Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (70%)

ترجع جذور الأطماع الإيرانية في الجزر العربية إلى القرن الثامن عشر عندما تمكن القواسم من بسط سيطرتهم على سواحل الخليج العربي الجنوبية بشطريها الشرقي والغربي. فلم يكن التواجد العربي على هذه السواحل جديداً. فقد اعتاد عرب الساحل العربي على إيجاد إمارات عربية خاصة بهم ممتدة على طول الساحل الشرقي للخليج اعتباراً من إمارة بني كعب الواقعة في منطقة المحمرة[؟](عربستان) إلى إمارة بوشهر والتي كان يحكمها أتباع الشيخ ناصر آل مذكور الذين يعرفون في التاريخ باسم "النصور"، ثم تلاها سلسلة من المشيخات لقبائل عربية مختلفة سكنت على طول الساحل إلى
مدينة بندر لنجة العاصمة القاسمية هناك والتي تقع مقابل إمارة رأس الخيمة تقريباً. ما أن احتلت القوات الإيرانية جزيرة طنب الكبرى، وأقامت عدة استحكامات عسكرية في عدد من التلال الجبلية التي تشرف على الخليج وكذا على أراضي الجزيرة وسهولها. وحولت مبنى المدرسة القاسمية الجديدة إلى
وأقامت على أحد الأبنية المشرفة على ساحل الخليج مركزاً للإرسال اللاسلكي، وشجعت الحكومة الإيرانية النساء الإيرانيات على الاستقرار في الجزيرة (حوالي 150 امرأة) فخصصت لكل منهن مكافأة شهرية قدرها 700 تومانا كحافز للإقامة في الجزيرة، أما عن جزيرة أبو موسى فقد شهدت هي الأخرى تغييرات كثيرة في جانبها الشرقي حيث تحولت إلى قاعدة عسكرية متطورة، أقامت فيها إيران موانئ (أرصفة) للسفن الحربية وزوارق الطوربيد البحرية السريعة، وأنشأت مطاراً عسكرياً متطوراً امتَّد مَّدرجه عدة كيلومترات فوق أرض الجزيرة، في القسم التابع لدولة الإمارات بدعوى أن حربها القائمة مع العراق استدعت اتخاذ مثل هذا الإجراء. حيث أخذ سكان الجزيرة يستخدمونه
في قدومهم ورحيلهم مما أتاح لسلطات الميناء الإيرانية فرصة الرقابة والتحكم على القادمين إلى الجزيرة والمغادرين لها. فرضت السلطات الإيرانية فيما بعد إجراءات رسمية متشَّددة على القادمين إلى الجزيرة ووضعت القيود على دخول أبناء الجنسيات الأخرى إلى الجزيرة. تشجيعاً
للمواطنين الإيرانيين على الاستيطان في الجزيرة التي لم يكن يسكنها من قبل أي مواطن إيراني. عَّززتإيرانقاعدتهاالعسكريةفيجزيرةأبوموسىبعدأنمنحتنفسهامسؤوليةالأمنفي الجزيرة، وزادت أعداد العسكريين الإيرانيين من (120) إلى (500) جندي، أما عن الموقف في جزيرتي طنب الكبرى والصغرى، فلا أحد يعلم شيئاً لأن الجزيرتين محتلتان تماماً منذ اقتحام القوات الإيرانية لهما يوم 29 نوفمبر 1971، منهم. في 28 أغسطس 1996 أكدت دولة الإمارات في رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور بطرس غالي، رفضها لادعاء إيران أن المجال الجوي لجزيرة أبو موسى تابع لإيران، واعتبرت دولة الإمارات هذا الادعاء انتهاكاً صارخاً لسيادتها على جزيرة أبو موسى. عدم اعترافها بأحكام قانون المناطق
البحرية للجمهورية الإيرانية لعام 1993، في 1 أكتوبر 1996 أوضح راشد عبدالله وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة أمام الدورة الواحدة والخمسين للجمعية العمومية للأمم المتحدة، أن إيران عمدت إلى إقامة تجهيزات ومنشآت فوق هذه الجزر ليست كلها ذات طابع مدني، فشيدت محطة للكهرباء في جزيرة طنب الكبرى في إبريل 1996، ومطاراً ومستودعاً للتبريد ومصنعاً لتجهيز الأسماك في جزيرة أبو موسى، كما لجأت إلى توطين أعداد كبيرة من المواطنين الإيرانيين وخاصة فئة العسكريين منهم، لتغير المعالم الديموغرافية لهذه الجزر الثلاث وفرض
سياسة الأمر الواقع إمعاناً في تكريس احتلالها. في نوفمبر 1996 قدمت دولة الإمارات مذكرة احتجاج رسمية إلى الحكومة الإيرانية، احتجاجاً على افتتاح فرع لإحدى الجامعات الإيرانية في جزيرة أبو موسى وأكدت دولة الإمارات أن إيران تحاول فرض الأمر الواقع بإقامة مشاريع على الجزر التي تحتلها. في 4 يناير 1997 سلمت البعثة الدائمة لدولة الإمارات الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، السلطات المختصة في الدولة. الدولية ورئيس مجلس الأمن، نصَّ المذكرة التي وجهتها وزارة الخارجية إلى سفارة إيران في أبو ظبي احتجاجاً على إعلان الحكومة