لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

تركي، يحكي لي عن معاناته مع مرض الإيدز، كانت علامات التدين واضحة على ملامحه وهو يقول: أنا الآن أعرف مشاعر المصابين بالإيدز، وأعرف حياتهم القاسية التي يعيشونها كل يوم.يقول تركي: \"في أحد الأيام ذهبت إلى المستشفى وتبرّعت بدمي كإجراء طبيعي تعوّدت على القيام به كل فترة، وقالوا نريدك أن تأتي إلينا غداً. حاولت أن استفسر عن هذا الطلب المفاجئ، فقال لي المتصل: هناك مشكلة فقط نريد أن نسألك حولها.توجهت إلى المستشفى حسب أمرهم. وقلت: أنا فلان، لماذا طلبتموني؟ فقال لي: لا أعلم، وأجلسني وأغلق الباب عليّ طالباً مني الانتظار حتى يأتي الطبيب.لحظات محيرة راودتني فيها الشكوك، التي سرعان ما قطعها عليّ الطبيب الذي أطلق عليّ وابلاً من الأسئلة الغريبة المفاجئة. هل سبق أن نُقل لك دم؟ هل أصلحت أسنانك خارج السعودية؟ ثم بادرني بسؤال نزل عليّ كالصاعقة هل لك علاقات محرمة؟
فأجاب بثلاثة أحرف فقط: (نعم)
لا أستطيع أن أصف تلك اللحظة. الأمر الوحيد الذي أتذكره جيداً أنني حاولت أن أبكي فلم أستطع. وتم التأكيد على النتيجة في الرياض. قلت: قد تكون العينة ليست لي. أريد فحصاً آخر. فقال: لك ما تريد. كيف أُصبت بهذا المرض؟ من أين جاءني؟ لا إله إلا الله. كانت ليلة انتظار وتأمل في هذه الدنيا التي تنكمش في لحظة حتى تخنق أنفاسك.في صباح اليوم التالي توجهت إلى المستشفى، وكانت النتيجة (أنت مصاب بالإيدز).حسم الأمر. أنا مصاب بالإيدز. لم يتبق من حياتي إلاّ القليل،وعشت حياتي شارد الذهن، أفكر كيف سأمضي بقية حياتي
لكني استفقت حين وجدت نفسي أنساق إلى جهنم. وأنا أعاني من ضيق في تنفسي، وكأن الأجواء لم تعد تحمل الأوكسجين الكافي، هربت إلى الصحراء، وبدأت أتأمل في حالي، هل انتحر؟ أم أرحل عن أهلي إلى غير رجعة؟ لقد جلبت لأهلي العار، سأكون منبوذاً بين الناس.توقفت عن التفكيرº لأن عقلي لم يعد يقدر على المزيد، رجعت إلى المنزل، فدفعته جانباً، وأبعدته عني خوفاً عليه أن يصيبه مكروه، فنظر إلي نظره استغراب وعتاب قطّعت نياط قلبي.بقيت على هذه الحال أسبوعاً كاملاً لم أبح بحالي لأحد. أحسست أني سوف أنهار، سأصرخ إذا لم أطفئ النار التي تلتهم أحشائي.فخطرت في بالي فكرة أن أقول إني مصاب بالسرطان بدل الإيدز، فإذا أنا بدون مقدمات أتكلم مع جاري يزيد، و أخبرته أني مصاب بالسرطان، في عينيه، وكان كلامه لي بلسماً وطمأنينةº لأنه ذكرني بقدرة الخالق - عز وجل -،وبعد أسبوع جاء موعد مراجعتي بجدة، سافرت إلى جدة، ولم يعلم بسفري إلاّ صديقي يزيد. يا رب يا رب.ذهبت بعدها إلى المستشفى، ولم أقدر على المكوث في المستشفى،بقيت على هذه الحال عدة أشهر انعزلت فيها عمن حولي، وأتأمل في حالي.وفي أحد الأيام أتى إليّ يزيد يطلب مني السفر معه إلى الرياض لزيارة إخوانه وعمل فحوصات في مستشفيات الرياض لتطورها في كشف المرض، وبعد إقناع وإصرار، سافرت معه بعد أخذي موعداً من المستشفى في الرياض يصادف وقت وجودي في الرياض. ثم رجعت إلى مدينتي بالمنطقة الشمالية،ارتجفت، أخبرت أخي يزيد بالموضوع الذي عجز عن التعبير عن فرحته إلاّ بنظراته المسرورة.أصبح الصباح وكلي سعادة وراحة، توجّهت إلى المستشفى، وأرسلوها إلى الرياض، وبعد يومين رجعت لهم أستفسر عن الفحص المبدئي فكان المسؤول يتهرب مني، وأقفل في وجهي باب الأمل.لا أدري أنا مصاب أم سليم،ـ نعم.أجبته بكل برود: متأكدين؟
الرياض أكد مرة أخرى أنك سليم، ولا تحمل المرض.


