Online English Summarizer tool, free and accurate!
حجج معارضي التحكيم في اعتزال الإمام علي وتمثل تلك المواقف عرضا لحجج أصحابها. لكننا نجد أن الحوار في قضية التحكيم وأسبابه ونتائجه لا يتوقف بنهاية معركة النهروان بل نجد لكلا الفريقين - المعارض والمؤيد - أنصارا يناظرون مخالفيهم معلنة النتائج عند كل فريق عن انتصاره على الفريق الآخر. ولا مناص من التعريج على حروراء لاستجلاء حقيقة ما دار هنالك. سبق ذكر اختلاف الروايات في نتيجة المناظرة بين أهل حروراء وابن عباس حيث يفهم من بعضها إلزام ابن عباس إياهم الحجة، في حين يذكر فيه بعضها الآخر عكس ذلك. والثابت أن له – كرم الله وجهـــــه أخرى عليهم يأتي ذكرها، وتتفق الروايات (۲) على ذكر أمرين احتج بهما أهل حروراء: أي معاوية وأصحابه. ٢- أنه محا اسم الإمارة عن نفسه عند كتابة وثيقة التحكيم. وتضيف بعض هذه الروايات إليهما أمرا ثالثا، صر -حسب زعم الرواية - وهو تسلم الخلافة من ولا يخفى أن الصبغة الشيعية بادية على الأمر الرابع؛ إذ لا يفيد أي مصدر البتة تبني أهل حروراء فكرة وصاية الرسول الله للإمام علي بالخلافة بعده، فكيف تكــــــون مبدءا من مبادئهم، بل كان من أول ما أعلنوه أن الأمر شورى" وهي فكرة لا تتفق مع فكرة الوصاية. كما أن الخلاف بين الإمام علي وأهل حروراء نبع من قبوله التحكيم. بالإضافة إلى أنه كان على سدة الخلافة يومئذ، أما الأمر الثالث فيبدو أنه لا علاقة له بمنكري التحكيم أيضا، فإن هذا الاحتجاج إنما طرحه أصحاب علي بعد معركة الجمل، يضاف إلى ذلك أن أهل حروراء اتخذوا موقفهم بناء على عدم مواصلة القتال، على أن سؤال أصحاب علي عن الغنيمة والسبي إثر معركة الجمل يمنع من تكرره فيما بعد لا سيما أن الذين قاتلوا مع علي في الجمل هم الذين قاتلوا معه في صفين، فضلا عن خلو الروايات الأخرى من ذكر هذا الاحتجاج. فمحـــاه (۱) وإلى هنا تتوقف بعض الروايات لتخلص من ذلك إلى أن قسما من أهل حروراء رجعوا إلى الكوفة تائبين. بيد أن القسم الآخر من الروايات يبين أن أهل حروراء نقضوا على ابن عباس ردوده تلك بما يلي:
حجج معارضي التحكيم في اعتزال الإمام علي
تعبر مواقف المعارضين للتحكيم بدءا من رفع المصاحف إلى الاعتزال إلى حروراء ثم إلى النهروان عن صلابة في التمسك بهذا المبدأ. ولعل الثبات عليه إلى درجة الموت من أجله يدفعنا إلى إعادة تقويم المسألة التحكيم لاكتناه الحقيقة فيه وفي مواقف معارضيه. وتمثل تلك المواقف عرضا لحجج أصحابها. وتعطي المناظرة التي جرت في حروراء (1) بينهم وبين عبدالله بن عباس ملخصا لتلك الحجج. لكننا نجد أن الحوار في قضية التحكيم وأسبابه ونتائجه لا يتوقف بنهاية معركة النهروان بل نجد لكلا الفريقين - المعارض والمؤيد - أنصارا يناظرون مخالفيهم معلنة النتائج عند كل فريق عن انتصاره على الفريق الآخر. ولا مناص من التعريج على حروراء لاستجلاء حقيقة ما دار هنالك.
مناظرة عبدالله بن عباس لأهل حروراء:
سبق ذكر اختلاف الروايات في نتيجة المناظرة بين أهل حروراء وابن عباس حيث يفهم من بعضها إلزام ابن عباس إياهم الحجة، في حين يذكر فيه بعضها الآخر عكس ذلك. غير أن هنالك قاسما مشتركا بين هذه الروايات جميعا يتلخص في النقاط التي استند إليها أهل حروراء وأجاب عنها ابن عباس. على أننا لا نغفل عن أن من الروايات ما ينسب الردود إلى الإمام على نفسه (۱). والثابت أن له – كرم الله وجهـــــه أخرى عليهم يأتي ذكرها، كما أن لأهل حروراء ومعارضي التحكيم عامة دفاعا عـــــــن موقفهم. - حجة
وتتفق الروايات (۲) على ذكر أمرين احتج بهما أهل حروراء:
1 - أن عليا حكم الرجال في أمر الله، وهو الأمر بقتال الفئة الباغية، أي معاوية وأصحابه.
