Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (Using the clustering technique) Using the AI
نماذج ممارسة العلاقات العامة: تطور وتطبيقات
حدد قرونيق وهانت أربع مراحل رئيسية لتطور ممارسة العلاقات العامة، كل منها تمثلها "نموذج" معين:
1. نموذج النشر / وكيل الصحافة: ساد هذا النموذج في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث ركزت المؤسسات على نشر اسمها والدعاية لها دون مراعاة للصدق أو الموضوعية.
2. نموذج الإخبار العام: نشأ في مطلع القرن العشرين، وركز على نشر معلومات دقيقة وموضوعية من المؤسسة للجمهور، مثل الصحفي المقيم داخل المؤسسة.
3. النموذج غير المتناسق بالاتجاهين: بدأ في عشرينيات القرن الماضي، ويهدف إلى إقناع الجمهور بالاستفادة من معرفة علمية في تغيير الاتجاهات والسلوك.
4. النموذج المتناسق بالاتجاهين: بدأ استخدامه في الستينات، ويهدف إلى تحقيق تفاهم متبادل بين المؤسسة والجمهور، باستخدام نظريات الاتصال وتقنيات التكيف المتبادل.
يؤكد قرونيق وهانت على أن هذه النماذج تصف بدقة مراحل تطور العلاقات العامة، كما أنها تصف أشكال الممارسة في الوقت الحاضر. ويرى بعض الخبراء أن هذه النماذج تمثل لبنات بناء نظريات قوية للعلاقات العامة، بينما يرى آخرون أن النماذج الثلاثة الأولى لا تمثل العلاقات العامة الحقيقية، وأن النموذج المتناسق هو الوحيد الذي يتناسب مع مفهوم العلاقات العامة.
يؤكد قرونيق وهانت على أن استخدام النموذج المناسب يعتمد على طبيعة الموقف، وأن الممارسة الفعالة للعلاقات العامة تتطلب استخدام مجموعة متنوعة من الأساليب، بما في ذلك النشر والإقناع والتكيف المتبادل.
Original text
نماذج ممارسة العلاقات العامة
استعرض قرونيق وهانت Grunig and Hunt تطور ممارسة العلاقات العامة خلال العصور السابقه، وقسما تطورها التاريخي الى اربع مراحل اطلقا عليها نماذج Models وهي نموذج النشر ، ونموذج الاخبار والنموذج غير المتناسق (اوغير المتوازن)، والنموذج المتناسق أو المتوازن). وقد ناقش المؤلفان هذه المراحل كنماذج توضح اشكالاً مختلفه لمممارسات العلاقات العامه في الوقت الحاضر. واكدت دراسات تاليه قام بها قرونيق وقرونيق ان هذه النماذج تمارس فعلا في الوقت الحاضر، وتصف بدقة كبيرة أساليب ممارسة العلاقات العامة، كما أوضحت تلك الدراسات أن إستخدام أي من هذه النماذج يرتبط ببعض الخصائص المؤسسية، وأن هذه النماذج موقفية Situational حيث يعتمد استخدام أي منها على الموقف.
وكما سبق أن ذكرنا، قسم قرونيق وهانت تطور ممارسة العلاقات العامة الى اربع مراحل، ولاحظ المؤلفان أن أهداف و وظائف العلاقات العامة وادواتها المستخدمة لتحقيق تلك الاهداف تختلف فيما بين هذه المراحل. ومن خلال الدراسات الميدانية التي قام بها قرونيق واستعرضها المؤلفان في الكتاب نفسه اتضح ان ممارسات العلاقات العامة في الوقت الحاضر تختلف فيما بين المؤسسات بطريقة تشبه الاختلافات في ممارسات العلاقات العامة فيما بين مراحل تطورها الاربع. وتأسيسا على المعلومات التي توفرت لهما حاول المؤلفان وصف اربعة اشكال او انماط الممارسة العلاقات العامة. وقد اطلق المؤلفان على هذه الاشكال مسمى نماذج. والنماذج الاربعة اصبحت في واقع الامر عبارة عن نظريات معيارية للعلاقات العامة Normative Theories of PR ، وهي وان لم يطلق عليها صفة "نظرية"، الا أننا نعتقد انها تستحق ذلك. والسبب في ذلك هو ان هذه النماذج تحدد اربعة انماط او قوالب للممارسات الممكنة للعلاقات العامة، فهي تحدد الاهداف المتوقعه لكل نموذج وأساليب الممارسة المناسبة لكل منها. ومن هذا المنطلق فانها لا تختلف من حيث الشكل أو الفلسفة عن نظريات الاعلام الاربع المعيارية السلطة، الحرية، المسؤولية الاجتماعية، والاشتراكية). وسواء اطلقنا عليها نماذج أو نظريات الممارسة العلاقات العامة، فان المتفق عليه هو ان تقديمها في ادبيات العلاقات العامة الحديثة يعتبر بحق من اهم التطورات النظرية التي شهدها علم العلاقات العامة في العصر الحديث وهي تمثل - كما يرى بافلك Pavlik واحدة من ابرز الاحداث البحثية التي حدثت في تاريخ البحث العلمي للعلاقات العامة.
