Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (27%) Using the AI
الفصل الأول: التعلم الذاتي والقراءة الفعالة
يتناول هذا الفصل مفهوم التعلم الذاتي ويشرح تفصيلاً القراءة الفعالة. يوضح مفهوم القراءة وأهميتها ومهاراتها وطبيعة عملية القراءة، بالإضافة إلى نماذج توضيحية لعملية القراءة ومفهوم القراءة الفعالة. يتطرق إلى أنواع القراءة ومستوياتها وأغراضها وأنواعها.
يشهد العصر الحالي تدفقًا هائلاً للمعلومات، يدفعه التطور السريع في تكنولوجيا الطباعة وإنتاج المعرفة. إنّ الاستفادة من هذا التدفق المعرفي تتطلب اتقان مهارات القراءة.
مفهوم القراءة وتطوره
يرتبط مفهوم القراءة بمستوياتها. القراءة هي عملية عقلية نفسية تشمل تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينيه، وتتطلب الربط بين الخبرة الشخصية ومعاني هذه الرموز.
أهمية القراءة
تعد القراءة من أهم مهارات الاتصال في عالمنا المعاصر. فهي لازمة للفرد سواء عند إعداده العلمي أو عند ممارسة أدواره في المجتمع. تؤكد الدراسات العلمية أن القراءة من أقوى الوسائل في تحقيق أهداف المنهج الدراسي، وأنها أساس التعلم ومدخل للنمو العقلي.
مهارات القراءة
ترتبط مهارات القراءة بمستوى القارئ. تشمل مهارات القراءة الرئيسية ستة مهارات: التعرف والنطق، والفهم، والاستنتاج، والتفسير، وإبداء الرأي، ومهارات الصيغ والأساليب.
طبيعة عملية القراءة
إنّ الدور المهم الذي تؤديه القراءة دفع العلماء إلى الاهتمام بدراسة طبيعتها وعملياتها. وتُ وضح نماذج القراءة العمليات التي تحدث عند القراءة والعوامل المؤثرة فيها ومستويات القراءة.
نماذج توضيحية لعملية القراءة
يُ وضح هذا الفصل بعض النماذج التي تُ فسر عملية القراءة، مثل نموذج المثير والاستجابة، ونموذج جراي، ونموذج هارس ـ سميث، ونموذج جودمان، والنموذج التكاملي.
العلاقة بين القراءة والتفكير والتعلم
القراءة ليست مجرد عملية نقل معلومة، بل هي عملية تفكيرية. تُ وضح بعض النماذج العلاقة بين القراءة والتفكير والتعلم، وتُ بين أن عمليات القراءة هي نفسها عمليات الذهن في أي مادة تعليمية.
Original text
الفصل الأول
التعلم الذاتي والقراءة الفعالة
يعرض هذا الفصل لمفهوم التعلم الذاتي ، ثم يتناول تفصيلاً القراءة الفعالة ، حيث يوضح مفهوم القراءة ، وأهميتها ، ومهاراتها ، وطبيعة عملية القراءة ، وبعض النماذج الموضحة لعملية القراءة ومفهوم القراءة الفعالة وأنواع القراءة ، ومستويات القراءة ، وأغراض القراءة وأنواعها .
يشهد العصر الحالي أمواجاً معلوماتية عاتية وتدفقات معرفة غزيرة وشديدة ، وهذه الموجات وتلك التدفقات تتنامى باستمرار ، يدفعها التطور السريع في تقنية " تكنولوجيا " الطباعة وإنتاج أوعية المعرفة ، مما أدى إلى تسمية العصر بعدة مسميات يشير جميعها إلى أنه عصر الثراء المعلوماتي ، ومن هذه التسميات " عصر المعلومات " أو " عصر التدفق المعرفي . . . إلى غير ذلك من التسميات .
إن من أبرز سمات العالم المعاصر ذلك التطور الهائل ـ كماً وكيفاً ـ للمعارف الإنسانية وتجددها بصورة لم تعهدها البشرية من قبل .
