجدارة الإدارية) نجح في محاولته هذه بإبعاد الإدارة عن تأثير الأحزاب السياسية. ولكن على الرغم من هذه الحقيقة بخضوع الإدارة العامة وإدارة الأعمال إلى مبادئ الإدارة ذاتها، إلا أن هذين الفرعين مختلفين نتيجة تطبيق هذه المبادئ
في مجالين مختلفين، هما المجال الحكومي ومجال الملكية الخاصة. وحيث لديها قانون إداري مستقل، وبمعنى آخر يمكن القول إنه في الوقت الذي تتمتع فيه الإدارة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية بمجال واسع للتطبيق على النشاطين العام والخاص فإننا نجد أن مجال الإدارة العامة ينحصر في النظام اللاتيني في دراسة المبادئ والأساليب الفنية للإدارة. لا سيما بعد أن ثبت أن الإدارة تشارك في وضع السياسة العامة للدولة، و أنه لا يمكن قصر وظيفة الإدارة على التنفيذ فقط. ومؤدى ذلك أنه إذا كان إصطلاح الإدارة العامة في معناه الدقيق ينصب أساساً على نشاط السلطة التنفيذية، فإن الإدارة العامة لا تقتصر فقط على النشاط الإداري للسلطة التنفيذية، بل يمتد ليطال الجهاز الإداري في الدولة بمجمله أي السلطة التي تضع البرامج، وتحدد الأهداف وترسم السياسة العامة، وكذلك تلك التي تتولى تحقيق هذه الأهداف، وتنفذ تلك السياسات العامة. 6 – من وجهة النظر التقليدية أيضاً يبدو أن التعريفات التي قصرت الإدارة على موضع تنفيذ السياسة العامة تتفق مع ذلك الدور المحدود و المفهوم الضيق للدولة الحامية، إلا أنه منذ الثورة الصناعية، و تنوع المشكلات الإدارية، و تعقد هذه المشكلات، فقد ثبت قصور التصور التقليدي لمفهوم الإدارة الذي يقصر دورها على مجرد التنفيذ، و إن التصور الحديث أصبح ينظر إلى الإدارة على كونها علم و فن وضع السياسة العامة للدولة و تنفيذها. و ذلك من خلال الاستخدام الأمثل لعناصر الإنتاج المادية و البشرية المتاحة، و ينتهي ذلك النشاط الإداري باتخاذ مجموعة من القرارات المتعلقة بأنشطة تلك المؤسسات". 8 – مهما يكن من أمر، و هي في الحقيقة تعد نقطة البداية في فهم الإدارة العامة و دراستها. فقد أضحت الإدارة العامة علماً وقفاً، عناصر الإدارة العامة
تعمل الإدارة العامة من أجل أهداف محددة، فتوجه جهود العاملين نحو تحقيقها، ما هي العناصر التي تقوم عليها الإدارة العامة؟
1 – الهدف :
ـ مرونة فكرة المصلحة العامة، وبمعنى آخر فإن ما يراه صاحب الفكر الاشتراكي محققاً للصالح العام قد لا يسايره فيه صاحب الفكر الرأسمالي. أو تجارية، لكنها تجد معارضة لدى الفكر الرأسمالي الذي يرى وجوب حصر نشاط الدولة في أضيق نطاق ممكن. في حين يرى أنصار الفكر الرأسمالي أن الدولة لا بد أن تخضع في نشاطها الاقتصادي للظروف ذاتها التي يخضع لها النشاط الخاص
ـ ومما يترتب على ما تقدم أن فكرة المصلحة العامة فكرة نسبية فما يكون محققاً للصالح العام في زمن معين أو لمجموعة معينة قد يكون عكس ذلك في وقت آخر، أو بالنسبة لمجموعة أخرى. وأساس ذلك أن أي قاعدة قانونية في أي دولة ديمقراطية لا يمكن أن تحظى بإجماع الكافة، مما يعني أن القاعدة القانونية تعمل لتحقيق صالح الأغلبية، وليس الصالح العام. وبناء عليه إذا صدر قانون يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية على سلعة معينة فإن هذا القانون سيجد من يعارضه، وذلك مهما وصلت إليه من مستوى اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي
وبمعنى آخر فإن الإدارة العامة ما هي إلا أداة الحكومة لتنفيذ سياسة المجتمع ولكن كثيراً ما يكون ذلك التنفيذ في ظل ما تفهمه الحكومة القائمة ومن هنا يختلط الأمر بين ما يهدف المجتمع إلى تحقيقه من وراء القواعد القائمة فيه، 2 – عمال الإدارة العامة
بل إن وجود الدولة ذاتها مرتبط بوجود هذا الموظف. ولكل إدارة هدف تسعى إليه، هنا يثور التساؤل حول ما إذا كانت هذه الجهود تقتضي أن تكون هناك رغبة لدى عمال الإدارة العامة ببذل الجهد، أم أنه لا ضرورة لذلك ؟ وبمعنى آخر هل تؤخذ في الحسبان الرغبة الداخلية لدى العاملين لإمكانية الوصول إلى الهدف ؟
