لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)

وحدة القضاءين الجزائي و المدني: نصت المادة /39/ من قانون السلطة القضائية على أن: " تفصل محاكم الصلح في جميع الدعاوى المدنية و التجارية و الجزائية " كما نصت المادة /40/ الفقرة /1 و 2/ من القانون نفسه على أنه: "1 – تؤلف محكمة البداية من قاضٍ منفرد يدعى القاضي البدائي. 2 – تفصل هذه الحاكم في جميع القضايا التي لم يعين لها مرجع خاص" كما أن المادة /43/ من القانون نفسه نصت على أن: " تفصل محكمة الاستئناف في القضايا الجنائية و في القضايا التي تقبل الاستئناف و في القضايا التي هي من اختصاصها بمقتضى القوانين النافذة " أما محكمة النقض فهي على رأس الهرم في التنظيم القضائي، و تقسم إلى عدة دوائر منها دائرة القضايا الجزائية، و أخرى للقضايا المدنية و التجارية. و هذا يعني أن القضاة الذين تتألف منهم هذه المحاكم يتولون هم أنفسهم تارة مهام القضاء الجزائي و تارة مهام القضاء المدني، و ما تقسيم المحاكم إلى جزائية و مدنية سوى تنظيم إداري يتم في بداية كل عام للتيسير على المتقاضين، و يتم تقسيم العمل بين القضاة بصورة إدارية من قبل مجلس القضاء الأعلى، و هو الذي يعين للقاضي عمله في بداية كل عام. لا يوجد قضاة مختصون في الأمور الجزائية و آخرون في الأمور المدنية أو التجارية. فالقاضي عندما يعين، يعين ليفصل في الدعاوى التي تحول إليه. فعلى الرغم من وجود محكمة مدنية و محكمة جزائية، و قانون لأصول المحاكمات الجزائية و آخر للأصول المدنية، إلا أن القضاة حين يعينون، لا يعينون للقضاء الجزائي أو المدني و إنما ليكونوا قضاة. و لعل الحكمة من وحدة القضاء بين الجزائي و المدني في أشخاص القضاة أن المشرع أراد تنويع ثقافة القاضي ليكون على استعداد للفصل في جميع المنازعات التي تطرح أمامه. و لكي يحول بينه و بين التخصص الشديد، لأن هناك اختلافاً جوهرياً بين الدعوى المدنية و الدعوى الجزائية لا يعود فقط إلى اختلافهما من ناحية الموضوع و السبب و الأطراف، و إنما يعود أيضاً إلى اختلاف القانون الجزائي من حيث طبيعته و أهدافه عن القانون المدني. فهدف المشرع الجزائي من العقوبة والتدابير الإصلاحية والاحترازية التي يفرضها على مرتكب الجريمة، وقاية المجتمع وإصلاح المجرم، أي تحقيق الردع العام والردع الخاص. لذلك لابد عند تطبيق هذه العقوبات والتدابير من أن يتمتع القاضي بثقافة خاصة إضافة إلى بصيرة قانونية، حتى يتمكن من الإحاطة الشاملة بشخصية المحرم ومجتمعه وفهمه فهما صحيحا لفرض العقوبة المناسبة والتدبير اللازم لإصلاحه، الفصل بين وظائف الادعاء و التحقيق و المحاكمة إن القاعدة الدستورية هي قاعدة فصل السلطات. فالسلطة التشريعية هي التي تقوم بتحريم الأفعال و تحديد العقوبات، أما السلطة التنفيذية فيعود لها حق تنفيذ العقوبات التي حكمت بها السلطة القضائية. فدور السلطة القضائية يأتي في المكان الوسط بين وظيفة التشريع في تجريم الأفعال و وظيفة تنفيذ العقوبات المحكوم بها. لذلك يمكن القول إن الوظيفة القضائية في المواد الجزائية مركبة و شديدة التعقيد فهي تشتمل على الادعاء و التحقيق و المحاكمة. و كل وظيفة يقوم بها جهاز قضائي قائم بذاته له كيانه و وسائله الفنية و أساليبه الخاصة في العمل. فوظيفة الادعاء: هي من اختصاص النيابة العامة، و التحقيق الابتدائي من اختصاص قضاة التحقيق و الإحالة، أما التحقيق النهائي و إصدار الأحكام أي المحاكمة فهو من اختصاص قضاة الحكم بمختلف درجاتهم أو فئاتهم. و بما أن التنظيم القضائي لا يراعي قاعدة توزيع الأعمال القضائية على القضاة على أساس الاختصاص الفني للقضاة، لذلك فإنه من الجائز أن يتسنى للقاضي الواحد أن يشغل هذه الوظائف الثلاث على التوالي، أي تعيين في وظيفة الادعاء العام ثم ينتقل منها إلى وظيفة التحقيق ث يولى قضاء الحكم. و لكن الذي يمنع على القاضي الواحد نفسه هو إشغال هذه الوظائف الثلاث في القضية الواحدة ذاتها. "لا يجوز لقاض أن يحكم بالدعوى التي تولى وظيفة النيابة العامة فيها". كما نصت المادة /56/ من القانون نفسه على أنه: "لا يجوز لقاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها" أي إنه لا يجوز لجهاز واحد أن يجمع في آن واحد بين وظيفتين أو أكثر، مما يعني أنه لا يجوز لقاض واحد أن تجتمع فيه صفة المدعي و المحقق و قاضي الحكم في الدعوى الواحدة ذاتها. أي لا يجوز لممثل النيابة العامة الذي أقام الدعوى أو باشرها في واقعة معينة أن ينظر أو يحكم بعد ذلك في الدعوى ذاتها. كما لا يجوز لقاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها. فالمشرع أراد من وراء ذلك الزيادة في التحفظ حتى لا يكون القاضي الذي يحكم في الدعوى على علم سابق بها لأنه يخشى أن يكون قد كون لنفسه رأياً سابقاً قد يصعب تغيره فأراد بذلك أن يكون الذي يحكم في الدعوى خالي البال منها. و المقصود بوظيفة الادعاء كل عمل تمارسه النيابة العامة في دعوى معينة، كأن تقيم الدعوى العامة، أو تقدم طلباتها أمام القضاء أو تطعن في قرارات التحقيق . الخ. أما التحقيق فيقصد به التحقيق الابتدائي الذي يجريه قاضي التحقيق و قاضي الإحالة بعد إقامة الدعوى العامة، و قبل أن تضع المحكمة المختصة يدها على الدعوى. لذلك فإنه يمتنع على قاضي الإحالة أيضاً أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها. "فقاضي الإحالة كقاضي التحقيق ليس له أن يحكم في دعوى صادرة عنه. لكن إذا حصل العكس و تبدلت وظيفة القاضي فليس في القانون ما يمنع قاضٍ سبق أن اشترك في المحكمة من تولي وظيفة النيابة العامة أو قاضي التحقيق فيها. و عندئذ لا يعمل بمبدأ عدم جواز الجمع بين أكثر من وظيفة في الدعوى الواحدة. مثال: لا يمتنع على قاضي الصلح الجزائي الذي فصل في دعوى جنحية، ثم عين رئيساً للنيابة العامة، أن يقوم بوظيفة النيابة العامة أمام محكمة الاستئناف في الدعوى المستأنفة ذاتها التي سبق أن حكم فيها. كما يجوز لقاضي التحقيق أو الإحالة إذا أصبح من قضاة النيابة العامة أن يمارس وظيفة النيابة العامة في الدعوى التي حقق فيها. فهذا أمر لا يتنافى مع منطق العدالة، كما أن مصير الشخص المدعى عليه لن يغدو أشد سوءاً من ذي قبل كما أن مصالحه و حقوقه لن تتعرض للخطر و الإهدار. أما إذا اختلفت الواقعة فلا يطبق مبدأ الفصل و إن كان المتهم واحداً. فليس من المحظور على قاضي سبق أن كان ممثلاً للنيابة العامة في الدعوى العامة ضد التهم أن يشترك من جديد في الحكم على هذا المتهم ذاته في دعوى عامة أخرى رفعت عليه لاقترافه جريمة جديدة. القضاء الجزائي (تشكيله و اختصاصاته): يتألف القضاء الجزائي من قضاء عادي و قضاء استثنائي. أما القضاء العادي فيخضع في تنظيمه للأحكام المقررة في قانون السلطة القضائية، و أما القضاء الاستثنائي فيخضع للقوانين الخاصة به كقانون العقوبات العسكرية و قانون الأحداث. و هذا القضاء إما أن يكون قضاء تحقيق أو قضاء حكم. لذلك لا بد من تقسيم هذا الفصل إلى مبحثين: المبحث الأول – محاكم القضاء الجزائي المبحث الثاني – قضاء التحقيق و قضاء الحكم المحاكم الجزائية نوعان: محاكم عادية و محاكم استثنائية، أما المحاكم العادية فهي المحاكم التي خولها المشرع صلاحية النظر في الدعاوى الجزائية بصورة مستمرة و البت فيها من دون حاجة إلى وجود نص خاص، لأن اختصاصها هو الأصل، و المحاكم الاستثنائية هي المحاكم المصرح لها بأن تبت في بعض الجرائم المحالة إليها بنص صريح، و تكون عادة مؤقتة و صلاحيتها استثنائية. تختص هذه المحاكم في الفصل في جميع الدعاوى الجزائية، بصرف النظر عن نوع الجريمة أو طبيعتها أو صفة فاعلها، إلا ما استثنى بنص خاص و هذه المحاكم في تشريعنا هي: محاكم الصلح، محاكم البداية، محاكم الاستئناف، محاكم الجنايات، و محكمة النقض. أولاً – محكمة الصلح: تنظر في جميع المخالفات و بعض الجنح سواء كانت مذكورة في قانون العقوبات أو بعض القوانين الخاصة، و تؤلف من قاض واحد يساعده كاتب الجلسة. و تصدر أحكامها إما مبرمة و إما بالدرجة الأولى. ثانياً – محكمة البداية: تنظر المحاكم البدائية بالدرجة الأولى في جميع الجنح التي لم يعين القانون محاكم أخرى للنظر فيها. و تسري على