خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
ومبتسمًا عن أسنان بيضاء كاملة على فكيه. نحيلا بشكل لافت حتى ليبدو بلا لحم، ثم أرقده على طاولة الفحص كما أفعل بشكل آلي عند رؤيتي لكل مريض، فجلس واضعا ساقا على ساق، بأنه ليس مريضًا بأي شيء، أبو الرمل صاحب أجمل صوت غنائي بين الطلاب، بلا ستائر، وضعه أمامي على الطاولة، أرجوك. وعشق البحر، وينجب وهو في الثمانين. وحين خرج منها، في نحو الخمسين أو أكثر قليلا، وكانت تشكو من صداع نصفي مزمن أرهقها منذ عشرين عامًا، وعالما من العلماء الكبار، قد تحدثوا معها الحديث نفسه، صورة للزوج المخادع مسبب الصداع المزمن، حين خرجت نجفة راضية بعض الشيء، كان وجودي داخل المستشفى في سنوات عملي الأولى، ثم أقودهم بعد ذلك إلى المستشفى، والطبيب المناوب نائم في غرفته لم يوقظه أحد. ترتدي ثوبا أصفر، تأملتها قليلا وأنا أحاول ربطها بصداقة واحد مثل (إدريس علي)، وحيائها المرتبك، كانت المتوجعة الراقدة على طاولة الولادة في تلك اللحظة فتاة في نحو التاسعة عشرة أو العشرين، وعرضتها علينا كفاكهة نادرة، ولا كانت من وسائل التشخيص المتاحة. وأيقنتُ بأن ولادتها ما زالت بعيدة، لم تكن تشكو من أي مرض كما ردد إدريس وهو يقدمها إلي، وتنتظر الارتباط بزميل لها لا يبادلها المشاعر نفسها، تطلعت إليّ في استغراب، حين تحضر من عيادتك كنوع من التوصية، ولن يكون الأخير، وأذكر عشرات الأشخاص الذين صادفتهم أيام بداياتي الأولى في كتابة الشعر، وكانوا وقودًا جيدًا للكتابة فيما بعد. ووصفت لها دواء مهدئا، بأنني لا أملك عيادة مسائية، و إنما أتنقل بين عيادات زملائي،
أتأمل الرجل الذي يقف أمامي شابكا كلتا يديه على صدره، ومبتسمًا عن أسنان بيضاء كاملة على فكيه. كان شابا في أوائل الثلاثينات من العمر، نحيلا بشكل لافت حتى ليبدو بلا لحم، شعره منكوش إلى أعلى، لكنه منسق وعليه زيت لماع، يرتدي زي جنود الصاعقة المرقع، الذي كان موضة سائدة في تلك الأيام، أحدثها الهياج الدائر في حرب الجنوب، وما تبعه من عسكرة للأجواء والأمزجة والشوارع وشاشة التليفزيون وطوابير الصباح في المدارس. حول معصمه الأيسر ساعة من ماركة (جوفيال) العتيقة يبدو ميناؤها باهتا، ويضع على جسده عطر (ماكسي) النفاذ الذي كان منتشرًا أيضًا، ويستخدمه الرجال الأنيقون وغير الأنيقين.
رددت على تحيته: وعليكم السلام.
دعوته للجلوس حتى أستمع إلى شكواه، ثم أرقده على طاولة الفحص كما أفعل بشكل آلي عند رؤيتي لكل مريض، فجلس واضعا ساقا على ساق، وكان حذاؤه من ماركة (باتا)، قديمًا جدا، ومتناسل الخيوط، لكنه يلمع بـ (ورنيش) طلي به حديثا، وربما قبل دقائق من قدومه إلى عيادتي.