١-نموذج النشر والوكيل :
ساد إستخدام نموذج النشر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث بدأت انطلاقة العلاقات العامة دون ان تعرف بهذا الاسم، فكانت المؤسسات تقوم بانشطة تهدف للشهرة من خلال النشر. ويذكر المؤلفان، ان هناك مؤسسات تمارس هذا النوع او الاسلوب في الوقت الحاضر، وتطلق على ما تقوم به صفة العلاقات العامة". وتقدر نسبة المؤسسات التي تمارس العلاقات العامة على طريقة النشر أو الشهرة بحوالي %١٥ من مجموع المؤسسات التي تستخدم العلاقات العامة في الولايات المتحدة الامريكية.
اما خصائص نموذج النشر / وكيل الصحافة فمنها ان العلاقات العامة التي تمارس هذا النوع تهدف الى خلق الشهرة والدعاية للمؤسسة التي تعمل بها، فيحاول الممارسون نشر اسم المؤسسة بكل الطرق الممكنة، وغالبا ما يقدمون لجماهيرهم او لوسائل الاعلام معلومات ليست كاملة، أو مضلله، او ما اعتمد منها على نصف الحقيقه. ويستدرك المؤلفان، ان الممارسين للعلاقات العامة في الوقت الحاضر عندما يعملون على ضؤ هذا النموذج فانهم يميلون الى تجنب الكذب والتضليل بالقدر الذي كان عليه الوضع في أواخر القرن التاسع عشر. واكثر المؤسسات الممارسة لهذا النموذج في الوقت الحاضر هي تلك التي تعمل في مجالات ترويج الاحداث والاعمال والمنتجات الرياضية، والسينمائية والمسرحية، بالاضافة الى بعض الانشطة التي تمارسها او تقوم بها اقسام الاعلان وتعزيز المبيعات من غير الانشطة الاعلانية كتقديم الهدايا، واجراء المسابقات، وغيرها من الانشطة الترويجية الاخرى.
ومن خصائص الممارسة للعلاقات العامة التي يصفها هذا النموذج هو ان الاتصال المستخدم فيه ذا اتجاه واحد من المؤسسة للجمهور، مع عدم الالتزام بتقديم الصورة الحقيقية للمؤسسة. وبناء عليه فان نموذج الاتصال هنا يتكون من مرسل ورسالة ووسيلة ومستقبل، ولا يشتمل على الجزئية المعروفة برجع الصدى Feedback. ولهذا ، فان نموذج النشر يغفل اهمية الوظيفة التي يقوم بها البحث في مجال العلاقات العامة. فالممارس على ضوئه لا يقوم بالبحث العلمي ايا كان نوعه. لكنه قد يستخدم الملاحظه غير المقننه او العادية للتأكد من ان وسائل الاعلام المختلفه مثلا نشرت او بثت مواد النشر التي اعدها ، أو قد يقوم بعد الحضور لاحد الاحداث الخاصة او المؤتمرات الصحفية، وخصوصا عندما يلاحظ زيادة أو نقص في الحضور غير عاديين. وهكذا ، وكما تقدم في وصف قرونيق وهانت، فان المؤسسات التي تمارس العلاقات العامة في الوقت الحاضر من أجل الشهرة والدعاية واستخدام الاتجاه الواحد في الاتصال، واستخدام التضليل، واغفال البحث، انما تمارس العلاقات العامة التي كانت سائدة في أواخر القرن الماضي. ونعتقد أن هناك نسبة كبيرة من المؤسسات وبخاصة في المجالات الصناعية والتجارية تمارس هذا النوع من العلاقات العامة في الوطن العربي وفي دول العالم الثالث بشكل عام.
