لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (51%)
هيرودوت ( هيرودوتس) (Herodotus) (أبو التاريخ) كتب عنه الكثير واختلف عليه عدد من العلماء واتفق عليه آخرون اسمه مركب من لفظين هما: "هيرا" معبودة اليونانيين المعروفة، و"دوت أو "دوتا" بمعنى أعطى أو "أهدى" فالاسم يعني: "هدية هيرا أو عطاء هيرا وأبوه يدعى ليكسيس (Lyxes) واسم أمه ريو أو رهويو (Rhoco) أو دريو (Dryo) وهي من أصل كاري. وقد ولد هيرودوت في هاليكارناسوس (Halicarnassus) إحدى بلدات م. وضمت البلدة سكاناً من أصول كارية ويونانية)، بين سنتي أسرته معروفة، موسرة محبة للعلم والشعر والأساطير، وجعله معجباً وبانياسيس نفسه كاتب وأديب. هاجر في البداية إلى ساموس، وهي عامرة بالصناعة مزدهرة بالتجارة غنية واسعة الثراء. ويقال إنه هاجر إلى ساموس وهو في الخامسة والثلاثين من عمره. وقيل إنه شارك في الثورة ضده وأثار الناس ضد هذا الحكم، وإخراجه من بلده غرس فيه كره حكم الطغاة المضاد للحرية والقانون. وقد أقام هيرودوت في ساموس مدة من الزمن حتى أتاحت له الظروف القيام بأسفاره ورحلاته الواسعة. وهذه الرحلات جاءت نتيجة لقناعتة الخاصة بضرورة البحث عن المعرفة والحصول على أكبر قدر من العلوم والمعارف وليس بالضرورة أنه قام برحلاته تلك هروباً من واقع أليم أو فراراً من ظلم أو ضيقاً بعيش. ويبدو أن ميله إلى الحرية أثر ربما على كتاباته عن الحروب الفارسية اليونانية التي بين فيها رغبة اليونانيين في التخلص من نير الاستعباد الفارسي وإصرارهم على مقاومة الفرس مهما كلف الأمر. ولذا أكد في قصصه ورواياته أن اليونانيين انتصروا لأنهم كانوا يتمتعون بالحرية والديموقراطية، وكذلك سفراته ورحلاته تدل على شعوره الدائم وانطلاق الفكر وسعة الأفق. حيث زار جزر الأرخبيل اليوناني كرودوس وديلوس وياروس وتاسوس وكريت وغيرها. كما زار مصر وبلاد الرافدين وفلسطين وفينيقيا وعيلام والحواف الجنوبية لروسيا وأغلب الساحل الشمالي لأفريقيا. وقيل إن المسافة التي قطعها في رحلاته نحو ۱۷۰۰ ميل، ودامت أسفاره ١٧ سنة. لذا سماه وقد منحه أهالي أثينا مكافأة مالية كبيرة تقديراً لأعماله وكتاباته التاريخية والأدبية، ومع ذلك لم يحصل على الجنسية الأثينية، على الرغم من أنه كان حريصاً على الحصول عليها، وقيل إن سبب تركه لأثينا هو نضوب أمواله التي كان ينفق منها على حياته، وقيل لأنه لم بعد راضياً عن مركزه السياسي في المدينة العريقة. وإبان إقامة هيرودوت في أثينا يقال إنه اتصل بواحد من الشعراء المسرحيين الكبار الذين أسهموا في تطوير التراجيديا اليونانية وهو سوفوكليس (496) - 406 ق. م.) بل يقال أيضا إن هذا المسرحي المشهور قد وضع قصيدة عن صديقه هيرودوت. ولقد استقر المؤرخ الكبير أخيرا في ثوري (Thurii) في جنوب إيطاليا قرابة عام 444 ق. وتوفي في نحو سنة 426 أو 425 ق. م. كما يظن عدد من المؤرخين، ولشدة حب هيرودوت لبلدة ثوري وتعلقه بها وطول إقامته فيها نسبه البعض إليها فأسموه هيرودوت
