الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، أمَّا بَعْدُ . فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. فَعَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، 2-وَقَالَ -تَعَالَى-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير) 3-بل وَرَفَعَ اللهُ مِنْ شَهَادَةِ الْعُلَمَاءِ؛ قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)[العلق]. 5-وَذَمَّ اللهُ -تَعَالَى- الْجَهْلَ وَالْجَاهِلِينَ، وَحَذَّرَ مِنْه، يَقُولُ اللهُ -تَعَالَى- مُخْبِرًا عَنْ قَوِلِ نُوْحٍ لِقَوْمِه: (وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ). 6-وَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ -عَزَّ وجَلَّ- العُلَماءَ كَغَيْرِهِمْ؛ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَوُونَ، وَأَيُّ شَيْءٍ وَرِثَ العُلَمَاءُ مِنَ الأَنْبِياءِ؟ إِنَّما وَرِثُوا العِلْمَ؛ "وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وإنَّما ورَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"، (رَوَاهُ التِّرْمِذيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ). 9-وأَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أَنَّ عَلَامَةَ فَلَاحِ الْمَرْءِ وَإِرَادَةِ الله الخَيْرَ لَهُ أَنْ يُفَقِّهَهُ فِيْ الدِّينِ؛ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِيْ الدِّيْن"(رَوَاهُ البُخَارِي). لِأَنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ يَعُمُّ صاحِبَهُ وَالنَّاسَ، وأَمَّا النَّوافِلُ البَدَنِيَّةُ؛ فَمَقْصُورَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا فَإِنَّ الْعَابِدَ الْجَاهِلَ قَدْ يَقُومُ بِعِبادَةٍ فاسِدَةٍ تَكُونُ وَبَالًا عَلَيْه، وَلِأَنَّ الْعِلْمَ يَبْقَى أَثَرُهُ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِه، وَلِأَنَّ فِي بَقاءِ الْعِلْمِ إِحْيَاءً لِلشَّرِيعَةِ وَحِفْظًا لِمَعالِمِ الْمِلَّةِ؛ 13-وَلِفَضْلِ الْعِلْمِ وَكَرَامَتِه؛ فَقَدْ طَلَبَ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ صُحْبَتَهُ لِغَرَضِ التَّعَلُّم، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا) 14-وَأَخْبَرَ اللهُ -تَعَالَى- أنَّهُ آتَى كَلِيْمَه مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- نُوَرَ الْعِلْمِ، فَقَال: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) 1٥-وَزَيَّنَ اللهُ -تَعَالَى- بِهِ نَبِيَّهُ الْكَرِيْمَ بنَ الْكَرِيْمِ يُوْسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ-، فَقَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ). 