يرى البعض أنه يكفي أن يكون هناك جهد مبذول بغض النظر عن سبب هذا الجهد، أو الدافع إليه، ودليلهم في ذلك أن أصحاب رؤوس الأموال يمكنهم إجبار العمال على بذل الجهد، وهو ما كان يحدث فعلاً في بداية القرن التاسع عشر، والصحيح أن ذلك كان ممكناً فيما مضى في فترات رافقت التطور الإنساني والاجتماعي نحو الاستقرار السياسي، وهذا أمر يقره المنطق والطبيعة الإنسانية. وإنما باتت علاقة ود ومحبة، فالموظف هو صورة الدولة وركيزة بنيانها. لذلك ليس بمستغرب ما يردده فقهاء القانون العام من أن الدولة لا تساوي إلا ما يساويه الموظف العام، وأن الموظف العام هو العنصر الأساسي في الإدارة العامة، وأنه بقدر الاهتمام به بقدر ما تكون الكفاءة لتحقيق المصلحة العامة
وإذا كان الموظف العام هو العنصر المهم في الإدارة العامة فإن ما يستعمله الموظف العام من أدوات، يلعب دوراً مهماً في نجاح الإدارة العامة، وقيامها بنشاطها
المقدمة
تعد الإدارة من مستلزمات أي عصر من العصور، فحيثما وجد الإنسان في مجموعات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية ... كانت هناك ضرورة للإدارة وذلك بغية تحديد الأهداف التي تسعى إليها المجموعة، والعمل على تحقيقها بأكبر كفاية ممكنة، فالإدارة مطلوبة لتحقيق أهداف أي جهد جماعي، في أي منظمة
مهما كان حجمها، وأياً كان شكلها القانوني، وبغض النظر عن طبيعة نشاطها، أو عملها، كما أن الإدارة مسألة لازمة لتقدم الدول ورقيها
ويحتل علم الإدارة العامة اليوم مركزاً مرموقاً ليس على الصعيد الأكاديمي فحسب وإنما على الصعيد العملي أيضاً، فقد أولت الدول اليوم جل عنايتها بهذا العلم، ذلك أن صلاح الإدارة العامة في أي دولة من الدول إنما يعني صلاح الدولة ككل، فلا يمكننا أن نتصور وجود دولة متخلفة بإدارة عامة صالحة أو متطورة والعكس صحيح
و في عالم اليوم يقاس تقدم الأمم بكفاءة الجهاز الإداري المنفذ للسياسة العامة. ومن هذه العلاقة بين السياسة العامة من ناحية، والإدارة العامة من ناحية أخرى، تتأكد الصفة الاجتماعية للعملية الإدارية في الجهاز الإداري، فالعملية الإدارية - وإن كان لها نظام مستقل بذاته إلا أن هذا النظام يؤدي أهدافه في إطار منظمة تعمل في مجتمع، مما يوجب على الإدارة حل مشكلاتها وفقاً للأساليب التي تفرضها الوظيفة الاجتماعية، وليس على أساس التجريد المطلق
وتحظى دراسة الإدارة العامة اليوم بأهمية بالغة بين الدارسين في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء، ولعل مرد ذلك هو تزايد المتغيرات والظروف البيئية المختلفة من سياسية واقتصادية واجتماعية، إضافة إلى ازدياد حدة المنافسة بين المشروعات المختلفة، وهو ما أدى إلى زيادة الاهتمام بالأداء الفعال داخل تلك المشروعات
ومع نمو المجتمعات، وكبر حجمها، وبالتالي كبر حجم المنظمات التي تقوم بإشباع احتياجاتها، فإن الحاجة إلى المنظمات والمديرين أصبحت أكثر وضوحاً
إن ظهور الثورة الصناعية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كان نقطة البداية الحقيقية نحو ظهور هذه المحاولات ونموها
لقد ظهرت الإدارة بحسبانها فناً مارسته البشرية منذ بدء الحضارة الإنسانية، ومع ذلك فإن علم الإدارة يعد من العلوم الحديثة، فلم تعرف دراسات هذا العلم بصورة منظمة إلا أواخر القرن التاسع عشر
وهكذا ظهرت في الربع الأخير من القرن التاسع عشر حركة الإدارة العلمية التي ارتبطت باسم فردريك تايلور
لقد تطورت العملية الإدارية، وبرزت فيها عناصر جديدة تؤدي إلى تحقيق أهداف الإدارة، فقد برز أساس المسؤولية الإدارية، وهو اتخاذ القرارات، وبرز المفهوم الإنساني للإدارة، وأصبحت الإدارة عملية إنسانية، فالرئيس الإداري يدير أفراداً ولا يدير جماداً
والإدارة بمعناها الشامل تعني ذلك النشاط الذي يعتمد على التفكير والعمل الذهني المرتبط بالشخصية الإدارية، وبالاتجاهات السلوكية المؤثرة على نحو يؤدي إلى تحفيز الجهود الجماعية لتحقيق هدف مشترك، وذلك باستخدام الموارد المتاحة، وفقاً لأسس ومفاهيم عملية سليمة
ومن أهداف الإدارة العامة الكشف عن القوانين التي تحكم الظواهر الإدارية وبمعنى آخر كشفت التجارب العملية عن وجود قواعد يتعين مراعاتها في أي إدارة ناجحة ومن أمثله هذه القواعد قاعدة وحدة الرئاسة والتوجيه وتسلسل القيادة، وتوازن السلطة والمسؤولية ... وغير ذلك من القواعد التي سنعكف على دراستها في الموقع المناسب من هذا الكتاب