:Public Information Model ٢- نموذج الإخبار العام
انتشر استخدام نموذج الإخبار العام في مطلع القرن العشرين وأستمر إستخدامه حتى بداية العشرينات منه. ويركز رجال العلاقات العامة في هذا النموذج على وظيفة النشر، والنشر من أجل النشر نفسه او الاخبار يعتبر اهم اغراض هذا النوع من العلاقات العامة. ورجل العلاقات العامة يشبه هنا الصحفي المقيم داخل المؤسسة، وهو يعرف وظيفته بانها لا تتعدى نقل المعلومات بامانة وموضوعية من المؤسسة الى جماهيرها . وتشبه طبيعة الاتصال في هذا النموذج طبيعته في نموذج النشر، فهو اتصال باتجاه واحد، ونموذج الاتصال فيه يتكون ايضاً من مرسل ورسالة و وسيلة ومستقبل ولا وجود لرجع الصدى فيه. لكنه، مع ذلك، يختلف اختلافاً مهما عن النموذج السابق لان القائم بالاتصال ملتزم بتقديم الصورة الحقيقة والكاملة عن المؤسسة، بينما لا يلتزم الممارس للعلاقات العامة على ضؤ نموذج النشر بالصدق والموضوعية وكشف الحقائق كاملة.
ونظراً لإتباع العاملين بهذا النموذج الاسلوب الصحفي الذي يعتمد على اعداد المعلومات وتقديمها لجماهير عريضة وغير معروفة، فإن استخدامهم للبحث قليل جدا . اما طبيعة البحث ونوعه، عندما يستخدم، فغالبا ما تنحصر في بحوث او اختبار الانقرائية ility Taste طعامهم لينة ما اذا كانت المعلومات المقدمة ملائمة لمستوى الجمهور المقصود، وبحوث القراءة أو التعرض للمواد المكتوبة Readership أو Exposure Research ، من أجل التأكد من تعرض أو عدم تعرض الجمهور المقصود للمواد التي اعدتها العلاقات العامة. لكن العاملين باستخدام نموذج العلاقات العامة هذا لا يقومون باجراء بحوث ودراسات حول تأثير رسائلهم، ولهذا فانهم لا يعرفون الا القليل عما يحدث لرسائلهم بعد وصولها للجمهور المعني. ويؤكد الباحثان قرونيق وهانت أن نموذج الإخبار العام يعتبر أكثر النماذج شيوعا في الوقت الحاضر، وهو الأكثر استخداماً من قبل غالبية المؤسسات حيث يستخدمه حوالي ٥٠% من رجال العلاقات العامة في الولايات المتحدة الامريكية. ويكثر استخدام العلاقات العامة على ضؤ هذا النموذج بالمؤسسات الحكومية بالذات، كما أن استخدامه شائع في الجمعيات Associations والمؤسسات التعليمية والمؤسسات التي لا تهدف الى الربح، إضافة الى بعض المؤسسات الصناعية والتجارية. وقد ناسب نموذج الاخبار العام هذا النوع من المؤسسات لاهتمامها بالعلاقات مع الصحافة وتركيزها على تقديم أخبار انشطتها لوسائل الاعلام، الى جانب قيامها بجهود ذاتية تهدف الى تعريف الجماهير بشؤون المؤسسة كقيامها بانتاج الكتيبات والمجلات والتقارير والافلام واشرطة الفديو.
٣- النموذج غير المتناسق بالاتجاهين Two-way Asymmetric Model
يرى قرونيق وهانت أن إستخدام النموذج اللامتناسق بالاتجاهين قد بدأ خلال العشرينات من القرن الحالي، وانه لايزال يستخدم في الوقت الحاضر في حوالي ۲۰٪ من المؤسسات في الولايات المتحدة الامريكية. وتختلف وظيفة العلاقات العامة في هذا النموذج عن وظيفتها المبينة في نموذج الاخبار العام، اذ ينحصر الغرض الاساسي للعلاقات العامة هنا في الاقناع المخطط والمبني على اسس علمية. وفي حين ان الاقناع قد يحدث في نموذج الاخبار كنتيجة غير مقصودة لعملية الاخبار نفسها ، فان رجال العلاقات العامة الممارسين هذا النموذج يخططون للاقناع ويهدفون اليه ويقصدونه. ويستخدم رجال العلاقات العامة من أجل تحقيق أهدافهم الاقناعية كل ما يتوفر لهم من معرفة علمية في بحوث ونظريات العلوم الاجتماعية، وبخاصة ما تعلق منها بتغيير الاتجاهات وتغيير السلوك. وعادة ما يتعلق الاقناع بموضوعات مثل قبول وجهة نظر المؤسسة والتصرف او السلوك بطريقة مؤيدة لها .
