Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (100%) Using the AI
في قديم الزمان كان هناك ثلاث خادمات يعملن في قصر تاجر كبير معروف في البلد. زوجه التاجر لم يكن لديها ابناء وكانت تعتبر الخادمات كبناتها. الكبيره في الخادمات كان اسمها فطومه طويله القامه وسمينه وكانت تتكلم كثيرا وعملها بطيء جدا وكانت كسوله تحب النوم وعندما تستيقظ في الصباح تاكل كثيرا وبعدها لا تستطيع الحراك ولا تقوم باي عمل في القصر الا قليلا اما الخادمه الثانيه فكان اسمها فضيله كانت جميله وعيونها سوداء ورموشها كخيوط الليل اما شعرها فكان طويلا اسود كالحرير وكانت انيقه وتعشق الملابس المطرزه والغاليه وكان مرتبها كله تشتري به ملابس ومجوهراتوكانت كلما اشترت ثوبا جديدا تلبسه وتتزين بمجوهراتها وتقول امام المراه كم انا جميله لا ينقصني سوى فارس احلامي والذي اريده ان يكون اميرا من الامراء في الحقيقه انا من تستحق ان تكون سيده هذا القصر والامره والناهيه والكل يسمع كلامي فجملي يجب ان يحضى بقيمه في هذا القصر وكانت لا تقوم الا بالاعمال السهله جدا في القصر اما الاعمال الشقه فكانت تامر من يقوم بها عوضا عنها زوجه التاجر لم تكن تعلم ان فاطومه وفضيله كانتا تجلسان كالاميرات ولا تعملان من اي شيء بالقصر وكل اعمال القصر كانت تقوم بها زبيده وهي الخادمه الثالثه وكانت اصغرهن جسدها ضعيف ووجهها اصفر بسببالاعمال الكثيره التي كانت تقوم بها كانت رشيقه خفيفه الظل وتملك حظا من الجمال كانت المسكينه تكنس وتغسل وتطبخ وتقوم بعملها وعمل صديقاتها الكسولات تستيقظ عند اذان الفجر ولا تنام الا بعد انتهاء عملها ونوم كل من في القصر وكانت تحمد اللّٰه وتشكره وشعارها درهم حلال خير من قنطار حرام زبيده كانت يتيمه الابوين ربتها جدتها منذ صغرها وكانت تحبها كثيرا وكانت هي المعيله الوحيده لجدتها التي كانت تسكن في كوخ خارج المدينه بجان بالغابه وكان الكوخ قديما وهشا فان قدر اللّٰه وجاءت ريح قويه اسقطته للارض كانت زبيده عندما تكون في عملها ويكون الجو ممطرا تدعو لها ان يحفظ جدتها خوفاعليها من ان يسقط عليها الكوخ وكانت كل اسبوع تزور جدتها بعد ان تاخذ اجرتها القليله والتي كانت لا تشتري لهم سوى حفنتين من الطحين لعجن الخبز الذي كان بالكاد يكفي جدتها اسبوعا وكانت كلما زارت جدتها تقول لها اتمنى يا جدتي ان يرزقنا اللّٰه من فضله وكرمه وان يعطينا منزلا صغيرا حيطانه قويه وسقف متين لا يدخل ماء المطر وفراش دافئ يدفئك في هذا البرد القارس وتكون عندنا حديقه صغيره ازرع لك فيها الورود والخضروات وطحين كثير يكفينا كل حياتنا فلو تحقق حلمي يا جدتي فساكون سعيده وساحمد اللّٰه واشكره كانت هذه هي امنيهزبيده التي كانت تدعو بها اللّٰه صباح مساء وعند انتهاء زياره جدتها تعود في المساء الى عملها كالعاده كانت زوجه التاجر تامر كل صباح بما سيقمن به من اعمال في القصر وتدخل لغرفتها وتغلق عليها فضيله وفاطومه يامران زبيده المسكينه بان تقوم بكل شيء زبيده اخرجي فراش غرفه الضيوف وانفضيه جيدا من الغبار ثم اعيديه للغرفه فترد زبيده ولكنني اغسل الاواني وبعدها ساكنس الحديقه فتقول فضيله اتركي عملك وقومي بما قلت لك قبل ان تخرج سيدتي من غرفتها ولكن هذا ما امرتني سيدتي ان اقوم به انا زبيده التي كانت تدعو بها اللّٰه صباح مساء وعند انتهاء زياره جدتها تعود في المساء الى عملها كالعاده كانت زوجه التاجر تامر كل صباح بما سيقمن به من اعمال في القصر وتدخل لغرفتها وتغلق عليها فضيله وفاطومه يامران زبيده المسكينه بان تقوم بكل شيء زبيده اخرجي فراش غرفه الضيوف وانفضيه جيدا من الغبار ثم اعيديه للغرفه فترد زبيده ولكنني اغسل الاواني وبعدها ساكنس الحديقه فتقول فضيله اتركي عملك وقومي بما قلت لك قبل ان تخرج سيدتي من غرفتها ولكن هذا ما امرتني سيدتي ان اقوم به انافترد فضيله نعم انه عملي وانا الان امرك ان تقومي به هل عندك مانع تنهي زبيده عملها بسرعه ثم تقوم بعمل صديقاتها وزوجه التاجر لا تعلم ان زبيده هي من تقوم بكل اعباء القصر وفي احد الايام عزم التاجر على كبار تجار البلاد للعشاء عنده في القصر وفي يوم الوليمه كانت زوجه التاجر حاضره على كل شيء وتامر الخادمات اللواتي حضرنا الشواء والدجاج المحمر والخضر المبخره والارز وجميع انواع الفواكه والعصائر والحلويات وفي المساء قبل حضور الضيوف بدانا بملء الطاولات بالاكل وتقديم الحلو والمالح كانت ليله طويله اما فضيله وفاطومهفقد