الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (89%)

ماذا فعلت بنا العلمانية وماذا فعل بنا ترك الدين وماذا فعل بنا الغرق في المادية والعبودية للنظام العالمي الجديد. ؟!! إن صفحة الحوادث تلخص لنا الكثير مما طرأ على حياتنا. الابن الذى يقتل أباه والأم التي تقتل أولادها والممرضة التي تقتل مرضاها والأطباء الذين يجرون الجراحات الوهمية من أجل المال و ناظر المدرسة الذي يدير شبكة للدعارة يستدرج فيها تلميذاته للعمل بالدعارة نظير نسبة من الأرباح. وطلبة المدرسة الذين يشتغلون فيها الناز ليحرقوا سجلات غيابهم. ونواب الشعب الذين يقترضون الملايين من أموال الشعب من البنوك بدون ضمانات. والغش والفساد والرشاوى والسرقات والعمولات بالملايين التي تتسرب من اقتصاد البلد الذي أصبح كالغربال المليء بالخروق. والطبقة الوسطى التي تكاد تختفى ولا يبقى إلا طبقتان هما الأغنياء بلا حدود والفقراء بلا حدود وبينهما ألد العداء. وهذا هو الإفراز الطبيعى لنبذ الدين والتهالك على الماديات والغرق فى الدنيويات والاستسلام للشهوات وموت الضمير الديني وعمى القلوب وصدأ النفوس. والمصرى لا يجد نفسه فى هذا اللون من التقدم. وما هو بتقدم على الإطلاق. بل هو انحلال وتفسخ وانهيار وجاهلية ثانية أشنع من الجاهلية الأولي. وتلخيص عملية الإصلاح في مسمى واحد هو «رفع دخل الفرد» هو تلخيص مخل للمشكلة الاجتماعية ولحقيقة الإنسان، فالمطلوب هو الارتفاع بالإنسان كله. ولا قيمة لبضعة ألوف زيادة في الدخل إذا كانت ستنفق في الجريمة وفي الإفساد إنه لابد إذن من بوصلة هادية للإنسان أولا. لا معنى لشيء وبدون الإيمان. وكما بدأ شروق الحضارة في بلادنا منذ أكثر من سبعة آلاف سنة بالإيمان، سوف تكون البداية الصحيحة الآن من نفس المنطلق من الإحساس العميق بالغيب وبالله الواحد القادر على كل شيء وبالوقفة التي سيقفها كل واحد منا ساعة الحساب. ولا يتنافى مع هذا الإيمان أن نؤمن بالعلم وأن نسعى في اكتسابه وأن نبنى وأن نعمر وأن نفكر وأن نتفلسف وأن نبدع وأن نتفنن وأن نحب وأن نعشق وأن ننشد الشعر وأن نقرأ ونغترف من كل جديد فكل تلك الإبداعات هي من عطاءاته. من عطاءات ذلك الإله العظيم . الملهم والدين والعلم والفن والفكر تلازموا وترافقوا كإخوة بطول حركة التاريخ الإسلامي. ولم يكن الإسلام إرهابا في أي زمان . وإذا عدنا إلى القرآن بنفوس عطشى وقلوب والهة فسوف نجد فيه الرؤى التنويرية التي يحتاجها عصرنا الفقير المعدم في إيمانه الغني لدرجة البطر في امكاناته ومادياته. نحن في أشد الحاجة للعودة إلى القرآن بأرواح عطشى ونفوس متطلعة بشوق لنفحات الغيب. لنقرأ عن حقيقة نفوسنا وحقيقة عصرنا وحقيقة مشاكلنا. أما الذين اختاروا نبذ الدين طريقا والعلمانية منهجا والدنيا غاية وحيدة. فقد اختاروا الموت لنفوسهم ودخلوا الحارة السد التي لا مخرج منها. وهم فى تيه وضياع حتى يعودوا إلى هويتهم المصرية من جديد إلى ذلك المصرى القديم الجديد الواقف مكان أخناتون المرسل عينيه إلى آفاق الغيب. أبدا لا أموت. بل أقوم من القبر لأقف بين يدى الديان. هكذا كان يقول المصرى القديم ومن هنا بدأت حضارته. وهكذا تشعر النفس السوية أمام مأساة الميلاد والموت. أما الذين اكتفوا بالحياة المادية واستناموا إلى إشباع النفس الشهوانية فهم في موت منذ ولدوا، وهم فى موت متجدد كل يوم. المعنى. وارتفاع نسبة الانتحار بين الشباب فى بلاد الشبع والوفرة والرخاء مثل السويد والنرويج يؤكد هذا الكلام. إن إشباع الرغبات المادية لا يكفى ليجعل للحياة معنى وإنما سر الحياة وجمالها وسحرها في بعدها الأبدى الغيبي وفي المعاني المتوارية وراء الحس وفى الكمالات التي تحكي عنها الأديان. إن موت الروح وليس جوع البدن هو الذي يدفع هذا الشباب المرفه الشبعان إلى الانتحار. واليأس والملل والصدأ النفسي والاكتئاب هي درجات السلم السفلى المؤدية للانتحار. ولا شيء يمكن أن يجلو صدأ النفس مثل ترتيل بضع آيات يهمس بها القلب المؤمن فيطمئن ويهدأ ويسكن فيه طائر القلق. إن التدين ضرورة اجتماعية، إنه الماء والهواء بالنسبة لهذا الزمان المنكود. ويبحث عن سكن ويبحث عن شريكة حياة . هو في حاجة إلى الصبر . ولا شيء يعين على الصبر مثل الإيمان. وتحت سحابة التهديد المستمر على الحدود واحتمالات المستقبل المحفوف بالأخطار والسلام الإسرائيلي الذي لا يعنى لنا أي سلام. نحن في حاجة إلى سلاح نفسى. ولا يوجد فى ترسانة الأسلحة ما هو أقوى من سلاح الإيمان. ولن نجد من هو أقوى من الله معينا وظهيرا وسندا وحافظا وملهما عند الشدائد . فكيف يتأتى لعاقل في مثل هذه الظروف أن يقول بتهميش الدين وتهميش التعليم الديني. وعلى من نعتمد إذا لم نعتمد على الله. وإلى من نتوجه. نتوجه إلى الدعم الأمريكي أم إلى النجدة الأوروبية؟!! إن الذين قاتلوا المسلمين فى البوسنة وفي البانيا كانوا هم الأوروبيين أنفسهم . فكيف نطلب النجدة والعون منهم وهم وإسرائيل جبهة وإذا كانت الدبلوماسية العاقلة تقتضى مسالمة الكل تفاديا للمشاكل. فإنها لا يمكن أن تعنى قطع الصلة بمصادر قوتنا. وهو خيمة الأمان لمستضعفى هذا الزمان. وأرجو ألا تغيب عن المسئولين هذه الحقيقة وألا تختلط عليهم الألوان. وألا يخدعهم الكلام المزخرف والدبلوماسية المزوقة. وأعود فأقول إن الإسلام هو الدفاع