وتختلف طبيعة الاتصال في هذا النموذج عن طبيعته في النموذجين السابقين لأنه اتصال بالاتجاهين من المؤسسة للجمهور، ومن الجمهور الى المؤسسة. ولذلك فإن النموذج الاتصالي في هذا النموذج يشتمل على الجزئية المفقوده في النموذجين السابقين، وهي رجع الصدى Feedback. وهذه الحقيقة هي ما يعبر عنها إسم النموذج الذي احتوى على عبارة "بالاتجاهين ."
كما يركز المؤلفان على خاصية أساسية تميز هذا النموذج عن النموذج الرابع، وهي كون عملية الاتصال فيه غير متناسقة الأثر. ويقصد بعدم التناسق أن أثر الاتصال في الاتجاهين غير متساو او غير متوازن. وقد فسرا ذلك بقولهما إن العلاقات العامة المستخدمة لهذا النموذج هي علاقات عامة منحازة لصالح المؤسسة، ذلك انها تحاول التأثير على الجمهور لصالح المؤسسة ولا تحاول تغيير او تعديل أو تحسين وضع المؤسسة إستجابة لآراء واتجاهات ورغبات الجماهير. وفي حين أن العاملين في العلاقات العامة غير المتناسقه يخططون تخطيطا دقيقا ويعدون موادهم الاتصاليه المتجهه الى الجمهور اعدادا جيدا لكي تحقق الحد الاقصى من التأثير في اتجاهات وسلوك الجماهير، فانهم لا يولون رجع الصدى اهتماماً كافياً. وكثيرا ما استخدم رجع الصدى كمساعد لإحداث التغيير او كمؤشر المعرفة مدى نجاحهم في تحقيق الأثر وليس لتحقيق رغبات وآراء واتجاهات الجماهير. لذلك فان العملية الاتصالية تستهدف أو تنتج اثاراً وتغييرات في واقع الجمهور، ولا تستهدف أو تنتج آثاراً أو تغييرات في واقع المؤسسة.
وللبحث في هذا النموذج أهمية خاصة، حيث تستخدم العلاقات العامة نوعين من البحوث البحوث التكوينية Formative Research والبحوث التقويمية Evaluative Research . ويقصد بالبحث التكويني البحث المستخدم للمساعدة في إختيار الاهداف وفي تخطيط الانشطه، وهو يساعد العاملين في العلاقات العامة المعرفة ما سيتقبله الجمهور وما لا يتقبله الجمهور من المعلومات والأفعال والسياسات والقرارات أو المعرفة ما يمكن أن يؤثر في الجمهور وما قد لا يؤثر فيه. اما البحث التقييمي فهو البحث الذي يهدف الى قياس أثر برامج ومجهودات العلاقات العامة في اتجاهات وسلوك الجماهير وذلك عن طريق إستخدام الدراسات القبلية البعدية.
ويختتم قونق وهانت وصفهما لهذا النموذج بالقول ان المؤسسات التي تستخدم هذا النموذج هي مؤسسات تجارية او صناعية في الغالب، وهي من تلك التي تواجه منافسة قوية، وتلك التي تعمل في مجال ترويج السلع الاستهلاكية. و اضافا إن الغالبية العظمى من وكالات العلاقات العامة تستخدم هذا النموذج أكثر من غيره لصالح عملائها، واغلب هذه الوكالات هي من تلك التي تقدم خدمات تكاملية تجمع بين الاعلان والعلاقات العامة.