تعبت كثيرا وكادت ان تسقط من كثره التعب اما زبيده المسكينه فقد كانت نشيطه وخفيفه كالفراشه تنتقل بسرعه من طاوله لطاوله تخدم الضيوف وترى طلباتهم وتنفذها في الحال وبقيت على هذا الحال والبسمه لا تفارق فمها حتى انتهت الحفله ورحل الضيوف ثم ذهبت زوجه التاجر لتنام والبنات ذهبن للمطبخ ليتعشين وهن ياكلن راين ثلاث فئران بيضاء جميلات في المطبخ وراء الطنجره انبهرت زبيده بجمالهن وقالت سبحان اللّٰه انظرن انهن فئران جميلات فنهضت من مكانها واعطتهن بعض الطعام وبقي الفئران ينظرن لزبيده وكانه يشكرنها فقالت فطومه اضربيهن بالمكنسه انها وراءالباب فاجابتها زبيده لا لن اضربهن انهن ياكل فجلست زبيده لتكمل اكلها فاخذت فطومه وفضيله فرده من حذائهم ورمياها على الفئران فاختفين قالت زبيده حرام عليكما لماذا ضربتماهن انهن لم يفعلن لكما شيئا ففاطومه وفضيلهاكملتا اكلهما وذهبت لتناما زبيده المسكينه فبقيت لوحدها تغسل الاواني حتى انتهت في وقت متاخر من الليل وبمشقه وصلت لسريرها وارتمت فيه من دون حتى ان تغير ملابسها في الصباح استيقظت زبيده على اذان الفجر ولم تستطع النهوض من مكانها لانها تعلم ماينتظرها من عمل
وبصعوبه نهضت وغيرت ملابسها والنوم لا
يزال في عينيها
وعندما ادخلت رجلها في فرده حذائها اليمنى
احست بشيء بارد وصلد فاخرج رجلها ونظرت
داخل الحذاء ما هذا الشيء ومن اين اتى
فوجئت زبيده بدرهم ذهبي في حذائها ففركتعينيها لتتاكد هل انا في الحلم ام في الحقيقه؟ لا انا لا احلمجيبها وذهبت لتبدا عملها فوجدت فطومه تمسك راسها وتتالم اه راسي اه عظامي جسدي كله يؤلمني فقالت لها زبيده ماذا بك ماذا وقع لك قالت لم انم جيدا وكان احدا كان يضربني طوال الليل ويجرني من شعري انظري ولكن من اين جاءني هذا الدرهم الذهبي؟ انا متاكده انه لم يكن في حذائي قبل ان انام. فكرت زبيده كثيرا ولم تجد تفسيرا لما وقع لها. فاخذت الدرهم ووضعته في جيبها وذهبت لتبدا عملها فوجدت فطومه تمسك راسها وتتالم اه راسي اه عظامي جسدي كله يؤلمني فقالت لها زبيده ماذا بك ماذا وقع لك قالت لم انم جيدا وكان احدا كان يضربني طوال الليل ويجرني من شعري انظري لقد اصبح جسدي كله ازرق اللون وفي هذا الوقت دخلت عليهما فضيله وهي تتالم ايضا اه يا رب رلسي
عظامي
جسدي
الكل يؤلمني فقالت لها فطومه انت كذلك يا
فضيله
ماذا حصل معك قالت ذهبت البارحه لفراشي
وبمجرد ان اطفات النور ووضعت راسي على
المخده بدا شخص ما في ضربي
ولما قمت من مكاني واشعلت النور لم اجد احدا ثم رجعت للنوم ومره اخرى بدا يضربني ويجرني من شعري وبقيت هكذا طوال الليل حتى اذن الفجر وجئت الى هنا عندكما ثم التفتت فطومه وفضيله الى زبيده وسالتاها وانت هل وقع لك ما وقع لنا قالت زبيده لا فانا من كثره العياء الذي كنت احس به وضعت راسي على المخده ولم استيقظ الا على اذان الفجر وعندما لبست فرضه حذائي وجدت فيه درهما
ذهبيا لا اعلم من وضعه لي في الحذاء فسالت
فاطومه بدهشه درهم ذهبي
هل انت تحلمين
هذا الشيء لا يقع الا في الحكايه فاخرجت
لهما زبي عبيده الدرهم الذهبي من جيبها
فاخذته من عندها فطومه وقالت
انه ذهب حقيقي
من اين جاءك؟ قالت قلت لكما انني وجدته في فرده حذائي هذا الصباح ولا
اعلم من وضعه فيه بدات فاطومه وفضيله
يقلدان الدرهم وينظران اليه جيدا ثم قالت
فضيله يا لك من فتاه محظوظه فاخذت زبيده
درهمها الذهبي من يد فطومه ووضعته في
جيبها وذهبت لتبدا عملها كالعاده
اما فطومه وفضيله فلم تقوم باي عمل ذلك
اليوم وزبيده المسكينه قامت بعملها وعمله
ولم يصل الليل حتى ارهقت بكثره العمل ثم ولم يصل الليل حتى ارهقت بكثره العمل ثم ذهبت لفراشها لتنام وفي الصباح استيقظت من نومها ولما وضعت رجلها اليمنى في حذائها لتلبسه وجدت درهما اخر من الذهب فتعجبت واخذته ووضعته في جيبها مع الدرهم الاول وذهبت لتبدا عملها فوجئت بفاطومه وفضيله تتالمان وتشكوان اهن راسي اه عظامي جسدي كله يؤلمني جسدي اصبح ازرق من كثره الضرب من يجرؤ على فعل هذا فقالت لهما زبيده ما بكما وما الذي وقع لكما فقالت اهن يا زبيده لقد وقع لنا ما وقع لنا من قبل لا نعلم من يجرؤ على ضربنا وجرنا من شعرنا ان جسدنا اصبح ازرق من كثره الضرب وكالعاده قامت زبيده بجميع اعمال القصر وظلت تفكر في الدرهمين اللذين وجدتهما في
حذائها
وتفكر ايضا في الضرب الذي تتعرض له
صديقتاها حتى انتهت من عملها
في صباح اليوم الثالث وجدت زبيده الدرهم
الذهبي الثالث في حذائها ووضعته في جيبها
