لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

إلا إذا اتفقوا على توكيل أحدهم في أن يقوم بإدارة العين الشائعة بمفرده (٢). أن ينعقد الإجماع على طريقة استعمال المال الشائع واستغلاله : وذلك لتنوع أغراض الشركاء وتوجهاتهم، فقد وضعت التشريعات المدنية الحديثة ومنها نظام المعاملات المدنية السعودي من الأحكام ما يكفل التوفيق بين مصالح الشركاء المتعارضة ويحسم ما قد ينشأ بينهم من خلاف حول إدارة الانتفاع بالمال الشائع، فلا تتعطل بمجرد تعنت أقلية من الشركاء. وفي هذا الاتجاه نصت المادة الحادية والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية السعودي على أن إدارة المال الشائع تكون من حق الشركاء مجتمعين ما لم تقتض النصوص النظامية أو الاتفاق خلاف ذلك، وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عُد وكيلاً عنهم. وقد افترق الفقه الإسلامي والقوانين المدنية العربية حول إدارة الانتفاخ بالمال الشائع ونظم هذا الانتفاع بطريق المهايأة، تخول القوانين المدنية العربية ومنها النظام السعودي أغلبية الشركاء -والمراد بالأغلبية هنا أغلبية الأنصبة لا أغلبية الرؤوس - حق مباشرة أعمال الانتفاع بالمال الشائع في الاستعمال والاستغلال أياً كانت، سواء كانت أعمال إدارة عادية أو غير عادية. ونتناول فيما يلي، أعمال الإدارة العادية وغير العادية في بعض القوانين المدنية العربية: أولاً : أعمال الإدارة العادية ( المعتادة) هي تلك الأعمال التي لا تنطوي على تغيير أساسي أو تعديل في الغرض الذي أعد له المال الشائع (۲) : كإيجار العقار لمدة مألوفة، لا تزيد على ثلاث سنوات في بعض القوانين، أو بيع حاصلات الأرض الزراعية أو شراء ما يلزم لزراعتها . والأصل أنه إذا تم الاتفاق بين جميع الشركاء في الشيوع على إدارة الانتفاع بالشيء الشائع على نحو معين، فإن هذا الاتفاق يلزم الجميع على النحو الذي اتفق عليه . ويكون قرارها ملزما لجميع الشركاء مادامت لم تخرج عن حدود الإدارة العادية ولها ان تعين مديرا يقوم بأعمال الإدارة العادية ولها أن تضع نظاما للإدارة (١) . وهذا ما اشارت له المادة الثانية والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية السعودى حيث نصت على بأنه : ۱ - إذا اختلف الشركاء في إدارة المال الشائع كان رأى الأغلبية في الإدارة المعتادة ملزما لجميع الشركاء وخلفهم العام والخاص، ولها أن تختار مديراً من الشركاء أو من غيرهم، على أنه إذا لم تكن ثمة أغلبية، تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة حتى لا تتعطل مصلحة الشيء الشائع. وتجدر الملاحظة، أنه إذا تولى أحد الشركاء منفرداً أعمال الإدارة العادية لكن دون اعتراض من الشركاء الآخرين، لو تولى أحد الشركاء منفرداً أعمال الإدارة العادية دون اعتراض وهم الأغلبية. أغلبية الشركاء فيعتبر أيضاً نائباً عن الجميع : الذين اعترضوا والذين لم يعترضوا لكن إذا اعترض أغلبية الشركاء، عد غير نافذ، وللشركاء المعترضين إخراج المستأجر وإخلاء العين. أعمال الإدارة غير المعتادة، أو تعديلاً في الغرض الذي خصص له، بحيث يصبح معه هذا الشيء، أو تحويل دار للسكن إلى فندق أو مطعم أو تحويل أرض معدة للزراعة إلى مزرعة للدواجن ونحو ذلك . هذا، وقد افترقت التشريعات العربية بصدد تخويل الأغلبية أصحاب القدر الأكبر في الحصص سلطة القيام بأعمال الانتفاع غير المألوفة أو غير المعتادة. الأغلبية المطلقة ) : ذهبت أكثر التشريعات العربية ) إلى تخويل أغلبية الشركاء أصحاب ثلاثة أرباع الحصص القيام بأعمال الإدارة غير المعتادة، على أن تعلن الأقلية بقرارها المتخذ بهذا الشأن (). وقد أحسن المنظم السعودي ) في إبراز مسألة تبليغ الأقلية قرار الأغلبية قبل إحداث التغييرات غير المعتادة؛ لأنه بذلك، 1 - للشركاء الذين يملكون ما لا يقل عن ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد له ما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة على أن يقوموا بإعلام باقي الشركاء بقراراتهم، وأعطت المادة الرابعة والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية في المملكة الحق لكل شريك على الشيوع في أن يتخذ من الوسائل ما يحفظ المال الشائع ولو كان ذلك دون موافقة باقي الشركاء. والقاعدة أن الأعمال غير المعتادة لا تنفذ إلا بعد مضي مدة اعتراض الأقلية (1) على هذا القرار، أو بعد موافقة المحكمة على قرار الأغلبية في حالة اعتراض أحد الشركاء. وفي هذه الحالة، للمحكمة أن تؤيد القرار بإجراء التعديلات الأساسية، ولها، فضلاً عن ذلك، أن توافق على القرار وتتخذ مع الموافقة ما تراه مناسباً ولازماً من التدابير لحسن إدارة الشيء الشائع. وقد ذهب المنظم السعودي مع بعض القوانين المدنية العربية (٢) إلى إعطاء المحكمة الحق في أعطاء المخالف من الشركاء، كفالة تضمن له الوفاء بما قد يستحق له من تعويضات، كان ضاراً بالمصلحة. وجدير بالذكر أن للمحكمة أن تحكم بكفالة لضمان ما قد ينشأ من أخطاء أثناء تنفيذ التعديلات الأساسية. بين فرضين

