لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

. اثناء الفتوح الاسلامية جاء عَمْرو بن العاص إلى بلبيس بمصر فحاصرها حِصَاراً شديداً، وكان بها (أرمانوسة) ابنة (المقوقس)عظيم القبط في مصر وكان لارمانوسة وصيفة تدعى (مارية) كانت نصرانية قوية العقل والدين. ولما نزل عمرو بجيشِه على بُلبيس جَزِعتْ مارية جزَعاَ شديداً; ثَقُلت مطامعهم وخَفَّت أمانتهم؛ وتوهَّمتْ ماريةُ أوهامَها، وقد كانتْ شاعرةَ فجعلت تندب نفسها لارمانوسة، وصنعت في ذلك شعرًا: جاءك أربعة آلاف جزار أيتها الشاة المسكينة! ستذوق كل شعرة منك ألم الذبح قبل أن تُذبَحي! جاءك أربعة آلاف خاطف أيتها العذراء المسكينة! ستموتين أربعة آلاف مِيتة قبل الموت! فضحكت ارمانوسة وقالت: أنت واهمة يا مارية؛ وأنها أنفذت إليه دسيسًا يُعلمه أن هؤلاء المسلمين هم العقل الجديد الذي سيضع في العالم تمييزه بين الحق والباطل، وانهم لا يغيرون على الأمم، ولا يحاربونها حرب المُلك. فاستروحت مارية واطمأنت باطمئنان أرمانوسة. . وبعد حصار دام قرابة الشهر فتحت بلبيس. . والرأي أن تبدئي هذا القائد قبل أن يبدأكِ؛ فأرسلي إليه فأعلميه أنك راجعة إلى أبيك، واسأليه أن يُصحبك بعض رجاله؛ فتكوني الآمرة حتى في الأسر، فاذهبي إليه من قِبَلي، قالت مارية وهي تقص على سيدتها: لقد أديتُ إليه رسالتكِ فقال: كيف ظنها بنا؟ قلت: ظنها بفعل رجل كريم يأمره اثنان: كرمه، ودينه. بل على نفوس نُغَيِّرها. قالت ارمانوسة: فصفيه لي يا مارية. قالت: رأيته قصير القامة علامة قوة وصلابة، وافر الهامة علامة عقل وإرادة، أدعج العينين. فضحكت أرمانوسة وقالت: علامة ماذا؟ اجتمعت فيه القوة حتى لتكاد عيناه تأمران بنظرهما أمرًا. وكلما حاولت أن أتفرس في وجهه رأيت وجهه لا يفسره إلا تكرر النظر إليه وإني ما ملأت عيني منه، رجعتْ بنت المقوقس إلى أبيها في صحبة " قيس بن أبي العاص السهمي"؛ فلما كانوا في الطريق وجبت الظهر، فنزل قيس يصلي بمن معه والفتاتان تنظران؛ فلما صاحوا: "الله أكبر. كأنما يخاطبون بها الزمن أنهم الساعة في وقت ليس منه ولا من دنياهم، ألا تريْنَ هذه الكلمة قد سحرتهم سحرًا فهم لا يلتفتون في صلاتهم إلى شيء؛ وقد شملتهم السكينة. . قالت مارية: ما أجمل هذه الفطرة الفلسفية! لقد تعبت الكتب لتجعل أهل الدنيا يستقرون ساعة في سكينة الله عليهم فما أفلحت. ولم يمض غير طويل حتى قضت مارية نحبها، تركها الأمير تصنع الحياة، هي كأسعد امرأة؛


النص الأصلي

هي قصة اليمامتان من كتاب (من وحي القلم) لمصطفى صادق الرافعي
والقصة طويلة حاولت اختصارها وبها فوائد وعبر جمة ووصف رائع للاسلام والمسلمين لكني اغفلتها خشية الاطالة. .


