Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (55%)
كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل بنصفه الأعلي داخل الدُكّان ليبتعد ما أمكن عن الضوضاء،ثم ختم حديثه بقوله: "إنتظرني سأحضر فوراً". طويل القامة نحيلها وروّي الجبهة والعينين. مُكَّور الذقن وأما صلعته فلم يبقي فوق مرآتها إلا جذور شعر أبيض مثل منابت شعر ذقنه، وقد أفصح مظهره عن إهمال صريح نتيجة للسن أو الطبع أو نسيان للذات، علي ذلك كان يتمتع بحيوية مرحة وتلتمع عيناه بنشاط وابتهاج.وبدا أنه ينظر إلي الداخل لا إلي الطريق ثم مال يُمنة بمحاذاة صف من اللوريّات الواقفة نسق التوار حتي وجد منفذا إلي الشارع، مرق من المنفذ ليعبر الشارع إلي ضفته الأخري، وما كاد يجاوِز مُقدمة اللوري الأخير حتي شعر بسيارة فورد تندفع نحوه بسرعة فائقة.وقال أحد الشهود فيما بعد إنه كان عليه أن يتراجع بسرعة وإنه لو فعل ذلك لنجا رغم سرعة السيارة،ولكنه لسبب ما لعلُه المفاجئة أو سوء التقدير وثب إلي الأمام وهو يهتف "ياساتر يارب" وجرت الحوادث متلاحقة.ندّت عن الرجل صرخة كالعواء وفي ذات الوقت انطلقت صرخات الفزع من المارة الواقفين علي التوار، وفوق إفريز محطة الترام صدر عن فرملة الفورد صوت محشرج متشنج ممزق وهي تزحف علي الأرض بعجلات متوقفة جامدة وهرع نحو الضحية في ثوان عشرات وعشرات كأسراب الحمام، حتي تكون منهم سور غليظ منيع وانتشر في المنطقة الهرج، ولم ينبض جسم الرجل بحركة واحدة، وكان منكفئا علي وجهه ولا يجرؤ أحد علي لمسه وإحدي رجليه ممدودة إلي آخرها والأخري منثنية منحسرة البنطلون عن ساق نحيلة غزيرة الشعر، وقد فقدت حذائها،الرجل وهو يرتفع في الفضاء امتارا ثم يهوي فوق الأرض كشيء، وبسرعة وبدون أن ينظر إلي يساره كما يجب"،وإذا لم يجد وجها مستجيبا عاد ليقول بلهجة خطابية: "لم يكن بإمكاني تفادي الصدمة"."لكنه طار في الهواء والعياذ بالله"
وجاء شرطي مسرعا وفتح له وقع قدميه ثغرة في السور الآدمي، نفذ منها وهو يصيح في الناس أن يبتعدوا خطوات.خطوات فقط وعينهم لا تتحول عن الرجل ولا تخفي حِدة تطلعها وإشفاقها وقال إنسان:"سيبقي هكذا حتي يموت ونحن لا نفعل شيئا"
فأجابه الشرطي بلهجة رادعة "أقل لمسة قد تقتله، وبوليس النجدة والإسعاف في الطريق اليه"
واعترض الحادث جانب الطريق واضطرت السيارات إلي الإلتفاف حول السور البشري مشاركة الترام في ممشاة.فضاق بها حتي تحركت في بطء شديد وتجمعت في صفوف ممتدة ومتداخلة وهي تصرخ وتعوي بلا فائدة، ومن ركابها تطلعت أعين إلي الضحية في اهتمام وأعين تجنبت النظر في جذع.وجاء بوليس النجدة وراء صفارته الحلزونية فاتسعت الحلقة وغادرت القوة السيارة إلي الرجل الملقي وكان الضابط حاسما وحازما، فأصدر أمرا بتفريق المتجمعين، وتفحص الرجل بنظرة شاملة وسأل الشرطي:"ألم تحضر الإسعاف ؟"
وإذ لم تكن ثمة ضرورة إلي السؤال فإنه لم يلق بالا إلي الجواب، وتسائل مرة أخري:"هل من شهود؟"
فتقدم ماسح أحذية وسائق لوري وصبي كبابجي كان عائدا بصينية فارغة، وأعادوا علي مسمع الضابط ما حدث منذ ما كان الرجل المجهول يتكلم في التليفون. ثم نهض متوجها إلي الضابط فبادره هذا قائلا: "أظن يجب نقله إلي الإسعاف"، فقال الاخر بلهجة ذات أثر لا يختلف عادة عن الأثر الذي يحدث عن جرس سيارته: "بل يجب نقله إلي مستشفي الدمرداش"
وأدرك الضابط ما يعنيه ذلك علي حين استطرد رجل الإسعاف قائلا:"أعتقد أن الحالة خطيرة جدا".وعندما أُرقِد الرجل بحجرة الفحص في مستشفي الدمرداش، كانت طلائع الليل تزحف كالجبال، ثم التفت إلي مساعده قائلا: "إصابة خطيرة في الرئة اليسري،"عملية!" فهز رأسه قائلا: "إنه يحتضر!"