  • أعمال الانتفاع التي تقبل المشاركة. الأصل في الشرع والقانون جواز انتفاع الشريك بمفرده، بالشيء الشائع، إذا كانت هذه الاعمال تقبل المشاركة. فيكون للشريك أن يقوم بجميع الأعمال التي لا تخالف ماهية الشيء الشائع أو الغرض المخصص له، أو مصلحة الشركاء الآخرين. أو مسيلاً أو بئراً أو مصعداً أو سلماً فيكون لجميع الشركاء، كل بمفرده، كما تقدم، ضرر يلحق بحقوق الشركاء الآخرين. وقد أخذت بهذا الأصل التشريعات المدنية العربية ومنها نظام المعاملات المدنية السعودي (۲) حيث نصت على ذلك المادة العشرون بعد الستمائة الفقرة الأولى بأن لكل شريك فى الملك التصرف فى حصته واستغلالها واستعمالها وذلك دون إذن من باقى الشركاء بشرط ألا يلحق ضررا بحقوقهم، بقولها لكل شريك الحق في استعمال الشيء الشائع واستغلاله بقدر حصته وبمراعاة حقوق شركائه. القاعدة في أعمال الانتفاع التي لا تقبل الاشتراك، وأن لم يتجاوز في انتفاعه ، يمارس الانتفاع عن ولاية شرعية أو قانونية، وأعماله نافذة في حقهم. نبين حكم هذه المسألة في الفقه الإسلامي أولاً ثم نبين موقف بعض التشريعات المدنية العربية في هذا الشأن. بهذا الصدد، في اتجاهين مختلفين الاتجاه الأول: جمهور الفقهاء في مباشرة أعمال الاستعمال والاستغلال، فإذا استقل أحد الشركاء بالانتفاع بالشيء المشترك الذي لا يقبل مشاركة سائر الشركاء، سواء تناول الانتفاع جميع الشيء الشائع أو جزء مفرز منه، عد عمله على هذا الوضع، وإن لم يتجاوز انتفاعه جزء من الشيء الشائع يساوي في المقدار حصته الشائعة. كما يكون لسائر الشركاء، وطلب إزالة ما أحدثه من تغييرات كغراس وبناء على الشيء الشائع. الاتجاه الثاني: رأي الحنفية الفصل الثاني : أحكاام الملكية الشائعة وكيفية زوالها بالقسمة . أ - حالة حضور الشركاء وعدم اعتراضهم القاعدة، بهذا الصدد، هي أن انتفاع الشريك بالعين المشتركة بحضور الشركاء الآخرين وعدم اعتراضهم، ويعتبر في هذه الحالة، أن الشريك قد أنتفع بالعين المشتركة على أنها ملكه، وهو ما يعبر عنه في الفقه الحنفي بتاويل ملك. ينظر إليها أنها مملوكة لكل شريك ملكية تامة (1) . لو سكن أحد الشركاء الدار المشتركة بحضور الشركاء الآخرين ودون معارضة، أما في حالة غيبة الشركاء فلا يجوز للشريك الانتفاع بالعين المشتركة إذا كان الانتفاع يضر بالعين. فيكون للشريك أن ينتفع منفرداً، بالعين بقدر حصته، أو بها جميعاً. لكن، يكون للشريك الغائب، في الحالة الأخيرة، أي إذا انتفع الشريك بالعين كلها ، بقدر المدة التي انتفع بها الشريك الحاضر (۱). ولا مرية فى أن عدم ضمان الشريك الحاضر لقيمة المنافع المقابلة لحصص الشركاء، لذا نرى ترجيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء والفقه الحنبلي من تضمين الشريك الحاضر قيمة المنافع المقابلة لحصص الشركاء. تأجير الشيء الشائع: لكن، ليس له حق التصرف فيها : فكأنه تصرف فيما لا يملك. موقوفة على إجازة الشركاء الآخرين: إذا أجازوها نفذت في حقهم وإلا اقتصر العقد فيما بين الشريك المؤجر عاله والمستأجر وسوف نتناول فيما يلي موقف بعض الفقه الإسلامي في هذا الشأن التمرين ففي هذه الحالات يجب على الغاصب تسليم الأجرة التي قبضها من المستأجر للشريك أو لبقية الشركاء. الحالة الثانية: أن يقوم الشريك بتأجير كل المال الشائع فيؤجر حصته باسمه، بينما يرى محمد أن الشريك المؤجر يستحق الأجرة كلها عن المدة الماضية والتي سبقت الإجازة، حيث يجوز عندهم في أحوال معينة إجارة الشيء المشترك، كما سلف البيان، - وجاء في المغني (٢): فلم تصح إجارته كالمغصوب. وذلك لأنه لا يقدر على تسليمه إلا بتسليم نصيب شريكه ولا ولاية له على مال شريكه . واختار أبو حفص العبكري جواز ذلك. وقد أومأ إليه أحمد وهو قول مالك والشافعى وابن يوسف ومحمد لأنه معلوم يجوز بيعه فجازت إجارته كالمفروز. ولأنه عقد في ملكه، يجوز مع شريكه، فجاز مع غيره : كالبيع ولأنه يجوز إذا فعله الشريكان معاً، فجاز لأحدهما فعله في نصيبه مفردا كالبيع . أن العين لو كانت الجمع، شمال ولا تصح إجارة عين لاثنين فأكثر وهي، لأنه يشبه إجارة المشاع. وصاحب الفائق وابن عبد الهادي. قال في ما التنقيح، وهو أظهر وعليه العمل». وقف العين الشائعة يجوز وقف العين الشائعة في الفقه الحنبلي على الرأي المشهور عندهم وبذلك أخذ الشافعية والمالكية وأبو يوسف من الحنفية ووجه ذلك أن الإمام عمر أصاب مئة سهم في خيبر فاستأذن فيها النبي فأمره بوقفها وهذا صفة المشاع. جاء في المغني: (٢) لأنه عقد يجوز على بعض الجملة مفرزاً، فجاز عليه مشاعاً كالبيع. أن نفقات صيانة العين الشائعة وحفظها هي بين الشركاء فى الشيوع، كل بقدر حصته سواء كانت العين عقارا أو منقولا . فإذا قام أحد الشركاء بالإنفاق على صيانة العين الشائعة بدون إذن الآخرين أو إذن المحكمة عد عمله تبرعا كمبدأ عام، ولم يرجع بالنفقات على الشركاء ما لم يكن مضطراً إلى النفقة لمنع الضرر لأن الاضطرار يفيد عدم التبرع كذلك الحكم إذا كان الشركاء يجبرون على النفقة شرعا (۱). إنه إذا انهدم، الراي الراجح في الفقه الحنبلي، لأن فيها والضرر يجبر ويزال. فإذا أجبر على البناء أخذ القاضي من ماله وأنفق أو بنى الشريك من ماله وعاد عليه بحصته، متى قدر على ذلك. وإذا بنى الحائط من الأنقاض فهو بينهما مشترك. وإذا بناه من عنده فهو له خاص، إلا إذا دفع له شريكه حصته من النفقة. وتجدر الإشارة، أن بعض الفقه يرى أن الشريك لا يرجع بما أنفق بدون إذن الشركاء الآخرين، لأن الشريك في هذه الحالة، تميز التشريعات المدنية (٢)، بصدد مباشرة الشريك منفرداً أعمال الانتفاع التي لا تقبل المشاركة بين أعمال الإدارة المعتادة وأعمال الإدارة غير المعتادة. أ - انفراد الشريك بأعمال الإدارة المعتادة: طلب إخراج المستأجر من المأجور، حيث لا يجوز له إشغاله (۲)،


