Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

نظرية السرد لم يناقشه
في دراسة الرواية ، تأكيد الشكلانيين
على التقنية الأدبية على حساب العوامل الاجتماعية والسياسية ، ولكنه اعتبر الشكلانيين خصوماً ذوى قيمة ، وأفاد جيداً من نفاذ بصيرتهم . وكذلك أثر ثلاثة آخرون من أعضاء الجماعة الشكلانية الذين كتبوا عن نظرية السرد - رومان جاكوبسون Riman Jakobson وبوريس في - Boris Tomashevsky وبوريس توماشيفسكي Boris Eichenbaum ايكنباوم النقاد الفرنسيين في الستينات ، وفى الحقيقة إن جاكوبسون ساعد ليفي شتراوس على أن يرى كيفية استخدام طرق التحليل اللغوية في علم الإناسة ، وبذلك يكون الفكر الروسي قد قارب النقد الفرنسي من
الوسائل التقنية للسرد ، مثل الارتجاع السابق إلى الشكلانيين الروس وسط منافشة البنيوية الفرنسية . ويعد تزفيتان تودورف ، مترجم المقالات ، أشمل النقاد البنيويين وأكثرهم نظامية ، كذلك ، مظهراً علاقتهم بالاهتمامات الأوربية . ولم يكن مثل هذا الوعى بالتقليد الانكلي أميركي في النقد مألوفاً بين البنيويين ، ويعود ذلك ، جزئياً ، إلى أن تأكيد النقد الانكلو أميركي على وجهة النظر لم يكن وثيق الصلة باهتمامهم بالمسرودات ما قبل الحديثة . ولكن جيرارد جينيت ، حسن الاطلاع على دراسات وجهة النظر في الانكليزية . من أهمية افتراضاتهم الأساسية ، وليست الرواية ، في رأيهم ، إلا غطاء واحداً ، حديثاً نسبياً ، من السرد . لقد حاول البنيويون تعيين التقاليد التي تكون أساس الأساطير والحكايات الشعبية ، وأدب الخيال العلمي ، وقصص الخيال الخارق Fantastic والسيرة الذاتية ، والقصص البوليسية بالإضافة إلى الرواية الواقعية ، كذلك حاولوا أن يشرحوا كيف أسهمت اللغة والمجتمع والعقل في تكوين التقاليد الأدبية . إن محاولاتهم تلك قد أثارت من الأسئلة أكثر مما أجابت عليه ، ولكن ذلك برهن على أنه قيمة نقدهم ، فقد اقترحوا مناطق جديدة للدراسة ، وحفزوا النقاد إلى تطوير نظريات بديلة لمقومات السرد الأساسية . وإن جوناثان كيلر وروبرت شولز وآخرين قد نشروا موجزات واضحة للفكرة البنيوية ، وحظيت صلة الدراسة الأدبية بالدراسات الأكاديمية في فروع المعرفة الأخرى بالاعتراف الذي تستحقه . وقد تابع علماء الإناسة والموروث الشعبي ، في انكلترا وكندا والولايات المتحدة ، خطوط الدراسة التي اقترحها ليفي شتراوس وبروب . أما في فلسفة التاريخ فقد أخذ العلماء الأميريكيون على عواتقهم البحث في التاريخ بوصفه شكلاً من أشكال السرد قبل أن يثير ذلك الأمر اهتمام البنيويين . وقد أصبح مألوفاً ، الأمر المهم في النقد الفرنسي منذ الستينات . لم يكن البنيويون المحرضين الوحيدين على هذه التطورات ، فقد بدأت قبل البنيوية بزمن طويل الدراسات اللغوية لتقاليد السرد ، والتي أثمرت البنيوية التحليلات
وكذلك استفادت من الاجتماعية والماركسية للسرد ، ولكنها أثمرت أهم النتائج حين تحدتها .موحدين ( ج . Hillis Miller ) أو يذهبون إلى أن بين الشكل والمعنى علاقة متبادلة دوماً ، يخلق أحدهما الآخر ويشوهه ( فرانك كيرمود
فرانك كيرمود
