لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (14%)
المطلوب من السلطة الفلسطينية القيام بعملية إصلاح شاملة تبدأ بمحاربة الفساد المستشري في مؤسساتها والعمل الجاد على التقشف؛ وهناك ثلاثة جوانب لهذه العملية هي: الإصلاح الاقتصادي الذي يهدف إلى إطلاق القوى الإنتاجية لرفع معدل النمو وتحسين الخدمات العامة للمواطنين ورفع مُستوى معيشتهم. والإصلاح الاجتماعي، ويسعى إلى تكريس قيم المواطنة والتسامح والمساواة وعدم التمييز بين الناس. المطلوب من السلطة الفلسطينية القيام بعملية إصلاح شاملة تبدأ بمحاربة الفساد المستشري في مؤسساتها والعمل الجاد على التقشف؛ وهذا يتطلب القيام بعديد من الخطوات تبدأ بطريقة التوظيف وإغلاق نافذة التوظيف غير المشروع من الوساطات لأبناء المسؤولين وغيرها من وسائل الاعتداء والاستحواذ على الوظائف العليا والسلك الدبلوماسي وغيرها من الوظائف التي يتم تفصيلها على مقاسات محددة وبمعايير ذات مواصفات لأشخاص بعينهم وجميعهم هبطوا، من دون ذلك ستبقى السلطة التنفيذية متربعة على كل مؤسسات السلطة والمنظمة. نصل إلى مرحلة عدم القدرة على تحقيق الإصلاح، ويجب في المرحلة الأولى ضم جميع القوى على القاعدة التمثيلية المتمثلة في نسب الانتخابات التشريعية لعام 2006، يجب على السلطة القيام بمراجعة عملية لمسيرتها في ظل أوسلو، كما أن على السلطة اللجوء إلى كل الهيئات والمنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية؛ وكل ذلك تتحمل مسؤوليته منظمة التحرير التي منحت بتوقيعها على اتفاق أوسلو ومن بعده اتفاق باريس الاقتصادي "إسرائيل" الصلاحيات الكاملة للتحكم في كل القضايا الأساسية السياسية والسيادية والأمنية في الاتفاق الأول، والتحكم في القضايا الاقتصادية في الاتفاق الثاني حتى وصل الأمر إلى تحكم "إسرائيل" بكل مجريات الحياة الفلسطينية، من أجل عدم وصول الأوضاع إلى طريق مسدود وانهيار السلطة الذي سيحدث فراغاً ويجبر الاحتلال على تحمّل مسؤوليته عن المناطق التي يحتلها بناء على قواعد القانون الدولي. على السلطة قلب الطاولة على رأس "إسرائيل"، وعلى المستوى العربي الرسمي، لم يصل إلى مستوى الكارثة التي حلت بالقضية الفلسطينية وإبادة الشعب الفلسطيني في غزة وتدمير القطاع. المتمثل في أميركا التي وقفت بجانبها في المعركة ودعمتها من الألف إلى الياء في حرب الإبادة على القطاع على جميع المستويات العسكرية والسياسية والمالية والإعلامية والقانونية، من خلال الفيتو الأميركي المتواصل لوقف الحرب على القطاع، فعلى المستوى الإسرائيلي، لا بد من خطوات يجب على القيادة الفلسطينية التي يفترض أن تمثل الكل الفلسطيني بما فيها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية القيام بها لمواجهة الأدوات الإسرائيلية الهادفة إلى تفكيك السياسة الفلسطينية الوطنية وإلحاق القضية الفلسطينية بهيئة الإدارة المدنية الإسرائيلية ومع المنسق مباشرة، مطلوب من القيادة الفلسطينية الموحدة أن تعلن بوضوح ورسمياً بأن المنظمة أصبحت بحل من جميع الاتفاقيات مع "إسرائيل" التي تنصلت منها الأخيرة، وتنفيذ ذلك وحرق كل بطاقات الشخصيات المهمة التي تصدرها "إسرائيل" لمسؤولي السلطة الفلسطينية وصولاً إلى العصيان المدني، بل أصبح احتلالاً مربحاً ومتربعاً على خيرات الوطن وأمواله ، ذلك ان مطلب اصلاح السلطة الفلسطينية في كل نواحي عملها له تأييد عارم في استطلاعات الرأي الفلسطينية وعلى صعيد النخب خارج السلطة ايضاً. وتجدر الإشارة الى ان الولايات المتحدة والدول الأوروبية عموماً لم تضغط بشكل كاف لإحداث اصلاح جذري في السلطة الفلسطينية قبل الانتفاضة الثانية، فلم تسع السلطة من انشائها العام 1994 الى تأسيس دولة حديثة تقوم على المأسسة وتوزع الصلاحيات وحكم القانون، سعياً وراء شرعية المطلب امام الرأي العام الفلسطيني المساند لهذه الشعارات ولكن ليس ضرورة مسانداً لجداول الاعمال المختلفة الكامنة وراءها. تكمن في اشكالية تأييد هذا الفريق او ذاك لان كليهما لا يشكلان حلاً لازمة النظام الفلسطيني الحالي،