لذا ظهرت الدعوة إلى حث الأفراد على زيادة سرعتهم في القراءة ، والتماس الطرق والوسائل التي تساعد على زيادة سرعته ليتمكن من مواكبة المعرفة المتزايدة في شتى المجالات .
وفي هذا الصدد يقول " لوري روزاكس Lauri Rozakeis, Ph.D " لقد هاجمنا عصر المعلومات ولا فرار منه ، إذ أننا في منتصف أعظم انفجار للمعلومات حدث في العالم حتى الآن ، فلم يشهد أي عصر سابق مثل هذا الكم من البيانات والتفاصيل والأمثلة والآراء والإحصاءات والأرقام التي نشاهدها يومياً ، والمؤمنون بالمستقبل متأكدون من أن هذه الموجة العارمة من المعلومات سوف تزداد . . ومن الحقائق التي تؤكد ذلك ما يلي .
ـ صدور حوالي سبعة آلاف دراسة علمية يومياً في أنحاء العالم .
ـ صدرت في الخمسين عاماً الماضية كمية من المعلومات تفوق ما صدر في الخمسة آلاف عام الماضية .
ـ كمية المعلومات المتاحة اليوم تتضاعف كل خمس سنوات .
ومن هنا فإن اتقان مهارات القراءة هو الحل الوحيد ، حتى يتكيف طلاب المعرفة مع هذا التدفق المعرفي ويحققوا الاستفادة منه ، وهذا يؤكد ضرورة الاهتمام بتعليم القراءة وتعلمها والتدريب عليها وممارسة أنشطة القراءة .
ثانياً : مفهوم القراءة وتطوره .
يرتبط مفهوم القراءة بمستويات القراءة لذا كان من الضروري أن يبدأ الباحث بتوضيح المقصود بالقراءة ، مبيناً كيف تطور هذا المفهوم خلال القرن العشرين فالقراءة هي : " عملية عقلية نفسية تشمل تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينيه ، وتتطلب الربط بين الخبرة الشخصية ومعاني هذه الرموز "
ومن هنا فالقراءة عمليتان متصلتان ، العملية الأولى الشكل الآلي " الميكانيكي " ، أي الاستجابات العضوية " الفسيولوجية " لما هو مكتوب . والعملية الثانية عملية عقلية يتم من خلالها تفسير المعنى ، وتشمل التفكير والاستنتاج ومعنى ذلك أن القراءة عملية تفكير معقدة ، وتشمل أكثر من تعرف الكلمات المطبوعة والنطق بها نطقاً صحيحاً ، فهي تتجاوز ذلك إلى فهم ما صرح به في النص ، وفهم ما بين السطور الفهم الضمني ، وفهم ما وراء النص .
ثالثاً : أهمية القراءة :
تعد القراءة من أهم مهارات الاتصال في عالمنا المعاصر ، فهي لازمه للفرد ، سواء عند إعداده العلمي ، أم عند ممارسة أدواره المتعددة في المجتمع . ويتفق كثير من المربين على أن للقراءة دوراً أساسياً في تحصيل مختلف المواد الدراسية بالنسبة للتعلم طوال سني دراسته ، وأن اكتساب مهاراتها والتمكن ومنها يؤدي إلى التقدم السريع في صنوف المعرفة المختلفة ، سواء كانت أدبية ، أم علمية ، أم اجتماعية ، علاوة على أن القراءة وسيلة للتنمية الفكرية والوجدانية ، وأيضاً هي وسيلة للمتعة والراحة النفسية ،وبصفة خاصة في العصر الذي نعيشه ، والذي غلبت فيه القيم المادية على القيم الإنسانية كما تستخدم القراءة في علاج مشكلات المراهقين والمساعدة على نموهم بالاضافة إلى ما أكدته بعض الدراسات العلمية من نجاح القراءة في علاج بعض المشكلات النفسية .