- الجزء الثاني ويحمل اسم "يوتربي" ربة الموسيقا أو العزف على الناي. ربة الكوميديا أو الملهاة. - الجزء الخامس ويحمل اسم "تربسيخوري"، - الجزء السادس ويحمل اسم "أراتو" ربة الشعر الغنائي أو الأناشيد. - الجزء السابع ويحمل اسم "بوليهيمنيا، ربة الفلك. - الجزء التاسع ويحمل اسم كالليوبي"، ربة شعر الملاحم. ولكنه إلى جانب كونه مؤرخاً فقد كان هيرودوت أحد عظماء القصاصين والرواة في العالم. واتبع أسلوباً رشيقاً 23/748 هل القراءة مما جعل البعض يفضلونه على عدد من المعاصرين له. وهو أول مؤلف يوناني قام بعمل تاريخي متكامل ومنتظم، وهو أول كاتب أثبت أن مهمة المؤرخ هي أن يعبر عن بناء الماضي بحياة الإنسان كلها، والتاريخ في نظر هیرودوت دراسة اجتماعية تختلف عن دراسة الأساطير أو حكومات تستند إلى سلطات الآلهة، وهدفه هو وصف أعمال الرجال، وهي أعمال لن تنساها البشرية. وهو يخضع دراسة الأحداث التاريخية للتقدير الإنساني بوصفها أحداثاً إنسانية لها ما يبررها أو يبرر القيام بها في تفكير الإنسان. اعتمد هيرودوت على مشاهداته الشخصية وما أخبر به من روايات وقصص نقلها إليه البحارة والتجار والقصاصون وغيرهم. كما اعتمد على ما كتبه رحالة وجغرافي آسيا الصغرى، واستقى هيرودوت معلوماته أيضا من المؤلفات السابقة والآثار والوثائق، وخطة كتابه إجمالية وبسيطة، فكل جزء ينسب إلى عرائس العلوم والفنون من بنات زيوس التسع، وعلى العموم فالكتاب يدور حول محور رئيس وهو تاريخ الحروب والوقائع بين اليونانيين والفرس. وقومه في نظره أبطال نبلاء استطاعوا بفضل شجاعتهم وتأييد الهتهم أن ينتصروا على أعدائهم وينقذوا وطنهم من الاستعباد والإذلال. وقومه هم أهل الحضارة والرقي والتقدم وغيرهم أقل منهم بل هم فينظره برابرة غير متحضرين أو متمدنين وبطولة قومه وشجاعتهم هي التي يسرت لهم النصر كما أن الآلهة والنبوءات غالباً ما تبشر بانتصار اليونانيين. أما الفرس الأعداء التقليديون اليونانيين فهم برابرة متخلفون لا يملكون من الحضارة إلا النزر اليسير، تسيرهم أهواؤهم وتحكمهم نزواتهم التي في النهاية أودت بهم في مهاوي الهزائم بل إن أعظم ملوك الفرس عنده تغلب عليهم شهواتهم فهم بالتالي خاضعون لها لا يستطيعون الفكاك منها. وفي سبيلها يرتكبون الفظائع والجرائم. وقادة الفرس تبع الملوكهم فهم سفاكو دماء قليلو الخبرة والدراية كثيرو النزق والحماقة. ومن الطبيعي أن هذه الصفات التي الصقها المؤرخ العظيم بالفرس لا تتفق في صورتها العامة مع طبائع الفرس وملوكهم وقادتهم، ولكن هيرودوت ينظر بمنظار قومه على الرغم من أنه أورد بعضاً من الصفات الحميدة. ومع هذه الأهمية لكتاب هيرودوت إلا أنه يعتمد على كثير من الروايات التي أخذها عن الأجانب ويروي عدداً من الخرافات والأوهام والنبوءات ويضم عددا من الأخطاء والمبالغات. ويتبنى في كتابه وجهة نظر يونانية بحتة في أن اليونانيين هم أفضل
النص الأصلي
هيرودوت ( هيرودوتس) (Herodotus) (أبو التاريخ)
لقب "أبو التاريخ لم يعرف لواحد من قبله ولا بعده، وهو أعظم وأول المؤرخين اليونانيين. كتب عنه الكثير واختلف عليه عدد من العلماء واتفق عليه آخرون اسمه مركب من لفظين هما: "هيرا" معبودة اليونانيين المعروفة، و"دوت أو "دوتا" بمعنى أعطى أو "أهدى" فالاسم يعني: "هدية هيرا أو عطاء هيرا وأبوه يدعى ليكسيس (Lyxes) واسم أمه ريو أو رهويو (Rhoco) أو دريو (Dryo) وهي من أصل كاري.