وفي الوقت الذي يتناقش فيه النقاد حول النظريات قد ينتج الكتاب المبدعون أعمالاً أدبية جديدة تغيّر أرضية المناقشة نفسها . وقد تزامن « موت الرواية ( الواقعية ) » ، الذى استشار اهتماماً نقدياً كثيراً جداً في أميركا وفرنسا خلال الخمسينات ، مع انبعاث السرد . ناتالی ساروت ) ، وما سمى « تخريفاً » Fabulation و « ماوراء التخييل » في الرواية الأميريكية منذ الستينات ( جون بارث John Barth ، وليم جاس William Gass ، ريتشارد بروتيجان Richard Brautigan ، روبرت كوفر Robert Coover ) ، وكتاب أميركا الجنوبية مثل جورج بورهس Jorge Borges ، جوليو كورتازار Julio Cortazar وغابرييل جارسيا ماركيز ، لا يمكن أن يناقشوا على نحو ملائم عند استخدام العدة النقدية المرتبطة بالواقعية . بصورة طبيعية ، أن يحاولوا تفسير التجديدات الإبداعية . وإن بعض الروائيين المذكورين سابقاً قد كتبوا مقالات ذكية متحدين المواقف التقليدية إزاء الأدب التخييلي ، وشكلت مبادئهم وأمثلتهم النقد الفرنسي والنقد الأميريكي . وقد اتخذ التجديد ، في الأدب التخييلي عند جون بارث
وآخرين ، شكل إحياء تقنيات السرد التي تعود إلى أصول الحكى .إن أصالة الأدب التخييلي ونظرية السرد قد أبعدا الاهتمام عن الدراسات الأكاديمية والتاريخية التي تنقل آراءها في مصطلحات تقليدية . وما يبدو جديداً قد يكون ، كما يظهر مثال جون بارث ، شيئاً منسياً لاغير ، وتوفر الدراسات العلمية لقصص الرومانس الإغريقية وأدب القرون الوسطى، والمسرودات النثرية في القرنين
السابع عشر والثامن عشر والحكايات غير الغربية برهاناً مفيداً لأية نظرية عامة في
السرد . وقد أظهرت الدراسات التاريخية ومجموعات الكتابات النقدية في ما قبل القرن العشرين ، عن الأدب التخييلي النثرى ، أن نظريات السرد ليست ظاهرة حديثة كما اعتقد كثير من النقاد سابقاً . ويساند العلماء نتيجة استخلصها المنظرون ضمناً : لا يمكن تحديد دراسة السرد بفترة واحدة أو بأدب قومى واحد ، فعبر التاريخ تنقلت القصص من ثقافة إلى أخرى ، وأصبحت ترجمة الرويات شائعة جداً إلى درجة أنه
كان هناك قليل من الروائيين الكبار لم يتأثروا بأسلافهم الأجانب .إن المخطط التاريخي الموجز النظرية السرد في القرن العشرين مخطط قد بولغ في تبسيطه ، وقد لا يتفق الآخرون مع تقديرى لأهم النقاد والاتجاهات ؛ وتتضمن الصفحات التالية معالجة موضوعات لم تذكر في هذا المسح الموجز . أ ) أن يقوم بمهمة دليل أولى يقود إلى الاختلافات بين نظريات السرد ، وإلى الطرق التي تجعل مايراه الناقد معتمداً على النظرية التي يستخدمها . لقد أكد البنيويون الأوائل على المحور ( 1 ) ، وعالجوا أحياناً العمود الرأسي كله ، والذى يشكل المحور جزءا منه ( الحالة التي يعتبر فيها السرد سجلاً للمؤسسة الاجتماعية يمكن أن يحلّل تحليلاً شكلياً ) . ويناقش النقاد السيميولوجيون والنقاد الماركسيون المحور ( 5 ) . والمثلث ( 2 ) هو المنطقة التي صنع فيها الشكلانيون الروس أهم مساهماتهم فى دراسة السرد . أما النقد القائم على دراسة وجهة النظر فيمثله ( 3 ) ، والنقد القائم على دراسة استجابة القارئ يمثله ( 4 ) ، ولم أرقم مناطق أخرى من الرسم التخطيطي سبق أن ناقشها منظرو السرد . أن التأكد الشامل على بعد واحد من الرسم التخطيطى يؤدى إلى إنتاج نظرية يمكن أن ينازعها وسوف ينازعها ، « ولكن القراء نتاج محيطهم الاجتما ثقافي الذي يتحكم في ما يرونه حين يقرأون » ( 5 ) . « المجتمع يتغير ، والمعنى
