الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (64%)

والإدانة والاعتقالات وصاروا يقمعون غيرهم ويضطهدونهم مثل خلفائهم سادة ويلجأون أيضاً إلى قاعدة فرق تسد . إن الوهن الإفريقي الذي نشاهده اليوم هو نتاج هاتين التجربتين القاسيتين من تجارب العبودية التي أعاقت التطور والإصلاح والتنمية في إفريقيا . فهو يقول لولا مساعدة الإفريقيين شعوباً وحكامًا ما استطعنا أن تأسر كل هذا العدد من أبناء إفريقيا ولولا أننا وجدنا البائع لما كنا أصبحنا مشترين. لا شك أن عددا من الإفريقيين تعاونوا مع تجار الرقيق الغربيين، فإذا نظرنا إلى الولايات المتحدة نجد أن المجتمعات الأمريكية قامت أساساً على استغلال العامل الإفريقي وأرض الهندي الأحمر وهو أمر لا يمكن نكرانه . إن الأوروبيين عندما كانوا لا يجدون من يتعاون معهم في استجلاب العبيد كانوا يلجؤون إلى إبادة الأهالي والامتلاك الكامل لأراضيهم كما حدث في الأمريكتين مع الهنود الحمر وفي أستراليا ونيوزيلندا، لم يكن الزنوج الأفارقة مجرد عبيد ولا كان الهنود الحمر مجرد أفراد مطرودين من الأرض، وعلينا أن نقدر دور هذه الشعوب الصامتة التي أسدل عليها ستار النسيان لأنها أثرت في مسيرة التقدم التاريخي لأمريكا، فلا الزنوج ولا الهنود مجرد شعوب بدائية يمكن أن نطحنهم تحت رحى التفوق الحضارى الأوروبي، أحد رؤساء أمريكا الأقدمين عجز عن ذلك منذ أكثر من مائتي سنة وفضلاً عن ذلك كان لتجارة العبيد، فجرت الثورة الصناعية فيما بعد. من الدراسات الحديثة للتاريخ الإفريقي قبل الاتصال الأوروبي يتضح أن الفجوة الحضارية بين المجتمعات الأوروبية والإفريقية لم تكن كبيرة جدا عند التقاء الشعبين، ففى الوقت الذي وصل فيه الأوروبيون إلى ساحل إفريقيا الغربية كان عدد من الإمبراطوريات العظيمة قد تكونت بالمنطقة مثل مملكة غانة القديمة التي ضمت الأرض الشاسعة بين الصحراء الكبرى وخليج غينيا، وما بين النيجر والمحيط الأطلنطي فيما بين القرنين السادس والعاشر، ونشأ خلال ذلك استقرار حضاري واسع ومعمار متقدم وفنون جميلة متقنة وتنظيم سياسي معقد، وكان السودان الغربي هو الذي أمد العالم الغربي بمعظم الذهب فيما بين القرنين الثامن والسادس عشر، وأضعفت غزوات البربر في الشمال إمبراطورية غانة القديمة فأفسحت المجال حينذاك لإمبراطورية مالي التي كانت تتوسطها مدينة تمبكتو المشهورة بثرائها الواسع وجامعتها الإسلامية التي حوت هيئة تدريس ممتازة مثل غيرها من الجامعات الأوروبية. كما كانت هناك ممالك أخرى أصغر منها مثل مملكة الكونغو ومملكة بنين في طريق النمو الحضاري قبل وصول الأوروبي لإفريقيا بمئات السنين، وقد مهر سكانها في أعمال المعادن والنسيج والصناعات الخزفية وفن البناء والمشغولات الفنية الدقيقة، الأوروبية في حجمها، وكان لبعض مجتمعات غرب إفريقيا شعائر دينية وتجارة إقليمية جيدة التنظيم وقوانين تشريعية وأطر سياسية معقدة . الداخلية التي انتقلوا إليها ويصبحوا أعضاء فيها خدماً أو جنوداً أو مزارعين . ومن ثم لا يحوزون الحقوق التي يتمتع بها أعضاء المجتمع ويباعون لقبائل أو أفراد آخرين داخل القارة. كان ذلك قبل أن تعرف إفريقيا مرحلة العبودية عبر الأطلنطي . في أن يبتعدوا عن التجارة الأوروبية، وفي الحالات التي كافح الحكام الأفارقة ضد هذا التيار القاسي وحاولوا بقدر أو بآخر إلغاء تصدير العبيد باءت هذه المحاولات بالفشل . والعبودية بالمشاركة، وصارت كانت هناك أسس محددة ومعلومة لدى الطرفين، ومع الوقت ساءت العلاقات بين الإفريقيين والأوروبيين وصارت تعانى من الانهيار، وصار الإفريقيون ينظرون إليهم باعتبارهم لا شيء إلا أنهم يراعون أرباحهم وأنهم لا يفعلون شيئًا إلا أن يحصلوا على المزايا ضد السود.