النص الأصلي

القاعدة، بهذا الصدد، أن إدارة الانتفاع بالعين الشائعة أياً كانت أي سـ أي سواء كانت إدارة عادية أو غير عادية، هي من جميع الشركاء على الشيوع، إلا إذا اتفقوا على توكيل أحدهم في أن يقوم بإدارة العين الشائعة بمفرده (٢).


بيد أنه، لما كان من المتعذر في أغلب الأحوال، أن ينعقد الإجماع على طريقة استعمال المال الشائع واستغلاله : وذلك لتنوع أغراض الشركاء وتوجهاتهم، فقد وضعت التشريعات المدنية الحديثة ومنها نظام المعاملات المدنية السعودي من الأحكام ما يكفل التوفيق بين مصالح الشركاء المتعارضة ويحسم ما قد ينشأ بينهم من خلاف حول إدارة الانتفاع بالمال الشائع، فلا تتعطل بمجرد تعنت أقلية من الشركاء.


وفي هذا الاتجاه نصت المادة الحادية والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية السعودي على أن إدارة المال الشائع تكون من حق الشركاء مجتمعين ما لم تقتض النصوص النظامية أو الاتفاق خلاف ذلك، وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عُد وكيلاً عنهم.


هذا، وقد افترق الفقه الإسلامي والقوانين المدنية العربية حول إدارة الانتفاخ بالمال الشائع



  • ففى حين يرى الفقه الإسلامي لزوم موافقة جميع الشركاء على طريقة إدارة الانتفاع بالمال الشائع، أو أن ينيبوا وكيلاً عنهم بذلك، ونظم هذا الانتفاع بطريق المهايأة، تخول القوانين المدنية العربية ومنها النظام السعودي أغلبية الشركاء -والمراد بالأغلبية هنا أغلبية الأنصبة لا أغلبية الرؤوس - حق مباشرة أعمال الانتفاع بالمال الشائع في الاستعمال والاستغلال أياً كانت، سواء كانت أعمال إدارة عادية أو غير عادية. لكن القوانين العربية تختلف فيما بينها، بعد ذلك، في مدى سلطة الأغلبية في إدارة الانتفاع وفي مقدار هذه الأغلبية.