والإدارة العامة وإن باتت علماً مستقلاً اليوم، إلا أنها لا تزال وثيقة الصلة بالعلوم الأخرى. فقد نشأت وترعرعت في كنف علم السياسة، وظل النظر إليها على أنها جزء من العلوم السياسية فترة طويلة من الزمن. والارتباط بين الإدارة الإدارة العامة وعلم السياسة هو ارتباط وثيق للغاية، ولكن على الرغم من هذا الارتباط محمد فهي ليست فرعاً من فروعه، بل إن كلا العلمين له كيانه المستقل، وذاتيته الخاصة المميزة له، وإن كلا العلمين يستفيد من دراسات العلم الآخر، وأبحاثه، لكن الواقعة الإدارية تبقى في ذاتها متميزة عن الواقعة السياسية
كما أن الصلة بين القانون الإداري وعلم الإدارة العامة تبدو متكاملة ودقيقة متكاملة أولاً، لأن القانون الإداري ما هو إلا مجموعة القواعد القانونية التي تحكم الإدارة العامة في مفهومها العضوي التنظيمي – الهيكيلي ، وكذلك مجموعة القواعد القانونية التي تحكمها في مفهومها الوظيفي. وهي دقيقة كذلك لأن كلاً من العلمين يهتم بدراسة الظاهرة الإدارية. ولكن إذا كان القانون الإداري يهتم بها من الناحية القانونية المتعلقة بالتنظيم والنشاط معاً، إضافة إلى دراسة العلاقة من الناحية القانونية بين الإدارة العامة والأفراد، مع توضيح حقوق كل منهما وواجباته، فإن علم الإدارة العامة يهتم بالظاهرة الإدارية في جوانبها الفنية والتقنية
وبهذا فإن دراسة الإدارة تمثل المحور الرئيس في دراسة كل من القانون الإداري وعلم الإدارة العامة ولبيان ذلك فقد درج الفقهاء على توضيح هذه الصورة من خلال بيان طريقة الدراسة من وجهة نظر القانون الإداري وعلم الإدارة العامة لكل من الموضوعات التي تتصل بالظاهرة الإدارية، وأعطوا لذلك بعض الأمثلة التي تتعلق بالوظيفة العامة، ودراسة القرار الإداري، وعلاقة الرئيس بمرؤوسيه... ففي مجال الوظيفة العامة مثلاً، فإن القانون الإداري عندما يدرس الوظيفة العامة فإنه يهتم بها من الناحية القانونية، بدءاً من حياة الموظف العام، وانتهاء بانفصام عرى الرابطة الوظيفية بينه وبين الإدارة، فهو يدرس تعريف الموظف العام، والشرائط الواجب توافرها فيه، وكذلك أساليب التعيين في الوظيفة العامة، وما يجب على الموظف القيام به، وما هو محظور عليه. كما أنه يبين وضع الموظف العامل) في المرافق العامة الإدارية، وفي المرافق العامة الصناعية والتجارية. ويبحث في حقوق الموظف أثناء حياته الوظيفية، وكيفية تأديب الموظفين، والجهات المختصة بتأديبهم، وفي علاقة الرئيس بمرؤوسيه في ظل القوانين والأنظمة المعمول بها، وفي ظل اجتهادات محاكم القضاء الإداري. ويبين القانون الإداري كذلك حالات انتهاء الخدمة العامة، وطرائق انتهاء الرابطة الوظيفية. أما علم الإدارة العامة فهو وإن نظر إلى الموضوعات ذاتها المتعلقة بالوظيفة العامة، إلا أنه ينظر إليها من زاوية مختلفة عن زاوية القانون الإداري فينظر فيها من ناحيتين الناحية الفنية من جهة، والناحية البشرية والاجتماعية من جهة أخرى، أي من زاوية كون الوظيفة العامة وسطاً فنياً وتنظيمياً، ومن زاوية كونها وسطاً اجتماعياً، فمن الناحية الفنية يتناول علم الإدارة العامة دراسة الوظيفة العامة من خلال بيان طبيعة الوظيفة العامة ومفهومها، ونظامها، كما يدرس أسس إنشاء الوظائف وترتيبها وتوصيفها وتصنيفها، مع تحديد اختصاصات ومواصفات كل وظيفة
كما يهتم بدراسة أفضل طرائق اختيار العاملين في الوظيفة العامة، وبعد الاختيار يهتم بدراسة أفضل الطرائق التي تكفل رفع الكفاءة الإدارية للعاملين عن طريق التدريب والتأهيل... وبنظر علم الإدارة في هذا كله من خلال دراسة الوسط الإنساني والاجتماعي للموظف العام والوظيفة العامة، حيث إن علم الإدارة كما هو حال علم القانون يعدان من العلوم الاجتماعية، وإن علم الإدارة عندما يدرس الإدارة العامة فهو يدرسها كظاهرة إدارية إنسانية واجتماعية
