لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (0%)
وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى المساس بها حيث تنص المادة 42 من الأمر سالف الذكر على أنه "يجب على الموظف تجنب كل فعل يتنافى مع طبيعة مهامه ولو كان ذلك خارج الخدمة ،
النص الأصلي
وهو إجراء أساسي مؤقت الهدف منه إقصاء الموظف من الخدمة لمدة في انتظار إحالة ملفه التأديبي على اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المجتمعة كمجلس تأديبي ، ويتم هذا الإجراء من طرف السلطة التي لها
صلاحية التعيين (2)
وذلك بموجب مقرر يبلغ به الموظف عن طريق الرئيس السلمي للموظف المعني ونتم عملية التبليغ رسميا مقابل إشعار بالاستلام ونظرا للآثار التي قد يرتبها إجراء التوقيف المؤقت على الموظف ، فإن القانون قيد سلطة التعيين بحالتين للجوء إليه ويتمثل في : ــ حالة ارتكاب الموظف لخطأ جسيم يمكن أن يؤدي إلى عقوبة تأديبية من الدرجة الرابعة ــ حالة متابعة الموظف جزائيا ، بحيث لا تسمح ببقائه في منصبه وذلك طبقا لنص المادة 173 و174 من الأمر 06/03 .(3)
3 أخطار المجلس التأديبي :
كما نصت عليه المادة 166 من الأمر 06/03 نجد أن المشرع الجزائري قد ألزم سلطة التي لها صلاحيات التعيين بضرورة إخطار المجلس التأديبي وذلك بموجب مقرر مبرر حي جاء في نص المادة ما يلى يجب أن يخطر المجلس التأديبي ، بتقرير مبرر من السلطة التي صلاحيات التعيين في اجل لا يتعدى خمسة وأربعين (45) يوما ابتداء من تاريخ معاينة الخطأ كما يتضح من النص أن المشرع قيد المجلس التأديبي بأجل محدد لدراسة القضية ، وفي حالة عدم احترام هذا الأجل فإن ذلك يترتب عليه سقوط الخطأ المنسوب للموظف (4)
1/ الأمر رقم 66/155 المؤرخ في 08/06/1966 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم ج . ر . د عدد 47 الصادرة بتاريخ 26/06/1966 .
2 / سعيد مقدم ، المرجع السابق ص 448 .
3/ المادة 174/173 من الأمر المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
4// المادة 166 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية1ـ المادة 166 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
بالإضافة إلى ذلك فقد منح المشرع الجزائري للموظف المتابع تأديبيا حق إطلاع على ملفه التأديبي إلى جانب إعلامه بالتهم المنسوبة إليه وذلك في أجل خمسة عشر (15) يوما ابتداء من تحريك الدعوى التأديبية وهذا من أجل تمكينه من ممارسة حقه في الدفاع ورد التهم المنسوبة أليه (1)
حيث يتم إعلام الموظف المعني كتابيا بمكان بتاريخ الاطلاع على ملفه التأديبي مع إشعار بالاستلام ، وفي حالة رفضه الاطلاع على هذا الملف فإن الإجراءات التأديبية تتواصل في حقه .
4 / مثول الموظف المتابع أمام لجنة التأديب
يتعين على الموظف الذي يحال على اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء والمجتمعة كمجلس تأديبي المثول شخصيا إلا إذا حالت قوة قاهرة دون ذلك ، حيث يبلغ بتاريخ مثولة قبل خمسة عشر (15) يوما على الأقل بواسطة البريد الموصى عليه مع وصل استلام حيث يبين الاستدعاء مكان وتاريخ وساعة إنعقاد المجلس التأديبي وأسباب الاستدعاء إلى جانب ضمانات الدفاع .
كما يمكن للموظف المعني أن يلتمس من اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء والمنعقدة كمجلس تأديبي تمثيله من قبل مدافعة وذلك بتقديمه لمبرر مقبول ، وبالإضافة إلى ذلك يمكن للموظف المحال على المجلس التأديبي الاستعانة بمدافع أو موظف يختاره بنفسه ، وتمكين الحكمة من استدعاء الموظف أمام لجنة التأديب في مناقشة الخطأ التأديبية المنسوبة إليه واستجوابه مع تقديم دفاع كتابيا أو شفويا أو إحضار شهود لرد إتهمات السلطة التأديبية ، كما يمكنه الاستعانة بمدافع سواء كان محاميا أو أحد زملائه في السلك الوظيفي وفي حالة عدم حضور الموظف والذي تم إستدعاء بطريقة قانونية أو في حالة رفض التبرير الذي قدمه ، فإن المتابعة التأديبية تستمر في شأنه (2)
1 ، المادة 168/167 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
2 / المادة 169/168 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
كما تجدر الإشارة أنه يمكن للمجلس التأديبي أن يطلب من السلطة الرئاسية فتح تحقيق في حالة وجود غموض أو تهام ، خاص إذا كان الخطأ جسيما وبذلك تسد الثغرات ويحول ذلك دون وقوع في الخطأ وهذا ما أكدته المادة 171 حيث جاء فيها ، يمكن للجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة المجتمعة كمجلس تأديبي طلب فتح تحقيق إداري من السلطة التي لها صلاحية التعيين ، قبل البث في القضية المطروحة (1)
5 / مرحلة الأخذ بالرأي الاستشاري للمجلس التأديبي :
بالرجوع إلى نص المادة 165 من الأمر 06/03 نجد أن المشرع قد منح للسلطة الرئاسية صلاحية توقيع العقوبات التأديبية من الدرجة الأولى والثانية وذلك بموجب مقرر مبرر بالإضافة على حصولها على توضيحات كتابية من الموظف المعني ، ويكون بذلك الأخذ برأي المجلس التأديبي (2)
وذلك نظرا لخطورة هذه العقوبات وما قد يترتب عنها من أثار تتعلق بالمسار المهني للموظف كونها قد تصل لغاية فصل الموظف من منصة