اما فطومه وفضيله فضربتا اكثر من الليلتين
السابقتين
فقالت يجب ان نخبر سيدتنا بهذا الموضوع لقد صبرنا كثيرا على الضرب وذهب ذهبت الى زوجه التاجر واخبرتاها بالعصى التي كانتا تتعرضان لها كل ليله وعن الدرهم الذهبي الذي تجده زبيده في حذائها كل ليله فاجابتهما زوجه التاجر وهي امراه حكيمه وحافظه لكتاب اللّٰه لا شك انكما عملتما عملا سيئا وهذا جزاؤكما عليه اما زبيده فلا شك انها عملت عملا صالحا وهذا جزاؤها معكم الحق سيده فغضبت عليهما وقالت انتما الاثنان لم يعد لكما مكان هنا اذهبا بالنازل كليه ولا تعودا ابدا واما انت يا زبيده فاليوم لديك راحه اذهبي لتزوري جدتك فقالت زبيده شكرا سيدتي لقد اشتقت لجدتي فقالت لها زوجه التاجر: اذهبي يا ابنتي وافرحي جدتك بدراهمك الذهبيه. ذهبت زبيده الى جدتها وحكت لها عن الخير الذي رزقها الله. قالت انا فرحه جدا يا جدتي فقد قالت لسيدتي زوجه التاجر اني اذا صرفت هذه الدراهم الذهبيه ساحصل على كثير من المال وساخبئها حتى اجد منزلا جميلا ودافئا وساشتريه لك يا جدتي والمال الباقي ساشتري به فراشا وغطاء دافئا ظلت زبيده ذلك اليوم كله مع جدتها وفي المساء ودعتها لترجع الى عمله كانت السماء ملبده بالغيوم والرياح قويه ولما اقتربت من القصر بدا المطر ينزل بقوه فقررت ان تختبئ تحت باب منزل حتى يخف المطر ثم تكمل طريقها فوجدت فتاه واقفه بباب المنزل حافيه القدمين وملابسها ممزقه ومبلله وترتجف من شده البرد سالتها ماذا بك يا اختي لماذا ذا تبكين؟ تنهدت الفتاه وقالت ليس لي منزل او كخ المطر ثم تكمل طريقها فوجدت فتاه واقفه بباب المنزل حافيه القدمين وملابسها ممزقه ومبلله وترتجف من شده البرد سالتها ماذا بك يا اختي لماذا ذا تبكين؟ تنهدت الفتاه وقالت ليس لي منزل او كخ الجاه من هذا البرد القارس وبطني منذ مده لم تدخله كسره خبز وان بقيت على هذا الحال فلا اظن انني ساحيا حتى
الصباح
شفقت عليها زبيده وقالت ربتني جدتي على
مساعده الناس وخصوصا المحتاجين
فاخرج درهما من الذهب واع اعطته لها خذي
هذا الدرهم انه من الذهب اشتري به طعاماً
وملابس دافئه وما بقي لك من مال فارجعي به
الى دار الضيافه واسكني هناك حتى تجدي
عملا مناسبا
اكملت زبيده طريقها الى قصر التاجر ولما على هذا الحال فلا اظن انني ساحيا حتى
الصباح
شفقت عليها زبيده وقالت ربتني جدتي على
مساعده الناس وخصوصا المحتاجين
فاخرج درهما من الذهب واع اعطته لها خذي
هذا الدرهم انه من الذهب اشتري به طعاماً
وملابس دافئه وما بقي لك من مال فارجعي به
الى دار الضيافه واسكني هناك حتى تجدي
عملا مناسبا
اكملت زبيده طريقها الى قصر التاجر ولما وصلت جلست لتتعشى مع صديقاتها وحكت لهن ما جرى لها في الطريق فضحكن عليها ولم يكن يرقبن في قلبها الا لهوا ولم نهى على ما فعله يا لك من حمقاء اتعطين درهما من الذهب لفتاه مشرده في الشارع ولا تعرفينها ولن تهتم زبيده لكلامهن لانها كانت تحس بسعاده لا توصفت بسبب الخير الذي قدمته للسيدتين ونهضت فطومه وفضيله لتنام وتركن زبيده لتكمل عشائها سمعت زبيده باب خدم يطرق لما فتحت الباب وجدت امراه ترتعد من البرد وحامله طفلها بين ذراعيها قالت المراه اسمحي لي يا ابني طرقت بابكم في هذا الوقت المتاخر من الليل فانا جوعانه اريد شيئا من الطعام لاكله وكوبا من الحليب لطفلى قالت سيده حاضر ايتها السيده ادخلي واجلسي هنا بجاني لتتعشي معي احضرت زبيده في الحال كاسا من الحليب لطفل السيده فقالت السيده اشكرك كثيرا يا ابنتي فلولاك لكنت مت انا وطفلي من الجوع والبرد جلست زبيده لتكمل عشائها مع المراه فلاحظت انها صفراء اللون وملابسها باليه ممزقه وطفلها ملوي في قطعه من الثوب تكاد تغطي جسمه النحيف قالت زبيده اسمحي لي ايتها السيده ولكن عليك ان تلبسي طفلك ملابس دافئه كي لا يمرض لك في هذا الجو الدارد اجابت السيده اعلم يا ابنتي ولكن ليس بيدي حيله نحن فقراء ولا نملك اي شيء زوجي سافر لمدينه اخرى للبحث عن عمل ولكنه مرض مرضا شديدا ولا اعلم هل استطيع ان اصل اليه سفرا على الاقدام ام لا اكملت السيده عشائها وحملت طفلها واتجهت نحوه الباب اخذت زبيده درهم ما من الذهب واعطته للسيده وقالت خذي هذا الدرهم انه من الذهب اشتري لك لطفلك ملابس دافئه واركبي في عربه لتاخذك حيث تريدين قالت السيده اكرمك اللّٰه يا ابنتي كما افرحتني اتمنى من اللّٰه ان يفرحك بارك اللّٰه فيك لن انسى لك هذا المعروف يا ابنتي خرجت السيده واغلقت زبيده الباب ولم يبقى عندها