ومما يؤكد أهمية القراءة أنها من أقوى الوسائل في تحقيق أهداف المنهج الدراسي ، " فالكتاب المدرسي هو أحد الأركان الرئيسة التي يستند إليها المنهج ، وهو الوعاء الذي يحتوي المادة التعليمية التي يفترض أنها الأداة ـ أو إحدى الأدوات على الأقل ـ التي تستطيع أن تجعل التلاميذ قادرين على بلوغ أهداف المنهج المحددة سلفاً ، والقراءة هي السبيل إلى تحقيق ذلك كله ، فالقراءة لا شك مدخل للنمو العقلي وهي الوسيط الذي يغذي الذاكرة الطويلة المدى لدى كل متعلم لا في مادة بعينها دون غيرها ، وإنما في كل المواد الدراسية وفي كل مجالات الحياة المهنية والثقافية والاجتماعية ، فالقراءة ما زالت أساس التعلم ، كما أن القدرة عليها تعد أول زاد للمتعلم .
وقد أثبتت البحوث العلمية أن ثمة علاقة بين القدرة على القراءة والميل إليها وبين التفوق العقلي ، وللقراءة دور في حياه الأطفال ، لا يقل عن الدور الذي تلعبه في حياة الكبار إن لم يزد . . فهي ـ باختصار ـ تضيف إلى عمره عمراً ، وإلى حياته حياة ، ما كان له أن يحظى بهما لو نشأ عزوفاً عن القراءة بعيداً عن مصادر المعرفة والتثقيف ، وللقراءة دور كبير في صناعة العلماء والمخترعين والساسة والموهوبين والمبدعين ولعل ما يؤكد ذلك أن " توماس إديسون " مخترع المصباح الكهربائي لم يتعلم الرياضيات في المدرسة إنما تعلم ما تعلمه واخترع ما اخترعه عن طريق القراءة ودراسته وتجاربه الخاصة ، وكذلك الحال بالنسبة إلى اللورد " بلدوين " أحد رؤساء الوزراء السابقين ببريطانيا ، وكذلك كان عباس محمود العقاد ومصطفى صادق الرافعي وأبو الأعلى المودودي وشكيب أرسلان وغيرهم كثيرون .
ومما يزيد القراءة أهمية وتخليداً أنها مستمرة وإن اختلفت الأوعية ، فإذا كان بعض خبراء التقنية يتوقعون أن تصير المكتبات متاحف فإن الواقع ـ في ضوء استخدام التكنولوجيا الحديثة _ ينطق بخلود القراءة ، في عالم الاتصالات نجد أوعية حديثة للقراءة ، مثل : الهواتف المحمولة ، وماكينات الفاكس ، وشبكات الحاسب الآلي وهذا في رأي الباحث ـ ييسر وسائل القراءة وفي الوقت ذاته يزيدها أهمية دون أن يلغيها ، إذ يتوقع الباحث أن اتصال ا لقارئ بالمراجع والمصادر سيكون رهن ضغطه واحدة من اصبعه على مفتاح أو عدة مفاتيح على الحاسوب ، ولم لا وقد لاحت ارهاصات ذلك مع بداية قرن الألفية الثالث ومستهل القرن الحادي والعشرين.
وإذا كانت الفقرات الخمس السابقات قد أوجزت أهمية القراءة بالنسبة للفرد ـ كبيراً كان أم طفلاً ، فإن للقراءة أهمية كبيرة بالنسبة إلى المجتمع أيضاً ، إذ أنها إحدى أدوات بناء المجتمع المتقدم القائم على الشورى ، فكلما زاد وعي الجماهير وقوي بالعلم والمعرفة عدت هذه الجماهير أكثر ممارسة للشورى ، وأقوى رغبة في الازدهار والرقي .
رابعاً : مهارات القراءة :
يرتبط مستوى القارئ بمدى اتقانه لمهارات القراءة ، لذا فمن الضروري أن تحدد هنا مهارات القراءة ، وهذا يستلزم بدوره ذكر نوعي القراءة من حيث الأداء ، إذ هناك القراءة الجهرية التي تعني بالنطق والفهم معاً ، وهناك أيضاً القراءة الصامتة التي تعني بالفهم وما يتبعه من عمليات عقلية .