17-وَأَخْبَرَ فِيْ مَعْرِضِ الْمَنِّ بِالْفَضْلِ عَلَى نَبِيِّهِ الْكَرِيْمِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بِقَوْلِه -تَعَالَى-: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)، -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِأَبِيْه: (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا). وَاشْتِدَادُ الْخَطْبُ، ٢٠-وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَيْضًا هُمْ أَهْلُ الْخَشْيَةِ مِنَ اللهِ -تَعَالَى-، قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ), وَهُمْ أَهْلُ الْخَيْرِيَّةِ. ٢١- كَمَا قَالَ النَّبيُّ الْكَرِيْمُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ"(رَوَاهُ مُسْلِم). 24-وَعَنْ صَفْوَان بْنِ عَسَّالٍ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، 25-وَالْعَالِمُ الصَّالِحُ مُقَدَّمٌ فِي أَبْوَابِ الْفَضْلِ عَلَى الْعَابِدِ كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيْثُ، مَلْعُونٌ مَا فِيْهَا؛ إلَّا ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَاهُ، وَبَذَلَ الْمَزِيدَ مِنْ وَقْتِهِ. وَعَلَّمْتَهُمْ الْحُرُوفَ وَالْكَلِمَات، وَجَمِيْعُ مَنْ يَتَوَلَّونَ شُؤُونَ النَّاسِ وَيُؤْجَرُ مَنْ عَلَّمَهُمْ وَمَتَى مَا حَسُنَتْ نِيَّتُهُ؛ فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ حَسَنَاتِهِمْ وَأَنَّ جُهْدَكَ لَا يَبْقَى لَهُ أَثَر، وَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ يَنْطَبِقُ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَأَفْرَادِ الْأُسْرَةِ الَّذِيْنَ يُضَحُّونَ مِنْ أَجْلِ أَبْنَائِهِم، وَيَبْذُلُونَ الْغَالِيَ وَالنَّفِيْسَ لِلرَّفْعِ مِنْ شَأْنِهِم؛ فَعَلَيْهِم أَنْ يَصْبِرُوا وَيَتَحَمَّلُوا مِنْ أَجْلِ تَعْلِيمِ الْأَبْنَاءِ. أَنْ يَفْرَحُوا بِهَذِهِ الْعَوْدَةِ الْحَمِيْدَةِ لِفَلْذَاتِ الْأَكْبَادِ، وَثَمَراتِ الْفُؤَادِ، بَعْدَ هَذِهِ الإِجَازَة. ٣٢-فَإِنَّ هَؤُلِاءِ الطلبة والطالبات أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِ إِدَارَاتِ الْمَدَارِسِ وَمَنْسُوبِيْهَا؛ ومعلميها ومعلماتها فَهُمْ أَهْلٌ لتحمل المسؤلية وَفَوْقَ التَّوجِيهِ، وَالْجِدِّوَالِاجْتِهَادِ وَالتَّوَازُنِ بَيْنَ الْجِدِّ وَاللَّهْوِ ؛ وَأَلَّا يَتَسَاهَلُوا فِيحُضُورِهِمْ لِلْمَدَارِسِ ؛ أَنْ يَبْذُلُوا الْجُهُودَ الْعَظِيمَةَ فِي تَرْبِيَةِ الطُّلَّابِوَالطَّالِبَاتِ؛ وَتَعْرِيفِهِمْبِالْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ الْوَسَطِيَّةِ الْحَقَّةِ؛ وَوَضَعَتْ لِلتَّعْلِيمِمِيزَانِيَّاتٍ ضَخْمَةٍ، وَتُوَلِّيْهِ عِنَايَةً عَظِيمَةً، فَأَنْتُمْ أَهْلٌ لِتَحْقِيقِ آمَالِ وَتَطَلُّعَاتِ وُلَاةِ أَمْرِنَا حَفِظَهُمْ اَللَّهُبِحِفْظِهِ، وَأَنْ يُرَكِّزُوا عَلَى طَلَبِ العِلْمْ. وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ. وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، وَخَلِيلَهُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً . أمَّا بَعْدُ . فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ . جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

