Online English Summarizer tool, free and accurate!
تأسست المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) تدريجياً، بدءاً من أواخر القرن التاسع عشر لمواجهة تفشي الاتجار بالرقيق الأبيض. شهدت بدايات التعاون الدولي الأمني عقد مؤتمر لندن عام 1899، الذي أسس مكتباً دولياً لمكافحته، تلاه مؤتمر باريس عام 1904 الذي وضع اتفاقية دولية بهذا الشأن. و رغم محاولة إنشاء شرطة دولية عام 1914 في موناكو، إلا أن الحرب العالمية الأولى حالت دون ذلك. وفي عام 1923، تشكلت اللجنة الدولية للشرطة الجنائية في فيينا، لكن عملها توقف بسبب الحرب العالمية الثانية. بعد الحرب، أعيد تأسيسها في بروكسل عام 1946، واتخذت باريس مقراً لها و"إنتربول" اسماً لها. حصلت على صفة استشارية من الأمم المتحدة عام 1949، واعتمد دستورها عام 1956. انضم المغرب عام 1957، واعتُرِفت المنظمة كمنظمة حكومية دولية عام 1971. ساهم التطور التقني، مثل إطلاق منظومة الاتصالات عام 1990، في تعزيز قدراتها. باختصار، نشأت الإنتربول نتيجة ازدياد الجريمة في أوروبا، وهي منظمة أوروبية الأصل، أسستها أجهزة الشرطة الوطنية، وقد نمت لتشمل اليوم 195 دولة، تهدف إلى منع ومكافحة الجريمة الدولية.
لم يكن ظهور المنظمة الدولية للشرطة الجنائية وليد حدت عابر أو صدفة، بل مرت هذه المنظمة الدولية بسلسلة من المراحل المتلاحقة بدءا من بدايات القرن الماضي مرورا بتطوير هيكلتها التي تنامت أيضا وصولا إلى ما وصلت عليه في وقتنا الحاضر.
ترجع البدايات الأولى للتعاون الدولي الأمني في نهاية القرن التاسع عشر حينما ازعج العالم في ذلك الوقت وخصوصا في أوروبا من تفاقم الاتجار في الرقيق الأبيض وقد استعيض عن أجهزة الشرطة في ذلك الوقت بلجان متخصصة في الدول المختلفة مهتمتها التعاون من أجل مواجهة تلك التجارة وفي سنة 1899 عقد مؤتمر في لندن حضره مندوبون عن اللجان الإقليمية والمكاتب الوطنية، وتمخض هذا المؤتمر عن إنشاء مكتب دولي لمكافحة الاتجار بالرقيق الأبيض واتجار الدولي في النساء ولا يزال هذا المكتب تحت اسم المكتب الدولي لمكافحة الاتجار في الأشخاص، وباقتراع من المكتب الدولي تبنت الحكومة الفرنسية الدعوة إلى مؤتمر دولي عقد سنة 1902 للاتفاق على مشروع اتفاقية دولية وهذا ما وقع في باريس 18 مايو 1904 ( الاتفاق الدولي بغرض تحقيق حماية فعالة ضد الاتجار الإجرامي المعروف باسم الاتجار بالرقيق الأبيض ( وهكذا أنشأت للأول مرة في داخل الدول أجهزة بوليسية تتعاون معا بقصد القضاء على الجريمة أو نوع معين من الجرائم.
لطالما كانت صورة المؤتمرات الدولية هي الصبغة الطاغية إذ بالرجوع إلى سنة 1913 حينما اجتمع في موناكو بين 11 و18 أبريل 1934 بناء على دعوة لأمير ألبرت Albert عدد من القضاة ورجال القانون وضباط الشرطة ينتمون إلى 14 دولة ومقاطعة ليضعوا أساسا لشرطة دولية يلتف أعضائها حول مركز شرطة دولي رئيسي وليتفقوا على إجراءات لتسليم المجرمين غير أن الحرب العالمية الأولى حالت دون تحقيق هذا المشروع.
إلا أن أغلب الكتاب المختصين الذين تناولوا موضوع نشأة المنظمة إلى العام 1923 إذ تشكلت في هذا العام اللجنة الدولية للشرطة الجنائية للتنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية الأوروبية في مجال التعاون الجنائي إذ انعقد مؤتمر دولي لعدد من ضباط وقادة أجهزة الشرطة لمجموعة من الدول بعد اضمحلال الإمبراطورية النمساوية المجرية، ونتيجة لذلك أصبح لدى أجهزة شرطة فيينا مجموعة كبيرة من الوثائق المتعلقة بالجرائم والمجرمين وبالخصوص تلك التي تهم دولا معينة كالمجر إيطاليا، يوغسلافيا، بولونيا، والتي نتج عنها كم هائل من المعلومات بين تلك الدول وأصبحت فيينا مركز معلومات دولي وقد استغل قائد شرطة فيينا تلك الأحداث لاقتراح انعقاد المؤتمر وعلى أثر تلك الدعوة تم عقد مؤتمر دولي للفترة من 3-7 تمخض عنه إنشاء اللجنة الدولية للشرطة الجنائية إلا أن عملها توقف بسبب نشوب الحرب العالمية الثانية عام 1939م.
بعد ما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها وبعد مد وجزر على مستوى اللجنة الدولية دعا لويدج المفتش العام لشرطة بلجيكا الأعضاء القدامى في اللجنة من أجل الاجتماع في بروكسيل يوم 3 يونيو 1946 من أجل استرجاع المكانة الدولية لشرطة الجنائية وإعادة بنائها كما تقرر جعل باريس مقر جديد لها واختيار إنتربول عنوانا برقيا للمنظمة، إذ بدأ العمل بمنظومة نشرات الإنتربول الحالية بألوانها المميزة وصدور أول نشرة حمراء بشأن أشخاص مطلوبين للعدالة على الصعيد العالمي.