الكلى للعمل الأدبى هو مجموع المعاني التي تتراكم عبر التاريخ » . « ولكن تاريخ التقاليد الأدبية يعتمد إلى حد كبير على التاريخ السياسي والاجتماعي » .وهناك مظهر آخر من مظاهر الرسم التخطيطى يستحق الذكر . إذا تساء لنا : كيف ترتبط هذه المصطلحات ببعضها ؟ كيف ترتبط المسرودات بالتقاليد الأدبية ؟ لماذا يجئ القراء بتوقعات معينة إلى المسرودات ،متشابهة ؟ ينبغى أن يكون الجواب أن فهمنا المشترك للتقاليد يهيئ كل ما قد يكون في هذه العلاقات من ثبات ، فللقراء مخزون كبير من المعرفة عن القصص وكيفية فهمها حتى إن كانت تجربتهم مع الأدب ( العظيم » قليلة . وتتضح الفتنا التقاليد الأدبية والثقافية حين تهجى هذه التقاليد أو تعكس أو تحاكي محاكاة ساخرة ، كما يجرى لها كثيراً في الأدب التخييلي والأفلام . فإذا أدركنا المقصود فإننا نتعرف على الخروج على المعايير . في التجربة الأدبية ، تساوى أهمية إطاعتها ، وله تأثير مهم فى علاقة الأدب بالحياة ، وهذه الجوانب هي موضوع الفصل الأخير .ينبغي أن يكون قد توضح الآن لماذا ستتخذ الفصول التالية شكل مناقشة أو
سلسلة من المجادلات فيما يخص طبيعة السرد ، ولا أن ترفض بعجرفة وقد توجد ، مثالياً ، نظرية واحدة للسرد تتضمن جميع النظريات ، وتأخذ في الاعتبار كل القصص التي سبق أن حكيت ، من الملاحم الكلاسيكية حتى التخييل العلمي ، ولكن المقصود بالنظريات ، كما تظهره النظرة الشاملة المتقدمة ، وحين تظهر أنواع جديدة من السرد يُجبر النقاد ، غالباً ، على أن يضيفوا إلى شروحهم أو يعكسوها . ولم تنجح الدراسة الأدبية أبداً بخلاف العلوم ) المتدرجة » progressive في اطراح النظريات القديمة لأنها نظريات يمكن إثبات كونها أقل ملاءمة من تلك التي تحل محلها . الدراسة الأدبية فرع من المعرفة تراكمي تضاف إليه معرفة جديدة ، ولكن أفكاراً غير متطابقة مع الحديث السائد ، وكانت هاجعة زمناً طويلاً ، قد تبرهن في أي وقت على أنها وثيقة الصلة بالاهتمامات النقدية الجديدة أو بالطرق الأبداعية الجديدة
الأمر الذي يمنعنا من
أن نفترض ، بناءً على المقدمة التي ترى أن واحدة منها فقط صحيحة ، فإن تلك النظريات ستبرهن على أنها غير مرضية ، ولكن إذا حكم عليها على أساس النظرات النافذة ، التي يمكن توفرها ، إلى نوع معين من المسرودات فإن تنوعها فائدة ، كما أمل أن أبين
انواع السرد
حين حاول نورثروب فراى أن يلاحظ بعض النظام ، وأن يوجد النظام ، في طرق دراستنا الأدب وجد أن مفردات النقد لم تتضمن التمييزات المفاهيمية التي احتاج إليها . كتب فراى فى تشريح النقد ( 1957) : « ليست لدينا كلمة تُطلق على مؤلّف من التخييل النثرى ، ولذلك تقوم كلمة رواية novel مقام جميع التسميات ، أمر ينهك النقاد تماماً ( 13 - (14) . المسرحية ، والتخييل ) الذى يعنى هنا سرداً خيالياً نثرياً ؛ وتعتبر الأنواع الثلاثة جميعها ، بمعنى ما ، إبداعية أو تخييلية ؛ ولكن يبدو غالباً أن القصائد تصف تجارب واقعية ، وسبب
استبعاد المسرودات النثرية عن مثل تلك التجارب غير بين بذاته .وإذا كان للنظرية النقدية في الخمسينات كلمات قليلة جداً لتصنيف المسرودات فقد كان للتاريخ الأدبى كثير جداً منها . وتتضمن أية مختارات أدبية مرتبة تاريخياً أمثلة من أشكال السرد الطويل الذى تقوم الرواية - الملحمة والرومانس . ويمكن تمثيل الأشكال القصيرة - مثل الحكاية الهجائية الهزلية Fabliau (6) ، حكاية الحيوانات الرمزية fable (7) ،