الأحكام التي تصدرها الأصول المنصوص عليها، أي تفصل في جميع الجنح التي تخرج عن اختصاص محاكم الصلح. و تتألف من قاضٍ فرد واحد يدعى القاضي البدائي يساعده كاتب الجلسة، و تصدر أحكامها بالدرجة الأولى أو بالصورة المبرمة. ثالثاً – محكمة استئناف الجنح: هي المرجع الاستئنافي للأحكام التي تصدر في الجنح من محاكم الصلح و محاكم البداية، و تؤلف من ثلاثة مستشارين من محكمة الاستئناف، و تصدر أحكامها بحضور ممثل النيابة العامة و كاتب المحكمة. رابعاً – محكمة الجنايات: و هي غرفة استئنافية مشكلة من ثلاثة مستشارين بمن فيهم رئيس الحكمة تختص بمحاكمة مرتكبي الجنايات، و تعقد جلساتها بحضور ممثل النيابة العامة و كاتب المحكمة، و تنظر في الجرائم التي هي من نوع الجناية و كذلك في الجرائم التي هي من نوع الجنحة أو المخالفة المتلازمة مع الجناية المحالة إليها بموجب قراراتها صادر عن قاضي الإحالة، و لا تقبل أحكامها الطعن سوى بطريق النقض. خامساً – محكمة النقض: ليست درجة ثالثة من درجات التقاضي، فهي لا تفحص الوقائع، لكنها تدقق الأحكام التي تصدرها محاكم الموضوع من ناحية سلامة تطبيق النصوص القانونية و حسن تأويلها و تفسيرها، و تكفل بذلك تطبيق قواعد القانون الجزائي الموضوعية و الشكلية تطبيقاً عادلاً مستقراً موحداً يحقق المساواة لجميع المتقاضين، كما تؤمن وحدة الاجتهاد، و تتألف من رئيس و عدد من نواب الرئيس و المستشارين و تقسم إلى عدة دوائر دائرة مدنية و تجارية، و دائرة جزائية، و دائرة للأحوال الشخصية. و يجوز تعدد هذه الدوائر بقدر الحاجة. و قرارات كل دائرة يصدرها ثلاثة مستشارين. و إذا حال حائل دون قيام أحد المستشارين بأعماله، يقوم مقامه المستشار الأعلى درجة ثم الأقدم فيها. و هذه المحكمة هي الوحيدة في سورية و مركزها مدينة دمشق. أ – الطعن بطريق النقض في الأحكام و القرارات القابلة لذلك الصادرة في المواد الجزائية. ب – تعيين المرجع وفاقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية و إذا كان النزاع على الاختصاص واقعاً بين محكمة أو دائرة قضائية عادية و محكمة أو دائرة قضائية عسكرية، يستبدل أحد مستشارين الغرفة بضابط لا تقل رتبته العسكرية عن عميد. ج – نقل الدعوى في المواد الجزائية. د – جميع الطلبات الأخرى الداخلة في اختصاصها بموجب القوانين النافذة. المحاكم الاستثنائية هي التي ينشؤها المشرع لمده مؤقته وبتشريع خاص ويفوض لها حق الفصل في بعض انواع الجرائم بنص صريح مثل محاكم الاحداث ومحاكم امن الدوله العليا والمحاكم العسكريه ١- محاكم الاحداث: صدر قانون الاحداث الجارحين عام 1974 وتتكون محاكم الاحداث من: ١- محكمه الاحداث الجماعيه المتفرغه وغير المتفرغه برئاسه قاض وعضوين اصليين من حمله الشهادات العليا يلتقيهما وزير العدل وعضوين احتياطيين من بين العاملين في الدوله الذين ترشحهم وزارات التعليم العالي والتربيه والشؤون الاجتماعيه وتجري تسميتهم بمرسوم بناء على اقتراح وزير العدل وتكون مده ولايه اعضاء محاكم الاحداث الاصليين والاحتياطيين لمده سنتين قابله للتجديد في حاله انقضاء المده ويستمرون في ممارسه اختصاصاتهم حتى صدور مرسوم اخر وتعقد محكمه الاحداث الجماعيه بحضور ممثل عن النيابه العامه وتختص هذه المحكمه في النظر في الجنايات والجنح التي تجاوز عقوبتها الحبس سنه واحده ثانيا - المحاكم العسكريه : هي المحاكم الجزائيه استثنائيه لها طابع الدوام والاستمرار وينظر في القضايا العسكريه القاضي الفرد العسكري، المحكمه العسكريه الدائمه، أ - القاضي الفرد العسكري ينظر في الجنح والمخالفات التي تتناولها ولايه القضاء العسكري ويساعده كاتب الجلسه ب - المحكمه العسكريه الدائمه مركزها دمشق ويجوز لها عند ضروره ان تعقد جلساتها في اي مكان اخر كما يجوز عند الضروره ايضا انشاء محاكم اخرى دائمه او مؤقته بمرسوم يصدر بناء على اقتراح القائد العام للجيش والقوات المسلحه يعين فيه صلاحياتها وتتالف هذه المحكمه من رئيس وعضوين وتعقد جلساتها بحضور ممثل النيابه العسكريه وكاتب الجلسه وتصدر احكامها بالدرجه الاخيره قابله للطعن بالنقض الا من استثني منها بنص خاص وتنظر في الجنايات وفي جميع الجرائم التي يرتكبها الضباط ولو كانت جرم المسند اليهم مخالفه او جنحه ويدخل في اختصاص القاضي الفرد العسكري ج - محكمه التمييز العسكريه: تتالف من الغرفه الجزائريه في محكمه النقب بعد استبدال احد مستشاريها بضباط لا تقر رتبته العسكريه عن عميد وتنظر محكمه التمييز العسكريه في: أ - الاحكام والقرارات القابله للتمييز الصادر عن المحاكم العسكريه وقضاه التحقيق العسكريين ب - تعيين المرجع ج - نقل الدعوى د - طلبات اعاده المحاكمه ولابد من الاشاره الى ان المحاكم العسكريه لا تنظر في دعاوي الحق الشخصي اي دعاوى التعويض الذي يقيمها المضرور من الجريمه وانما لابد له من مراجعه القضاء المدني العادي للحصول على حقوقه ثالثا - محاكم أمن الدولة العليا: نص المرسوم التشريعي رقم ٤٧ تاريخ ١٩٦٨/٣/٢٨ على إحداث محكمة أمن دولة عليا، تمارس مهامها في مدينة دمشق أو في أية مدينة حسب مقتضيات الأمن، بأمر متن الحاكم العرفي . ولا يُحال إلى . هذه المحكمة، إلا من قرر مجلس الوزراء، إحالته بمرسوم إليها، أو إحالة الحاكم العربي، وذلك في حالة انطواء الجريمة على خطر يهدد الأمن العام"، ويعود تقدير هذا الخطر إلى مجلس الوزراء أو إلى الحاكم العرفي. ويشمل اختصاص هذه المحاكم الأشخاص المدنيين والعسكريين مهما كانت حصانتهم أو صفتهم". وتمتاز هذه التشريعي على أنه: المحكمة بأن قانونها أحلها من القيود القانونية، أ- مع الاحتفاظ بحق الدفاع المنصوص عليه في القوانين النافذة لا تتقيد محاكم أمن الدولة بالإجراءات الأصولية المنصوص عليها في التشريعات النافذة وذلك في جميع أدوار وإجراءات الملاحقة والتحقيق والمحاكمة. ب - ويكون للنيابة العامة عند التحقيق جميع الصلاحيات المخولة لها ولقاضي التحقيق ولقاضي الإحالة بمقتضى القوانين النافذة. ج- يمكن للمحكمة أن تحكم بالحقوق أو التعويضات المدنية عن الأضرار الناتجة عن الجرائم في الدعاوى التي تفصل فيها". و قرارات هذه المحكمة مبرمة ولا يجوز الطعن فيها بأي طريق عادي أو استثنائي، لكن أحكامها لا تكون نافذة إلا بعد التصديق عليها بقرار من رئيس جمهورية، وقرار رئيس الجمهورية مبرم وغير تابع لأي طريق من طرق الطعن أو المراجعة . ثالثا - محاكم أمن الدولة العليا: نص المرسوم التشريعي رقم ٤٧ تاريخ ١٩٦٨/٣/٢٨ على إحداث محكمة أمن دولة عليا، تمارس مهامها في مدينة دمشق أو في أية مدينة حسب مقتضيات الأمن، بأمر متن الحاكم العرفي . ولا يُحال إلى . هذه المحكمة، إلا من قرر مجلس الوزراء، إحالته بمرسوم إليها، أو إحالة الحاكم العربي، وذلك في حالة انطواء الجريمة على خطر يهدد الأمن العام"، ويعود تقدير هذا الخطر إلى مجلس الوزراء أو إلى الحاكم العرفي. ويشمل اختصاص هذه المحاكم الأشخاص المدنيين والعسكريين مهما كانت حصانتهم أو صفتهم". وتمتاز هذه التشريعي على أنه: المحكمة بأن قانونها أحلها من القيود القانونية، أ- مع الاحتفاظ بحق الدفاع المنصوص عليه في القوانين النافذة لا تتقيد محاكم أمن الدولة بالإجراءات الأصولية المنصوص عليها في التشريعات النافذة وذلك في جميع أدوار وإجراءات الملاحقة والتحقيق والمحاكمة. ب - ويكون للنيابة العامة عند التحقيق جميع الصلاحيات المخولة لها ولقاضي التحقيق ولقاضي الإحالة بمقتضى القوانين النافذة. ج- يمكن للمحكمة أن تحكم بالحقوق أو التعويضات المدنية عن الأضرار الناتجة عن الجرائم في الدعاوى التي تفصل فيها". و قرارات هذه المحكمة مبرمة ولا يجوز الطعن فيها بأي طريق عادي أو استثنائي، لكن أحكامها لا تكون نافذة إلا بعد التصديق عليها بقرار من رئيس جمهورية، وقرار رئيس الجمهورية مبرم وغير تابع لأي طريق من طرق الطعن أو المراجعة . - قضاه التحقيق وقضاه الحكم: القضايا الجزائيه لا ترفع جميعها امام المحاكم المختصه للنظر فيها فهناك بعض القضايا لابد فيها من اجراء التحقيق وعلى قضاء التحقيق توفير الادله الكافيه للشكوى لاتهام لذلك يمكن القول ان وظيفه التحقيق تقوم على دعامتين اساسيتين الاولى جمع الادله