الإيرانية تنظيم دورة لكرة القدم في جزيرة أبو موسى. في 21 يونيو 1997 سلمت البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، الأمين العام للمنظمة الدولية ورئيس مجلس الأمن نص مذكرة الاحتجاج التي وجهتها وزارة الخارجية إلى السفارة الإيرانية في أبو ظبي على قيام إيران ببناء رصيف بحري في جزيرة طنب الكبرى. في 2 مارس 1999 تقدمت دولة الإمارات بمذكرة احتجاج رسمية للأمين العام لجامعة الدول العربية، تجاه ما قام به وزير الداخلية الإيراني بافتتاح مقر جديد للبلدية ومجمعاً طبياً في جزيرة أبو موسى في الخامس من فبراير 1999، مما يعَّد انتهاكاً من إيران لمذكرة التفاهم حول هذه الجزيرة. نبذة تاريخية عن جذور الخلاف بين إيران والإمارات حول الجزر
وتبعاً للمتغيرات الدولية والإقليمية التي تؤثر عليها. وقد رفضت حكومة إيران منذ البداية إعادة الجزر إلى أصحابها وتمسكت بقرار احتلالها. بدأ يسطع نجم قوة دولة القواسم وأسطولها البحري، ثم امتد هذا النفوذ في القرن الثامن عشر إلى الساحل الشمالي حيث استقر بعض "القواسم"، ووضعوا الجزر والساحل المحاذي للخليج تحت سيطرتهم. بحيث أصبحت
جزيرتا سرى وهنجعام تابعة لقواسم لنجه، أي رأس الخيمة والشارقة، الكبرى والصغرى وصَّير بو نعير له منذ أجداده الأوائل. تعد هذه الوثيقة أول مستند رسمي يؤكد السيادة العربية على هذه الجزر، بالإضافة إلى أن حاكم الشارقة رفض عام 1898م منح امتياز لشركة أجنبية للتنقيب عن بعض أنواع المعادن الموجودة في باطن أرض جزيرة أبو موسى. وجعل قواتها تغزو "لنجة" وتطرد حكامها "القواسم"
ثم احتلت جزيرة سرى. وكان القواسم يستخدمونها للرعي الموسمي، وحينما طالبت إيران عام 1887م بهذه الجزر، وفي ذلك الوقت أظهر المندوب البريطاني في الشارقة نسخاً من خمسة رسائل، وكمايبدوأنهذهالرسائلكانتحاَّسمةفيإقناعالبريطانيينبأنأيّاكانالمسؤولعنإدارة"لنجه" قبل عام 1887م، فإن هذه الجزيرة كانت من ممتلكات الفرع الأكبر لأسرة القواسم وليس من ممتلكات الفرع الأصغر في "لنجه"، وفي الوقت الذي كان البريطانيون يعدون العدة لمساندة الشارقة في مطالبتها لجزيرة "سير"، علموا أن إيران تطالب بالجزيرة نفسها لكنهم لم يعارضوا الأمر، 1908م، ومن ناحية أخرى، تحت إدارة شيخ "لنجة" في الفترة التي سبقت عام 1887م، وأشاروا إلى خرائط أعدَّها البريطانيون في الفترة التي تمتد بين 1886 وبداية عام 1900م، والتي تشير إلى أن البريطانيين يعتقدون أن هذه الجزر فارسية، ومن ثم برز خلاف بين الحكومة الإيرانية في طهران من جهة وبين القواسم والبريطانيين من
جهة أخرى حول وضع هذه الجزر. 1887م، أن القواسم يستوطنون أبو موسى ويتخذون منها قاعدة لهم. كان الهدف من هذا الاحتلال هو منح امتياز لإحدى الشركات الأجنبية للتنقيب على ثروات وخيرات الجزيرة. ولإضفاء الشرعية على هذا الاحتلال، رفعت إيران العلم الإيراني على الجزيرة، مما جعل حاكم الشارقة يحتج على هذه التجاوزات، وسانده في ذلك ممثل بريطانيا في المنطقة في ذلك الوقت، الذي طالب طهران بتقديم ما يؤيد سيادتها على الجزيرة. وفي فبراير 1913، أثارت وزارة الخارجية الإيرانية مع البريطانيين مسألة "المناره" وقضية ملكية القواسم للجزيرة. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، وفي فبراير 1913، أثارت وزارة الخارجية الإيرانية مع البريطانيين مسألة "المناره" وقضية ملكية القواسم للجزيرة. ومعاندلاعالحربالعالميةالأولى، تحولتالأنظارعنالمنطقةوتجمَّدتالعلاقاتبينالقواسموالإيرانيين
في عام 1923، ورد المندوب البريطاني بمذكرة مفادها، أنه في عام 1904 رفضت الحكومة الإيرانية رفع أعلامها على الجزر، وتوصل الطرفان إلى اتفاق شفوي مفاده أن جزيرة "سير" هي ملك
للإيرانيين وأن جزيرة أبو موسى وجزر طنب ملك للعرب. ومعذلك، 1930، وكادت هذه المباحثات أن تسَّفر عن معاهدة بريطانية إيرانية، ثم مع بداية عام 1935، وعلى الرغم من ذلك فقد خفت حدة الخلاف كثيرًا، وبدأت بعض العائلات العربية والفارسية تقطن هذه الجزر، قدَّر حجمها بخمسَّ عائلات
إيرانية وخمسَّة عشر عائلة عربية، وخلال الخمس والعشرين عاماً التي تَّلت الحرب العالمية الثانية، وقعت عدة أحداث بسيطة،