وتتصل الإدارة العامة بعلم الاقتصاد، ولبيان ذلك يمكن القول إن علم الإدارة العامة الذي يبغي من جانبه اتخاذ القرارات التي تهدف إلى تحقيق الأهداف العامة للدولة، ومنها الأهداف الاقتصادية، لا بد له من أن يستند في اتخاذ هذه القرارات إلى نظريات علم الاقتصاد ومبادئه، حتى تكون القرارات المتخذة بأعلى مستوى من الكفاية الاقتصادية، وذلك وفقاً للمبدأ الاقتصادي أعلى كفاية بأقل النفقات والجهود وهدف الكفاية من أهداف علم الاقتصاد الذي يبغي استخدام الموارد المتاحة في سبيل تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة. ومن وجهة نظر الكفاية يتضح لنا أن كلا العلمين يكمل بعضهما الآخر، حيث لا بد لرجل الإدارة الناجح من أن يكون ملماً إلماماً كافياً بالمبادئ الاقتصادية، وأن يكون متفهماً للأوضاع الاقتصادية في بلده حين اتخاذه القرارات التي تتعلق بوحدته الإدارية من الوجهتين الاقتصادية والمالية، وذلك حتى يضمن لهذه الوحدة أن تصل إلى الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها بأعلى كفاية إدارية واقتصادية ممكنة
كما أن الصلة قائمة بين الإدارة العامة والمالية العامة، فعلم المالية العامة يُعنى بتأمين الموارد اللازمة لإشباع حاجات المجتمع، وطرائق إتفاقها، بغية تحقيق السياسة العامة للدولة وأهدافها. وفي الواقع فإن نجاح الإدارة العامة في أداء مهماتها، والقيام بالأعباء الملقاة على عاتقها، يتوقف إلى حد كبير على تأمين الموارد المالية اللازمة لنشاطها. والموازنة العامة للدولة إن هي إلا "المرأة" التي تعكس نشاط الإدارة العامة، وتحدد حدود هذا النشاط ونوعيته
وقد ذهب الفقهاء في دراسة العلاقة بين الإدارة العامة والإدارة الخاصة إدارة الأعمال إلى إظهار نقاط الالتقاء أو التشابه، وكذلك نقاط الافتراق فيما بينهما، وذلك من منطلق أن تقسيم الإدارة إلى إدارة عامة وإدارة أعمال هو من أهم التصنيفات في دراسة الإدارة، وأنه عندما نطبق الإدارة في القطاع العام نطلق عليها اسم "الإدارة العامة وعندما تطبق في القطاع الخاص تسمى إدارة الأعمال
توصف الإدارة العامة بكونها ظاهرة إنسانية، واجتماعية، لأن الإنسان هدفها ومحورها، ولأنها ترمي إلى خدمة المجتمع بفئاته المختلفة. ويمكن القول إن القصور الإداري سبب في فشل العديد من محاولات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في كثير من الدول. وللتدليل على أهمية الدور الذي تؤديه الإدارة نستذكر قولاً لشكسبير في إحدى مسرحياته: "الحمقى هم وحدهم الذين يتنافسون في تحديد أشكال الحكومات، فأفضلها هو أحسنها إدارة
مهمة
والإدارة العامة هي أداة الدولة التنفيذية، من خلالها تضع الحكومة الخطط والبرامج، وترسم سياساتها، وتحقق أهدافها المتشعبة والمتعددة
وترمي الإدارة العامة إلى وصف الأجهزة التي يوكل إليها مهمة تحقيق الأهداف المحددة من قبل السلطة السياسية، كما أنها تقوم بشرح آلية عمل هذه الأجهزة، وبيان بنيتها، والمهمات المسندة إليها كما أن الإدارة العامة لا تخضع لقواعد قانونية مجردة فحسب، وإنما تخضع لظواهر طبيعية وإنسانية
واجتماعية، لذا فإنها تؤثر في الوسط الذي يحيط بها، كما أنها تتأثر بهذا الوسط وفي سبيل التعرف على ماهية الإدارة العامة لا بد من بيان مفهومها والتعرف إلى نشأتها وتطورها
حدثت تطورات عميقة في المبادئ العلمية والتنظيمية التي تقوم عليها الإدارة العامة، ويرجع ذلك بدرجة أساسية إلى الثورة الصناعية التي حدثت في إنكلترا خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر
تعريف الإدارة العامة:
وفقاً للاصطلاح العلمي يراد بالإدارة العامة، استخدام جهد مشترك لتحقيق هدف موحد، فالإدارة تفترض وجود جهد جماعي يقوم به عدد من العاملين بتوجيه واع ممن يتمتع بقدر من السلطة عليهم، أي أن الجهد الفردي لا يتصف بصفة الإدارة أياً كانت الكفاءة المبذولة في تقديمه.
تعريف الإدارة لدى الكتاب الغربيين:
ذهب ليونارد هوايت إلى القول: "إنها فن توجيه و تنسيق و رقابة عدد معين من الأفراد، بقصد إنجاز بعض الأغراض أو الأهداف".
و يعرف تايلور الإدارة بأنها: "المعرفة الحقيقية لما نريد من الآخرين أن يقوموا به، ثم التأكد من أنهم يقومون بعملهم بأفضل طريقة و أرخصها".
أما فايول فيرى أن المقصود بالإدارة: "التنبؤ و التخطيط و التنظيم و القيادة و التنسيق و الرقابة".