ونتناول فيما يلي، أعمال الإدارة العادية وغير العادية في بعض القوانين المدنية العربية:


أولاً : أعمال الإدارة العادية ( المعتادة)


أعمال الإدارة العادية، هي تلك الأعمال التي لا تنطوي على تغيير أساسي أو تعديل في الغرض الذي أعد له المال الشائع (۲) : كإيجار العقار لمدة مألوفة، لا تزيد على ثلاث سنوات في بعض القوانين، أو بيع حاصلات الأرض الزراعية أو شراء ما يلزم لزراعتها .


والأصل أنه إذا تم الاتفاق بين جميع الشركاء في الشيوع على إدارة الانتفاع بالشيء الشائع على نحو معين، فإن هذا الاتفاق يلزم الجميع على النحو الذي اتفق عليه .


أما في حالة تعذر الاتفاق بين الشركاء على طريقة الانتفاع بالمال الشائع فيكون لأغلبية الشركاء البسيطة (۲) مباشرة أعمال الإدارة العادية. ويكون قرارها ملزما لجميع الشركاء مادامت لم تخرج عن حدود الإدارة العادية ولها ان تعين مديرا يقوم بأعمال الإدارة العادية ولها أن تضع نظاما للإدارة (١) . وهذا ما اشارت له المادة الثانية والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية السعودى حيث نصت على بأنه :


۱ - إذا اختلف الشركاء في إدارة المال الشائع كان رأى الأغلبية في الإدارة المعتادة ملزما لجميع الشركاء وخلفهم العام والخاص، وتعتبر الأغلبية بقيمة الحصص، ولها أن تختار مديراً من الشركاء أو من غيرهم، وأن تضع تنظيماً لإدارة المال وحسن الانتفاع به يسري على جميع الشركاء.



  • إذا لم تتوفر الأغلبية المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة فللمحكمة بناءً على طلب أي شريك أن تعين مديراً للمال الشائع.


على أنه إذا لم تكن ثمة أغلبية، فللمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء، أن


تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة حتى لا تتعطل مصلحة الشيء الشائع. وعلى ذلك، يكون للمحكمة أن تقرر تأجير المال الشائع أو أن تعين مديراً وكيلا عن الشركاء يقوم بإدارة المال الشائع (٢).


وتجدر الملاحظة، هنا، أنه إذا تولى أحد الشركاء منفرداً أعمال الإدارة العادية لكن دون اعتراض من الشركاء الآخرين، عد في ذلك، نائباً عنهم، بالقيام بالإدارة العادية (٢).


ذات الحكم، لو تولى أحد الشركاء منفرداً أعمال الإدارة العادية دون اعتراض وهم الأغلبية. أغلبية الشركاء فيعتبر أيضاً نائباً عن الجميع : الذين اعترضوا والذين لم يعترضوا


لكن إذا اعترض أغلبية الشركاء، فيعتبر تصرف الشريك غير نافذ في مواجهة . الشركاء فإذا كان إيجاراً، عد غير نافذ، وللشركاء المعترضين إخراج المستأجر وإخلاء العين.


ثانياً - أعمال الإدارة غير المعتادة


أعمال الإدارة غير المعتادة، هي تلك الأعمال التي تكون خارجة عن حدود المألوف، والتي تحدث تغييراً أساسياً في الشيء الشائع، أو تعديلاً في الغرض الذي خصص له، بحيث يصبح معه هذا الشيء، أكثر فائدة والأصلح للانتفاع به (1). كالبناء في الأرض أو هدم جزء من البناء لإعادة بنائه على صورة أخرى، أو تحويل دار للسكن إلى فندق أو مطعم أو تحويل أرض معدة للزراعة إلى مزرعة للدواجن ونحو ذلك .


هذا، وقد افترقت التشريعات العربية بصدد تخويل الأغلبية أصحاب القدر الأكبر في الحصص سلطة القيام بأعمال الانتفاع غير المألوفة أو غير المعتادة.


الأغلبية المطلقة ) :


ذهبت أكثر التشريعات العربية ) إلى تخويل أغلبية الشركاء أصحاب ثلاثة أرباع الحصص القيام بأعمال الإدارة غير المعتادة، على أن تعلن الأقلية بقرارها المتخذ بهذا الشأن ().


وقد أحسن المنظم السعودي ) في إبراز مسألة تبليغ الأقلية قرار الأغلبية قبل إحداث التغييرات غير المعتادة؛ لأنه بذلك، قد تفادى ما قد ينشأ عن سكوت النص القانوني من إشكالات حول تنفيذ الأعمال غير المعتادة، فنصت المادة الثالثة والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية على أن:


1 - للشركاء الذين يملكون ما لا يقل عن ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد له ما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة على أن يقوموا بإعلام باقي الشركاء بقراراتهم، ولمن خالف منهم حق الاعتراض أمام المحكمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلام


-٢- للمحكمة إذا وافقت على قرار الأغلبية المنصوص عليها فى الفقرة (1) من هذه المادة أن تقرر ما تراه مناسبا من تدابير بما فى ذلك ما يضمن للمعترض الوفاء بما قد يستحق من تعويض.


وأعطت المادة الرابعة والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية في المملكة الحق لكل شريك على الشيوع في أن يتخذ من الوسائل ما يحفظ المال الشائع ولو كان ذلك دون موافقة باقي الشركاء.


