Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

اعتمد المشرع على مجموعة من المقاربات العلمية تتجاوز الأطروحة التقنية في التقطيع؛ حيث طرحت آراء عديدة تلبي اعتبر تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة أن عناصر التقطيع السابقة اعتبرت متجاوزة في عصر يمتاز بالانفتاح الاقتصادي والعولمة: لقد كان لمبدإ التكامل داخل الجهة الواحدة، المعتمد في التقطيع الجهوي لسنة 1971 ، والذي جعل لكل جمة نصيبا من مختلف مظاهر الجغرافية السهل والجبل والساحل . نظرا للانفتاح الاقتصادي وللعولمة وتطور بنيات الصنف الأول يتعلق بالواقع بالنسبة للتدبير الترابي. بل نجد اعتماد معايير ارتبطت بالوظيفة المجالية للجهة المستحدثة وبالظروف الطبيعية والتاريخية والمسافة الجغرافية وبظروف العولمة التى تؤثر في المجالات الجهوية والوطنية بشكل عام. ولهذا أكد تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة المعتمدة لإنزال هذا المشروع الترابي بالمغرب على فلسفة التقطيع: الجهوية المتقدمة. ومعلوم أن هذه الجهوية ترمي إلى إقامة أحواض من الاجتماعية ومن العمل الديموقراطي المفضي إلى تدبير فعال لسياسات التنمية المندمجة ونشر العمل باللامركزية الفعلية المقرونة بلا تمركز مناسب (. إن الجهة المؤسساتية والوظيفية تنسجم مع المنطق المؤسس للجهوية المتقدمة من حيث إنه ورش تريد الدولة الموحدة السيادة من خلاله تحديث هياكلها واعتماد أساليب جديدة للحكامة داخل إطار إدارية وجغرافية مواتية لبزوغ ونجاح مبادرات التنمية ونجاحها. .. كما لا مناص لها من تمكين البلاد من مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية (سكان في تزايد ومدن تمتد باطراد وخلق فرص الشغل للجميع وتدارك العجز في التجهيز والاقتصاد في تدبير الموارد)، وكل ذلك في سياق التنافس الدولي هذا المشروع الترابي عدة أفكار ورؤى تتمثل في: عمل ينبني على الفعل الديموقراطي التشاركي؛ إحداث توافقات اجتماعية بين الجهات المستحدثة تزايد ديموغرافي هام بالبلد يؤثر على البنية الاقتصادية العامة وعلى التجهيزات الاجتماعية والثقافية والبيئية؛ "المدن الساحلية نموذجا"؛ الطرق، خاصة للفئات السكانية الشابة والحاصلة على شهادة علمية ودون تمييز بين الجنسين؛ أهمية النخب المحلية في تدبير شؤون الجهة؛ العولمة وتأثيراتها على المجالات الجهوية والمحلية. التناسب والتوازن. إن ما ميز عمل اللجنة صعوبة تطبيق هذا المنهج على مستوى التراب المغربي الذي يتميز بتعدد المظاهر الطبيعية والاقتصادية والإثنية والاجتماعية. السابق، لهذا اعتمدت على معايير أساسية وجهت هذا العمل الترابي بالمغرب. هذا الإطار أكدت اللجنة: "فسعيا في تعزيز المشاركة الديموقراطية في أعمال التنمية الاقتصادية المندمجة وفي تحسين اشتغال الدولة وإقامة مستويات من التدبير تكون وسيطا بين الدولة وبين الجماعات الترابية بدا بديهي اعتماد عدد محصور من الجهات، لكل واحدة منها يكفي ليجعلها تتصدر باقي الجماعات الترابية من حيث الاختصاصات والتخطيط والتنسيق والتنشيط على امتداد الجهة"99. إن الاعتماد على هذه الرؤية أكدت اللجنة على معيار الفعالية، مشروع الجهوية المتقدمة "؛ يرتبط هذا العنصر كذلك بجمع أكثر ما يمكن من الجهات يمكن من الجهات وعدم تشتيت لتحقيق هذا الهدف استند التقطيع الجهوي المقترح على الشبكة الإدارية الإقليمية الحالية من منطلق البناء على التراكم القائم وللاستفادة من تقاليد عريقة من اللامركزية الإدارية في المملكة. التجاوز والإبقاء على الكيانات الإدارية الإقليمية على ما هي عليه هل نعتبر هذا المعيار يتماشى مع ضم . عمالات وأقاليم لتصبح جهات كما شاهدناه في التقسيمات السابقة ؟ وجه هذا المعيار، ضمن هذه الخصوصية أكدت اللجنة في تقريرها السالف الذكر على أهمية هذا العنصر في إستراتيجية التقطيع من خلال الوصف التالي: "نظرا لضرورة اعتبار التباين الجلي الذي يفصل في التراب الوطني بين مجالين كبيرين من حيث الجغرافية والاقتصاد والوضع الجيو استراتيجي، . - ينطلق من سيدي إفني إلى تازة مستندا إلى السلاسل الجبلية من الأطلس إلى الريف الشرقي جنوب وجدة. وهناك من ناحية أخرى المـ شبه الصحراوي والصحراوي في الجنوب والجنوب الشرقي والشمال الشرقي) الذي المجال مخ لا يحتسب أكثر من 13% من السكان، لذلك تطرح إشكالية الجهوية بصيغ مختلفة في كل واحد من هذين المجالين". بأنه يمتد المجال الأطلسي والمتوسطي وما بينها على سهول ونجود وبعض الجبال التي تتلقى الرياح البحرية وتستفيد مما تمدها الجبال به من المياه. ومنها عواصم جهوية وجدة وبني ملال والعيون في هذه المناطق لا يتولد النشاط الاقتصادي عن مجرد الموارد الأولية الناجمة عن البيئة الطبيعية ولكن بالدرجة الأولى وبشكل مطرد عن الخيرات والخدمات والمبادلات التي تنتظم في المدن الكبرى وحولها وعلى مدى ما لها من الإشعاع. اليوم أكثر من ذي قبل، مزية ينبغي استثمارها في سياق العولمة باستعمالها منطلقا للتقطيع. استرشد مقترح التقطيع بقاعدتين تكميليتين هما سهولة الاتصال والقرب. تقاس سهولة الاتصال بالمسافة الكيلومترية بين بقعتين (200) - 250 كلم وعدة الرحلة بينهما (ساعتين إلى ثلاث ساعات وبتكاليف الرحلة، إلا إذا حال دون ذلك إذ ينبغي للجهة أن المحليين، يتقاسم المواطنون فيه حدا أدنى من المرجعيات المشتركة ويدركون إجمالا أن عف كثافة السكان. ويحيل مفهوم القرب على المدى تكون مجالا للتماهي وإطارا لاستنهاض الفاعلين بصفة كونه إجراء تركيليا يحتوي مختلف مقومات تحديد المجال الجهوي من ارتبط هذا التقسيم كذلك بإشكالية التناسب في التقطيع، جهات متوازنة انطلاقا من الرؤية التالية: أما بشأن القاعدتين الأخرتين عن التناسب والتوازن، فإن أهميتها تأتي ن مساءلتها لقضيتي جدارة وصلاحية الاهتمام بلزوم جعل "توازن" افتراضي بيـ الجهات بناء على وزنها وحجمها اتقاء الخطر إقامة جمات كبرى قد ترهق أخرى صغيرة. 101, ارتبطت هذه القاعدة ببناء جهات متوازنة تحكمها التفاعل بين الجهات مع تجاوز نظرية الهيمنة التي تحدثها عواصم الجهات خصوصا إذا كانت هذه العواصم الحضرية تمتاز بقوتها الاقتصادية من خلال عامل استقطاب جميع وسائل الإنتاج والخدمات لهذا اعتبرت اللجنة أن مشروع الجهوية المتقدمة: لا مناص من تأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى الحتمي فتقيم جهات من التفاعل الذي لا يمكن أن ينحصر عند مدارات الحواضر العظمى ولا مبرر من اتهاء تشكيل جهات واسعة الأرجاء خشية ما يكون ذلك من العرقلة أو المخاطرة، ولا داعي إلى معاكسة هذا المنحى بنهج خطة مفتعلة من "حصر" و "حبس" جمات قوية في حدود ضيقة، وذلك بالأحرى في دولة موحدة تسعى في اللامركزية، مثلما هو الحال في المملكة المغربية، فلا مناص من التخلص من ازدواجية التقسيم والاحتباس بشأنها " 02 من أفضت هذه الإستراتيجة في التقطيع إلى ظهور بعض الإشكالات وتتمثل 103 في الخاصيات المجالية للمغرب والتي تحكمت في التقطيع؛ من بينها: -أ- جهات ارتبطت بدور كبير بالأقطاب الحضرية، ن أمثال "طنجة - قطوان"،


