Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%) Using the AI

عندما يُفسر مفسر آية من القرآن الكريم ، فإنه يسلك أحد مسلكين:

المسلك الأول: التفسير بالمأثور:

يشمل هذا المسلك البحث عن تفسيرات للآية في القرآن نفسه، أو السنة النبوية، أو أقوال السلف الصالح. يُعتبر هذا المسلك هو الأصح ويُقسم إلى أربعة أنواع:

  1. تفسير القرآن بالقرآن:
    يُفسر القرآن بعضه بعضا، حيث تُوضّح بعض الآيات معنى آيات أخرى.
  2. تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن: يُعتبر تفسير النبي للقرآن حجة يجب الالتزام به.
  3. تفسير الصحابة رضوان الله عليهم: يُفضل تفسيرهم على غيرهم، كونه إما مأخوذ عن النبي أو اجتهادًا من صحبة النبي.
  4. تفسير التابعين: يُلجأ لتفسيرهم عند عدم العثور على تفسير في أقوال الصحابة، ويرجح تفسيرهم عند اتفاقهم، بينما لا يُعتبر قول أحد منهم حجة مطلقة.

المسلك الثاني: التفسير بالرأي أو بالاجتهاد:

يُمكن للمفسر الذي لديه علم بالتفسير أن يُفسّر الآية بالاعتماد على فهمه، شريطة الالتزام بالضوابط والقواعد التفسيرية. ويُعتبر هذا المسلك جائزًا إذا استند على ما نقل عن النبي وأصحابه، وأُتقن فهم اللغة وقوانين الشريعة.

التفسير المذموم بالرأي:

هناك أنواع من التفسير بالرأي غير جائزة، مثل:

  1. التفسير بغير علم: يُحرم على من لا علم لديه أن يُفسر القرآن.
  2. التفسير بتبع الهوى: يُحرم تفسير الآيات لخدمة بدع أو آراء غير صحيحة، مع تحريف الكلم عن مواضعه.

Original text

المفسر عند تفسيره لآية من القرآن يسلك أحد مسلكين :
المسلك الأول : ينظر هل في القرآن ، أو في السنة النبوية ، أو في آثار السلف الصالح ما يفسر هذه الآية ؟ فإذا وجد في هذه المصادر تفسيرا لها ، اتبعه واكتفى به ، وهذا ما يسمى بـ " التفسير بالمأثور " وهو أنواع :
1 - تفسير القرآن بالقرآن ؛ فالقرآن يفسر بعضه بعضا .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " مقدمة في أصول التفسير " (ص/93) :
" فإن قال قائل : فما أحسن طرق التفسير ؟ فالجواب : إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن ، فما أجمل في مكان ، فإنه قد فسر في موضع آخر ، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر " انتهى .
ومن أمثلة ذلك :
ما رواه البخاري (4263) عن علقمة رحمه الله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : " لَمَّا نَزَلَتْ : ( وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ) قَالَ أَصْحَابُهُ – ( يعني : أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ ؟ فَنَزَلَتْ : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ".
لكن تفسير القرآن بالقرآن أحيانا يكون صريحا واضحا كما في المثال السابق ، فيكون حجة يجب اتباعه وعدم مخالفته ، وأحيانا يكون من اجتهاد المفسّر ، وفقهه ، وجمعه بين الأشباه والنظائر ؛ ولا شك أن هذا أقل درجة من الأول ، فالمجتهد قد يخطئ ، وقد يصيب .


2- تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن ، فقد جاء صلى الله عليه وسلم مبلغا ومبينا لما في القرآن الكريم قال الله تعالى : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) النحل/ 44 .
ومثال ذلك :
ما رواه البخاري ( 4510 ) في تفسير قوله تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) البقرة/187 .
فعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ، أَهُمَا الْخَيْطَانِ ؟ قَالَ : ( إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا إِنْ أَبْصَرْتَ الْخَيْطَيْنِ ، ثُمَّ قَال : لاَ ، بَلْ هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ ) .
ومتى بلغنا التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لآية أو لفظة من القرآن : وجب علينا الالتزام به ، والوقوف عنده .