النص الأصلي
المطلوب من السلطة الفلسطينية القيام بعملية إصلاح شاملة تبدأ بمحاربة الفساد المستشري في مؤسساتها والعمل الجاد على التقشف؛ للحد من المصروفات غير المنطقية في ظل البطالة والفقر، وعدم الإيفاء بتسديد الرواتب إن أي عملية إصلاح في أي بلد يجب أن تتّسم بالشمول وتعدد الجوانب، وهناك ثلاثة جوانب لهذه العملية هي: الإصلاح الاقتصادي الذي يهدف إلى إطلاق القوى الإنتاجية لرفع معدل النمو وتحسين الخدمات العامة للمواطنين ورفع مُستوى معيشتهم. والإصلاح الاجتماعي، الذي يركز على إطلاق قُدرات الابتكار والإبداع لدى الشعب من خلال التعليم والثقافة والبحث العلمي والتدريب، ويسعى إلى تكريس قيم المواطنة والتسامح والمساواة وعدم التمييز بين الناس.
والإصلاح السياسي، الذي يستهدف توسيع دائرة المشاركة العامة والسياسية في إدارة شؤون الدولة والمجتمع، واختيار الحكام والرقابة على ممارسة اختصاصاتهم، وذلك في جو من الحرية واحترام القانون والدستور، الذي يتطلب أن تسبقه الخطوة الأساسية المتمثلة في عملية الإصلاح في الجهاز القضائي الفلسطيني من ألفه إلى يائه.
وعليه، المطلوب من السلطة الفلسطينية القيام بعملية إصلاح شاملة تبدأ بمحاربة الفساد المستشري في مؤسساتها والعمل الجاد على التقشف؛ للحد من المصروفات غير المنطقية في ظل البطالة والفقر، وعدم الإيفاء بتسديد الرواتب، حتى أصبح خبر نزول نصف أو ثلثي الراتب خبراً عاجلاً.
وفي السياق نفسه، يمكن اعتبار المرسوم الرئاسي الأخير الصادر في 18كانون الأول/ديسمبر 2023، والقاضي بوقف تمديد الخدمة لموظفي القطاع العام المدني والعسكري بعد بلوغهم سن التقاعد خطوة إصلاحية، لكن صغيرة جداً ومتأخرة كثيراً، فقد جاءت بعد ندرة المال والمطالبات الدولية للحد من فاتورة الرواتب التي تنمو وتتصاعد، على الرغم من عدم التوظيف لفئة الشباب والتمديد لمن يمتلك نفوذاً أو واسطة تمنحه الحق في البقاء على رأس المؤسسة، وهذا يتطلب القيام بعديد من الخطوات تبدأ بطريقة التوظيف وإغلاق نافذة التوظيف غير المشروع من الوساطات لأبناء المسؤولين وغيرها من وسائل الاعتداء والاستحواذ على الوظائف العليا والسلك الدبلوماسي وغيرها من الوظائف التي يتم تفصيلها على مقاسات محددة وبمعايير ذات مواصفات لأشخاص بعينهم وجميعهم هبطوا، كما يقال في علم الإدارة، بـ"البراشوت".
لا يكفي إيقاف التمديد وحده، بل يجب مراجعة جميع المراسيم والقرارات الخاصة بالاستثناءات في التعيين من هذه الشريحة التي تتجاوز سن التقاعد، وهي الغالبية في جميع المؤسسات المدنية والعسكرية على حد سواء، وعدم فتح المجال لمن يبلغ سن التقاعد في مؤسسته للتربع على عرش مؤسسة أخرى تكون محجوزة مسبقاً أو تؤسس على مقاسه؛ فذلك يتطلب تطبيق القانون من "أعلى إلى أسفل" ليكون القانون عادلاً وتكون الساحة الوظيفية خالية من الاستثناءات التي أصبحت بالجملة وتفوق التصور؛ أي قانون أو صيغة لا تعمل على تطبيق بنودها تكون عبئاً على الساحة الفلسطينية، وتشكل معول هدم وحواجز تقف أمام التطور والبناء، وتصيب الشعب، ولا سيما فئة الشباب، بالإحباط.