وقد ولد هيرودوت في هاليكارناسوس (Halicarnassus) إحدى بلدات
جنوب غرب آسيا الصغرى التي يقال إنها أسست على أيدي الطرواديين في
زهاء عام 900 ق.م. وضمت البلدة سكاناً من أصول كارية ويونانية)، بين سنتي
480,490 ق.م.. ولقد حدد البعض ولادته في سنة 484 ق.م. وعلى العموم فإن المعلومات الدقيقة عن حياته المبكرة قليلة جداً. أسرته معروفة، موسرة محبة للعلم والشعر والأساطير، تتعاطى السياسة وتنادي بالحرية والخلاص من ظلم الطغاة، لذا تعرض عدد من أفرادها للمحن والمشاكل. شغف هيرودوت منذ صغره بالدراسات والتعليم وانكب على مطالعة الكتب المختلفة والأشعار والأدب والملاحم، وقد عاصر في بداية طفولته غزو الفرس بقيادة أحشويرش الأول بلاد اليونان، وغرس عمه بانياسيس فيه حب الشعر الملحمي، وجعله معجباً
بهوميروس، وبانياسيس نفسه كاتب وأديب.
هاجر في البداية إلى ساموس، وهي عامرة بالصناعة مزدهرة بالتجارة غنية واسعة الثراء. كما كانت مركزاً ثقافياً مهماً. ويقال إنه هاجر إلى ساموس وهو في الخامسة والثلاثين من عمره. ويرى البعض إن سبب تركه بلدته هو خلافه مع طاغية هاليكارناسوس المدعو ليجداميس، وقيل إنه شارك في الثورة ضده وأثار الناس ضد هذا الحكم، وإخراجه من بلده غرس فيه كره حكم الطغاة المضاد للحرية والقانون. وقد أقام هيرودوت في ساموس مدة من الزمن حتى أتاحت له الظروف القيام بأسفاره ورحلاته الواسعة. وهذه الرحلات جاءت نتيجة لقناعتة الخاصة بضرورة البحث عن المعرفة والحصول على أكبر قدر من العلوم والمعارف وليس بالضرورة أنه قام برحلاته تلك هروباً من واقع أليم أو
فراراً من ظلم أو ضيقاً بعيش.
ويبدو أن ميله إلى الحرية أثر ربما على كتاباته عن الحروب الفارسية اليونانية التي بين فيها رغبة اليونانيين في التخلص من نير الاستعباد الفارسي وإصرارهم على مقاومة الفرس مهما كلف الأمر. ولذا أكد في قصصه ورواياته أن اليونانيين انتصروا لأنهم كانوا يتمتعون بالحرية والديموقراطية، بينما قد اندحر الفرس وانهزموا لأنهم بعيدون عن نظام الحكم الديمقراطي الحر، وكذلك
سفراته ورحلاته تدل على شعوره الدائم وانطلاق الفكر وسعة الأفق.
ومن المعروف أنه في بداية رجولته سافر إلى أغلب بلدان العالم المعروف في زمانه، حيث زار جزر الأرخبيل اليوناني كرودوس وديلوس وياروس وتاسوس وكريت وغيرها. كما زار مصر وبلاد الرافدين وفلسطين وفينيقيا وعيلام والحواف الجنوبية لروسيا وأغلب الساحل الشمالي لأفريقيا. وقيل إن المسافة التي قطعها في رحلاته نحو ۱۷۰۰ ميل، ودامت أسفاره ١٧ سنة. لذا سماه
البعض ما ركوبول العصور القديمة. قضى عدداً من أواخر أيامه في أثينا حيث قرأ ودرس أجزاء من تاريخه في
تلك المدينة كما درست في المدن اليونانية الأخرى. وقد منحه أهالي أثينا مكافأة مالية كبيرة تقديراً لأعماله وكتاباته التاريخية والأدبية، ومع ذلك لم يحصل على الجنسية الأثينية، على الرغم من أنه كان حريصاً على الحصول عليها، وقيل إن سبب تركه لأثينا هو نضوب أمواله التي كان ينفق منها على حياته، وقيل لأنه لم بعد راضياً عن مركزه السياسي في المدينة العريقة. وإبان إقامة هيرودوت في أثينا يقال إنه اتصل بواحد من الشعراء المسرحيين الكبار الذين أسهموا في تطوير التراجيديا اليونانية وهو سوفوكليس (496) - 406 ق.م.) بل يقال أيضا إن هذا المسرحي المشهور قد وضع قصيدة عن صديقه هيرودوت. ولقد استقر المؤرخ الكبير أخيرا في ثوري (Thurii) في جنوب إيطاليا قرابة عام 444 ق.م. حيث أكمل كتابه، وتوفي في نحو سنة 426 أو 425 ق.م. كما يظن عدد من المؤرخين، ولكن لا يوجد دليل قوي يدعم هذا الرأي. ولشدة حب هيرودوت لبلدة ثوري وتعلقه بها وطول إقامته فيها نسبه البعض إليها فأسموه هيرودوت
التوري. ويرى البعض أنه توفي بيللا بمقدونيا وقيل في أثينا. أما ديانته فيلاحظ في كتاباته أنه متأثر بالعقائد الدينية مثل التدخل الرباني في الأحداث وإثبات المعجزات إلى الأرباب دون أن يذكرهم بالاسم. ويعتقد أن البريء والمجرم يلقيان جزاءهما في هذه الدنيا . وأكد كثيراً على الإله أبوللو المشهور، فالكتب الستة الأولى مليئة باسم هذا الإله، ويؤمن كلياً بالخرافات. سمى هيرودوت كتابه Iotopins Attoaeievs أي تمحيص أو إثبات
الأخبار" فكلمة Iotopins اليونانية Historia اللاتينية تعني "الفحص أو البحث" وبهذه الكلمة. جمع هيرودوت معلومات جغرافية وتاريخية ودينية وقصصية في كتابه فهو بالتالي كتاب عالمي يتناول قصة جميع الأمم التي وصفها كتابه. وهذه الكتب التسعة هي:
الجزء الأول ويحمل اسم "كليو" ربة التاريخ.