النص الأصلي

والإدانة والاعتقالات وصاروا يقمعون غيرهم ويضطهدونهم مثل خلفائهم سادة
الاستعمار، ويلجأون أيضاً إلى قاعدة فرق تسد .
إن الوهن الإفريقي الذي نشاهده اليوم هو نتاج هاتين التجربتين القاسيتين من تجارب العبودية التي أعاقت التطور والإصلاح والتنمية في إفريقيا .
وعلى الرغم من أن الغرب هو من ابتدع تجارة الرقيق عبر الأطلنطي وانتزع الأفارقة وشحنهم خارج قارتهم بلا عودة، وهي حقيقة مسجلة في أدبياته وأرشيفاته، إلا أنه الآن يحاول أن يتنصل من أحط جريمة عرفتها البشرية ويلقى بمسئوليتها على الأفارقة، فهو يقول لولا مساعدة الإفريقيين شعوباً وحكامًا ما استطعنا أن تأسر كل هذا العدد من أبناء إفريقيا ولولا أننا وجدنا البائع لما كنا أصبحنا مشترين. والرد البسيط أنه لولا وجود المشترين لما وجد البائع . .
لا شك أن عددا من الإفريقيين تعاونوا مع تجار الرقيق الغربيين، ولكن يتعين اليوم أن
نتفهم ظروفهم ودورهم وإلا سيخضعون لظلم شديد. إن الحقيقة التي يجب ألا تغيب أن كل ما كان يطلبه الأوروبيون فى أى مكان في العالم كانوا يحصلون عليه سواء بالسرقة أو الغش فإن لم ينجحوا بأى من هاتين الوسيلتين فبالقوة. فإذا نظرنا إلى الولايات المتحدة نجد أن المجتمعات الأمريكية قامت أساساً على استغلال العامل الإفريقي وأرض الهندي الأحمر وهو أمر لا يمكن نكرانه . اغتصب الأوروبيون الأرض وأزاحوا الأهالي وأحيانًا كانوا يسممون منابع المياه أو يعطونهم هدايا مسمومة، وكان الأهالي المحظوظون الذين لم يقتلوا يجمعون في معسكرات معزولة . إن الأوروبيين عندما كانوا لا يجدون من يتعاون معهم في استجلاب العبيد كانوا يلجؤون إلى إبادة الأهالي والامتلاك الكامل لأراضيهم كما حدث في الأمريكتين مع الهنود الحمر وفي أستراليا ونيوزيلندا، وما فعله الألمان في
ناميبيا والبلجيك في الكونغو ..
لم يكن الزنوج الأفارقة مجرد عبيد ولا كان الهنود الحمر مجرد أفراد مطرودين من الأرض، وعلينا أن نقدر دور هذه الشعوب الصامتة التي أسدل عليها ستار النسيان لأنها أثرت في مسيرة التقدم التاريخي لأمريكا، فلا الزنوج ولا الهنود مجرد شعوب بدائية يمكن أن نطحنهم تحت رحى التفوق الحضارى الأوروبي، حتی بنیامین فرانکلین
أحد رؤساء أمريكا الأقدمين عجز عن ذلك منذ أكثر من مائتي سنة
إن تجارة العبيد الأفارقة التي بدأت في القرن الخامس عشر واستمرت طوال الأربعمائة سنة التالية لهى واحدة من أندر الظواهر فى تاريخ العالم فهي تمثل أكبر هجرة إجبارية في التاريخ، وفضلاً عن ذلك كان لتجارة العبيد، واسترقاقهم الأهمية الحاسمة في بناء إمبراطوريات الدول الأوروبية الاستعمارية وإنتاج الثروات التي
فجرت الثورة الصناعية فيما بعد.
من الدراسات الحديثة للتاريخ الإفريقي قبل الاتصال الأوروبي يتضح أن الفجوة الحضارية بين المجتمعات الأوروبية والإفريقية لم تكن كبيرة جدا عند التقاء الشعبين، ففى الوقت الذي وصل فيه الأوروبيون إلى ساحل إفريقيا الغربية كان عدد من الإمبراطوريات العظيمة قد تكونت بالمنطقة مثل مملكة غانة القديمة التي ضمت الأرض الشاسعة بين الصحراء الكبرى وخليج غينيا، وما بين النيجر والمحيط الأطلنطي فيما بين القرنين