Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (Using the clustering technique)
كتاب الإمتاع والمؤانسة الجزء الأول وقد طَمِعتُ بالنفاق (۱) وانقلبت بالخيبة، وقد عقدت خنصري على المسألة . فقال - حرس الله روحه - قل - عافاك الله - ما بدا لك، فأنت مجاب إليه ما دمت ضامناً لبلوغ إرادتنا منك، وإصابة غرضنا بك . قلت : يؤذن لي في كاف المخاطبة، وتاء المواجهة، حتى أتخلص من مزاحمة الكناية ومضايقة التعريض، وأركب جدد القول من غير تقية ولا تحاش ولا محاوشة ولا انجياش . قال : لك ذلك، وأنت المأذون فيه، وكذلك غيرك، وما في كاف المخاطبة وتاء المواجهة؟ إن الله تعالى - على علو شأنه، وبسطة ملكه، وقدرته على جميع خلقه -يواجه بالتاء والكاف، ولو كان في الكناية بالهاء رفعة وجلالة وقدر ورتبة وتقديس وتمجيد لكان الله أحق بذلك ومقدماً فيه، وكذلك رسوله ﷺ والأنبياء قبله - عليهم السلام - وأصحابه - رضي الله عنهم - والتابعون لهم بإحسان - رحمة الله عليهم -وهكذا الخلفاء، فقد كان يقال للخليفة : يا أمير المؤمنين أعزك الله، ويا عمر أصلحك الله ؛ وما عاب هذا أحد، وما أنف منه حسيب ولا نسيب، ولا أباه كبير ولا شريف ؛ وإني لأعجب من قوم يرغبون عن هذا وشبهه، ويحسبون أن في ذلك ضعة أو نقيصة أو خطا أو زراية، وأظن أن ذلك لعجزهم وفسولتهم (٢)، وانخزالهم وقلتهم وضؤ ولتهم، وما يجدونه من الغضاضة في أنفسهم، وأن هذا التكلف والتجبر يمحوان عنهم ذلك النقص، وذلك النقص ينتفي بهذا الصلف؛ هيهات لا تكون الرياسة حتى تصفو من شوائب الخيلاء، ومن مقابح الزهو والكبرياء. فقلت : أيها الوزير، قد خالطت العلماء، وخدمت الكبراء وتصفحت أحوال الناس في أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم، فما سمعت هذا المعنى من أحد على هذه السياقة الحسنة والحجة الشافية والبلاغ المبين؛ وقد قال بعض السلف الصالح : ما تعاظم أحد على من دونه إلا بقدر ما تَصاغَرَ لِمَنْ فوقه. والتصاغر دواء النفس وسجية أهل البصيرة في الدنيا والدين؛ ولذلك قال ابن السماك للرشيد - وقد عجب من رقته وحسن إصاخته لموعظته وبليغ قبوله لقوله وسرعة دمعته على وجنته : يا أمير المؤمنين، لتواضعك في شرفك أشرف من شرفك، وإني أظن أن دمعتك هذه قد أطفأت أودية من النار وجعلتها برداً وسلاماً » . قال : هذا باب مفترق فيه، وَرَجَعْنا إلى الحديث فإنه شهي، سيما إذا كان من خطرات العقل، قد خدم بالصواب في نعمة ناعمة، وحروف متقاومة؛
Original text
٤٤ / ٤٦٤
٤٤
كتاب الإمتاع والمؤانسة الجزء الأول
44
وقد طَمِعتُ بالنفاق (۱) وانقلبت بالخيبة، وقد عقدت خنصري على المسألة .
فقال - حرس الله روحه - قل - عافاك الله - ما بدا لك، فأنت مجاب إليه ما دمت ضامناً لبلوغ إرادتنا منك، وإصابة غرضنا بك .
قلت : يؤذن لي في كاف المخاطبة، وتاء المواجهة، حتى أتخلص من مزاحمة الكناية ومضايقة التعريض، وأركب جدد القول من غير تقية ولا تحاش ولا محاوشة ولا انجياش .