Original text


  1. معايير التقطيع
    لتجاوز أخطاء التقسيمات السابقة، اعتمد المشرع على مجموعة من المقاربات العلمية تتجاوز الأطروحة التقنية في التقطيع؛ حيث طرحت آراء عديدة تلبي
    طموح
    الساكنة على مستوى كل جهة. في هذا الإطار، اعتبر تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة أن عناصر التقطيع السابقة اعتبرت متجاوزة في عصر يمتاز بالانفتاح الاقتصادي والعولمة:
    لقد كان لمبدإ التكامل داخل الجهة الواحدة، المعتمد في التقطيع الجهوي لسنة 1971 ، والذي جعل لكل جمة نصيبا من مختلف مظاهر الجغرافية السهل والجبل والساحل ... شيء من الوجاهة في ظروف ولت كانت مطبوعة بقلة الوسائل وباقتصاديات منغلقة نسبيا تسيطر عليها المبادلات المحلية. أما اليوم، فإن سداد هذه الاعتبارات يتلاشى، نظرا للانفتاح الاقتصادي وللعولمة وتطور بنيات
    التواصل بين البشر وتنقل الخيرات والأفكار "
    أما رؤية "التصميم الوطني لإعداد التراب - الوثيقة التركيبية" تؤكد : "يمكن تحديد ملائمة الإطار الجهوي اعتمادا على صنفين من المعايير. الصنف الأول يتعلق بالواقع بالنسبة للتدبير الترابي. أما الصنف الثاني، فيخص الاختيارات السياسية، أي الخلفيات وأهداف السياسة الجهوية " 97.
    ارتبطت إشكالية التقطيع بظروف عديدة لا يمكن اختزالها في عنصر دون آخر ؛ بل نجد اعتماد معايير ارتبطت بالوظيفة المجالية للجهة المستحدثة وبالظروف الطبيعية والتاريخية والمسافة الجغرافية وبظروف العولمة التى تؤثر في المجالات الجهوية والوطنية بشكل عام. ولهذا أكد تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة المعتمدة لإنزال هذا المشروع الترابي بالمغرب على فلسفة التقطيع:
    "قاس صحة التقطيع بمدى سداده من حيث قابليته لإنجاح مشروع
    الحياة
    الجهوية المتقدمة. ومعلوم أن هذه الجهوية ترمي إلى إقامة أحواض من الاجتماعية ومن العمل الديموقراطي المفضي إلى تدبير فعال لسياسات التنمية المندمجة ونشر العمل باللامركزية الفعلية المقرونة بلا تمركز مناسب (...) إن الجهة المؤسساتية والوظيفية تنسجم مع المنطق المؤسس للجهوية المتقدمة من حيث إنه ورش تريد الدولة الموحدة السيادة من خلاله تحديث هياكلها واعتماد أساليب جديدة للحكامة داخل إطار إدارية وجغرافية مواتية لبزوغ ونجاح مبادرات التنمية ونجاحها. وعليه لا مناص للجهات المرغوب في إقامتها والتي تحتاجها المملكة من أن تكون أحواضا لنشر الاختيار الديموقراطي ومجالات ملائمة لتفعيل مخططات التنمية
    (...) كما لا مناص لها من تمكين البلاد من مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية (سكان في تزايد ومدن تمتد باطراد وخلق فرص الشغل للجميع وتدارك العجز في التجهيز والاقتصاد في تدبير الموارد)، وكل ذلك في سياق التنافس الدولي
    والانفتاح المستمر على الخارج"
    98,
    استحضر . هذا المشروع الترابي عدة أفكار ورؤى تتمثل في:
    عمل ينبني على الفعل الديموقراطي التشاركي؛
    إحداث توافقات اجتماعية بين الجهات المستحدثة
    تزايد ديموغرافي هام بالبلد يؤثر على البنية الاقتصادية العامة وعلى
    التجهيزات الاجتماعية والثقافية والبيئية؛
    التفاوتات الترابية الشديدة بين الجهات والمناطق الجغرافية؛ أساسا بين
    المناطق الغنية والفقيرة؛
    إشكالية التمدين وضبط نمو المدينة المغربية في ظل ظروف تتميز بكثرة الهجرة الداخلية في اتجاه المراكز الحضرية الدينامية، أساسا المدن الكبرى والمتوسطة
    "المدن الساحلية نموذجا"؛ إنجاز سياسات تجهيزية تهم جميع الجهات وذلك على مستوى شق
    الطرق، إنشاء المؤسسات الاجتماعية
    مع تدبير عقلاني للموارد الطبيعية
    والاقتصادية ؛
    خلق فرص الشغل للجميع، خاصة للفئات السكانية الشابة والحاصلة على