الجزء الثاني ويحمل اسم "يوتربي" ربة الموسيقا أو العزف على الناي.
الجزء الثالث ويحمل اسم "ثاليا" ربة التراجيديا أو المأساة. - الجزء الرابع ويحمل اسم "ميلوميني"، ربة الكوميديا أو الملهاة. - الجزء الخامس ويحمل اسم "تربسيخوري"، ربة الرقص الغنائي. - الجزء السادس ويحمل اسم "أراتو" ربة الشعر الغنائي أو الأناشيد. - الجزء السابع ويحمل اسم "بوليهيمنيا، ربة فن التمثيل.
- الجزء الثامن ويحمل اسم "أورانيا"، ربة الفلك.
- الجزء التاسع ويحمل اسم كالليوبي"، ربة شعر الملاحم. ولم يكن هيرودوت أول مؤرخ يوناني فقط ولكنه أيضاً كان أول أوربي يستخدم أسلوب النثر في الكتابة الأدبية والفنية ويعد ويعد : تاريخه. من المؤلفات المهمة جداً، ولا يعرف إن كان ألف بجانبه كتباً أخرى، ولكنه إلى جانب كونه مؤرخاً فقد كان هيرودوت أحد عظماء القصاصين والرواة في العالم. واتبع أسلوباً رشيقاً 23/748 هل القراءة مما جعل البعض يفضلونه على عدد من المعاصرين له. وهو أول مؤلف يوناني قام بعمل تاريخي متكامل ومنتظم، وهو أول كاتب أثبت أن مهمة المؤرخ هي أن يعبر عن بناء الماضي بحياة الإنسان كلها، والتاريخ في نظر هیرودوت دراسة اجتماعية تختلف عن دراسة الأساطير أو حكومات تستند إلى سلطات الآلهة، وهدفه هو وصف أعمال الرجال، وهي أعمال لن تنساها البشرية. وهو يخضع دراسة الأحداث التاريخية للتقدير الإنساني بوصفها أحداثاً إنسانية لها ما يبررها أو يبرر القيام بها في تفكير الإنسان. اعتمد هيرودوت على مشاهداته الشخصية وما أخبر به من روايات وقصص نقلها إليه البحارة والتجار والقصاصون وغيرهم. كما اعتمد على ما كتبه رحالة وجغرافي آسيا الصغرى، هيكاتايوس بل نقل معلوماته عن كل أحد بدءاً من الجنود وانتهاء بالكهنة. واستقى هيرودوت معلوماته أيضا من المؤلفات السابقة والآثار والوثائق، وخطة كتابه إجمالية وبسيطة، وقد كتب تاريخه في تسعة أجزاء وقد قسمه إلى هذه الأجزاء عدد من النحويين السكندريين، فكل جزء ينسب إلى عرائس العلوم والفنون من بنات زيوس التسع، أما هيرودوت نفسه فقد كان يشير إلى أجزاء كتابه يسميها بعبارات عامة كالأحاديث الليبية أو الروايات الأشورية. وعلى العموم فالكتاب يدور حول محور رئيس وهو تاريخ الحروب والوقائع بين اليونانيين والفرس. وقومه في نظره أبطال نبلاء استطاعوا بفضل شجاعتهم وتأييد الهتهم أن ينتصروا على أعدائهم وينقذوا وطنهم من الاستعباد
والإذلال. وقومه هم أهل الحضارة والرقي والتقدم وغيرهم أقل منهم بل هم فينظره برابرة غير متحضرين أو متمدنين وبطولة قومه وشجاعتهم هي التي يسرت لهم النصر كما أن الآلهة والنبوءات غالباً ما تبشر بانتصار اليونانيين. أما الفرس الأعداء التقليديون اليونانيين فهم برابرة متخلفون لا يملكون من الحضارة إلا النزر اليسير، تسيرهم أهواؤهم وتحكمهم نزواتهم التي في النهاية أودت بهم في مهاوي الهزائم بل إن أعظم ملوك الفرس عنده تغلب عليهم شهواتهم فهم بالتالي خاضعون لها لا يستطيعون الفكاك منها. وفي سبيلها يرتكبون الفظائع والجرائم. وقادة الفرس تبع