لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

رم الله الإنسان ليس "بالعقل" فقط الذي ميزه به عن سائر مخلوقاته، وليست التقنيات والوسائل التي بين أيدينا اليوم معطيات صنعها عقل الإنسان، فلولا فهمه حركة الهواء والسرعة وزوايا تأثيرها في الأجسام، ويحلو لكثير من المفكرين والعلماء ربط الأجيال بالمعطيات التقنية. هؤلاء بأنهم أبناء الجيل الجديد الذين يتمتعون بخبرة خصبة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، ويسهمون بفاعلية في توجيه مجتمع المعلومات. وعرفهم خبير آخر بأنهم أولئك الذين ولدوا ابتداء من عام 1980. أما أبناء الأجيال الذين ولدوا قبل ذلك، وحاولوا متابعة تقنيات المعلومات والاتصالات وقاموا باستخدامها، فهناك من أسماهم بالمهاجرين الرقميينDigital Immigrants، أي الذين هاجروا من العالم "قبل الرقمي" الذي ولدوا فيه إلى العالم "الرقمي" الذي يعيشون فيه. وإذا كان التقدم الرقمي الذي شهده المهاجرون الرقميون كبيرا، فإن المواطنين الرقميين، استنادا إلى تسارع معطيات التقنية الرقمية ومستجداتها. وقد يعاصر هؤلاء جيلا آخر متقدما عنهم، نعم هناك اختلاف كبير في طبيعة حياة الإنسان بين عصر وآخر، والدور الأكبر في هذا الاختلاف يأتي من التقدم التقني، والشواهد على ذلك كثيرة. ولعلنا نطرح فيما يلي رسالة باسم "المهاجرين الرقميين" خبراء الماضي، موجهة إلى أبنائهم "المواطنين الرقميين" أصحاب المستقبل. وهذه باقة متكاملة من ثلاث قواعد جوهرية رئيسة: أول هذه القواعد ثقافة الأخلاق، ونأتي إلى المحور الاجتماعي، تعتمد على ما يرتبط بهذا الإنسان أو ذاك. فهناك الدائرة الذاتية ومسؤولية الإنسان تجاه ذاته؛ وهناك الدائرة الأسرية وما يرتبط بها من واجبات تجاه من هم أكبر ومن هم أصغر سنا. في إطار جميع هذه الدوائر على الإنسان أن يؤدي واجباته تجاه كل فرد، منطلقا في ذلك من ثقافات الأخلاق والتفكير والحكمة، ففي احترام الذات درء لكل سلوك غير قويم. ونصل إلى المحور الاقتصادي، على المستويات المحلية والعالمية، فعليه أن يكون منتجا معطاء للسلع أو الخدمات، ثم عليه أن يكون منفقا ومستمتعا بالسلع والخدمات المتجددة، وبينها ليس فقط ثلاثية "المأكل والملبس والمسكن"، بل ربما السلع والخدمات الرقمية أيضا التي تسمح للإنسان أن يكون جزءا من العالم الرقمي. ويضاف إلى ذلك هنا مبدأ مهم مستلهم من توخي الحكمة اقتصاديا، والمعنى المقصود هو توازن القيمة بين قيمة السلعة أو الخدمة المطلوبة من جهة، وقيمة ما يدفع من أجلها من جهة ثانية. وعلى ذلك فنظافتها والحرص على استدامة خيراتها ضرورة للجميع. الأرباح الاقتصادية لا تبرر تلوثها، يضاف إلى ذلك أن البيئة ليست ملك جيل بعينه، بل هي ملك الأجيال عبر الزمن، تتوارثها جيلا بعد آخر، نحن المهاجرون الرقميون معكم ومع مستقبلكم بقلوبنا وآمالنا. وبسعة الرؤية والتعرف على العالم. نريد منكم الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية على المستويات كافة. نريد وعيا اقتصاديا يركز على الأولويات، فهي مسؤولية كل جيل تجاه الجيل الذي سيأتي بعده. ونريد أخيرا استخداما مفيدا للتقنية الرقمية يأخذ في الاعتبار كل ما سبق. المهاجر الرقمي مصطلحٌ يستخدم في الإشارة إلى الشخص الذي ولد وتربي ونشأ قبل العصر الرقمي، ومع ذلك اضطر اضطرارًا للتكيف مع اللغة والممارسات الجديدة للتقنيات الرقميَّة. وعادة يمثل "المهاجر الرقمي" المقابل لمن يطلق