سوى درهم واحد وعرفت ان حلم شراء منزل لجدتها اصبح حلما بعيدا قالت في نفسها ليس مشكلا فساخدئ هذا الدرهم حتى اضيف عليه بعض المال ثم اشتري منزلا لجدتي كما وعدتها في الصباح لما علمت صديقتاها بقصه المراه التي اعطتها الدرهم الثاني ضحكت واستهزات بها زبيده المسكينه اعطت الذهب للمتسولين الذين لا تعرفهم ونسيت جدتها الفقيره التي وعدتها بشراء منزل جديد يا لك من حمقاء يا زبيده زبيده لم تكترث لكلامهما بل كانت تحس بفرحه كبيره بسبب الخير الذي قدمته للسيدتين وذهبت لتبدا عملها وفي المساء انهت فطومه وفضيله عملهما باكرا وذهبت لفراشهما اما زبيده فتركوها لتلحق بهم وفي الوقت الذي كانت فيه زبيده في المطبخ سمعت باب الخدم يطرق فظنت انها المراه التي جاءتها بالامس هي وطفلها ولكن لما فتحت الباب وجدت امراه عجوزا كبيره في السن ظهرها مقوس ونحيفه الجسد ملابسها القديمه ممزقه نحافيه القدمن.و قالت العجوز اعطيني صدمه يا ابنتي تعبت من طرق الابواب من يفتح بابه ينهرني ويقول لي اذهبي من هنا ويغلقون الباب في وجهي اعطيني بما اسد به جوعي يا ابنتي فمنذ البارحه ما ذقت الاكله تذكرت زبيده كلام صديقتيها وتذكرت جدتها المسكينه التي تعيش في كوخ قيل للسقوق ونظرت للعجوز الجائعه والحافيه القدمين وحارته لم تعرف ماذا تفعل هل تصدق على السيده الدرهم الذهم المحيد السيده الدرهم الذهبي الوحيد المتبقي. عندها ان تحتفظ به قالت في نفسها يا الهي ماذا افعل؟ القد حرت في امري ان اعطيت للعجوز الدرهم الذهبيه فلن احلم ابدا بالمنزل ولكن جدتي عندها انا اعمل من اجلها وكيفما كان الحال عندها كوخ يحميها من البرد والشارع اما هذه العجوز فليس لها احد ولا كوخ ولا اكل فاخرجت درهمها الذهبي واعطته لها وقالت خذى يا خاله هذا الدرهم الذهبي فانت باشد الحاجه له اكثر مني قالت العجوز حفظه اللّٰه يا ابنتي ورعا اريد من اللّٰه ان يفرحك كما افرحتني هذه الليله اقتربت العجوز من زبيده ووضعت يدها فوق عينيها ثم ازالت يدها وفي هذه اللحظه صدمت زبيده لما شاهدت الفارات اللواتي اطعمتهن وصديقتاها ضربتاهن بفرده حذائهما ذاك اليوم في المطبخ اقتربت منها الفاره الاولى وقالت زبيده نحن من وضعنا لك درهم الذهب في حذائك ونحن من ضربنا صديقتيك الكسولتين نريد ان نشكرك على المعروف الذي قدمته لنا ونحقق لك كل ما تتمنين فبعد ان جربناك ووجدنا انك فتاه حنونه وتحبين الخير للناس فانا من جئتك بصفه الفتاه الفقيره الواقفه تحت المطر فلم تخيي املي واعطيتني درهمك الذهبي والان ماذا تتمنين ان احقق لك؟ بقيت زبيده مصدومه بما سمعت من الفارات ثم نطقت اريد اريد منزلا جديدا لجدتي تعيش فيه مرتاحه البال تبسمت الفاره الثانيه وقالت انا هي المراه التي طرقت عليك الباب انا وطفلي ادخلتني وتناولت معي عشائك واعطيت لطفلي الحليب وعندما ما كنت مغادره اعطيتني درهمك الذهبي والان اطلبي ما تتمنين قالت زبيده اريد ان تتمتع جدتي بصحه جيده وان لا تعاني من الفقر طوال حياتها جاء دور الفاره الثالثه وقالت لها اما انا يا ابنتي فهي المراه العجوز التي طرقت بابك الان حيث تخليت عن حلم المنزل واعطيتني كل ما تملكين والان جاء دورك لتتمنين وانا احقق لك اميتك. فكرت زبيده قليلا ثم قالت: اريد ان اجد في كل صباح درهما من الذهب في حذائي حتى افارق الحياه. وفي لحظه اختفت الفارات ثم ذهبت زبيده لفراشها وهي تفكر في الذي وقع لها. في الصباح استيقظت زبيده مع اذان الفجر. لما ارادت ان تلبس حذائها وجدت فيه درهما ذهبيا. فرحت كثيرا وعلمت ان ما وقع لها بالامس لم يكن مجرد حلم بل كان حقيقه بعدها طلبت زبيده من زوجه التاجر ان تذهب لرؤيه جدتها فوافقت زوجه التاجر على طلب ربيده ثم خرجت من القصر مسرعه في خطاها نحو كوخ جدتها وعندما وصلت انصدمت بما راته لقد وجدت الكوخه تحول لمنزل كبير وجميل وجدرانه متينه جدا تحيط به حديقه بها جميع انواع الزهور والورود واشجار الفواكه والخضروات ولما راتها جدتها صرخت من الفرحه وقالت لها انظري يا ابنتي زبيده الى هذا المنزل الذي اصبح عندنا انظري الى الفراش الدافئ استيقظت اليوم من نومي ووجدت منزلنا اصبح هكذا لا اعلم كيف وقع هذا حكت زبيده لجدتها كلما وقع لها ثم قالت لها ساعيش معك هنا يا جدتي ولن اتركك ابدا من اليوم
لم اعد محتاجه للعمل فيه القصر عند زوجه
التاجر لقد رزقنا اللّٰه من خيره وبركته
الحمد لله والشكر لله
من ذاك اليوم عاشت زبيده مع جدتها في
الخير والغنى ولم يعرف احد بسرها .
