Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (Using the clustering technique)
لماذا لم توفر الحكومة المصرية الدولارات للبنوك والأسواق طوال الشهور الماضية قبل قرار توحيد سعر الصرف، حتى يمكن الإفراج عن السلع الموجودة فى الموانئ، وبالتالى تنفرج الأزمة وتنخفض أسعار السلع، الإجابة ببساطة كما تقولها الحكومة: لأنه لم يكن لدينا دولارات كافية حتى يمكن ضخها فى الأسواق للقضاء على السوق السوداء، بحيث تصبح البنوك الرسمية هى المصدر الرئيسى للعملات الأجنبية وليس السوق السوداء. وحينما تقدم هذه الإجابة لمن يسألك فإنه يعود ليسأل مرة أخرى: وما الذى منع الحكومة المصرية من امتلاك الدولارات، أو حتى الحصول عليها من أى مصدر مادام يمكنها حل الأزمة المتفاقمة التى جعلت سعر الدولار يصل فى السوق السوداء إلى ٧٠ جنيها، الاجابة هى أن الذى منع الحكومة من امتلاك الدولارات عدة أسباب بعضها خارجى وبعضها داخلى. فيروس كورونا وأزمة أوكرانيا أديا إلى تضخم عالمى غير مسبوق وارتفاع أسعار الطاقة والحبوب، مما قاد إلى هروب الأموال الساخنة من مصر إلى البنوك الأمريكية والأوروبية. وداخليا فإن التضييق على القطاع الخاص وعدم وضوح أولويات الاستثمار فى القطاع العام وتقديس ثبات سعر الدولار وعدم تحريكه بصورة تدريجية، وأسباب أخرى قادت إلى عملقة السوق السوداء ووصول الفارق بين السعر الرسمى والسعر الموازى لأكثر من الضعف، وبالتالى توقفت تحويلات المصريين من الخارج للبنوك المصرية الرسمية، حيث ذهبت هذه التحويلات للتجار مباشرة بأسعار مبالغ فيها تحملها فى النهاية المستهلك أى عموم المواطنين. والأخطر من ذلك أن كثيرين فقدوا الثقة فى النظام المصرفى بسبب هذا الفارق، وتزامن مع ذلك العدوان الإسرائيلى على غزة واشتعال البحر الأحمر، مما أدى إلى تراجع إيرادات قناة السويس لأكثر من الضعف وتراجع حركة الصادرات والواردات. هذه الحروب والأزمات والصراعات أدت بدورها إلى ضعف إيرادات السياحة التى كانت واعدة جدا قبل اندلاع الأزمات الأخيرة. والأسوأ من كل ذلك أن مؤسسات التمويل الدولية خصوصا صندوق النقد الدولى أصرت على ضرورة توحيد سعر الصرف وإعادة هيكلة الدعم أى البدء فى تخفيضه، لكن الحكومة المصرية رفضت مناقشة أى طلبات فى هذا الصدد إلا بعد أن يتوافر لها كمية ضخمة من الدولارات حتى تستطيع توحيد سعر الصرف بصورة صحيحة، وحتى لا يتكرر ما حدث سابقا حينما تم تخفيض سعر الجنيه من دون وجود دولارات كافية، والنتيجة هى استمرار ارتفاع الأسعار مع عدم وجود استدامة فى تدفق الدولارات. ونعلم تماما أن غالبية البلدان الخليجية كانت قد توقفت عن ضخ المعونات للاقتصاد المصرى، منذ عام ٢٠١٥ تقريبا، أو حتى ضخ الاستثمارات المباشرة ــ باستثناء القطاع العقارى ــ إلى أن تم توقيع صفقة رأس الحكمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ ٣٥ مليار دولار، وهو موقف يحسب للإمارات، وبعدها تم الإعلان عن قرض صندوق النقد بمبلغ ٩٫٢ مليار دولار ثم ٣ مليارات من البنك الدولى، وتوقع الحصول على حوالى ثمانية مليارات دولار من شركاء التنمية خصوصا الاتحاد الأوروبى وبعض البنوك والصناديق الإقليمية والدولية. الآن توافرت حصيلة غير مسبوقة من النقد الأجنبى مرة واحدة فى يد الحكومة