الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

ي وصف رجل عجوز فقير قد تاه القلم، هناك في بيت بعيد قد وضع العجوز كرسيًّا يجلس عليه ليطالع المارَّة بعينين تحكي قسوة السنون التي قضاها في حياته قبل أن ينطق لسانه بحرف، كان لِوجه هذا العجوز الفقير اللون البرونزيّ الذي غطّى جسمه كذلك، ولكن لم يحصل عليه من حمامات الاستجمام الصيفية أو من رحلات الشاطئ الترفيهية، إنّما أهدته إيّاه الشمس لقاء عمله الكادح تحت أشعتها المحرقة، فقد أفنى شبابه وعمره وهو يعمل بجد كي يؤمن لقمةً شريفةً يقتات عليها أطفاله. ولم يكن لونه المحروق هو الهديّة الوحيدة التي تلقاها في حياته، بل أهدته السنون خطوطها ولمساتها على مُحيّاه، فأصبحت تلك الأخاديد والحفر التي رسمت طريقها على وجنتيه وتحت عينيه، تروي للبشرية قصة كفاحٍ قد عاشها هذا العجوز، وضدّ من هذا ما لم يستطع أن يحدّده ذاك العجوز، نزلت دمعةٌ من عينيه اللتيْن رأتا الكثير في حياته، ولكنها تاهت في تلك الأخاديد قبل أن تعرف طريقًا لنهايتها، وقفت تلك الدمعة لتتحدث عن حجم هذا القهر الذي كابده هذا العجوز المسكين، وعن ذاك الفقر الذي ظل رفيقه على مدى أيام حياته. وقف الرجل متململًا يستند على الجدران بجسده البالي أكثر من ثيابه، ثيابه التي لم يعد يذكر متى كانت آخر مرةٍ ابتاع بها بعضًا من تلك الثياب المستعملة كي يستر جسده، كان لوصف الثياب دورٌ يستحق الذكر في وصف رجل عجوز فقير، فتلك الرقع التي تاهت هنا وهناك في ردائه كانت تبدو عليها لمسة أنامله العجوزة، حاول هذا العجوز جاهدًا أن يقف بظهر مستقيم، فقد نسي ذاك الصندوق الذي يحمله على ظهره، تلك الهموم التي تركت لمستها هي الأخرى على ظهر هذا العجوز المسكين، فقد اعتاد أن يتناسى همومه ليعيش يومه، واعتاد تناسي فقره كي يبقى عنده أملٌ بأيامٍ قادمة، ولكن الهموم والفقر لم ينسياه من رسم معالمهما على ظهره. ذاك العجوز الذي اشتعل رأسه بالشيب فكانت تلك الشعيرات البيضاء، بقايا شعرٍ كان يحمي جلدة رأسه يومًا من أشعة الشمس، تفرقت تلك البقايا من الشعر على رأسه ليبدو جلد رأسه من هنا وهناك، ولم يبقَ في فمه إلّا بضع أسنان تُعينه على مضغ لُقَيْمات عسى أن يُقِمْنَ صُلبَه، أغلق فمه عله يخفي هذا الجمال في فمه لتبدو شفتاه كوادٍ قد شققت أرضه الجفاف وقلة الماء. رفَعَ العجوز يدَه ليمسحَ غبارًا دخل في عينيه ليبدو كلوحةٍ بديعةٍ،

النص الأصلي

ي وصف رجل عجوز فقير قد تاه القلم، هناك في بيت بعيد قد وضع العجوز كرسيًّا يجلس عليه ليطالع المارَّة بعينين تحكي قسوة السنون التي قضاها في حياته قبل أن ينطق لسانه بحرف، كان لِوجه هذا العجوز الفقير اللون البرونزيّ الذي غطّى جسمه كذلك، ولكن لم يحصل عليه من حمامات الاستجمام الصيفية أو من رحلات الشاطئ الترفيهية، إنّما أهدته إيّاه الشمس لقاء عمله الكادح تحت أشعتها المحرقة، فقد أفنى شبابه وعمره وهو يعمل بجد كي يؤمن لقمةً شريفةً يقتات عليها أطفاله.