بينما يرى ماري باركر فوليت بأن الإدارة هي: "تنفيذ الأشياء عن طريق الأفراد".
و يذهب الأستاذ موريس ديفرجيه الإدارة هي فرع من فروع علم السياسة، و هي تدرس "تنظيم و عمل الإدارة"، و يبين أن علم الإدارة هو: "العلم الذي يدرس نشاط الإداريين، و أن موضوعه مماثل لموضوع الحقوق الإدارية، و لكنه عوضاً عن أن يكتفي بدراسة النظام القانوني للإدارة، فإنه يدرس عمل الإدارة في الواقع".
و يستعرض الأستاذ شارل ديباش تعريف الإدارة عن طريق تقسيم مهماتها إلى قسمين:
1 – مهمات خارجية: و تتمثل هذه المهمات في علاقة الإدارة الخارجية مع الجمهور، و هي: مهمات سيادية (الدفاع، و البوليس، و القضاء)، و مهمات اقتصادية، و تعليمية، و ثقافية، و اجتماعية.
2 – مهمات داخلية: و تتمثل هذه الهمات في تأمين التوظيف الأفضل للإدارة، و ذلك بتنظيم مرتبات الأفراد، و إدارتهم، و استغلال الوسائل العادية الضرورية، و تأمين الرقابة على الإدارة.
3 – و يشير الأستاذ غورني إلى صعوبة اعتماد تصنيف مرض لهذه الوظائف، حيث إن الإدارة بشكل عام و إجمالي تتعلق بتنفيذ السياسة العامة للدولة في في المجالات كافة. و هي في هذا المعنى لدى الأستاذ غورني تشمل العمليات كافة المتعلقة بتحقيق هدف معين، و الإشراف على بلوغه، و هي الناتج المشترك لأنواع و درجات مختلفة من المجهود الإنساني الذي يبذل في هذه العمليات.
وفي الواقع فإن تصنيف المهمات الإدارية يعكس وظائف الإدارة ونشاطها أكثر مما يعكس تعريفها، حيث إن موضوع النشاط الإداري متعدد ولا يقع تحت الحصر، هذا من جهة، ومن جهة ثانية عدم وجود تصنيف مسلم به ومرض في هذا الموضوع
اسم الكلية : الإدارة العامة
السنة الدراسة : الرابعة
اسم المقرر : الإدارة العامة
( 2 )
تعريف الإدارة لدى الكتاب العرب:
يعرف الدكتور عبد الملك عودة الإدارة العامة بأنها: "تتكون أساساً من مجموع العمليات و الإجراءات و الخطوات التي هدفها تنفيذ السياسة العامة التي تعدها الحكومة، أو تصل للحكم معتنقة الرغبة في تنفيذها".
أما الدكتور عبد المجيد عبدو يعرف الإدارة على أنها: "النشاط الخاص بقيادة الأفراد و توجيههم و تنميتهم و تخطيط العمليات الخاصة بالعناصر الرئيسية في المشروع و مراقبتها لتحقيق أهدافه المحددة بأحسن الطرق، و أقل التكاليف"
و يعرف الدكتور حسن توفيق الإدارة العامة بحسبانها: "تدور حول دراسة النشاط الإداري الذي يقوم به موظفو الحكومة في قطاع السلطة التنفيذية للدولة، فلا تشمل الإدارة العامة ما يدور داخل السلطة التشريعية. و كذلك السلطة القضائية.
ويرى الدكتور رمزي طه الشاعر أن الإدارة العامة هي: "تنظيم و إدارة الجهود البشرية داخل المنظمات العامة لتحقيق الأهداف الحكومية في إطار السياسة العامة للدولة"
و من التعريفات كذلك يعرف الدكتور إبراهيم شيحا بقوله أن الإدارة العامة هي: "مجموعة الأنماط المتشابكة المتعلقة بصنع و تنفيذ القرارات الإدارية (العملية الإدارية)، و التي يقوم بها جهاز إداري تحقيقاً للسياسة العامة التي تستهدفها الدولة".
و يذهب الدكتور حمدي أمين عبد الهادي إلى القول إن الإدارة العامة هي: "تنظيم بشري جماعي هادف".
و قد ذهب الدكتور أحمد رشيد إلى أن المقصود بالإدارة العامة هو: "توجيه الجهود البشرية لتنفيذ السياسة العامة، وفق أسلوب أو أساليب تحقق الوظيفة الاجتماعية، و الغايات النهائية للجهاز الإداري، و هي المصلحة العامة كما تفسرها و تحددها المؤسسات الحاكمة".
ويعرفها الدكتور السيد ناجي قائلاً: "هي أوجه النشاط الإداري، و المتعلقة بتخطيط و تنظيم موارد الدولة، و توجيهها نحو تحقيق الأهداف، و مراقبة مدى تحقيق ذلك للصالح العام في ضوء النظام السياسي، و الاقتصادي، و القوانين السائدة".
و يرى الدكتور طارق المجذوب أن الإدارة العامة هي: "مجموعة النشاطات الإدارية المتعلقة بصنع القرارات داخل التنظيمات الإدارية العامة، تقوم بها قوى بشرية تعمل ضمن الإمكانيات المالية المتاحة لتحقيق السياسة العامة للتنظيمات المعنية".