عليهم "المواطنون الرقميون" أي الأشخاص الذين ولدوا وتربوا في عالمٍ نوعي آخر قوامه الفضاء الشبكي الإلكتروني الإنترنتي والأجهزة الذكيَّة. وعلى ذلك يقصد بالمهاجر الرقمي ذلك الشخص الذي ولد ونشأ قبل أنْ يوجد الفضاء الشبكي الإلكتروني وأجهزة الحوسبة الرقميَّة في كل مكان، فاضطر مرغمًا أنْ يتكيفَ مع هذه التقنيات ويتعلم كيفيَّة التعامل معها، وبصورة عامَّة يعدُّ من ولدوا قبل عام (1985) من القرن العشرين مهاجرين رقميين. ونشأت فكرة "المهاجر الرقمي" من شكوى أنَّ المعلمين يواجهون أوقاتاً صعبة في التواصل مع الأجيال الجديدة نتيجة الفجوة التكنولوجيا؛ إذ إنَّ المتعلمين الرقميين يتحدثون لغة مختلفة عن لغة المعلمين المهاجرين رقميًا، وتلزم هذه الفجوة تغيير الطرائق التي يتفاعل بها المعلمون مع المتعلمين بما يقتضيه ذلك من حتميَّة تعلم كيفيَّة التعامل مع المستحدثات التكنولوجيَّة للعصر الرقمي. ولم تسلم فكرة "المهاجر الرقمي" من الجدال والاختلاف حولها، فهي تتضمن الإقرار بوجود فجوة بين جيلين ولا تنطبق على من ولدوا قبل عام 1985 ممن كان لهم دورٌ وإسهامٌ في تطوير هذه التقنيات. فضلاً عن أنه لا يأخذ في الاعتبار مجتمعًا كاملاً من الأطفال الذين لا يتوافر ولا يتاح لهم ذلك الفضاء الشبكي الإلكتروني أو الإنترنتي والتقنيات والأجهزة المحوسبة الذكيَّة الذين يجدون أنفسهم خارج نطاق كلا الجماعتين. الأجيال التي سبقت الأجيال الرقميَّة الأصليَّة تشمل الجيل الضائع، تتميز هذه الأجيال بنوعٍ من الأحداث، مثل الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية لأعظم جيل والجيل الصامت. تصنيف الناس إلى المواطنين الرقميين والمهاجرين الرقميين مثير للجدل. يتفوق بعض المهاجرين الرقميين على المواطنين الرقميين في ذكاء التكنولوجيا، ولكنْ هناك اعتقادٌ بأنَّ التعرض المبكر للتكنولوجيا يغير بشكلٍ أساسي طريقة تعلم الناس. يعدُّ التصنيف الفعلي للأشخاص إلى مهاجرين وسكانٍ أصليين أمرًا صعبًا لأنَّ تبني التكنولوجيا الرقميَّة لم يكن ظاهرة موحدة في جميع أنحاء العالم. يعدُّ معظم الأشخاص المولودين قبل العام 1980 مهاجرين رقميًا. يُطلق أحيانًا على الأشخاص الأقرب إلى الحد الأقصى للوسائط الرقميَّة، ما يعني أنهم بدؤوا في استخدام التكنولوجيا الرقميَّة في سن المراهقة المبكرة، وبالتالي فهم أقرب إلى المواطنين الرقميين من حيث فهمهم وقدراتهم. يُعتقد أنَّ المهاجرين الرقميين أقل سرعة في التقاط التقنيات الجديدة من المواطنين الرقميين. ينتج عن هذا ما يعادل لهجة التحدث عندما يتعلق الأمر بالطريقة التي يتعلمون بها التكنولوجيا ويتبنونها. من الأمثلة الشائعة الاستخدام أنَّ المهاجر الرقمي قد يفضل طباعة مستند لتحريره يدويًا بدلاً من القيام بالتحرير على الشاشة. قد يُعتقد أنَّ الأجيال الأكبر سنًا أقل عرضة للتكيف مع التقنيات الحديثة والمنصات الاجتماعية، كان 14 ٪ من الأشخاص فوق 65 عامًا من مستخدمي الإنترنت، والتي نمت إلى 73 ٪ بمرور الوقت. 53 ٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا هم من أصحاب الهواتف الذكية. ربما بسبب الآثار الإيجابية للتكنولوجيا في مجالات مثل الاتصالات. بالنسبة للأجيال الأكبر سناً التي لا تتكيف مع المنصات الرقميَّة الجديدة، قد يكون ذلك بسبب نقص الفهم أو الثقة أو الدافع في ما يتعلق بالمنصَّة. كلما زاد تعرضهم لتلك التكنولوجيا، زاد احتمال تمكنهم من تبنيها.