السادس والعاشر، ونشأ خلال ذلك استقرار حضاري واسع ومعمار متقدم وفنون جميلة متقنة وتنظيم سياسي معقد، وكان السودان الغربي هو الذي أمد العالم الغربي بمعظم الذهب فيما بين القرنين الثامن والسادس عشر، وأضعفت غزوات البربر في الشمال إمبراطورية غانة القديمة فأفسحت المجال حينذاك لإمبراطورية مالي التي كانت تتوسطها مدينة تمبكتو المشهورة بثرائها الواسع وجامعتها الإسلامية التي حوت هيئة تدريس ممتازة مثل غيرها من الجامعات الأوروبية. كما كانت هناك ممالك أخرى أصغر منها مثل مملكة الكونغو ومملكة بنين في طريق النمو الحضاري قبل وصول الأوروبي لإفريقيا بمئات السنين، وقد مهر سكانها في أعمال المعادن والنسيج والصناعات الخزفية وفن البناء والمشغولات الفنية الدقيقة، وضارع كثير من مدنها المدن
الأوروبية في حجمها، وكان لبعض مجتمعات غرب إفريقيا شعائر دينية وتجارة إقليمية جيدة التنظيم وقوانين تشريعية وأطر سياسية معقدة .
وكان نظام الأسر نظاماً مؤقتا فما يلبث أسرى الحروب أن يستوعبوا في الجماعات
الداخلية التي انتقلوا إليها ويصبحوا أعضاء فيها خدماً أو جنوداً أو مزارعين . ففي المجتمعات الإفريقية التقليدية كان للفرد حقوقه المعترف بها والمقدسة لدى القبيلة، وكان زعيم القبيلة لا يجرؤ على بيع أحد من أبناء قبيلته أو عشيرته ، وإنما العبيد كانوا يأتون عن طريق واحد وهو ا الحروب، وأسرى الحروب هؤلاء كانوا يعتبرون أجانب في المجتمع، ومن ثم لا يحوزون الحقوق التي يتمتع بها أعضاء المجتمع ويباعون لقبائل أو أفراد آخرين داخل القارة. كان ذلك قبل أن تعرف إفريقيا مرحلة
العبودية عبر الأطلنطي . وإن فشل الزعماء والمؤسسات الحاكمة في حماية رعاياهم من الأسر ومع ضغوط التفكك والدمار كانت حتمية الفشل جائمة، ولم يكن مطروحا أمامهم قط فرص النجاح
في أن يبتعدوا عن التجارة الأوروبية، وفي الحالات التي كافح الحكام الأفارقة ضد هذا التيار القاسي وحاولوا بقدر أو بآخر إلغاء تصدير العبيد باءت هذه المحاولات بالفشل .
لقد مرت تجارة العبيد بنظم ثلاثة، العبودية بالقرصنة، العبودية بالتحالفات، والعبودية بالمشاركة، وفيها شارك الأفارقة الأوروبيون في عمليات القرصنة، وصارت
تجارة الرقيق عملاً يقوم به الحكام والسادة الأفارقة من أجل حصول الإفريقيين على البنادق والأسلحة النارية ليدافعوا بها عن أنفسهم في حروبهم الداخلية .
في البداية، كانت هناك أسس محددة ومعلومة لدى الطرفين، ومع الوقت ساءت العلاقات بين الإفريقيين والأوروبيين وصارت تعانى من الانهيار، وذوت العادات القديمة الخاصة بالمساواة والاحترام المتبادل وانحدر الإفريقيون في عيون الأوروبيين إلى مصاف العبيد وجالبي العبيد، وصار الإفريقيون ينظرون إليهم باعتبارهم لا شيء إلا أنهم يراعون أرباحهم وأنهم لا يفعلون شيئًا إلا أن يحصلوا على المزايا ضد السود. وخلال الأعوام تعمقت القسوة والازدراء وأرسيت الأساطير عن إفريقيا المتوحشة وأهلها البرابرة أكلة لحوم البشر ليمهد الأوروبيون غزوهم واحتلالهم للأراضي الإفريقية ولسحقهم
لشعوبها، وليؤكد الأوروبيون تميزهم الأخلاقي والمعنوى والمادى.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

