لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (14%)
إلا بالقدر الذي يحقق البصارة والقدرة على تعدية الرؤية ، ولا نعتقد أن هناك مسلماً يعني بالمعاصرة : الصورة القائمة في استيراد منتجات العصر الثقافية والتقنية بشكل أعمى وعشوائي، أَفَمَنْ أَسْسَ بُنْيَانَهُ على تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَمْسَ بنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرْفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (التوبة : ١٠٩) كالمشكلة الاجتماعية والتشريعية والثقافية واللغوية إضافة إلى المشكلة السياسية ، وتقديم القيادات ذات الكفاءات المؤمنة للعالم الإسلامي ، لأن المفترض بهذه المؤسسات التعليمية الكبيرة أن تكون المختبرات الحقيقية لهضم التراث وإنتاج المعاصرة من خلال رؤية علمية تراثية عاقلة بعيدة عن الحماس والانتصار العاطفي . لذلك عجزت الجامعات في الماضي أن تحل مشكلة المجتمعات الإسلامية ، وقد يكون الكثير من التقدم والوعي واليقظة الإسلامية أو ما يسمى اليوم بالصحوة الإسلامية حصل خارج أسوار الجامعات التي لم يكن للإسلام دور في صياغة مناهجها الأمر الذي لم يخل من بعض المشكلات والتي يجب أن تُسأل عنها الجامعات بالدرجة الأولى ، يقول الشاعر أكبر الإله أبادي : أو خطب حماسية تحقق المتعة الذاتية ولا تتقدم أنملة واحدة على طريق تقديم الحل الإسلامي ،
النص الأصلي
البدء بالممارسة الإسلامية بعد أن تجددت ذاكرة المسلمين تجاه دينهم ، وتحقق الانتماء ، وأمِنَ الذوبان ، وانتهت مرحلة تحقيق الذات ، فلا مناص من الانتقال من مرحلة المباديء والتعميم إلى مرحلة البرامج والتخصيص، وامتلاك القدرة من خلال التصور التراثي على تقديم الحل الإسلامي للمشكلات المعاصرة والانتهاء من مرحلة الاستغراق في رؤية المشكلات التاريخية ، إلا بالقدر الذي يحقق البصارة والقدرة على تعدية الرؤية ، وبذلك تحقق الذات الإسلامية وظيفتها في الشهادة على الناس ، وحسن قيادتهم ، وإلا ففاقد الشيء لا يعطيه .
ولا نعتقد أن هناك مسلماً يعني بالمعاصرة : الصورة القائمة في استيراد منتجات العصر الثقافية والتقنية بشكل أعمى وعشوائي، أو يعني بالأصالة : الانكفاء نحو الماضي والاحتماء فيه ، وعدم الخروج به إلى الإفادة منه في معالجة الواقع المعاصر ، واستشراف آفاق المستقبل على ضوء تلك المعطيات ؛ لأن حياة الأمم والأفراد لا تخرج عن كونها حلقات متكاملة تؤسس كل منها على الأخرى ، قال تعالى :
أَفَمَنْ أَسْسَ بُنْيَانَهُ على تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَمْسَ بنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرْفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (التوبة : ١٠٩)
ويمكننا القول : إن الكتاب الذي نقدمه اليوم استطاع أن يقدم ملامح مضيئة ومعالم واضحة للإفادة من التراث في معالجة المشكلات المعاصرة ، وقد عرض لأهمها ؛ كالمشكلة الاجتماعية والتشريعية والثقافية واللغوية إضافة إلى المشكلة السياسية ، وكان له وقفة موفقة عند العصر العباسي حيث ترسب في أذهان كثير من الناس أن التجزئة في ذلك العصر كانت سبباً في إثراء المعرفة ، وكأن وحدة المسلمين هي عامل تخلفهم !!
كما دعا إلى وضع استراتيجية واضحة ودقيقة للثقافة الإسلامية من أجل مراعاة مبدأ تراكم المعرفة في النتاج الجديد حفاظاً على الطاقات ، ورغبة في الوصول إلى نتائج تخدم القضية الإسلامية في
هذا العصر بناء على دراسة الواقع التاريخي إلى جانب الواقع
المعاصر.
كما أكد على أهمية أن تقوم دراسات ناقدة تجيب عن مجموعة أسئلة تحدد أهداف العمل وغاياته، والحدود والشروط والوسائل اللازمة لترشيده وتوجيهه الوجهة السليمة ، وتجلي السلبيات والإيجابيات ، وتحرك الركود والخمول الذهبي الذي يعطل فاعلية المسلمين اليوم ، لأن غياب حركة النقد أدى إلى فوضى فكرية تتمثل في ضياع مقاييس التقويم ، وكثرة التكرار في الأشكال والمضامين ، وغلبة السطو الأدبي .