وقد يُفهم التفسير من سنته صلى الله عليه وسلم ؛ من خلال أفعاله وأقواله وتقريراته .
فالسنة جاءت مبينة للقرآن ؛ فالله تعالى أمرنا بالصلاة والزكاة والحج والحدود ... الخ ، والنبي صلى الله عليه وسلم من خلال سنته - من أفعال وأقوال - فصلّ لنا ما المقصود بهذه الألفاظ .


لكن إذا لم يجد المفسّر في السنة تفسيرا لآية ما ، نظر في أقوال الصحابة .
3- التفسير المأثور عن الصحابة رضوان الله عليهم :
وتفسيرهم مقدم على تفسير غيرهم ؛ لأن تفسيرهم إمّا أن يكونوا قد أخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه قال : " كان الرجل منَّا إذا تعلَّم عَشْر آياتٍ لم يجاوزهُنّ حتى يعرف معانيهُنَّ ، والعملَ بهنَّ " رواه الطبري في تفسيره (1/80) وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى .


وقد يكون تفسيرهم اجتهادا ورأيا ؛ فاجتهادهم مقدم على اجتهاد من بعدهم ؛ لأنهم صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ، واطلعوا على أحوال نزول آيات القرآن ، كسبب النزول ومكانه ، وعاصروا الواقع الذي نزل فيه القرآن ، وعرفوا أحوال أهله ، ولأنهم أفهم من غيرهم للغة التي نزل بها القرآن ، وأعمق علما ، وأقل تكلفا ، وأبعد من غيرهم عن الزيغ والزلل ، في علومهم ، وأعمالهم .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " مقدمة في أصول التفسير " (ص/95) : " وحينئذ ؛ إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ، رجعت في ذلك إلى أقوال الصحابة ، فإنهم أدرى بذلك ؛ لما شاهدوه من القرآن ، والأحوال التي اختُصُّوا بها ، ولما لهم من الفهم التام ، والعلم الصحيح ، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم .. " انتهى .


وقول الصحابة في التفسير مقدم على قول غيرهم ، إلا إذا اختلفوا فهنا يجتهد المفسر في الترجيح بين أقوالهم .


4- التفسير بالمأثور عن التابعين :
إذا لم يجد المفسر في أقوال الصحابة ما يفسر به الآية ، فإنه ينظر في تفسير التابعين ؛ الذين تلقوا علومهم عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فهم في أحوالهم ، وأقوالهم ، وأعمالهم ، وزمانهم - أيضا ، بطبيعة الحال - أقرب إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهديهم ، وعلومهم .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " مقدمة في أصول التفسير " (ص/102) : " إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة ، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين ... " انتهى .


وقال رحمه الله – أيضاً - " (ص/37) :
" ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة ، كما قال مجاهد : عرضت المصحف على ابن عباس ، أوقفه عند كل آية منه ، وأسأله عنها ، ولهذا قال الثوري : إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به ، ولهذا يعتمد على تفسيره : الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم" انتهى .


فإذا اتفق علماء التفسير من التابعين على قول في معنى آية ، فلا إشكال في لزوم الأخذ به ، وأما حين يختلفون ، فليس قول أحدهم حجة على قول الآخر ، كما أن قول الواحد منهم ليس حجة مطلقا ، وإنما ينظر فيه وفي حجته ، ويستأنس به ، ويرجع إليه .