و من جانبه يرى الأستاذ فوزي حبيش أن الإدارة العامة هي: "تدبير شؤون الناس و قيادتهم و توجيههم و تنظيمهم، بغية تمكينهم من تأدية الأعمال الموكولة إليهم، و تنفيذ الخطط الموضوعة لهم، بهدف المحافظة على كيانهم، و ضمان استمرارية وجودهم"، و إن الإدارة العامة هي: "مجموعة نشاطات و أعمال منظمة تقوم بأدائها قوى بشرية تعينها السلطات الرسمية العامة، و توفر لها الإمكانات المادية اللازمة، بهدف تنفيذ الخطط الموضوعة لها، و بالتالي تحقيق الأهداف العامة المرسومة لها بأكبر كفاية إنتاجية، و أقصر وقت، و أقل كلفة".
و في سورية بعد أن يورد الدكتور كمال الغالي تعريفات كل من غورني، و ليونارد هوايت، يعرف الإدارة العامة بأنها: "تشمل كل هيئة عامة منحتها السلطة السياسية اختصاص إشباع الحاجات العامة، و زودتها بالوسائل اللازمة لذلك، و هي أيضاً نشاط هذه الهيئات للنهوض بمهمتها، منظوراً إليه في مشاكل تسييرها و وجودها، و في علاقاتها مع الهيئات الأخرى المتشابهة، و كذلك في علاقاتها مع الأفراد".
كما يعرف الدكتور عبدالله طلبة الإدارة العامة بأنها: "العلم الذي يهدف إلى تنظيم و إدارة الطاقات البشرية و المادية، بغية تحقيق و تنفيذ السياسة العامة للدولة".
ومع مجمل هذه التعريفات نلحظ أنها لا تخرج عن ذلك التعريف الذي وضعه الأستاذ ليونارد هوايت من حيث إن الإدارة تشمل جميع العمليات التي من شأنها تنفيذ السياسة العامة للدولة وتحقيق أهدافها
كما يقول الدكتور عبد الغني بسيوني عبدالله إن مسألة وضع تعريف جامع مانع لعلم حديث كالإدارة العامة يمر بمرحلة من التطور والنمو السريع هي مسألة عسيرة في الوقت الحاضر
النتائج المستخلصة من تعريفات الإدارة العامة:
1 – من خلال إيرادنا للتعريفات الفقهية المختلفة، يبدو أن تعريفات الإدارة العامة في مجملها لا تخرج عن حقيقة التعريف الذي وضعه الأستاذ ليونارد هوايت، عندما عرف الإدارة العامة بأنها: "تشمل أو تتكون من جميع العمليات التي من شأنها تنفيذ السياسة العامة للدولة، و تحقيق أهدافها".
2 – إن معظم التعريفات و إن تباينت في الشكل، فهي تتفق في المعنى، و المضمون.
3 – إن الإدارة العامة فهي قد نشأت و ترعرعت منذ نشأة المجتمعات و تطورها.
4 – في التعريفات السابقة يمكن أن نلحظ الفرق ما بين الأسلوب الإنكلوسكسوني و الأسلوب اللاتيني ( الناطق باللغة الاسبانية والبرتغالية )، و وجهة النظر الذي يتناولون فيها الإدارة في كل من فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية، ففي الفقه الإنكلوسكسوني حيث تعد الولايات المتحدة الأمريكية مهد دراسة الإدارة العامة من خلال دراسة إدارة الأعمال، نلحظ التركيز على ظاهرة الاهتمام بحركة الإصلاح الإداري، و هذا لأسباب خاصة في أمريكاً، حيث يعد صدور قانون بندلتون (قانون الجدارة الإدارية) نجح في محاولته هذه بإبعاد الإدارة عن تأثير الأحزاب السياسية.
ولكن على الرغم من هذه الحقيقة بخضوع الإدارة العامة وإدارة الأعمال إلى مبادئ الإدارة ذاتها، إلا أن هذين الفرعين مختلفين نتيجة تطبيق هذه المبادئ
في مجالين مختلفين، هما المجال الحكومي ومجال الملكية الخاصة.
بينما نجد أن الوضع مختلف في الدول اللاتينية التي تطبق نظام الازدواج القضائي، وحيث لديها قانون إداري مستقل، نرى أن مجال دراسة الإدارة قد تقلص إلى دراسة الجانب الفني تاركاً الجانب القانوني لدراسة القانون الإداري.
وبمعنى آخر يمكن القول إنه في الوقت الذي تتمتع فيه الإدارة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية بمجال واسع للتطبيق على النشاطين العام والخاص فإننا نجد أن مجال الإدارة العامة ينحصر في النظام اللاتيني في دراسة المبادئ والأساليب الفنية للإدارة.
5 – إن تركيز التعريفات على كون الإدارة العامة أداة لتنفيذ السياسة العامة في الدولة يبرز الدور التقليدي للإدارة، لا سيما بعد أن ثبت أن الإدارة تشارك في وضع السياسة العامة للدولة، و أنه لا يمكن قصر وظيفة الإدارة على التنفيذ فقط.