الملوكهم فهم سفاكو دماء قليلو الخبرة والدراية كثيرو النزق والحماقة. ومن الطبيعي أن هذه الصفات التي الصقها المؤرخ العظيم بالفرس لا تتفق في صورتها العامة مع طبائع الفرس وملوكهم وقادتهم، ولكن هيرودوت ينظر بمنظار قومه على الرغم من أنه أورد بعضاً من الصفات الحميدة. ومع هذه الأهمية لكتاب هيرودوت إلا أنه يعتمد على كثير من الروايات التي أخذها عن الأجانب ويروي عدداً من الخرافات والأوهام والنبوءات ويضم عددا من الأخطاء والمبالغات. كما أنه كان جاهلاً بلغات الشعوب التي كتب عنها تاريخها. وهو عندما يتحدث عن الحروب فهو يكتب من وجهة نظر مؤرخ ليس لديه خبرة في فن الحروب وإدارة المعارك أو بمعنى آخر هو ليس رجل حرب، ويتبنى في كتابه وجهة نظر يونانية بحتة في أن اليونانيين هم أفضل
الشعوب وأرقاها، كما أنه تأثر بالعداء التاريخي بين الفرس واليونانيين. ومما يعيب المؤرخ الكبير أيضا هو اعتماده على المخبرين والتقاليد وتقبله للخوارق وإيمانه بأن الأرباب تتدخل دائماً في صناعة وتوجيه الأحداث. وكان يؤمن بالوحي والأحلام مع كثرة في التكرار وعدم الثبات وإيراده أحياناً بعض
المعلومات الجغرافية الخاطئة.
بدأ بتسجيل أحداث الصدام بين بلاد اليونان والشرق وانتهى بوصف شامل للحرب الكبيرة والمبارزة بين اليونانيين وجيوش الفرس بقيادة داريوس الكبير واحشويرش الأول وخاصة أن ذكرى تلك الحروب ما تزال حية في نفوس اليونانيين ضمن هذا الإطار سجل هيرودوت نشوء الإمبراطورية الفارسية وتتبع مراحل تطورها وتوسعاتها منذ عهد الملك قورش الكبير وسجل أيضا خطوطاً مهمة في تواريخ مصر وروسيا وليبيا (أفريقيا) وسيرينايكا، وبالتالي كان أول من وضع بلاد اليونان ضمن التاريخ العالمي. وقد اعتمد في كتابه التاريخ بلاد اليونان على النقوش والكتابات اليونانية المتوفرة في بلاد اليونان إضافة إلى أخذه روايات وحكايات عن الحروب الفارسية اليونانية عن أناس شاركوا فيها. وأورد معلومات مهمة عن تاريخ الشعب اليوناني وهجراته والمستعمرات التي أسسها وأعماله التجارية ومنجزاته في ميادين الفنون والدين والتشريع. وعالج في كتابه أنماطاً متباينة من البشر وعدداً وفيراً من الديانات ونظماً مختلفة للحكم واهتم المؤرخ العظيم بالمياه الصالحة للملاحة لذا أورد معلومات قيمة عن وسائل المواصلات خاصة في نهري النيل والفرات. كما أشار إلى الأوزان والمقاييس والبضائع، وذكر معلومات جغرافية ودينية واقتصادية مهمة، وبذا فإن تاريخه يعد أعظم ما خلفه المؤرخون اليونانيون على مر تاريخهم.
اهتم الناس منذ القدم بتاريخ هيرودوت وظهرت له طبعات كثيرة منذ عام 1450م. باللغتين اليونانية واللاتينية. كما ظهرت للكتاب طبعات باللغات الأوربية
الأخرى.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...
نعم، جاءت الألف...نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...
تتسع رقعة الموا...تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...
The technique i...The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...