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " ولا ريب أن التابعين يختلفون ؛ فالذين تلقوا عن الصحابة التفسير : هؤلاء لا يساويهم من لم يكن كذلك .
ومع هذا ، فإنهم إذا لم يسندوه عن الصحابي ، فإن قولهم ليس بحجة على من بعدهم إذا خالفهم ، لأنهم ليسوا بمنزلة الصحابة ، ولكن قولهم أقرب إلى الصواب ، وكلما قرب الناس من عهد النبوة ، كانوا أقرب إلى الصواب ممن بعدهم . وهذا شيء واضح ، لغلبة الأهواء فيما بعد ، ولكثرة الواسطات بينهم وبين عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ، فبُعدهم هذا لا شك أنه يقلل من قيمة أقوالهم ، ومن هنا نعرف أن الرجوع إلى قول من سلف أمر له أهميته " .
انتهى من " شرح مقدمة التفسير " (ص /140) .


المسلك الثاني : أن يجتهد المفسّر - الذي له العلم بالتفسير - في استعمال فهمه لتفسير آية من القرآن ، ويكون في اجتهاده ملتزما السبيل الصحيح ومتقيدا بالضوابط والقواعد التفسيرية ؛ وهذا ما يسمى بـ " التفسير بالرأي أو بالاجتهاد " .


قال الزرقاني رحمه الله تعالى في كتابه " مناهل العرفان في علوم القرآن " (2/43) :
" فالتفسير بالرأي الجائز يجب أن يلاحظ فيه الاعتماد على ما نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه مما ينير السبيل للمفسر برأيه ، وأن يكون صاحبه عارفا بقوانين اللغة ، خبيرا بأساليبها ، وأن يكون بصيرا بقانون الشريعة ؛ حتى ينزل كلام الله على المعروف من تشريعه " انتهى .


وأما الذي لا يجوز من ذلك ؛ فهو التفسير بالرأي المذموم :
1- كأن يكون القائم بالتفسير ليس من أهله ، ويتكلم في بيان كلام الله بغير علم ؛ وقد قال الله تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) الأعراف/33 ، وقال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ، إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) البقرة/168- 169 .


2- أو يتبع هواه ، وينتصر لبدعته ورأيه ، ولو بتحريف الكلم عن مواضعه ، وعدم مراعاة أصول الفهم ، وعادات العرب في لغاتها ، وعادة الشرع في خطابه الخاص ؛ كما يفعله بعض المبتدعة من الرافضة وغيرهم ، حيث يفسرون بعض الآيات بخلاف ما تقتضيه القواعد الشرعية واللغوية .


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
" وتفسير القرآن بالرأي : تارة يفسره الإنسان بحسب مذهبه ، كما يفعله أهل الأهواء . فيقول المراد بكذا وكذا ، كذا وكذا ، مما ينطبق على مذهبه ، وكذلك هؤلاء المتأخرون الذين فسروا القرآن بما وصلوا إليه من الأمور العلمية ، الفلكية أو الأرضية ، والقرآن لا يدل عليها ، فإنهم يكونون قد فسروا القرآن بآرائهم ، إذا كان القرآن لا يدل عليه ، لا بمقتضى النص ولا بمقتضى اللغة ، فهذا هو رأيهم ، ولا يجوز أن يفسر القرآن بهذا .


وكذلك أيضاً لو لم يكن عند الإنسان فهم للمعنى اللغوي ، ولا للمعنى الشرعي الذي تفسر به الآية ، فإنه إذا قال قولا بلا علم ، فيكون آثما ، كما لو أن أحداً من العامة فسر آية من القرآن الكريم على حسب فهمه ، من غير مستند - لا لغوي ولا شرعي- ، فإنه يكون حراماً عليه ذلك ؛ لأن مفسر القرآن يشهد على الله بأنه أراد كذا ، وهذا أمر خطير ، لأن الله حرّم علينا أن نقول عليه ما لا نعلم ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) الأعراف ( 33 ) ، فأي إنسان يقول على الله ما لا يعلم ، في معنى كلامه أو في شيء من أحكامه ، فقد أخطأ خطأ عظيماً " انتهى " شرح مقدمة التفسير " (ص/142) .


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

The material de...

The material describes security as a trade-off. Increasing security can make a system harder to use,...

PROJECT COORDIN...

PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

نعم، جاءت الألف...

نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...

Tech news