وثمه دراسات علمية وكتابات كثيرة حددت هذه المهارات ، يمكن من خلالها تحديد المهارات الأساسية للقراءة في ستة مهارات هي : التعرف والنطق ، والفهم (الصريح والضمني )والاستنتاج ، والتفسير ، وإبداء الرأي ، ومهارات الصيغ والأساليب .
ويفصل فتحي يونس مهارات القراءة فيما يلي :
1_ تعرف الكلمة : وذلك عن طريق حركات العين ، واستخدام السياحة ، والذاكرة .
2_ الفهم : وتتضمن عدة مهارات فرعية ، هي : إعطاء الرمز معناه ، وفهم الوحدات الأكبر كالعبارة والجملة والفقرة والقطعة كلها ، ومهارة القراءة في وحدات فكرية ، وفهم الكلمات من السياحة واختيار المعنى الملائم ، ومهارة توقع معاني الكلمة ، واستخلاص الأفكار الرئيسية ومهمتها ، وفهم التنظيم الذي اتبعه الكاتب ، والاستنتاج ، وفهم اتجاهات المكاتب ، ومعرفة الأساليب الأدبية وغرض الكاتب ، وتقويم المقروء ، والاحتفاظ بالأفكار ، وتفسير الأفكار وتطبيقها في ضوء الخبرات السابقة .
3 _ مهارة النطق : وتتفرع إلى : نطق الأصوات نطقاً صحيحاً مضبوطاً بالشكل والتفريق في نطق الأصوات بين الأصوات المتقاربة المخرج كالتاء والطاء ، ونطق الكلمات نطقاً صحيحاً مضبوطاً بالشكل ، ونطق الحركات القصيرة والطويلة نطقاً صحيحاً ، والقراءة في جمل تامة ، وتنويع الصوت بحسب الأساليب المختلفة ( كالاستفهام والنداء والأمر والنهي . . . الخ ) ، واستخدام إشارات اليدين والرأس استخداماً صحيحاً . . .
وثمة عدة عوامل تؤثر في تعلم القراءة ، وهي : الذكاء ، والثروة اللغوية ، و القدرة البصرية ، والقدرة السمعية ، والمؤثرات البيئية ، والعوامل الانفعالية ( الاتجاه نحو القراءة ، والمشكلات الشخصية العامة .
والواقع أن مهارات القراءة متداخلة لا يمكن عزل واحدة منها عن الأخريات ، فعندما يتعرف التلميذ الحروف والكلمات يمارس مهارة لفظية إلى جانب مهارة الفهم ، وكذلك الحال في بقية المهارات ، ومن ثم فمهارات القراءة الجهرية هي مهارات القراءة الصامتة ، بالإضافة إلى مهارات الأداء والنطق ، وعندما ينمو الطفل قرائياً تنمو مهاراته ، فيصبح قادراً على القراءة الإبداعية والناقدة ، ويستطيع القراءة بسرعة مع الفهم .
بيد أن الغرض من القراءة هو الذي يحدد المهارات القرائية المطلوبة فالقراءة الوظيفية لغرض اجتياز لاختبار تتطلب مهارات القراءة المتعمقة المتأنية ، وهذه تختلف عن قراءة التصفح التي تتطلب مهارة السرعة عندما يريد القارئ الوصول إلى معلومة معينة دون قراءة الصفحة بأكملها ، وذلك يختلف عن القراءة الترفيهية وهكذا .
وقد دلت الأبحاث التي أجريت لدراسة عملية القراءة على هذه العملية أنها تمر بالخطوات التالية :
1- عندما ينظر القارئ إلى الصفحة المكتوبة في ضوء كاف ، فإن الضوء الساقط على الرموز المطبوعة بعكس صورة الرمز على العين .