    شهادة علمية ودون تمييز بين الجنسين؛
    أهمية النخب المحلية في تدبير شؤون الجهة؛
    العولمة وتأثيراتها على المجالات الجهوية والمحلية.
    وجهت هذه الأفكار إستراتيجية عمل اللجنة الاستشارية المكلفة لإنجاز مشروع التقطيع، حيث لخصت المعايير في سبعة (7) عناصر على الشكل التالي: الفعالية،
    التراكم، التجانس، الوظيفية، القرب، التناسب والتوازن.
    إن ما ميز عمل اللجنة صعوبة تطبيق هذا المنهج على مستوى التراب المغربي الذي يتميز بتعدد المظاهر الطبيعية والاقتصادية والإثنية والاجتماعية. الأخذ انطلقت اللجنة من فكرة أساسية هو تجاوز عيوب تقطيع سنة 1997 مع بعين الاعتبار تقليص في عدد الجهات إلى مستوى 25% مقارنة مع التقسيم
    السابق، لهذا اعتمدت على معايير أساسية وجهت هذا العمل الترابي بالمغرب. هذا الإطار أكدت اللجنة: "فسعيا في تعزيز المشاركة الديموقراطية في أعمال التنمية الاقتصادية المندمجة وفي تحسين اشتغال الدولة وإقامة مستويات من التدبير تكون وسيطا بين الدولة وبين الجماعات الترابية بدا بديهي اعتماد عدد محصور من الجهات، لكل واحدة منها يكفي ليجعلها تتصدر باقي الجماعات الترابية من حيث الاختصاصات والتخطيط والتنسيق والتنشيط على امتداد الجهة"99.
    إن الاعتماد على هذه الرؤية أكدت اللجنة على معيار الفعالية، والتي تعني مسألة حجم الجهة على مستوى المساحة الجغرافية للجهة والحجم الديموغرافي. حدد هذا العنصر إشكالية تتمثل في الاختلافات الطبيعية والسكانية لجهات ، مشروع الجهوية المتقدمة "؛ إذ يهدف هذا المعيار خلق جهات متساوية على مستوى الحجم، "المساحة ، السكان" ، حيث يؤثر هذا العنصر في وظيفة الجهة وفي نموها.
    يرتبط هذا العنصر
    كذلك بجمع أكثر ما يمكن من الجهات يمكن من الجهات وعدم تشتيت
    وظائفها الاقتصادية لمواجهة التكتلات العالمية في ظل المنافسة الترابية بين الجهات وأكدت اللجنة كذلك، لتحقيق هذا الهدف استند التقطيع الجهوي المقترح على الشبكة الإدارية الإقليمية الحالية من منطلق البناء على التراكم القائم وللاستفادة من تقاليد عريقة من اللامركزية الإدارية في المملكة. لذلك اعتمد التقطيع على الجمع بيه كتل إقليمية متماسكة، عملا بمقتضيات ثلاثة: الاستمرارية، التجاوز والإبقاء على الكيانات الإدارية الإقليمية على ما هي عليه هل نعتبر هذا المعيار يتماشى مع ضم . عمالات وأقاليم لتصبح جهات كما شاهدناه في التقسيمات السابقة ؟
    المعيار الثاني التي اعتمدت عليه اللجنة تتمثل في قاعدتي الوظيفة والتجانس. وجه هذا المعيار، عمل اللجنة على مستوى التقطيع وذلك لخلق جهات تتمتع بدينامية اقتصادية وتجانس طبيعي، إثني ، تاريخي، ديموغرافي ،اجتماعي اقتصادي. يتميز المجال الجغرافي المغربي بتعدد وغنى المظاهر الحضرية الكبرى المتوسطة والصغرى؛ وكذلك بمدن لها بعد تاريخي المدن السلطانية كنموذج: فاس، ،مكناس الرباط مراكش فى نفس الوقت يتميز المجال الجغرافي المغربي بمجموعة من الحواضر التي تتمتع بوظائف اقتصادية عصرية ولها تأثير واضح على الشبكة الحضرية التي تقع بالجهة ؟ ؛ مثل: الدار البيضاء طنجة، الرباط، اكادير ... ضمن هذه الخصوصية أكدت اللجنة في تقريرها السالف الذكر على أهمية هذا العنصر في
    إستراتيجية التقطيع من خلال الوصف التالي: "نظرا لضرورة اعتبار التباين الجلي الذي يفصل في التراب الوطني بين مجالين كبيرين من حيث الجغرافية والاقتصاد والوضع الجيو استراتيجي، . - ينطلق من سيدي إفني إلى تازة مستندا إلى السلاسل الجبلية من الأطلس إلى الريف الشرقي جنوب وجدة. فهناك من ناحية المجالان الأطلسي والمتوسطي وما بينهما، مما يحتوي على 87% من السكان، وهناك من ناحية أخرى المـ شبه الصحراوي والصحراوي في الجنوب والجنوب الشرقي والشمال الشرقي) الذي