Original text

نظرية السرد لم يناقشه


إن باختين مهم بالقدر نفسه ، فقد رفض ، في دراسة الرواية ، تأكيد الشكلانيين


على التقنية الأدبية على حساب العوامل الاجتماعية والسياسية ، ولكنه اعتبر الشكلانيين خصوماً ذوى قيمة ، وأفاد جيداً من نفاذ بصيرتهم . وكذلك أثر ثلاثة آخرون من أعضاء الجماعة الشكلانية الذين كتبوا عن نظرية السرد - رومان جاكوبسون Riman Jakobson وبوريس في - Boris Tomashevsky وبوريس توماشيفسكي Boris Eichenbaum ايكنباوم النقاد الفرنسيين في الستينات ، وفى الحقيقة إن جاكوبسون ساعد ليفي شتراوس على أن يرى كيفية استخدام طرق التحليل اللغوية في علم الإناسة ، وبذلك يكون الفكر الروسي قد قارب النقد الفرنسي من


اتجاهين


إن تاريخ النقد الحديث معقد جداً بحيث لا يمكن نقله إلا من خلال استعمال


الوسائل التقنية للسرد ، مثل الارتجاع السابق إلى الشكلانيين الروس وسط منافشة البنيوية الفرنسية . وبعد زمن قصير من نشر مقالات الشكلانيين في الفرنسية عام


1965 بدأ البنيويون يستفيدون من نظراتهم النافذة . ويعد تزفيتان تودورف ، مترجم المقالات ، أشمل النقاد البنيويين وأكثرهم نظامية ، وتظهر كتاباته الخاصة عن السرد كيف يمكن دمج النظريات الروسية والفرنسية ببعضها ؛ وهو يدمج ، كذلك ، النظرات النافذة لدى النقاد الإنجليز والأمريكيين ، مظهراً علاقتهم بالاهتمامات الأوربية . ولم يكن مثل هذا الوعى بالتقليد الانكلي أميركي في النقد مألوفاً بين البنيويين ، ويعود ذلك ، جزئياً ، إلى أن تأكيد النقد الانكلو أميركي على وجهة النظر لم يكن وثيق الصلة باهتمامهم بالمسرودات ما قبل الحديثة . ولكن جيرارد جينيت ، الذي يعتبر وجهة النظر ذات أهمية تساوى أهمية بنية السرد أو العقدة ، حسن الاطلاع على دراسات وجهة النظر في الانكليزية . ويتضح تأثير جينيت في النقد الأميركي في كتاب يستخدم عمل البنيويين أساسا لنظرية سرد شاملة ، وهو القصة والخطاب


لسيمور تشاتمان .


إن نظريات النقاد البنيويين الخاصة ومصطلحاتهم ذات أهمية أقل ، في هذا المسح التاريخي الموجز ، من أهمية افتراضاتهم الأساسية ، فقد استبدلوا التأكيد التقليدي على أنّ الرواية تمثيل واقعي للحياة بأطروحة ترى أن التقاليد والخيال هي التي تشكل القصص جميعها ، وليست الرواية ، في رأيهم ، إلا غطاء واحداً ، حديثاً نسبياً ، من السرد . لقد حاول البنيويون تعيين التقاليد التي تكون أساس الأساطير والحكايات الشعبية ، وأدب الخيال العلمي ، وقصص الخيال الخارق Fantastic والسيرة الذاتية ، والقصص البوليسية بالإضافة إلى الرواية الواقعية ، كذلك حاولوا أن يشرحوا كيف أسهمت اللغة والمجتمع والعقل في تكوين التقاليد الأدبية . إن محاولاتهم تلك قد أثارت من الأسئلة أكثر مما أجابت عليه ، ولكن ذلك برهن على أنه قيمة نقدهم ، فقد اقترحوا مناطق جديدة للدراسة ، وحفزوا النقاد إلى تطوير نظريات بديلة لمقومات السرد الأساسية .