وبناءً على ما سبق، يجب تجسيد الشفافية في التوظيف الذي تحكمه الواسطة والمحسوبية، وتشكيل لجان مراقبة ومحاسبة تنبع من إحياء عمل المجلس التشريعي، وذلك من خلال تجديد الشرعيات الفلسطينية الثلاث المنتهية الصلاحية الرئاسية والبرلمان والبلديات وغيرها من المؤسسات، وكل ذلك يستدعي مباشرة تحديد سقف زمني لعقد جميع الانتخابات العامة؛ من دون ذلك ستبقى السلطة التنفيذية متربعة على كل مؤسسات السلطة والمنظمة.
وهذا يقودنا إلى مزيد من النقد الداخلي والخارجي وتدهور الأوضاع على جميع الصعد، وفي النهاية، نصل إلى مرحلة عدم القدرة على تحقيق الإصلاح، وتجذر معاول هدم أسس المؤسسات التي تم بناؤها بدماء الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها منظمة التحرير التي يجب إعادة بنائها على أسس الشراكة الوطنية، ويجب في المرحلة الأولى ضم جميع القوى على القاعدة التمثيلية المتمثلة في نسب الانتخابات التشريعية لعام 2006، ويمكن لحماس أن توافق على نسبة معتدلة ومقبولة بالتمثيل تقل أيضاً عن نسبتها التمثيلية للخروج من المأزق الذي تمر به القضية الفلسطينية، وبما أن الانتخابات للمنظمة التي يجب الاتفاق عليها هي الفيصل والحكم في قيادة المنظمة والسلطة التي هي بنت المنظمة، وليس العكس، كما هو حاصل حالياً.
وعلى السلطة أيضاً التخلص من اتفاقية باريس الاقتصادية، التي كبّلت السلطة، وفوّضت "إسرائيل" جباية الجمارك والضرائب المختلفة على واردات السلطة، وخاصة الحيوية منها كالمحروقات والكهرباء، فلا تستطيع السلطة التخلي عن أموال المقاصة، لذا يجب على السلطة تفعيل دعوى قضائية دولية ضد "إسرائيل" من أجل منعها من السطو على أموال الفلسطينيين عبر المقاصة، كما أن اتفاق باريس الاقتصادي كان لفترة انتقالية محدودة، انتهت منذ زمن، ولا يجوز أن تبقى "إسرائيل" مفوّضة بجمع أموال الفلسطينيين، والتحكم بها. فهذا الاتفاق ليس جديداً وغير مقرون بالحكومة الإسرائيلية المتطرفة والمتمثلة في وزير ماليتها المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي يرفض تحويل المقاصة إلى السلطة الفلسطينية، بعد اتخاذ قرار من قبل المجلس الوزاري المصغر للعدو الإسرائيلي باقتطاع الأموال المخصصة لقطاع غزة.
فـ"إسرائيل" تخصم من أموال الضرائب الأموال المدفوعة للأسرى وعائلاتهم، والأموال المدفوعة لعائلات الشهداء، وهنا يبرز السؤال الرئيس والمتمثل بعد هذه الاقتطاعات هل ستقدم "إسرائيل" على الخصم في المستقبل من الأموال المخصصة لجنين ونابلس وطولكرم ومخيم عقبة جبر، وهل سيقف الحد عند هذه الخصومات أم سيشجع "إسرائيل" على الاستمرار في الاقتطاعات والسطو على أموال الشعب الفلسطيني، مع العلم أن هذه الاقتطاعات ليست جديدة بل بدأت منذ سنة 2015 من خلال اقتطاع أموال الأسرى والشهداء وغيرها من الاقتطاعات حتى وصل الحد لتعويض أهالي القتلى الإسرائيليين وتعويض العملاء.
وفي هذا الصدد، يجب على السلطة القيام بمراجعة عملية لمسيرتها في ظل أوسلو، بهدف تحديد موضوعي ناضج لعناصر القوة والضعف في التحالف الصهيوني- الأميركي والقوى التابعة له بعد تكشف موقفهم من الحرب على غزة، وفي التحالف الفلسطيني العربي والقوى الداعمة له، بشكل يمكّنها من تحديد أولوياتها في هذا الصراع، والتي تتمثل بوضع خطة واقعية للخلاص من جثة أوسلو المركونة في ثلاجات الموتى، وتشكيل جبهة مقاومة موحدة على قاعدة الشراكة والديمقراطية في اتخاذ القرار، وبناء مجتمع ديمقراطي تعددي وفق نظام يعتمد الديمقراطية والعدالة الاجتماعية واستقلال القضاء وسيادة القانون الوطني وحرية الرأي والتعبير، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية بشكل دوري.
