الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (64%)

في خاتمة الموضوع يمكن القول أن نظام التشريع بالأوامر المجسد عبر المادة 142 من دستور 1996 كبديل لغياب السلطة التشريعية في الظروف العادية و الظروف الاستثنائية وضع تفرضه الضرورات العملية و من جهة أخرى تكمن آثار أعماله في التقليل من فاعلية ممارسة البرلمان لأهم اختصاصاته الدستورية و المتمثلة في التشريع إضافة إلى ما يرتبه هذا النظام من تكريس تفوق رئيس الجمهورية على السلطة التشريعية في المجال المحجوز لها أصلا الشيء الذي جعل المعيار التشريعي في تدهور، و على هذا الأساس قيد المؤسس الدستوري استعمال رئيس الجمهورية حقه في التشريع بالأوامر. إن بحثنا في اتخاذ رئيس الجمهورية سلطة التشريع بالأوامر، جعلنا نخلص إلى: -إن التشريع بالأوامر في ظل دستور 1996 قد أعطى لرئيس الجمهورية مكانة هامة في النظام السياسي الجزائري، إلا أن وحدة السلطة التنفيذية بقيادة رئيس الجمهورية هي السمة البارزة، فالوزير الأول لا يمكنه اتخاذ قرار من دون الرجوع إلى رئيس الجمهورية، وما بين ذلك هو عدم تمتع الوزير الأول بحق التشريع بالأوامر. -بالرجوع إلى شروط التشريع بالأوامر، نجد أن رئيس الجمهورية حر في استعمال الأوامر، فالتشريع عن طريق الأوامر هو اختصاص انفرادي يعود لتقدير رئيس الجمهورية، فتدخل رئيس الجمهورية في المجال التشريعي ليس سببه فكرة الضرورة، وإنما لتجسيد رئيس الجمهورية أو من أجل تمرير نص محل معارضة شديدة بين الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي. -من القيود القانونية الواردة على سلطات رئيس الجمهورية اتخاذ الأوامر في مجلس الوزراء والذي يعتبر إجراءا شكليا إعلاميا ويعود ذلك إلى أن رئيس الجمهورية له حصة الأسد في مجلس الوزراء ويمارس هيمنة على المجلس، إضافة إلى أن رئيس الجمهورية هو الذي يعينهم ويعزلهم وهذا يعد خرقا لدستور 1996. أما القيد الثاني المتمثل في عرض الأوامر على البرلمان للموافقة عليها، فإن المادة 142 لم تبين الأثر المترتب على عدم التزام رئيس الجمهورية بعرض الأوامر على البرلمان، كما أن المشرع الدستوري أغفل حالة سكوت البرلمان دون الإفصاح بالموافقة أو عدم الموافقة على ما يعرض عليه من أوامر. بالإضافة إلى أن المادة 142 لم تحدد الفترة الزمنية التي يجب على رئيس الجمهورية أن يعرض خلالها ما أصدره من أوامر على البرلمان. إضافة إلى أن المشرع الدستوري لم يحدد أثار هذا الإلغاء، هل يمتد إلى المستقبل فقط أم يكون بأثر رجعي في حالة عدم الموافقة على الأوامر المعروضة عليه للموافقة، إضافة إلى ذلك يملك رئيس الجمهورية وسيلة حل المجلس الشعبي الوطني، و هذا يشكل ضعف و تدهور للمعيار التشريعي و ما يؤكد هذا الضعف هو طبيعة الموافقة على الأوامر من طرف رئيس الجمهورية، و التي تكون على شكل تصويت بدون مناقشة، بالنسبة لاستعمال رئيس الجمهورية للأوامر في الحالة الاستثنائية، و هو ما يسمح بتوسيع السلطة التقديرية لرئيس الجمهورية و بصفته المختص بإعلان الحالة الاستثنائية، فانعقاده بقوة القانون يفهم منها ممارسة البرلمان لنشاطه العادي أو من أجل مراقبة رئيس الجمهورية لاستعمال الأوامر. -إن رقابة المجلس الدستوري بخلاف الواقع العملي هو غير مخول قانونا للنظر في الأوامر، وبذلك أظهر المؤسس الدستوري ما لديه من نية صريحة في إبعاد الأوامر عن الرقابة الدستورية، أما رقابة مجلس الدولة نسجل غياب الدور الاستشاري لمجلس الدولة بالنسبة للأوامر التشريعية. إن نظام التشريع بالأوامر نظام يستحسن الإبقاء عليه، إلا أنه نورد اقتراحات تحد من إطلاق استعمال رئيس الجمهورية للأوامر مع ضرورة إصداره فقط في حالة الاستعجال أو القوة القاهرة، - من الواجب على المشرع الدستوري التدخل لبيان الأثر المترتب على عدم عرض الأوامر التي يتخذها رئيس الجمهورية على البرلمان للموافقة عليها حفاظا على الحقوق المكتسبة، والتدخل في حالة موافقة البرلمان على الأوامر لتبيان أثر الإلغاء، -تفعيل دور المجلس الدستوري في الرقابة على الأوامر، من أجل حل الخلافات التي يمكن أن تحدث في حالة رفض البرلمان الموافقة على الأوامر. ويجب احترام الدستور من قبل ممارسي السلطة،