Original text

تاريخ الأزمة
ترجع جذور الأطماع الإيرانية في الجزر العربية إلى القرن الثامن عشر عندما تمكن القواسم من بسط سيطرتهم على سواحل الخليج العربي الجنوبية بشطريها الشرقي والغربي. فلم يكن التواجد العربي على هذه السواحل جديداً. فقد اعتاد عرب الساحل العربي على إيجاد إمارات عربية خاصة بهم ممتدة على طول الساحل الشرقي للخليج اعتباراً من إمارة بني كعب الواقعة في منطقة المحمرة؟ إلى إمارة بوشهر والتي كان يحكمها أتباع الشيخ ناصر آل مذكور الذين يعرفون في التاريخ باسم "النصور"، وكذلك عرب بندر ريق، ثم تلاها سلسلة من المشيخات لقبائل عربية مختلفة سكنت على طول الساحل إلى
مدينة بندر لنجة العاصمة القاسمية هناك والتي تقع مقابل إمارة رأس الخيمة تقريباً.
التغييرات التي أدخلها الاحتلال الإيراني
ما أن احتلت القوات الإيرانية جزيرة طنب الكبرى، بادرت إلى تمركز عناصر من المدفعية بعيدة
المدى ومدفعية مضادة للسفن البحرية ومدفعية مضادة للطائرات، وأقامت عدة استحكامات عسكرية في عدد من التلال الجبلية التي تشرف على الخليج وكذا على أراضي الجزيرة وسهولها.[2]
وح َّولت مركز الشرطة بالجزيرة إلى محطة كهرباء، وحولت مبنى المدرسة القاسمية الجديدة إلى
مستودع للأسلحة والمؤن، وأقامت على أحد الأبنية المشرفة على ساحل الخليج مركزاً للإرسال اللاسلكي، واتخذتمنالدارالمجاورةلهامركزاًللقيادة.كماأنشأتبعدذلكمطاراًعسكرياًلطائراتهاالنفاثة(المقاتلة) والطائرات العمودية.
وشجعت الحكومة الإيرانية النساء الإيرانيات على الاستقرار في الجزيرة (حوالي 150 امرأة) فخصصت لكل منهن مكافأة شهرية قدرها 700 تومانا كحافز للإقامة في الجزيرة، وبذلك تم إحلال السكان الجدد محل أهالي طنب الكبرى العرب المهجرين.
أما عن جزيرة أبو موسى فقد شهدت هي الأخرى تغييرات كثيرة في جانبها الشرقي حيث تحولت إلى قاعدة عسكرية متطورة، أقامت فيها إيران موانئ (أرصفة) للسفن الحربية وزوارق الطوربيد البحرية السريعة، وأنشأت مطاراً عسكرياً متطوراً امتَّد مَّدرجه عدة كيلومترات فوق أرض الجزيرة، في القسم التابع لدولة الإمارات بدعوى أن حربها القائمة مع العراق استدعت اتخاذ مثل هذا الإجراء. ويضاف إلى ذلك، إنشاؤها ميناءً لاستقبال المراكب والسفن القادمة إلى الجزيرة، حيث أخذ سكان الجزيرة يستخدمونه