اتجاهات حديثة جداً


تتوضح في النقد الأميركي منذ 1970 صفة العالمية والتوسط بين فروع المعارف فقد ظهرت في الانكليزية أهم كتابات البنيويين الفرنسيين ، وإن جوناثان كيلر وروبرت شولز وآخرين قد نشروا موجزات واضحة للفكرة البنيوية ، وحظيت صلة الدراسة الأدبية بالدراسات الأكاديمية في فروع المعرفة الأخرى بالاعتراف الذي تستحقه . وقد تابع علماء الإناسة والموروث الشعبي ، في انكلترا وكندا والولايات المتحدة ، خطوط الدراسة التي اقترحها ليفي شتراوس وبروب . أما في فلسفة التاريخ فقد أخذ العلماء الأميريكيون على عواتقهم البحث في التاريخ بوصفه شكلاً من أشكال السرد قبل أن يثير ذلك الأمر اهتمام البنيويين . وقد أصبح مألوفاً ، هنا وفي الأماكن الأخرى ، تطبيق قوالب نفسية وتحليلينفسية جديدة في تحليل السرد ، الأمر المهم في النقد الفرنسي منذ الستينات . لم يكن البنيويون المحرضين الوحيدين على هذه التطورات ، فقد بدأت قبل البنيوية بزمن طويل الدراسات اللغوية لتقاليد السرد ، والتي أثمرت البنيوية التحليلات


نتائج مهمة في السنوات القليلة الماضية ؛ وكذلك استفادت من الاجتماعية والماركسية للسرد ، ولكنها أثمرت أهم النتائج حين تحدتها .
موحدين ( ج . هيلز ميلر J. Hillis Miller ) أو يذهبون إلى أن بين الشكل والمعنى علاقة متبادلة دوماً ، يخلق أحدهما الآخر ويشوهه ( فرانك كيرمود


(فرانك كيرمود


وفي الوقت الذي يتناقش فيه النقاد حول النظريات قد ينتج الكتاب المبدعون أعمالاً أدبية جديدة تغيّر أرضية المناقشة نفسها . وقد تزامن « موت الرواية ( الواقعية ) » ، الذى استشار اهتماماً نقدياً كثيراً جداً في أميركا وفرنسا خلال الخمسينات ، مع انبعاث السرد . إنّ « الرواية الجديدة فى فرنسا » ( ألان روب غریبه ، ناتالی ساروت ) ، وما سمى « تخريفاً » Fabulation و « ماوراء التخييل » في الرواية الأميريكية منذ الستينات ( جون بارث John Barth ، وليم جاس William Gass ، دونالد بارثلم Donald Barthelme ، ريتشارد بروتيجان Richard Brautigan ، روبرت كوفر Robert Coover ) ، وكتاب أميركا الجنوبية مثل جورج بورهس Jorge Borges ، جوليو كورتازار Julio Cortazar وغابرييل جارسيا ماركيز ، لا يمكن أن يناقشوا على نحو ملائم عند استخدام العدة النقدية المرتبطة بالواقعية . وقد يبدو غريباً أن يُشار إلى تأثير الأدب بوصفه اتجاهاً ثالثاً في نظرية السرد ما دام ينبغى للنقاد ، بصورة طبيعية ، أن يحاولوا تفسير التجديدات الإبداعية . وإن بعض الروائيين المذكورين سابقاً قد كتبوا مقالات ذكية متحدين المواقف التقليدية إزاء الأدب التخييلي ، وشكلت مبادئهم وأمثلتهم النقد الفرنسي والنقد الأميريكي . وقد اتخذ التجديد ، في الأدب التخييلي عند جون بارث


وآخرين ، شكل إحياء تقنيات السرد التي تعود إلى أصول الحكى .