والقاعدة أن الأعمال غير المعتادة لا تنفذ إلا بعد مضي مدة اعتراض الأقلية (1) على هذا القرار، أو بعد موافقة المحكمة على قرار الأغلبية في حالة اعتراض أحد الشركاء.


إعتراض أحد الشركاء على قرار الأغلبية


يكون للمحكمة حق النظر في قرار أغلبية الشركاء، أصحاب ثلاثة أرباع الحصص إذا اعترض أحد الشركاء من الأقلية على هذا القرار.


وفي هذه الحالة، للمحكمة أن تؤيد القرار بإجراء التعديلات الأساسية، كما لها أن تحكم بعدم جواز القرار وإبطاله.


ولها، فضلاً عن ذلك، أن توافق على القرار وتتخذ مع الموافقة ما تراه مناسباً ولازماً من التدابير لحسن إدارة الشيء الشائع.


وقد ذهب المنظم السعودي مع بعض القوانين المدنية العربية (٢) إلى إعطاء المحكمة الحق في أعطاء المخالف من الشركاء، كفالة تضمن له الوفاء بما قد يستحق له من تعويضات، إذا ما ظهر أن قرار الأغلبية، المؤيد من المحكمة، كان ضاراً بالمصلحة.


ولم يذهب في هذا الاتجاه القانون المدني الكويتي (١) حيث استبعد فكرة الكفالة أو ما يضمن للشريك المعترض ما قد يستحق من تعويضات في حالة إذا تبين لاحقا أن القرار المتخذ كان ضاراً، لأن قرار الأغلبية بعد أن توافق عليه المحكمة يفترض أن يكون قرارا صائبا وفي محله.


وجدير بالذكر أن للمحكمة أن تحكم بكفالة لضمان ما قد ينشأ من أخطاء أثناء تنفيذ التعديلات الأساسية.


الفرع الثالث مباشرة أحد الشركاء منفرداً لأعمال الانتفاع.


نميز في مباشرة أحد الشركاء منفرداً لأعمال الاستعمال والاستغلال، بين فرضين




  • أعمال الانتفاع التي تقبل المشاركة.




  • وأعمال الانتفاع التي لا تقبل المشاركة.




أولا : أعمال الانتفاع التي تقبل المشاركة:


الأصل في الشرع والقانون جواز انتفاع الشريك بمفرده، بالشيء الشائع، إذا كانت هذه الاعمال تقبل المشاركة.


فيكون للشريك أن يقوم بجميع الأعمال التي لا تخالف ماهية الشيء الشائع أو الغرض المخصص له، أو مصلحة الشركاء الآخرين.


كما لو كان الشيء الشائع طريقاً، أو مسيلاً أو بئراً أو مصعداً أو سلماً فيكون لجميع الشركاء، كل بمفرده، أن يستعمل الطريق متى شاء ، أو يصرف في المسيل ما يفضل من مائه المستعمل كلما أراد، ما دام لا يترتب على هذا الاستعمال، كما


تقدم، ضرر يلحق بحقوق الشركاء الآخرين.


وقد أخذت بهذا الأصل التشريعات المدنية العربية ومنها نظام المعاملات المدنية السعودي (۲) حيث نصت على ذلك المادة العشرون بعد الستمائة الفقرة الأولى بأن لكل شريك فى الملك التصرف فى حصته واستغلالها واستعمالها وذلك دون إذن من باقى الشركاء بشرط ألا يلحق ضررا بحقوقهم، وكذلك المادة ۸۱۹ مدني كويتي في فقرتها الأولى، بقولها لكل شريك الحق في استعمال الشيء الشائع واستغلاله بقدر حصته وبمراعاة حقوق شركائه.


ثانياً : أعمال الانتفاع التي لا تقبل الاشتراك:


القاعدة في أعمال الانتفاع التي لا تقبل الاشتراك، هي أن الشريك في الشيوع لا يجوز له أن يباشر منفرداً أعمال الاستعمال والاستغلال التي تستلزم الاستئثار بالشيء الشائع كله أو بعضه، وأن لم يتجاوز في انتفاعه ، نسبة ماله من حصة شائعة في هذا الشيء، إلا أن يكون ذلك عن ولاية شرعية أو قانونية .


فإذا كان الشريك، يمارس الانتفاع عن ولاية شرعية أو قانونية، فيعتبر في هذه الحالة نائباً عن الشركاء الآخرين، وأعماله نافذة في حقهم.


لكن ما الحكم إذا أقدم أحد الشركاء منفرداً على مباشرة أعمال الاستعمال والاستغلال بالشيء الشائع التي لا تقبل المشاركة دون أن يكون ماذوناً من الشركاء الآخرين؟


في الإجابة على هذا التساؤل، نبين حكم هذه المسألة في الفقه الإسلامي أولاً ثم نبين موقف بعض التشريعات المدنية العربية في هذا الشأن.


أولا: أعمال الانتفاع التي لا تقبل الاشتراك الفقه الإسلامي:



  • يفترق الفقه الإسلامي، بهذا الصدد، في اتجاهين مختلفين


الاتجاه الأول: جمهور الفقهاء


القاعدة عند جمهور الفقهاء، هي عدم جواز انفراد الشريك في الشيء المشترك، في مباشرة أعمال الاستعمال والاستغلال، التي تستلزم الاستئثار بالشيء المشترك جميعه أو بجزء معين فيه.


