لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (90%)
يَقَعُ الْعَصْرُ الْأُمَوِيُّ بَيْنَ عُصُورٍ اَزْدَهَرَ فِيهَا الْأَدَبُ اَزْدَهَارًا بَيِّنًا؛ لَقَدْ سَبَقَهُ الْعَصْرُ الْجَاهِلِيُّ وَصَدُرَ الْإِسْلَامُ، وَفِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ كَانَ لِلشِّعْرِ مَكَانَتُهُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَفِي الْعَصْرِ الْعَبَّاسِيِّ كَانَ الْأَزْدَهَارُ الشَّامِلُ لِشَتَّى الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ، وَمِنْ بَيْنِهَا الشِّعْرُ الَّذِي تَطَوَّرَ تَطَوُّرًا وَاسِعًا، وَأَخَذَتِ الصَّنْعَةُ سَبِيلَهَا إِلَيْهِ. فَأَيْنَ مَوْقِعُ الْأَدَبِ الْأُمَوِيِّ مِنْ سَابِقِهِ وَلَا حَقِّهِ؟ وَمَا خَطُّ سَيْرِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ شِعْرِهِ وَنَثَرِهِ فِي هَذَا الْعَصْرِ؟ وَهَلْ طَرَأَ عَلَى فُنُونِهِ مِنْ تَجْدِيدٍ أَمْ ظَلَّ تَقْلِيدًا بَحْثًا؟ هَذَا مَا تَكْشِفُ عَنْهُ هَذِهِ الْمَحَاضِرَاتُ. العوامل المؤثرة في الأدب الأموي أولاً: السِّيَاسَةُ كَانَتْ حَيَاةُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَانِمَةً عَلَى الْعَصَبِيَّةِ الْقَبِيلِيَّةِ، تِلْكَ الَّتِي أَشْعَلَتْ نِيرَانَ الْحُرُوبِ بَيْنَ قَبَائِلِهِمْ، وَمَرَّقَتْ الْمُجْتَمَعَ الْجَاهِلِيَّ. وَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَعَلَ أَخُوَّةَ الدِّينِ أَسْمَى مِنْ أَخُوَّةِ النَّسَبِ، وَنَهَى فِي سَبِيلِ ذَلِكَ عَنِ التَّفَاخُرِ بِالْأَنْسَابِ، وَجَعَلَ التَّفَاضُلَ عَلَى أَسَاسِ النَّفْوَى. قَالَ تَعَالَى: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْفَاكُم" (سورة الحجرات). وَمَا إِنْ لِحَقِّ الرَّسُولِ ﷺ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى أَطْلَتِ الْعَصَبِيَّةُ الْقَبِيلِيَّةُ بِرَأْسِهَا، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ. وَلِيَسْتَأْثِرُوا بِالْخِلَافَةِ دُونَ بَنِي هَاشِمٍ. وَبُيْعَ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - بِالْخِلَافَةِ. وَأَيْدُهُ مُعْظَمُ كِبَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَكِنَّ الْبَيْعَةَ لَمْ تَكْتَمَلْ، إِذْ انْشَقَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَأَخَذُوا يُحْرِضُونَ عَلَى الثَّارِ لِعُثْمَانَ، وَاتَّهَمَ بَعْضُهُمْ عَلِيًّا بِقَتْلِهِ وَأَخَذَ مَا فِي دَارِهِ مِنْ إِبِلٍ وَسِلَاحٍ بَعْدَ أَنْ بُويعَ بِالْخِلَافَةِ، فَهَذَا الْوَلِيدُ بْنُ عَقْبَةَ وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِمَا أَرَوَى يَقُولُ : أَلَا مَنْ لِلَّيْلِ لَا تَفُورُ كَوَاكِبُهُ إِذَا غَارَ نَجْمٌ لَاحَ نَجْمٌ يُرَاقِبُهُ بَنِي هَاشِمٍ كَيْفَ التَّعَاوُدُ بَيْنَنَا وَعِنْدَ عَلِيٍّ سِفْهُهُ وَنَجَانِيهِ لَعَمْرُكَ مَا أُنْسَى ابْنَ أَرَوَى وَقَتْلَهُ وَهَلْ يَنْسِينَ الْمَاءَ مَا عَاشَ شَارِبُهُ فَلَا تَسْأَلُونَا سِفْكُمْ إِنِّ سِفْكُمْ ضَيْعٌ، وَالْفَاءُ لَدَى الرُّوعِ صَاحِبُهُ عَلِيٍّ وَلِيُّ اللَّهِ أَظْهَرَ دِينَهُ وَأَنْتَ مَعَ الْأَشْفَقِينَ فِيمَا تُحَارِبُهُ وتمادى الأمر بين الطائفتين إلى أن التقتا في صيفين سنة ٣٧هـ، وانتهى الأمر بالتحكيم إلى خلع عليّ وتثبيت معاوية. قيام دولة بني أمية : وذلك بعد أن تنازل الحسن بن عليّ عن حقّه في الخلافة تفادياً لنيران الفتنة والحروب. وزار معاوية الكوفة، وبايعه أهلها، فكان أول خليفة من بني أمية. وعدد خلفائها أربعة عشر خليفة، معاوية بن أبي سفيان (٤١-٦٠هـ) عبد الملك بن مروان (٦٥-٨٦هـ) سليمان بن عبد الملك (٩٦-٩٩هـ) يزيد بن عبد الملك (١٠١-١٠٥هـ) هشام بن عبد الملك (١٠٥-١٢٥هـ) يزيد بن الوليد بن عبد الملك (١٢٦هـ) إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (١٢٦-١٢٧هـ) مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (١٢٧-١٣٢هـ) آخر خلفاء بني أمية اتَّسَمَ حُكْمُ الْأُمَوِيِّينَ بِالْعَصَبِيَّةِ: عَصَبِيَّةُ الْعَرَبِ عَلَى الْمَوَالِي وَالْعَجَمِ وَعَصَبِيَّةُ الْبَيْتِيَّةِ عَلَى الْقَيْسِيَّةِ وَلِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ و هُنَا اتَّسَعَتْ رُقْعَةُ الْخِلَافَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَصَارُوا شِيعًا وَأَحْزَابًا، وَأَسْفَرَتْ عَنِ الْفُرْقِ الْآتِيَةِ: هُوَ الْحِزْبُ الْحَاكِمُ، أَخَذَ مُعَاوِيَةُ يُوطِدُ دَعَائِمَ مُلْكِهِ مُسْتَعْدِمًا دَهَاءَهُ وَحِلْمَهُ،
النص الأصلي
يَقَعُ الْعَصْرُ الْأُمَوِيُّ بَيْنَ عُصُورٍ اَزْدَهَرَ فِيهَا الْأَدَبُ اَزْدَهَارًا بَيِّنًا؛ لَقَدْ سَبَقَهُ الْعَصْرُ الْجَاهِلِيُّ وَصَدُرَ الْإِسْلَامُ، وَتَلَاهُ الْعَصْرُ الْعَبَّاسِيُّ. وَفِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ كَانَ لِلشِّعْرِ مَكَانَتُهُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَفِي الْعَصْرِ الْعَبَّاسِيِّ كَانَ الْأَزْدَهَارُ الشَّامِلُ لِشَتَّى الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ، وَمِنْ بَيْنِهَا الشِّعْرُ الَّذِي تَطَوَّرَ تَطَوُّرًا وَاسِعًا، وَأَخَذَتِ الصَّنْعَةُ سَبِيلَهَا إِلَيْهِ.
فَأَيْنَ مَوْقِعُ الْأَدَبِ الْأُمَوِيِّ مِنْ سَابِقِهِ وَلَا حَقِّهِ؟ وَمَا خَطُّ سَيْرِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ شِعْرِهِ وَنَثَرِهِ فِي هَذَا الْعَصْرِ؟ وَهَلْ طَرَأَ عَلَى فُنُونِهِ مِنْ تَجْدِيدٍ أَمْ ظَلَّ تَقْلِيدًا بَحْثًا؟ هَذَا مَا تَكْشِفُ عَنْهُ هَذِهِ الْمَحَاضِرَاتُ.