Original text
في قديم الزمان كان هناك ثلاث خادمات يعملن في قصر تاجر كبير معروف في البلد. زوجه التاجر لم يكن لديها ابناء وكانت تعتبر الخادمات كبناتها. الكبيره في الخادمات كان اسمها فطومه طويله القامه وسمينه وكانت تتكلم كثيرا وعملها بطيء جدا وكانت كسوله تحب النوم وعندما تستيقظ في الصباح تاكل كثيرا وبعدها لا تستطيع الحراك ولا تقوم باي عمل في القصر الا قليلا اما الخادمه الثانيه فكان اسمها فضيله كانت جميله وعيونها سوداء ورموشها كخيوط الليل اما شعرها فكان طويلا اسود كالحرير وكانت انيقه وتعشق الملابس المطرزه والغاليه وكان مرتبها كله تشتري به ملابس ومجوهراتوكانت كلما اشترت ثوبا جديدا تلبسه وتتزين بمجوهراتها وتقول امام المراه كم انا جميله لا ينقصني سوى فارس احلامي والذي اريده ان يكون اميرا من الامراء في الحقيقه انا من تستحق ان تكون سيده هذا القصر والامره والناهيه والكل يسمع كلامي فجملي يجب ان يحضى بقيمه في هذا القصر وكانت لا تقوم الا بالاعمال السهله جدا في القصر اما الاعمال الشقه فكانت تامر من يقوم بها عوضا عنها زوجه التاجر لم تكن تعلم ان فاطومه وفضيله كانتا تجلسان كالاميرات ولا تعملان من اي شيء بالقصر وكل اعمال القصر كانت تقوم بها زبيده وهي الخادمه الثالثه وكانت اصغرهن جسدها ضعيف ووجهها اصفر بسببالاعمال الكثيره التي كانت تقوم بها كانت رشيقه خفيفه الظل وتملك حظا من الجمال كانت المسكينه تكنس وتغسل وتطبخ وتقوم بعملها وعمل صديقاتها الكسولات تستيقظ عند اذان الفجر ولا تنام الا بعد انتهاء عملها ونوم كل من في القصر وكانت تحمد اللّٰه وتشكره وشعارها درهم حلال خير من قنطار حرام زبيده كانت يتيمه الابوين ربتها جدتها منذ صغرها وكانت تحبها كثيرا وكانت هي المعيله الوحيده لجدتها التي كانت تسكن في كوخ خارج المدينه بجان بالغابه وكان الكوخ قديما وهشا فان قدر اللّٰه وجاءت ريح قويه اسقطته للارض كانت زبيده عندما تكون في عملها ويكون الجو ممطرا تدعو لها ان يحفظ جدتها خوفاعليها من ان يسقط عليها الكوخ وكانت كل اسبوع تزور جدتها بعد ان تاخذ اجرتها القليله والتي كانت لا تشتري لهم سوى حفنتين من الطحين لعجن الخبز الذي كان بالكاد يكفي جدتها اسبوعا وكانت كلما زارت جدتها تقول لها اتمنى يا جدتي ان يرزقنا اللّٰه من فضله وكرمه وان يعطينا منزلا صغيرا حيطانه قويه وسقف متين لا يدخل ماء المطر وفراش دافئ يدفئك في هذا البرد القارس وتكون عندنا حديقه صغيره ازرع لك فيها الورود والخضروات وطحين كثير يكفينا كل حياتنا فلو تحقق حلمي يا جدتي فساكون سعيده وساحمد اللّٰه واشكره كانت هذه هي امنيهزبيده التي كانت تدعو بها اللّٰه صباح مساء وعند انتهاء زياره جدتها تعود في المساء الى عملها كالعاده كانت زوجه التاجر تامر كل صباح بما سيقمن به من اعمال في القصر وتدخل لغرفتها وتغلق عليها فضيله وفاطومه يامران زبيده المسكينه بان تقوم بكل شيء زبيده اخرجي فراش غرفه الضيوف وانفضيه جيدا من الغبار ثم اعيديه للغرفه فترد زبيده ولكنني اغسل الاواني وبعدها ساكنس الحديقه فتقول فضيله اتركي عملك وقومي بما قلت لك قبل ان تخرج سيدتي من غرفتها ولكن هذا ما امرتني سيدتي ان اقوم به انا
زبيده التي كانت تدعو بها اللّٰه صباح مساء
وعند انتهاء زياره جدتها تعود في المساء
الى عملها كالعاده
كانت زوجه التاجر تامر كل صباح بما سيقمن
به من اعمال في القصر وتدخل لغرفتها
وتغلق
عليها فضيله وفاطومه يامران زبيده
المسكينه بان تقوم بكل شيء
زبيده اخرجي فراش غرفه الضيوف وانفضيه
جيدا من الغبار ثم اعيديه للغرفه
فترد زبيده ولكنني اغسل الاواني وبعدها
ساكنس الحديقه
فتقول فضيله
اتركي عملك وقومي بما قلت لك قبل ان
تخرج
سيدتي من غرفتها
ولكن هذا ما امرتني سيدتي ان اقوم به انافترد فضيله نعم انه عملي وانا الان امرك
ان تقومي به هل عندك مانع تنهي زبيده
عملها بسرعه ثم تقوم بعمل صديقاتها
وزوجه التاجر لا تعلم ان زبيده هي من تقوم
بكل اعباء القصر
وفي احد الايام عزم التاجر على كبار تجار
البلاد للعشاء عنده في القصر
وفي يوم الوليمه كانت زوجه التاجر حاضره
على كل شيء وتامر الخادمات اللواتي حضرنا
الشواء والدجاج المحمر والخضر المبخره
والارز وجميع انواع الفواكه والعصائر
والحلويات
وفي المساء قبل حضور الضيوف بدانا بملء
الطاولات بالاكل وتقديم الحلو والمالح
كانت ليله طويله
اما فضيله وفاطومهفقد تعبت كثيرا وكادت ان تسقط من كثره
التعب اما زبيده المسكينه فقد كانت نشيطه
وخفيفه كالفراشه تنتقل بسرعه من طاوله
لطاوله تخدم الضيوف وترى طلباتهم
وتنفذها
في الحال وبقيت على هذا الحال والبسمه لا
تفارق فمها حتى انتهت الحفله ورحل
الضيوف
ثم ذهبت زوجه التاجر لتنام والبنات ذهبن
للمطبخ ليتعشين
وهن ياكلن راين ثلاث فئران بيضاء جميلات
في المطبخ وراء الطنجره
انبهرت زبيده بجمالهن وقالت سبحان اللّٰه