المصرية، وبالتالى أمكنها أن تتخذ هذه القرارات بتوحيد سعر الصرف ورفع سعر الفائدة. ولم يكن يمكنها أن تفعل ذلك من دون توافر هذه الحصيلة، وهكذا بدأت مرحلة جديدة فى عمر الاقتصاد المصرى نتمنى أن تقود إلى انفراجة حقيقية تجعله ينطلق للإمام ويستقطب الاستثمارات الأجنبية ويطلق طاقات القطاع الخاص، ويدعم الصناعة والزراعة وكل ما يعمق الإنتاج الوطنى فعلا وليس قولا، وحتى لا تتحول هذه القفزة إلى فرصة ضائعة جديدة. وبالطبع فإن تحقق ذلك يتطلب شروطا موضوعية كثيرة تتلافى كل الأخطاء التى وقعنا فيها فى السابق
Original text
بعض الناس يسأل:
لماذا لم توفر الحكومة المصرية الدولارات للبنوك والأسواق طوال الشهور الماضية قبل قرار توحيد سعر الصرف، حتى يمكن الإفراج عن السلع الموجودة فى الموانئ، وبالتالى تنفرج الأزمة وتنخفض أسعار السلع، والأهم أن تصبح الدولارات متوافرة فى الأسواق بصورة شرعية وليست فى السوق الموازية؟
الإجابة ببساطة كما تقولها الحكومة: لأنه لم يكن لدينا دولارات كافية حتى يمكن ضخها فى الأسواق للقضاء على السوق السوداء، بحيث تصبح البنوك الرسمية هى المصدر الرئيسى للعملات الأجنبية وليس السوق السوداء.
وحينما تقدم هذه الإجابة لمن يسألك فإنه يعود ليسأل مرة أخرى: وما الذى منع الحكومة المصرية من امتلاك الدولارات، أو حتى الحصول عليها من أى مصدر مادام يمكنها حل الأزمة المتفاقمة التى جعلت سعر الدولار يصل فى السوق السوداء إلى ٧٠ جنيها، مما أدى إلى رفع أسعار جميع السلع والخدمات الأساسية بنفس النسب تقريبا؟!
الاجابة هى أن الذى منع الحكومة من امتلاك الدولارات عدة أسباب بعضها خارجى وبعضها داخلى.
فيروس كورونا وأزمة أوكرانيا أديا إلى تضخم عالمى غير مسبوق وارتفاع أسعار الطاقة والحبوب، مما قاد إلى هروب الأموال الساخنة من مصر إلى البنوك الأمريكية والأوروبية.
وداخليا فإن التضييق على القطاع الخاص وعدم وضوح أولويات الاستثمار فى القطاع العام وتقديس ثبات سعر الدولار وعدم تحريكه بصورة تدريجية، وأسباب أخرى قادت إلى عملقة السوق السوداء ووصول الفارق بين السعر الرسمى والسعر الموازى لأكثر من الضعف، وبالتالى توقفت تحويلات المصريين من الخارج للبنوك المصرية الرسمية، حيث ذهبت هذه التحويلات للتجار مباشرة بأسعار مبالغ فيها تحملها فى النهاية المستهلك أى عموم المواطنين.
والأخطر من ذلك أن كثيرين فقدوا الثقة فى النظام المصرفى بسبب هذا الفارق، وتزامن مع ذلك العدوان الإسرائيلى على غزة واشتعال البحر الأحمر، مما أدى إلى تراجع إيرادات قناة السويس لأكثر من الضعف وتراجع حركة الصادرات والواردات.
هذه الحروب والأزمات والصراعات أدت بدورها إلى ضعف إيرادات السياحة التى كانت واعدة جدا قبل اندلاع الأزمات الأخيرة.
والأسوأ من كل ذلك أن مؤسسات التمويل الدولية خصوصا صندوق النقد الدولى أصرت على ضرورة توحيد سعر الصرف وإعادة هيكلة الدعم أى البدء فى تخفيضه، لكن الحكومة المصرية رفضت مناقشة أى طلبات فى هذا الصدد إلا بعد أن يتوافر لها كمية ضخمة من الدولارات حتى تستطيع توحيد سعر الصرف بصورة صحيحة، وحتى لا يتكرر ما حدث سابقا حينما تم تخفيض سعر الجنيه من دون وجود دولارات كافية، والنتيجة هى استمرار ارتفاع الأسعار مع عدم وجود استدامة فى تدفق الدولارات.