النص الأصلي

تركي، شاب سعودي مقيم في المنطقة الشمالية من المملكة العربية السعودية، يحكي لي عن معاناته مع مرض الإيدز، كانت علامات التدين واضحة على ملامحه وهو يقول: أنا الآن أعرف مشاعر المصابين بالإيدز، وأعرف حياتهم القاسية التي يعيشونها كل يوم.
يقول تركي: "في أحد الأيام ذهبت إلى المستشفى وتبرّعت بدمي كإجراء طبيعي تعوّدت على القيام به كل فترة، وبعد مدة اتصل بي المستشفى، وقالوا نريدك أن تأتي إلينا غداً. حاولت أن استفسر عن هذا الطلب المفاجئ، فقال لي المتصل: هناك مشكلة فقط نريد أن نسألك حولها.


توجهت إلى المستشفى حسب أمرهم.. ذهبت إلى الموظف الذي كلمني، وقلت: أنا فلان، لماذا طلبتموني؟ فقال لي: لا أعلم، وأجلسني وأغلق الباب عليّ طالباً مني الانتظار حتى يأتي الطبيب.


لحظات محيرة راودتني فيها الشكوك، التي سرعان ما قطعها عليّ الطبيب الذي أطلق عليّ وابلاً من الأسئلة الغريبة المفاجئة... هل سبق أن نُقل لك دم؟ هل أصلحت أسنانك خارج السعودية؟ ثم بادرني بسؤال نزل عليّ كالصاعقة هل لك علاقات محرمة؟


فقلت له: ما الموضوع يا دكتور؟ كأنك تريد أن تقول إني مصاب بالإيدز؟


فأجاب بثلاثة أحرف فقط: (نعم)


لا أستطيع أن أصف تلك اللحظة.. الأمر الوحيد الذي أتذكره جيداً أنني حاولت أن أبكي فلم أستطع.. تمالكت نفسي، وسألت الطبيب: هل أنتم متأكدون؟ فقال: نعم، وتم التأكيد على النتيجة في الرياض. قلت: قد تكون العينة ليست لي.. أريد فحصاً آخر. فقال: لك ما تريد. تعال في الغد وسوف نعمل لك فحصاً آخر.


خرجت من المستشفى وقدماي لا تقوى على حملي، كيف أُصبت بهذا المرض؟ من أين جاءني؟ لا إله إلا الله.. كنت أسلي نفسي في تلك اللحظة القاتلة بأن النتيجة خاطئة، وغداً سوف يتضح ذلك.


لم أنم تلك الليلة.. كانت ليلة انتظار وتأمل في هذه الدنيا التي تنكمش في لحظة حتى تخنق أنفاسك.


في صباح اليوم التالي توجهت إلى المستشفى، تقودني خطوات الأمل والرجاء، وأجريت الفحص.. انتظرت وأنفاسي تتلاحق ودقات قلبي تتسارع.. وكانت النتيجة (أنت مصاب بالإيدز).