في قدومهم ورحيلهم مما أتاح لسلطات الميناء الإيرانية فرصة الرقابة والتحكم على القادمين إلى الجزيرة والمغادرين لها.
فرضت السلطات الإيرانية فيما بعد إجراءات رسمية متشَّددة على القادمين إلى الجزيرة ووضعت القيود على دخول أبناء الجنسيات الأخرى إلى الجزيرة. وأقدمت إيران بعد ذلك على انتهاك آخر لسيادة دولة الإمارات بتسَّييرها خطاً جوياً يربط بين مدينة بندر عباس الإيرانية وجزيرة أبو موسى، تشجيعاً
للمواطنين الإيرانيين على الاستيطان في الجزيرة التي لم يكن يسكنها من قبل أي مواطن إيراني.
عَّززتإيرانقاعدتهاالعسكريةفيجزيرةأبوموسىبعدأنمنحتنفسهامسؤوليةالأمنفي الجزيرة، وزادت أعداد العسكريين الإيرانيين من (120) إلى (500) جندي، وأقامت قواعد صواريخ سلك وورم. أما عن الموقف في جزيرتي طنب الكبرى والصغرى، فلا أحد يعلم شيئاً لأن الجزيرتين محتلتان تماماً منذ اقتحام القوات الإيرانية لهما يوم 29 نوفمبر 1971، وطردت سكانها بعد أن قُتلت عدداً
منهم.
في 28 أغسطس 1996 أكدت دولة الإمارات في رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور بطرس غالي، رفضها لادعاء إيران أن المجال الجوي لجزيرة أبو موسى تابع لإيران، واعتبرت دولة الإمارات هذا الادعاء انتهاكاً صارخاً لسيادتها على جزيرة أبو موسى.
في 4 سبتمبر 1996 أبلغت دولة الإمارات الأمم المتحدة، عدم اعترافها بأحكام قانون المناطق
البحرية للجمهورية الإيرانية لعام 1993، وبأي حكم في القانون يمسَّ سيادتها على جزرها الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى والمياه الإقليمية التابعة لها.
في 1 أكتوبر 1996 أوضح راشد عبدالله وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة أمام الدورة الواحدة والخمسين للجمعية العمومية للأمم المتحدة، أن إيران عمدت إلى إقامة تجهيزات ومنشآت فوق هذه الجزر ليست كلها ذات طابع مدني، فشيدت محطة للكهرباء في جزيرة طنب الكبرى في إبريل 1996، ومطاراً ومستودعاً للتبريد ومصنعاً لتجهيز الأسماك في جزيرة أبو موسى، كما لجأت إلى توطين أعداد كبيرة من المواطنين الإيرانيين وخاصة فئة العسكريين منهم، لتغير المعالم الديموغرافية لهذه الجزر الثلاث وفرض
سياسة الأمر الواقع إمعاناً في تكريس احتلالها.