كما أكد المشروع على ضرورة توفر النصاب القانوني لتشكيل هذه اللجان لكي تصح مداولاتها ، حيث أكدت المادة 19 من المرسوم 84/10 المحدد لاختصاص اللجان المتساوية الأعضاء على ضرورة حضور اجتماعات هذه اللجان ثلاثة أرباع عدد أعضائها على الأقل ، وفي حالة عدم توفير هذا النصاب يستدعي من جديد أعضاء اللجنة خلال الثمانية أيام ، وعندئذ يصح اجتماعها إذا حضر نصف عدد أعضائها (3)
1/ المادة 171 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
2// المادة 165 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
3 / ا المادة 19 من المرسوم 84/10 المحدد لاختصاص اللجان المتساوي الأعضاء وتشكيلها وتنظيمها وعملها
6 / مرحلة إصدار القرار التأديبي وتبليغه
بالرجوع إلى نص المادة 165 سالفة الذكر نجد أن السلطة المختصة بإصدار القرار التأديبي هي السلطة التي لها صلاحية التعيين ، فالنسبة للعقوبات من الدرجة الأولى والثانية فإن السلطة الإدارية هي المختصة بتلك العقوبات والتي تصدرها بموجب مقرر مسبب دون استشارة مجلس التأديبي مسبقا أما بالنسبة للعقوبات التأديبية من الدرجة الثالثة والرابعة ، فإنه لا يمكن للسلطة التي لها صلاحية التعيين إصدار أي قرار تأديبي بشأنها ، إلا بعد الأخذ بالرأي الملزم للجنة الإدارية المتساوية الأعضاء والمنعقدة كمجلس تأديبي ، حيث تتداول هذه الأخيرة بعد إحالة الملف التأديبي إليها في جلسة مغلقة ، كما يجب أن يكون القرار الصادر من المجلس التأديبي مبرر (1)
وبناءا على رأي المجلس التأديبي الخاص بعقوبات الدرجة الثالثة والرابعة ، السلطة التي لها صلاحية التعيين العقوبة التأديبية بموجب قرار مبرر ، ويبلغ هذا القرار وجوبا للموظف المعني في أجل لا يتعد ثمانية (8) أيام ابتداء من تاريخ اتخاذ هذا القرار ، الذي يحفظ في ملفه الإداري (2)
أما عن كيفية تبليغ هذا القرار فإن المشرع في ظل أمر 06/03 لم يحدد كيفية أو إجراء تبليغه ، ونظرا لذلك فقد حرصت المادة 829 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، على أن يكون تبليغ القرارات الإدارية الفردية تبليغا شخصيا ، ونظرا لكون القرار التأديبي ذو طابع إداري فردي ، فتنطبق عليه القواعد المنصوصة عليها في ظل هذا القانون والخاصة بإجراء التبليغ
وما تجدر الإشارة إليه أن الإدارة ملزمة بإعلام الموظفين الذين صدرت ضدهم عقوبات من الدرجة الثالثة أو الرابعة بحقهم في تقديم تظلم أمام لجنة الطعن المختصة في أجل أقصاه شهر واحد ابتداء من تاريخ تبليغ القرار التأديبي (3)
وفي الأخير نجد أن المشرع قد رفق لحد ما في تحديده لتلك الإجراءات التي من خلالها تتم متابعة الموظف المذنب غير أن ما يأخذ على المشرع هو ذلك الغموض الذي يكتنف بعض النصوص والتي نص من خلالها المشرع على الإجراءات في حين لم يبين طريقة ممارسته وهذا من شأنه أن يمس بنزاهة تلك الإجراءات .
1ـ/ المادة 170/165 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
2 / المادة 172 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
3 / المادة 175 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
المطلب الثالث : الأخطار التأديبية من الدرجة الأولى والثانية وعقوبتها
1/ الأخطاء التأديبية من الدرجة الأولى :وفقا لما جاء في نص المادة 178 من الأمر 06/03 فإنه يعتبر على وجه الخصوص أخطاء من الدرجة الأولى كل إخلال بالانضباط العام يمكن أن يمس بالسير الحسن للمصالح (1) وما يأخذ على هذا النص هو أنه تكرار لما ورد في أحكام المرسوم 82/302 من خلال نص المادة 69 منه (2).
عدا تغيير واحد بتمثيل في استبدال مصطلح عامل بالموظف العام ، إذ أن هذه الأخطاء هي أقل خطر على أداء المرفق العام لوظيفة ، كما أن عبارة على وجه الخصوص تقيد بأن الأخطاء الموصوفة هذا ليست على سبيل الحصر وهذا يمنح الجهة المكلفة بالتسيير التأديبي السلطة التأديبية التقديرية واسعة لتكييف سلوك الموظفين .
تتضمن الدرجة الأولى من العقوبات كل من التنبيه ـ الإنذار الكتابي ـ والتوبيخ ــ
أ / لتنبيه : يقصد به لفت انتباه الموظف العمومي بأنه قد ارتكب خطأ مهنيا من الدرجة الأولى والسلطة الرئاسية قد تنبهت له ، ولم يبين المشروع أن كان التنبيه كتابيا أو شفويا ، مما يحول سلطة التأديب سلطة تقديرية .
ب/ــ الإنذار الكتابي : هو إجراء لتحذير الموظف ويتخذ في المخالفات البسيطة التي يرتكبها هذا الأخير والهدف من هذا الإجراء هو دفع الموظف إلى عدم القيام بمثل هذا الأفعال مجدادا وإلا سيتعرض لعقوبات أكثر شدة وصرامة وخلافا للتنبيه فقد اشتراط أن يكون الإنذار كتابيا ، وبالتالي لا يعتذر بالإنذار الشفوي .
2/الأخطاء التأديبية من الدرجة الثانية :وهي أفعال أكثر خطورة وجسامة من سابقتها من شأنها إذا تحققت أن تؤدي إلى المساس بأمن المستخدمين أو ممتلكات الإدارة وكذا الإخلال بالواجبات القانونية الأساسية غير الواردة في المادتين 180و181 وهي أخطاء يغلب عليها عنصر الإهمال أو السهر الغفلة ويمكن أن نشير إلى ما ورد في بعض النصوص من نفس الأمر .
1/ المادة 187من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
2/ المادة 69 من المرسوم رقم 82/302 المؤرخ في 11/09/1982 المتعلق بكيفية تطبيق الأحكام التشريعية الخاصة بعلاقات العمل الفردية ح ر ج عدد 37/09/1982
ــ النص الذي يوجب على الموظف احترام سلطة الدولة وفرض احترامها (1).
ــ النص الذي يفرض على الموظف أداء مهامه بكل أمانة وبدون تحيز(2).