انظرن انهن فئران جميلات
فنهضت من مكانها واعطتهن بعض الطعام
وبقي
الفئران ينظرن لزبيده وكانه يشكرنها
فقالت فطومه اضربيهن بالمكنسه انها وراءالباب
فاجابتها زبيده لا لن اضربهن انهن ياكل
فجلست زبيده لتكمل اكلها
فاخذت فطومه وفضيله
فرده من حذائهم ورمياها على الفئران
فاختفين
قالت زبيده حرام عليكما لماذا ضربتماهن
انهن لم يفعلن لكما شيئا ففاطومه وفضيلهاكملتا اكلهما وذهبت لتناما
زبيده المسكينه فبقيت لوحدها تغسل الاواني
حتى انتهت في وقت متاخر من الليل وبمشقه
وصلت لسريرها وارتمت فيه من دون حتى ان
تغير ملابسها
في الصباح استيقظت زبيده على اذان الفجر
ولم تستطع النهوض من مكانها لانها تعلم ماينتظرها من عمل
وبصعوبه نهضت وغيرت ملابسها والنوم لا
يزال في عينيها
وعندما ادخلت رجلها في فرده حذائها اليمنى
احست بشيء بارد وصلد فاخرج رجلها ونظرت
داخل الحذاء ما هذا الشيء ومن اين اتى
فوجئت زبيده بدرهم ذهبي في حذائها ففركتعينيها لتتاكد
هل انا في الحلم ام في الحقيقه؟
لا انا لا احلمجيبها وذهبت لتبدا عملها
فوجدت فطومه تمسك راسها وتتالم اه راسي اه
عظامي
جسدي كله يؤلمني فقالت لها زبيده ماذا بك
ماذا وقع لك قالت لم انم جيدا وكان احدا
كان يضربني طوال الليل ويجرني من شعري
انظري ولكن من اين جاءني هذا الدرهم الذهبي؟
انا متاكده انه لم يكن في حذائي قبل ان
انام. فكرت زبيده كثيرا ولم تجد تفسيرا
لما وقع لها. فاخذت الدرهم ووضعته في جيبها وذهبت لتبدا عملها
فوجدت فطومه تمسك راسها وتتالم اه راسي اه
عظامي
جسدي كله يؤلمني فقالت لها زبيده ماذا بك
ماذا وقع لك قالت لم انم جيدا وكان احدا
كان يضربني طوال الليل ويجرني من شعري
انظري
لقد اصبح جسدي كله ازرق اللون
وفي هذا الوقت دخلت عليهما فضيله وهي تتالم ايضا اه يا رب رلسي
عظامي
جسدي
الكل يؤلمني فقالت لها فطومه انت كذلك يا
فضيله
ماذا حصل معك قالت ذهبت البارحه لفراشي
وبمجرد ان اطفات النور ووضعت راسي على
المخده بدا شخص ما في ضربي
ولما قمت من مكاني واشعلت النور لم اجد احدا ثم رجعت للنوم ومره اخرى بدا يضربني
ويجرني من شعري
وبقيت هكذا طوال الليل حتى اذن الفجر وجئت
الى هنا عندكما ثم التفتت فطومه وفضيله
الى زبيده وسالتاها وانت هل وقع لك ما وقع
لنا قالت زبيده لا فانا من كثره العياء
الذي كنت احس به وضعت راسي على المخده ولم
استيقظ الا على اذان الفجر وعندما لبست فرضه حذائي وجدت فيه درهما
ذهبيا لا اعلم من وضعه لي في الحذاء فسالت
فاطومه بدهشه درهم ذهبي
هل انت تحلمين
هذا الشيء لا يقع الا في الحكايه فاخرجت
لهما زبي عبيده الدرهم الذهبي من جيبها
فاخذته من عندها فطومه وقالت
انه ذهب حقيقي
من اين جاءك؟ قالت قلت لكما انني وجدته في فرده حذائي هذا الصباح ولا
اعلم من وضعه فيه بدات فاطومه وفضيله
يقلدان الدرهم وينظران اليه جيدا ثم قالت
فضيله يا لك من فتاه محظوظه فاخذت زبيده
درهمها الذهبي من يد فطومه ووضعته في
جيبها وذهبت لتبدا عملها كالعاده
اما فطومه وفضيله فلم تقوم باي عمل ذلك
اليوم وزبيده المسكينه قامت بعملها وعمله
ولم يصل الليل حتى ارهقت بكثره العمل ثم ولم يصل الليل حتى ارهقت بكثره العمل ثم
ذهبت لفراشها لتنام
وفي الصباح استيقظت من نومها ولما وضعت
رجلها اليمنى في حذائها لتلبسه وجدت درهما
اخر من الذهب
فتعجبت واخذته ووضعته في جيبها مع الدرهم
الاول وذهبت لتبدا عملها
فوجئت بفاطومه وفضيله تتالمان وتشكوان اهن
راسي اه عظامي جسدي كله يؤلمني
جسدي اصبح ازرق من كثره الضرب من يجرؤ على
فعل هذا فقالت لهما زبيده ما بكما
وما الذي وقع لكما فقالت اهن يا زبيده لقد
وقع لنا ما وقع لنا من قبل لا نعلم من
يجرؤ على ضربنا وجرنا من شعرنا
ان جسدنا اصبح ازرق من كثره الضرب
وكالعاده قامت زبيده بجميع اعمال القصر وظلت تفكر في الدرهمين اللذين وجدتهما في
حذائها
وتفكر ايضا في الضرب الذي تتعرض له
صديقتاها حتى انتهت من عملها
في صباح اليوم الثالث وجدت زبيده الدرهم
الذهبي الثالث في حذائها ووضعته في جيبها
اما فطومه وفضيله فضربتا اكثر من الليلتين
السابقتين
فقالت يجب ان نخبر سيدتنا بهذا الموضوع لقد صبرنا كثيرا على الضرب
وذهب ذهبت الى زوجه التاجر
واخبرتاها بالعصى التي كانتا تتعرضان لها
كل ليله وعن الدرهم الذهبي الذي تجده
زبيده في حذائها كل ليله فاجابتهما زوجه
التاجر وهي امراه حكيمه وحافظه لكتاب اللّٰه
لا شك انكما عملتما عملا سيئا وهذا
جزاؤكما عليه اما زبيده فلا شك انها عملت
عملا صالحا
وهذا جزاؤها معكم الحق سيده
فغضبت عليهما وقالت انتما الاثنان لم يعد
لكما مكان هنا اذهبا بالنازل كليه ولا
تعودا ابدا
واما انت يا زبيده فاليوم لديك راحه
اذهبي لتزوري جدتك
فقالت زبيده شكرا سيدتي لقد اشتقت لجدتي
فقالت لها زوجه التاجر: اذهبي يا ابنتي
وافرحي جدتك بدراهمك الذهبيه.
ذهبت زبيده الى جدتها وحكت لها عن الخير الذي رزقها الله.