في نوفمبر 1996 قدمت دولة الإمارات مذكرة احتجاج رسمية إلى الحكومة الإيرانية، احتجاجاً على افتتاح فرع لإحدى الجامعات الإيرانية في جزيرة أبو موسى وأكدت دولة الإمارات أن إيران تحاول فرض الأمر الواقع بإقامة مشاريع على الجزر التي تحتلها.
في 4 يناير 1997 سلمت البعثة الدائمة لدولة الإمارات الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، نصَّ مذكرة وزارة الخارجية التي سلمتها للسفارة الإيرانية في أبو ظبي احتجاجاً على انتهاك إحدى القطع البحرية الإيرانية للمياه الإقليمية يوم الأول من يناير 1997 دون الحصول على إذن مسبق من
السلطات المختصة في الدولة.
في 8 يناير 1997 سلمت البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة الأمين العام للمنظمة
الدولية ورئيس مجلس الأمن، نصَّ المذكرة التي وجهتها وزارة الخارجية إلى سفارة إيران في أبو ظبي احتجاجاً على إعلان الحكومة الإيرانية تنظيم دورة لكرة القدم في جزيرة أبو موسى.
في 21 يونيو 1997 سلمت البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، الأمين العام للمنظمة الدولية ورئيس مجلس الأمن نص مذكرة الاحتجاج التي وجهتها وزارة الخارجية إلى السفارة الإيرانية في أبو ظبي على قيام إيران ببناء رصيف بحري في جزيرة طنب الكبرى.
في 2 مارس 1999 تقدمت دولة الإمارات بمذكرة احتجاج رسمية للأمين العام لجامعة الدول العربية، تجاه ما قام به وزير الداخلية الإيراني بافتتاح مقر جديد للبلدية ومجمعاً طبياً في جزيرة أبو موسى في الخامس من فبراير 1999، مما يعَّد انتهاكاً من إيران لمذكرة التفاهم حول هذه الجزيرة.
نبذة تاريخية عن جذور الخلاف بين إيران والإمارات حول الجزر
تمتد جذور النزاع إلى القرن الثامن عشر الميلادي، وكان دائماً بين مدَّ وجذر طبقاً للظروف التي كانت تحكم المنطقة في ذلك الحين، وتبعاً للمتغيرات الدولية والإقليمية التي تؤثر عليها. وقد رفضت حكومة إيران منذ البداية إعادة الجزر إلى أصحابها وتمسكت بقرار احتلالها.
بعد انهيار دولة اليعاربه في ُعمان، بدأ يسطع نجم قوة دولة القواسم وأسطولها البحري، في الساحل الجنوبي للخليج العربي حيث كانت من أبرز مناطقهم رأس الخيمة والشارقة، ثم امتد هذا النفوذ في القرن الثامن عشر إلى الساحل الشمالي حيث استقر بعض "القواسم"، ووضعوا الجزر والساحل المحاذي للخليج تحت سيطرتهم. ثم حدث تقسيم عُرفي عام 1835م بين "القواسم" لملكية جزر الخليج، بحيث أصبحت
جزيرتا سرى وهنجعام تابعة لقواسم لنجه، وجزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى وصَّير بو نعير تابعه لقواسم ساحل ُعمان، أي رأس الخيمة والشارقة، وهذا ما تؤيده وثيقة لدى السلطات البريطانية من عام 1864م عبارة عن رسالة رسمية من حاكم قواسم الساحل تؤكد بموجبها تبعية جزر أبو موسى وطنب
الكبرى والصغرى وصَّير بو نعير له منذ أجداده الأوائل.
تعد هذه الوثيقة أول مستند رسمي يؤكد السيادة العربية على هذه الجزر، بالإضافة إلى أن حاكم الشارقة رفض عام 1898م منح امتياز لشركة أجنبية للتنقيب عن بعض أنواع المعادن الموجودة في باطن أرض جزيرة أبو موسى. مما أزعج إيران في ذلك الحين، وجعل قواتها تغزو "لنجة" وتطرد حكامها "القواسم"
عام 1887م بعد أن حكموا هذه المنطقة زهاء ربع قرن، ثم احتلت جزيرة سرى.
في القرن التاسع عشر كانت هذه الجزر غير مأهولة بالسكان الدائمين، وكان القواسم يستخدمونها للرعي الموسمي، وحينما طالبت إيران عام 1887م بهذه الجزر، كانت السلطات البريطانية تستعد لإعلان ملكيتها عليها، وفي ذلك الوقت أظهر المندوب البريطاني في الشارقة نسخاً من خمسة رسائل، من بينها رسالة من الشيخ خليفة بن سعيد من "لنجة" تؤكد بشكل واضح أن جزر طنب هي من أملاك الشيخ حميد
بن عبدالله من رأس الخيمة.
وكمايبدوأنهذهالرسائلكانتحاَّسمةفيإقناعالبريطانيينبأنأيّاكانالمسؤولعنإدارة"لنجه" قبل عام 1887م، فإن هذه الجزيرة كانت من ممتلكات الفرع الأكبر لأسرة القواسم وليس من ممتلكات الفرع الأصغر في "لنجه"، وفي الوقت الذي كان البريطانيون يعدون العدة لمساندة الشارقة في مطالبتها لجزيرة "سير"، علموا أن إيران تطالب بالجزيرة نفسها لكنهم لم يعارضوا الأمر، وأصبحوا على استعداد للقبول باحتلال إيران للجزيرة، وبعد ذلك اكتشف البريطانيون وثائق مؤرَّخة بين أعوام 1884، 1908م،
تظهر بوضوح أن جزيرة أبو موسى تابعة للشارقة.
ومن ناحية أخرى، ادعى الإيرانيون أن جزر أبو موسى وطنب كانت ـ على غرار جزيرة سير ـ
تحت إدارة شيخ "لنجة" في الفترة التي سبقت عام 1887م، وأشاروا إلى خرائط أعدَّها البريطانيون في الفترة التي تمتد بين 1886 وبداية عام 1900م، والتي تشير إلى أن البريطانيين يعتقدون أن هذه الجزر فارسية، ومن ثم برز خلاف بين الحكومة الإيرانية في طهران من جهة وبين القواسم والبريطانيين من
جهة أخرى حول وضع هذه الجزر.