ــ الحكم الذي من خلاله أجبر المشرع على احترام كرامة وظيفته سواء أكان ذلك أثناء خدمته أو خارجها ، وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى المساس بها حيث تنص المادة 42 من الأمر سالف الذكر على أنه "يجب على الموظف تجنب كل فعل يتنافى مع طبيعة مهامه ولو كان ذلك خارج الخدمة ، كما أن يجب عليه أن يلتزم في كل الأحوال بسلوك لائق ومحترم ــ وكذلك يجب على الموظف التعامل بأدب واحترام في علاقته مع رؤسائه وزملائه ومرؤوسة (3).
ــ يجب على الموظف التعامل مع مستعملي المرفق العام بلباقة ودون مماطلة (4). والملاحظ على الطائفة من الأخطاء المهنية ، أن المشرع قد ركز من خلالها على الجانب الخلفي للموظف نظرا لما يلعبه هذا الانضباط الخلفي من دور بارز في تلميع صورة المرفق العام ، ذلك أن الموظف يعمل باسم ولحساب الدولة ، وبالتالي يعد المرآة العاكسة لوجه الدولة ، التي يجب أن تتعامل بأدب واحترام مع مواطنيها . وهذا بخلاف ما نص عليه في المادة 70 من المرسوم 82/302 والتي كانت تعبر أن الأخطاء من الدرجة الثانية تتمثل في إلحاق الضرر بأمن المستخدمين وكذا ممتلكات الهيئة المستخدمة بسبب الغفلة والإهمال أو إلحاق خسائر مادية بمنشآت والمباني والأدوات التي تشمل عليها الهيئة المستخدمة بسبب الغفلة والإهمال (5).
تتضمن الدرجة الثانية من كل من التوقيف من العمل عن يوم 1 إلى ثلاثة 3 أيام .
أ / التوقيف عن العمل من أربعة (4) إلى ثمانية (8) أيام مفهوم هذه العقوبة وكما قبل عن عقوبة التوقيف عن العمل السابقة لا يثير أي إشكال ، لكن الإشغال المشار هنا أن المشروع سلك نفس المسلك ولم يبين متى يتم توقيفه ثمانية أيام ، ما يعني أن لسلطة توقيع الجزاء التقديرية كذلك ، وبالتالي قد يحدث أن يرتكب موظفين نفس الخطأ المهني أحدهما يوقف أربعة أيام ولأخر يوقف ثمانية أيام ، وما لذلك من أثار مالية .تتضمن الدرجة الأولى من العقوبات كل من التنزيل إلى الرتبة السفلى مباشرة التسريح .
1/ المادة 40 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
2/ المادة 41 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومي
3/ المادة 52 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام الوظيفة العمومية
4/ المادة 53 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام الوظيفة العمومية
5/ المادة 70 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام الوظيفة العمومية
المطلب الرابع : الأخطاء التأديبية من الدرجة الثالثة والرابعة وعقوبتها
وتتجسد هذه الأخطاء التي توجب انعقاد هذا المجلس التأديبي في :
2/ الأخطاء التأديبية من الدرجة الثالثة
تعد هذه الأخطاء أشد خطورة من الأخطاء السابقة ، وذلك بالنظر إلى العقوبات المقررة لمرتكبيها ولكونها أخطاء إحتوت على عنصر القصد أو العمد في إثبات سلوكات تؤدي إلى التأثير على طبيعة العمل الإداري الذي يتمتع بخصوصية تتطلب نوعا من السرية ،وتتمثل هذه الأخطاء حسب المادة 180 (1) فيمايلي :
ــ تحويل غير قانوني للوثائق الإدارية .
ــ إ خفاء المعلومات ذات الطابع المهني التي من واجبه تقديمها خلال تأدية مهامه .
ــ رفض تنفيذ تعليمات السلطة في إطار تأدية المهام المرتبطة بوظيفته دون مبرر مقبول إذا يتعين على الموظف أن يبادر إلى تنفيذ ما يصدر إليه من تعليمات كتابية أو شفوية وكذلك الخضوع لقرارات رئيسية المتعلقة بالعمل (2)
ــ إفشاء أو محاولة إفشاء الأسرار المهنية .
ــ استعمال التجهيزات أو أملاك الإدارة لأغراض شخصية أو لأغراض خارجية عن المصلحة فإن هذا النوع من الأخطاء المهنية هو أكثر خطورة من الأخطاء السابقة ، وهي تتوفر على الإدارة الأقليمة بحيث نجد الموظف يتعمد إتيان هذه الأفعال المذكورة.فمثلا: رفض تنفيذ تعليمات السلطة السلمية في إطار تأدية المهام المرتبطة بوظيفته دون مبرر مقبول يكون بإرادته الآقليمة ، فالمعروف أن طاعة الرؤساء من أهم الواجبات الأساسية للموظف وأن الخروج عليها يستوجب المسألة التأديبية ، حيث أنه يتوجب على الموظف تنفيذ أوامـــر الرؤساء والقرارات الصادرة عنهم والالتزام بحــــــدود الأدب واللياقة في مخاطبتهم (3).
1/ المادة 180 من الامر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام الوظيفة العمومية
2/ فؤاد محمود معوص ، المرجع السابق ص 14
3/ سعيد بوشعير ، النظام التأديبي للموظف العمومي في الجزائر ، دوان المطبوعات الجامعية الجزائر 1991 ص 71
وعن إفشاء أو محاولة إفشاء الأسرار المهنية ، فإن القانون يحرم على الموظف أن يفضي بمعلومات أو إيضاحات عن المسائل التي ينبغي أن تظل سرية بطبيعتها ، أو بمقتضى تعليمات خاصة ويظل الالتزام بالكتمان قائما ولو بعد إنتهاء علاقة العمل (1)
3/ الأخطاء التأديبية من الدرجة الرابعة
تجدر الإشارة إلى أن خطورة الأفعال في هذه الدرجة ، هي التي أدت بالمشروع إلى فصلها وتقريرها كأخطاء مستقلة بذاتها ، وذلك على قرار ما كان مقررا قبل صدور الأمر 06/03 وأن السبب في ذلك يرجع إلى أن الأثر المترتب على أخطار الدرجة الثالثة لا يرقا في أي حال من الأحوال إلى حد إنهاء.