النص الأصلي

الخُطْبَةُ الْأُولَى:


إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا . أمَّا بَعْدُ ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


1-أمَّا بَعْدُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، وَرَفَعَ شَأْنَ الْعِلْمِ؛ وَامْتَنَّ عَلى الإِنْسَانِ؛ فَعَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، وَقَالَ لِنَبِيِّهِ الْكَرِيْمِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)


2-وَقَالَ -تَعَالَى-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير)


3-بل وَرَفَعَ اللهُ مِنْ شَهَادَةِ الْعُلَمَاءِ؛ فَقَال: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).


4-ولِاهْتِمَامِ الْإِسْلَامِ بِالْعِلْمِ فَقَدْ جَاءَتْ أَوَّلُ آيَاتِ الْقُرْآنِ أَمرًا بالْقِرَاءَةِ وَالتَّعَلُّمِ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)[العلق].


5-وَذَمَّ اللهُ -تَعَالَى- الْجَهْلَ وَالْجَاهِلِينَ، وَحَذَّرَ مِنْه، وَبَيَّنَ أَنَّهُ سَبَبُ إِعْرَاضِ الْمُعْرِضِينَ عَنْ دَعْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَأَنَّ النَّاسَ لِجَهْلِهِمْ كَذَّبُوا بِهِمْ، يَقُولُ اللهُ -تَعَالَى- مُخْبِرًا عَنْ قَوِلِ نُوْحٍ لِقَوْمِه: (وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ).


6-وَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ -عَزَّ وجَلَّ- العُلَماءَ كَغَيْرِهِمْ؛ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَوُونَ، فَقَالَ -عَزَّ مِنْ قائِلٍ-: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ)


7-فكَيْفَ يَسْتَوِي الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ وَرَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ"(حَدِيْث صَحِيْح). وَأَيُّ شَيْءٍ وَرِثَ العُلَمَاءُ مِنَ الأَنْبِياءِ؟ إِنَّما وَرِثُوا العِلْمَ؛ "وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وإنَّما ورَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"، (رَوَاهُ التِّرْمِذيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ).


8-إِنَّ لِلْعَالِمِ -إِخْوَةَ الإِيمانِ- فَضْلاً ومَزِيَّةً؛ وَفِي الْحَدِيْثِ الصَّحِيْح: "يستغفِرُ للعالمِ مَنْ في السَّماواتِ ومَن في الأَرْضِ حَتَّى الحِيتانَ في البَحْر"(رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ).


9-وأَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أَنَّ عَلَامَةَ فَلَاحِ الْمَرْءِ وَإِرَادَةِ الله الخَيْرَ لَهُ أَنْ يُفَقِّهَهُ فِيْ الدِّينِ؛ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِيْ الدِّيْن"(رَوَاهُ البُخَارِي).


10-قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَنَا اللهُ وَإيَّاه-: "إِنَّ الاِشْتِغَالَ بِطَلَبِ العِلْمِ أَفْضَلُ مَا تُنْفَقُ فِيْهِ نَفائِسُ الْأَوْقَاتِ"؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ فِيْ طَلَبِ الْعِلْمِ حِفْظَ النَّفْسِ وحِفْظَ الْغَيْر.


11-والاِشْتِغالُ بِطَلَبِ الْعِلْمِ -إِخْوَةَ الإِيْمَانِ- أَفْضَلُ ما تُنْفَقُ فِيهِ الأَوْقاتُ.. أَفْضَلُ مِنْ نَوافِلِ الْعِبَادَاتِ البَدَنِيَّةِ؛ لِأَنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ يَعُمُّ صاحِبَهُ وَالنَّاسَ، وأَمَّا النَّوافِلُ البَدَنِيَّةُ؛ فَمَقْصُورَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا


12-وَلِأَنَّ العِلْمَ مُصَحِّحٌ لِغَيْرِهِ مِنَ العِبَادَاتِ؛ فَهِيَ تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وتَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْعِلْمُ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ الْعَابِدَ الْجَاهِلَ قَدْ يَقُومُ بِعِبادَةٍ فاسِدَةٍ تَكُونُ وَبَالًا عَلَيْه، وَلِأَنَّ الْعِلْمَ يَبْقَى أَثَرُهُ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِه، وَلِأَنَّ فِي بَقاءِ الْعِلْمِ إِحْيَاءً لِلشَّرِيعَةِ وَحِفْظًا لِمَعالِمِ الْمِلَّةِ؛ فَعِلْمُ الدِّيْنِ حَياةُ الإِسْلَامِ.


13-وَلِفَضْلِ الْعِلْمِ وَكَرَامَتِه؛ فَقَدْ طَلَبَ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ صُحْبَتَهُ لِغَرَضِ التَّعَلُّم، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا)


14-وَأَخْبَرَ اللهُ -تَعَالَى- أنَّهُ آتَى كَلِيْمَه مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- نُوَرَ الْعِلْمِ، فَقَال: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)


1٥-وَزَيَّنَ اللهُ -تَعَالَى- بِهِ نَبِيَّهُ الْكَرِيْمَ بنَ الْكَرِيْمِ يُوْسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ-، فَقَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).