وتقتضي اللجوء الى استعمال بعض السلطات والاختصاصات التي تيسر بلوغ هذه الغايه والثانيه الفصل في التحقيق اي اتخاذ القرارات في سماع الدعوى العامه وفي الاختصاص وفي كفايه الادله للاتهام واحاله المدعي عليه ليحاكم امام المحكمه المختصه فمهمه قضاء التحقيق الكشف عن عم فاعل الجريمه اذا كان مجهولا وجمع الادله من اجل الوصول الى مرتكب الجريمه الحقيقي كما ان التحقيق في الجنايات الزامي كذلك الحال في الجنح لابد من ان تحال الى قضاه التحقيق ثم يحيرها قضاه التحقيق الى المحكمه المختصه فالمهمة الاساسيه لقضاه التحقيق جمع الادله وفحصها وتقرير احاله المدعى عليه الى محاكم الحكم لمحاكمته او لتقرير منع محاكمته اذا وجدت انه لا توجد ادله كافيه على ادانته ويتالف قضاه التحقيق من قاضي التحقيق وقاضي احالة انا من مهمه اجهزه الحكم تتجلى في الفصل في موضوع الدعوى العامه واساسها وتضع المحكمه يدها على الدعوى العامه في الجنايات كما سبق وذكرنا باحاله من قاضي الاحاله اما في الجنح والمخالفات فتحال الدعوه اليها اما بقرار من القاضي المحقق واما بطريق الادعاء المباشر من قبل المضرور او النيابه العامه ومتى وضعت المحكمه يدها على الدعوى العامه بصوره قانونيه فانه يجب ان تبادر الى القيام بمهمتين اساسيتين: ١- اجراء تحقيق نهائي الذي تهدف من ورائه الى توفير عناصر القناعه الوجدانيه للوصول ٢- الفصل في الدعوه واصدار الاحكام فالتحقيق النهائي الذي تقوم به المحكمه خلال المحاكمه انما يهدف الى تحقيق الهدف الاساسي وهو الحكم في الدعوى وعلى المحكمه في النهايه ان تصدر قرارها بالبراءه او الادانه وتفرض العقوبه اللازمه او التدبير الاحترازي المناسب كما ان عليها تعيين مقدار التعويض الواجب ادائه للمدعي الشخصي ان وجد في الدعوى المحكوم فيها العناصر اللازمة لتشكيل المحاكم الجزائية: المحكمة الجزائية في الأصل تتألف من ثلاثة عناصر و هي: العدد المطلوب من القضاة، ممثل النيابة العامة، و كاتب الجلسة. و يكون تشكيل المحكمة باطلاً إذا لم يتم على هذا النحو. و البطلان هنا مطلق لتعلقه بالنظام العام. أولاً – العنصر القضائي: أي أن يتوفر العدد اللازم من القضاة كما نص القانون بالنظر إلى نوع كل محكمة ليكون تشكيل المحكمة صحيحاً، فإذا زاد العدد أو نقص عن المطلوب قانوناً كان التشكيل باطلاً. و يجب أن يكون تعيين القضاة صحيحاً، أي توافرت فيهم الشروط القانونية، كما أن التناقض و الخلل في تحديد أساء هيئة المحكمة يجعل الحكم مشوباً ببطلان في الإجراءات يؤثر في الحكم و يوجب نقضه. كما يجب الا يقوم بالقاضي الذي يجلس في المحكمه سبب يمنعه من النظر الدعوى فمثلا: ١- لا يجوز رقابه تحقيق ان يحكم في الدعوى التي حقق فيها ٢- لا يجوز للقاضي الذي قام بوظيفه النيابه العامه ان يحقق في القضيه ذاتها او يحكم فيها ٣- لا يجوز للقاضي ان ينظر في الطعن اذا كان الحكم المطعون فيه صادرا منه ٤- لا يجوز ان يصدر حكم في الدعوه الا من القاضي الذي اشترك فيه جميع اجراءات المحاكمه والا كان الحكم باطلا لانه صادر عن محكمه مشكله تشكيلا غير قانوني فيجب على القضاه ان يشتركوا في كل فقره من فقرات الحكم ثانياً - تمثيل النيابة العامة: باستثناء محاكم الدرجة الأولى، لأن النيابة العامة تكتفي بمشاهدة الأحكام الصادرة لسلوك طرق الطعن إذا احتاج الأمر، يجب أن يحضر أحد قضاة النيابة العامة جلسات المحاكم الجزائية، فتمثيل النيابة العامة في جلسات المحاكمة السرية أو العلنية في مقر المحكمة أو خارجها إجباري، و عدم تمثيلها يجعل من تشكيل المحكمة تشكيلاً مخالفاً للأصول و القانون و يؤدي إلى بطلان جميع الإجراءات المتخذة بما فيها الحكم الصادر. لكن تمثيل النيابة العامة أمام قضاء التحقيق ليس إلزامياً على الرغم من أنها تشكل جزءاً أساسياً من تكوين دائرة التحقيق. ثالثاً – كاتب الجلسة: إن حضور كاتب الجلسة ضروري لصحة تشكيل المحكمة، و كل عمل يجري دون حضوره يكون باطلاً. و يجب عليه أن يحلف اليمين القانونية أمام القاضي البدائي قبل مباشرة أول وظيفة يعين فيها. فالكاتب يجب أن يكون موجوداً في جلسات المحاكم سواء قضاء التحقيق أم قضاء الحكم ويدون كاتب المحكمة وقائع المحاكمة في محضر الجلسة ويوقعه مع هيئة المحكمة . ويشتمل هذا المحضر على تاريخ الجلسة وأسماء القضاة وممثل النيابة العامة والكاتب وأسماء الخصوم ووكلائهم وأقوالهم وأقوال الشهود. أي كل ما يجري في جلسات المحاكمة وتسجل فيه الأوراق التي تبرز. ويعد محضر الجلسة حجة على صحة ما أثبت فيه من الوقائع التي جرت أثناء المحاكمة ولا يجوز إثبات عكسها إلا بطريق الطعن بالتزويره. القواعد العامة في الاختصاص الجزائي: يمكن تعريف الاختصاص بأنه السلطة التي خولها المشرع للمحكمة لتبت في الدعوى أو في الدفع، أي إنه سلطة إحدى المحاكم في نظر دعوى معينة و الفصل فيها. في الاختصاص على الصعيد الجزائي هو اعتراف يقر فيه المشرع في صلب نص قانوني بأن محكمة معينة هي أكثر المحاكم صلاحية للفصل في جريمة ما أو. لمحاكمة مدعى عليه ما. فإذا أقر القانون هذه الصلاحية لإحدى هذه المحاكم، قيل عنها إنها المحكمة المختصة أو ذات الاختصاص أو الولاية. إن قواعد الاختصاص هي من النظام العام، لأنها تتصل بمصلحة الهيئة الاجتماعية فهي وجدت لتأمين حسن سير العدالة الجزائية لا لتأمين مصلحة فردية خاصة، 1 – إن أطراف الدعوى الجزائية لا يجوز لهم أن يتفقوا على ما يخالف قواعد الاختصاص، و أي اتفاق مخالف لقواعد الاختصاص يعد باطلاً. 2 – يحق لأي طرف من أطراف الدعوى الدفع بعدم الاختصاص في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض. 3 – إن قضاء التحقيق و قضاء الحكم ملزم بأن يبحث من تلقاء ذاته في مسألة الاختصاص و يتثبت من اختصاصه، فإذا رأى أنه غير مختص امتنع عليه النظر في الدعوى و السير فيها، و وجب عليه أن يقرر عدم اختصاصه من تلقاء ذاته. 4 – تكون الأحكام و الإجراءات الصادرة عن مرجع غير مختص باطلة، و لا يؤدي قبول الخصوم بها (النيابة العامة و المدعي الشخصي و المدعى عليه) إلى اعتبارها صحيحة. غير أنه لا بد من مرجع قضائي صالح للحكم ببطلانها بعد الطعن بها أمامه و إلا احتفظت بكيانها بالرغم مما يشوبها من عيب ظاهر. قواعد الاختصاص الجزائي الداخلي: أولاً – الاختصاص الجزائي الشخصي: الأصل أن يحاكم أي شخص ارتكب جريمة أمام المحاكم العادية، و هذا ما نصت عليه المبادئ الدستورية التي أوجبت أن يكون المواطنون جميعاً سواسية أمام القانون. لكن يتوجب في بعض الأحيان من أجل حسن سير العدالة أن يحاكم الشخص أمام محكمة خاصة بسبب مركزه الاجتماعي، أو عمره. أي بسبب توافر بعض الصفات الشخصية في ذات المدعى عليه. و يؤخذ في الحسبان في تحديد الاختصاص الشخصي صفة المدعى عليه وقت ارتكاب الجريمة، و ليس وقت رفع الدعوى. فالأحداث على سبيل المثال يحاكمون أمام محاكم خاصة بهم هي محاكم الأحداث فإذا ارتكب حدث جريمة و تجاوز سن الثامنة عشرة لوقت إقامة الدعوى فجريمته تبقى من اختصاص قضاء الأحداث. كما أن العسكريين يحاكمون أمام محاكم خاصة بهم هي المحاكم العسكرية و لكن إذا ارتكب الشخص جريمته قبل أن يكتسب الصفة العسكرية فيحاكم أمام المحاكم العادية. إن توافر صفة الحدث في شخص الجاني، و توافر الصفة العسكرية، تجعل الاختصاص معقوداً لقضاء الأحداث أو القضاء العسكري دون غيرها. فالصفات الشخصية هي التي يأخذها المشرع بالحسبان و يعتمدها معياراً من أجل توزيع الاختصاص بين القضاء العادي و القضاء الاستثنائي. ثانياً – الاختصاص الجزائي النوعي: يتحدد الاختصاص النوعي للمحاكم حسب جسامة الجريمة المقترفة. و قد قسم المشرع الجرائم حسب جسامتها إلى جنايات و جنح و مخالفات. و تكون الجريمة جناية أو جنحة أو مخالفة، حسبما يعاقب عليها القانون بعقوبة جنائية أو جنحية أو تكديرية. فالمشرع حدد جسامة الجرائم وفقاً للعقوبات المقررة لها. إن محكمة الصلح تنظر في دعاوى المخالفات و بعض الجنح البسيطة، و محكمة البداية تنظر في الدعاوى الجنحية غير الصلحية، و محكمة الجنايات مختصة بدعاوى الجنايات. و لا تتقيد المحكمة المرفوعة الدعوى أمامها بالوصف الذي وقعت به. كما أن اختصاص المحكمة النوعي مقصور على الفعل الذي