أ / التنزيل إلى الرتبة السفلى مباشرة المادة 107 تتمثل الترقية في الراتب في تقدم الموظف في مساره المهني وذلك بالانتقال من رتبة إلى الرتبة الأعلى مباشرة في نفس السلك أو في السلك الأعلى مباشرة حسب عدة كيفيات التنزيل في الرتبة السفلى مباشرة ويقصد بها تخفيض رتبة الموظف إلى الرتبة الأدنى مباشرة وتقترح من طرف المجلس التأديبي لا تقترح هذه العقوبة في الحالة التي يمكن أن يترتب عن الانحدار تغيير وضعية الموظف من رسمي إلى متربص كانحداره من الرتبة الثانية إلى الرتبة الأولى ،
الرابطة الوظيفية ، بعكس أخطاء الدرجة الرابعة التي قد تؤدي إلى إنهائها ، أخطاء من الدرجة الرابعة حسب المادة 181 مايلي : تعتبر على وجه الخصوص ، أخطاء مهنية من الدرجة الرابعة إذا قام الموظف بمايأتي : ـ الاستفادة من امتيازات من أي طبيعة كانت يقدمها له شخص طبيعي أو معنوي مقابل تأديته خدمة في إطار ممارسة وظيفته ــ التسبب عمدا في أضرار مادية جسيمة بتجهيزات وأملاك المؤسسة أو الإدارة العمومية التي من شأنه الإخلال بالسير الحسن للمصلحة ـ إتلاف وثائق إدارية قصد الإساءة إلى السير الحسن للمصلحة ــ تزوير الشهادات أو المؤهلات أو كل وثيقة سمحت له بالتوظيف أو بالترقية (2)
1/ سليمان محمد الطيباوي ، مبادئ القانون الاداري ، دار الفكر العربي ، مصر .د.ط 2007 ص 701
2/المادة 181 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
ــ الجمع بين الوظيفة التي يشغلها ونشاط مربح آخر ، غير تلك المنصوص عليها في المادتين 43 و44 من هذا الأمر والمتعلق بالترخيص للموظفين ممارسة مهام التكوين أو التعليم أو البحث كنشاط ثانوي ضمن شروط .ــ ووفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم ، إضافة إلى إنتاج الأعمال العلمية أو الأدبية أو الفنية ، شريطة الأ يذكر الموظف صفته أو رتبته إلا بعد موافقة السلطة التي لها صلاحية التعيين . كما يمكن أيضا للموظفين المنتمين إلى الأسلاك أساتذة التعليم العالي ، والباحثين ، وكذا الأطباء المتخصصين ممارسة نشاط مربح في إطار خاص يوافق تخصصهم .(1)
وباستقرار هذه النصوص يتبين لنا أن المشروع الجزائري قد عرض فلسفته وتصوره للخطأ التأديبي من خلال النقاط التالية .
ــ لقد عمد المشرع إلى تقسيم الأخطاء التي كانت واردة في ظل أحكام المرسوم رقم 82/30 ضمن أخطاء الدرجة الثالثة ، وتقسيمها إلى الدرجة ثالثة ورابعة (2)
وقد وفق المشرع الجزائري في ذلك لان هذا الفصل له أهمية ، نظرا للأثر المرتب عن كل صورة من صور الخطأ ، فإرتكاب احد الأخطاء من الدرجة الرابعة قد يؤدي في بعض الحلات إلى إنهاء الرابطة الوظيفية .
ــ كما درج المشرع في تصنيف هذه الأخطاء معتمدا على معيار موضوعي ، يتمثل في الانتقال من الخطأ الأقل خطورة إلى أشدها خطورة . ــ نجد أن المشروع قد حدد أهم الأخطاء المهنية من خلال أربع درجات ، وأعطى للسلطة الإدارية أن تقرر أي خطأ مهني يتناسب وخصوصية تلك الهيئة ونظامها الداخلي ومن هذا فإذا كانت الأخطاء التأديبية الواردة في الأمر رقم 06/03 قد جاءت على سبيل المثال ، فإن الدرجات التي تمنها الأمر جاءت على سبيل الحصر ، حيث لا يجوز أن تخرج هذه الأخطاء عن الصور الأربعة التي حددها المشرع الجزائري في ظل هذا الأمر(3)
1/المادة 44،43 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
2 /المادة 163 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
3 /لمادة 177 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
المطلب الثاني : الإطار النظري الأداء الموارد البشرية
المطلب الأول : ماهية أداء الموارد البشرية
أولا : تعريف أداء الموارد البشرية
تعريف(1) عرف الأداء أنه درجة إنجاز وإتمام المهام المكونة لوظيفة الفرد وهو يعكس الكيفية التي يحقق بها الفرد متطلبات الوثيقة وغالبا ما يحدث تدخل بين الأداء والجهد فالجاهد يشير إلى الطاقة المبذولة أما الأداء فيقاس على أساس النتائج 1
تعريف (2) : يشير إلى القدرة على التكيف مع البيئة والاستقرار وتحقيق الروح المعنوية العالية للعاملين وحسن استغلال الموارد المتاحة.2
تعريف (3) هو قيام الأشخاص بالأعمال والوجبات المكلف بها للتأكيد من صلاحياتهم لمباشرة مهام وأعباء وظائفهم ، فهو عبارة عن سلوك عملي يؤديه فرد أو جماعة من الأفراد أو مؤسسة يتمثل في أعمال تصرفات وحركات مقصودة من أجل عمل معين لتحقيق هدف محدد أو مرسوم 3
التعريف الجرائي : هو الانجاز الذي يذله الفرد أو العامل في اطار عمله من سلوكيات مجهودات فهنيه خلال محور الاداء الوظيفي وبمختلف من وظيفة الاخرى .
1/ رواية من مشرق ، رؤية مستقبلية ، ط ، القاهرة الدار الجامعية 2003 ص 233
2/ أعلي محمد، عبد الوهاب. العنصر الإنساني في إدارة الإنتاج. القاهرة: مكتبة عين شمس،1984. ص 290.
3/ اسامة جردات ؟ التدريب الموجة بالأداء ،بحوث ودرسات المنظمة العربية للتنمية الإدارية .جامعة الدول العربية .2001ص 102
ثانيا: أهمية أداء الموارد البشرية
يحتل الأداء مكانة خاصة داخل أي منظمة كانت باعتباره الناتج النهائي لمحصلة جميع الأنشطة بها وذلك على مستوى الفرد والمنظمة والدولة ، ذلك أن المنظمة تكون أكثر استقرار وأطول بقاء حين يكون أداء العاملين أداء متميزا ومن ثم يمكن القول بشكل عام إن اهتمام إدارة المنظمة وقيادتها بمستوى الأداء عادة ما يفوق اهتمام العاملين بها وعلى ذلك فيمكن القول بأن الأداء على أي مستوى تنظيمي داخل المنظمة وفي أي جزء منها لا يعد انعكاسا للقدرات ودوافع المرؤوسين فحسب بل هو انعكاس لقدرات ودوافع الرؤساء القادة أيضا .