وحتى لا تبقى الطروحات نظرية وأقرب إلى المتعة الذاتية منها إلى الواقع المعاصر المعاش ، قدَّم الكتاب نظرات فاحصة ، ونماذج هادية في إطار الجامعات الإسلامية اليوم ، وعلق عليها الأمل إذا وعت مهمتها لتؤدي دورها في تحديد ملامح المجتمعات الإسلامية المعاصرة ، والحفاظ على تميزها وتكاملها وقدرتها على النهوض بالتعليم الإسلامي ليصبح مؤثراً فعالاً في بناء الفرد ، وصياغة الجماعة ، وتقديم القيادات ذات الكفاءات المؤمنة للعالم الإسلامي ، والقيام بالوظيفة المنوطة بها في تحقيق السعادة وسكينة النفس عن طريق الهداية ، وتأمين الرفاهية والتقدم عن طريق التقنية ، وبذلك تتوفر لعالمنا الإسلامي الأصالة والمعاصرة على حد سواء .
ولا شك أن الكلام عن مهمة الجامعات الإسلامية ودورها يبقى ذا أهمية كبيرة ، لأن المفترض بهذه المؤسسات التعليمية الكبيرة أن تكون المختبرات الحقيقية لهضم التراث وإنتاج المعاصرة من خلال رؤية علمية تراثية عاقلة بعيدة عن الحماس والانتصار العاطفي .
والحقيقة التي لا بد من تسجيلها هنا أن واقع الكثير من الجامعات في العالم الإسلامي يدعو إلى الأسى ، ذلك أنها لما تتحرر بعد من ربقة التحكم الثقافي الذي ترافق مع إنشائها سواء في عصر الاستعمار أو عصر ما بعد الاستعمار والخضوع للنظريات التربوية الغربية في تصور الإنسان والكون والحياة ، والمناهج الغربية في طرائق التحقيق والنقد ومناهجه التي أنضجت هناك ثم استوردت إلى جامعاتنا مع ما استورد من أشياء الحضارة الاستهلاكية ، لذلك عجزت الجامعات في الماضي أن تحل مشكلة المجتمعات الإسلامية ، وقد يكون الكثير من التقدم والوعي واليقظة الإسلامية أو ما يسمى اليوم بالصحوة الإسلامية حصل خارج أسوار الجامعات التي لم يكن للإسلام دور في صياغة مناهجها الأمر الذي لم يخل من بعض المشكلات والتي يجب أن تُسأل عنها الجامعات بالدرجة الأولى ، ونستطيع أن نقول : إن الوعي الإسلامي جاء إلى الجامعات بدل أن يخرج منها إلى المجتمع ؛ لقد أدرك المخططون للعالم الإسلامي خطورة المؤسسات التعليمية على مستقبله الثقافي والحضاري فكان التحكم الثقافي من أخطر البلايا والرزايا التي رمانا بها.
يقول الشاعر أكبر الإله أبادي :
يا لبلادة فرعون الذي لم يصل تفكيره إلى تأسيس الكليات ، وقد كان ذلك أسهل طريق لقتل الأولاد ، ولو فعل ذلك لم يلحقه
العار وسوء الأحدوثة في التاريخ » .
وبعد :
فهذا الكتاب الذي نقدمه اليوم للدكتور الفاضل : أكرم ضياء العمري ليس ذا مضمون تقليدي يتحدث عن التراث وقيمته ، ومخطوطاته وأعدادها وأمكنتها ، وخطط إحيائه أو تحقيقه ، فلذلك مجال آخر وكتاب آخر ، بقدر ما يقدم ملامح مضيئة ، ونماذج هادية ، وقراءة سليمة لهذه النماذج للإفادة من التراث على مستوى المعاناة التي يعيشها العالم الإسلامي والعالم التي لا تدع بديلاً عن ضرورة الإفادة من هذا التراث في عملية الإقلاع الحضاري ، وهذا لا يتأتى من أعمال عشوائية تغلب عليها الصفة التجارية في تحقيق الأرباح أو الحصول على الشهادة ، أو خطب حماسية تحقق المتعة الذاتية ولا تتقدم أنملة واحدة على طريق تقديم الحل الإسلامي ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...
مقدمة: تبدأ ال...مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...
# الترجمة الكام...# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...
لبُزُق (أو الغل...لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...
تطوير لوحة مؤشر...تطوير لوحة مؤشرات تشمل إجمالي العقود والكميات المتعاقد عليها، ونسب التعاقد بحسب الجهات والدول، إضافة...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
مقدمة يُعتبر ا...مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...