٤- النموذج المتناسق بالاتجاهين
لم تستخدم العلاقات العامة المتناسقة بالاتجاهين الا في الستينات من هذا القرن. وحتى الوقت الحاضر، لا يزال إستخدام هذا النموذج بداياته، حسب إعتقاد المؤلفين. وتصل نسبة المؤسسات التي تستخدم العلاقات العامة على ضؤ هذا النموذج الى حوالي %١٥ من مجموع المؤسسات التي تمارس العلاقات العامة في الولايات المتحدة الامريكية. ويتميز هذا النموذج بعدة خصائص منها ان هدف العلاقات العامة هو تحقيق التفاهم المتبادل بين المؤسسة وجماهيرها، والعمل كوسيط بين المؤسسة والجمهور. ويستخدم رجال العلاقات العامة بحوث ونظريات العلوم الاجتماعية، ونظريات الاتصال بالذات بدلا من نظريات الاقناع التي يهتم بها ممارسو النموذج السابق.
ويصف قرونيق وهانت طبيعة الاتصال في هذا النموذج بالمحاورة أو المحادثة، فالاتصال يتم بالاتجاهين، وأثر هذا الاتصال متوازن بين طرفي العلاقة الإتصالية. وبناءً عليه، فان العملية الاتصاليه تعمل بالاتجاهين بنفس القوة، وكما ان المؤسسة تهتم باقناع الجماهير والتأثير فيها ، فان الجمهور يؤثر في المؤسسة وادارتها لتقوم بتعديلات في سياساتها وقراراتها تلبية لرغباته واتجاهاته. ويكون لدى المؤسسات التي تمارس علاقات عامة من هذا النوع
الاستعداد والرغبة لتكييف واقعها بما يتمشى مع مصلحة جماهيرها .
ولتأكيد هذه النقطة يوضح واضعا النماذج أن الوضع المثالي في هذا النموذج هو أن يحدث تغيير في كل من واقع المؤسسة وواقع الجمهور بعد كل جهد تقوم به العلاقات العامة وهكذا فان عملية العلاقات العامة هنا هي عملية تكيف متبادل لان كل طرف المؤسسة والجمهور، يتغير ويتكيف لمصلحة الطرف الآخر. وتشبه هذه العملية التكييفية بين المؤسسة والجماهير عملية التكيف المتبادل التي سبق أن شرحت في نموذج نولت الذي تعرضنا له في الفصل الأول. ويشير المؤلفان الى انه قد يصعب على العلاقات العامة إحداث تغيير في موقف او واقع احد الطرفين أو كليهما ، وعندئذ فان مهمتها تنحصر في تسهيل عملية الاتصال بين الطرفين ليتضح بشكل تام موقف كل طرف للطرف الآخر، وليتفهم ويقدر كل طرف موقف الطرف الآخر، وعندما تنجح العلاقات العامة في تحقيق ذلك فإنها تكون قد نجحت في القيام بدورها المتوقع.
ويختلف نموذج الاتصال في هذا النموذج عنه في النماذج الثلاثة السابقة فهو لا يتكون من مرسل ورسالة ووسيلة ومستقبل وانما يتكون من مجموعه Group " و "مجموعه" أخرى، ويصل بينهما سهمان بالاتجاهين. وتقوم فكرة هذا النموذج الإتصالي على اساس انه لا يوجد طرف يعتبر مصدرا على الدوام، وطرف يعتبر مستقبلا على الدوام، كما أن أي من السهمين يمكن ان يمثل رجع الصدى. وكل من هاتين المجموعتين اللتين تمثلان المؤسسة والجمهور يمكن ان تقوم بدور المرسل او دور المستقبل. وهذا التجسيد لعملية الاتصال يناسب طبيعة الاتصال التي شبهت بالمحاورة او المحادثة في هذا النموذج، حيث يتم تبادل الادوار الاتصالية بشكل مستمر المؤسسة يجعل من الصعوبة بمكان وصف احد الطرفين مستقبلا والآخر مرسلا.
ويستخدم البحث في هذا النموذج بنوعيه التي سبقت الإشارة اليهما في النموذج غير المتناسق - البحث التكويني والبحث التقييمي. لكن أهداف توظيف البحوث تختلف عن اهدافها في النموذج غير المتناسق، حيث يستخدم البحث التكويني هنا من اجل التعرف على مفهوم المؤسسة لدى الجمهور، والمعرفة ما يوجد لدى المؤسسة ويمكن ان يؤثر في هذا الجمهور. بعد ذلك تقوم العلاقات العامة المتناسقة بتقديم النصح والمشورة للادارة العليا في المؤسسة فيما يتعلق بردود فعل الجمهور على سياسات المؤسسة، واقتراح سبل تغيير او تعديل هذه السياسات، لكي تكون ذات فائدة أكبر للجمهور. وقد يستخدم البحث التكويني ايضا للمساعدة في وضع اهداف الرسائل الاتصالية، وذلك من خلال معرفة مدى تفهم الجمهور للمؤسسة ومدى تفهم المؤسسة للجمهور. أما البحث التقييمي فانه يستخدم المعرفة مدى تحسن درجة التفاهم المتبادل بين المؤسسة وجماهيرها نتيجة لجهود العلاقات العامة.