وعلى المنوال نفسه، على السلطة إيصال "إسرائيل" إلى قناعة بأن تنفيذها لأي من هذه القوانين سيؤدي إلى رد فعل من الجانب الفلسطيني يمس قضايا مشتركة كثيرة، تعرف "إسرائيل" أنها ستتأثر إذا قامت السلطة بمراجعتها. كما أن على السلطة اللجوء إلى كل الهيئات والمنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية؛ لكي تبتّ في الجرائم البشعة والكارثية التي ترتكبها "إسرائيل" يومياً بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
وكل ذلك تتحمل مسؤوليته منظمة التحرير التي منحت بتوقيعها على اتفاق أوسلو ومن بعده اتفاق باريس الاقتصادي "إسرائيل" الصلاحيات الكاملة للتحكم في كل القضايا الأساسية السياسية والسيادية والأمنية في الاتفاق الأول، والتحكم في القضايا الاقتصادية في الاتفاق الثاني حتى وصل الأمر إلى تحكم "إسرائيل" بكل مجريات الحياة الفلسطينية، ولم يبق للسلطة أي صلاحيات.
وهنا، يمكن القول، إن منظمة التحرير تدفع ثمناً كبيراً جداً بعدم قيامها بتطبيق القرارات التي تم اتخاذها في المجلسين الوطني والمركزي والمتمثلة بوقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل"؛ فالأخيرة تقدم المال من أجل عدم انهيار السلطة الفلسطينية واندلاع انتفاضة ثالثة، وهذه هي توصية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي تقف ضد محاصرة السلطة مالياً، من أجل عدم وصول الأوضاع إلى طريق مسدود وانهيار السلطة الذي سيحدث فراغاً ويجبر الاحتلال على تحمّل مسؤوليته عن المناطق التي يحتلها بناء على قواعد القانون الدولي.
إن القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس لا يمكن لها أن تقدم على قطع العلاقات مع "إسرائيل"، وذلك يعود إلى قناعته بأن وجود السلطة مقرون بعدم اندلاع انتفاضة ثالثة، فالرئيس لا يؤمن بغير طريق المفاوضات. إضافة إلى أن السلطة لا تستطيع أن تقدم شيئاً للشعب الفلسطيني باستثناء المال، هذه هي الوظيفة المتبقية للسلطة، وفي حال فقدت السلطة المال ستفقد السيطرة.
وبعد الضغط على السلطة من خلال هذه النافذة المالية باقتطاع أموال الشعب الفلسطيني من قبل "إسرائيل" ممثلة في حكومتها المتطرفة، على السلطة قلب الطاولة على رأس "إسرائيل"، التي لا تعير السلطة أي اهتمام، وبل تريد أن تخلق الفوضى في الساحة الفلسطينية، وكل ذلك يقود إلى ثورة عامة في الضفة التي تريدها "إسرائيل" داخلية وليس ضدها، ولكن سينقلب السحر على الساحر.
فالسابع من أكتوبر2023، خلق واقعاً فلسطينياً وإسرائيلياً وإقليمياً ودولياً تجاوز كل التوقعات والاتفاقيات سابقة الذكر؛ فعلى المستوى الفلسطيني أثبتت المقاومة أنه يمكنها تحقيق أهدافها من خلال عناصر القوة والردع للاحتلال، وتستطيع هزيمة الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني ليس قدره أن يعيش تحت الاحتلال وبساطير جنوده، بل استطاعت المقاومة الدعس على رقاب "جيش" الاحتلال الذي أصبح جيشاً يقهر ويتقهقر من المعركة بعد أكثر من شهرين من المعركة، ولعلّ فرقة جولاني أكبر دليل على ذلك.
وعلى المستوى العربي الرسمي، كان الموقف لا يمت للوطنية والعروبة والإنسانية بصلة، وعلى المستوى الشعبي، باستثناء اليمن الشقيق، لم يصل إلى مستوى الكارثة التي حلت بالقضية الفلسطينية وإبادة الشعب الفلسطيني في غزة وتدمير القطاع. وعلى المستوى الإسرائيلي، أصبحت "إسرائيل" تستجدي الدعم الدولي، وبالتحديد الإمبريالي، المتمثل في أميركا التي وقفت بجانبها في المعركة ودعمتها من الألف إلى الياء في حرب الإبادة على القطاع على جميع المستويات العسكرية والسياسية والمالية والإعلامية والقانونية، من خلال الفيتو الأميركي المتواصل لوقف الحرب على القطاع، ولولا هذا الدعم الظالم لأصبحت" إسرائيل" بلا قوة ولم تستطع حماية ظهرها.