لم يحظَ هذا الت...

لم يحظَ هذا التراث المعماري، الذي تشكّل عبر ثلاثة قرون من الحكم العثماني، باهتمام يُذكر من قِبل السل...

جهّز بيت شعر، آ...

جهّز بيت شعر، آية، أو حديثاً نبوياً لكل مقطع (التضامن الإنساني، حب الوطن، الآفات الاجتماعية، العلم و...

المقدمة: تعد ال...

المقدمة: تعد النهضة العربية الحديثة من أهم المراحل في تاريخ الأدب العربي، حيث نهض العرب لتجديد ماضيه...

يست الفصاحة أن ...

يست الفصاحة أن نختار أغرب الألفاظ، ولا أن نملأ كلامنا بما يحتاج قارئه إلى معجم؛ فقد تكون الكلمة عربي...

يشكل الإطار الن...

يشكل الإطار النظري الأساس العلمي لفهم طبيعة العلاقة المتنامية بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعمليات ت...

### أولاً: هدف ...

### أولاً: هدف الأخلاق وأهميتها عند ستيفن ورد (ص 25 - 30) * **هدف الأخلاق:** تستهدف الأخلاق عند س...

تتضمن المرحلة ا...

تتضمن المرحلة النهائية تقييم مدى فعالية التدخلات المُنفَّذة وترسيخ التغييرات الناجحة داخل المؤسسة. و...

يشكل الإطار الن...

يشكل الإطار النظري حجر الزاوية في فهم العلاقة المعقدة والمتنامية بين الذكاء الاصطناعي وجودة التعليم،...

1.1. الأسس النظ...

1.1. الأسس النظرية للمقاربة المضامينية:تنطلق المقاربة المضامينية من مسلمة أساسية تعتبر أن عقل الإنسا...

تلقت مليشيا الح...

تلقت مليشيا الحوثي إحدى أشرس الضربات العسكرية الميدانية وأقساها في جبهات محافظة تعز، إثر إحباط عملية...

كل من دعا إلى ش...

كل من دعا إلى شيء من الدين بلا أصل من الكتاب والسنة فقد دعا إلى بدعة وضلالة (١) معنى الضابط : أصل: ا...

شرح المشكلة: لم...

شرح المشكلة: لماذا يصعب علينا اتخاذ القرار رغم توافر الخيارات؟ تُعدّ صعوبة اتخاذ القرار من المشكلات...

أخبار التقنية