النص الأصلي

رم الله الإنسان ليس "بالعقل" فقط الذي ميزه به عن سائر مخلوقاته، بل "بالطبيعة" من حوله أيضا، وكل ما فيها من أسرار وإمكانات يكتشفها عقل الإنسان ويسخرها لمتطلباته وطموحاته. وليست التقنيات والوسائل التي بين أيدينا اليوم معطيات صنعها عقل الإنسان، بل إنها وسائل استطاع ابتكارها استنادا إلى اكتشافه لخصائص الطبيعة من حوله، وتوجهه نحو الاستفادة منها. فلولا فهمه حركة الهواء والسرعة وزوايا تأثيرها في الأجسام، لما استطاع أن يبتكر الطائرة؛ ولولا اكتشافه ظاهرة الكهرباء والأمواج الكهرومغناطيسية، لما كان هناك اتصالات سلكية أو لاسلكية؛ ولولا اكتشافه تكوين المادة وجزيئاتها، لما عرف علم الإلكترونيات وسخره للحاسوب والتقنية الرقمية بأشكالها المختلفة.


ويحلو لكثير من المفكرين والعلماء ربط الأجيال بالمعطيات التقنية. ولعل أبرز ما نسمعه حاليا في هذا المجال تعبير "المواطنين الرقميين"Digital Natives. وقد عرف براهيما سانوBrahima Sanou، المسؤول في الاتحاد الدولي للاتصالات ITU، هؤلاء بأنهم أبناء الجيل الجديد الذين يتمتعون بخبرة خصبة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، ويسهمون بفاعلية في توجيه مجتمع المعلومات. وعرفهم خبير آخر بأنهم أولئك الذين ولدوا ابتداء من عام 1980. أما أبناء الأجيال الذين ولدوا قبل ذلك، وحاولوا متابعة تقنيات المعلومات والاتصالات وقاموا باستخدامها، فهناك من أسماهم بالمهاجرين الرقميينDigital Immigrants، أي الذين هاجروا من العالم "قبل الرقمي" الذي ولدوا فيه إلى العالم "الرقمي" الذي يعيشون فيه.


وإذا كان التقدم الرقمي الذي شهده المهاجرون الرقميون كبيرا، فإن المواطنين الرقميين، من أبناء الجيل الجديد، سيشهدون تقدما أكبر، استنادا إلى تسارع معطيات التقنية الرقمية ومستجداتها. وقد يعاصر هؤلاء جيلا آخر متقدما عنهم، ربما يدعى بجيل "المواطنين السوبر رقميين" الذين يتمتعون بإمكانات تحاكي أساطير ما يعرف بالرجل الخارق Superman.