فإذا استقل أحد الشركاء بالانتفاع بالشيء المشترك الذي لا يقبل مشاركة سائر الشركاء، سواء تناول الانتفاع جميع الشيء الشائع أو جزء مفرز منه، عد عمله على هذا الوضع، تجاوزاً لحقه، واعتداء على حقوق الشركاء، وإن لم يتجاوز انتفاعه جزء من الشيء الشائع يساوي في المقدار حصته الشائعة.


كما يكون لسائر الشركاء، حق منعه من الانتفاع، وطلب إزالة ما أحدثه من تغييرات كغراس وبناء على الشيء الشائع. وتضمين الشريك نتيجة المنافع المقابلة لحصصهم مع مراعاة ألا يكون في ذلك تعسف في استعمالهم لهذا الحق.


الاتجاه الثاني: رأي الحنفية


الفصل الثاني : أحكاام الملكية الشائعة وكيفية زوالها بالقسمة .


يميز فقهاء الحنفية، في مسألة انفراد الشريك بالانتفاع بالشيء المشترك بدون إذن الشركاء، بين حضور الشركاء وغيبتهم. ونتناول هاتين الحالتين على التوالي :


أ - حالة حضور الشركاء وعدم اعتراضهم


القاعدة، بهذا الصدد، هي أن انتفاع الشريك بالعين المشتركة بحضور الشركاء الآخرين وعدم اعتراضهم، لا توجب على الشريك المنتفع ضمان المنافع المقابلة لحصص الشركاء. ويعتبر في هذه الحالة، أن الشريك قد أنتفع بالعين المشتركة على أنها ملكه، وهو ما يعبر عنه في الفقه الحنفي بتاويل ملك. فمنافع العين المشتركة، ينظر إليها أنها مملوكة لكل شريك ملكية تامة (1) .


وعلى هذا، لو سكن أحد الشركاء الدار المشتركة بحضور الشركاء الآخرين ودون معارضة، لا يضمن قيمة المنافع المقابلة لحصص الشركاء، فيما عدا بعض المستثنيات.


ب - حالة غياب الشركاء


أما في حالة غيبة الشركاء فلا يجوز للشريك الانتفاع بالعين المشتركة إذا كان الانتفاع يضر بالعين. لكن إذا كان الانتفاع لا يضر بالعين المشتركة، فيكون للشريك أن ينتفع منفرداً، بالعين بقدر حصته، أو بها جميعاً. لكن، يكون للشريك الغائب، في الحالة الأخيرة، أي إذا انتفع الشريك بالعين كلها ، أن ينتفع بالعين بعد حضوره، بقدر المدة التي انتفع بها الشريك الحاضر (۱).


ولا مرية فى أن عدم ضمان الشريك الحاضر لقيمة المنافع المقابلة لحصص الشركاء، فيه أضرار بمصالحهم فى الشركة. لذا نرى ترجيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء والفقه الحنبلي من تضمين الشريك الحاضر قيمة المنافع المقابلة لحصص الشركاء.


تأجير الشيء الشائع:


لا


إذا انفرد أحد الشركاء على الشيوع، بتأجير الشيء الشائع دون إذن الشركاء الآخرين، اعتبر تصرفه، هذا صحيحا في حدود حصته الشائعة بحسبان أنه تصرف فيما يملك منها له منافعها وثمراتها . لكن، بالنظر إلى حصص غيره من اما الشركاء، فهو فيها أجنبي، ليس له حق التصرف فيها : فكأنه تصرف فيما لا يملك. وبذلك تعتبر الإجارة خارج حدود حصته الشائعة، موقوفة على إجازة الشركاء الآخرين: إذا أجازوها نفذت في حقهم وإلا اقتصر العقد فيما بين الشريك المؤجر عاله والمستأجر وسوف نتناول فيما يلي موقف بعض الفقه الإسلامي في هذا الشأن التمرين


ففرق الفقه الحنفي بين حالتين عند قيام الشريك بتأجير كل المال الشائع بدون إذن بقية الشركاء (۲)


الحالة الأولى: تأجير الشريك لكل المال الشائع لحساب نفسه : فهنا يكون بيان تصرفه في حكم الغاصب، والغاصب لا يجب عليه الأجر للمالك، فتكون الغلة للغاصب لكون المنافع لا تتقوم بالعقد في راي الحنفية، ومع ذلك فقد أجاز الفقه الحنفي الضمان في ثلاث مسائل استحساناً وهي: إذا كان المغصوب ليتيم أو وقفاً أو معداً للاستغلال، ففي هذه الحالات يجب على الغاصب تسليم الأجرة التي قبضها من المستأجر للشريك أو لبقية الشركاء.


الحالة الثانية: أن يقوم الشريك بتأجير كل المال الشائع فيؤجر حصته باسمه، ويؤجر الباقي لحساب بقية شركائه : ففي هذه الحالة إن أجاز الشركاء تأجير الشريك لكل المال الشائع في أول المدة وقبل قيامه بتسليم المال الشائع للمستأجر فأجرة حصص بقية الشركاء تكون لهم، أما إذا وقعت الإجازة منهم بعد التسليم وفي أثناء مدة الإجارة وقبل انتهائها فيرى أبو يوسف أنه يحق لبقية الشركاء أن يطالبوا بما يخصهم من الأجرة مقابل حصصهم بالنسبة لما مضى من المدة وبالنسبة لما تبقى منها .