16-وَقَالَ -تَعَالَى- عَنْ دَاوودَ وَوَلَدِهِ سُلَيْمَانَ -عَلِيْهَمَا السَّلَامُ-: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ).


17-وَأَخْبَرَ فِيْ مَعْرِضِ الْمَنِّ بِالْفَضْلِ عَلَى نَبِيِّهِ الْكَرِيْمِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بِقَوْلِه -تَعَالَى-: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)، وَقَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا).


١٨-وَمِنْ فَضْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ هِدَايةٌ لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيْهِ، وَقَدْ قَالَ الْخَلِيْلُ إِبْرَاهِيمُ؛ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِأَبِيْه: (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا).


١٩-وأَهْلُ الْعِلْمِ هُمْ أَهْلُ الْبَصَائِرِ يَرَوْنَ مَا لا يَرَاهُ النَّاسُ عِنْدَ ادْلِهَامُ الْفِتَنُ، وَاشْتِدَادُ الْخَطْبُ، وَقَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي زَمَانِ قَارُونَ: (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ)[القصص].


٢٠-وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَيْضًا هُمْ أَهْلُ الْخَشْيَةِ مِنَ اللهِ -تَعَالَى-، قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ),وَهُمْ أَهْلُ الْخَيْرِيَّةِ.


٢١- كَمَا قَالَ النَّبيُّ الْكَرِيْمُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُم، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ"(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).


٢٢-وَطَرِيْقُ طُلَّابِ الْعِلْمِ هُوَ طَرِيقُ الْجَنَّةِ وَنَعِيْمِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَجَالِسُ الْعِلْمِ مَظَنَّاتُ السَّكِيْنَةِ وَالرَّحْمَةِ وَتَنَزُّلَاتِ الْمَلَائِكَة


٢٣-قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَسَلَّم-: "وَمَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ"(رَوَاهُ مُسْلِم).


24-وَعَنْ صَفْوَان بْنِ عَسَّالٍ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَه: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ تَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِن مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطلبُ"(حَدِيْثٌ حَسَنٌ).


25-وَالْعَالِمُ الصَّالِحُ مُقَدَّمٌ فِي أَبْوَابِ الْفَضْلِ عَلَى الْعَابِدِ كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيْثُ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ الْكَرِيْمُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "وإنَّ فضلَ العالمِ عَلَى العابدِ كَفَضْلِ القمرِ ليلةَ البدرِ عَلَى سَائِرِ الكواكبِ..."(رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ).


26-وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "الدُّنْيَا مَلْعُوْنَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيْهَا؛ إلَّا ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَاهُ، وَعالِمًا وَمُتعلِّمًا"(حَدِيْثٌ حَسَنٌ).


٢٧-عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْوَظَائِفِ وَمِنْ أَنْبَلِ الْمِهَنِ وَمِنْ أَشْرَفِ الْأَعْمَالِ تَعْلِيْمَ النَّاسِ وَتَدْرِيْسهم؛ فَلَو عَلِمَ الْمُعَلِّمُ الْفَضْلَ الْعَظِيْمَ الَّذِي يُحْدِثُه عَلَى هَذَا النَّاشِئِ، وَالْأَثَرَ الْكَبِيْرَ عَلَيْهِ؛ لَضَاعَفَ مِنْ جُهْدِهِ، وَبَذَلَ الْمَزِيدَ مِنْ وَقْتِهِ.


٢٨-فَهَذَا الْمُتَعَلِّمُ بَيْنَ يَدَيْكَ رَصِيْدٌ لَكَ عِنْدَمَا تَلْقَى اللهَ، فَيتخرج عَلَى يَدَيْكَ َمَنْ أَسَّسْتَهُم بِالْعِلمِ، وَعَلَّمْتَهُمْ الْحُرُوفَ وَالْكَلِمَات، وَمَتَى مَا احْتَسَبْتَ الْأَجَرَ؛ كَانَ فِي مَوازِينِ حَسَنَاتِك.