سألته عن علته كما هو مفترض في شخص يطرق عيادة طبيب، لكنه رد وهو يتحسس جسده بيديه ويستعيذ بالله من كل شر، بأنه ليس مريضًا بأي شيء، ولا يذكر حتى أنه أصيب بصداع أو (إنفلونزا) عادية من قبل، وإنما هو زائر، جاء لتحية الطبيب الجديد في الحي، وإكرامه والتعرف إليه أكثر، خاصة أنه قرأ على لافتتي المضيئة بـ (النيون)، والمكتوبة بخط أحمر أنيق عند خطاط متمرس أنني تخرجت في مصر، وهو أيضًا تخرج هناك، حيث درس في معهد اللاسلكي) الشهير بالقاهرة، في شارع مجلس الشعب، ذلك المعهد الذي أجزم أن ثلث الشعب السوداني في ذلك الوقت، قد تخرج فيه. بدأ بسؤالي عن فترة دراستي في مصر ، وأين كنتُ أسكن، وكيف كنتُ أقضي أمسياتي، وعطلات نهاية الأسبوع، وإن كنت قد زرت الفيوم، والقناطر الخيرية، ومقاهي حي الحسين، وركبت عربة الحنطور في منطقة الأهرامات، ثم عرج على أشخاص ربما أنني عرفتهم أو صادفتهم في أثناء وجودي هناك شوقي دلدوم عازف الكمان الأعمى الذي يُلقب بـ (المايسترو).. أبو الرمل صاحب أجمل صوت غنائي بين الطلاب، بالرغم من تهتهته في الحديث العادي
و(سبيل) الذي أنشأ عصابة لكسر المنازل في الأحياء الراقية، ودوخ الشرطة المصرية.. وعصام الملقب بالبيضة؛ لأنه لا يأكل إلا البيض المسلوق، وشكراوي الذي يبيع الأقلام الجافة وأمشاط الشعر، وفرش الأسنان في ميدان التحرير، وكانت بالطبع أسماء غريبة ومريبة لم أسمع بها قط من قبل. قال إنه رجل أعمال بسيط
يتاجر في بضائع شتى يجلبها من العاصمة وبلاد الخليج العربي و (تايوان)، ولا يقيم في حي النور، لكنه يأتي بشكل شبه يومي، يزور أقاربه العديدين الذين يقطنون في الحي ويروج لتجارته وسط تجار السوق الشعبي.
كان غريبا حين أمسك بسماعتي الطبية التي رافقتني طوال سنوات دراستي وخاضت معي الدروس العملية، والامتحانات ومدة التدريب في المستشفى، وما زالت تعمل بإخلاص، تفحصها بتأن وقلّل من شأنها باعتبارها من صناعة الصين، حين مشى إلى طاولة الكشف الموضوعة في أحد أركان الغرفة، نقر على خشبها القديم بقوة رفعها، وأنزلها، ورفعها وأنزلها، ورجها، وهو يردد: طاولة بلا حيل.. سأجعل هارون الشقي يصنع لك واحدة أجود منها، لم يعلق على الستائر ؛ لأن الغرفة كانت في الواقع، بلا ستائر، ولا ألقى بالا على خزانة الزجاج التي استحدثتها في الغرفة و وضعت بها بعض نماذج الأدوية المجانية التي قد أمنحها لمرضى محتاجين، ولم أكن واثقا إن كان قد التفت أو لم يلتفت إلى تلك الصورة الباهتة المعلّقة أعلى رأسي، وتمثل عز الدين موسى في شبابه المبكر، يتسلّم شهادة التمريض من رجل لا بد أنه كان مسؤولاً كبيرًا في ذلك الزمان، وحين تأهب للخروج من غرفتي بعد أن قضى قرابة نصف ساعة في حديث متفرع، ولمح عز الدين يطل برأسه من الباب عدة مرات، وعلى وجهه غضب ما، ويرسم بأصابعه عدد المرضى المنتظرين بالخارج، أخرج من جيبه قلما سائلا أسود اللون، بلا ماركة محددة، من ذلك النوع الذي تعثر عليه في الأسواق الشعبية، وأمام المدارس، ومقالب القمامة، وضعه أمامي على الطاولة، وهو يردد:
هدية بسيطة ستتبعها هدايا أخرى في المستقبل، أرجوك اقبلها من أجل زينب.. أرجوك.. من أجل زينب. ثم انفلت خارجا من دون أن يترك لي فرصة الرفض، أو يخبرني عن زينب التي يجب أن أقبل هديته الرخيصة من أجلها.
كان عز الدين لا يعرف شيئًا عن (إدريس علي)، ولا شاهده من قبل في الحي أو العيادة في أثناء وجود طبيب آخر، بالرغم من سكناه القديمة في الحي، واحتكاره لتنظيف الجروح، وفتح الدمامل فيه على مدى خمسة وثلاثين عامًا، وأخبرني بأنه وقف أمامه بثقة، وأخبره بأنه صديق قديم للطبيب، درسا معا في مصر، له بالدخول مباشرة من دون انتظار أو أجرة للكشف ومن ، ثم ثم . سمح لـ كما تقضي اللياقة، وأنه يعتذر إن كان ذلك الغريب قد أزعجني، ونفيت ذلك بشدة، ثم واصلنا العمل.