نريد في هذا المقال أن نقول، نعم هناك اختلاف كبير في طبيعة حياة الإنسان بين عصر وآخر، والدور الأكبر في هذا الاختلاف يأتي من التقدم التقني، والشواهد على ذلك كثيرة. لكننا نريد أن نقول أيضا، إن للإنسان صفات إنسانية مشتركة تؤثر في الحياة، ولا يغيرها اختلاف العصور. ولعلنا نطرح فيما يلي رسالة باسم "المهاجرين الرقميين" خبراء الماضي، تشمل أفكارا في هذا المجال، موجهة إلى أبنائهم "المواطنين الرقميين" أصحاب المستقبل. وسنقوم بذلك من خلال أربعة محاور رئيسة: محور ثقافي؛ وآخر اجتماعي؛ وثالث اقتصادي؛ ورابع بيئي.


يمثل المحور الثقافي منطلقا رئيسا لسلوك الإنسان في جميع نواحي الحياة. ونحن كمسلمين لدينا قواعد ثقافية جوهرية مهمة يصح أن نتذكرها دائما، في كل زمان ومكان. وهذه باقة متكاملة من ثلاث قواعد جوهرية رئيسة: أول هذه القواعد ثقافة الأخلاق، وقول الرسول ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"؛ والثانية ثقافة التفكير والتدبر والإبداع والابتكار في مختلف قضايا الحياة؛ وثالثها توخي الحكمة، واتخاذ القرارات الأكثر صوابا، بما يعظم الفوائد، ويدرأ المخاطر، عبر نظرة شاملة إلى ما هو مطروح، وآفاق مستقبلية استباقية، تبعا للحاجة. ولعله من المفيد في الإطار الثقافي أيضا أن يحرص الإنسان على الاطلاع على ثقافات الشعوب تعزيزا لاستيعابه لمعطيات الحياة.


ونأتي إلى المحور الاجتماعي، ويرتبط هذا المحور بمسؤولية الإنسان. ولهذه المسؤولية دوائر تأثير متعددة، تعتمد على ما يرتبط بهذا الإنسان أو ذاك. فهناك الدائرة الذاتية ومسؤولية الإنسان تجاه ذاته؛ وهناك الدائرة الأسرية وما يرتبط بها من واجبات تجاه من هم أكبر ومن هم أصغر سنا. ثم هناك دائرة الأصدقاء والزملاء، ودائرة العمل المهني والتميز في الأداء، والارتقاء والتوسع في التأثير في شؤون الحياة المختلفة، تبعا لما يمكن أن يصل إليه الإنسان من مكانة. في إطار جميع هذه الدوائر على الإنسان أن يؤدي واجباته تجاه كل فرد، وتجاه المجتمع، بل العالم من حوله، منطلقا في ذلك من ثقافات الأخلاق والتفكير والحكمة، ومن احترام الذات، ففي احترام الذات درء لكل سلوك غير قويم.


ونصل إلى المحور الاقتصادي، فبإنتاج السلع وتقديم الخدمات وتداولها وتبادلها، وبالأجور والإنفاق، على المستويات المحلية والعالمية، تتحرك نشاطات الحياة في مختلف المجتمعات. وللإنسان في هذا المجال دور متشعب، بل متعدد أيضا. فعليه أن يكون منتجا معطاء للسلع أو الخدمات، بل عليه أن يكون مبدعا ومبتكرا، وربما رائدا للنشاطات الاقتصادية أيضا. ثم عليه أن يكون منفقا ومستمتعا بالسلع والخدمات المتجددة، ولكن دون إسراف ولا تقتير. ولوضع الأولويات في هذا المجال أهمية كبرى؛ فالأولوية للضروريات في السلع وفي الخدمات، وبينها ليس فقط ثلاثية "المأكل والملبس والمسكن"، بل ربما السلع والخدمات الرقمية أيضا التي تسمح للإنسان أن يكون جزءا من العالم الرقمي. ويضاف إلى ذلك هنا مبدأ مهم مستلهم من توخي الحكمة اقتصاديا، والمعنى المقصود هو توازن القيمة بين قيمة السلعة أو الخدمة المطلوبة من جهة، وقيمة ما يدفع من أجلها من جهة ثانية.