بينما يرى محمد أن الشريك المؤجر يستحق الأجرة كلها عن المدة الماضية والتي سبقت الإجازة، أما أجرة المدة المتبقية فتكون للشركاء بنسبة ما يخصهم من الحصص . (١) وهنا لا تنشأ أي علاقة مباشرة بين المستأجر وبقية الشركاء أخذاً بأحكام الوكالة.


الفقه الحنبلي:


الظاهر من مذهب الامام أحمد بن حنبل، أنها لا تجوز إجارة الشيء الشائع لغير الشريك الآخر، بخلاف الشافعية والمالكية وصاحبي أبي حنيفة، حيث يجوز عندهم في أحوال معينة إجارة الشيء المشترك، كما سلف البيان، لغير الشريك فهو ضرب من المعاوضة إذا جاز بيعها، جاز تأجيرها (٢).



  • وجاء في المغني (٢):


قال أصحابنا، ولا تجوز إجارة المشاع لغير شريك إلا أن يؤجر الشريكان معاً . وهذا قول أبي حنيفة وزفر، لأنه لا يقدر على تسليمه . فلم تصح إجارته كالمغصوب. وذلك لأنه لا يقدر على تسليمه إلا بتسليم نصيب شريكه ولا ولاية له على مال شريكه .


واختار أبو حفص العبكري جواز ذلك. وقد أومأ إليه أحمد وهو قول مالك والشافعى وابن يوسف ومحمد لأنه معلوم يجوز بيعه فجازت إجارته كالمفروز. ولأنه عقد في ملكه، يجوز مع شريكه، فجاز مع غيره : كالبيع ولأنه يجوز إذا فعله الشريكان معاً، فجاز لأحدهما فعله في نصيبه مفردا كالبيع ... وفي نص الأول، فرق بين محل النزاع وبين ما إذا أجره الشريكان أو أجره لشريكه، بأنه يمكن التسليم إلى المستأجر. وأشبه إجارة المغصوب من غاصب دون غيره.



  • وجاء في كشاف القناع : (۱)


أن العين لو كانت الجمع، فأجر أحدهم نصيبه لواحد منهم بغير إذن الباقين لم تصح .... لا تصح إلا لشريكه بالباقي.


شمال


ولا تصح إجارة عين لاثنين فأكثر وهي، أي العين لواحد، لأنه يشبه إجارة المشاع. وعنه، أي الإمام، بلى تصح إجارة المشاع لغير الشريك اختاره جمع منهم أبو حفص وأبو الخطاب والحلوان، وصاحب الفائق وابن عبد الهادي. قال في ما التنقيح، وهو أظهر وعليه العمل».


وقف العين الشائعة


يجوز وقف العين الشائعة في الفقه الحنبلي على الرأي المشهور عندهم وبذلك أخذ الشافعية والمالكية وأبو يوسف من الحنفية ووجه ذلك أن الإمام عمر أصاب مئة سهم في خيبر فاستأذن فيها النبي فأمره بوقفها وهذا صفة المشاع.


جاء في المغني: (٢) لأنه عقد يجوز على بعض الجملة مفرزاً، فجاز عليه مشاعاً كالبيع.. ولأنه الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة وهذا يحصل في المشاع كحصوله في المفرز ولا نسلم اعتبار القبض. وأن سلمنا فإن صح في البيع صح في الوقف.


نفقات صيانة وحفظ العين الشائعة:


القاعدة بهذا الصدد، أن نفقات صيانة العين الشائعة وحفظها هي بين الشركاء فى الشيوع، كل بقدر حصته سواء كانت العين عقارا أو منقولا . فإذا قام أحد الشركاء بالإنفاق على صيانة العين الشائعة بدون إذن الآخرين أو إذن المحكمة عد عمله تبرعا كمبدأ عام، ولم يرجع بالنفقات على الشركاء ما لم يكن مضطراً إلى النفقة لمنع الضرر لأن الاضطرار يفيد عدم التبرع كذلك الحكم إذا كان الشركاء يجبرون على النفقة شرعا (۱).


وقد بينت المادة الخامسة والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية السعودي بأن نفقات إدارة المال الشائع وحفظه وسائر النفقات الناتجة عن الشيوع أو المقررة على المال يتحملها جميع الشركاء كل بقدر حصته، وذلك كله ما لم يتفق على خلافه.


ويذهب فقهاء الحنابلة فيما يتعلق بالحائط المشترك، إنه إذا انهدم، فطلب أحدهما بناءه وأبى الآخر هل يجبر على البناء ؟


الراي الراجح في الفقه الحنبلي، أنه يجبر على البناء قضاء كالقسمة، لأن فيها


رفع للضرر، والضرر يجبر ويزال.


فإذا أجبر على البناء أخذ القاضي من ماله وأنفق أو بنى الشريك من ماله وعاد عليه بحصته، متى قدر على ذلك.


وإذا بنى الحائط من الأنقاض فهو بينهما مشترك. وإذا بناه من عنده فهو له خاص، إلا إذا دفع له شريكه حصته من النفقة.