الاستراتيجي لهذه المنطقة كما فعل في الماضي حينما صد الهجمة الصليبية وحينما انكسرت على حائطه جحافل . التتار والغرب لن ينسى هذه الهزائم. وهو لهذا يريد أن يقتلع هذه الشوكة التي في طريقه. وهو يركز هجومه هذه المرة على الإسلام نفسه فيحاول تشويهه ثم يتسلل إلى المؤسسة التعليمية الدينية تحت مسميات زائفة مثل تجفيف الينابيع زاعما أنه يريد أن يحمينا من الإرهاب والإرهاب من صنعه ثم يتسلل إلى برامج التعليم فى الأزهر في محاولة لعلمنة الأزهر ثم يتسلل إلى حصن القرآن الحصين في محاولة أخيرة لاختصار مقرراته تحت زعم التخفيف على الطالب. وما هو إلا التسلل المدروس لدك الحصون والمعاقل واحدا بعد الآخر. والأيدى التي تساهم في هذه الاختصارات هي شريكة في هذه الجريمة من حيث لا تدرى ومن حيث تظن أنها تخفف على الطالب وهيئة التعليم في الأزهر مسئولة عن كل ما يجرى على التعليم الديني فكلها خطوات محسوبة تهدف إلى هدف واحد هو إزاحة الإسلام من الطريق وتعطيل دوره الفاعل وفتح الطريق لعوامل الانحلال والفساد والتشرذم والفرقة والاختلاف تمهيدا لتفجير المنطقة كلها من الداخل. وكانت البداية الملفتة هى هذا الإرهاب» المصنوع والممول بسخاء والملصق وإعلان إنجلترا استضافتها لمؤتمرات الجماعات الإسلامية الإرهابية . عجبا . !! ومتى كانت إنجلترا موئلا وملاذا للإسلاميين من أى لون؟!! ومن الذي يغذى هذه الأرصدة بالملايين التي تودع في حسابات هذه الطغمة من القتلة المحترفين في بنوك الغرب. وكيف يمكن أن نواجه كل هذا بإغماض العين وحسن الظن. وكيف يمكن أن يفوت كل هذا على المؤسسة التعليمية في الأزهر قلعة الدين وحصنه الحصين. والخلاصة المفيدة لكل هذا أنهم يريدون ضرب الإسلام في مقتل، وأنهم قرروا استئجار الحثالة المجرمة من المسلمين لهذا الغرض. وأنهم يدفعون لهم ويدبرون لهم المأوى والملجأ والملاذ والشقق الفاخرة في لندن وجنيف ويعقدون لهم المؤتمرات. وينشرونها على شبكة الانترنت لاقتلاع العقيدة من جذورها. أما لماذا تكلفوا كل هذا المال والجهد. فلأنهم أدركوا أنه لا سبيل إلى هزيمة المنطقة وتفجيرها إلا بضرب الإسلام وتفجيره. وهو منتصر دائماً وأبدا. رغم جميع عوامل الإحباط. ومن كان يتصور أن الحملة الصليبية التي اشتركت فيها تمويلا وتسليحا كل دول أوروبا. بهذه الفئة القليلة المؤمنة من المسلمين الذين خاضوا الحرب. والتي تهاوت أمامها الحصون والقلاع. كان يمكن أن تنهزم أمام هذا المملوك «قطر». شرذمة من المقاتلين المسلمين لا يملكون إلا أسلحة محدودة. ابتداء من منابعه التعليمية ذاتها. أنفسهم. نبدأ بالأزهر أولا إن الدين ليس فقط ضرورة اجتماعية .