وضعت يدها عليه بصورة قانونية، فلا تستطيع أن تحكم على المدعى عليه بجرائم أخرى ارتكبها لكن للنيابة العامة لم تقم الدعوى العامة عليه من أجلها. كما أن المحكمة الجزائية تختص بنظر الدعوى العامة و الدعوى الشخصية الناشئة عن الجريمة ذاتها، كما تنظر في الدعاوى العامة و الدعوى الشخصية الناشئة عن الجريمة ذاتها، كما تنظر في الدعاوى الفرعية الطارئة أثناء النظر في الدعاوى الأصلية تطبيقاً لمبدأ قاضي الأصل هو قاضي الفرع. ثالثاً – الاختصاص الجزائي المكاني: نصت المادة من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه: "تقام دعوى الحق العام على المدعى عليه أمام المرجع القضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن المدعى عليه أو مكان إلقاء القبض عليه". أي إن الاختصاص الجزائي الداخلي يتعين بين المحاكم ذات النوع الواحد أو الدرجة الواحدة بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة، أو حل إقامة المدعى عليه، أو المكان الذي تم فيه إلقاء القبض عليه. و الاختصاص المكاني في المواد الجزائية هو من النظام العام، و لا يختلف في ذلك عن الاختصاص الجزائي النوعي و الاختصاص الجزائي الشخصي. أ – مكان وقوع الجريمة: المحكمة الطبيعية التي يجب أن تحاكم المجرم هي محكمة المكان الذي وقعت فيه الجريمة. ففي هذا المكان توجد آثار الجريمة و الشهود الذين شهدوا وقوعها. كما أن التحقيق يكون فيها أسرع و أسهل. إضافة إلى أن الجريمة حين ارتكبت تكن قد أحدثت قلقاً و اضطراباً في هذا المكان، فمحاكمة الشخص في هذا المكان تكون أد وقعاً في نفوس الناس و أدعى إلى اطمئنانها و أكثر عبرة و تأثيراً. لتحديد مكان وقوع الجريمة يجب أن تؤخذ بالحسبان الأفعال و العناصر التي تؤلف أركان الجريمة دون الأفعال الإعدادية التي لا يعاقب عليها القانون، لأنها ليست جزءاً من الجريمة و لا يعاقب عليها الفاعل إلا إذا كانت تؤلف في حد ذاتها جريمة. للإجابة عن هذا السؤال لا بد لنا من التمييز بين عدة أنواع من الجرائم: 1 – الجريمة الوقتية: لا ريب في أن ما يجب أن يؤخذ بالحسبان هو الأفعال التنفيذية المكونة للجريمة، أما الأفعال التحضيرية فيجب إهمالها لأنها ليست جزءاً من الجريمة و لا يعاقب الفاعل عليها إلا إذا كانت في حد ذاتها من الجرائم. لذلك فإن كل مكان ارتكب فيه فعل تنفيذي يعد مكاناً للجريمة فلو اختطف المجرم ضحيته في مكان و قتله في مكان آخر، فإن محكمتي المكانين تكونان مختصتين على السواء. كذلك إذا اختلف مكان وقوع الفعل عن مكان حدوث النتيجة، عُد كل من المكانين محلاً لوقوع الجريمة. و في حالة الشروع. "في حالة الشروع تعتبر الجريمة أنها وقعت في كل مكان وقع فيه عمل من أعمال التنفيذ . فلو أراد شخص أن يسمم شخصاً آخر، فبدأ محاولته في دمشق و لكن الشخص لم يشرب الكأس التي قدمت إليه فتبعه إلى حمص، و بذل جهوداً جديدة لإسقائه المادة القاتلة، و لكن يقظته حالت دون تجرعه المادة السامة، غير أنه تمكن من القضاء عليه في حلب، فإن محاكم دمشق و حمص و حلب تكون مختصة في النظر في جرم القتل، لأنه وقع في كل منها عمل من أعمال البدء بالتنفيذ. 2 – الجريمة المستمرة: يعد مكان الجريمة كل محل تقوم فيه حالة الاستمرار. فمن يخفي مالاً مسروقاً و ينتقل به من دمشق إلى حمص و بعدها إلى حلب و تكون كل محكمة من محاكم هذه المدن الثلاث مختصة مكانياً للنظر في هذه الجريمة. 3 – جريمة الاعتياد: و هي التي تتكون من عدة أفعال، و لا يعد كل فعل على حدة جريمة، كجريمة المراباة أو الإقراض بربا فاحش. و تكون كل المحاكم التي وقع في منطقتها أحد الأفعال التي تكون جزء العادة، مختصة في النظر في الجريمة. 4 – الجريمة المتتابعة: و هي جريمة مركبة تتكون من أكثر من فعل واحد رغم أن كلاً منها يعد في ذاته جريمة إلا أنها تعد جريمة واحدة لارتباطها جميعاً بوحدة الغرض بحيث تؤلف مشروعاً إجرامياً واحداً، كسرقة المستندات من أمكنة مختلفة، تقع في دائرة عدة محاكم، فإن كل محكمة وقع فيها واحد من هذه الأفعال تكون مختصة، لأن كل فعل يعد بذاته جريمة كاملة أصلاً. ب – مكان موطن الفاعل: أجاز المشرع محاكمة المدعى عليه أمام محكمة حل إقامته، و مكان إقامته هو المكان الذي يقيم فيه حقيقة، و ليس الموطن القانوني المعروف في القوانين المدنية (أي مكان قيد النفوس)، فمحل إقامته الفعلي هو المكان الذي يقيم فيه و يسكنه عادة و يتخذ منه مركزاً لأعماله، لأن محكمة مكان إقامته هي الأقدر على التعرف على المعلومات المتعلقة بشخص المتهم و سوابقه. و من المحتمل أن يغير الفاعل موطنه بعد ارتكاب الجريمة، و في هذه الحال يبقى الاختصاص للمحكمة التي وشرت إجراءات القضية في دائرتها، و ليس للمحكمة التي انتقل إلى دائرتها الإدارية. ج – محل إلقاء القبض على الفاعل قد يكون من المصلحة أيضاً أن يحاكم المتهم حيث يلقى القبض عليه، لأنه يكون من السهل جمع الأدلة التي تتعلق بالدعوى أو بشخص المتهم، و قد يكون أفضل للعدالة محاكمة المتهم في مكان القبض عليه إما تفادياً لاحتمال هربه أو من أجل السرعة، و في الجرائم التافهة كالمخالفات حتى لا تكلف الدولة نفقات النقل. و هكذا نرى أن الاختصاص المكاني ينعقد لهذه المحاكم الثلاث أي: المحكمة التي يقع في دائرتها مكان ارتكاب الجريمة، و المحكمة التي يكون للمدعى عليه في دائرتها موطن أو محل إقامة، و المحكمة التي يلقى القبض في دائرتها على المتهم. و هذه القواعد تتناول طبعاً الجرائم التي تقع داخل البلاد. كالسوري الذي يرتكب جناية أو جنحة خارج سورية و يعاقب عليها القانون السوري، فإن الاختصاص المكاني في مثل هذه الحالة ينعقد إما لمحكمة محل إقامته، أو مكان إلقاء القبض عليه. أما إذا لم يكن له موطن في سورية أو لم يلق القبض عليه في سورية، فإن الدعوى تقام أمام محكمة العاصمة أي دمشق. أما إذا كان الفاعل أجنبياً لا م وطن له في سورية و ارتكب جريمته خارج سورية، و لم يقبض عليه فيها، و إنما استرد استرداداً، فتكون محكمة العاصمة هي المختصة أي دمشق. لكن ما الحل إذا حدث تنازع في الاختصاص المكاني، مثال: إذا ارتكبت الجريمة في حلب، و مكان إقامة الجاني في دمشق و ألقي القبض عليه في حمص، فهنا كل المحاكم تكون مختصة في إقامة الدعوى العامة. فإذا تمسكت هذه المحاكم الثلاث بالاختصاص المكاني، ففي هذه الحالة يتبع التسلسل أي تكون الأفضلية لمكان وقوع الجريمة، ثم مكان إقامة المدعى عليه، ثم مكان إلقاء القبض عليه. لكن محكمة النقض عدلت عن هذا الاتجاه فقررت الهيئة العامة: "بإن قواعد الاختصاص المكاني في القضايا الجزائية من النظام العام و يراعى في تطبيق هذه القاعدة أن لا أفضلية لمحكمة على أخرى إلا بالأسبقية في رفع الدعوى أمام محاكم الأمكنة الثلاثة". أما إذا اقترفت الجريمة في عدة مناطق و كانت إحدى هذه المناطق مكاناً لإقامة المدعى عليه، فإنها تأخذ الأفضلية على غيرها لأنها جمعت مكانين، مكان اقتراف الجريمة و مكان إقامة الفاعل. إن قواعد الاختصاص هي من النظام العام. و لكن الضرورات القانونية تقتضي أحياناً أن يمتد اختصاص إحدى المحاكم ليشمل النظر في قضية هي في الأصل ليست من اختصاصها. فامتداد الاختصاص يعني تخويل محكمة جزائية سلطة الفصل في دعوى تخرج بالأصل من اختصاصها سواء من حيث نوع الجريمة أو من حيث شخص المدعى عليه أو بالنسبة للمكان، و ذلك من أجل تمكين المحكمة من التطبيق السليم للقانون و تأمين حسن سير العدالة إلى جانب ما يحققه هذا الأمر من توفير للجهد و الوقت و المصاريف القضائية. أولاً – الاختصاص الشامل لمحكمة الجنايات: "إذا اعتبرت المحكمة أن الفعل المسند إلى المتهم لا يؤلف جناية بل جنحة أو مخالفة تبقي يدها على الدعوى و تحكم بها". فالأصل هو أن محكمة الجنايات لا تختص إلا في نظر الدعاوى المحالة إليها بالجنايات، و عليه فإذا أحيلت الدعوى إلى محكمة الجنايات على أنها جناية ثم تبين لهذه المحكمة أن الإحالة جرت خطأ، و أن الفعل في حقيقته هو جنحة أو مخالفة، فتبقي يدها على الدعوى و تنظر فيها و تحكم فيها، و لا يجوز لها أن تقضي بعدم اختصاصها. فنص القانون صريح في هذا الصدد و يستند على اعتبارات عملية من جهة و على أن من يملك الأشد يملك الأخف من جهة أخرى.


النص الأصلي

أصول المحاكمات الجزائية

وحدة القضاءين الجزائي و المدني:
نصت المادة /39/ من قانون السلطة القضائية على أن: " تفصل محاكم الصلح في جميع الدعاوى المدنية و التجارية و الجزائية "
كما نصت المادة /40/ الفقرة /1 و 2/ من القانون نفسه على أنه:
"1 – تؤلف محكمة البداية من قاضٍ منفرد يدعى القاضي البدائي.
2 – تفصل هذه الحاكم في جميع القضايا التي لم يعين لها مرجع خاص"
كما أن المادة /43/ من القانون نفسه نصت على أن: " تفصل محكمة الاستئناف في القضايا الجنائية و في القضايا التي تقبل الاستئناف و في القضايا التي هي من اختصاصها بمقتضى القوانين النافذة "
أما محكمة النقض فهي على رأس الهرم في التنظيم القضائي، و تقسم إلى عدة دوائر منها دائرة القضايا الجزائية، و أخرى للقضايا المدنية و التجارية.
و هذا يعني أن القضاة الذين تتألف منهم هذه المحاكم يتولون هم أنفسهم تارة مهام القضاء الجزائي و تارة مهام القضاء المدني، و ما تقسيم المحاكم إلى جزائية و مدنية سوى تنظيم إداري يتم في بداية كل عام للتيسير على المتقاضين، و يتم تقسيم العمل بين القضاة بصورة إدارية من قبل مجلس القضاء الأعلى، و هو الذي يعين للقاضي عمله في بداية كل عام.
لا يوجد قضاة مختصون في الأمور الجزائية و آخرون في الأمور المدنية أو التجارية. فالقاضي عندما يعين، يعين ليفصل في الدعاوى التي تحول إليه. فعلى الرغم من وجود محكمة مدنية و محكمة جزائية، و قانون لأصول المحاكمات الجزائية و آخر للأصول المدنية، إلا أن القضاة حين يعينون، لا يعينون للقضاء الجزائي أو المدني و إنما ليكونوا قضاة.
و لعل الحكمة من وحدة القضاء بين الجزائي و المدني في أشخاص القضاة أن المشرع أراد تنويع ثقافة القاضي ليكون على استعداد للفصل في جميع المنازعات التي تطرح أمامه. و لكي يحول بينه و بين التخصص الشديد، لأن هناك اختلافاً جوهرياً بين الدعوى المدنية و الدعوى الجزائية لا يعود فقط إلى اختلافهما من ناحية الموضوع و السبب و الأطراف، و إنما يعود أيضاً إلى اختلاف القانون الجزائي من حيث طبيعته و أهدافه عن القانون المدني.
فهدف المشرع الجزائي من العقوبة والتدابير الإصلاحية والاحترازية التي يفرضها على مرتكب الجريمة، وقاية المجتمع وإصلاح المجرم، أي تحقيق الردع العام والردع الخاص. لذلك لابد عند تطبيق هذه العقوبات والتدابير من أن يتمتع القاضي بثقافة خاصة إضافة إلى بصيرة قانونية، حتى يتمكن من الإحاطة الشاملة بشخصية المحرم ومجتمعه وفهمه فهما صحيحا لفرض العقوبة المناسبة والتدبير اللازم لإصلاحه، وهذا لا يتأتى إلا بتخصص القاضي الجزائي
الفصل بين وظائف الادعاء و التحقيق و المحاكمة
إن القاعدة الدستورية هي قاعدة فصل السلطات. فالسلطة التشريعية هي التي تقوم بتحريم الأفعال و تحديد العقوبات، أما السلطة التنفيذية فيعود لها حق تنفيذ العقوبات التي حكمت بها السلطة القضائية. فدور السلطة القضائية يأتي في المكان الوسط بين وظيفة التشريع في تجريم الأفعال و وظيفة تنفيذ العقوبات المحكوم بها. لذلك يمكن القول إن الوظيفة القضائية في المواد الجزائية مركبة و شديدة التعقيد فهي تشتمل على الادعاء و التحقيق و المحاكمة. و كل وظيفة يقوم بها جهاز قضائي قائم بذاته له كيانه و وسائله الفنية و أساليبه الخاصة في العمل.
فوظيفة الادعاء: هي من اختصاص النيابة العامة، و التحقيق الابتدائي من اختصاص قضاة التحقيق و الإحالة، أما التحقيق النهائي و إصدار الأحكام أي المحاكمة فهو من اختصاص قضاة الحكم بمختلف درجاتهم أو فئاتهم.
و بما أن التنظيم القضائي لا يراعي قاعدة توزيع الأعمال القضائية على القضاة على أساس الاختصاص الفني للقضاة، لذلك فإنه من الجائز أن يتسنى للقاضي الواحد أن يشغل هذه الوظائف الثلاث على التوالي، أي تعيين في وظيفة الادعاء العام ثم ينتقل منها إلى وظيفة التحقيق ث يولى قضاء الحكم. و لكن الذي يمنع على القاضي الواحد نفسه هو إشغال هذه الوظائف الثلاث في القضية الواحدة ذاتها. "لا يجوز لقاض أن يحكم بالدعوى التي تولى وظيفة النيابة العامة فيها".
كما نصت المادة /56/ من القانون نفسه على أنه: "لا يجوز لقاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها"
أي إنه لا يجوز لجهاز واحد أن يجمع في آن واحد بين وظيفتين أو أكثر، مما يعني أنه لا يجوز لقاض واحد أن تجتمع فيه صفة المدعي و المحقق و قاضي الحكم في الدعوى الواحدة ذاتها. أي لا يجوز لممثل النيابة العامة الذي أقام الدعوى أو باشرها في واقعة معينة أن ينظر أو يحكم بعد ذلك في الدعوى ذاتها. كما لا يجوز لقاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها. فالمشرع أراد من وراء ذلك الزيادة في التحفظ حتى لا يكون القاضي الذي يحكم في الدعوى على علم سابق بها لأنه يخشى أن يكون قد كون لنفسه رأياً سابقاً قد يصعب تغيره فأراد بذلك أن يكون الذي يحكم في الدعوى خالي البال منها.
و المقصود بوظيفة الادعاء كل عمل تمارسه النيابة العامة في دعوى معينة، كأن تقيم الدعوى العامة، أو تقدم طلباتها أمام القضاء أو تطعن في قرارات التحقيق ... الخ.
أما التحقيق فيقصد به التحقيق الابتدائي الذي يجريه قاضي التحقيق و قاضي الإحالة بعد إقامة الدعوى العامة، و قبل أن تضع المحكمة المختصة يدها على الدعوى. لذلك فإنه يمتنع على قاضي الإحالة أيضاً أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها. "فقاضي الإحالة كقاضي التحقيق ليس له أن يحكم في دعوى صادرة عنه.
لكن إذا حصل العكس و تبدلت وظيفة القاضي فليس في القانون ما يمنع قاضٍ سبق أن اشترك في المحكمة من تولي وظيفة النيابة العامة أو قاضي التحقيق فيها. و عندئذ لا يعمل بمبدأ عدم جواز الجمع بين أكثر من وظيفة في الدعوى الواحدة. مثال: لا يمتنع على قاضي الصلح الجزائي الذي فصل في دعوى جنحية، ثم عين رئيساً للنيابة العامة، أن يقوم بوظيفة النيابة العامة أمام محكمة الاستئناف في الدعوى المستأنفة ذاتها التي سبق أن حكم فيها. كما يجوز لقاضي التحقيق أو الإحالة إذا أصبح من قضاة النيابة العامة أن يمارس وظيفة النيابة العامة في الدعوى التي حقق فيها. فهذا أمر لا يتنافى مع منطق العدالة، كما أن مصير الشخص المدعى عليه لن يغدو أشد سوءاً من ذي قبل كما أن مصالحه و حقوقه لن تتعرض للخطر و الإهدار.
أما إذا اختلفت الواقعة فلا يطبق مبدأ الفصل و إن كان المتهم واحداً. فليس من المحظور على قاضي سبق أن كان ممثلاً للنيابة العامة في الدعوى العامة ضد التهم أن يشترك من جديد في الحكم على هذا المتهم ذاته في دعوى عامة أخرى رفعت عليه لاقترافه جريمة جديدة.
القضاء الجزائي (تشكيله و اختصاصاته):
يتألف القضاء الجزائي من قضاء عادي و قضاء استثنائي. أما القضاء العادي فيخضع في تنظيمه للأحكام المقررة في قانون السلطة القضائية، و أما القضاء الاستثنائي فيخضع للقوانين الخاصة به كقانون العقوبات العسكرية و قانون الأحداث. و هذا القضاء إما أن يكون قضاء تحقيق أو قضاء حكم.
لذلك لا بد من تقسيم هذا الفصل إلى مبحثين:
المبحث الأول – محاكم القضاء الجزائي
المبحث الثاني – قضاء التحقيق و قضاء الحكم
محاكم القضاء الجزائي:
المحاكم الجزائية نوعان: محاكم عادية و محاكم استثنائية، أما المحاكم العادية فهي المحاكم التي خولها المشرع صلاحية النظر في الدعاوى الجزائية بصورة مستمرة و البت فيها من دون حاجة إلى وجود نص خاص، لأن اختصاصها هو الأصل، و المحاكم الاستثنائية هي المحاكم المصرح لها بأن تبت في بعض الجرائم المحالة إليها بنص صريح، و تكون عادة مؤقتة و صلاحيتها استثنائية.
المحاكم الجزائية العادية:
تختص هذه المحاكم في الفصل في جميع الدعاوى الجزائية، بصرف النظر عن نوع الجريمة أو طبيعتها أو صفة فاعلها، إلا ما استثنى بنص خاص و هذه المحاكم في تشريعنا هي: محاكم الصلح، محاكم البداية، محاكم الاستئناف، محاكم الجنايات، و محكمة النقض.
أولاً – محكمة الصلح:
تنظر في جميع المخالفات و بعض الجنح سواء كانت مذكورة في قانون العقوبات أو بعض القوانين الخاصة، و تؤلف من قاض واحد يساعده كاتب الجلسة. و تصدر أحكامها إما مبرمة و إما بالدرجة الأولى.
ثانياً – محكمة البداية:
تنظر المحاكم البدائية بالدرجة الأولى في جميع الجنح التي لم يعين القانون محاكم أخرى للنظر فيها. و تسري على الأحكام التي تصدرها الأصول المنصوص عليها، أي تفصل في جميع الجنح التي تخرج عن اختصاص محاكم الصلح. و تتألف من قاضٍ فرد واحد يدعى القاضي البدائي يساعده كاتب الجلسة، و تصدر أحكامها بالدرجة الأولى أو بالصورة المبرمة.
ثالثاً – محكمة استئناف الجنح:
هي المرجع الاستئنافي للأحكام التي تصدر في الجنح من محاكم الصلح و محاكم البداية، و تؤلف من ثلاثة مستشارين من محكمة الاستئناف، و تصدر أحكامها بحضور ممثل النيابة العامة و كاتب المحكمة.
رابعاً – محكمة الجنايات:
و هي غرفة استئنافية مشكلة من ثلاثة مستشارين بمن فيهم رئيس الحكمة تختص بمحاكمة مرتكبي الجنايات، و تعقد جلساتها بحضور ممثل النيابة العامة و كاتب المحكمة، و تنظر في الجرائم التي هي من نوع الجناية و كذلك في الجرائم التي هي من نوع الجنحة أو المخالفة المتلازمة مع الجناية المحالة إليها بموجب قراراتها صادر عن قاضي الإحالة، و لا تقبل أحكامها الطعن سوى بطريق النقض.
خامساً – محكمة النقض:
ليست درجة ثالثة من درجات التقاضي، فهي لا تفحص الوقائع، لكنها تدقق الأحكام التي تصدرها محاكم الموضوع من ناحية سلامة تطبيق النصوص القانونية و حسن تأويلها و تفسيرها، و تكفل بذلك تطبيق قواعد القانون الجزائي الموضوعية و الشكلية تطبيقاً عادلاً مستقراً موحداً يحقق المساواة لجميع المتقاضين، كما تؤمن وحدة الاجتهاد، و تتألف من رئيس و عدد من نواب الرئيس و المستشارين و تقسم إلى عدة دوائر دائرة مدنية و تجارية، و دائرة جزائية، و دائرة للأحوال الشخصية. و يجوز تعدد هذه الدوائر بقدر الحاجة. و قرارات كل دائرة يصدرها ثلاثة مستشارين. و إذا حال حائل دون قيام أحد المستشارين بأعماله، يقوم مقامه المستشار الأعلى درجة ثم الأقدم فيها.
و هذه المحكمة هي الوحيدة في سورية و مركزها مدينة دمشق. أما الدائرة الجزائية فإنها تفصل في الأمور التالية:
أ – الطعن بطريق النقض في الأحكام و القرارات القابلة لذلك الصادرة في المواد الجزائية.
ب – تعيين المرجع وفاقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية و إذا كان النزاع على الاختصاص واقعاً بين محكمة أو دائرة قضائية عادية و محكمة أو دائرة قضائية عسكرية، يستبدل أحد مستشارين الغرفة بضابط لا تقل رتبته العسكرية عن عميد.
ج – نقل الدعوى في المواد الجزائية.
د – جميع الطلبات الأخرى الداخلة في اختصاصها بموجب القوانين النافذة.