وصدقت فراسة الطبيب فلقد تحرك الرجل حركة شاملة كالرعشة واضطرب صدره اضطرابا متلاحقا متحشرجا،فالتفت المدير نحو مساعده وهو يقول انتهي.وجاء ضابط النقطة والراجل ما يزال راقدا بكامل ملابسه، عدا فردة الحذاء المفقودة، وقال الطبيب: "هذه الحوادث لا تنتهي"، فقال الضابط وهو يوميء إلي الفقيد:"وشهادة الشهود ليست في صالحه"، ودس الضابط يده برفق في جيب الجاكتة الداخلي فاستخرج حافظة نقود قديمة متوسطة الحجم ومضي يفتشها جيبا جيبا، ويملي علي الشاويش:"خمسة وأربعون قرشا من العملة الورقية، روشتة للدكتور فوزي سليمان"، وألقي نظرة عابرة علي أسماء الأدوية، ولكنه لاحظ وجود كتابة علي ظهرها وجرّه بصره عليها بلا إرادة فإذا بها
ويستحسن تجنب المنبهات كالشاي والقهوة والشيكولاته" وابتسم الظابط ابتسامة باطنية،مجلد صغير من الصور القرانية،ساعة يد، وكان اخر ما عثر عليه صفحة مطوية من كراسه وبسطها فوجدها رسالة لم تغلف بمظروف بعد، فأمِل أن يصادف فيها ما يستطيع أن يستدل به علي شخصية الرجل.نظر أول ما نظر علي الإمضاء ولكنه لم يزد عن "أخوك عبد الله"،فعاد إلي رأس الصفحة ولكن الرسالة كانت موجهة "إلي أخي العزيز أدامه الله" فاستاء من هذه المعاندة ولم يجد بُدا من قرائتها. اليوم تحقق لي أكبر أمل في الحياة"، أضطر إلي التوقف رافعا عينيه إلي تاريخ الرسالة وكان تاريخ اليوم نفسه ٢٠ فبراير، الجامد كتمثال،فانتبه إلي نفسه وابتسم ابتسامة إستهانة ليدل علي اعتياده أي شيء وقال "اليوم تحقق لي أكبر أمل في الحياة" بذلك بدأت الرسالة وعاد إلي القراءة متجنبا النظر إلي عيني الطبيب،
Original text
كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل بنصفه الأعلي داخل الدُكّان ليبتعد ما أمكن عن الضوضاء،ثم ختم حديثه بقوله: "إنتظرني سأحضر فوراً".كان في الستين أو نحوها، طويل القامة نحيلها وروّي الجبهة والعينين. مُكَّور الذقن وأما صلعته فلم يبقي فوق مرآتها إلا جذور شعر أبيض مثل منابت شعر ذقنه، وقد أفصح مظهره عن إهمال صريح نتيجة للسن أو الطبع أو نسيان للذات، علي ذلك كان يتمتع بحيوية مرحة وتلتمع عيناه بنشاط وابتهاج.وبدا أنه ينظر إلي الداخل لا إلي الطريق ثم مال يُمنة بمحاذاة صف من اللوريّات الواقفة نسق التوار حتي وجد منفذا إلي الشارع، مرق من المنفذ ليعبر الشارع إلي ضفته الأخري، وما كاد يجاوِز مُقدمة اللوري الأخير حتي شعر بسيارة فورد تندفع نحوه بسرعة فائقة.وقال أحد الشهود فيما بعد إنه كان عليه أن يتراجع بسرعة وإنه لو فعل ذلك لنجا رغم سرعة السيارة،ولكنه لسبب ما لعلُه المفاجئة أو سوء التقدير وثب إلي الأمام وهو يهتف "ياساتر يارب" وجرت الحوادث متلاحقة.