العوامل المؤثرة في الأدب الأموي
أولاً: السِّيَاسَةُ
كَانَتْ حَيَاةُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَانِمَةً عَلَى الْعَصَبِيَّةِ الْقَبِيلِيَّةِ، تِلْكَ الَّتِي أَشْعَلَتْ نِيرَانَ الْحُرُوبِ بَيْنَ قَبَائِلِهِمْ، وَمَرَّقَتْ الْمُجْتَمَعَ الْجَاهِلِيَّ. وَجَاءَ الْإِسْلَامُ فَجَعَلَ أَخُوَّةَ الدِّينِ أَسْمَى مِنْ أَخُوَّةِ النَّسَبِ، وَكَانَتْ تَعَالِيمُهُ حَاتَّةً عَلَى اسْتِلَالِ سَخَايِمِ الْعَصَبِيَّةِ الْقَبِيلِيَّةِ، وَنَهَى فِي سَبِيلِ ذَلِكَ عَنِ التَّفَاخُرِ بِالْأَنْسَابِ، وَجَعَلَ التَّفَاضُلَ عَلَى أَسَاسِ النَّفْوَى. قَالَ تَعَالَى: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْفَاكُم" (سورة الحجرات).
وَمَا إِنْ لِحَقِّ الرَّسُولِ ﷺ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى أَطْلَتِ الْعَصَبِيَّةُ الْقَبِيلِيَّةُ بِرَأْسِهَا، لَكِنَّ اللَّهَ وَفَقَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَمَرَ فِي إِخْمَادِ الْفِتْنَةِ. وَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ الْخِلَافَةَ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ. وَكَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فُرْصَةً مُوَاتِيَةً لِلأُمَوِيِّينَ لِيَسْتَرِدُّوا سُلْطَانَهُمُ الْقَدِيمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلِيَسْتَأْثِرُوا بِالْخِلَافَةِ دُونَ بَنِي هَاشِمٍ.
وَقَتْلَ عُثْمَانَ، وَبُيْعَ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - بِالْخِلَافَةِ. بِأَيِّعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَيْدُهُ مُعْظَمُ كِبَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَكِنَّ الْبَيْعَةَ لَمْ تَكْتَمَلْ، إِذْ انْشَقَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَأَخَذُوا يُحْرِضُونَ عَلَى الثَّارِ لِعُثْمَانَ، وَاتَّهَمَ بَعْضُهُمْ عَلِيًّا بِقَتْلِهِ وَأَخَذَ مَا فِي دَارِهِ مِنْ إِبِلٍ وَسِلَاحٍ بَعْدَ أَنْ بُويعَ بِالْخِلَافَةِ، فَهَذَا الْوَلِيدُ بْنُ عَقْبَةَ وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِمَا أَرَوَى يَقُولُ :
أَلَا مَنْ لِلَّيْلِ لَا تَفُورُ كَوَاكِبُهُ إِذَا غَارَ نَجْمٌ لَاحَ نَجْمٌ يُرَاقِبُهُ
بَنِي هَاشِمٍ كَيْفَ التَّعَاوُدُ بَيْنَنَا وَعِنْدَ عَلِيٍّ سِفْهُهُ وَنَجَانِيهِ
لَعَمْرُكَ مَا أُنْسَى ابْنَ أَرَوَى وَقَتْلَهُ وَهَلْ يَنْسِينَ الْمَاءَ مَا عَاشَ شَارِبُهُ
هُمْ قَتَلُوهُ كَيْ يَكُونُوا مَكَانَهُ كَمَا فَعَلْتُ يَوْمًا بِكُسْرَى مَرَارِيَهُ
وقد ردَّ عليه (الفضلُ بنُ العباسِ بنِ لهبٍ) في قوله:
فَلَا تَسْأَلُونَا سِفْكُمْ إِنِّ سِفْكُمْ ضَيْعٌ، وَالْفَاءُ لَدَى الرُّوعِ صَاحِبُهُ
عَلِيٍّ وَلِيُّ اللَّهِ أَظْهَرَ دِينَهُ وَأَنْتَ مَعَ الْأَشْفَقِينَ فِيمَا تُحَارِبُهُ
وَقَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ أَنَّكَ فَاسِقٌ فَمَا لَكَ فِي الْإِسْلَامِ سَهْمٌ تُطَالِبُهُ
وتمادى الأمر بين الطائفتين إلى أن التقتا في صيفين سنة ٣٧هـ، وكان النصر حلفاً لعليّ وجنده لولا أن رفع جند معاوية المصاحف مطالبين بالتحكيم. وانتهى الأمر بالتحكيم إلى خلع عليّ وتثبيت معاوية. قيام دولة بني أمية :