وعلى المستوى الدولي، انكشف الموقف الدولي الرسمي المنادي بالديمقراطية وحقوق الإنسان بموقفه الداعم للاحتلال. ولكن، على المستوى الشعبي، كان الموقف مؤيداً وداعماً للقضية الفلسطينية، وتمت إعادة القضية الفلسطينية على الطاولة الدولية بعد غياب طوعي وقسري لثلاثة عقود من المفاوضات المعدومة الجدوى.
فعلى المستوى الإسرائيلي، أعربت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن معارضتها محاصرة السلطة مالياً وإضعافها؛ لأنها متخوفة من انهيارها الذي سيؤسس لمرحلة صدام دام (انتفاضة)، وعليه يمكن التقاء مصالح كل من السلطة و"إسرائيل" عبر ابتكار حل للخروج من المأزق الحالي، فـ"إسرائيل" جنت الكثير مقابل عدم تطبيق قرارات المركزي بسحب الاعتراف بها، ولم تخسر شيئاً من المال فهو مال الشعب الفلسطيني الذي تجنيه "إسرائيل" من الضرائب.
وهنا، لا بد من خطوات يجب على القيادة الفلسطينية التي يفترض أن تمثل الكل الفلسطيني بما فيها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية القيام بها لمواجهة الأدوات الإسرائيلية الهادفة إلى تفكيك السياسة الفلسطينية الوطنية وإلحاق القضية الفلسطينية بهيئة الإدارة المدنية الإسرائيلية ومع المنسق مباشرة، فالخطوة الأولى، الانسحاب من اتفاقية باريس الاقتصادية التي منحت "إسرائيل" الصلاحيات الكاملة للسيطرة على الاقتصاد الفلسطيني، وجعلت السلطة محتاجة لـ"إسرائيل" بكل التفاصيل الاقتصادية من استيراد وتصدير وذلك من خلال جباية "إسرائيل" لأموال الضرائب والسيطرة الكاملة على الحدود والمعابر.
وتتمثل الخطوة الثانية، في المستوى السياسي المتعلق في اتفاق أوسلو؛ مطلوب من القيادة الفلسطينية الموحدة أن تعلن بوضوح ورسمياً بأن المنظمة أصبحت بحل من جميع الاتفاقيات مع "إسرائيل" التي تنصلت منها الأخيرة، في الوقت الذي تتمسك فيه بالشق الملزم للفلسطينيين في ظل عدم التزامها بأي شرط يلزمها بتنفيذ ما جاء في هذه الاتفاقيات التي أصبحت ميتة بعد ثلاثة عقود على توقيعها، ولم تلتزم "إسرائيل" بأي من بنودها، وتصل الخطوة الثالثة لحد مقاطعة "إسرائيل" على المستوى الاقتصادي، وتنفيذ ذلك وحرق كل بطاقات الشخصيات المهمة التي تصدرها "إسرائيل" لمسؤولي السلطة الفلسطينية وصولاً إلى العصيان المدني، وتحميل الاحتلال مسؤولية احتلاله المتواصل منذ أكثر من سبعة عقود، بل أصبح احتلالاً مربحاً ومتربعاً على خيرات الوطن وأمواله ، وكأن وزير ماليتهم المتطرف سموتريتش يمنّ على الشعب الفلسطيني بأموال الشعب المظلوم "فالظلم قوة مؤقتة".
إن القدس أرض عزيزة على كل مسلم ، وقضية فلسطين هي قضية الأمة وحقوق شعب في ارضه لايجوز التفريط بها ، والمسجد الأقصى أمانة المسلمين عبر الأجيال ، منذ ان فتحها عمر بن الخطاب ينبغي المحافظة عليها وفق العهدة العمرية ، والدفاع عنها جيلاً بعد جيل لا يضرهم من خذلهم بالتطبيع مع العدو الصهيوني ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله و هم كذلك”
ومن منطلق ثوابت القرآن الكريم والسنة النبوية وواجب الأخوة العربية والإسلامية تجدد جمعية الإصلاح الاجتماعي دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني وتؤكد على إسلامية وعروبة القدس .