وترجع أهمية مفهوم الأداء من جهة نظر المنظمة الى ارتباطه بدورة حياتها في مراحلها المختلفة وهي : مرحلة الظهور ومرحلة البقاء والاستمرارية ومرحلة الاستقرار ومرحلة السمعة والفخر ومرحلة التميز ثم مرحلة الريادة ومن ثم فان قدرة المنظمة على تخطي مرحلة ما من مراحل النمو والدخول في مرحلة أكثر تقدما . 1
ثالثا : أهداف أداء موارد بشرية
بما أن أداء العاملين هو القيام بالأنشطة والمهام المختلفة التي تحقق الأهداف المسطرة والتي تتكون منها الوظيفة وهو ينتج عن تضافر عدة عناصر من شأنها أن تأثر على هذا الأداء
لأداء العاملين عدة أهداف تذكر منها مايلي :
1/ الدرجة التي تشبع بها حاجات وتوقعات الفرد .
2 / القدرة السرية لتكييف المؤسسة مع التغيرات التي تحصل في بينهما .
3 / القدرة على تقديم الخدمات في الوقت المحدد وكذا السرعة في الاستجابة لطلبات المستفيدين .
4 / تحديد العلاقات بين أنشطة ومهام العمل والبحث عن التصميم المناسب .
5 / التعرف على الموصفات المطلوبة في الفرد الذي يؤدي العمل . 2
1 / طلال عبد الملك الشريف (الانماط القيادية وعلاقتها بالأداء الوظيفي من وجهة نظر العاملين بإمارة مكة المكرمة (شهادة الماجستر ، تخصص العلوم الإدارية ، جامعة نايف العربية العلوم الامنية ، الرياض 2004 ص 94
2 / قديري عائشة ( العلاقة بين استخدمات نظم المعلومات الادارية ومستوى اداء العاملين ) ( مذكرة ماستر ، تخصص مراقبة تسيير جامعة المسيلة الجزائر 2016 ص 26
المطلب الثاني : محددات الأداء الموارد البشرية
نظرا لاختلاف نتائج الدراسات التي توصلت إليها في هذا المجال فإن الباحثين يواجهون عدة صعوبات في تحديد جميع محددات الأداء الوظيفي ومدى التفاعل بينها وانطلاقا من قراءاتنا وبحثنا في التراث النظري والدراسات المتوفرة يمكن تقديم جملة من المحددات التي تعتبر من بين التي اتفق عليها – نسبيا – عدد من الباحثين، حيث يرون أن الأداء الوظيفي ما هو إلا نتيجة لمحصلة التفاعل بين جملة من المحددات وهي كالآتي:
1 / الدافعية :تعرف بأنها "القوى الكامنة داخل الفرد التي تؤثرعلى تحديد مستوى واتجاه واستمرارية الجهد المبذول نحو العمل"، حيث صنف مقدموا هذا التعريف الأفراد العاملين إلى نوعين في المؤسسات والمنظمات، الأول أفراد يتمتعون بدافعية نحو العمل وبالتالي أداءهم متدني ، و هناك من يشير للدافعية بأنها رغبة، حيث تعرف الدافعية بأنه : "الرغبة في بذل الجهود لتحقيق الأهداف التنظيمية، والمشروطة بمدى إمكانية إشباع بعض الحاجات الشخصية، نتيجة لهذا الجهد المبذول حيث ربط هذا التعريف بين الرغبة في بذل الجهد والعوائد الإيجابية المتوقعة نتيجة لهذا الجهد، فغياب هذه التوقعات من العوائد (العلاوات، الترقية وغيرها) يؤدي إلى إخماد دافعيته نحو العمل، وهناك من يرى أن الدافعية هي قوى داخلية وقوى خارجية تثير وتوجه السلوك وتحافظ على استمرارية الجهد المبذول وبالتالي يمكن أن نستخلص أن الدافعية هي : "قوى تنشط وتوجه السلوك وتحافظ على استمرارية الجهد 1
مهما اختلفت تعاريف الدافعية، فهي تتفق في دورها الأساسي في إثارة سلوك معين، وكل إنسان له عدد من الحاجات، وهذه الحاجات تتنافس فيما بينها، والحاجة أو الدافع الأقوى هو الذي يحدد السلوك أما بالنسبة للأهداف فهي تختلف عن الدافعية لأنها أشياء خارج الفرد، أما الدافعية هي أشياء داخل الفرد ولقد اهتم علماء النفس المعنيين بالإدارة بالدوافع ذات الصلة بالعمل وأهمها هي :
ـــــ الدافع لتحقيق الذات، الذي يعتبر مصدر الدوافع الاجتماعية كالأمن،التقدير،الانتماء،التعبير والاحترام
ـــ الحاجة للإنجاز، لأن الإنسان إذا ما قرر أو احتاج تنفيذ عمل ما، فهو يسعى ويتشبث به ويؤديه بشكل سليم وصحيح، وطبعا نسبة النجاح تختلف من فرد لآخر لاختلاف القدرات.
ـــ دافع التمكن أو التعلم، الذي يؤدي إلى الاستطاعة أو التمكن مما يحيط بالفرد.
ــــ الحاجة للتواد، وإقامة علاقات محبة ومودة مع الزملاء، وذلك بشكل غريزي أحيانا.