النص الأصلي

ماذا فعلت بنا العلمانية وماذا فعل بنا ترك الدين وماذا فعل بنا الغرق في المادية والعبودية للنظام العالمي الجديد..؟!! إن صفحة الحوادث تلخص لنا الكثير مما طرأ على حياتنا.. الابن الذى يقتل أباه والأم التي تقتل أولادها والممرضة التي تقتل مرضاها والأطباء الذين يجرون الجراحات الوهمية من أجل المال و ناظر المدرسة الذي يدير شبكة للدعارة يستدرج فيها تلميذاته للعمل بالدعارة نظير نسبة من الأرباح.. وطلبة المدرسة الذين يشتغلون فيها الناز ليحرقوا سجلات غيابهم.. ونواب الشعب الذين يقترضون الملايين من أموال الشعب من البنوك بدون ضمانات.. والغش والفساد والرشاوى والسرقات والعمولات بالملايين التي تتسرب من اقتصاد البلد الذي أصبح كالغربال المليء بالخروق. والطبقة الوسطى التي تكاد تختفى ولا يبقى إلا طبقتان هما
الأغنياء بلا حدود والفقراء بلا حدود وبينهما ألد العداء. وهذا هو الإفراز الطبيعى لنبذ الدين والتهالك على الماديات والغرق فى الدنيويات والاستسلام للشهوات وموت الضمير الديني وعمى القلوب وصدأ النفوس.
والمصرى لا يجد نفسه فى هذا اللون من التقدم.. وما هو بتقدم على الإطلاق.. بل هو انحلال وتفسخ وانهيار وجاهلية ثانية أشنع من الجاهلية الأولي.. وتلخيص عملية الإصلاح في مسمى واحد هو «رفع دخل الفرد» هو تلخيص مخل للمشكلة الاجتماعية ولحقيقة الإنسان، فالمطلوب هو الارتفاع بالإنسان كله.. وليس مجرد محتويات جيبه.. ولا قيمة لبضعة ألوف زيادة في الدخل إذا كانت ستنفق في الجريمة وفي الإفساد إنه لابد إذن من بوصلة هادية للإنسان أولا.. وبدون الدين.
وبدون القيم.. لا معنى لشيء وبدون الإيمان.. لا أمل.
وكما بدأ شروق الحضارة في بلادنا منذ أكثر من سبعة آلاف سنة بالإيمان، سوف تكون البداية الصحيحة الآن من نفس المنطلق من الإحساس العميق بالغيب وبالله الواحد القادر على كل شيء وبالوقفة التي سيقفها كل واحد منا ساعة الحساب. ولا يتنافى مع هذا الإيمان أن نؤمن بالعلم وأن نسعى في اكتسابه وأن نبنى وأن نعمر وأن نفكر وأن نتفلسف وأن نبدع وأن نتفنن وأن نحب وأن نعشق وأن ننشد الشعر وأن نقرأ ونغترف من كل جديد فكل تلك الإبداعات هي من عطاءاته.. من عطاءات ذلك الإله العظيم ..الملهم والدين والعلم والفن والفكر تلازموا وترافقوا كإخوة بطول حركة التاريخ الإسلامي.. ولم يكن الإسلام إرهابا في أي زمان .
وإذا عدنا إلى القرآن بنفوس عطشى وقلوب والهة فسوف نجد فيه الرؤى التنويرية التي يحتاجها عصرنا الفقير المعدم في إيمانه الغني لدرجة البطر في امكاناته ومادياته.
نعم.. نحن في أشد الحاجة للعودة إلى القرآن بأرواح عطشى ونفوس متطلعة بشوق لنفحات الغيب.. لنقرأ عن حقيقة نفوسنا وحقيقة عصرنا وحقيقة مشاكلنا.
أما الذين اختاروا نبذ الدين طريقا والعلمانية منهجا والدنيا غاية وحيدة.. فقد اختاروا الموت لنفوسهم ودخلوا الحارة السد التي لا مخرج منها.. وهم فى تيه وضياع حتى يعودوا إلى هويتهم المصرية من جديد إلى ذلك المصرى القديم الجديد الواقف مكان أخناتون المرسل عينيه إلى آفاق الغيب.. الهامس
ة وقليلة البرية الروسية
أبدا لا أموت.. بل أقوم من القبر لأقف بين يدى الديان. هكذا كان يقول المصرى القديم ومن هنا بدأت حضارته.
وهكذا تشعر النفس السوية أمام مأساة الميلاد والموت.
أما الذين اكتفوا بالحياة المادية واستناموا إلى إشباع النفس الشهوانية فهم في موت منذ ولدوا، وهم لم تتفتح عيونهم بعد
على معنى الحياة.. وهم فى موت متجدد كل يوم.
إن غياب البعد الأبدى من الحياة وتقلصها إلى لحظات عابرة يؤدى إلى سقوط كامل للقيم ولا يبقى من الحياة إلا فاترينة استهلاكية وبطون تفرغ لتمتلىء وإيقاع متكرر ممل خال من
المعنى.
وارتفاع نسبة الانتحار بين الشباب فى بلاد الشبع والوفرة والرخاء مثل السويد والنرويج يؤكد هذا الكلام.. إن إشباع الرغبات المادية لا يكفى ليجعل للحياة معنى وإنما سر الحياة وجمالها وسحرها في بعدها الأبدى الغيبي وفي المعاني المتوارية وراء الحس وفى الكمالات التي تحكي عنها الأديان. إن موت الروح وليس جوع البدن هو الذي يدفع هذا الشباب المرفه الشبعان إلى الانتحار. واليأس والملل والصدأ النفسي والاكتئاب هي درجات السلم السفلى المؤدية للانتحار.. ولا شيء يمكن أن يجلو صدأ النفس مثل ترتيل بضع آيات يهمس بها القلب المؤمن فيطمئن ويهدأ ويسكن فيه طائر القلق.
إن التدين ضرورة اجتماعية، إنه الماء والهواء بالنسبة لهذا الزمان المنكود.. وفي كم المشاكل التي يعيش فيها الشباب يتزاحم على أبواب الجامعات وينتظر الوظيفة ويبحث عن عمل