وتهيب الجمعية بالمنظمات والهيئات الأممية والإسلامية و شعوب العالم تقديم الدعم والمساعدة الانسانية للشعب الفلسطيني بما يمكنه من الثبات والدفاع عن أرضه ومقدساته، وتثمن الجمعية موقف دولة الكويت حكومة وشعباً الداعم للقضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية والرافض لكل أشكال التطبيلا يخفى على المراقب والمتتبع للشؤون الفلسطينية ان حوادث الخطف وما لحقها من صراع داخلي في غزة، كان في الأساس صراعاً على السلطة حتى لو تم تحت شعار الاصلاح وازاحة الفاسدين عن بعض المناصب خصوصاً في الاجهزة الأمنية.
وليس من المستغرب ان يكون الاصلاح ومحاسبة الفاسدين شعاراً يستخدم أداتياً لإعطاء مشروعية لما هو من صراع بين جناحين في السلطة الفلسطينية، جناح اكبر بقيادة الرئيس عرفات، وجناح أصغر ازداد نفوذاً خلال العام الماضي خصوصاً في قطاع غزة. اما في ما يتعلق بالفساد فكما يعرف الجميع داخل فلسطين وخارجها ايضاً، ان الأيدي النظيفة في كلا الجناحين قليلة، سواء كان ذلك فساداً ادارياً أو سياسياً أو مالياً.
ولم يكن من قبيل المصادفة ان شعار الاصلاح استخدم في هذا الصراع على النفوذ والأدوار، ذلك ان مطلب اصلاح السلطة الفلسطينية في كل نواحي عملها له تأييد عارم في استطلاعات الرأي الفلسطينية وعلى صعيد النخب خارج السلطة ايضاً. وهو مطلب سابق لاكتشاف الحاجة الى «اصلاح» السلطة الفلسطينية من قبل الرئيس بوش وارييل شارون.
وعلى رغم جهود متنوعة للضغط نحو اصلاحات بنيوية بموجب جدول أعمال داخلي فلسطيني، سواء من قبل المجلس التشريعي أو المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص ايضاً، لم يحدث اصلاح يذكر بسبب ضعف آليات الضغط الداخلي وضعف المجلس التشريعي أمام القيادة الفلسطينية. وتجدر الإشارة الى ان الولايات المتحدة والدول الأوروبية عموماً لم تضغط بشكل كاف لإحداث اصلاح جذري في السلطة الفلسطينية قبل الانتفاضة الثانية، لأن جدول أعمالها كان اساساً سياسياً، أي استمرار المسار السياسي والتغاضي النسبي عن الاصلاح الشامل. أما اهتمام الولايات المتحدة و«الرباعية» حالياً بالموضوع، فهو من باب جدول أعمال سياسي ضيق اسرائيلي في الأساس، اي ايجاد وكيل أمني فلسطيني في غزة أولاً والضفة الغربية ثانياً لمشروع شارون المسمى «انسحاب من طرف واحد»، في غياب أي مسار سياسي مقنع، مع ابقاء الرئيس عرفات «مهمشاً» سياسياً.
ومن الواضح ان لا حافز للرئيس عرفات بالتعاون مع جدول أعمال من هذا النوع، اي التخلي عن بعض أو كل صلاحياته، من دون سبب موجب سوى التعاون مع مشروع شارون الذي سيحل محل خريطة الطريق حتى ما بعد الانتخابات في اسرائيل في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006، أي بعد منتصف 2007 وبعد تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة، ان جرت الأمور كما هو معطى حالياً.
ومن منظور الجناح المناهض لسياسة عرفات داخل السلطة الفلسطينية، والذي يقف وراء «التوجه الانقلابي» الأخير في غزة على ما يظهر، فإن السياسة هي «فن الممكن» ربما في هذه الحالة، بأسوأ معانيها، اذ لتوجد «لعبة أخرى» غير ما هو مطروح اميركياً واسرائيلياً كما يقولون. بالتالي فإن «الواقعية السياسية» تتطلب التكيف مع ما هو ممكن. لا شيء اكثر أو أقل من هذا، وقد عبر عن هذا الرأي اكثر من مساند لهذا التوجه من سياسيين وآخرين، ما زالوا يمثلون تيار الأقلية، حتى لو شعروا بثقة اكبر في النفس اخيراً، بفعل دعم قوى خارجية لهم والإفادة من سوء سمعة السلطة الواسع النطاق بين الفلسطينيين، ومن ثم شعار الاصلاح.