٢- أنه محا اسم الإمارة عن نفسه عند كتابة وثيقة التحكيم.
وتضيف بعض هذه الروايات إليهما أمرا ثالثا، وهو أن الإمام عليا لم يغنم ولم يسب.
وتنفرد رواية بالقول إن من جملة مآخذ معارضي التحكيم على الإمام علي تخليه عن المطالبة بحقه الذي أوصاه به الرسول الله بعده (۳). صر -حسب زعم الرواية - وهو تسلم الخلافة من
ولا يخفى أن الصبغة الشيعية بادية على الأمر الرابع؛ إذ لا يفيد أي مصدر البتة تبني أهل حروراء فكرة وصاية الرسول الله للإمام علي بالخلافة بعده، فكيف تكــــــون مبدءا من مبادئهم، بل كان من أول ما أعلنوه أن الأمر شورى" وهي فكرة لا تتفق مع فكرة الوصاية. كما أن الخلاف بين الإمام علي وأهل حروراء نبع من قبوله التحكيم. بالإضافة إلى أنه كان على سدة الخلافة يومئذ، فلا أساس - إذن - لنسبة هذا الاحتجاج إلى أهل حروراء، مما يغني عن ذكر نقضه من قبل ابن عباس.
أما الأمر الثالث فيبدو أنه لا علاقة له بمنكري التحكيم أيضا، فإن هذا الاحتجاج إنما طرحه أصحاب علي بعد معركة الجمل، حين توقعوا أن يكون السببي والغنيمة نتيجة للنصر (۱) وجواب ابن عباس في هذه الروايات بقوله: "أتسبون أمكم عائشة أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها يؤكد ذلك، إذ لا يد للسيدة عائشة في معركة صفين.
يضاف إلى ذلك أن أهل حروراء اتخذوا موقفهم بناء على عدم مواصلة القتال، ولم تنته معركة صفين بتغلب الإمام علي وأصحابه حتى يتسنى توقع الغنيمة والسبي، على أن سؤال أصحاب علي عن الغنيمة والسبي إثر معركة الجمل يمنع من تكرره فيما بعد لا سيما أن الذين قاتلوا مع علي في الجمل هم الذين قاتلوا معه في صفين، والذين اعتزلوا إلى حروراء كانوا من ذلك الجيش. فضلا عن خلو الروايات الأخرى من ذكر هذا الاحتجاج.
أما الأمران الأولان فقد أجاب عنهما ابن عباس بما يلي:
وإلى هنا تتوقف بعض الروايات لتخلص من ذلك إلى أن قسما من أهل حروراء رجعوا إلى الكوفة تائبين.
بيد أن القسم الآخر من الروايات يبين أن أهل حروراء نقضوا على ابن عباس ردوده تلك بما يلي:
أن ما جعل الله حكمه إلى العباد فلهم ذلك، وأما ما حكم الله فيه فليس لهم أن ينظروا فيه، فقد حكم في الزاني مائة جلدة وفي السارق بقطع يده فليس للعباد أن ينظروا في ذلك، وقد أمضى الله حكمه في معاوية وأصحابه أن يقاتلوا حتى يرجعوا وقد دعوا إلى حكم الكتاب قبل الحرب فأبوه. كما أن الحكم من شرطه أن يكون عدلا، وليس عمرو ابن العاص - بناء على سفكه دماء أصحاب علي - عدلا كما أن أبا موسى كان يثبط الناس عن علي (1) .
أما ما يتعلق بمحو اسم الإمارة فقد أكد أهل حروراء كلام الأحنف بن قيس لعلي في صفين: "خشيت ألا يرجع إليك أبدا إنه ليس لكم ما لرسوله (۲) بأن أمر الموادعة في الحديبية كان فترة مرحلية نقل عنها النبي الله فيما بعد، فما جرى في الصلح كان لهذا السبب "وقد قطع الله عز وجل الاستفاضة والموادعة بين المسلمين وأهل الحرب منذ نزلت براءة (٢).
ومن اللافت للنظر أن الروايات كلها لا تضيف ردودا من جانب ابن عباس على هذه الاحتجاجات، بل إنه " لم يقدر أن يرد عليهم (٤). وإذن فلا ضير في أن تقول الروايات بأن ابن عباس كلمهم فلم يقع منهم موقعا (٥) ، وأنه رجع إلى علي " و لم يصنع شيئا (1) ) وأنه " لم يجبه منهم أحد "()، وأنهم "احتجوا عليه (۸) ، وأنه لما رجع إلى علي قال له: "خصمك القوم "(1). (γ)
وسير الأحداث بعد المناظرة يؤكد أن حجاج ابن عباس أهل حروراء لم يؤثر في موقفهم شيئا إن لم يكن موقفهم هو المؤثر فيه، وذلك بناء على ما يلي: أ- مجيء علي بن أبي طالب إليهم بعد ابن عباس لمناظرتهم، فلو كان ابــــن عبـــاس قــــد استطاع أن يقنعهم ويردهم إلى الكوفة لما كان ثمة مسوغ لمجيء علي إليهم. يقول د.