ويبحث عن سكن ويبحث عن شريكة حياة .. هو في حاجة إلى الصبر .. ولا شيء يعين على الصبر مثل الإيمان.. وتحت سحابة التهديد المستمر على الحدود واحتمالات المستقبل المحفوف بالأخطار والسلام الإسرائيلي الذي لا يعنى لنا أي سلام.. نحن في حاجة إلى سلاح نفسى.. ولا يوجد فى ترسانة الأسلحة ما هو أقوى من سلاح الإيمان.. ولن نجد من هو أقوى من الله معينا وظهيرا وسندا وحافظا وملهما عند الشدائد .. فكيف يتأتى لعاقل في مثل هذه الظروف أن يقول بتهميش الدين وتهميش التعليم الديني.. وما يسميه البعض بتجفيف الينابيع أى تجفيف كل مصادر التزود بالعلوم الدينية وهو مطلب لا ينادى به إلا عدو لدود يريد بنا الهلاك والدمار.. وعلى من نعتمد إذا لم نعتمد على الله.. وإلى من نتوجه.. نتوجه إلى الدعم الأمريكي أم إلى النجدة الأوروبية؟!!
إن الذين قاتلوا المسلمين فى البوسنة وفي البانيا كانوا هم الأوروبيين أنفسهم . والذين دمغوا الإسلام بالإرهاب واتهموه بالوحشية والعدوان كانوا هم الأمريكان والأوروبيين. فكيف نطلب النجدة والعون منهم وهم وإسرائيل جبهة
واحدة.
وإذا كانت الدبلوماسية العاقلة تقتضى مسالمة الكل تفاديا
للمشاكل.. فإنها لا يمكن أن تعنى قطع الصلة بمصادر قوتنا. إن الإسلام هو الدرع الواقي لهذه المنطقة المستهدفة من العالم.. وهو خيمة الأمان لمستضعفى هذا الزمان.. بل هو خيمة الأمان لنصارى هذه المنطقة أيضا.
وأرجو ألا تغيب عن المسئولين هذه الحقيقة وألا تختلط عليهم
الألوان.. وألا يخدعهم الكلام المزخرف والدبلوماسية المزوقة.. وأرجو أن يعود الأزهر إلى كامل تخصصه الديني وأن يكف المشرفون فيه عن اختصار مقرراته وتقليص مساحة القرآن فيه ثم إنكار ما يحدث ونشر البيان تلو البيان بأن كل شيء على ما يرام وليس في الإمكان أبدع مما كان.
وأعود فأقول إن الإسلام هو الدفاع الاستراتيجي لهذه المنطقة كما فعل في الماضي حينما صد الهجمة الصليبية وحينما انكسرت على حائطه جحافل ..التتار والغرب لن ينسى هذه الهزائم.. وهو لهذا يريد أن يقتلع هذه الشوكة التي في طريقه... وهو يركز هجومه هذه المرة على الإسلام نفسه فيحاول تشويهه ثم يتسلل إلى المؤسسة التعليمية الدينية تحت مسميات زائفة مثل تجفيف الينابيع زاعما أنه يريد أن يحمينا من الإرهاب والإرهاب من صنعه ثم يتسلل إلى برامج التعليم فى الأزهر في محاولة لعلمنة الأزهر ثم يتسلل إلى حصن القرآن الحصين في محاولة أخيرة لاختصار مقرراته تحت زعم التخفيف على الطالب.. وما هو إلا التسلل المدروس لدك الحصون والمعاقل واحدا بعد الآخر.. والأيدى التي تساهم في هذه الاختصارات هي شريكة في هذه الجريمة من حيث لا تدرى ومن حيث تظن أنها تخفف على الطالب وهيئة التعليم في الأزهر مسئولة عن كل ما يجرى على التعليم الديني
ولا يملك الراصد لهذه الظواهر المتتابعة إلا الشك.. فكلها خطوات محسوبة تهدف إلى هدف واحد هو إزاحة الإسلام من الطريق وتعطيل دوره الفاعل وفتح الطريق لعوامل الانحلال والفساد والتشرذم والفرقة والاختلاف تمهيدا لتفجير المنطقة
كلها من الداخل.
ولا يمكن أن يحسن الظن بكل هذا إلا ساذج فليس فيما يجرى أمامنا أمورا عفوية تلقائية بل تدابير محسوبة.. وكانت البداية الملفتة هى هذا الإرهاب» المصنوع والممول بسخاء والملصق