حسم الأمر.. أنا مصاب بالإيدز.. لم يتبق من حياتي إلاّ القليل،


وعشت حياتي شارد الذهن، أفكر كيف سأمضي بقية حياتي


في تلك اللحظة كان أول من استقبلني إبليس اللعين، وقام بإعطائي الحل السريع لهذه المشكلة: الانتحار، غرقت في التفكير بالطريقة والوسيلة وكيف سأنتحر، لكني استفقت حين وجدت نفسي أنساق إلى جهنم. تعوذت بالله من الشيطان الرجيم، واستجمعت أنفاسي، وخرجت من المستشفى، وأنا أعاني من ضيق في تنفسي، وكأن الأجواء لم تعد تحمل الأوكسجين الكافي، هربت إلى الصحراء، وبدأت أتأمل في حالي، وما آل إليه أمري، هل انتحر؟ أم أرحل عن أهلي إلى غير رجعة؟ لقد جلبت لأهلي العار، ابنهم الصغير مصاب بالإيدز.. سأكون منبوذاً بين الناس...


توقفت عن التفكيرº لأن عقلي لم يعد يقدر على المزيد، رجعت إلى المنزل، ولما دخلت أتى إليّ ابن أخي مسرعاً لكي يقبلني، فدفعته جانباً، وأبعدته عني خوفاً عليه أن يصيبه مكروه، فنظر إلي نظره استغراب وعتاب قطّعت نياط قلبي.


بقيت على هذه الحال أسبوعاً كاملاً لم أبح بحالي لأحد.. أحسست أني سوف أنهار، إذا لم أتكلم بما يجول في خاطري، إذا لم أفجّر القنبلة التي يشتعل فتيلها في فؤادي، سأصرخ إذا لم أطفئ النار التي تلتهم أحشائي.. لكن من هو الشخص الذي أحادثه وأبوح له بسري ولن يتخلى عني؟


فخطرت في بالي فكرة أن أقول إني مصاب بالسرطان بدل الإيدز، فإذا أنا بدون مقدمات أتكلم مع جاري يزيد، و أخبرته أني مصاب بالسرطان، فصمت، ولم يتكلم ورأيت التأثر بادٍ, في عينيه، وكان كلامه لي بلسماً وطمأنينةº لأنه ذكرني بقدرة الخالق - عز وجل -، وقد قال لي كلمة كانت الأمل لي بعد اللهº إذ قال: "والله يا تركي عندي إحساس أن ما فيك شي!! ".


وبعد أسبوع جاء موعد مراجعتي بجدة، سافرت إلى جدة، ولم يعلم بسفري إلاّ صديقي يزيد. ذهبت أولاً إلى مكة واعتمرت، وتشبثت بأستار الكعبة: اللهم نجّني واحمني من هذا المرض.. يا رب يا رب... !!


ذهبت بعدها إلى المستشفى، ولما دخلت أحسست بجدران المستشفى قد أطبقت على صدري، ولم أقدر على المكوث في المستشفى، وخرجت دون أن يراني الطبيب، وعدت أدراجي.


بقيت على هذه الحال عدة أشهر انعزلت فيها عمن حولي، وأتأمل في حالي.


وفي أحد الأيام أتى إليّ يزيد يطلب مني السفر معه إلى الرياض لزيارة إخوانه وعمل فحوصات في مستشفيات الرياض لتطورها في كشف المرض، وبعد إقناع وإصرار، سافرت معه بعد أخذي موعداً من المستشفى في الرياض يصادف وقت وجودي في الرياض. ذهبت إلى المستشفى، وأخذوا عينة من دمي، ثم رجعت إلى مدينتي بالمنطقة الشمالية، أنتظر صدور نتيجة فحص الرياض، وبعد مضي أسبوعين إذا مستشفى منطقتنا يطلب مني عينة جديدة من الدم، طلبت منهم أن يخبروني ما الأمر؟ وبعد إلحاح اخبروني أن نتيجة فحص الرياض كانت سليمة، ولم تشر إلى وجود المرض.