وتجدر الإشارة، أن بعض الفقه يرى أن الشريك لا يرجع بما أنفق بدون إذن الشركاء الآخرين، إذا كانت العين قابلة للقسمة، حتى لو كان مضطراً، لأن الشريك في هذه الحالة، يطلب القسمة ومن ثم الإنفاق على ما وقع في نصيبه..


ثانياً : أعمال الانتفاع التي لا تقبل الاشتراك في القانون:


تميز التشريعات المدنية (٢)، بصدد مباشرة الشريك منفرداً أعمال الانتفاع التي لا تقبل المشاركة بين أعمال الإدارة المعتادة وأعمال الإدارة غير المعتادة.


أ - انفراد الشريك بأعمال الإدارة المعتادة:


إذ انفرد الشريك بعمل من أعمال الإدارة المعتادة بالرغم من اعتراض أغلبية الشركاء المطلقة، فلا ينفذ عمله فى حق الشركاء المعترضين، عملا بالقاعدة التى تمنع الشريك من التصرف في حصص الشركاء الآخرين تصرفا مضرا بدون رضاهم.


فلو قام الشريك منفردا بتأجير جزء من العين الشائعة، يعادل حصته الشائعة كان للشركاء الآخرين إذا لم يوافقوا (۱) ، طلب إخراج المستأجر من المأجور، حيث لا يجوز له إشغاله (۲)، فالعقد غير نافذ في حقهم.


على أن عقد الإيجار يعتبر صحيحاً بين طرفيه، فلا يستطيع الشريك المؤجر أن يتحلل منه بإبطاله على أساس أن حقه في الانتفاع مهدد بمعارضة الشركاء الآخرين، ولا يجوز ذلك أيضاً للمستأجر، ما دام لم يتعرض له أحد من الشركاء ومادام منتفعا بالمأجور.


لكن يكون للمستأجر في هذه الحالة، وفقاً لبعض التشريعات المدنية التي تأثرت بالفقه الإسلامي، أن يطلب فسخ العقد على أساس تفرق الصفقة (1) .كما يكون له أن يطلب ابطال العقد على اساس الغلط (٤)


ويثور التساؤل، هنا، حول حكم عقد الإيجار إذا استمر المستأجر منتفعاً بالعين المؤجرة، وطلب أحد الشركاء المعارضين للإيجار قسمة الشيوع ؟


يتوقف الحكم على نتيجة القسمة:


إذا وقع الجزء المؤجر في نصيب الشريك المؤجر، نفذ الإيجار على العين المؤجرة بكاملها (9) أي على ما يملكه المؤجر في العين قبل القسمة وعلى حصص الشركاء أيضاً قبل القسمة.


إما إذا وقع الجزء المؤجر في نصيب أحد الشركاء الآخرين، انتقل حق المستأجر في الانتفاع إلى الجزء الذي وقع في نصيب الشريك المؤجر بالقسمة وذلك بموجب أحكام الحلول العيني، إلا إذا كان يعتقد منذ إبرام عقد الإيجار أن الشريك المؤجر يملك جميع العين المؤجرة، ففي هذه الحالة يكون له أن إبطال العقد على أساس الغلط (۱).


ب - انفراد الشريك بأعمال الإدارة غير المعتادة:


لا يجوز للشريك على الشيوع كما تقدم أن يقوم بأعمال الإدارة غير المعتادة دون موافقة ثلاثة أرباع الأنصبة . وبهذا الحكم أخذت معظم التشريعات المدنية (1) العربية فيما عدا القانون المدني العراقي الذي استوجب الأغلبية إلى جانب إذن المحكمة (٢) وقانون الموجبات والعقود اللبناني الذي اشترط إجماع الشركاء في


القيام بهذه الأعمال.


هذا ويجري حكم القواعد العامة في الشيوع بصدد حرمان الشريك الذي لا يملك الأغلبية المطلوبة، من سلطة القيام بهذه الأعمال منفرداً. فإذا باشر عملاً ما، دون موافقة الشركاء، فإن عمله يعتبر غير نافذ في حقهم ) .


البناء على الأرض الشائعة


لو أقام الشريك بناء على الأرض الشائعة كلها أو بعضها دون موافقة الأغلبية المطلوبة في القوانين المشار إليها، أو دون إجماع الشركاء، عد عمله هذا، تعدياً على حقوق الشركاء ويكون لهم طلب إزالة البناء والتعويض بأن كان له مقتضى دون طلب القسمة وانتظار نتائجها أو استبقائه مع دفع النفقات والمصروفات الفعلية التي انفقت في إنشائه في وقت إقامته بنسبة حصصهم.


هذا ومن جهة أخرى يجوز للشركاء طلب القسمة في هذه الحالة، فإذا وقع الجزء الذي حدث فيه البناء فى نصيب الشريك الباني، كان خالصا له. وإلا جاز لمن وقع في نصيبه من الشركاء الآخرين، إما طلب إزالة البناء أو الاحتفاظ به مقابل أداء ثمنه.


وفي جميع الأحوال، إذا كان العقار غير قابل للقسمة، أجبر الشريك البانى على إزالة ما بناه والتعويض عن الأضرار إن كان لها مقتضى ). وينطبق ذات الحكم لدى كثير من الفقهاء بالنسبة للعقار القابل للقسمة أيضاً.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...