ندّت عن الرجل صرخة كالعواء وفي ذات الوقت انطلقت صرخات الفزع من المارة الواقفين علي التوار، وفوق إفريز محطة الترام صدر عن فرملة الفورد صوت محشرج متشنج ممزق وهي تزحف علي الأرض بعجلات متوقفة جامدة وهرع نحو الضحية في ثوان عشرات وعشرات كأسراب الحمام، حتي تكون منهم سور غليظ منيع وانتشر في المنطقة الهرج، ولم ينبض جسم الرجل بحركة واحدة، وكان منكفئا علي وجهه ولا يجرؤ أحد علي لمسه وإحدي رجليه ممدودة إلي آخرها والأخري منثنية منحسرة البنطلون عن ساق نحيلة غزيرة الشعر، وقد فقدت حذائها، وكأن الأمر لا يعنيه البتة.الرجل وهو يرتفع في الفضاء امتارا ثم يهوي فوق الأرض كشيء، أندفع هو من أمام اللوري فجأة، وبسرعة وبدون أن ينظر إلي يساره كما يجب"،وإذا لم يجد وجها مستجيبا عاد ليقول بلهجة خطابية: "لم يكن بإمكاني تفادي الصدمة". حي، لعلها إصابة بسيطة"
"لكنه طار في الهواء والعياذ بالله"
"ولو عفو ربنا كبير، لا يوجد دم؟"
"عند فمه انظر."
"كل ساعة حادثة من هذا النوع"
وجاء شرطي مسرعا وفتح له وقع قدميه ثغرة في السور الآدمي، نفذ منها وهو يصيح في الناس أن يبتعدوا خطوات.خطوات فقط وعينهم لا تتحول عن الرجل ولا تخفي حِدة تطلعها وإشفاقها وقال إنسان:"سيبقي هكذا حتي يموت ونحن لا نفعل شيئا"
فأجابه الشرطي بلهجة رادعة "أقل لمسة قد تقتله، وبوليس النجدة والإسعاف في الطريق اليه"
واعترض الحادث جانب الطريق واضطرت السيارات إلي الإلتفاف حول السور البشري مشاركة الترام في ممشاة.فضاق بها حتي تحركت في بطء شديد وتجمعت في صفوف ممتدة ومتداخلة وهي تصرخ وتعوي بلا فائدة، ومن ركابها تطلعت أعين إلي الضحية في اهتمام وأعين تجنبت النظر في جذع.وجاء بوليس النجدة وراء صفارته الحلزونية فاتسعت الحلقة وغادرت القوة السيارة إلي الرجل الملقي وكان الضابط حاسما وحازما، فأصدر أمرا بتفريق المتجمعين، وتفحص الرجل بنظرة شاملة وسأل الشرطي:"ألم تحضر الإسعاف ؟"
وإذ لم تكن ثمة ضرورة إلي السؤال فإنه لم يلق بالا إلي الجواب، وتسائل مرة أخري:"هل من شهود؟"
فتقدم ماسح أحذية وسائق لوري وصبي كبابجي كان عائدا بصينية فارغة، وأعادوا علي مسمع الضابط ما حدث منذ ما كان الرجل المجهول يتكلم في التليفون. ثم نهض متوجها إلي الضابط فبادره هذا قائلا: "أظن يجب نقله إلي الإسعاف"، فقال الاخر بلهجة ذات أثر لا يختلف عادة عن الأثر الذي يحدث عن جرس سيارته: "بل يجب نقله إلي مستشفي الدمرداش"
وأدرك الضابط ما يعنيه ذلك علي حين استطرد رجل الإسعاف قائلا:"أعتقد أن الحالة خطيرة جدا".وعندما أُرقِد الرجل بحجرة الفحص في مستشفي الدمرداش، كانت طلائع الليل تزحف كالجبال، ثم التفت إلي مساعده قائلا: "إصابة خطيرة في الرئة اليسري، تهدد القلب مباشرة"
"عملية!" فهز رأسه قائلا: "إنه يحتضر!"