اثناء الفتوح الاسلامية جاء عَمْرو بن العاص إلى بلبيس بمصر فحاصرها حِصَاراً شديداً، وكان بها (أرمانوسة) ابنة (المقوقس)عظيم القبط في مصر وكان لارمانوسة وصيفة تدعى (مارية) كانت نصرانية قوية العقل والدين.ولما نزل عمرو بجيشِه على بُلبيس جَزِعتْ مارية جزَعاَ شديداً; إذ كان الروم قد أرجفوا أن هوّلاء العربَ قوم جياع يَنْفضهُم الجدْبُ على البلاد نَفضَ الرمالِ على الأعين في الريح العاصف; وأنهم لا عهد لهم ولا وفاء، ثَقُلت مطامعهم وخَفَّت أمانتهم؛ وأن قائدَهم عَمْرَو بن العاص كان جزاراً في الجاهلية، وتوهَّمتْ ماريةُ أوهامَها، وقد كانتْ شاعرةَ فجعلت تندب نفسها لارمانوسة، وصنعت في ذلك شعرًا:


جاءك أربعة آلاف جزار أيتها الشاة المسكينة!
ستذوق كل شعرة منك ألم الذبح قبل أن تُذبَحي!
جاءك أربعة آلاف خاطف أيتها العذراء المسكينة!
ستموتين أربعة آلاف مِيتة قبل الموت!


فضحكت ارمانوسة وقالت: أنت واهمة يا مارية؛ أنسيت أن أبي قد أهدى إلى نبيهم "مارية" بنت "أَنْصِنا"
وأنها أنفذت إليه دسيسًا يُعلمه أن هؤلاء المسلمين هم العقل الجديد الذي سيضع في العالم تمييزه بين الحق والباطل، وأن نبيهم أطهر من السحابة في سمائها . .
وقالت عن النساء: لأن تخاف المرأة على عفتها من أبيها أقرب من أن تخاف عليها من أصحاب هذا النبي؛ وانهم لا يغيرون على الأمم، ولا يحاربونها حرب المُلك. .
فاستروحت مارية واطمأنت باطمئنان أرمانوسة. .


وبعد حصار دام قرابة الشهر فتحت بلبيس. .
فأحب عمرو ملاطفة المقوقس بأن يرد اليه ابنته فعلمتا بذلك فقالت لها مارية: لا يجمل بمن كانت مثلك في شرفها وعقلها أن تكون كالأخِيذة، تتوجه حيث يُسار بها؛ والرأي أن تبدئي هذا القائد قبل أن يبدأكِ؛ فأرسلي إليه فأعلميه أنك راجعة إلى أبيك، واسأليه أن يُصحبك بعض رجاله؛ فتكوني الآمرة حتى في الأسر، وتصنعي صنع بنات الملوك!
قالت أرمانوسة: فلا أجد لذلك خيرًا منك في لسانك ودهائك؛ فاذهبي إليه من قِبَلي، وسيصحبك الراهب "شطا"


قالت مارية وهي تقص على سيدتها: لقد أديتُ إليه رسالتكِ فقال: كيف ظنها بنا؟ قلت: ظنها بفعل رجل كريم يأمره اثنان: كرمه، ودينه.
فقال: أبلغيها أن نبينا -صلى الله عليه وسلم- قال: "استوصوا بالقبط خيرًا؛ فإن لهم فيكم صهرًا وذمة" وأعلميها أننا لسنا على غارة نُغِيرها، بل على نفوس نُغَيِّرها.


قالت ارمانوسة: فصفيه لي يا مارية.
قالت: رأيته قصير القامة علامة قوة وصلابة، وافر الهامة علامة عقل وإرادة، أدعج العينين...
فضحكت أرمانوسة وقالت: علامة ماذا؟
... أبلج يُشرق وجهه كأن فيه لألاء الذهب على الضوء، اجتمعت فيه القوة حتى لتكاد عيناه تأمران بنظرهما أمرًا... داهية كتب دهاؤه على جبهته العريضة يجعل فيها معنى يأخذ من يراه, وكلما حاولت أن أتفرس في وجهه رأيت وجهه لا يفسره إلا تكرر النظر إليه وإني ما ملأت عيني منه، وقد كدت أنكر أنه إنسان لما اعتراني من هيبته.
وأعجبت مارية بعمرو اعجابا شديدا ووقعت في حبه..


رجعتْ بنت المقوقس إلى أبيها في صحبة " قيس بن أبي العاص السهمي"؛
فلما كانوا في الطريق وجبت الظهر، فنزل قيس يصلي بمن معه والفتاتان تنظران؛ فلما صاحوا: "الله أكبر..." ارتعش قلب مارية، وسألت الراهب "شطا": ماذا يقولون؟ قال: إن هذه كلمة يدخلون بها صلاتهم، كأنما يخاطبون بها الزمن أنهم الساعة في وقت ليس منه ولا من دنياهم، وكأنهم يعلنون أنهم بين يدي من هو أكبر من الوجود؛ ألا تريْنَ هذه الكلمة قد سحرتهم سحرًا فهم لا يلتفتون في صلاتهم إلى شيء؛ وقد شملتهم السكينة. .
قالت مارية: ما أجمل هذه الفطرة الفلسفية! لقد تعبت الكتب لتجعل أهل الدنيا يستقرون ساعة في سكينة الله عليهم فما أفلحت. .