٢٩-فَإنَّ الْمَدَارِسَ هِيَ الَّتِي تُخَرِّجُ الْعُلَمَاءِ وَالْأَطِبَّاءِ وَالْمُهَنْدِسِين، وَجَمِيْعُ مَنْ يَتَوَلَّونَ شُؤُونَ النَّاسِ وَيُؤْجَرُ مَنْ عَلَّمَهُمْ وَمَتَى مَا حَسُنَتْ نِيَّتُهُ؛ فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ حَسَنَاتِهِمْ


٣٠-فَلَا تَظُنَّ أَنَّ جُهُودَكَ تَذْهَبُ سُدًى، وَأَنَّ جُهْدَكَ لَا يَبْقَى لَهُ أَثَر، لَا وَاللهِ مَا ذَهَبَتْ عَبَثًا، وَمِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ يَنْطَبِقُ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَأَفْرَادِ الْأُسْرَةِ الَّذِيْنَ يُضَحُّونَ مِنْ أَجْلِ أَبْنَائِهِم، وَيَبْذُلُونَ الْغَالِيَ وَالنَّفِيْسَ لِلرَّفْعِ مِنْ شَأْنِهِم؛ فَعَلَيْهِم أَنْ يَصْبِرُوا وَيَتَحَمَّلُوا مِنْ أَجْلِ تَعْلِيمِ الْأَبْنَاءِ.


٣١وَكَذَلِكَ عَلَى مُديْرِي الْمَدَارِسِ وَجَمِيْعِ مَنْسُوبِيْهَا، أَنْ يَفْرَحُوا بِهَذِهِ الْعَوْدَةِ الْحَمِيْدَةِ لِفَلْذَاتِ الْأَكْبَادِ، وَثَمَراتِ الْفُؤَادِ، وَقُرَّةِ الْعُيُونِ لِمَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ؛ بَعْدَ هَذِهِ الإِجَازَة.


٣٢-فَإِنَّ هَؤُلِاءِ الطلبة والطالبات أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِ إِدَارَاتِ الْمَدَارِسِ وَمَنْسُوبِيْهَا؛ ومعلميها ومعلماتها فَهُمْ أَهْلٌ لتحمل المسؤلية وَفَوْقَ التَّوجِيهِ، وَلَكِنْ يُقَالُ هَذَا مِنْ بَابِ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْكِيدِ.


٣٣-وَكَذَلِكَ عَلَى الْأُسْرَةِ مَسْؤُوْلِيَّةٌ عَظِيمَةٌ فِي مُتَابَعَةِ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ؛ وَحَثِّهِمْ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ،وَالْجِدِّوَالِاجْتِهَادِ وَالتَّوَازُنِ بَيْنَ الْجِدِّ وَاللَّهْوِ ؛ وَأَنْ يَكُونُوا عَوْنًا لِلْمُدَرِّسِ فِي التَّعْلِيمِ وَالتَّعَلُّمِ ؛ وَأَلَّا يَتَسَاهَلُوا فِيحُضُورِهِمْ لِلْمَدَارِسِ ؛ فَلَابُدَّ مِنَ الْجِدِّيَّةِ فِي الدِّرَاسَةِ.