ولم يكن لونه المحروق هو الهديّة الوحيدة التي تلقاها في حياته، بل أهدته السنون خطوطها ولمساتها على مُحيّاه، فأصبحت تلك الأخاديد والحفر التي رسمت طريقها على وجنتيه وتحت عينيه، تروي للبشرية قصة كفاحٍ قد عاشها هذا العجوز، ولكن كفاح مع مَن، وضدّ من هذا ما لم يستطع أن يحدّده ذاك العجوز، نزلت دمعةٌ من عينيه اللتيْن رأتا الكثير في حياته، ولكنها تاهت في تلك الأخاديد قبل أن تعرف طريقًا لنهايتها، وقفت تلك الدمعة لتتحدث عن حجم هذا القهر الذي كابده هذا العجوز المسكين، وعن ذاك الفقر الذي ظل رفيقه على مدى أيام حياته.


وقف الرجل متململًا يستند على الجدران بجسده البالي أكثر من ثيابه، ثيابه التي لم يعد يذكر متى كانت آخر مرةٍ ابتاع بها بعضًا من تلك الثياب المستعملة كي يستر جسده، كان لوصف الثياب دورٌ يستحق الذكر في وصف رجل عجوز فقير، فتلك الرقع التي تاهت هنا وهناك في ردائه كانت تبدو عليها لمسة أنامله العجوزة، حاول هذا العجوز جاهدًا أن يقف بظهر مستقيم، ولكن باءت جميع محاولاته بالفشل، فقد نسي ذاك الصندوق الذي يحمله على ظهره، تلك الهموم التي تركت لمستها هي الأخرى على ظهر هذا العجوز المسكين، فقد اعتاد أن يتناسى همومه ليعيش يومه، واعتاد تناسي فقره كي يبقى عنده أملٌ بأيامٍ قادمة، ولكن الهموم والفقر لم ينسياه من رسم معالمهما على ظهره.


ذاك العجوز الذي اشتعل رأسه بالشيب فكانت تلك الشعيرات البيضاء، بقايا شعرٍ كان يحمي جلدة رأسه يومًا من أشعة الشمس، تفرقت تلك البقايا من الشعر على رأسه ليبدو جلد رأسه من هنا وهناك، كما تفرقت أسنانه في فمه، ولم يبقَ في فمه إلّا بضع أسنان تُعينه على مضغ لُقَيْمات عسى أن يُقِمْنَ صُلبَه، أغلق فمه عله يخفي هذا الجمال في فمه لتبدو شفتاه كوادٍ قد شققت أرضه الجفاف وقلة الماء. رفَعَ العجوز يدَه ليمسحَ غبارًا دخل في عينيه ليبدو كلوحةٍ بديعةٍ، جسّدت الفقر والهموم في هذه الدنيا.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

تقديم القصة للأ...

تقديم القصة للأطفال من خلال معلمة رياض الاطفال عمل فني واتصالي ومهاري وتعليمي كبير عمل تستخدم فيه ال...

أكدت ندوة حقوقي...

أكدت ندوة حقوقية عقدت اليوم بمحافظة مأرب، خطورة توظيف العملية التعليمية والمناهج الدراسية والمراكز ا...

يبرز تاريخ الجز...

يبرز تاريخ الجزائر عدداً كبيراً من العلماء والمصلحين والمفكرين الذين أسهموا في النهضة الدينية والفكر...

بارك عضو مجلس ا...

بارك عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي، الانتصارات الميدانية الكبيرة التي حققتها القوات المس...

مستويات التخطيط...

مستويات التخطيط السياحي يتم التخطيط السياحي في مستويات مختلفة داخل الحكومة وخاصة في المواضيع الشام...

بداية القياس: ي...

بداية القياس: يعود أقدم تاريخ أشار إليه المهتمون بالقياس (Measurement) إلى عام 1816 م في العصور القد...

Dear Ahmad, Tha...

Dear Ahmad, Thank you for your feedback. Although this is a relatively small item, I believe we shou...

The project is ...

The project is organized around three residential towers and shared outdoor facilities. The developm...

القومية تعني ال...

القومية تعني الانتماء إلى جماعة تُعتبر أمة، حيث يرتبط الأفراد بعوامل مثل الأرض واللغة والتاريخ والأه...

عد الاطلاع على ...

عد الاطلاع على التصور المحال للدائرة بغرض مراجعته وتعديله، ترى الدائرة أن موضوع تنظيم الاجتماعات الد...

السوق المالية ا...

السوق المالية السعودية وتتضح أهمية الدراسة من ارتباط جودة أنظمة الرقابة الداخلية بمدى قدرة الشركات ع...

أطلق مدير الوحد...

أطلق مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة أبين الشيخ ناصر عبدالله المنصري اليوم الأح...

أخبار التقنية