بعد ذلك نسيت أمر إدريس تماما، انشغلت بمرضى عديدين دخلوا بعده، وكان فيهم رجل مسنّ اسمه سيد أحمد، عمل بحارا في سفن تجارية لعدة دول منذ شبابه المبكر، واكتشف بعد ستين عاما من السفر، وعشق البحر، ولعب الورق، والتسكع في الموانئ المختلفة، أنه بلا زوجة ولا عيال يرثون ما جمعه من مال ويملؤون بيته الكبير الذي بناه مؤخرًا في الحي، وجاء يستشيرني إن كان بمقدوره أن يتزوج، وينجب وهو في الثمانين. كان ضغط دمه عاديًا، ومعدل السكر في (البلازما) الذي أجراه في مختبر طبي وسط المدينة عاديًا جدًا، ويده قوية حين هزت يدي في التحية ومشيته صلبة بلا ترنح حين دخل إلى الغرفة، وحين خرج منها، لكنني بالرغم من ذلك لم أطمئنه، فقد خفت من مسؤولية غرسه في زواج قد يكون بلا جدوى.
بعد ذلك عاينت امرأة اسمها نجفة، وكانت بعيدة تماما عن النجف وأضوائه الموحية، في نحو الخمسين أو أكثر قليلا، ترتدي ثوباً بسيطاً من قماش (البوليستر) ، بلا كي، وذهبا محدودًا على الساعدين، وتضع على أذنيها أقراطاً رخيصة من الزجاج الملون، وكانت تشكو من صداع نصفي مزمن أرهقها منذ عشرين عامًا، بعد زواجها مباشرة من رجل قدّم إليها باعتباره شيخًا فقيها، وعالما من العلماء الكبار، واكتشفت بعد أيام فقط من الزواج، أنه دجال يتزوج النساء ويطلقهن، ويسافر من بلد إلى بلد حاملا بخوره وشعوذته.
تحدثت كثيرًا مع نجفة، وعرفت أن أكثر من سبعة أطباء تعاقبوا على العيادة على مدى سنوات، قد تحدثوا معها الحديث نفسه، وأخرجت من حقيبتها القماشية الواسعة ملفًا ضخمًا، مرتبًا بعناية، عثرت بداخله على فحوصات وأشعة وتحاليل مخبرية بعضها أجري بالمدينة، وبعضها بالعاصمة، وما كان يوجد مرض يستوجب العلاج. وكان أطرف ما عثرت عليه داخل ذلك الملف، صورة للزوج المخادع مسبب الصداع المزمن، يجلس وسط بخور مشتعل ونساء حاسرات الرؤوس، وقد طمست عيناه بلون أسود، بينما كشفت ابتسامته التي لم تطمس، عن أسنان صفر متآكلة عند الحواف.
حين خرجت نجفة راضية بعض الشيء، وتحس ببوادر زوال الصداع، كانت الساعة تقترب من التاسعة، وكان لا بد من الذهاب إلى المستشفى للمرور السريع الذي أقوم به يوميا كل مساء، خاصة أنني أعمل في قسم النساء والتوليد، ذلك القسم الحافل بالمفاجآت، ولا يمكن لأحد أن يتوقع ماذا سيحدث بداخله في كل لحظة، ولم تكن ثمة هواتف متوافرة في ذلك الوقت، لاستخدامها
في الاستفسار من بعيد، وعلى الطبيب المساعد الذي يغطى الحالات الطارئة أن يسعى باستمرار ليظل قريبا من المأساة حتى إذا ما وقعت تلقاها بسرعة. من هذا المنطلق، كان وجودي داخل المستشفى في سنوات عملي الأولى، أكثر كثافة من وجودي داخل البيت، وحتى تلك الأيام الخالية من المناوبات، لم تكن تأتي بنوم هادئ ومريح، بل كانت تضطرب كثيرًا بالعديد من الأهل والأقارب والجيران الذين لا يذهبون مباشرة إلى المستشفى حین تداهمهم أمراض في الليل، ولكنهم يأتون أولا إلى بيتي، ثم أقودهم بعد ذلك إلى المستشفى، وحدث أن عالجت حالات كثيرة، وأجريت عمليات متعددة، والطبيب المناوب نائم في غرفته لم يوقظه أحد.