٣٤ - كَذَلِكَ عَلَى الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُعَلِّمَاتِ وَفَّقَهُمْ اللَّهُ لِرِضَاه؛ أَنْ يَبْذُلُوا الْجُهُودَ الْعَظِيمَةَ فِي تَرْبِيَةِ الطُّلَّابِوَالطَّالِبَاتِ؛ وَأَنْ يَحْرِصُوا كُلَّ الْحِرْصِ عَلَى غَرْسِ حُبِّ الْعِلْمِ فِي نُفُوسِ فَلَذَات الْأَكْبَادِ ؛ وَتَعْرِيفِهِمْبِالْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ الْوَسَطِيَّةِ الْحَقَّةِ؛ وَأَنْ يَزْرَعُوا فِيهِمْ مَحَبَّةُ العِلْمِ؛ فَالْمَسْؤُولِيَّةُ الْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِهِمْعَظِيمَةٌ؛ وَأَنْ يَشْعُروا بِأَهَمِّيَّتِهِ؛ وَالدَّوْلَةُ وَفَقَهَا اللَّهُ تَبْذُلُ الْغَالِيَ وَالنَّفِيسَ لِتَعْلِيمِ أَبْنَائِهَا، وَوَضَعَتْ لِلتَّعْلِيمِمِيزَانِيَّاتٍ ضَخْمَةٍ، وَتُوَلِّيْهِ عِنَايَةً عَظِيمَةً، فَأَنْتُمْ أَهْلٌ لِتَحْقِيقِ آمَالِ وَتَطَلُّعَاتِ وُلَاةِ أَمْرِنَا حَفِظَهُمْ اَللَّهُبِحِفْظِهِ، وَرَعَاهُمْ وَسَدَّدَهُمْ.


٣٥-كَذَلِكَ عَلَى الْأَبْنَاءِ وَالبَنَاتِ أَنْ يَلْتَزِمُوا بِالْدِّرَاسَةِ. وَالجِدِّ وَالاجْتِهَادِ، وَأَنْ يُرَكِّزُوا عَلَى طَلَبِ العِلْمْ.


اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلاً، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.


أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.


——— الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:—————


الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ،وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً . أمَّا بَعْدُ ...... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


عِبَادَ اَللَّهِ ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا ، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ .أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،


اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا،


اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

المشكلات الاقتص...

المشكلات الاقتصادية والمعيشية وعلاقتها بالمرض ترتبط الظروف الصحية للمريض ارتباطاً وثيقاً بنوعية الب...

مبيعات السيارات...

مبيعات السيارات القابلة للشحن مستمرة في التقدم، وفوائد السيارات الكهربائية لا تتوقف عن الزيادة. هذا ...

اعاده تدوير عمل...

اعاده تدوير عمليه اساسيه للحفاظ على بيئتنا تتضمن تحويل النفايات الى منتجات جديده او مواد خم لتصنيعها...

تتمثل مشكلة الم...

تتمثل مشكلة المشروع في تصريف مياه تكثّف المكيفات إلى الصرف دون الاستفادة منها، مع حاجة النباتات المس...

استحضر الناشط أ...

استحضر الناشط أبو هشام الصبيحي، محطات من الصراع العسكري والسياسي الذي شهدته مناطق الحجرية بمحافظة تع...

3. הגישה הקוגני...

3. הגישה הקוגניטיבית (Cognitive Approach) ⭐ جديدة בסיס תיאורטי: הגישה הקוגניטיבית חוקרת את התהליכי...

بحث حول فهم الس...

بحث حول فهم السوق وسلوك الزبون في منهجية Lean Startup مقدمة أصبحت المؤسسات الناشئة في العصر الحديث...

The therapeutic...

The therapeutic value of the drug Gedatolisib 1. Mechanism of action and therapeutic effect Mechanis...

Pedometric Tech...

Pedometric Techniques in Spatialisation of Soil Properties for Agricultural Land Evaluation Iuliana ...

تراجع المذهب ال...

تراجع المذهب الرومانسي حوالي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي في الآداب الكبرى الأوروبية، وخلفه مذهبا...

Regarding the f...

Regarding the follow-up process,I will conduct periodic workplace rounds to monitor the level of com...

חלק שני 1. חל...

חלק שני 1. חלק שני – סיפור מקרה תיאור המקרה: רוני היא תלמידת תיכון בכיתה י"א המתכוננת למבחן מס...

أخبار التقنية