قُتِلَ عليّ - كَرَّمَ اللهُ وجهه - وقامت الدولة الأموية سنة ٤١هـ، وذلك بعد أن تنازل الحسن بن عليّ عن حقّه في الخلافة تفادياً لنيران الفتنة والحروب. وزار معاوية الكوفة، وبايعه أهلها، فكان أول خليفة من بني أمية. وعدد خلفائها أربعة عشر خليفة، وهم:
معاوية بن أبي سفيان (٤١-٦٠هـ)
يزيد بن معاوية (٦٠-٦٤هـ)
معاوية الثاني بن يزيد (لم يحكم سوى أربعين يوماً)
مروان بن الحكم (٦٤-٦٥هـ) وبه انتقل الحكم من الفرع السفّانيّ إلى الفرع
عبد الملك بن مروان (٦٥-٨٦هـ)
الوليد بن عبد الملك (٨٦-٩٦هـ)
سليمان بن عبد الملك (٩٦-٩٩هـ)
عمر بن عبد العزيز (٩٩-١٠١هـ)
يزيد بن عبد الملك (١٠١-١٠٥هـ)
هشام بن عبد الملك (١٠٥-١٢٥هـ)
الوليد بن يزيد بن عبد الملك (١٢٥-١٢٦هـ)
يزيد بن الوليد بن عبد الملك (١٢٦هـ)
إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (١٢٦-١٢٧هـ)
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (١٢٧-١٣٢هـ) آخر خلفاء بني أمية
اتَّسَمَ حُكْمُ الْأُمَوِيِّينَ بِالْعَصَبِيَّةِ:
عَصَبِيَّةُ الْعَرَبِ عَلَى الْمَوَالِي وَالْعَجَمِ
وَعَصَبِيَّةُ الْبَيْتِيَّةِ عَلَى الْقَيْسِيَّةِ
وَلِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ
و هُنَا اتَّسَعَتْ رُقْعَةُ الْخِلَافَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَصَارُوا شِيعًا وَأَحْزَابًا، وَأَسْفَرَتْ عَنِ الْفُرْقِ الْآتِيَةِ:
الْحِزْبُ الْأُمَوِيُّ
هُوَ الْحِزْبُ الْحَاكِمُ، وَزَعِيمُهُمُ السِّيَاسِيُّ مُعَاوِيَةُ.
أَخَذَ مُعَاوِيَةُ يُوطِدُ دَعَائِمَ مُلْكِهِ مُسْتَعْدِمًا دَهَاءَهُ وَحِلْمَهُ، وَسَلَّكَ فِي سَبِيلِ ذَلِكَ التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيْبَ.
وَابْتَدَعَ مُعَاوِيَةُ وَلَايَةَ الْعَهْدِ، فَجَعَلَ الْخِلَافَةَ وَرَاثِيَّةً فِي عَقِبِهِ.
وَقَدْ اسْتَعَانَ خُلَفَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي سِيَاسَتِهِمْ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْوَلَدَةِ، وَكَانَ لِبَعْضِهِمْ شَخْصِيَّةٌ مُتَمَيِّزَةٌ لَهَا أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي الرَّعْيَةِ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ:
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ
الْحَجَّاجُ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيِّ
بَشَرُ بْنُ مَرْوَانَ
الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِي
الْمُهَلَّلُ بْنُ أَبِي
الشَّيْبَةَ:
هُمُ أَنْصَارُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فَبَعْدَ أَنْ بُويعَ عَلِيٌّ بِالْخِلَافَةِ اخْتَارَ الْكُوفَةَ مَقَرًّا لَهُ، وَعَاصِمَةُ خِلَافَتِهِ، وَشَايَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ، وَصَارَتِ الْعِرَاقُ، وَخَاصَّةً الْكُوفَةُ، مَوْئِلًا لِلشَّيْبَةِ.
ولَمَّا تَوَلَّى يَزِيدُ الْخِلَافَةَ أَرْسَلَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ لِيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، وَمِنْهُمْ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الَّذِي رَفَضَ، وَرَاسَلَتْهُ الشَّيْعَةُ فِي الْكُوفَةِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لِيَقُودَهُمْ فِي حَرْبِهِمْ ضِدَّ يَزِيدَ، لَكِنْهُمْ خَذَلُوهُ. وَمَعَ ذَلِكَ أَبْلَى بِلَاءٌ عَظِيمًا مَعَ الْقَلَّةِ الَّتِي مَعَهُ حَتَّى قُتِلُوا جَمِيعًا فِي كَرْبَلَاءِ سَنَةِ ٦١ هـ.
وَكَانَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ عَامِلًا مَهْمًا فِي إِذْكَاءِ النَّشِيعِ، وَثَوْرَةِ الشَّيْعَةِ، وَنَشْرَ مَذْهَبِهِمْ بَيْنَ الْفُرْسِ الَّذِينَ عَمِلُوا عَلَى إِسْقَاطِ بَنِي أُمَيَّةٍ حَتَّى تَحَقَّقَ لَهُمْ ذَلِكَ عَامَ ١٣٢ هـ.
الخوارج:
كَانَ النَّصْرُ وَشَيْكَا لِعَلِيٍّ وَجُنْدُهُ، لَكِنْ جُنْدُ مُعَاوِيَةَ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ عَلَى أَسِنَّةِ الرَّمَاحِ.
حِينَئِذٍ اخْتَلَفَ أَنْصَارُ عَلِيٍّ بَيْنَ قَابِلٍ لِلتَّحْكِيمِ وَرَافِضٍ لَهُ، وَلَمَّا قَبِلَ عَلِيٌّ التَّحْكِيمَ تَحَلَّلَ قَوْمٌ مِنْ جُنْدِهِ سَاحِطِينَ عَلَى التَّحْكِيمِ، وَسَمُّوا الْخَوَارِجَ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وظَلَّ الْخَوَارِجُ شَوْكَةً فِي جَانِبِ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ يَهْدِدُونَهَا وَيَحَارِبُونَهَا حَرْبًا تَكَادُ تَكُونُ مُتَوَاصِلَةً، وَفِي شِدَّةٍ وَشَجَاعَةٍ نَادِرَتَيْنِ.
وَمِنْ أَشْهُرِ رَجَالِهِمْ: نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ، وَقَطْرِيُّ بْنُ الْفُجَاعَةِ.
وَقَدْ انْتَصَفُوا بِالنَّشْدِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْإِتْمَاكِ فِيهَا، وَالشَّجَاعَةِ وَالشَّدَّةِ، وَإِخْلَاصِهِمْ لِعَقِيدَتِهِمْ، وَتَعَصُّبِهِمُ الْمَمْقُوتِ، يُضَافُ إِلَيْهَا الْعَرَبِيَّةُ الْخَالِصَةُ الَّتِي جَعَلَتْ لِلْخَوَارِجِ أَدَبًا خَاصًّا يَمْتَازُ بِالْقُوَّةِ شِعْرًا وَنَثْرًا
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
Food is served to customers using clean utensils and suitable serving equipment. Employees should av...
كمدخل لدراسة ال...كمدخل لدراسة الوحدة كان من الضروري معرفة المفاهيم العامة لها فالتوثيق هو الية لتفعيل مساطر معينة يتم...
المطلب الثاني: ...المطلب الثاني: مصادر الفقه الإسلامي، وميزاته، وخصائصه ممَّا قامت عليه دراستنا آنفًا، تبيّن لنا أن...
ومع ذلك، فإن "ه...ومع ذلك، فإن "هيئة تحرير الشام" تعتمد على تركيا في إمدادات السلاح، ولذا يتعين عليها مراعاة مصالح أرد...
بالطبع. سأصوغها...بالطبع. سأصوغها لك بصيغة أكاديمية تصلح **كجواب في مسابقة الدكتوراه**، مع مقدمة إشكالية، عرض منظم، تح...
تقديم القصة للأ...تقديم القصة للأطفال من خلال معلمة رياض الاطفال عمل فني واتصالي ومهاري وتعليمي كبير عمل تستخدم فيه ال...
أكدت ندوة حقوقي...أكدت ندوة حقوقية عقدت اليوم بمحافظة مأرب، خطورة توظيف العملية التعليمية والمناهج الدراسية والمراكز ا...
يبرز تاريخ الجز...يبرز تاريخ الجزائر عدداً كبيراً من العلماء والمصلحين والمفكرين الذين أسهموا في النهضة الدينية والفكر...
بارك عضو مجلس ا...بارك عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي، الانتصارات الميدانية الكبيرة التي حققتها القوات المس...
مستويات التخطيط...مستويات التخطيط السياحي يتم التخطيط السياحي في مستويات مختلفة داخل الحكومة وخاصة في المواضيع الشام...
بداية القياس: ي...بداية القياس: يعود أقدم تاريخ أشار إليه المهتمون بالقياس (Measurement) إلى عام 1816 م في العصور القد...
Dear Ahmad, Tha...Dear Ahmad, Thank you for your feedback. Although this is a relatively small item, I believe we shou...