إن أصالة الأدب التخييلي ونظرية السرد قد أبعدا الاهتمام عن الدراسات الأكاديمية والتاريخية التي تنقل آراءها في مصطلحات تقليدية . وما يبدو جديداً قد يكون ، كما يظهر مثال جون بارث ، شيئاً منسياً لاغير ، وتوفر الدراسات العلمية لقصص الرومانس الإغريقية وأدب القرون الوسطى، والمسرودات النثرية في القرنين


السابع عشر والثامن عشر والحكايات غير الغربية برهاناً مفيداً لأية نظرية عامة في


السرد . وقد أظهرت الدراسات التاريخية ومجموعات الكتابات النقدية في ما قبل القرن العشرين ، عن الأدب التخييلي النثرى ، أن نظريات السرد ليست ظاهرة حديثة كما اعتقد كثير من النقاد سابقاً . ويساند العلماء نتيجة استخلصها المنظرون ضمناً : لا يمكن تحديد دراسة السرد بفترة واحدة أو بأدب قومى واحد ، فعبر التاريخ تنقلت القصص من ثقافة إلى أخرى ، وأصبحت ترجمة الرويات شائعة جداً إلى درجة أنه


كان هناك قليل من الروائيين الكبار لم يتأثروا بأسلافهم الأجانب .
إن المخطط التاريخي الموجز النظرية السرد في القرن العشرين مخطط قد بولغ في تبسيطه ، وقد لا يتفق الآخرون مع تقديرى لأهم النقاد والاتجاهات ؛ وتتضمن الصفحات التالية معالجة موضوعات لم تذكر في هذا المسح الموجز . ويسطيع الرسم التخطيطي في الشكل (1) . أ ) أن يقوم بمهمة دليل أولى يقود إلى الاختلافات بين نظريات السرد ، وإلى الطرق التي تجعل مايراه الناقد معتمداً على النظرية التي يستخدمها . لقد أكد البنيويون الأوائل على المحور ( 1 ) ، وعالجوا أحياناً العمود الرأسي كله ، والذى يشكل المحور جزءا منه ( الحالة التي يعتبر فيها السرد سجلاً للمؤسسة الاجتماعية يمكن أن يحلّل تحليلاً شكلياً ) . ويناقش النقاد السيميولوجيون والنقاد الماركسيون المحور ( 5 ) . والمثلث ( 2 ) هو المنطقة التي صنع فيها الشكلانيون الروس أهم مساهماتهم فى دراسة السرد . أما النقد القائم على دراسة وجهة النظر فيمثله ( 3 ) ، والنقد القائم على دراسة استجابة القارئ يمثله ( 4 ) ، ولم أرقم مناطق أخرى من الرسم التخطيطي سبق أن ناقشها منظرو السرد . أن التأكد الشامل على بعد واحد من الرسم التخطيطى يؤدى إلى إنتاج نظرية يمكن أن ينازعها وسوف ينازعها ، انجذاب إلى بعد آخر . يقول مناصرو ( 4 ) : « لكي نفهم المسرودات علينا أن ندرس كيف فهمها القراء » . « ولكن القراء نتاج محيطهم الاجتما ثقافي الذي يتحكم في ما يرونه حين يقرأون » ( 5 ) . « المجتمع يتغير ، والمعنى


الكلى للعمل الأدبى هو مجموع المعاني التي تتراكم عبر التاريخ » . « ولكن تاريخ التقاليد الأدبية يعتمد إلى حد كبير على التاريخ السياسي والاجتماعي » . إن كل عبارة توضح مظاهر معينة من الوضعية السردية ، ويعد لها أو يبد لها جوهرياً تقديم مصطلح آخر من الرسم التخطيطي


وهناك مظهر آخر من مظاهر الرسم التخطيطى يستحق الذكر . إذا تساء لنا : كيف ترتبط هذه المصطلحات ببعضها ؟ كيف ترتبط المسرودات بالتقاليد الأدبية ؟ لماذا يجئ القراء بتوقعات معينة إلى المسرودات ، ويميلون إلى أن يفسروها بطرق