ـــ دافع الارتياح وعدم القلق والألم، الذي يهدف إلى التخلص من بعض مسببات القلق والتوتر خاصة الذي يحدث عندما يجد الفرد نفسه في ظروف جديدة ، من خلال تعرضنا للدافعية ومفهومها كأحد محددات الأداء الوظيفي تبين لنا أنها عامل أساسي لنجاح الأداء الوظيفي لدى الإداري ومن خلالها يمكن استخلاص جملة من مؤشرات الأداء الوظيفي وهي : مستوى الإنجاز، الارتياح، الاحترام والتقدير للذات وللآخرين، فإذا كانت المؤشرات إيجابية لدى الفرد سوف تعمل على الرفع من مستوى الأداء وذلك في ظل ظروف العمل الجيدة.2
1 / طه طارق ، السلوك التنيمي في بيئة العولمة والانترنات ، دار الفكر الجامعي ، الاسكندرية 2006 ص 302
2 / برنوطي سعاد ، ادارة الموارد البشرية ، داروائل للنشر ، ط ، عمان 2004 ص 352
2- إدراك الدور: يعني تصور الفرد للدور وانطباعه عن السلوك والأنشطة التي يتكون منها عمله، وعن الكيفية التي ينبغي أن يمارس بها دوره في المؤسسة، وهو الاتجاه الذي يعتقد الفرد أنه من الضروري توجيه جهوده في العمل من خلاله، وبالتالي فإن العامل أثناء أدائه لمهنته يتلقى مؤثرات تترجم في شكل معلومات تكون عبارة عن التوجيهات، وردود أفعال الزملاء وما يتلقاه من أجور وحوافز، هذه المؤثرات يقوم العامل بفرزها وتفسيرها وتنظيمها وفهمها انطلاقا من تأثره بدوافعه وخبراته السابقة من جهة أخرى، ومن هذا المنطلق نجد أن الأفراد يختلفون في فهمهم وإدراكهم لنفس الظروف والواقع الذي يتعاملون معه، فمثلا المكافئات التي يحصل عليها العامل (أ) يفسرها على أنها مقابل كفاءته وجدارته ويعتبرها دليل موضوعيته الإدارية، بينما يفسرها العامل (ب) على أنها محاباة ودليل على ذاتية الإدارة.
من خلال عنصر إدراك الدور المتعلق بتحديد مستوى الأداء الوظيفي يتبين أن الفرد العامل (الإداري) بإدراكه لدوره في العمل بشكل إيجابي سينبثق بالتأكيد إدراكه لمدى التزامه بالقوانين واللوائح المنظمة لعمله وإدراكه كذلك باحترام أوقات العمل والمدة الزمنية اللازمة لإنجاز أعماله ومهامه وطبعا في ظل ظروف عمل ملائمة.
3/ بيئة العمل: معلوم أن مكان العمل يسهل الأداء الوظيفي، حيث يجب تهيئته بما يناسب حاجات الفرد العامل حتى يشعر بالارتياح والرضا، وذلك من حيث تجهيزه والأدوات والإضاءة والحرارة ونمط القيادة العادل والنظم والقوانين العادلة أيضا،بمعنى تهيئة بيئة العمل الداخلية الملائمة وهذا ما سنركز عليه في الفصل التالي بيئة العمل الداخلية كعامل مؤثر في الأداء الوظيفي.
4/ قدرة الفرد على أداء العمل: وهي الخصائص الشخصية المستخدمة لأداء الوظيفة، والتي لا تتغير أو تتقلب خلال فترة زمنية قصيرة، وتتألف من محصلة من المعرفة أو المعلومات الفنية اللازمة للعمل، والمهارة كالتمكن من ترجمة نص معين، ومدى وضوح الدور، فيجب أن تتوافر لدى الفرد العامل القدرة على أداء العمل المحدد له، والخبرات السابقة التي تحدد درجة فعالية الجهد المبذول ويشمل: التعليم والتدريب والخبرات.فالأداء الوظيفي هو محصلة تفاعل كل من: الدافعية والرغبة ومدى إدراك الدور والقدرات التي يملكها الفرد العامل (المعرفة والخبرات) وبيئة العمل خصوصا الداخلية ويمكن عرضها وفق المعادلة الآتية:
الأداء الوظيفي = الدافعية والرغبة + مدى إدراك الدور (الوظيفة) + القدرات (المعرفة والخبرة) + ملائمة بيئة العمل (الداخلية).
يتطلب هذا ضرورة توافر المقاييس المناسبة لقياس الدافعية، بيئة العمل والقدرة على أداء هذا العمل، حيث يساعد توافر هذه المقاييس في تحديد مستوى الأداء الوظيفي وفي نفس السياق يشير سليمان حنفي إلى أن الأداء الوظيفي لا يتحدد من خلال توافر بعض المحددات وإنما هو نتيجة تفاعل ثلاث محددات هي : الدافعية، الفردية، بيئة العمل، القدرة على أداء العمل وهناك من يضيف لهذه العوامل إدراك الفرد لدوره الوظيفي الذي يشمل تصوراته وانطباعاته عن السلوك والأنشطة والكيفية التي يمارس بها عمله في التنظيم يمكن التعليق عليه هنا في المقارنة بين الدافعية والقدرة على الأداء الوظيفي هي أنه قد يمتلك العامل أفضل القدرات والمهارات ولكنها ستكون بلا جدوى دون توافر الدافعية للعمل ولكن دون قدرة على العمل وبالتالي ستؤثر في الأداء الوظيفي، فهذا التباين يكون في الفرد ذاته، مع العلم أن هناك اختلافات يجب مراعاتها عند قياس مستوى الأداء الوظيفي وهي كالآتي:
ــــ محددات أداء فئة من العاملين ليست هي بالضرورة محددات فئة أخرى.
ـــ محددات أداء العاملين في مؤسسة معينة ليست هي بالضرورة محددات أداء في مؤسسة أخرى.
ـــ العوامل البيئية الخارجية للعمل لها أثر في تحديد محددات الأداء الوظيفي.1
المطلب الثالث : قياس أداء الموارد البشرية
تتعدد طرق قياس الأداء ، ومن طرق أكثر القياس أداء الموظفين استخداما الطرق الست التالية :
1/ القياس المقارنة : تعمل طرق القياس بالمقارنة من خلال تحديد موظف معين يكون اداؤه متميزا ومقارنة اداء الموظفين الآخرين به مثال : تدريب مجموعة من رجال الشرطة على الرماية لفترة معينة ، ثم تحديد امهر فرد منهم (أعلى درجات في الرماية مع ثبات مستواه ) ثم مقارنة الآخرين به .