قال : لك ذلك، وأنت المأذون فيه، وكذلك غيرك، وما في كاف المخاطبة وتاء المواجهة؟ إن الله تعالى - على علو شأنه، وبسطة ملكه، وقدرته على جميع خلقه -يواجه بالتاء والكاف، ولو كان في الكناية بالهاء رفعة وجلالة وقدر ورتبة وتقديس وتمجيد لكان الله أحق بذلك ومقدماً فيه، وكذلك رسوله ﷺ والأنبياء قبله - عليهم السلام - وأصحابه - رضي الله عنهم - والتابعون لهم بإحسان - رحمة الله عليهم -وهكذا الخلفاء، فقد كان يقال للخليفة : يا أمير المؤمنين أعزك الله، ويا عمر أصلحك الله ؛ وما عاب هذا أحد، وما أنف منه حسيب ولا نسيب، ولا أباه كبير ولا شريف ؛ وإني لأعجب من قوم يرغبون عن هذا وشبهه، ويحسبون أن في ذلك ضعة أو نقيصة أو خطا أو زراية، وأظن أن ذلك لعجزهم وفسولتهم (٢)، وانخزالهم وقلتهم وضؤ ولتهم، وما يجدونه من الغضاضة في أنفسهم، وأن هذا التكلف والتجبر يمحوان عنهم ذلك النقص، وذلك النقص ينتفي بهذا الصلف؛ هيهات لا تكون الرياسة حتى تصفو من شوائب الخيلاء، ومن مقابح الزهو والكبرياء.
فقلت : أيها الوزير، قد خالطت العلماء، وخدمت الكبراء وتصفحت أحوال الناس في أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم، فما سمعت هذا المعنى من أحد على هذه السياقة الحسنة والحجة الشافية والبلاغ المبين؛ وقد قال بعض السلف الصالح : ما تعاظم أحد على من دونه إلا بقدر ما تَصاغَرَ لِمَنْ فوقه. والتصاغر دواء النفس وسجية أهل البصيرة في الدنيا والدين؛ ولذلك قال ابن السماك للرشيد - وقد عجب من رقته وحسن إصاخته لموعظته وبليغ قبوله لقوله وسرعة دمعته على وجنته : يا أمير المؤمنين، لتواضعك في شرفك أشرف من شرفك، وإني أظن أن دمعتك هذه قد أطفأت أودية من النار وجعلتها برداً وسلاماً » .
قال : هذا باب مفترق فيه، وَرَجَعْنا إلى الحديث فإنه شهي، سيما إذا كان من خطرات العقل، قد خدم بالصواب في نعمة ناعمة، وحروف متقاومة؛ ولفظ عذب
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
Food is served to customers using clean utensils and suitable serving equipment. Employees should av...
كمدخل لدراسة ال...كمدخل لدراسة الوحدة كان من الضروري معرفة المفاهيم العامة لها فالتوثيق هو الية لتفعيل مساطر معينة يتم...
المطلب الثاني: ...المطلب الثاني: مصادر الفقه الإسلامي، وميزاته، وخصائصه ممَّا قامت عليه دراستنا آنفًا، تبيّن لنا أن...
ومع ذلك، فإن "ه...ومع ذلك، فإن "هيئة تحرير الشام" تعتمد على تركيا في إمدادات السلاح، ولذا يتعين عليها مراعاة مصالح أرد...
بالطبع. سأصوغها...بالطبع. سأصوغها لك بصيغة أكاديمية تصلح **كجواب في مسابقة الدكتوراه**، مع مقدمة إشكالية، عرض منظم، تح...
تقديم القصة للأ...تقديم القصة للأطفال من خلال معلمة رياض الاطفال عمل فني واتصالي ومهاري وتعليمي كبير عمل تستخدم فيه ال...
أكدت ندوة حقوقي...أكدت ندوة حقوقية عقدت اليوم بمحافظة مأرب، خطورة توظيف العملية التعليمية والمناهج الدراسية والمراكز ا...
يبرز تاريخ الجز...يبرز تاريخ الجزائر عدداً كبيراً من العلماء والمصلحين والمفكرين الذين أسهموا في النهضة الدينية والفكر...
بارك عضو مجلس ا...بارك عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي، الانتصارات الميدانية الكبيرة التي حققتها القوات المس...
مستويات التخطيط...مستويات التخطيط السياحي يتم التخطيط السياحي في مستويات مختلفة داخل الحكومة وخاصة في المواضيع الشام...
بداية القياس: ي...بداية القياس: يعود أقدم تاريخ أشار إليه المهتمون بالقياس (Measurement) إلى عام 1816 م في العصور القد...
Dear Ahmad, Tha...Dear Ahmad, Thank you for your feedback. Although this is a relatively small item, I believe we shou...