ومؤدى ذلك أنه إذا كان إصطلاح الإدارة العامة في معناه الدقيق ينصب أساساً على نشاط السلطة التنفيذية، فإن الإدارة العامة لا تقتصر فقط على النشاط الإداري للسلطة التنفيذية، بل تمتد لتشمل نشاط هذه السلطة بشقيه الحكومي والإداري.
وبناء عليه فإننا نميل إلى أن الإصلاح الإداري في الدولة لا يقتصر على الجهة التي تتولى تحقيق الأهداف، وتنفيذ السياسة العامة، بل يمتد ليطال الجهاز الإداري في الدولة بمجمله أي السلطة التي تضع البرامج، وتحدد الأهداف وترسم السياسة العامة، وكذلك تلك التي تتولى تحقيق هذه الأهداف، وتنفذ تلك السياسات العامة.
وعليه يمكننا القول إن الاتجاه الذي يركز على الجانب التنفيذي للإدارة لا يحيط في الواقع بشمولية الإدارة للنشاط الحكومي والإداري للسلطة التنفيذية حيث لا يمكن وضع حد فاصل بين وضع السياسة وبين تنفيذ هذه السياسة فالإدارة إنما تتوضع في إطار النظام السياسي، وهي بالتالي جزء من هذا النظام بمعناه الواسع، وفي هذا فإن الإصلاح الإداري لا بد أن يمتد ليشمل إصلاح الحكومة والإدارة.
6 – من وجهة النظر التقليدية أيضاً يبدو أن التعريفات التي قصرت الإدارة على موضع تنفيذ السياسة العامة تتفق مع ذلك الدور المحدود و المفهوم الضيق للدولة الحامية، إلا أنه منذ الثورة الصناعية، و تنوع المشكلات الإدارية، و تعقد هذه المشكلات، فقد ثبت قصور التصور التقليدي لمفهوم الإدارة الذي يقصر دورها على مجرد التنفيذ، و إن التصور الحديث أصبح ينظر إلى الإدارة على كونها علم و فن وضع السياسة العامة للدولة و تنفيذها.
7 – يعتقد معظم الكتاب أن التعريف المناسب للإدارة العامة هو ذلك الذي يلقي الضوء على الوظائف أو الأنشطة التي تؤديها و بناء عليه فإن الإدارة هي ذلك النشاط الذهني الإنساني الذي يتضمن التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة و التنسيق الذي يقوم به المسؤولين في المصالح و المؤسسات الحكومية كافة، و الذي يرمي إلى تحديد و تحقيق أهداف تلك المصالح و المؤسسات بأكبر كفاءة ممكنة، و ذلك من خلال الاستخدام الأمثل لعناصر الإنتاج المادية و البشرية المتاحة، و ينتهي ذلك النشاط الإداري باتخاذ مجموعة من القرارات المتعلقة بأنشطة تلك المؤسسات".
8 – مهما يكن من أمر، فإن أهمية التعريفات التي وردت بشأن الإدارة لا يمكن نكران أهميتها، و هي في الحقيقة تعد نقطة البداية في فهم الإدارة العامة و دراستها. و بسبب تدخل الإدارة العامة في العديد من المجالات و النشاطات و بتعدد المدارس الفقهية التي تتناول الإدارة بالشرح و التحليل، فقد أضحت الإدارة العامة علماً وقفاً، و إن كانت الإدارة العامة كما نعتقد إنما هو:
علم الاهتمام بالموارد البشرية و المادية لتحقيق السياسة العامة للدولة، و تنفيذها.
عناصر الإدارة العامة
تعمل الإدارة العامة من أجل أهداف محددة، فتوجه جهود العاملين نحو تحقيقها، وفي خضم ذلك تسعى إلى تحقيق الصالح العام، وأداء الخدمات وتحقيق مطالب الجماهير. لكن الهدف المتعلق بتحقيق المصلحة العامة هدف صعب القياس، وليس من السهل التحقق من أدائه بكفاءة، ومرد ذلك
ما هي العناصر التي تقوم عليها الإدارة العامة؟
1 – الهدف :
ـ مرونة فكرة المصلحة العامة، فهي تختلف من مجتمع لآخر. وبمعنى آخر فإن ما يراه صاحب الفكر الاشتراكي محققاً للصالح العام قد لا يسايره فيه صاحب الفكر الرأسمالي. ومن ذلك على سبيل المثال
تدخل الدولة، وقيام الإدارة بأداء أنشطة اقتصادية، أو تجارية، هذه الفكرة هي إحدى ثمار الفكر الاشتراكي، لكنها تجد معارضة لدى الفكر الرأسمالي الذي يرى وجوب حصر نشاط الدولة في أضيق نطاق ممكن. ويرى أنصار الفكر الاشتراكي كذلك بأن المصلحة العامة تقتضي قيام الدولة بدعم السلع الأساسية لضمان حصول الطبقات الفقيرة عليها، في حين يرى أنصار الفكر الرأسمالي أن الدولة لا بد أن تخضع في نشاطها الاقتصادي للظروف ذاتها التي يخضع لها النشاط الخاص
ـ ومما يترتب على ما تقدم أن فكرة المصلحة العامة فكرة نسبية فما يكون محققاً للصالح العام في زمن معين أو لمجموعة معينة قد يكون عكس ذلك في وقت آخر، أو بالنسبة لمجموعة أخرى. وأساس ذلك أن أي قاعدة قانونية في أي دولة ديمقراطية لا يمكن أن تحظى بإجماع الكافة، وبالتالي لن تكون معبرة إلا عن رأي مجموعة معينة من أبناء الشعب، مما يعني أن القاعدة القانونية تعمل لتحقيق صالح الأغلبية، وليس الصالح العام. وبناء عليه إذا صدر قانون يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية على سلعة معينة فإن هذا القانون سيجد من يعارضه، كمنتجي هذه السلعة في الداخل مثلاً. وبالتالي فإن أي قانون في الدولة لا بد أن يجد من يعارضه، وذلك لاختلاف المصالح المتعارضة في المجتمعات جميعها، وذلك مهما وصلت إليه من مستوى اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي
ـ الخلط الذي يحدث بين المصلحتين العامة والحكومية. وبمعنى آخر فإن الإدارة العامة ما هي إلا أداة الحكومة لتنفيذ سياسة المجتمع ولكن كثيراً ما يكون ذلك التنفيذ في ظل ما تفهمه الحكومة القائمة ومن هنا يختلط الأمر بين ما يهدف المجتمع إلى تحقيقه من وراء القواعد القائمة فيه، وبين ما تهدف إليه الحكومة طبقاً لما تعتنقه من
أفكار خاصة به
2 – عمال الإدارة العامة
لا يمكن لأي نشاط إداري أن يتحقق إلا من خلال ما يبذله الموظف العام من جهود، بل إن وجود الدولة ذاتها مرتبط بوجود هذا الموظف. ولكل إدارة هدف تسعى إليه، فإن لم يكن هناك تعاون من أجل تحقيقه غدا هذا الهدف سراباً. هنا يثور التساؤل حول ما إذا كانت هذه الجهود تقتضي أن تكون هناك رغبة لدى عمال الإدارة العامة ببذل الجهد، أم أنه لا ضرورة لذلك ؟ وبمعنى آخر هل تؤخذ في الحسبان الرغبة الداخلية لدى العاملين لإمكانية الوصول إلى الهدف ؟
يرى البعض أنه يكفي أن يكون هناك جهد مبذول بغض النظر عن سبب هذا الجهد، أو الدافع إليه، ودليلهم في ذلك أن أصحاب رؤوس الأموال يمكنهم إجبار العمال على بذل الجهد، وهو ما كان يحدث فعلاً في بداية القرن التاسع عشر، كما أن الدولة يمكنها إرغام عمالها على العمل وتهديدهم بالعقاب إن لم يبذلوا الجهود المطلوبة منهم بطريقة مقبولة
والصحيح أن ذلك كان ممكناً فيما مضى في فترات رافقت التطور الإنساني والاجتماعي نحو الاستقرار السياسي، ولكن لم يعد ممكناً قبول هذه الأفكار في ظل المبادئ الديمقراطية الحديثة، فاليوم باتت الرغبة الداخلية لدى العاملين في المنظمة أمراً ضرورياً للوصول إلى الأهداف المشتركة للمنظمة. وهذا أمر يقره المنطق والطبيعة الإنسانية. كما أن علاقة الدولة بموظفيها قد تغيرت، فلم تعد علاقة قهر
وإكراه، وإنما باتت علاقة ود ومحبة، فالموظف هو صورة الدولة وركيزة بنيانها. لذلك ليس بمستغرب ما يردده فقهاء القانون العام من أن الدولة لا تساوي إلا ما يساويه الموظف العام، وأن الموظف العام هو العنصر الأساسي في الإدارة العامة، وأنه بقدر الاهتمام به بقدر ما تكون الكفاءة لتحقيق المصلحة العامة
وإذا كان الموظف العام هو العنصر المهم في الإدارة العامة فإن ما يستعمله الموظف العام من أدوات، وما يستخدمه من أموال، يلعب دوراً مهماً في نجاح الإدارة العامة، وقيامها بنشاطها
3 – السلطة الإدارية
لكل منظمة إدارية سلطة عليا تتولى تحديد الأهداف التي ستبذل الجهود من أجلها، جهة تتولى وضع الخطط، وتنظيم العمل، وممارسة الإشراف والرقابة، ودراسة آليات تحسين الكفاءة ... وفي سورية يعد مجلس الوزراء السلطة الإدارية والتنفيذية العليا
4 – القواعد القانونية
تعد القاعدة القانونية عنصراً لازماً للإدارة العامة، وليس للإدارة أن تخالف القواعد القانونية المعمول بها في الدولة، فإن فعلت كانت تصرفاتها مشوبة بعدم المشروعية
والإدارة العامة ترتبط بالنظم الأساسية في المجتمع، وتخضع لها. كما أن القانون يعطي الإدارة العامة بعض الحقوق والامتيازات الخاصة بها، وفي الوقت ذاته يخضعها لبعض القيود والالتزامات التي لا ترد على النشاط الخاص. فالإدارة حين قيامها بنشاطها تلتزم بالقواعد السائدة فيما تتخذه من قرارات فردية أو تنظيمية
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...
As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...
لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...
الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...
الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...
لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...
د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...
و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...
تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...
السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...
يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...