وفي سنة 1949 منحت الأمم المتحدة للإنتربول صفة استشارية من نوع المخصصة للمنظمات غير الحكومية إذ سرعان ما التحقق عدد كبير من الشرطة الوطنية للمنظمة الدولية لكن نتيجة الحرب الباردة كان لها أثر سلبي على المنظمة الدولية إذ قدم "جون إدغار هو فر استقالته من منصبه بدعوى تعاون المنظمة مع المعسكر الشرقي.
وفي 7 يونيو 1956 قامت الجمعية العامة في دورتها المنعقدة في فينا بوضع دستور المنظمة إذ عمم هذا الدستور على باقي الوزارات الخارجية للأعضاء فيها للإبداء ما يتراءى لها من تعديلات عليه وذلك خلال 6 أشهر ولم تحدث أي اعتراضات عليه حيث أصبح نافذا مند 13 ديسمبر 1956، وقد عززت استقلالها عن طريق المساهمات مع البلدان الأعضاء لاعتماد على الاستثمارات باعتبارها الوسائل الأساسية لدعم المنظمة.
ولقد كان للمغرب طلبا أرسله إلى الأمين العام للمنظمة الدولية لشرطة الجنائية "إنتربول" وذلك في 6 مارس 1957 يلتمس بموجبه الإخراط في هذه المنظمة وهو ما تمت الاستجابة إليه من طرف هذا الأخير بتاريخ 18 يونيو 1957 أثناء مؤتمر الجمعية العامة التي احتضنتها العاصمة البرتغالية لشبونة خلال الفترة الممتدة ما بين 17 و23 يونيو 1957.
أما في سنة 1971 كانت سنة الحاسمة في تاريخ المنظمة إذ اعترفت الأمم المتحدة كمنظمة حكومية دولية وثم التوقيع على اتفاقية خاصة للتعاون بين الأمم المتحدة والإنتربول.
كما أن التطور التقني كان له أثر إيجابي على المنظمة إذ في سنة 1990 تم إطلاق الوطنية لكي يتسنى للمكاتب المركزية لأول مرة منظومة الاتصالات 400 التبادل الرسائل الإلكترونية فيما بينها وإحالتها إلى الأمانة العامة مباشرة كما تم الاشتغال بمنظومة التنقيط آلي للإجراء التقصي عن بعد في قواعد بيانات الإنتربول. وفي سنة 1998 ثم استحداث قاعدة بيانات منظومة الإنتربول. وفي سنة 2002 ثم إطلاق أمم منظومة الاتصالات CIS المعلومات الجنائية الذي ساعد في تعزيز قدرات المكاتب المستندة إلى شبكة الإنترنت 24/7.
مما تقدم يتبين لنا بان المنظمة الدولية للشرطة الجنائية ،منظمة فريدة من نوعها ،مرت بمراحل عديدة على مدى اكثر من مائة عام ،اذ نشأت نتيجة ازدياد الجرائم في القارة الاوربية نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بسبب التدهور الاقتصادي في ذالك الوقت والتفكك الأسري وقلة الوازع الديني وكثرة الحروب الداخلية وكذا العالمية ،إضافة الى وجود الحدود التي تفصل بين الدول حيث ان معظم المجرمين الدوليين عندما يرتبون جرائمهم في دولة معينة ينتقلون الى دولة أخرى ،إضافة الى محاولة إيجاد طرق لغرض القبض على المجرمين وتوقيفهم واستردادهم ،لذا نشأت تفرة التعاون الشرطوي الجنائي وتطورت على مدى عدة سنوات لتشل النواة للمنظمة على مستوى القارة الاوربية وبعدها تكونت اللجنتين الأولى والتانية لتتعرقل الجهود اثناء قيام الحربين العالميتين، ثم عادت الى الظهور مجددا وتشكلت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية بموجب دستورها الحالي 1956، ليكون بداية لانضمام اغلب دول العالم لتصل اليوم 195 دولة ، لتكون بذألك اكبر منظمة للتعاون الشرطوي على مستوى العالم ، تهتم بالتعاون والتنسيق بين جميع أجهزة انفاذ القانون الوطنية والمكاتب الإقليمية لمنع وقمع الجريمة الدولية وملاحقة مرتكبيها في جميع انحاء العالم تحقيقا للأمن والسلم الدوليين ،الذي يتفق ومبادئ الأمم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان، وبذلك يمكننا استنتاج نقطتين أساسيتين من تلك اللمحة التاريخية وهي :
1- فكرة إنشاء إنتربول هي فكرة أوروبية بدأت من مؤتمر موناكو عام 1914 ومن تم مؤتمر فيينا ولاحقا مؤتمر بروكسيل وبذلك يتضح بأن الدول المؤسسة للمنظمة كانت دول أوروبية.
2- إن الفضل في إنشاء إنتربول يعود إلى أجهزة الشرطة في الدول الأعضاء . فلو دققنا النظر في دعوات المؤتمرات ،نجد ان وراء كل دعوة لمؤتمر كانت بناءا على طلب من ضباط الشرطة باستثناء مؤتمر موناكو.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...
Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...
شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...
محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...
الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...
السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...
كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...
لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...
كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...
تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...
الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...
الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...