النص الأصلي

في خاتمة الموضوع يمكن القول أن نظام التشريع بالأوامر المجسد عبر المادة 142 من دستور 1996 كبديل لغياب السلطة التشريعية في الظروف العادية و الظروف الاستثنائية وضع تفرضه الضرورات العملية و من جهة أخرى تكمن آثار أعماله في التقليل من فاعلية ممارسة البرلمان لأهم اختصاصاته الدستورية و المتمثلة في التشريع إضافة إلى ما يرتبه هذا النظام من تكريس تفوق رئيس الجمهورية على السلطة التشريعية في المجال المحجوز لها أصلا الشيء الذي جعل المعيار التشريعي في تدهور، و على هذا الأساس قيد المؤسس الدستوري استعمال رئيس الجمهورية حقه في التشريع بالأوامر. إن بحثنا في اتخاذ رئيس الجمهورية سلطة التشريع بالأوامر، والآثار المترتبة على مباشرتها اتجاه البرلمان، وفي ضوء الدراسات والاجتهادات التي تبناها الفقه الفرنسي، جعلنا نخلص إلى: -إن التشريع بالأوامر في ظل دستور 1996 قد أعطى لرئيس الجمهورية مكانة هامة في النظام السياسي الجزائري، حيث منحت المادة 142 صلاحية التشريع بدون تفويض من البرلمان، وجعلته مشرعا أصيلا عوض السلطة التشريعية، هذا يؤدي إلى التمرد به على البرلمان. -كما أنه بالرغم من تكريس ثنائية السلطة التنفيذية في ظل دستور 1996، إلا أن وحدة السلطة التنفيذية بقيادة رئيس الجمهورية هي السمة البارزة، فالوزير الأول لا يمكنه اتخاذ قرار من دون الرجوع إلى رئيس الجمهورية، وما بين ذلك هو عدم تمتع الوزير الأول بحق التشريع بالأوامر. -بالرجوع إلى شروط التشريع بالأوامر، نجد أن رئيس الجمهورية حر في استعمال الأوامر، فالتشريع عن طريق الأوامر هو اختصاص انفرادي يعود لتقدير رئيس الجمهورية، فتدخل رئيس الجمهورية في المجال التشريعي ليس سببه فكرة الضرورة، وإنما لتجسيد رئيس الجمهورية أو من أجل تمرير نص محل معارضة شديدة بين الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي. -من القيود القانونية الواردة على سلطات رئيس الجمهورية اتخاذ الأوامر في مجلس الوزراء والذي يعتبر إجراءا شكليا إعلاميا ويعود ذلك إلى أن رئيس الجمهورية له حصة الأسد في مجلس الوزراء ويمارس هيمنة على المجلس، والوزراء هم تابعين له ومسؤولين أمامه، إضافة إلى أن رئيس الجمهورية هو الذي يعينهم ويعزلهم وهذا يعد خرقا لدستور 1996. -أيضا لم ينص دستور 1996 على نظام التوقيع المجاور، والتي تخول للوزير الأول أو الوزراء المختصين إعادة التوقيع على ما يتخذ في مجلس الوزراء من أوامر يجعلهم يتصفون بروح المسؤولية، فعدم الاعتراف بنظام التوقيع المزدوج يؤكد أكثر وحدة السلطة التنفيذية بقيادة رئيس الجمهورية. أما القيد الثاني المتمثل في عرض الأوامر على البرلمان للموافقة عليها، فإن المادة 142 لم تبين الأثر المترتب على عدم التزام رئيس الجمهورية بعرض الأوامر على البرلمان، كما أن المشرع الدستوري أغفل حالة سكوت البرلمان دون الإفصاح بالموافقة أو عدم الموافقة على ما يعرض عليه من أوامر. بالإضافة إلى أن المادة 142 لم تحدد الفترة الزمنية التي يجب على رئيس الجمهورية أن يعرض خلالها ما أصدره من أوامر على البرلمان. إضافة إلى أن المشرع الدستوري لم يحدد أثار هذا الإلغاء، هل يمتد إلى المستقبل فقط أم يكون بأثر رجعي في حالة عدم الموافقة على الأوامر المعروضة عليه للموافقة، و في حالة موافقة البرلمان على الأوامر توجد صعوبة رفض الموافقة من طرف المجلس الشعبي الوطني نظرا للتعددية الحزبية، إضافة إلى ذلك يملك رئيس الجمهورية وسيلة حل المجلس الشعبي الوطني، و هذا يشكل ضعف و تدهور للمعيار التشريعي و ما يؤكد هذا الضعف هو طبيعة الموافقة على الأوامر من طرف رئيس الجمهورية، و التي تكون على شكل تصويت بدون مناقشة، و هذا ما يؤكد تبعية السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية. بالنسبة لاستعمال رئيس الجمهورية للأوامر في الحالة الاستثنائية، يتبين لنا أن الشروط الموضوعية جاءت غير مضبوطة و تفتقد للدقة، و هو ما يسمح بتوسيع السلطة التقديرية لرئيس الجمهورية و بصفته المختص بإعلان الحالة الاستثنائية، كما أن دور البرلمان في الحالة الاستثنائية غير واضح، فانعقاده بقوة القانون يفهم منها ممارسة البرلمان لنشاطه العادي أو من أجل مراقبة رئيس الجمهورية لاستعمال الأوامر. -إن رقابة المجلس الدستوري بخلاف الواقع العملي هو غير مخول قانونا للنظر في الأوامر، وبذلك أظهر المؤسس الدستوري ما لديه من نية صريحة في إبعاد الأوامر عن الرقابة الدستورية، أما رقابة مجلس الدولة نسجل غياب الدور الاستشاري لمجلس الدولة بالنسبة للأوامر التشريعية. إن نظام التشريع بالأوامر نظام يستحسن الإبقاء عليه، خاصة وأن هذا النظام أثبت فاعلية التشريع الرئاسي في غياب السلطة التشريعية المكلفة بالتشريع، وإذا كانت المادة 142 جاءت كاملة، إلا أنه نورد اقتراحات تحد من إطلاق استعمال رئيس الجمهورية للأوامر مع ضرورة إصداره فقط في حالة الاستعجال أو القوة القاهرة، لأن التشريع هو من اختصاص البرلمان. - من الواجب على المشرع الدستوري التدخل لبيان الأثر المترتب على عدم عرض الأوامر التي يتخذها رئيس الجمهورية على البرلمان للموافقة عليها حفاظا على الحقوق المكتسبة، والتدخل في حالة موافقة البرلمان على الأوامر لتبيان أثر الإلغاء، وأيضا ضرورة عرض الأوامر على مصادقة البرلمان وليس الموافقة فقط، ويجب إلغاء وسيلة التصويت بدون مناقشة. -تفعيل وتحديد دور البرلمان في الحالة الاستثنائية بشكل واضح. ضبط وتقييد عبارات المادة 107 بالشكل الذي يضمن عدم إساءة استخدامها. -تفعيل دور المجلس الدستوري في الرقابة على الأوامر، من أجل حل الخلافات التي يمكن أن تحدث في حالة رفض البرلمان الموافقة على الأوامر. وفي الأخير نقول أن الحل يكمن في مراجعة النصوص الناقصة أو الغامضة وتوضيحها، ويجب احترام الدستور من قبل ممارسي السلطة، و يجب على ممثلي الشعب ممارسة اختصاصاتهم بكل نزاهة و روح العمل، و أن يتقيد أعضاؤه خلال ممارستهم بقيود تؤدي إلى إفراغ اختصاصهم التشريعي من محتواه