المحاكم الجزائية الاستثنائية:
المحاكم الاستثنائية هي التي ينشؤها المشرع لمده مؤقته وبتشريع خاص ويفوض لها حق الفصل في بعض انواع الجرائم بنص صريح مثل محاكم الاحداث ومحاكم امن الدوله العليا والمحاكم العسكريه
١- محاكم الاحداث: صدر قانون الاحداث الجارحين عام 1974 وتتكون محاكم الاحداث من:
١- محكمه الاحداث الجماعيه المتفرغه وغير المتفرغه برئاسه قاض وعضوين اصليين من حمله الشهادات العليا يلتقيهما وزير العدل وعضوين احتياطيين من بين العاملين في الدوله الذين ترشحهم وزارات التعليم العالي والتربيه والشؤون الاجتماعيه وتجري تسميتهم بمرسوم بناء على اقتراح وزير العدل وتكون مده ولايه اعضاء محاكم الاحداث الاصليين والاحتياطيين لمده سنتين قابله للتجديد في حاله انقضاء المده ويستمرون في ممارسه اختصاصاتهم حتى صدور مرسوم اخر وتعقد محكمه الاحداث الجماعيه بحضور ممثل عن النيابه العامه وتختص هذه المحكمه في النظر في الجنايات والجنح التي تجاوز عقوبتها الحبس سنه واحده
ثانيا - المحاكم العسكريه : هي المحاكم الجزائيه استثنائيه لها طابع الدوام والاستمرار وينظر في القضايا العسكريه القاضي الفرد العسكري، المحكمه العسكريه الدائمه، محكمه النقض العسكريه
أ - القاضي الفرد العسكري ينظر في الجنح والمخالفات التي تتناولها ولايه القضاء العسكري ويساعده كاتب الجلسه
ب - المحكمه العسكريه الدائمه مركزها دمشق ويجوز لها عند ضروره ان تعقد جلساتها في اي مكان اخر كما يجوز عند الضروره ايضا انشاء محاكم اخرى دائمه او مؤقته بمرسوم يصدر بناء على اقتراح القائد العام للجيش والقوات المسلحه يعين فيه صلاحياتها وتتالف هذه المحكمه من رئيس وعضوين وتعقد جلساتها بحضور ممثل النيابه العسكريه وكاتب الجلسه وتصدر احكامها بالدرجه الاخيره قابله للطعن بالنقض الا من استثني منها بنص خاص وتنظر في الجنايات وفي جميع الجرائم التي يرتكبها الضباط ولو كانت جرم المسند اليهم مخالفه او جنحه ويدخل في اختصاص القاضي الفرد العسكري
ج - محكمه التمييز العسكريه: تتالف من الغرفه الجزائريه في محكمه النقب بعد استبدال احد مستشاريها بضباط لا تقر رتبته العسكريه عن عميد وتنظر محكمه التمييز العسكريه في:
أ - الاحكام والقرارات القابله للتمييز الصادر عن المحاكم العسكريه وقضاه التحقيق العسكريين
ب - تعيين المرجع
ج - نقل الدعوى
د - طلبات اعاده المحاكمه
ولابد من الاشاره الى ان المحاكم العسكريه لا تنظر في دعاوي الحق الشخصي اي دعاوى التعويض الذي يقيمها المضرور من الجريمه وانما لابد له من مراجعه القضاء المدني العادي للحصول على حقوقه
ثالثا - محاكم أمن الدولة العليا: نص المرسوم التشريعي رقم ٤٧ تاريخ ١٩٦٨/٣/٢٨ على إحداث محكمة أمن دولة عليا، تمارس مهامها في مدينة دمشق أو في أية مدينة حسب مقتضيات الأمن، بأمر متن الحاكم العرفي . ولا يُحال إلى .. هذه المحكمة، إلا من قرر مجلس الوزراء، إحالته بمرسوم إليها، أو إحالة الحاكم العربي، وذلك في حالة انطواء الجريمة على خطر يهدد الأمن العام"، ويعود تقدير هذا الخطر إلى مجلس الوزراء أو إلى الحاكم العرفي. ويشمل اختصاص هذه المحاكم الأشخاص المدنيين والعسكريين مهما كانت حصانتهم أو صفتهم".
وتمتاز هذه التشريعي على أنه: المحكمة بأن قانونها أحلها من القيود القانونية، إذ نصت المادة / ٧ / من هذا المرسوم :
أ- مع الاحتفاظ بحق الدفاع المنصوص عليه في القوانين النافذة لا تتقيد محاكم أمن الدولة بالإجراءات الأصولية المنصوص عليها في التشريعات النافذة وذلك في جميع أدوار وإجراءات الملاحقة والتحقيق والمحاكمة.
ب - ويكون للنيابة العامة عند التحقيق جميع الصلاحيات المخولة لها ولقاضي التحقيق ولقاضي الإحالة بمقتضى القوانين النافذة.
ج- يمكن للمحكمة أن تحكم بالحقوق أو التعويضات المدنية عن الأضرار الناتجة عن الجرائم في الدعاوى التي تفصل فيها".
و قرارات هذه المحكمة مبرمة ولا يجوز الطعن فيها بأي طريق عادي أو
استثنائي، لكن أحكامها لا تكون نافذة إلا بعد التصديق عليها بقرار من رئيس جمهورية، وقرار رئيس الجمهورية مبرم وغير تابع لأي طريق من طرق الطعن أو المراجعة . ثالثا - محاكم أمن الدولة العليا: نص المرسوم التشريعي رقم ٤٧ تاريخ ١٩٦٨/٣/٢٨ على إحداث محكمة أمن دولة عليا، تمارس مهامها في مدينة دمشق أو في أية مدينة حسب مقتضيات الأمن، بأمر متن الحاكم العرفي . ولا يُحال إلى .. هذه المحكمة، إلا من قرر مجلس الوزراء، إحالته بمرسوم إليها، أو إحالة الحاكم العربي، وذلك في حالة انطواء الجريمة على خطر يهدد الأمن العام"، ويعود تقدير هذا الخطر إلى مجلس الوزراء أو إلى الحاكم العرفي. ويشمل اختصاص هذه المحاكم الأشخاص المدنيين والعسكريين مهما كانت حصانتهم أو صفتهم".
وتمتاز هذه التشريعي على أنه: المحكمة بأن قانونها أحلها من القيود القانونية، إذ نصت المادة / ٧ / من هذا المرسوم :
أ- مع الاحتفاظ بحق الدفاع المنصوص عليه في القوانين النافذة لا تتقيد محاكم أمن الدولة بالإجراءات الأصولية المنصوص عليها في التشريعات النافذة وذلك في جميع أدوار وإجراءات الملاحقة والتحقيق والمحاكمة.
ب - ويكون للنيابة العامة عند التحقيق جميع الصلاحيات المخولة لها ولقاضي التحقيق ولقاضي الإحالة بمقتضى القوانين النافذة.
ج- يمكن للمحكمة أن تحكم بالحقوق أو التعويضات المدنية عن الأضرار الناتجة عن الجرائم في الدعاوى التي تفصل فيها".
و قرارات هذه المحكمة مبرمة ولا يجوز الطعن فيها بأي طريق عادي أو
استثنائي، لكن أحكامها لا تكون نافذة إلا بعد التصديق عليها بقرار من رئيس جمهورية، وقرار رئيس الجمهورية مبرم وغير تابع لأي طريق من طرق الطعن أو المراجعة .