قالت انا فرحه جدا يا جدتي فقد قالت
لسيدتي زوجه التاجر اني اذا صرفت هذه
الدراهم الذهبيه ساحصل على كثير من المال
وساخبئها حتى اجد منزلا جميلا ودافئا
وساشتريه لك يا جدتي والمال الباقي ساشتري
به فراشا وغطاء دافئا
ظلت زبيده ذلك اليوم كله مع جدتها وفي
المساء ودعتها لترجع الى عمله كانت السماء ملبده بالغيوم والرياح قويه
ولما اقتربت من القصر بدا المطر ينزل بقوه
فقررت ان تختبئ تحت باب منزل حتى يخف
المطر ثم تكمل طريقها
فوجدت فتاه واقفه بباب المنزل حافيه
القدمين وملابسها ممزقه ومبلله وترتجف من
شده البرد
سالتها ماذا بك يا اختي
لماذا ذا تبكين؟
تنهدت الفتاه وقالت ليس لي منزل او كخ المطر ثم تكمل طريقها
فوجدت فتاه واقفه بباب المنزل حافيه
القدمين وملابسها ممزقه ومبلله وترتجف من
شده البرد
سالتها ماذا بك يا اختي
لماذا ذا تبكين؟
تنهدت الفتاه وقالت ليس لي منزل او كخ
الجاه من هذا البرد القارس
وبطني منذ مده لم تدخله كسره خبز وان بقيت على هذا الحال فلا اظن انني ساحيا حتى
الصباح
شفقت عليها زبيده وقالت ربتني جدتي على
مساعده الناس وخصوصا المحتاجين
فاخرج درهما من الذهب واع اعطته لها خذي
هذا الدرهم انه من الذهب اشتري به طعاماً
وملابس دافئه وما بقي لك من مال فارجعي به
الى دار الضيافه واسكني هناك حتى تجدي
عملا مناسبا
اكملت زبيده طريقها الى قصر التاجر ولما على هذا الحال فلا اظن انني ساحيا حتى
الصباح
شفقت عليها زبيده وقالت ربتني جدتي على
مساعده الناس وخصوصا المحتاجين
فاخرج درهما من الذهب واع اعطته لها خذي
هذا الدرهم انه من الذهب اشتري به طعاماً
وملابس دافئه وما بقي لك من مال فارجعي به
الى دار الضيافه واسكني هناك حتى تجدي
عملا مناسبا
اكملت زبيده طريقها الى قصر التاجر ولما وصلت جلست لتتعشى مع صديقاتها وحكت لهن ما
جرى لها في الطريق
فضحكن عليها ولم يكن يرقبن في قلبها الا
لهوا
ولم نهى على ما فعله يا لك من حمقاء
اتعطين درهما من الذهب لفتاه مشرده في
الشارع ولا تعرفينها
ولن تهتم زبيده لكلامهن
لانها كانت تحس بسعاده لا توصفت بسبب الخير الذي قدمته للسيدتين
ونهضت فطومه وفضيله لتنام وتركن زبيده
لتكمل عشائها
سمعت زبيده باب خدم يطرق لما فتحت الباب
وجدت امراه ترتعد من البرد وحامله طفلها
بين ذراعيها
قالت المراه اسمحي لي يا ابني طرقت بابكم
في هذا الوقت المتاخر من الليل فانا
جوعانه اريد شيئا من الطعام لاكله وكوبا
من الحليب لطفلى قالت سيده حاضر ايتها السيده ادخلي واجلسي هنا بجاني لتتعشي
معي احضرت زبيده في الحال كاسا من الحليب
لطفل السيده فقالت السيده اشكرك كثيرا يا
ابنتي فلولاك لكنت مت انا وطفلي من الجوع
والبرد جلست زبيده لتكمل عشائها مع المراه
فلاحظت انها صفراء اللون وملابسها باليه
ممزقه وطفلها ملوي في قطعه من الثوب تكاد
تغطي جسمه النحيف قالت زبيده اسمحي لي
ايتها السيده ولكن عليك ان تلبسي طفلك ملابس دافئه كي
لا يمرض لك في هذا الجو الدارد اجابت
السيده اعلم يا ابنتي ولكن ليس بيدي حيله
نحن فقراء ولا نملك اي شيء زوجي سافر
لمدينه اخرى للبحث عن عمل ولكنه مرض مرضا
شديدا ولا اعلم هل استطيع ان اصل اليه
سفرا على الاقدام ام لا اكملت السيده
عشائها وحملت طفلها واتجهت نحوه
الباب اخذت زبيده درهم ما من الذهب واعطته
للسيده وقالت خذي هذا الدرهم انه من الذهب
اشتري لك لطفلك ملابس دافئه واركبي في
عربه لتاخذك حيث تريدين قالت السيده اكرمك
اللّٰه يا ابنتي كما افرحتني اتمنى من اللّٰه
ان يفرحك بارك اللّٰه فيك لن انسى لك هذا
المعروف يا ابنتي
خرجت السيده واغلقت زبيده الباب ولم يبقى
عندها سوى درهم واحد وعرفت ان حلم شراء
منزل لجدتها اصبح حلما بعيدا قالت في نفسها ليس مشكلا فساخدئ هذا
الدرهم حتى اضيف عليه بعض المال ثم اشتري
منزلا لجدتي كما وعدتها
في الصباح لما علمت صديقتاها بقصه المراه
التي اعطتها الدرهم الثاني ضحكت واستهزات
بها زبيده المسكينه اعطت الذهب للمتسولين
الذين لا تعرفهم ونسيت جدتها الفقيره التي
وعدتها بشراء منزل جديد
يا لك من حمقاء يا زبيده زبيده لم تكترث
لكلامهما بل كانت تحس بفرحه كبيره بسبب الخير الذي قدمته للسيدتين وذهبت لتبدا
عملها وفي المساء انهت فطومه وفضيله
عملهما باكرا وذهبت لفراشهما اما زبيده
فتركوها لتلحق بهم
وفي الوقت الذي كانت فيه زبيده في المطبخ
سمعت باب الخدم يطرق فظنت انها المراه
التي جاءتها بالامس هي وطفلها ولكن لما
فتحت الباب وجدت امراه عجوزا كبيره في
السن ظهرها مقوس ونحيفه الجسد ملابسها
القديمه ممزقه نحافيه القدمن.و قالت العجوز اعطيني صدمه يا ابنتي تعبت من
طرق الابواب من يفتح بابه ينهرني ويقول لي
اذهبي من هنا ويغلقون الباب في وجهي
اعطيني بما اسد به جوعي يا ابنتي فمنذ
البارحه ما ذقت الاكله تذكرت زبيده كلام
صديقتيها وتذكرت جدتها المسكينه التي تعيش
في كوخ قيل للسقوق
ونظرت للعجوز الجائعه والحافيه القدمين
وحارته لم تعرف ماذا تفعل هل تصدق على