بقي أن ننظر في المحور البيئي، ففي البيئة عناصر الحياة حول الإنسان، هي الأرض والهواء، هي الطبيعة من حولنا، هي كل ما سخره الله للإنسان. وعلى ذلك فنظافتها والحرص على استدامة خيراتها ضرورة للجميع. الأرباح الاقتصادية لا تبرر تلوثها، فالحياة بنقاء بيئي أهم من أي مال. يضاف إلى ذلك أن البيئة ليست ملك جيل بعينه، بل هي ملك الأجيال عبر الزمن، تتوارثها جيلا بعد آخر، ما شاء الله لحياة الإنسان أن تستمر.


أيها المواطنون الرقميون، نحن المهاجرون الرقميون معكم ومع مستقبلكم بقلوبنا وآمالنا. نريد أن نذكركم، بل نذكر أنفسنا أيضا، بمكارم الأخلاق، وبالتفكير وتوخي الحكمة، وبسعة الرؤية والتعرف على العالم. نريد منكم الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية على المستويات كافة. نريد وعيا اقتصاديا يركز على الأولويات، ويؤكد على القيمة. نريد حرصكم على بيئة نظيفة بعيدة عن التلوث، فهي مسؤولية كل جيل تجاه الجيل الذي سيأتي بعده. ونريد أخيرا استخداما مفيدا للتقنية الرقمية يأخذ في الاعتبار كل ما سبق.
المهاجر الرقمي مصطلحٌ يستخدم في الإشارة إلى الشخص الذي ولد وتربي ونشأ قبل العصر الرقمي، ومع ذلك اضطر اضطرارًا للتكيف مع اللغة والممارسات الجديدة للتقنيات الرقميَّة.
وعادة يمثل "المهاجر الرقمي" المقابل لمن يطلق عليهم "المواطنون الرقميون" أي الأشخاص الذين ولدوا وتربوا في عالمٍ نوعي آخر قوامه الفضاء الشبكي الإلكتروني الإنترنتي والأجهزة الذكيَّة.