  • قضاه التحقيق وقضاه الحكم:

  • قضاه التحقيق:
    القضايا الجزائيه لا ترفع جميعها امام المحاكم المختصه للنظر فيها فهناك بعض القضايا لابد فيها من اجراء التحقيق وعلى قضاء التحقيق توفير الادله الكافيه للشكوى لاتهام لذلك يمكن القول ان وظيفه التحقيق تقوم على دعامتين اساسيتين الاولى جمع الادله وتقتضي اللجوء الى استعمال بعض السلطات والاختصاصات التي تيسر بلوغ هذه الغايه والثانيه الفصل في التحقيق اي اتخاذ القرارات في سماع الدعوى العامه وفي الاختصاص وفي كفايه الادله للاتهام واحاله المدعي عليه ليحاكم امام المحكمه المختصه
    فمهمه قضاء التحقيق الكشف عن عم فاعل الجريمه اذا كان مجهولا وجمع الادله من اجل الوصول الى مرتكب الجريمه الحقيقي كما ان التحقيق في الجنايات الزامي كذلك الحال في الجنح لابد من ان تحال الى قضاه التحقيق ثم يحيرها قضاه التحقيق الى المحكمه المختصه فالمهمة الاساسيه لقضاه التحقيق جمع الادله وفحصها وتقرير احاله المدعى عليه الى محاكم الحكم لمحاكمته او لتقرير منع محاكمته اذا وجدت انه لا توجد ادله كافيه على ادانته ويتالف قضاه التحقيق من قاضي التحقيق وقاضي احالة

  • قضاه الحكم:
    انا من مهمه اجهزه الحكم تتجلى في الفصل في موضوع الدعوى العامه واساسها وتضع المحكمه يدها على الدعوى العامه في الجنايات كما سبق وذكرنا باحاله من قاضي الاحاله اما في الجنح والمخالفات فتحال الدعوه اليها اما بقرار من القاضي المحقق واما بطريق الادعاء المباشر من قبل المضرور او النيابه العامه ومتى وضعت المحكمه يدها على الدعوى العامه بصوره قانونيه فانه يجب ان تبادر الى القيام بمهمتين اساسيتين:
    ١- اجراء تحقيق نهائي الذي تهدف من ورائه الى توفير عناصر القناعه الوجدانيه للوصول
    ٢- الفصل في الدعوه واصدار الاحكام فالتحقيق النهائي الذي تقوم به المحكمه خلال المحاكمه انما يهدف الى تحقيق الهدف الاساسي وهو الحكم في الدعوى
    وعلى المحكمه في النهايه ان تصدر قرارها بالبراءه او الادانه وتفرض العقوبه اللازمه او التدبير الاحترازي المناسب كما ان عليها تعيين مقدار التعويض الواجب ادائه للمدعي الشخصي ان وجد في الدعوى المحكوم فيها
    العناصر اللازمة لتشكيل المحاكم الجزائية:
    المحكمة الجزائية في الأصل تتألف من ثلاثة عناصر و هي: العدد المطلوب من القضاة، ممثل النيابة العامة، و كاتب الجلسة. و يكون تشكيل المحكمة باطلاً إذا لم يتم على هذا النحو. و البطلان هنا مطلق لتعلقه بالنظام العام.
    أولاً – العنصر القضائي:
    أي أن يتوفر العدد اللازم من القضاة كما نص القانون بالنظر إلى نوع كل محكمة ليكون تشكيل المحكمة صحيحاً، فإذا زاد العدد أو نقص عن المطلوب قانوناً كان التشكيل باطلاً.
    و يجب أن يكون تعيين القضاة صحيحاً، أي توافرت فيهم الشروط القانونية، كما أن التناقض و الخلل في تحديد أساء هيئة المحكمة يجعل الحكم مشوباً ببطلان في الإجراءات يؤثر في الحكم و يوجب نقضه.
    كما يجب الا يقوم بالقاضي الذي يجلس في المحكمه سبب يمنعه من النظر الدعوى فمثلا:
    ١- لا يجوز رقابه تحقيق ان يحكم في الدعوى التي حقق فيها
    ٢- لا يجوز للقاضي الذي قام بوظيفه النيابه العامه ان يحقق في القضيه ذاتها او يحكم فيها
    ٣- لا يجوز للقاضي ان ينظر في الطعن اذا كان الحكم المطعون فيه صادرا منه
    ٤- لا يجوز ان يصدر حكم في الدعوه الا من القاضي الذي اشترك فيه جميع اجراءات المحاكمه والا كان الحكم باطلا لانه صادر عن محكمه مشكله تشكيلا غير قانوني فيجب على القضاه ان يشتركوا في كل فقره من فقرات الحكم
    ثانياً - تمثيل النيابة العامة:
    باستثناء محاكم الدرجة الأولى، لأن النيابة العامة تكتفي بمشاهدة الأحكام الصادرة لسلوك طرق الطعن إذا احتاج الأمر، يجب أن يحضر أحد قضاة النيابة العامة جلسات المحاكم الجزائية، فتمثيل النيابة العامة في جلسات المحاكمة السرية أو العلنية في مقر المحكمة أو خارجها إجباري، و عدم تمثيلها يجعل من تشكيل المحكمة تشكيلاً مخالفاً للأصول و القانون و يؤدي إلى بطلان جميع الإجراءات المتخذة بما فيها الحكم الصادر.
    لكن تمثيل النيابة العامة أمام قضاء التحقيق ليس إلزامياً على الرغم من أنها تشكل جزءاً أساسياً من تكوين دائرة التحقيق.
    ثالثاً – كاتب الجلسة:
    إن حضور كاتب الجلسة ضروري لصحة تشكيل المحكمة، و كل عمل يجري دون حضوره يكون باطلاً. و يجب عليه أن يحلف اليمين القانونية أمام القاضي البدائي قبل مباشرة أول وظيفة يعين فيها. فالكاتب يجب أن يكون موجوداً في جلسات المحاكم سواء قضاء التحقيق أم قضاء الحكم ويدون كاتب المحكمة وقائع المحاكمة في محضر الجلسة ويوقعه مع هيئة المحكمة .
    ويشتمل هذا المحضر على تاريخ الجلسة وأسماء القضاة وممثل النيابة العامة والكاتب وأسماء الخصوم ووكلائهم وأقوالهم وأقوال الشهود. أي كل ما يجري في جلسات المحاكمة وتسجل فيه الأوراق التي تبرز. ويعد محضر الجلسة حجة على صحة ما أثبت فيه من الوقائع التي جرت أثناء المحاكمة ولا يجوز إثبات عكسها إلا بطريق الطعن بالتزويره.


القواعد العامة في الاختصاص الجزائي:
يمكن تعريف الاختصاص بأنه السلطة التي خولها المشرع للمحكمة لتبت في الدعوى أو في الدفع، أي إنه سلطة إحدى المحاكم في نظر دعوى معينة و الفصل فيها.
في الاختصاص على الصعيد الجزائي هو اعتراف يقر فيه المشرع في صلب نص قانوني بأن محكمة معينة هي أكثر المحاكم صلاحية للفصل في جريمة ما أو. لمحاكمة مدعى عليه ما. فإذا أقر القانون هذه الصلاحية لإحدى هذه المحاكم، قيل عنها إنها المحكمة المختصة أو ذات الاختصاص أو الولاية.
طبيعة قواعد الاختصاص:
إن قواعد الاختصاص هي من النظام العام، لأنها تتصل بمصلحة الهيئة الاجتماعية فهي وجدت لتأمين حسن سير العدالة الجزائية لا لتأمين مصلحة فردية خاصة، و يترتب على ذلك عدة نتائج قانونية:
1 – إن أطراف الدعوى الجزائية لا يجوز لهم أن يتفقوا على ما يخالف قواعد الاختصاص، و أي اتفاق مخالف لقواعد الاختصاص يعد باطلاً.
2 – يحق لأي طرف من أطراف الدعوى الدفع بعدم الاختصاص في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 – إن قضاء التحقيق و قضاء الحكم ملزم بأن يبحث من تلقاء ذاته في مسألة الاختصاص و يتثبت من اختصاصه، فإذا رأى أنه غير مختص امتنع عليه النظر في الدعوى و السير فيها، و وجب عليه أن يقرر عدم اختصاصه من تلقاء ذاته.
4 – تكون الأحكام و الإجراءات الصادرة عن مرجع غير مختص باطلة، و لا يؤدي قبول الخصوم بها (النيابة العامة و المدعي الشخصي و المدعى عليه) إلى اعتبارها صحيحة. غير أنه لا بد من مرجع قضائي صالح للحكم ببطلانها بعد الطعن بها أمامه و إلا احتفظت بكيانها بالرغم مما يشوبها من عيب ظاهر.
قواعد الاختصاص الجزائي الداخلي:
أولاً – الاختصاص الجزائي الشخصي:
الأصل أن يحاكم أي شخص ارتكب جريمة أمام المحاكم العادية، و هذا ما نصت عليه المبادئ الدستورية التي أوجبت أن يكون المواطنون جميعاً سواسية أمام القانون. لكن يتوجب في بعض الأحيان من أجل حسن سير العدالة أن يحاكم الشخص أمام محكمة خاصة بسبب مركزه الاجتماعي، أو عمره. أي بسبب توافر بعض الصفات الشخصية في ذات المدعى عليه.
و يؤخذ في الحسبان في تحديد الاختصاص الشخصي صفة المدعى عليه وقت ارتكاب الجريمة، و ليس وقت رفع الدعوى. فالأحداث على سبيل المثال يحاكمون أمام محاكم خاصة بهم هي محاكم الأحداث فإذا ارتكب حدث جريمة و تجاوز سن الثامنة عشرة لوقت إقامة الدعوى فجريمته تبقى من اختصاص قضاء الأحداث.
كما أن العسكريين يحاكمون أمام محاكم خاصة بهم هي المحاكم العسكرية و لكن إذا ارتكب الشخص جريمته قبل أن يكتسب الصفة العسكرية فيحاكم أمام المحاكم العادية.
إن توافر صفة الحدث في شخص الجاني، و توافر الصفة العسكرية، تجعل الاختصاص معقوداً لقضاء الأحداث أو القضاء العسكري دون غيرها.
فالصفات الشخصية هي التي يأخذها المشرع بالحسبان و يعتمدها معياراً من أجل توزيع الاختصاص بين القضاء العادي و القضاء الاستثنائي.
ثانياً – الاختصاص الجزائي النوعي:
يتحدد الاختصاص النوعي للمحاكم حسب جسامة الجريمة المقترفة. و قد قسم المشرع الجرائم حسب جسامتها إلى جنايات و جنح و مخالفات.
و تكون الجريمة جناية أو جنحة أو مخالفة، حسبما يعاقب عليها القانون بعقوبة جنائية أو جنحية أو تكديرية. فالمشرع حدد جسامة الجرائم وفقاً للعقوبات المقررة لها.
إن محكمة الصلح تنظر في دعاوى المخالفات و بعض الجنح البسيطة، و محكمة البداية تنظر في الدعاوى الجنحية غير الصلحية، و محكمة الجنايات مختصة بدعاوى الجنايات.
و لا تتقيد المحكمة المرفوعة الدعوى أمامها بالوصف الذي وقعت به. كما أن اختصاص المحكمة النوعي مقصور على الفعل الذي وضعت يدها عليه بصورة قانونية، فلا تستطيع أن تحكم على المدعى عليه بجرائم أخرى ارتكبها لكن للنيابة العامة لم تقم الدعوى العامة عليه من أجلها.
كما أن المحكمة الجزائية تختص بنظر الدعوى العامة و الدعوى الشخصية الناشئة عن الجريمة ذاتها، كما تنظر في الدعاوى العامة و الدعوى الشخصية الناشئة عن الجريمة ذاتها، كما تنظر في الدعاوى الفرعية الطارئة أثناء النظر في الدعاوى الأصلية تطبيقاً لمبدأ قاضي الأصل هو قاضي الفرع.