غير ان حقيقة الأمر، كما يقال، اكثر تركيباً وتعقيداً مما يظهر في وسائل الاعلام العربية والاجنبية، ناهيك عن الفلسطينية، والتي تمارس رقابة ذاتية مستمرة في غياب حكم القانون وضمانات بنيوية ومؤسساتية لحرية التعبير وحرية الاعلام.
والحال هي ان هناك قدراً من التقاطع الموضوعي بين جدول أعمال الاصلاح بموجب التوجه الوطني الداخلي الفلسطيني وجدول أعمال اسرائيل والادارة الاميركية. اذ انهما يؤديان الى التقليل من صلاحيات الرئيس عرفات ودوره. لكنهما ايضاً يختلفان في مداخل الاصلاح والأولويات. صحيح ان الرأي العام الفلسطيني مناهض لما سمي بالفلتان الأمني و«فوضى السلاح» وانتشار المجموعات المسلحة وسيطرتها على الشارع و«أخذ القانون بيدها»، لكن اهتمام الحكومة الاسرائيلية منصب اساساً على مركزة الاجهزة الأمنية تحت سيطرة وزير داخلية غير موال لعرفات. الغرض هنا هو وجود وكيل أمني لاسرائيل، هذه هي نهاية مشروع «الاصلاح» الاسرائيلي على المدى القريب. اما على المدى الابعد فهي تسعى الى ايجاد قيادة سياسية بديلة لعرفات.
لكن من منظور القوى الفلسطينية المساندة للاصلاح بموجب توجه وطني ان مداخل الموضوع تبدأ بارساء حكم القانون وايجاد قضاء مستقل ونزيه. ذلك ان مركزة الاجهزة في غياب حكم القانون ستحول الى حكم العسكر عاجلاً ام آجلاً. كذلك لا سبيل لمكافحة الفساد ومساءلة المسؤولين عنه من دون وجود قانون نافذ وقضاء قوي غير خاضع للسلطة التنفيذية. واذا كان تغيير من هذا النوع يلزم ارادة سياسية مفقودة حالياً، ينشأ التساؤل عن كيفية توليد ارادة من هذا النوع. لذا، ان مداخل الاصلاح تكمن في فتح النظام السياسي الفلسطيني للتغيير من خلال انتخاب مجلس تشريعي جديد يعكس التعددية الموجودة في المجتمع الفلسطيني وبموجب قانون انتخابات جديد يوفر امكان ظهور مجلس نيابي قوي غير ضعيف امام السلطة التنفيذية، بخلاف المجلس التشريعي الحالي. لكن الوضع الراهن لبنية السلطة الفلسطينية لم ينشأ خلال الانتفاضة الثانية. فلم تسع السلطة من انشائها العام 1994 الى تأسيس دولة حديثة تقوم على المأسسة وتوزع الصلاحيات وحكم القانون، وانما انشأت نظاماً ادارياً وسياسياً زبائنياً سمته العامة الفسيفسائية والتجزئة والتفتت. ومكونات هذا النظام اشبه بحلقات متصلة افقية وعمودية تستمد مقومات وجودها ومنافعها وامتيازاتها في نهاية الامر من قمة الهرم اي من الرئيس عرفات.
وفي هذا ما يفسر وجود مدير في احدى الوزارات له نفوذ وسطوة اكبر من تلك التي في حيازة الوزير اذ كان مرتبطاً بحلقة اقرب الى المركز ومصدر النفوذ والمنافع. وهو نظام معهود في عدد من الدول العربية بما في ذلك لبنان مع غياب الجانب الطائفي الذي يعكس خصوصية ذلك البلد واحد مصادر مشاكله الداخلية. لكن خصوصية النظام الفلسطيني تكمن في ان الصمغ اللاصق للنظام السياسي والاداري ولحركة «فتح» هو شخص الرئيس عرفات. اي ان غيابه عن الساحة السياسية سيحدث انهياراً في النظام القائم بما في ذلك داخل الحركة، ومن ثم مطالبة العديدين داخل هذه الحركة بالمأسسة خشية من تنفيذ اسرائيل تهديداتها تجاه عرفات، وتفتت هذه الحركة نتيجة لذلك.
وما حصل خلال الانتفاضة الثانية خصوصاً خلال الشهور الاخيرة الماضية وبفعل الظروف الميدانية وضعف السلطة المركزية، دخول اطراف عدة خارجية وداخلية خصوصاً في قطاع غزة، في نطاق النظام الزبائني المبني اساساً على التمويل والامتيازات اي الآليات الفاسدة والمفسدة نفسها، لغرض اضعاف القيادة الفلسطينية باستخدام شعار الاصلاح ومكافحة الفساد، سعياً وراء شرعية المطلب امام الرأي العام الفلسطيني المساند لهذه الشعارات ولكن ليس ضرورة مسانداً لجداول الاعمال المختلفة الكامنة وراءها.