السيده الدرهم الذهم المحيد السيده الدرهم الذهبي الوحيد المتبقي. عندها ان تحتفظ به قالت في نفسها يا الهي
ماذا افعل؟
القد حرت في امري
ان اعطيت للعجوز الدرهم الذهبيه فلن احلم
ابدا بالمنزل
ولكن جدتي عندها انا اعمل من اجلها وكيفما
كان الحال عندها كوخ يحميها من البرد
والشارع اما هذه العجوز فليس لها احد ولا
كوخ ولا اكل فاخرجت درهمها الذهبي واعطته
لها وقالت خذى يا خاله هذا الدرهم الذهبي فانت باشد الحاجه له اكثر مني قالت العجوز
حفظه اللّٰه يا ابنتي ورعا اريد من اللّٰه ان
يفرحك كما افرحتني هذه الليله اقتربت
العجوز من زبيده ووضعت يدها فوق عينيها ثم
ازالت يدها
وفي هذه اللحظه صدمت زبيده لما شاهدت
الفارات اللواتي اطعمتهن وصديقتاها
ضربتاهن بفرده حذائهما ذاك اليوم في
المطبخ
اقتربت منها الفاره الاولى وقالت زبيده
نحن من وضعنا لك درهم الذهب في حذائك ونحن
من ضربنا صديقتيك الكسولتين
نريد ان نشكرك على المعروف الذي قدمته لنا
ونحقق لك كل ما تتمنين
فبعد ان جربناك ووجدنا انك فتاه حنونه
وتحبين الخير للناس فانا من جئتك بصفه
الفتاه الفقيره الواقفه تحت المطر فلم
تخيي املي واعطيتني درهمك الذهبي
والان ماذا تتمنين ان احقق لك؟ بقيت زبيده مصدومه بما سمعت من الفارات ثم نطقت اريد
اريد منزلا جديدا لجدتي تعيش فيه مرتاحه
البال تبسمت الفاره الثانيه وقالت انا هي
المراه التي طرقت عليك الباب انا وطفلي
ادخلتني وتناولت معي عشائك واعطيت لطفلي
الحليب وعندما ما كنت مغادره اعطيتني
درهمك الذهبي
والان اطلبي ما تتمنين قالت زبيده اريد ان
تتمتع جدتي بصحه جيده وان لا تعاني من
الفقر طوال حياتها جاء دور الفاره الثالثه وقالت لها اما انا يا ابنتي فهي المراه
العجوز التي طرقت بابك الان حيث تخليت عن
حلم المنزل واعطيتني كل ما تملكين
والان جاء دورك لتتمنين وانا احقق لك
اميتك. فكرت زبيده قليلا ثم قالت:
اريد ان اجد في كل صباح درهما من الذهب في
حذائي حتى افارق الحياه. وفي لحظه اختفت
الفارات ثم ذهبت زبيده لفراشها وهي تفكر
في الذي وقع لها. في الصباح استيقظت زبيده
مع اذان الفجر. لما ارادت ان تلبس حذائها وجدت فيه درهما ذهبيا.
فرحت كثيرا وعلمت ان ما وقع لها بالامس لم
يكن مجرد حلم بل كان حقيقه
بعدها طلبت زبيده من زوجه التاجر ان تذهب
لرؤيه جدتها فوافقت زوجه التاجر على طلب
ربيده
ثم خرجت من القصر مسرعه في خطاها نحو كوخ
جدتها
وعندما وصلت انصدمت بما راته لقد وجدت الكوخه تحول لمنزل كبير وجميل وجدرانه
متينه جدا تحيط به حديقه بها جميع انواع
الزهور والورود واشجار الفواكه والخضروات
ولما راتها جدتها صرخت من الفرحه وقالت
لها انظري يا ابنتي زبيده الى هذا المنزل
الذي اصبح عندنا انظري الى الفراش الدافئ
استيقظت اليوم من نومي ووجدت منزلنا اصبح
هكذا لا اعلم كيف وقع هذا حكت زبيده
لجدتها كلما وقع لها ثم قالت لها ساعيش معك هنا يا جدتي ولن اتركك ابدا من اليوم
لم اعد محتاجه للعمل فيه القصر عند زوجه
التاجر لقد رزقنا اللّٰه من خيره وبركته
الحمد لله والشكر لله
من ذاك اليوم عاشت زبيده مع جدتها في
الخير والغنى ولم يعرف احد بسرها .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
وبالرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة السورية في رسم السياسة الخارجية وتطويرها في سبيل تصحيح الخلل ف...
وَقَفْتُ أَمَام...وَقَفْتُ أَمَامَكَ لَحْظَةَ صَمْتٍ، تَتَوَقَّفُ فِيهَا الأَنْفَاسُ وَيَتَلَاشَى كُلُّ مَا حَوْلَنَا،...
من خلال انعقاد ...من خلال انعقاد أشغال المؤتمر الإقليمي " من أجل حماية إقليمية فعالة لحقوق الانسان بالعاصمة اللبنانية ...
كثّفت مليشيا ال...كثّفت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران إجراءاتها الأمنية والعسكرية في محافظة إب، بالتزامن مع تصاعد ال...
الحكومة ومنظمات...الحكومة ومنظمات الأعمال Government and Society لا يتوقع من إدارات منظمات الأعمال أن تقوم بالدور الاج...
#4 سلسلة إعداد ...#4 سلسلة إعداد الاختصاصي النفسي نحو ممارسة نفسية مهنية المقالة الرابعة: المعالج الحاضر بين الحضور و...
الدنيا واالخرة ...الدنيا واالخرة وتخلق المسلم وتأدبه باآلداب اإلسالمية الحميدة يعد شرف وامتثال واقتداء بالنبي محمد صل...
المبحث الثاني: ...المبحث الثاني: أداء العاملين تمهيد: يحظى مفهوم الأداء بأهمية كبرى في تسيير المؤسسات، لذا نال ولا يزا...
تستعد الحكومة ا...تستعد الحكومة اليمنية لاتخاذ خطوة مفاجئة بشأن مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران...
1.3.New data ma...1.3.New data management and electronic systems oThey manage and handle their data to the fullest ext...
عثر مواطنون على...عثر مواطنون على جثماني امرأة وابنتها داخل منزلهما في منطقة الحبلة بمديرية ذي السفال جنوب محافظة إب، ...
كشفت وحدة الأمن...كشفت وحدة الأمن البحري التابعة لـ«PTOC Yemen» عن مؤشرات على نشاط بحري غير اعتيادي حول الخزان العائم ...