2- وعندئذ تحمل أعصاب العين هذه الرسالة البصرية إلى منطقة الإبصار في المخ ، فإذا ما أثار رسم الكلمة أو الجملة الذي وصل إلى منطقة الإبصار معناها المعروف للقارئ من قبل ، أو ارتبط ا لرسم بالمدلول ، فهم القارئ المعنى ،ومن ثم يختلف القراء في فهمهم للمعاني حسب ثقافاتهم وخبراتهم ومدى فهمهم لإسلوب الكتاب وطبيعة تفكيره ، وطبيعة المادة المقروءة نفسها .
3- وهناك في المخ ترتبط مراكز الإبصار بمراكز الكلام ، ومن الأخيرة هذه تصدر الأوامر بالتحرك حركة معينة للنطق وذلك في حالة القراءة الجهرية .
4- وقد يكون القارئ مبتدئاً أو سطحياً فلا يثير إدراك الرموز لديه إلا المعاني الصريحة البسيطة المحددة . وقد يكون القارئ ذا خبرة طويلة ومعارف واسعة وقدرات إبداعية فتتسع دائرة المعاني المفهومة لديه ويصل في فهمه إلى المعاني الضمنية والإبداع .
5- وقد يكون القارئ ذا قدرة نقدية ، فيحلل ويفسر ما يقرأ ، ويتفهمه تفهماً دقيقاً ويحكم عليه بأنه صواب أو خطأ ، وبأنه غث أو سمين وفق معايير موضوعية وهذا النوع من الفهم المصحوب بالنقد والتقويم مصدر متعة فنية يستشعرها القارئ المتعمق .
6- فإذا أفاد القارئ من المقروء أو من بعضه فاستجاب له وتمثله ، ضمه إلى خبراته وصار جزءاً من معارفه وتجاربه العقلية .
خامساً : طبيعة عملية القراءة .
إن الدور المهم الذي تؤديه القراءة دفع العلماء والباحثين إلى الاهتمام بالقراءة ، وخاصة في بداية هذا القرن ، ثم زاد هذا الاهتمام زيادة كبيرة في النصف الثاني من القرن العشرين ، ومن أهم ما أولوه
إن القراءة موقف عقلي وجداني ، يتخذه القارئ مرتين : مرة عندما يقرر كيف يقرأ وهذا ما يسمى باستراتيجية القراءة ، والمرة الثانية بعد القراءة ، وهنا يكون الفهم عنايتهم محاولة البحث عن طبيعة القراءة ومعرفة عملياتها .
ومن أبرز ما توصل إليه الباحثون في هذا الصدد نماذج القراءة ، وهذه النماذج عنيت بتفسير العمليات التي تحدث عند القراءة ، والعوامل المؤثرة فيها ، ومستويات القراءة ، فغدت هذه النماذج منظومات توضح ماهية عملية القراءة ، وكانت في تطور استمراراً مع تطور مفهوم القراءة ذاته . وفيما يلي عرض لبعض هذه النماذج .
بعض النماذج الموضحة لعملية القراءة :
ويعتمد هذا النموذج على أحد قوانين التعلم لـ " ثوريزيك " ، إذ يرى أن المثير هو المادة المطبوعة أو ما تراه العين ، والاستجابة قد تكون مُحَسَّة ( كالنطق ) أو غير مُحَسَّة " كمهارات القراءة الصامتة وتتأثر الاستجابة هنا بعدة عوامل هي : الذكاء ، والثروة اللغوية ، والخبرات السابقة ، والمستوى الاقتصادي الاجتماعي ، والحالة الجسمية ،والحالة النفسية ، والميول والرغبات ، والمواقف والاتجاهات والظروف الفيزيقية المحيطة ( كالإضاءة ، والتهوية ، وحجم الصفحة . . الخ ) ، وطبيعة المادة المقروءة ودرجة صعوبتها
ويوضح شكل (1) نموذج المثير والاستجابة في القراءة.شكل (1) : نموذج المثير والاستجابة في عملية القراءة .