2/ معدلات الأداء الفردية : لكل موظف وقياس إدانة الفعلى في ظل ما هو محدد له من أداء ، ويمكن استخدام هذا المقياس مدى تمتع الموظف بصفات معينة ، مثل الود في المعاملة والصبر والجد في العمل أو السلوك ، مثل الالتزام بإنهاء المهام في التوقيتات المحددة لها
3/ معدلات توافر الصفات : نستخدم مجموعة من الصفات للاستدلال على مدى وصول الموظف إلى مستوى معين من الأداء فعلى سبيل المثال ، يشير جدول القدرات الوظيفية (الجدول رقم 1) إلى مجموعة من العناصر التي تمثل أهمية كبيرة لأداء الوظيفة وذلك على النحو التالي :
جدول رقم (1) : القدرات الوظيفية
محاور الأداء ممتاز جيد جدا مقبول ضعيف ضعيف جدا
المعرفة
الاتصال
تقدير الأمور
مهارة الإدارة
جودة الأداء
العمل كفريق
مهارات الاتصال مع الآخرين
المبادرات
الابتكار
حل المشكلات
المصدر : عبد الكريم أبو الفتوح درويش ،إدارة الأداء منظور التميز المؤسسي ، الطبعة الأولى
1/ فليه فاروق عبده و عبد المجيد ، مرجع سابق ص266
2/ عبد الكريم ابو الفتوح درويش ، مرجع سابق ص 48
4/ معدلات الأداء السلوكي : تهدف معدلات الأداء السلوكي قياس توافر موصفات معنية في سلوك محدد ، مثل قياس مدى انتظام الموظف في الحضور إلى علمه ومعه متطلبات العمل ، ويمكن ضرب مثال على ذلك على النحو التالي :1
النموذج الأول:
ــ يأتي إلى العمل بصورة مبكرة دائما .
ــ يجمع كافة المعدلات اللازمة للعمل ويأخذها معه للعمل .
ــ يلبس على أتم وجه .
ــ يأخذ الوقت الكافي للتعرف على ما تم في فترة العمل التي كانت قبلة لتحديد ما يجب متابعة
النموذج الثاني :
ــ يأتي إلى العمل بصورة مبكرة دائما .
ــ يجمع كافة المعدلات اللازمة للعمل ويأخذها معه للعمل .
ــ يلبس على أتم وجه .
ــ يأخذ الوقت الكافي للتعرف على ماتم في فترة العمل السابقة .
النموذج الثالث :
ــ يأتي مبكرا للعمل
ــ يجمع كافة المعدلات اللازمة للعمل.
ــ يلبس على أتم وجه.
الموذج الرابع :
ــ يأتي للعمل في الميعاد
ــ يجمع كافة المعدلات اللاومة للعمل .
ــ يلبس على أتم وجه .
النموذج الخامس :
ــ غير منتظم في الحضور مبكرا.
ــ لا يجمع كافة المعدلات اللازمة للعمل .
ــ لا يلبس على أكمل وجه ،
النموذج السادس :
ــ يأتي متأخر للعمل
ــ لا يتأكد من إحضار كافة المعدات اللازمة للعمل .
ــ يلزم ذهابه للمنزل لاحضار ما يجب أن يؤدي به العمل عندما يطلب منه القيام بعمل محدد
5/ قياس النتائج :
ترتبط عملية القياس المرتبطة بقياس النتائج المتحققة بمفهوم الإدارة بالأهداف والذي يعني مشاركة كافة الأفراد في وضع الأهداف التي تقترحها الإدارة العليا ، وتصبح تلك الأهداف هي المقاس اللازمة لأداء العاملين ، ولذلك تتصف الإدارة بالأهداف بثلاث صفات أساسية هي :
ــ الأهداف محددة ، وموضوعية ، وفيها قدر من التحدي ،
ــ يشارك المدراء وعمالهم في وضع تلك الأهداف ،
ــ يقوم المدراء بمد العاملين بتغذية عكسية عن مدى التقدم في تحقيق الأهداف من خلال متابعتهم في متباعدة لتقدمهم نحو أهدافهم . وفي مجال قياس النتائج لا يتم التركيز على الإدارة بالأهداف فقط ولكن يتم قياس مدى تحقق تلك الأهداف من خلال النتائج المرتبة على العمل للموظف الواحد أو لمجموعة العمال 1.
6/ التقييم من خلال تطبيق معاير الجودة الشاملة :
تختلف إدارة الجودة الشاملة عن طريق الأداء التقليدية من حيث إنها تقدر لا من الأداء الفرد والنظام الذي يعمل في ظله الفرد
ويراعي انه في ظل القياس بواسطة الإدارة الشاملة للجودة ونظر لان القياس هذا ينصب على نظام الإدارة ككل وليس فقط على أداء الفرد، فأنه قد تظهر عملية التغذية العكسية الناجمة عن التقييم أن هناك حاجة إلى تغيير إجراءات أو نظم العمل (تبسيط وتطوير نظام العمل ) وليس بالضرورة تعديل أو تطوير أداء العمال .
وفي القياس بواسطة إدارة الجودة الشاملة ، نجد أن عملية القياس تنصب على أمرين هما:
الصفات
النتائج 2
1 / عبد الكريم ابو الفتوح درؤيش ، مرجع سابق ص 49
2 / المرجع نفسية ص 50
المطلب الرابع: طرق تحسين الأداء.
بشكل عام هناك ثلاثة مداخل لتحسين الأداء هي: تحسين أداء الموظف، تحسين الوظيفة، تحسين الموقف.
أولا: تحسين أداء الموظف.
هي من أكثر الطرق صعوبة بين الطرق الثلاثة ويتم تحسين أداء الموظف من خلال عدة وسائل يمكن شرحها على النحو التالي:
الوسيلة الأولى: تتمثل في التركيز على نواحي القوة وما يجب عمله بحيث يتم اتخاذ اتجاه إيجابي نحو الموظف بما في ذلك مشاكل الأداء التي يعاني منها وإدراك أنه لا يمكن القضاء على جميع نواحي القصور والضعف لدى الموظف، بحيث يتم التركيز على تحسين الأداء الموظف من خلال الاستفادة مما لديه من مواهب جديدة أو ضعيفة وتنميتها.
الوسيلة الثانية: الترابط بين الأهداف الشخصية للفرد وأداء عمله بحيث يكون مجهود تحسين الأداء مرتبط ومنسجم مع اهتمامات وأهداف الموظف من خلال إظهار وتأكيد أن التحسين المرغوب في الأداء يساهم في تحقيق هذه الاهتمامات مما يزيد من تحقيقات التحسينات المرغوبة للموظف.