دخلت إلى قسم النساء والتوليد، أمشي على مهل، وأشاهد أمامي على النجيل الجاف المزروع في حوش القسم عشرات الرجال والنساء، وقد جلسوا يحتسون القهوة والشاي، ويتبادلون الحديث والضحك، وينتظرون قريبات يوجدن في ضيافة عنابرنا أو غرفة الولادة الضيقة.
كان ثمة وجه مألوف وسط تلك الوجوه المنتشرة على النجيل نهض صاحبه حالما لمحني أدخل ، أسرع الخطى باتجاهي، وكانت برفقته فتاة منسقة، ترتدي ثوبا أصفر، وصندلا أحمر عالي الكعب
ويبدو من تحت غطاء رأسها الشفاف شعر كثيف ومتماوج. إنه (إدريس علي)، صاحب تلك الزيارة المتأنية التي حدثت في عيادتي أول المساء، وقلم زينب الرخيص الذي كان علي أن أقبل به هدية بلا خيار. كان يرتدي زي جنود الصاعقة المرقع نفسه، وحذاؤه اللامع قد تلوث ببعض الغبار. ردد إدريس، وهو يصافحني بيده النحيلة، ويقدم المرأة إلي:
ثم أضاف:
هذه صديقتنا هويدا من حي الشاطئ، ترغب في استشارتك وسأتركها تحكي لك.. شكرا جزيلا يا صديقي.
ثم انفلت خارجًا من القسم انفلاتته نفسها من عيادتي أول المساء، تاركًا هويدا تتلفت في قلق، ولا بد أنها تشعر بالحرج من مواجهتي بلا معرفة وثيقة، وقد تركها مرافقها ومضى. تأملتها قليلا وأنا أحاول ربطها بصداقة واحد مثل (إدريس علي)، يبدو بعيدا تماما عن وجهها المضيء، وحيائها المرتبك، ولا أعثر على ذلك الرابط ، طلبتُ إليها انتظاري في غرفة الكشف، وهي مكتب صغير يطل على فناء القسم، ولا يوجد به سوى طاولة للكشف، وطاولة لجلوس الطبيب ومقعدين من حديد منسوج بحبال
البلاستيك، وعدة أوراق صغيرة تتطاير بفعل مروحة الكهرباء المعلقة في السقف كنا نستخدمها لكتابة الوصفات، ثم دخلت إلى غرفة الولادة، منساقًا خلف أنين خافت يصدر من داخلها.
كانت المتوجعة الراقدة على طاولة الولادة في تلك اللحظة فتاة في نحو التاسعة عشرة أو العشرين، مذعورة، وبائسة، وعدد من القابلات المتمرسات، يحاولن طمأنتها، ومساعدتها على الولادة. اقتربت من الفتاة أكثر لفحصها، وساعدتها، واعتنيت بها حتى وضعت مولودها. كان ولدًا عاديًا ، صرخ بطريقة عادية، وتنفس بطريقة عادية. كانت توجد على أحد سريري غرفة الانتظار فتاة متعجرفة قدمت من إحدى الدول الغنيّة، حيث يعمل زوجها، لتضع حملها الثاني، وبانتظارها خارجًا على النجيل الجاف جيش من الرجال وعدد من النساء المتزينات اللائي يحملن إرهاصات الزغاريد في حلوقهن، وتأتي في كل مرة واحدة منهن لتسأل عن موعد الولادة الذي تأخر كثيرًا. وجدتها تتوجع بغطرسة، وتشكو من حرارة الغرفة وضيقها، وعدم كفاءة مكيف الهواء العجوز، وذلك السرب من الذباب الذي يزعجها، ويعطل تخيلها لوليدها القادم، وكان صبيًا مثبتًا بأشعة (السونار) التي أجرتها في تلك الدولة، وجاءت تحمل صورها معها، وعرضتها علينا كفاكهة نادرة، وكانت كذلك، لأن تلك الأشعة لم تكن قد دخلت مدينتنا آنذاك، ولا كانت من وسائل التشخيص المتاحة. هذه أيضًا نماذج نصادفها بكثرة في أثناء العمل، فالفتيات اللائي يعشن في بلاد مرفهة، ويضطررن إلى العودة ليضعن وسط أهلهن، لا توجد إمكانيات لإرضاء عجرفتهن، وقد فحصتها بلا تعليق أو اعتذار، ومضيت إلى السرير الآخر الذي كانت المرأة التي ترقد عليه نائمة بعمق، وتصدر غطيطاً خافتا، وأيقنتُ بأن ولادتها ما زالت بعيدة، فتجاوزتها إلى الخارج.