في عام 1904 احتلت إيران جزيرة أبو موسى واعترف قائد الحملة الإيرانية آنذاك في تقرير له عام
1887م، أن القواسم يستوطنون أبو موسى ويتخذون منها قاعدة لهم. كان الهدف من هذا الاحتلال هو منح امتياز لإحدى الشركات الأجنبية للتنقيب على ثروات وخيرات الجزيرة.
ولإضفاء الشرعية على هذا الاحتلال، رفعت إيران العلم الإيراني على الجزيرة، مما جعل حاكم الشارقة يحتج على هذه التجاوزات، وسانده في ذلك ممثل بريطانيا في المنطقة في ذلك الوقت، الذي طالب طهران بتقديم ما يؤيد سيادتها على الجزيرة. فما كان من إيران إلا أن انسحبت من الجزيرة عندما عجزت
عن تقديم أية وثائق تثبت ادعاءاتها.
في عام 1912 قرر البريطانيون إنشاء "مناره" على أرض جزيرة طنب الكبرى، وفي فبراير 1913، أثارت وزارة الخارجية الإيرانية مع البريطانيين مسألة "المناره" وقضية ملكية القواسم للجزيرة. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، تحولت الأنظار عن المنطقة وتجمَّدت العلاقات بين القواسم والإيران.
في عام 1912 قرر البريطانيون إنشاء "مناره" على أرض جزيرة طنب الكبرى، وفي فبراير 1913، أثارت وزارة الخارجية الإيرانية مع البريطانيين مسألة "المناره" وقضية ملكية القواسم للجزيرة. ومعاندلاعالحربالعالميةالأولى،تحولتالأنظارعنالمنطقةوتجمَّدتالعلاقاتبينالقواسموالإيرانيين
حتى عام 1923 عندما تولت أسرة بهلوي مقاليد الحكم في إيران.
في عام 1923، فوجئ المندوب البريطاني في طهران برسالة من وزارة الخارجية الإيرانية تطالب فيها بجزر طنب وأبو موسى، ورد المندوب البريطاني بمذكرة مفادها، أنه في عام 1904 رفضت الحكومة الإيرانية رفع أعلامها على الجزر، وتوصل الطرفان إلى اتفاق شفوي مفاده أن جزيرة "سير" هي ملك
للإيرانيين وأن جزيرة أبو موسى وجزر طنب ملك للعرب.
ثمتوترتالعلاقاتفيمابعدبينبريطانياوإيران،ومعذلك،حاولالجانبانالبحثعن َّحللإشكالية
هذه الجزر عامي 1929، 1930، وكادت هذه المباحثات أن تسَّفر عن معاهدة بريطانية إيرانية، إلا أن المباحثات توقفت وتقدمت إيران بطلب استئجار جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى من رأس الخيمة لمدة خمسين عامًا، ورفضت بريطانيا، ثم مع بداية عام 1935، احتج الإيرانيون حين منح حاكم الشارقة لشركة بريطانية حق امتياز تصدير الأكسيد من جزيرة أبو موسى. وعلى الرغم من ذلك فقد خفت حدة الخلاف كثيرًا، وبدأت بعض العائلات العربية والفارسية تقطن هذه الجزر، قدَّر حجمها بخمسَّ عائلات