ونعلم تماما أن غالبية البلدان الخليجية كانت قد توقفت عن ضخ المعونات للاقتصاد المصرى، منذ عام ٢٠١٥ تقريبا، أو حتى ضخ الاستثمارات المباشرة ــ باستثناء القطاع العقارى ــ إلى أن تم توقيع صفقة رأس الحكمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ ٣٥ مليار دولار، وهو موقف يحسب للإمارات، وبعدها تم الإعلان عن قرض صندوق النقد بمبلغ ٩٫٢ مليار دولار ثم ٣ مليارات من البنك الدولى، وتوقع الحصول على حوالى ثمانية مليارات دولار من شركاء التنمية خصوصا الاتحاد الأوروبى وبعض البنوك والصناديق الإقليمية والدولية.
الآن توافرت حصيلة غير مسبوقة من النقد الأجنبى مرة واحدة فى يد الحكومة المصرية، وبالتالى أمكنها أن تتخذ هذه القرارات بتوحيد سعر الصرف ورفع سعر الفائدة.
ولم يكن يمكنها أن تفعل ذلك من دون توافر هذه الحصيلة، وهكذا بدأت مرحلة جديدة فى عمر الاقتصاد المصرى نتمنى أن تقود إلى انفراجة حقيقية تجعله ينطلق للإمام ويستقطب الاستثمارات الأجنبية ويطلق طاقات القطاع الخاص، ويدعم الصناعة والزراعة وكل ما يعمق الإنتاج الوطنى فعلا وليس قولا، وحتى لا تتحول هذه القفزة إلى فرصة ضائعة جديدة.
وبالطبع فإن تحقق ذلك يتطلب شروطا موضوعية كثيرة تتلافى كل الأخطاء التى وقعنا فيها فى السابق
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
وبناءً على ما تقدم، فإن المتحف الجزائري ليس مجرد مستودع للماضي، بل فضاء لصناعة الوعي بالحاضر واستشرا...
مرحبا ، قصتي رب...مرحبا ، قصتي ربما تكون بعض الشي ، اسمى اسراء في الثامنه عشر من عمري ، جميله كما يقول الجميع ، طولي 1...
كان الأسد نائما...كان الأسد نائماً في الغابة بسلام** ** مرّ فأر صغيرا وبدأ يلعب ويقفز فوق ظهر الأسد، مما أدى إلى استيق...
نظم السيطرة الإ...نظم السيطرة الإلكترونية العالمية ووسائلها الحديثة للقوات البرية عـــــام 98. إن جذور بداية الحرب ...
يمتد وادي المخر...يمتد وادي المخرور من أراضي بلدة بيت جالا غرباً باتجاه قرية بتير. يتميز الوادي بتضاريسه الجبلية الخلا...
حين يكشف الظلُّ...حين يكشف الظلُّ ما كان سيُحاكمه الضوء لم أؤمن يوماً بأن السياسة مجرد صراعات تدور في الأروقة؛ بل لطال...
According to US...According to US EPA Methodology: Human Health Risk Assessment (HHRA) is the systematic, scientific p...
نحو حكامة سينما...نحو حكامة سينمائية عادلة وتمثيلية مهنية ديمقراطية رؤية لإصلاح القطاع السينمائي المغربي لم يعد إصلاح ...
تأثير وسائل الت...تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع المقدمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من ا...
تُجسد منطقة الم...تُجسد منطقة المخرور نمط الحياة الزراعي والمعماري التقليدي لأهالي بيت جالا من خلال القصور الحجرية وال...
شهد الادب الاما...شهد الادب الاماراتي في السنوات الاخيرة حضورا واضحا للمرأة خصوصا في الرواية والقصة القصيرة. وهذا الحض...
3.14 Tools, F...3.14 Tools, Frameworks, and Verification Workflows Overview of Neural Network Verification Tools N...