متشابهة ؟ ينبغى أن يكون الجواب أن فهمنا المشترك للتقاليد يهيئ كل ما قد يكون في هذه العلاقات من ثبات ، فللقراء مخزون كبير من المعرفة عن القصص وكيفية فهمها حتى إن كانت تجربتهم مع الأدب ( العظيم » قليلة . وتتضح الفتنا التقاليد الأدبية والثقافية حين تهجى هذه التقاليد أو تعكس أو تحاكي محاكاة ساخرة ، كما يجرى لها كثيراً في الأدب التخييلي والأفلام . فإذا أدركنا المقصود فإننا نتعرف على الخروج على المعايير . إن أهمية انتهاك التوقعات التقليدية ، في التجربة الأدبية ، تساوى أهمية إطاعتها ، وله تأثير مهم فى علاقة الأدب بالحياة ، وهذه الجوانب هي موضوع الفصل الأخير .


ينبغي أن يكون قد توضح الآن لماذا ستتخذ الفصول التالية شكل مناقشة أو


سلسلة من المجادلات فيما يخص طبيعة السرد ، فليست هناك نظرية واحدة في الموضوع مقبولة لدى أغلبية أولئك الذين عالجوا الموضوع ، ولا يمكن أن يقضى بسهولة في اختلافات النقاد التي لم يتوصل إلى حل بشأنها ، ولا أن ترفض بعجرفة وقد توجد ، مثالياً ، نظرية واحدة للسرد تتضمن جميع النظريات ، وتأخذ في الاعتبار كل القصص التي سبق أن حكيت ، من الملاحم الكلاسيكية حتى التخييل العلمي ، وكل القصص التي ستبدع في المستقبل . ولكن المقصود بالنظريات ، كما تظهره النظرة الشاملة المتقدمة ، أن تجيب على أنواع مختلفة من الأسئلة ، وحين تظهر أنواع جديدة من السرد يُجبر النقاد ، غالباً ، على أن يضيفوا إلى شروحهم أو يعكسوها . ولم تنجح الدراسة الأدبية أبداً بخلاف العلوم ) المتدرجة » progressive في اطراح النظريات القديمة لأنها نظريات يمكن إثبات كونها أقل ملاءمة من تلك التي تحل محلها . الدراسة الأدبية فرع من المعرفة تراكمي تضاف إليه معرفة جديدة ، ولكن أفكاراً غير متطابقة مع الحديث السائد ، وكانت هاجعة زمناً طويلاً ، قد تبرهن في أي وقت على أنها وثيقة الصلة بالاهتمامات النقدية الجديدة أو بالطرق الأبداعية الجديدة


إن النظرية الأدبية تزدهر حين ينشغل النقاد بالحوار والجدل ، الأمر الذي يمنعنا من


أن نفترض ، برضى ، أننا نفهم كل شئ ينبغي لنا معرفته حول الأدب . وإذا حكم على نظريات السرد الحديثة جداً ، بناءً على المقدمة التي ترى أن واحدة منها فقط صحيحة ، فإن تلك النظريات ستبرهن على أنها غير مرضية ، ولكن إذا حكم عليها على أساس النظرات النافذة ، التي يمكن توفرها ، إلى نوع معين من المسرودات فإن تنوعها فائدة ، كما أمل أن أبين


انواع السرد


من الرواية إلى السرد


حين حاول نورثروب فراى أن يلاحظ بعض النظام ، وأن يوجد النظام ، في طرق دراستنا الأدب وجد أن مفردات النقد لم تتضمن التمييزات المفاهيمية التي احتاج إليها . كتب فراى فى تشريح النقد ( 1957) : « ليست لدينا كلمة تُطلق على مؤلّف من التخييل النثرى ، ولذلك تقوم كلمة رواية novel مقام جميع التسميات ، وبذلك تفقد معناها الحقيقي الوحيد بوصفها اسم نوع أدبى . من الواضح التمييز بين التخييل واللاتخييل ، وبين كتب عن أشياء مُسلّم بعدم صحتها وكتب عن أي شئ آخر ، أمر ينهك النقاد تماماً ( 13 - (14) . إن نتائج مثل هذه الطريقة البدائية في التصنيف ظاهرة في كتب الأدب المدرسية الاستهلالية التي تتألف عادة من ثلاثة أقسام : الشعر ( الغنائي ) ، المسرحية ، والتخييل ) الذى يعنى هنا سرداً خيالياً نثرياً ؛ وتوجد المسرودات الشعرية في قسم ( الشعر» ) . وتعتبر الأنواع الثلاثة جميعها ، بمعنى ما ، إبداعية أو تخييلية ؛ ولكن يبدو غالباً أن القصائد تصف تجارب واقعية ، وسبب