محمود إسماعيل: "ولم يخامر الشك عليا في عدالة موقف (الخوارج) بل كان حريصا على استمالتهم فبعث إليهم ابن عمه عبدالله بن عباس فناظروه - على علمه وفقهه - وقارعوه الحجة بالحجة وكان رد الخوارج عليه مقنعا حاسما و لم يجد علي مناصا من الخروج إليهم بنفسه "(1). ويروي الطبري أن عليا خرج إلى أهل حروراء فانتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عباس فقال: "انته عن كلامهم، ألم أنهك رحمك الله (۲).
ب الخلاف الحاصل بين علي وابن عباس فيما بعد في قضية بيت مال البصرة، حيث يروى أن ابن عباس تأول أن له نصيبا في بيت المال فأخذ منه، وقد كان بينهما مراسلات لا تخلو من حدة في القول وإغلاظ في العبارة مما أدى بابن عباس إلى أن يكتب إلى علي بقوله: "ابعث إلى عملك من أحببت فإني ظاعن عنه"، ثم رحل إلى مكة (۳).
والذي يثير التساؤل في هذه القضية كلام ابن عباس لعلي في إحدى رسائله: "ووالله لأن ألقى الله بما في بطن هذه الأرض من عقيانها ولجينها وبطلاع ما على ظهرها أحب إلي من أن ألقاه وقد سفكت دماء هذه الأمة لأنال بذلك الملك والإمارة (4) ، وفي أخرى: "ولو (°) كان أخذي المال باطلا كان أهون من أن أشرك في دم مؤمن (0) . (٤)
ومن الثابت أن ابن عباس كان مع علي في حروبه قبل النهروان، فقد كان على الميمنة في جيش علي في مسيره إلى البصرة (١)، وكان على الميسرة في صفين (۲)، ولهذا عقب الإمام علي على ابن عباس بقوله: "أو ابن عباس لم يشركنا في هذه الدماء (۳). وعليــــه فـمــــن المستبعد أن يحمل ابن عباس عليا مسؤولية دم أحد من المسلمين في الجمل وصفين، اللهم إلا أن يحمل ذلك على قتاله أهل النهروان ويؤيده عدم اشتراك ابن عباس مع علي في قتاله إياهم (٤) ، وهذا ما يؤكده قول ابن عباس لعلي : "إن لم أكن معهم لم أكن (°) عليهم "(0) .
هذا وواضح من خلال هذه النصوص أن الخلاف بين علي وابن عباس ليس فقط في مسألة بيت مال البصرة، بل هو خلاف على قتاله أهل النهروان، فإنه نصحه بالكف عنهم (٦). ونجد الشماخي ينقل عن ابن عباس قوله "أصاب أهل النهروان السبيل"().
وبناء على كل ما تقدم يتضح أن ما ينسب إلى ابن عباس من تغلبه على أهل حروراء أمر بعيد. وهذا الذي ذهب إليه ابن أبي الحديد، لكنه زعم أن السبب في ذلك مخالفة عبد الله بن عباس وصية علي له بألا يخاصمهم بالقرآن وأن يخاصمهم بالسنة، يقول ابن أبي الحديد: "فإن قلت: فهل حاجهم بوصيته؟ قلت: لا بل حاجهم بالقرآن، مثل قوله : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، وقوله في صيد المحرم: يحكم به ذوا عدل منكم ، ولذلك لم يرجعوا والتحمت الحرب، وإنما رجع باحتجاجه نفــــر (γ) منهم (1) . وهذا كلام غريب، لا سيما صدوره من معتزلي يشيد بالعقل، لأن الطريقة التي أريد أن يجري بها التحكيم وشرعية التحكيم نفسها مأخوذتان من هاتين الآيتين وأمثالهما. قـــــــد مضى كلام معاوية إثر رفع المصاحف: لنرجع نحن وأنتم إلى ما أمر الله به في كتابــــــه، تبعثون منكم رجلا ترضون به ونبعث منا رجلا...".
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...
لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...
لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...
ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...
يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...
The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...
فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...
قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...
المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...
Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...
How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...
1. غالبًا ما تكون العوامل المحددة المعتمدة على الكثافة من العوامل الحيوية في البيئة.✔️ 2. تكون الشبك...