لذا ان المعضلة الاساسية التي تواجه المصلحين المستقلين الذين يتطلعون الى اقامة دولة فلسطينية لا يطمح مواطنوها للهجرة منها، والتي لا تقوم على الزبائنية والامتيازات والفساد، وفي هذا الظرف بالذات، تكمن في اشكالية تأييد هذا الفريق او ذاك لان كليهما لا يشكلان حلاً لازمة النظام الفلسطيني الحالي، في آليات عمله واساليب ادارته، بالمقابل ان الترفع عن اتخاذ موقف سياسي واضح هو وصفة للشلل السياسي امام معطى محدد وهو الصراع الجاري حالياً بين جناحي السلطة الفلسطينية.
لذا تبقى الشعارات التي يرفعها المصلحون المستقلون مثل الدعوة لـ«انتخابات نيابية واصلاح قانون الانتخابات وفتح النظام السياسي الفلسطيني للتغيير وارساء حكم القانون تبقى هذه المطالب من دون قوة دفع كافية او فاعلية عملية تؤدي الى التغيير بسبب احتكار القوة في الميدان من الاطراف المتناحرة في هذه الازمة بالذات».
ان معضلة الاصلاح في فلسطين لا تختلف جوهرياً عن معضلة الاصلاح في الدول العربية. ففي معظم الحالات لا توجد آليات ضغط داخلية كافية لاجراء الاصلاحات المطلوبة، اما بسبب ضعف القدرة التنظيمية في المجتمع وإما لضعف الاحزاب السياسية وغياب الحركات الاجتماعية الفاعلة او لأسباب اخرى.
لذا يهيمن طرفان في العادة على اي مشروع «اصلاحي»، الحكومات المطلوب اصلاحها والقوى الخارجية التي هي دائماً على استعداد لمقايضة «الاصلاح بمقابل سياسي او آخر يخدم مصالحها، فيتحول الاصلاح الى قطار تقوده الحكومات او الى صفقات مع دول اجنبية تؤمن استمرار النظم الحاكمة. اما ما يسمى بـ«المجتمع المدني» ان وجد، فيبقى مهمشاً او قليل الفاعلية كما كان دائماً يبحث عن نقطة ضوء في النفق المظلم لمسمى اصلاح. - الحياة اللندنية -
مع العدو الصهيوني
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
الفراشات التي نستمتع بمشاهدتها وهي تطير في الحقول في فصل الربيع وتنتقل من زهره الى زهره تطورت من حال...
Interstitial (t...Interstitial (tissue) fluid bathes nearly all body cells except the outer layers of skin. It is the ...
تبرز الحاجة إلى...تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تجعل المتحف الجزائري مؤسسة منفتحة على المجتمع، تواكب التحولات العلمي...
مرحبا ، قصتي رب...مرحبا ، قصتي ربما تكون بعض الشي ، اسمى اسراء في الثامنه عشر من عمري ، جميله كما يقول الجميع ، طولي 1...
كان الأسد نائما...كان الأسد نائماً في الغابة بسلام** ** مرّ فأر صغيرا وبدأ يلعب ويقفز فوق ظهر الأسد، مما أدى إلى استيق...
نظم السيطرة الإ...نظم السيطرة الإلكترونية العالمية ووسائلها الحديثة للقوات البرية عـــــام 98. إن جذور بداية الحرب ...
يمتد وادي المخر...يمتد وادي المخرور من أراضي بلدة بيت جالا غرباً باتجاه قرية بتير. يتميز الوادي بتضاريسه الجبلية الخلا...
حين يكشف الظلُّ...حين يكشف الظلُّ ما كان سيُحاكمه الضوء لم أؤمن يوماً بأن السياسة مجرد صراعات تدور في الأروقة؛ بل لطال...
According to US...According to US EPA Methodology: Human Health Risk Assessment (HHRA) is the systematic, scientific p...
نحو حكامة سينما...نحو حكامة سينمائية عادلة وتمثيلية مهنية ديمقراطية رؤية لإصلاح القطاع السينمائي المغربي لم يعد إصلاح ...
تأثير وسائل الت...تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع المقدمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من ا...
تُجسد منطقة الم...تُجسد منطقة المخرور نمط الحياة الزراعي والمعماري التقليدي لأهالي بيت جالا من خلال القصور الحجرية وال...