أعود إلى هويدا المضيئة، فتاة حي الشاطئ التي غرستها في انتظار قلق بلا شك، وقد مضت ساعة كاملة، وجدت هويدا تنتظر، وقد سقط غطاء رأسها الشفاف، كاشفا شعرها المموج بوضوح، وكان مشبكا إلى بعضه بأشرطة بنفسجية. لم تكن تشكو من أي مرض كما ردد إدريس وهو يقدمها إلي، لكنه اضطراب النوم... كانت موظفة في أحد البنوك، تكتب الشعر والخواطر
وتعول أسرتها الفقيرة المكونة من ستة أفراد بعد وفاة والدها في حادث مروري، وتنتظر الارتباط بزميل لها لا يبادلها المشاعر نفسها، والمسألة معلقة منذ عامين، وليس ثمة حل في الأفق.
أسألها، و ما زلت أحاول العثور على رابط بينها وبين ذلك النحيل الذي كانت تجلس بجانبه على النجيل، وقدمها إلي.
تطلعت إليّ في استغراب، وقد بدا وجهها فاتنا جدًا، وهو يحمل تلك النظرة المستغربة.
كنتُ أكثر منها استغرابا
الشاب الذي قدمك إلي وذهب.
تلك اللحظة، أيقنت أنني علقتُ في شَرَك اسمه إدريس. لم يكن الشرك الأول حقيقة، ولن يكون الأخير، وأذكر عشرات الأشخاص الذين صادفتهم أيام بداياتي الأولى في كتابة الشعر، غرسوني في مقالب بلا حصر ، وكانوا وقودًا جيدًا للكتابة فيما بعد.
الآن أنا متعاطف بشدة مع هويدا الشاطئ كما أسميتها، وكنت أفكر فيها، ولم أكن بالطبع أملك حلا لقصتها المربكة، ولكن على الأقل أملك دواء قد يأتي بالنوم المطرود إلى تلك الليالي الساهرة.
أخبرتها صراحة أنني مجرد طبيب عادي، ووصفت لها دواء مهدئا، وصرفتها بعد أن كذبت عليها حين سألتني عن مكان عيادتي المسائية، حتى تزورني فيها، بأنني لا أملك عيادة مسائية، و إنما أتنقل بين عيادات زملائي، وخرجت من غرفة الكشف، وأنا أرى ابتسامات هامسة تتنقل بين ممرضات القسم من ممرضة إلى أخرى، وهن يشاهدن جلسة طالت بين طبيب ومريضة لا تبدو عليها آثار أمراض القسم التي يعرفنها جيدًا.
في الطريق إلى البيت لم يفارقني وجه الفتاة المضيء، ولم تفارقني قرصنة إدريس، وداهمتني كثير من الوساوس، أن ذلك الشاب النحيل المنكوش الشعر، والذي عرف حتى وقت قدومي إلى المستشفى بعد إغلاق العيادة، وسبقني إلى هناك، لا بد أنه يبحث عن شيء عندي ولعله مجنون يبحث عن ضحية، وكانت الفكرة التي تكونت لدي عند وصولي إلى البيت، هي أن أعيد قلم زينب إليه في أول يوم أصادفه فيه، وأطرده من عيادتي، وإن دعا الأمر أخليها تماما، وأبحث عن مكان آخر لا يوجد فيه (إدريس
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
Demographic segmentation: It is the process of breaking down a market according to factors includin...
في ظل استمرار موجات النزوح من محافظة صنعاء إلى محافظة مأرب جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي، تب...
إن معنى الحياة الأبدية، هذا يظهر جليا في الفصل الذي يتحدث عن قيامة لعازر من آمن بي وإن مات، فسيحيا، ...
استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...
Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...
شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...
محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...
الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...
السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...
كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...
لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...
كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...