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

1.ضرورة تحسين أ...

1.ضرورة تحسين أنظمة العمل بصورة مستمرة 2.التركيز على أهمية القيادة. 3.إعادة تنظيم الحوافز داخل الأقس...

Egypt uncovers ...

Egypt uncovers lost Byzantine-era city in the western desert A well-preserved Byzantine-era residen...

Food is served ...

Food is served to customers using clean utensils and suitable serving equipment. Employees should av...

كمدخل لدراسة ال...

كمدخل لدراسة الوحدة كان من الضروري معرفة المفاهيم العامة لها فالتوثيق هو الية لتفعيل مساطر معينة يتم...

المطلب الثاني: ...

المطلب الثاني: مصادر الفقه الإسلامي، وميزاته، وخصائصه ممَّا قامت عليه دراستنا آنفًا، تبيّن لنا أن...

ومع ذلك، فإن "ه...

ومع ذلك، فإن "هيئة تحرير الشام" تعتمد على تركيا في إمدادات السلاح، ولذا يتعين عليها مراعاة مصالح أرد...

بالطبع. سأصوغها...

بالطبع. سأصوغها لك بصيغة أكاديمية تصلح **كجواب في مسابقة الدكتوراه**، مع مقدمة إشكالية، عرض منظم، تح...

تقديم القصة للأ...

تقديم القصة للأطفال من خلال معلمة رياض الاطفال عمل فني واتصالي ومهاري وتعليمي كبير عمل تستخدم فيه ال...

أكدت ندوة حقوقي...

أكدت ندوة حقوقية عقدت اليوم بمحافظة مأرب، خطورة توظيف العملية التعليمية والمناهج الدراسية والمراكز ا...

يبرز تاريخ الجز...

يبرز تاريخ الجزائر عدداً كبيراً من العلماء والمصلحين والمفكرين الذين أسهموا في النهضة الدينية والفكر...

بارك عضو مجلس ا...

بارك عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي، الانتصارات الميدانية الكبيرة التي حققتها القوات المس...

مستويات التخطيط...

مستويات التخطيط السياحي يتم التخطيط السياحي في مستويات مختلفة داخل الحكومة وخاصة في المواضيع الشام...

أخبار التقنية