ثالثاً – الاختصاص الجزائي المكاني:
نصت المادة من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه:
"تقام دعوى الحق العام على المدعى عليه أمام المرجع القضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن المدعى عليه أو مكان إلقاء القبض عليه".
أي إن الاختصاص الجزائي الداخلي يتعين بين المحاكم ذات النوع الواحد أو الدرجة الواحدة بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة، أو حل إقامة المدعى عليه، أو المكان الذي تم فيه إلقاء القبض عليه. و الاختصاص المكاني في المواد الجزائية هو من النظام العام، و لا يختلف في ذلك عن الاختصاص الجزائي النوعي و الاختصاص الجزائي الشخصي.
أ – مكان وقوع الجريمة: المحكمة الطبيعية التي يجب أن تحاكم المجرم هي محكمة المكان الذي وقعت فيه الجريمة. ففي هذا المكان توجد آثار الجريمة و الشهود الذين شهدوا وقوعها. كما أن التحقيق يكون فيها أسرع و أسهل. إضافة إلى أن الجريمة حين ارتكبت تكن قد أحدثت قلقاً و اضطراباً في هذا المكان، فمحاكمة الشخص في هذا المكان تكون أد وقعاً في نفوس الناس و أدعى إلى اطمئنانها و أكثر عبرة و تأثيراً.
لتحديد مكان وقوع الجريمة يجب أن تؤخذ بالحسبان الأفعال و العناصر التي تؤلف أركان الجريمة دون الأفعال الإعدادية التي لا يعاقب عليها القانون، لأنها ليست جزءاً من الجريمة و لا يعاقب عليها الفاعل إلا إذا كانت تؤلف في حد ذاتها جريمة. و لكن كيف يعين مكان ارتكاب الجريمة؟


للإجابة عن هذا السؤال لا بد لنا من التمييز بين عدة أنواع من الجرائم:
1 – الجريمة الوقتية: لا ريب في أن ما يجب أن يؤخذ بالحسبان هو الأفعال التنفيذية المكونة للجريمة، أما الأفعال التحضيرية فيجب إهمالها لأنها ليست جزءاً من الجريمة و لا يعاقب الفاعل عليها إلا إذا كانت في حد ذاتها من الجرائم. لذلك فإن كل مكان ارتكب فيه فعل تنفيذي يعد مكاناً للجريمة فلو اختطف المجرم ضحيته في مكان و قتله في مكان آخر، فإن محكمتي المكانين تكونان مختصتين على السواء. كذلك إذا اختلف مكان وقوع الفعل عن مكان حدوث النتيجة، عُد كل من المكانين محلاً لوقوع الجريمة. و في حالة الشروع. "في حالة الشروع تعتبر الجريمة أنها وقعت في كل مكان وقع فيه عمل من أعمال التنفيذ ...".
فلو أراد شخص أن يسمم شخصاً آخر، فبدأ محاولته في دمشق و لكن الشخص لم يشرب الكأس التي قدمت إليه فتبعه إلى حمص، و بذل جهوداً جديدة لإسقائه المادة القاتلة، و لكن يقظته حالت دون تجرعه المادة السامة، غير أنه تمكن من القضاء عليه في حلب، فإن محاكم دمشق و حمص و حلب تكون مختصة في النظر في جرم القتل، لأنه وقع في كل منها عمل من أعمال البدء بالتنفيذ.
2 – الجريمة المستمرة: يعد مكان الجريمة كل محل تقوم فيه حالة الاستمرار. فمن يخفي مالاً مسروقاً و ينتقل به من دمشق إلى حمص و بعدها إلى حلب و تكون كل محكمة من محاكم هذه المدن الثلاث مختصة مكانياً للنظر في هذه الجريمة.


3 – جريمة الاعتياد: و هي التي تتكون من عدة أفعال، و لا يعد كل فعل على حدة جريمة، كجريمة المراباة أو الإقراض بربا فاحش. و تكون كل المحاكم التي وقع في منطقتها أحد الأفعال التي تكون جزء العادة، مختصة في النظر في الجريمة.
4 – الجريمة المتتابعة: و هي جريمة مركبة تتكون من أكثر من فعل واحد رغم أن كلاً منها يعد في ذاته جريمة إلا أنها تعد جريمة واحدة لارتباطها جميعاً بوحدة الغرض بحيث تؤلف مشروعاً إجرامياً واحداً، كسرقة المستندات من أمكنة مختلفة، تقع في دائرة عدة محاكم، فإن كل محكمة وقع فيها واحد من هذه الأفعال تكون مختصة، لأن كل فعل يعد بذاته جريمة كاملة أصلاً.


ب – مكان موطن الفاعل:
أجاز المشرع محاكمة المدعى عليه أمام محكمة حل إقامته، و مكان إقامته هو المكان الذي يقيم فيه حقيقة، و ليس الموطن القانوني المعروف في القوانين المدنية (أي مكان قيد النفوس)، فمحل إقامته الفعلي هو المكان الذي يقيم فيه و يسكنه عادة و يتخذ منه مركزاً لأعماله، لأن محكمة مكان إقامته هي الأقدر على التعرف على المعلومات المتعلقة بشخص المتهم و سوابقه. و من المحتمل أن يغير الفاعل موطنه بعد ارتكاب الجريمة، و في هذه الحال يبقى الاختصاص للمحكمة التي وشرت إجراءات القضية في دائرتها، و ليس للمحكمة التي انتقل إلى دائرتها الإدارية.


ج – محل إلقاء القبض على الفاعل
قد يكون من المصلحة أيضاً أن يحاكم المتهم حيث يلقى القبض عليه، لأنه يكون من السهل جمع الأدلة التي تتعلق بالدعوى أو بشخص المتهم، و قد يكون أفضل للعدالة محاكمة المتهم في مكان القبض عليه إما تفادياً لاحتمال هربه أو من أجل السرعة، و في الجرائم التافهة كالمخالفات حتى لا تكلف الدولة نفقات النقل.
و هكذا نرى أن الاختصاص المكاني ينعقد لهذه المحاكم الثلاث أي: المحكمة التي يقع في دائرتها مكان ارتكاب الجريمة، و المحكمة التي يكون للمدعى عليه في دائرتها موطن أو محل إقامة، و المحكمة التي يلقى القبض في دائرتها على المتهم. و هذه القواعد تتناول طبعاً الجرائم التي تقع داخل البلاد. كالسوري الذي يرتكب جناية أو جنحة خارج سورية و يعاقب عليها القانون السوري، فإن الاختصاص المكاني في مثل هذه الحالة ينعقد إما لمحكمة محل إقامته، أو مكان إلقاء القبض عليه.
أما إذا لم يكن له موطن في سورية أو لم يلق القبض عليه في سورية، فإن الدعوى تقام أمام محكمة العاصمة أي دمشق.
أما إذا كان الفاعل أجنبياً لا م وطن له في سورية و ارتكب جريمته خارج سورية، و لم يقبض عليه فيها، و إنما استرد استرداداً، فتكون محكمة العاصمة هي المختصة أي دمشق.
لكن ما الحل إذا حدث تنازع في الاختصاص المكاني، و أي الأنواع الثلاثة من الاختصاص المكاني يقدم على سواه في حالة تنازعها؟
مثال: إذا ارتكبت الجريمة في حلب، و مكان إقامة الجاني في دمشق و ألقي القبض عليه في حمص، فهنا كل المحاكم تكون مختصة في إقامة الدعوى العامة. فإذا تمسكت هذه المحاكم الثلاث بالاختصاص المكاني، ففي هذه الحالة يتبع التسلسل أي تكون الأفضلية لمكان وقوع الجريمة، ثم مكان إقامة المدعى عليه، ثم مكان إلقاء القبض عليه. لكن محكمة النقض عدلت عن هذا الاتجاه فقررت الهيئة العامة: "بإن قواعد الاختصاص المكاني في القضايا الجزائية من النظام العام و يراعى في تطبيق هذه القاعدة أن لا أفضلية لمحكمة على أخرى إلا بالأسبقية في رفع الدعوى أمام محاكم الأمكنة الثلاثة".
أما إذا اقترفت الجريمة في عدة مناطق و كانت إحدى هذه المناطق مكاناً لإقامة المدعى عليه، فإنها تأخذ الأفضلية على غيرها لأنها جمعت مكانين، مكان اقتراف الجريمة و مكان إقامة الفاعل.
امتداد الاختصاص
إن قواعد الاختصاص هي من النظام العام. و لكن الضرورات القانونية تقتضي أحياناً أن يمتد اختصاص إحدى المحاكم ليشمل النظر في قضية هي في الأصل ليست من اختصاصها.
فامتداد الاختصاص يعني تخويل محكمة جزائية سلطة الفصل في دعوى تخرج بالأصل من اختصاصها سواء من حيث نوع الجريمة أو من حيث شخص المدعى عليه أو بالنسبة للمكان، و ذلك من أجل تمكين المحكمة من التطبيق السليم للقانون و تأمين حسن سير العدالة إلى جانب ما يحققه هذا الأمر من توفير للجهد و الوقت و المصاريف القضائية. و حالات امتداد الاختصاص هي:
أولاً – الاختصاص الشامل لمحكمة الجنايات:
"إذا اعتبرت المحكمة أن الفعل المسند إلى المتهم لا يؤلف جناية بل جنحة أو مخالفة تبقي يدها على الدعوى و تحكم بها".
فالأصل هو أن محكمة الجنايات لا تختص إلا في نظر الدعاوى المحالة إليها بالجنايات، و عليه فإذا أحيلت الدعوى إلى محكمة الجنايات على أنها جناية ثم تبين لهذه المحكمة أن الإحالة جرت خطأ، و أن الفعل في حقيقته هو جنحة أو مخالفة، فتبقي يدها على الدعوى و تنظر فيها و تحكم فيها، و لا يجوز لها أن تقضي بعدم اختصاصها. فنص القانون صريح في هذا الصدد و يستند على اعتبارات عملية من جهة و على أن من يملك الأشد يملك الأخف من جهة أخرى.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

وتتناول الاسترا...

وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...

As a core compo...

As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...