استبعاد المسرودات النثرية عن مثل تلك التجارب غير بين بذاته .


وإذا كان للنظرية النقدية في الخمسينات كلمات قليلة جداً لتصنيف المسرودات فقد كان للتاريخ الأدبى كثير جداً منها . وتتضمن أية مختارات أدبية مرتبة تاريخياً أمثلة من أشكال السرد الطويل الذى تقوم الرواية - الملحمة والرومانس . ويمكن تمثيل الأشكال القصيرة - مثل الحكاية الهجائية الهزلية Fabliau (6) ، حكاية الحيوانات الرمزية fable (7) ، الشاهد القصصى eexemplum ) مثل ذو مغزى أخلاقي ) ، الخرافة المسيحية ، والحكاية الشعبية - في مختارات من حكايات كانتر برى لتشوسر والتي ، مثل ديكاميرون لبوكاتشيو وألف ليلة وليلة ، تستخدم إطاراً لتوحيد عدد من الحكايات القصيرة . وتظل بعض المسرودات غير مصنفة ( هل الملكة الحورية لأدموند


سينسر ، كتاب تهذيب Courtesy book (8) ، رومانس ، ملحمة ، مسرودة رمزية ، أم الأربعة جميعها ؟ ) وفي أغلب كتب المختارات لا يُمثل للأنواع السردية الأخرى مثل البوليسية والتخييل القوطي Gottic (9) ، والتخييل العلمي . وعلى الرغم من أن هذه الأسماء جميعها مفيدة في الدلالة على نوع القصة المتضمنة فإنها منتجات التاريخ الاتفاقية : فقد يكون المسرودات تتمايل في نواح كثيرة أسماء مختلفة لأنها ظهرت في أزمان مختلفة ، وقد يتضمن إسم واحد مثل « رومانس » ثلاثة أنواع أو أربعة أنواع من القصص التي لا تتماثل إلا قليلاً . وهذه الفجوة ، بين تاريخ بلا نظرية ونظرية مبسطة جداً ، هي مالا يمكن أن يفسر التاريخ الأدبى الذى حاول فراى أن يملأه في


تصنيفاته السرد


وإحدى الصعوبات التي يقدمها هذا الخليط المشوش من أسماء المسرودات هي أن المعايير المستخدمة في تمييز تلك الأسماء تظل تتغيّر . ففي بعض الأحيان يتحكم موضوع قصة في تسميتها ( كما في التخييل العلمى والتخييل القوطي ) ؛ وفي حالات ويمكن أن يصنف العمل حتى على أساس ردّ الفعل الذى يثيره ( مضحك ، جاد ) أو طريقته في إبداع المعنى ( كما في القصة الرمزية والشاهد القصصي ) . وقد وعى فراى هذه المشكلة ، وحلّها بإعادة تعريف المصطلحات الأدبية وفق مظهر واحد خاص في معناها . ولكى يصنع مخططاً منطقياً متماسكاً يمنح التاريخ الأدبي شيئاً من


أخرى يكون مقوم شكلى هو الصفة المعرفة ( الشعر أو النثر ، طويلة أو قصيرة ) ؛


النظام النظرى فإنه صنف صيغ الأدب modes وفقاً لطبيعة العوالم والشخصيات


التي صورتها ( موضوعاتها ) .


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

The material de...

The material describes security as a trade-off. Increasing security can make a system harder to use,...

PROJECT COORDIN...

PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

نعم، جاءت الألف...

نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...

Tech news