، المجال


مخ


لا يحتسب أكثر من 13% من السكان، لذلك تطرح إشكالية الجهوية بصيغ مختلفة في كل واحد من هذين المجالين".


وتؤكد اللجنة الاستشارية الخصائص الترابية للمغرب؛ بأنه يمتد المجال الأطلسي والمتوسطي وما بينها على سهول ونجود وبعض الجبال التي تتلقى الرياح البحرية وتستفيد مما تمدها الجبال به من المياه. فهذه مجالات الكثافات السكانية العليا المقترنة بشبكة من الحواضر المتراتبة منها عواصم سلطانية فاس ومراكش والرباط ومكناس، ومنها موانئ كبرى أكادير وطنجة وخاصة الدار البيضاء)، ومنها عواصم جهوية وجدة وبني ملال والعيون في هذه المناطق لا يتولد النشاط الاقتصادي عن مجرد الموارد الأولية الناجمة عن البيئة الطبيعية ولكن بالدرجة الأولى وبشكل مطرد عن الخيرات والخدمات والمبادلات التي تنتظم في المدن الكبرى وحولها وعلى مدى ما لها من الإشعاع. ويبدو هذا المعطى "المتربوليتاني"، اليوم أكثر من ذي قبل، مزية ينبغي استثمارها في سياق العولمة باستعمالها منطلقا للتقطيع. ولما كان هذا الهيكل الحضري المنبني على بعض المراكز العظمى ميزة جوهرية، وجب أن يكون هاجس الوظيفة المرتبط بالقطبية الحضرية حاسما في تحديد الجهات المنتمية لهذا المجال . . إن التنوع الحضري الذي يمتاز به المغرب ساعد في بناء منظومة جهوية تعتمد على تنوع في وظائف المراكز حضرية.
استرشد مقترح التقطيع بقاعدتين تكميليتين هما سهولة الاتصال والقرب. تقاس سهولة الاتصال بالمسافة الكيلومترية بين بقعتين (200) - 250 كلم وعدة الرحلة بينهما (ساعتين إلى ثلاث ساعات وبتكاليف الرحلة، إلا إذا حال دون ذلك