وعلى ذلك يقصد بالمهاجر الرقمي ذلك الشخص الذي ولد ونشأ قبل أنْ يوجد الفضاء الشبكي الإلكتروني وأجهزة الحوسبة الرقميَّة في كل مكان، فاضطر مرغمًا أنْ يتكيفَ مع هذه التقنيات ويتعلم كيفيَّة التعامل معها، وبصورة عامَّة يعدُّ من ولدوا قبل عام (1985) من القرن العشرين مهاجرين رقميين.
ونشأت فكرة "المهاجر الرقمي" من شكوى أنَّ المعلمين يواجهون أوقاتاً صعبة في التواصل مع الأجيال الجديدة نتيجة الفجوة التكنولوجيا؛ إذ إنَّ المتعلمين الرقميين يتحدثون لغة مختلفة عن لغة المعلمين المهاجرين رقميًا، وتلزم هذه الفجوة تغيير الطرائق التي يتفاعل بها المعلمون مع المتعلمين بما يقتضيه ذلك من حتميَّة تعلم كيفيَّة التعامل مع المستحدثات التكنولوجيَّة للعصر الرقمي.
ولم تسلم فكرة "المهاجر الرقمي" من الجدال والاختلاف حولها، فهي تتضمن الإقرار بوجود فجوة بين جيلين ولا تنطبق على من ولدوا قبل عام 1985 ممن كان لهم دورٌ وإسهامٌ في تطوير هذه التقنيات.
من جانبٍ آخر لا يأخذ مفهوم "المهاجر الرقمي" في الحسبان الأشخاص الذين استطاعوا بسلامة وإبداعيَّة التكيف مع العصر الرقمي، فضلاً عن أنه لا يأخذ في الاعتبار مجتمعًا كاملاً من الأطفال الذين لا يتوافر ولا يتاح لهم ذلك الفضاء الشبكي الإلكتروني أو الإنترنتي والتقنيات والأجهزة المحوسبة الذكيَّة الذين يجدون أنفسهم خارج نطاق كلا الجماعتين.
الأجيال التي سبقت الأجيال الرقميَّة الأصليَّة تشمل الجيل الضائع، الجيل الأعظم، الجيل الصامت، جيل طفرة. المواليد بالترتيب من الأكبر إلى الأصغر، تتراوح هذه الأجيال من (1883 - 1900)، (1901 - 1927)، (1928 - 1945)، (1946 - 1964) و(1965) حتى الثمانينيات على التوالي. بشكلٍ عام، تتميز هذه الأجيال بنوعٍ من الأحداث، مثل الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية لأعظم جيل والجيل الصامت.
تصنيف الناس إلى المواطنين الرقميين والمهاجرين الرقميين مثير للجدل. يتفوق بعض المهاجرين الرقميين على المواطنين الرقميين في ذكاء التكنولوجيا، ولكنْ هناك اعتقادٌ بأنَّ التعرض المبكر للتكنولوجيا يغير بشكلٍ أساسي طريقة تعلم الناس. يعدُّ التصنيف الفعلي للأشخاص إلى مهاجرين وسكانٍ أصليين أمرًا صعبًا لأنَّ تبني التكنولوجيا الرقميَّة لم يكن ظاهرة موحدة في جميع أنحاء العالم. بالنسبة لأميركا الشماليَّة، يعدُّ معظم الأشخاص المولودين قبل العام 1980 مهاجرين رقميًا. يُطلق أحيانًا على الأشخاص الأقرب إلى الحد الأقصى للوسائط الرقميَّة، ما يعني أنهم بدؤوا في استخدام التكنولوجيا الرقميَّة في سن المراهقة المبكرة، وبالتالي فهم أقرب إلى المواطنين الرقميين من حيث فهمهم وقدراتهم.
يُعتقد أنَّ المهاجرين الرقميين أقل سرعة في التقاط التقنيات الجديدة من المواطنين الرقميين. ينتج عن هذا ما يعادل لهجة التحدث عندما يتعلق الأمر بالطريقة التي يتعلمون بها التكنولوجيا ويتبنونها. من الأمثلة الشائعة الاستخدام أنَّ المهاجر الرقمي قد يفضل طباعة مستند لتحريره يدويًا بدلاً من القيام بالتحرير على الشاشة.
قد يُعتقد أنَّ الأجيال الأكبر سنًا أقل عرضة للتكيف مع التقنيات الحديثة والمنصات الاجتماعية، مفضلين ما يعرفونه وما هم على دراية به. ومع ذلك، قد لا تكون هذه هي الحال تمامًا. وجدت دراسة من تحليل مركز "بيو" للأبحاث التابع لمكتب إحصاءات العمل أنه في العام 2000، كان 14 ٪ من الأشخاص فوق 65 عامًا من مستخدمي الإنترنت، والتي نمت إلى 73 ٪ بمرور الوقت. أيضًا، 53 ٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا هم من أصحاب الهواتف الذكية. فضلاً عن ذلك، من المرجح أنْ ينظر الأميركيون الأكبر سنًا إلى التقنيات الحديثة في ضوء إيجابي. ربما بسبب الآثار الإيجابية للتكنولوجيا في مجالات مثل الاتصالات.
بالنسبة للأجيال الأكبر سناً التي لا تتكيف مع المنصات الرقميَّة الجديدة، قد يكون ذلك بسبب نقص الفهم أو الثقة أو الدافع في ما يتعلق بالمنصَّة. يمكن أنْ تكون هذه الأسباب بمثابة حاجزٍ أمام الدخول. كلما زاد تعرضهم لتلك التكنولوجيا، زاد احتمال تمكنهم من تبنيها.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...

The study deals...

The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...

فقد هدفت دراسة ...

فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...

قادة الشباب في ...

قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...

‏المدير العام ي...

‏المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...