والقراءة نوع من التتبع البصري والتتبع العقلي ، وكذلك هي تتبع بصري عقلي معاً ومن الباحثين من وسع المعنى الضيق للقراءة ، فلم يقصرها على الكتاب أو التصور التدريسي الضيق ، فذهب إلى أن الأميين والأطفال الصغار ـ الذين لم يتعلموا القراءة والكتابة بعد ـ يقرأون ، لأنهم يتتبعون بأبصارهم وعقولهم مظاهر الكون ، ويتفرسون في أسارير الوجوه ، والأشجار ، وألوان ا لطيور ، واستدلوا من التراث العربي بقراءة من هذا النوع الفطري الحدسي ، مثل القيافة ـ أي تتبع الأثر ومعرفة صاحبه وقراءة ما على الرمال من بصمات الدواب ، ومن تلك الآثار استنبطوا المعاني وقد أجريت دراسات وبحوث علمية لتحديد ما يسمى بـ " مهارات القراءة التلفازية " وهي لا تعني قراءة المحتوى المقدم فقط ، لكن تُعني بقياس قراءة ما وراء تقديمه من معان خفية غير صريحه ، من خلال الإعلانات المقدمة ، أو " المكياج " أو " الخدع البصرية " واستخلاص العبر ، وتحليل الشخصيات . . . إلخ
وثمه علاقة بين القراءة والتفكير والتعلم ، فالقراءة لا تختلف عن عمليات التفكير ، بل هي عملية تفكيريه ، كما أن عملية التفاعل بين القارئ والكلمات المكتوبة تحول القراءة للتعلم " ، لذا فقد شهد النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم نشاطاً كبيراً في البحث العلمي في هذا المجال ، وخاصة العقدين الأخيرين .
ولمزيد من توضيح العلاقة بين القراءة والتفكير . . يمكن ملاحظة الطفل المبتدئ ، في تعلم القراءة ، إن عملية القراءة هنا تتحول إلى عملية تفكير منذ اللحظة التي يتعلم فيها هذا الطفل فك الرمز Decoding والربط بين الرموز ودلالاتها الشكلية والصوتية ، فهو هنا يمارس الفهم والتفسير والاستنتاج والتقويم وغير ذلك من عمليات التفكير ، " وليس هذا بعجيب ففي كلا الأمرين ـ القراءة والتفكير ـ هناك عمليات التنظيم ، والتدليل ، والتأمل ، والتركيب ، والحكم ، وحل المشكلات ، والانتقاء ، والاستدلال ، ومقارنة البيانات ، والربط ، والتعميم والفهم ويوضح شكل (1) القراءة فهي التعلم ذاته ، وعلى هذا فعمليات القراءة هي نفسها عمليات الذهن في أية مادة تعليمية ، وفي أي محتوى مقروء ، وهذه العمليات هي : التعرف ، والملاحظة ، والتصنيف ، والتجريد ، ثم الاستدلال . ويوضح شكل (2) العلاقة بين القراءة والتفكير والتعلم .
شكل (2) : العلاقة بين القراءة والتفكير والتعلم.(1) نموذج " جراي Gray " " (41 : 1957 ).
وصاحب هذا النموذج يرى أن الفرد عند القراءة يدرك أولاً الكلمة المطبوعة وينقلها بواسطة العين إلى الذهن ، ثم يحاول فهمها ، ومن ثم تحدث استجابة منه للمادة المقروءة تعكس مدى فهمه وتقييمه لها ،ثم تحدث عملية الاستيعاب ( Assimilation ) للمعاني والمفاهيم التي قرأها ، فتدخل في ذاكرة المعلومات الموجودة في ذهن القارئ لتصبح جزءاً من معرفته وخبراته .
(2) نموذج هارس ـ سميث :
يرى هذا النموذج أن القراءة تساوي التفكير ،وهي تعتمد على عوامل داخلية : أساسها الذكاء ، والثروة اللغوية ، والتجارب السابقة كما تعتمد أيضاً على عاملين خارجيين ، هما : مقروئية المادة ( أي مدى سهولتها أو صعوبتها ، والظروف البيئية المادية كالإضاءة ، والتعب ، وحجم الصفحة . . الخ ) حيث أن هذه العوامل مجتمعه تبلور التفكير ، ومن ثم تعكس القدرة على القراءة وفهم المقروء من المستويات المختلفة للقراء ، وحسب هدف كل قارئ من عملية القراءة .