ويرى المؤلفان ان هذا النوع من العلاقات العامة يستخدم في الوقت الحاضر في المؤسسات الكبيرة، والمقنن منها بالتحديد، كتلك التي تشرف الحكومة على اعمالها وتراقبها او تضع التنظيمات والقوانين التي تنظم نشاطها، وتحدد مسؤولياتها مثل شركات الطيران المدنية وشركات الخدمات العامة المحتكرة كشركات الهاتف، والكهرباء والماء، والغاز. ومثل هذه المؤسسات مطالبة من قبل الحكومة بتقديم خدمات بمعايير محدده، ويتوقع منها ان تزاول نشاطها بمسؤولية من منطلقات تحقيق المصالح العامة، وتغليبها على المصلحة الخاصة للمؤسسة. كما ان بعض وكالات العلاقات العامة الاستشارية تمارس هذا النوع من العلاقات العامة عندما يطلب منها عملاؤها ذلك. ويختتم المؤلفان وصفهما لهذا النموذج بالقول ان اساتذة العلاقات العامة يتبنون هذا النموذج ويتحدثون عنه كثيرا . واضافا ان هناك امثلة كثيرة لاستخدام هذا النموذج، لكن الواقع يشير الى ان رجال العلاقات العامة يتحدثون عن هذا النموذج أكثر مما يستخدموه او يعملوا به في الواقع.
ويوضح الجدول رقم (۲۲) خصائص النماذج الأربعة لتسهيل المقارنة فيما بينها، وبالنظر الى النماذج مجتمعة يتضح أنها تمثل فعلاً وصفاً دقيقاً لمراحل تطور العلاقات العامة من النشر الى الإخبار الى الإقناع فاتكييف المتبادل. كما أنها في الوقت نفسه تصف أربعة أشكال ممارسة العلاقات العامة في الوقت الحاضر.
ويعتبر طرح هذه النماذج في ادبيات العلاقات العامه من اهم التطورات النظريه التي حدثت في نظريات العلاقات العامه خلال الثمانيات واكثرها اثارة للجدل و اثرا في تحريك البحث العلمي في العلاقات العامه. وفي حين ان هناك من اعتبر هذه النماذج لبنة قويه في سبيل بناء نظريات معياريه في العلاقات العامه، فان هناك من اختلف ورأى أن النماذج الثلاثة الأولى النشر ، والاخبار، واللامتناسق ليست علاقات عامه اصلا، واننا لا نستطيع اطلاق صفة العلاقات العامه الا على النموذج الاخير (المتناسق) . وقد دافع قرونيق وقرونيق عن النماذج وعن موقفهما إزاء تصنيف المممارسات الواقعية للعلاقات العامة، واكدا انه يمكن تسمية كل هذه النماذج "علاقات عامه"، وان العلاقات العامه قد تستخدم النشر في بعض المواقف، والاقناع في مواقف اخرى او تهدف الى تحقيق النشر فقط في مواقف تتطلب ذلك. ومع تفضيل قرونيق وقرونيق الدائم لاستخدام النموذج المتناسق عند الممارسة العلاقات العامه، الا انهما اكدا ان طبيعة الموقف هي التي تفرض إستخدام نموذج دون ۱۰ آخر، ولذلك وصفاها بانها ظرفيه Situational .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...
الصمت لمدة طويل...الصمت لمدة طويلة: أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه الش...
كشفت مصادر عمال...كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...
يجب أن يبتبه ال...يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...
Syrian folk att...Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...
بما أن لكل شيء ...بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...
التقدير النهائي...التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...
المتواصل التكوي...المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...
ُعدّ الإيمان من...ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...
مقالة بعنوان: ل...مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...
Johdanto Viest...Johdanto Viestintä on tärkeä osa ihmisten välistä vuorovaikutusta. Ihmiset viestivät kuitenkin eri ...
بسم الله الرحمن...بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ صدق الله العظيم ...