ارتجفت، لم أعرف ماذا أقول، أخبرت أخي يزيد بالموضوع الذي عجز عن التعبير عن فرحته إلاّ بنظراته المسرورة.


أصبح الصباح وكلي سعادة وراحة، توجّهت إلى المستشفى، وسحبوا عينة من دمي، وأرسلوها إلى الرياض، وبعد يومين رجعت لهم أستفسر عن الفحص المبدئي فكان المسؤول يتهرب مني، لكنه أخبرني مؤكداً أنني مصاب، والفحوصات التي أُجريت لي في الرياض كانت تقيس المناعة فقط. وخرجت من عنده أجر خطاي، وأقفل في وجهي باب الأمل.


لا أدري أنا مصاب أم سليم، كل ما أعرفه أنني شارد لا أستوعب ما الذي يجري حولي، بعد أسبوع إذا الجوال يرن في الصباح..


ـ نعم..


ـ أهلا تركي.. أبشرك أنت سليم.


أجبته بكل برود: متأكدين؟


فقال لي: نعم كل التأكد.. الرياض أكد مرة أخرى أنك سليم، ولا تحمل المرض.


أقفلت السماعة، هرعت إلى أمي لأخبرها بالخبر ووقفت عند الباب.. وتذكرت أنها لا تعلم وخفت عليها.. ولم أخبرها.


ثم اتصلت على أخي يزيد وعانقته وقبلته، وأخبرته بالخبر، وقد جن جنونه من شدة الفرح، فرحة لم أر مثلها من قبل.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

يحتوي جزيء الحم...

يحتوي جزيء الحمض النووي (البصمة الوراثية) على المعلومات التي تحتاجها جميع الخلايا الحية في جسم الإنس...

أ ىاعت لِ نامإ...

أ ىاعت لِ نامإا :لوأا لصأا ثدمإا اقده قص الب و ، {ةف ح سإا ماعو {يةعو ،{سثسأو نمعلا اقه ل أ وه ...

احتالل مدينة ال...

احتالل مدينة الجزائر، ومهما كانت اسبال تلك، فقد واجن الحعل الجزائره التوسعات الفرنسية بمقاومات عديد...

The most obviou...

The most obvious aspect of the display is the ‘retriever’ animation. However, it is questionable wh...

عندما أأبرص الش...

عندما أأبرص الش يخ القرش , هجز حريته وربط احلبل هبا فامي اكن يراقب القرش وهو قادم حنوه ، واكن احلبل ...

المحبة تعد أحد ...

المحبة تعد أحد المواضيع المركزية في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد. تعتبر المحبة في النصوص المق...

:كزي لقمع الفسا...

:كزي لقمع الفسادالطبيعة القانونية للديوان الر كزي لقمع ملفساد، بوجب ملادة 42مكرر من ملقانون رقم 10-6...

A novel WDM-RoF...

A novel WDM-RoF system scheme for the next generation 5G mobile communication is proposed in this pa...

ومع ذلك توجد ثم...

ومع ذلك توجد ثمة فوارق بينهما منها: ١ تنصرف أبحاث علم العقاب إلى الإجراءات التى يمكن اتخاذها بعد وق...

احرص على الاستم...

احرص على الاستماع للمريض: يجب أن تكون متفهمًا ومستعدًا للاستماع إلى مخاوف المريض واحتياجاته. شرح الت...

‎لصناعات القائم...

‎لصناعات القائمة في قارة أمريكا اللاتينية : ‎أهم الصناعات القائمة ‎صناعات استخراجية مثل النفط والغاز...

أ - المؤشرات ال...

أ - المؤشرات الإقتصادية: 1 نصيب الفرد من الناتج المحلي: يعد هذا المؤشر من مؤشرات القوة الدافعة للنمو...