ويلاحظ أن ثم تشابهاً كبيراً بين نموذج المثير والاستجابة ، ونموذج هارس ـ سميث ، غير أن النموذج الأخير أدخل عامل الغرض من القراءة ، الذي يحدد المهارات المطلوبة من القارئ ، والتي تختلف باختلاف أغراض القراءة .
(3) نموذج جودمان Goodman :
يقوم هذا النموذج على أساس أن عملية القراءة هي أخذ معنى واختفاء معنى ، وبمعنى آخر فإن هذا النموذج يجمع بين اتجاهين في تفسير عملية القراءة فالاتجاه الأول يرى أن القراءة تسير من أسفل إلى أعلى (Botton-Up) ، أي من النص المكتوب إلى ذهن القارئ عند القراءة ، أي إن المرسل هو المادة المكتوبة والمستقبل هو ذهن القارئ أما الاتجاه الثاني فيرى العكس ، أي إنه يرى أن القراءة عملية تشير من الأعلى إلى الأسفل (Top Down) ، وفيها يقوم القارئ بتحليل ما يقرأ وتفسيره ، وإعطاء النص أبعاداً ربما لا تكون موجودة فيه ، أي إن عملية القراءة تسير من الذهن إلى النص .
ويقترح " جودمان Goodman " خمس خطوات يسير فيها القارئ الماهر ، هي :
أ-ترجمة الرموز ( الكلمات المكتوبة ) إلى معان .
ب-التنبوء ( وضع فروض ) بما يتوقع أن يقرأ بعد قراءة الكلمة أو الجملة أو الفقرة.
ج-فحص الفروض على أساس المادة التي يقرأها .
د-قبول أو رفض الفروض .
هـ-التصحيح النهائي للمعنى والاختفاء عليه من قبل القارئ ( القراءة الإبداعية ) .
ويختلف الباحث جودمان Goodman في تفسير هذه لعملية القراءة ، لأنه فسر القراءة هنا على أنها افتراضيات / لغوية Psycho-linguistic ، كما أنه أعلى هنا من شأن القراءة الإبداعية والقراءة الناقدة ، لكنه لم يؤكد الاتجاه التكاملي في عملية القراءة التي ستتضح في النموذج التالي .
(4) النموذج التكاملي لطبيعة عملية القراءة :
هذا النموذج يؤكد العلاقة بين كل العوامل والمؤثرات ( الداخلية والخارجية ) التي تشارك في عملية القراءة في منظومة واحدة متكاملة ، تقوم على علاقة التأثير والتأثر ، أي إن كل عامل من عوامل القراءة بينه وبين العوامل الأخرى علاقة تأثير وتأثر ، وبينه وبين القراءة هذه العلاقة . كما أن النموذج يبرز العلامة بين القراءة والتفكير وقد حاول الباحث ـ في هذا النموذج ـ أن يجمع بين مركبات النماذج الأخرى التي اطلع عليها وأفاد منها . وحسب هذا النموذج ، فإن ثمة عوامل كثيرة تؤثر في القارئ بصرياً وذهنياً ووجدانياً ، فتعطي المحصلة النهائية للقراءة في مستوياتها المختلفة : الحرفي ، والتفسيري ، والإبداعي ، والنقدي ، وذلك عن طريق إدراك معاني النص ، واستخلاصها ، وتحليلها ، واستخدامها في حل مشكلة أو اختفاء الجديد عليها ، وتقويمها
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
قة عالية (ما يعادل 4K / 8 ميجابكسل): تلتقط تفاصيل أدق مثل الوجوه ولوحات الأرقام والأشياء الصغيرة - أ...
The material de...The material describes security as a trade-off. Increasing security can make a system harder to use,...
PROJECT COORDIN...PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...
دخلت أزمة المعل...دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...