إيرانية وخمسَّة عشر عائلة عربية، وفي عام 1941 صرَّح الإيرانيون أن شقيق حاكم رأس الخيمة يحصل على ضرائب من العائلات الإيرانية والعربية التي تقيم في هذه الجزر. وخلال الخمس والعشرين عاماً التي تَّلت الحرب العالمية الثانية، وقعت عدة أحداث بسيطة، وقدم المندوبان البريطاني والإيراني اقتراحات
عديدة لتسوية الخلاف حول الجزر، إلا أن هذه الاقتراحات لم تؤخذ بعين الاعتبار.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

وتظهر الإساءة ا...

وتظهر الإساءة النفسية المستمرة للطفل من خلال إظهار الرفض أو العزل والتخويف والسخرية والمقارنة بالآخر...

قائمة الدخل لها...

قائمة الدخل لها مجموعة من الأهداف منها انها تحدد نتيجة نشاط الشركة خلال الفترة المالية وتحديد اسباب ...

إذا رأيت طائر ا...

إذا رأيت طائر الطاووس أولاً : - فأنت شخص مثالي للغاية ولديك أحلام كبيرة ومشاهد نادرة تدور في عقلك وغ...

كلّفَ الله عباد...

كلّفَ الله عبادَه بالعديد من الطاعات، ومعلومٌ أنّ التكليف لا يخلو من المَشقّة، خاصّةً عند المداومة ع...

وبناء على هذه ا...

وبناء على هذه النتائج أكد الباحثون أن بيئة العمل تؤثر في الموظفين تأثيرا كبيرا، فيما تساعد أماكن الع...

في أعقاب أزمة ا...

في أعقاب أزمة السويس ، وجدت بريطانيا وفرنسا تأثيرها الضعيف في القوى العالمية . بدأت الحرب التي خاضته...

~لا توهموها بال...

~لا توهموها بالوعود وترحلوا.... فلربما كتب الرحيل شتاتها ... ولربما تبكي القلوبُ وتشتكي إن فاتها برح...

Database: organ...

Database: organised collection of logically related data 🞭 Data: stored representations of meaningf...

يُعرف الانتماء ...

يُعرف الانتماء لغةً بانه الانتساب إلى شيء ما . ويقال نمى فلانا الى فلان أي انتسب اليه. و يعرف الانتم...

يؤدي أيضا إلى ا...

يؤدي أيضا إلى انقطاع النمو في المراحل التالية ، وقد تصل النتائج السلبية إلى درجة استقرار النمو النفس...

والحفاظ على هوي...

والحفاظ على هوية الجماعة وبقائها وهي إحدى عناصر هوية المنظمة لأنها تمثل أسلوب التفكير وأداء العمليات...

Business ethics...

Business ethics is about going beyond what is legal required by law is about doing what is morally r...