ظلت مارية تستقرئ اخبار عمرو وجعلت تذوي وشحب لونها وحاطها اليأس. .


وشاع الخبر أنه لما أمر بفسطاطه أن يقوض أصابوا يمامة قد باضت في أعلاه، فأخبروه فقال: "قد تحرمت في جوارنا، أَقِروا الفسطاط حتى تطير فراخها" فأقروه!


ولم يمض غير طويل حتى قضت مارية نحبها، وحفظت عنها أرمانوسة هذا الشعر الذي أسمته نشيد اليمامة:


على فسطاط الأمير يمامة جاثمة تحضن بيضها.
تركها الأمير تصنع الحياة، وذهب هو يصنع الموت!
هي كأسعد امرأة؛ ترى وتلمس أحلامها.
هي كأهنأ امرأة، ملكت ملكها من الحياة ولم تفتقر.
هل أكلف الوجود شيئًا إذا كلفته رجلًا واحدًا أحبه!


على فسطاط الأمير يمامة جاثمة تحضن بيضها.
الشمس والقمر والنجوم، كلها أصغر في عينها من هذا البيض.
هل أكلف الوجود شيئًا كثيرًا إذا أردت أن أكون كهذه اليمامة!
أيتها اليمامة، لم تعرفي الأمير وترك لكِ فسطاطه!


على فسطاط الأمير يمامة جاثمة تحضن بيضها.
يمامة سعيدة، ستكون في التاريخ كهدهد سليمان.
نُسب الهدهد إلى سليمان، وستُنسب اليمامة إلى عمرو.
واهًا لك يا عمرو! ما ضر لو عرفتَ "اليمامة الأخرى"!


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

قصة حصلت في مدي...

قصة حصلت في مدينة كربلاء المقدسة، كان هناك طفل صغير اسمه "أحمد". كان أحمد طفلاً حركياً يحب الركض وال...

Goblin tools ل...

Goblin tools لخصلي الفصل الرابع مفهوم الحضارة عند رالف لنتون 1 - مفهوم المجتمع والحضارة والفرد ع...

بيّنت الدراسة أ...

بيّنت الدراسة أن المشرع الجزائري لم يُحدد بصورة صريحة الجزاء القانوني المترتب على إبرام زواج القاصر ...

خلق الله -تعالى...

خلق الله -تعالى- الإنسان وأوجده في أرضه لعبادته وتوحيده، وهو بمفرده لا يُمكنه الوصول إلى عبادته عباد...

نود التوضيح بأن...

نود التوضيح بأن شركة مبادرة تتعاقد مع موردين ومقاولين فرعيين معتمدين، وتلزمهم تعاقدياً بالالتزام بجم...

لغة العيون أحي...

لغة العيون أحياناً يحتاج الإنسان للصمت حين لا يستطيع البوح بكل ما يجوب في قلبه حين لا يستطيع أن يتر...

وفي المقابل يعت...

وفي المقابل يعتقد التجريبيون وعلى رأسهم فرنسيس بيكون"، "جون لوك"، "دفيد هيوم" أن التجربة الحسية هي أ...

ويعد من الشروط ...

ويعد من الشروط الأساسية للجوء للتصويت الإلكتروني ضرورة توفير الأجهزة التكنولوجية الحديثة للمواطنين، ...

الليث الازرق ال...

الليث الازرق الليث الازرق كاتب مميز ابو عدنان انضم في: Feb 2013 المشاركات: 21,397 السلام عليكم 🖐🏻 ...

٢- الكندى والبر...

٢- الكندى والبرهنة على وجود اللّٰه تعالى ووحدانيته وحدوث العالم : يعتمد الكندى فى محاولته إثبات الخا...

منذ انطلاق عملي...

منذ انطلاق عملية الدمج في عام 2021، حقق القطاع الجنوبي تقدماً ملحوظاً ونمواً استثنائياً في الخدمات ا...

تعد قضية الأمن ...

تعد قضية الأمن الغذائي من أهم القضايا التي تشغل المجتمع الدولي في العصر الحديث، لما لها من ارتباط مب...