الوسيلة الثالثة: التركيز على المرغوب أي بين ما يرغب الفرد في أدائه وبين ما يؤديه الفرد أو الموظف على أرض الواقع بحيث أن ارتباط الرغبة بالأداء تؤدي إلى زيادة تحسين الأداء والوصول إلى الأداء الوظيفي الممتاز من خلال السماح للأفراد بأداء الأعمال الذين يرغبون بالقيام بها وتوفير الانسجام بين الأفراد واهتماماتهم. 1
ثانيا: تحسين طبيعة العمل:
يرى بعض الباحثين في عملية التغيير في طبيعة المهام الوظيفية توفر فرصا جديدة لتحسين الأداء بحيث تساهم محتويات الوظيفة إذا كانت مملة أو تحتاج إلى مهارات تفوق مهارات الفرد القائم بها أو احتوائها على مهام غير ضرورية أو غير مناسبة فإنها تؤدي إلى تدني مستوى الأداء ، ويعتبر هاينز أن نقطة البداية في دراسة وسائل تحسين الأداء في وظيفة معينة أن تكون في معرفة ضرورة كل مهمة من مهام الوظيفة خصوصا مع الاستمرار في أداء بعض المهام حتى بعد زوال منفعتها وتكرار أداء مهام خاصة بإدارة أخرى أو أقسام أخرى داخل المؤسسة بسبب عدم الثقة بين الأقسام في أداء المهام على عاتقهم بالشكل الصحيح.
وبعد تحديد المهام الضرورية للوظيفة يجب تحديد الجهة المناسبة التي تؤدي هذه المهام، بحيث أن بعض المهام يمكن نقلها إلى إدارات وأقسام مساندة للموظفين القائمين بهذه المهام، ويصنف أن تحسين الوظيفة يتم من خلال توسيع نطاقها .
1/العنزي ،عطالله ، العلاقة بين الاداء الويفي والرضا الوظفي ، رسالة ماجستر غير منشورة لمديري ومديرات المدارس الثانوية بمنطقة المود الشمالية التعليمية ، جامعة ام القرى 1422 16
من خلال تجميع مزيد من المهام التي تتطلب نفس المستوى من المهارات بهدف زيادة الارتباط بين الموظف المنتج ، ومن وسائل تحسين الوظيفة أيضا زيادة الدافعية من خلال التدوير الوظيفي للموظفين لفترة من الزمن وذلك لتخفيض درجة الوظيفي، روتين العمل إضافة إلى زيادة تحسين قدرات الموظف واكتسابه مهارات جديدة من خلال التدريب المتبادل بين الموظفين 1
ثالثا: تحسين البيئة.
يرى هاينز أن البيئة التي تؤدي فيها الوظيفة عامل أساسي ومهم يمكن استغلاله في تحسين الأداء وذلك من خلال:
- معرفة مدى الملائمة بين المستويات التنظيمية والطريقة أو الأسلوب التي يتم بها تنظيم وتكوين الجماعات داخل المؤسسة.
- وضوح خطوط الاتصال وفعالية التفاعل المتبادل بين الموظفين أنفسهم بمختلف أقسامهم وإدارتهم التابعين لها وبين جمهور المستفيدين.
- تحضير جداول العمل مع قابليتها للتغيير بما يتلائم مع الظروف المحيطة بالوظيفة نفسها بحيث تخدم مصلحة العمل نفسه.
- إيجاد الأسلوب المناسب للإشراف من خلال تحقيق درجة التوازن بين مستوى الإشراف المتبع ومستوى الوعي والرشد الذي يتمتع به الموظفون.
- تحسين توعية الاتصالات بين الموظفين ومشرفيهم أو مدرائهم وبين الموظفين أنفسهم.
- تلعب دورا حساسا وأساسيا في تبني وتطوير أساليب رفع الإنتاجية من خلال تحسين الأداء الوظيفي.
- زيادة درجة الإنتاجية لديهم وبالتالي تحسين الإنتاجية بشكل عام للمؤسسة.
- الوسائل التي تؤدي إلى تحسين مستوى الأداء ورفع الإنتاجية : تنمية القوى البشرية (التدريب)، الدوافع والحوافز، الإدارة بالأهداف ، المشاركة ، تنظيم العمل، التطوير التنظيمي ( بناء الفرق) ، من خلال ما سبق فإن تحسن الأداء يقوم على أساس استخدام جميع الموارد المتاحة لتحسين المخرجات وانتاجية العمليات وتحقيق التكامل بين التكنولوجيا الصحيحة التي توظف رأس المال 2
1/ البيالي ، عبد الله ، العوامل الخمسة الكبرى في الشخصية وعلاقتها بالاداء الويفي لدى ضباط الشرطة ، رسالة ماجستار غير منشورة ، اك
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
מבין כל הנושאים והתכנים המעניינים שעברנו בקורס, הדבר הכי משמעותי שלקחתי איתי והחלטתי להמשיך איתו הלא...
أحْفَظُ وصف الل...أحْفَظُ وصف اللَّه سبحانه وتعالى نفسه بصفات الكمال وأمر بتعظيمه، فهو الذي خلق الإنسان والحيوان، وخص ...
في نهاية هذا ال...في نهاية هذا البحث القانوني المعمق حول العقود الإدارية والخلافات المرتبطة بها، نستنتج أن النظام القا...
المبرر: يمكن له...المبرر: يمكن لهذا التوصية أن تساعد مايكروسوفت في الاستجابة للتطورات التكنولوجية والتغيرات في بيئة ال...
يا بني : عشت سن...يا بني : عشت سنين مع أبي وأنا أسمعه يكرر : كم أكره التدخين، التدخين حرام، انظر هذا المدخن كيف يحرق ا...
أولا أثر القصد ...أولا أثر القصد الجنائي (الركن المعنوي)، بحيث يتجلى مبدأ التناسب بشكل صارخ عند المقارنة بين المساس ال...
بحثت وزيرة الخا...بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم الخميس، مع أعضاء المجموعة البرلماني...
وثّق مركز تعز ا...وثّق مركز تعز الحقوقي (THRC) ارتكاب مليشيا الحوثي 1444 انتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محا...
### السؤال الثا...### السؤال الثاني: **"تتطلب إدارة الجلسات السيكودرامية لذوي الاحتياجات الخاصة فهماً عميقاً لكيفية ت...
تولى الأدميرال ...تولى الأدميرال دوبريه قيادة أسطول بحري مكون من 600 سفينة في تولون، ثم توجه نحو مدينة الجزائر العاصمة...
Kvinnesyn: Kvin...Kvinnesyn: Kvinnen blir framstilt som naiv og lett å lede, men samtidig som nysgjerrig og viljesterk...
مقدمة شكّل المر...مقدمة شكّل المرفق العام منذ نشأة الدولة الحديثة الأداة الرئيسية لتحقيق المصلحة العامة وإشباع الحاجات...