معطيات الميدان الجغرافي أو الاتصالي، إذ ينبغي للجهة أن المحليين، يتقاسم المواطنون فيه حدا أدنى من المرجعيات المشتركة ويدركون إجمالا أن


عف كثافة السكان. ويحيل مفهوم القرب على المدى


تكون مجالا للتماهي وإطارا لاستنهاض الفاعلين


:


هذا المجال على جانب من الوجاهة. بيد أنه لا مناص من التخفيف من حدة مفهوم القرب، بصفة كونه إجراء تركيليا يحتوي مختلف مقومات تحديد المجال الجهوي من


حيث التاريخ والاقتصاد والثقافة والإطار الطبيعى وما إلى ذلك.


ارتبط هذا التقسيم كذلك بإشكالية التناسب في التقطيع، حيث اعتمدت اللجنة على إحداث جهات متوازنة على مستوى الوظائف وأهمية الحواضر في تثمين سياسة التوازن الترابي حسب الجهات المستحدثة في هذا الإطار، اعتمدت السياسة الترابية على وزن وحجم الجهات المقترحة حيث أكدت اللجنة على خلق


جهات متوازنة انطلاقا من الرؤية التالية:


أما بشأن القاعدتين الأخرتين عن التناسب والتوازن، فإن أهميتها تأتي ن مساءلتها لقضيتي جدارة وصلاحية الاهتمام بلزوم جعل "توازن" افتراضي بيـ الجهات بناء على وزنها وحجمها اتقاء الخطر إقامة جمات كبرى قد ترهق أخرى صغيرة. وفي الدول الموحدة ينطبق هذا الهاجس في التقطيع مباشرة وبشكل خاص في أساليب حكامة الحواضر العظمى الدار البيضاء والرباط - سلا في المغرب مثلا). بيد أن المدن العواصم تميل دائما إلى تركيز الموارد والخدمات والأعمال من أعلى مستوى وبالتالي الاستئثار بمجالات ممددة من الإشعاع والنفوذ )


101,


ارتبطت هذه القاعدة ببناء جهات متوازنة تحكمها التفاعل بين الجهات مع تجاوز نظرية الهيمنة التي تحدثها عواصم الجهات خصوصا إذا كانت هذه العواصم الحضرية تمتاز بقوتها الاقتصادية من خلال عامل استقطاب جميع وسائل الإنتاج والخدمات لهذا اعتبرت اللجنة أن مشروع الجهوية المتقدمة:


لا مناص من تأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى الحتمي فتقيم جهات من التفاعل الذي لا يمكن أن ينحصر عند مدارات الحواضر العظمى ولا مبرر من اتهاء تشكيل جهات واسعة الأرجاء خشية ما يكون ذلك من العرقلة أو المخاطرة، ولا داعي إلى معاكسة هذا المنحى بنهج خطة مفتعلة من "حصر" و "حبس" جمات قوية في حدود ضيقة، وذلك بالأحرى في دولة موحدة تسعى في اللامركزية، مثلما هو الحال في المملكة المغربية، حيث المراد هو استثمار مقدرات الحواضر العظمى، فلا مناص من التخلص من ازدواجية التقسيم والاحتباس


بشأنها " 02


من


أفضت هذه الإستراتيجة في التقطيع إلى ظهور بعض الإشكالات وتتمثل


103


في الخاصيات المجالية للمغرب والتي تحكمت في التقطيع؛ من بينها: -أ- جهات ارتبطت بدور كبير بالأقطاب الحضرية، أو على ثنائية القطبين؛ ن أمثال "طنجة - قطوان"، "فاس - مكناس". اعتبر دورهما حاسما في تقطيع هاتين الجهتين؛ بل يعتبران رئيسيا في دعم منظومة التكامل على مستوى وظيفة الجهة: الإنتاج - التشغيل.... ب القطب الحضري الأول في المغرب الدار البيضاء الذي اعتبر قطبا يتحكم الدينامية الاقتصادية للبلد ويتمتع بقوة كبيرة في استقطاب الاستثمارات،