عليه بطاقة الإسلام.. وإعلان إنجلترا استضافتها لمؤتمرات الجماعات الإسلامية الإرهابية .. عجبا ..!! ومتى كانت إنجلترا موئلا وملاذا للإسلاميين من أى لون؟!! ومن الذي يغذى هذه الأرصدة بالملايين التي تودع في حسابات هذه الطغمة من القتلة المحترفين في بنوك الغرب.. وكيف يمكن أن نواجه كل هذا بإغماض العين وحسن الظن.. وكيف يمكن أن يفوت كل هذا على المؤسسة التعليمية في الأزهر قلعة الدين وحصنه الحصين. والخلاصة المفيدة لكل هذا أنهم يريدون ضرب الإسلام في مقتل، وأنهم قرروا استئجار الحثالة المجرمة من المسلمين لهذا الغرض.. وأنهم يدفعون لهم ويدبرون لهم المأوى والملجأ والملاذ والشقق الفاخرة في لندن وجنيف ويعقدون لهم المؤتمرات.. بل هم الآن يؤلفون السور القرآنية المزيفة.
وينشرونها على شبكة الانترنت لاقتلاع العقيدة من جذورها. أما لماذا تكلفوا كل هذا المال والجهد.. فلأنهم أدركوا أنه لا سبيل إلى هزيمة المنطقة وتفجيرها إلا بضرب الإسلام وتفجيره.. والمعنى المستفاد أن الإسلام هو بالفعل درع المنطقة وركنها الشديد وصمودها وقوتها ، وهو الحارس الذي يستدعى عند النوازل والشدائد ولا أحد يمكن أن يحل محله ساعة الهول.. وهو منتصر دائماً وأبدا.. رغم جميع عوامل الإحباط.. ومن كان يتصور أن الحملة الصليبية التي اشتركت فيها تمويلا وتسليحا كل دول أوروبا.. كان يمكن أن تنكسر على أبواب بيت المقدس
بهذه الفئة القليلة المؤمنة من المسلمين الذين خاضوا الحرب. ومن كان يتصور أن جحافل التتار الذين لم تقف أمامهم قوة في آسيا ولا فى الشرق الأوسط.. والتي تهاوت أمامها الحصون والقلاع.. كان يمكن أن تنهزم أمام هذا المملوك «قطر»... ومعه
شرذمة من المقاتلين المسلمين لا يملكون إلا أسلحة محدودة.
إنه الإسلام فى الحالين وراية لا إله إلا الله التي لا تُهزم. هم أدركوا هذا.. ولهذا دبروا من البداية للقضاء على الإسلام واقتلاعه من جذوره.. ابتداء من منابعه التعليمية ذاتها.. وقالوا في
أنفسهم.. نبدأ بالأزهر أولا
وأقرأوا المقال من أوله.
إن الدين ليس فقط ضرورة اجتماعية .. وليس فقط أداة للسلام الاجتماعى.. بل هو الماء والهواء لكل إنسان.. وهو الركن الشديد الذي سنحتمی به ساعة الهول واذكروا هذه الكلمات.. فهى ليست كلمات للاستهلاك اليومي.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

اكلت البطاطا فس...

اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...

البيداغوجيا الل...

البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...

كشفت صحيفة الغا...

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...

لاحظتُ وجود بعض...

لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...

وسعت مليشيات ال...

وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...

يشير هوس الهوات...

يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...

أستاذ في الدراس...

أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...

Mr. Salehs diag...

Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...

تمكّن فريق بحثي...

تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...

تُعدّ سورة يوسف...

تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...

إلى ضلعي الثابت...

إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...

أعلنت القوات ال...

أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...

أخبار التقنية