وصدقت فراسة الطبيب فلقد تحرك الرجل حركة شاملة كالرعشة واضطرب صدره اضطرابا متلاحقا متحشرجا، ثم شهق شهقة خفيفة واستكن، وكان الطبيبان يراقبانه،فالتفت المدير نحو مساعده وهو يقول انتهي.وجاء ضابط النقطة والراجل ما يزال راقدا بكامل ملابسه، عدا فردة الحذاء المفقودة، وقال الطبيب: "هذه الحوادث لا تنتهي"، فقال الضابط وهو يوميء إلي الفقيد:"وشهادة الشهود ليست في صالحه"، ودس الضابط يده برفق في جيب الجاكتة الداخلي فاستخرج حافظة نقود قديمة متوسطة الحجم ومضي يفتشها جيبا جيبا، ويملي علي الشاويش:"خمسة وأربعون قرشا من العملة الورقية، روشتة للدكتور فوزي سليمان"، وألقي نظرة عابرة علي أسماء الأدوية، ولكنه لاحظ وجود كتابة علي ظهرها وجرّه بصره عليها بلا إرادة فإذا بها
ويستحسن تجنب المنبهات كالشاي والقهوة والشيكولاته" وابتسم الظابط ابتسامة باطنية، إذ أن تعليمات شبيهة صدرت إليه من طبيبه في نفس الشأن،مجلد صغير من الصور القرانية، ولما لم يجد شيئا اخر في الحافظة قال بضيق:"لا توجد بطاقة تحقيق شخصية "، منديل،ساعة يد، وكان اخر ما عثر عليه صفحة مطوية من كراسه وبسطها فوجدها رسالة لم تغلف بمظروف بعد، فأمِل أن يصادف فيها ما يستطيع أن يستدل به علي شخصية الرجل.نظر أول ما نظر علي الإمضاء ولكنه لم يزد عن "أخوك عبد الله"،فعاد إلي رأس الصفحة ولكن الرسالة كانت موجهة "إلي أخي العزيز أدامه الله" فاستاء من هذه المعاندة ولم يجد بُدا من قرائتها.- "أخي العزيز أدامه الله، اليوم تحقق لي أكبر أمل في الحياة"، أضطر إلي التوقف رافعا عينيه إلي تاريخ الرسالة وكان تاريخ اليوم نفسه ٢٠ فبراير، وامتد بصره فوق الوجه الأسطر إلي الوجه الباهت المشئوب بزرقة مخيفة المغلق كسر، الجامد كتمثال، ذلك الذي تحقق له أكبر أمل في الحياة وتسائل الطبيب عثرت علي شيء؟
فانتبه إلي نفسه وابتسم ابتسامة إستهانة ليدل علي اعتياده أي شيء وقال "اليوم تحقق لي أكبر أمل في الحياة" بذلك بدأت الرسالة وعاد إلي القراءة متجنبا النظر إلي عيني الطبيب، انزاحت جميعا والحمد لله، أمينة وبهية وزينب في بيوتهن،
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
The Role of Islamic Finance as an Alternative to Conventional Finance in Mitigating Financial Crises...
يعد النص الدستو...يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...
الصمت لمدة طويل...الصمت لمدة طويلة: أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه الش...
كشفت مصادر عمال...كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...
يجب أن يبتبه ال...يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...
Syrian folk att...Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...
بما أن لكل شيء ...بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...
التقدير النهائي...التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...
المتواصل التكوي...المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...
ُعدّ الإيمان من...ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...
مقالة بعنوان: ل...مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...
Johdanto Viest...Johdanto Viestintä on tärkeä osa ihmisten välistä vuorovaikutusta. Ihmiset viestivät kuitenkin eri ...