التجهيزات الأساسية بالإضافة إلى الساكنة؛ ت جهات غير مستقطبة تغطي جبال الأطلس والسهوب والصحارى التي تتخللها الواحات بكثافة ومتباينة والتي تستلزم دعما قويا من حيث التضامن بين


الجهات؛


ث - الساكنة الجبلية التي ترتبط، وبشكل كبير، على المنظومة الحياتية للاقتصاد الجبلى من حيث الاستغلال اليومي لمجالها الجغرافي حيث تتجاوز التقطيع الإداري؛ وتظهر هنا أهمية القبيلة في تنظيم حياة الإنسان الجبلي وفي المنظومة البيئية


التي تتميز بها ساكنة الجبل:


ج سياسة التوافقات السياسية التى تحدثها الدولة مع النخب المحلية


والجهوية؛


ح- الجهات الصحراوية التي احتفظت بنفس التركيبة الجهوية السابقة إلى ( 3


) ثلاث جهات مع مراجعة التشكيلة الإقليمة المكونة لها:


جهة كلميم - واد نون المكونة من أربعة أقاليم كلميم وطانطان وسيدي


إفني وآسا الزاك.


جهة


العيون - الساقية الحمراء مكونة من أربعة أقاليم طرفاية والعيون


والسمارة وبوجدور.


جمة الداخلة - وادي الذهب التي يقترح الإبقاء على تقسيمها الحالي أي


أقاليم الداخلة وأوسرد.


اعتبرت الأفكار السالفة أساسية على مستوى التقطيع الترابي وإحداث بنيات جهوية تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة والتخطيط المجالي، حيث تصبح الجهة مركزا رئيسيا للقرارات الاقتصادية والتنموية وبرمجة مشاريع تهم الجهة. وهكذا، تعتبر الجهة أداة سياسية لإحداث توازنات ترابية وتقوية دعائم سلطة اللامركزية


للدولة.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

وفي ختام ندوتنا...

وفي ختام ندوتنا والتي بعنوان "بيئة مستدامة: أمان للأجبال القادمة"، يمكننا تلخيص ما قد تم تناوله في ا...

First of all it...

First of all it gives businesses to get customer satisfaction feedback on the products and services ...

أفادت مصادر محل...

أفادت مصادر محلية في وادي حضرموت بوقوع انفجارات عنيفة فجر اليوم داخل محيط معسكر المنطقة العسكرية الأ...

فقال سعد: اللهم...

فقال سعد: اللهم اكفني يده ولسانه، فقطعت يده وبكم لسانه. ولما عزل عمر أبا موسى الأشعري عن البصرة وشا...

في النيجر، تظل ...

في النيجر، تظل الزراعة ركيزة الاقتصاد وهي في توسع مستمر مع وجود غالبية السكان في الريف، ويوفر القطاع...

بعد هذه الفضيحه...

بعد هذه الفضيحه التاريخيه والعالميه في بمناسبه افتتاح كاس العالم في الولايات المتحده الامريكيه وما ج...

يعد توصيل الأدو...

يعد توصيل الأدوية المهمة في الوقت الانسب بكفاءة بمثابة لغز معقد في مجال توصيل الأدوية. يتطلب التغلب ...

הדילמה כוללת הת...

הדילמה כוללת התנגשות בין מספר ערכים מקצועיים: שמירה על סודיות מקצועית ואמון. אחריות מקצועית לשלומה ...

حسن السياسة وإق...

حسن السياسة وإقامة المملكة كتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن يكتب إليه بسيرته. فك...

ConspiracyTheor...

ConspiracyTheory.net​ بيت / العلوم والتكنولوجيا / التستر على معاهدة أنتاركتيكا غير محلول 🔬 العلوم و...

( إِنْ هِيَ إِل...

( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْ...

لذا، لم تكن الت...

لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...