Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
فصل واتصل بهذه الجملة الكلام في البدل عن الموجود ووجه اتصال هذا بما قبله أنا لما الزمنا المجبرة على القول بالقدرة الموجبة أن يكون تكليف الكافر كتكليف العاجز، فلو جاز البدل عن الموجود جاز البدل عن الماضي، فيقال: أكلت الآن بدل الأكل الواقع بالأمس والمعلوم خلافه ويبين هذه الجملة، أن البدل كالشرط في أن لا يدخل إلا في المستقبل المنتظر، فأما في الواقع الموجود فلا يصح، فكيف ما قالوه ؟ . ثم إنه رحمه الله سأل نفسه فقال : إذا جاز أن يكلف الله الكافر بالإيمان مع علمه أنه لا يؤمن، فهلا جاز أن يكلفه مع العلم بأنه لا يقدر عليه، ولا يقبح منه . والمجبرة يتعلقون بهذه الشبهة على هذا الوجه وربما يوردونه على وجه آخر، فيقولون: إن القدرة على خلاف المعلوم محال، وأتم فقد جوزتم التكليف به، فكيف منعتم من أن يكلف الله تعالى الكافر وإن لم يقدر عليه ؟ . والأصل في الجواب عن الأول هو أن نقول : إن بين الموضعين فرقاً، لأن تكليف الكافر مع العلم بأنه لا يؤمن إنما يحسن، وفعل به كل ما يحتاج إليه في التكليف ثم إنه اختار الكفر لسوء اختياره لنفسه. لأن تكليفه بالإيمان تكليف بما لا يطيقه لا يقدر عليه لا يمكنه الانفكاك من ضده الذي هو الكفر، ومعلوم أنه تعالى لم يعلم من حاله الضدين جميعاً، وبعد، لوجب أن يكون القديم تعالى غير قادر على أن يقيم الأصل الثاني: العدل / إذا جاز أن يكلف الله الكافر بالإيمان مع علمه أنه لا يؤمن القيامة الآن لعلمه أنه لا يقيمها، وعند هذا الإلزام افترقوا فمنهم من ارتكب ذلك وقال : إنه تعالى لا يقدر ومنهم من لم يرتكب، فزعم أنه قادر على ذلك. يلزمه القول أن يكون الله تعالى غير قادر على خلق البياض في الزنجي بدلاً من السواد والسواد في الرومي بدلاً من البياض، وذلك يوجب أن لا يكون القديم تعالى مخيراً في أفعاله، قلنا : إن الجهل هو ما به يصير الذات جاهلاً، والذات إنما يصير جاهلاً بالجهل، والإيمان ليس من الجهل في شيء، وإذا أمره بالإيمان ورغبه فيه ووعده بالثواب الجزيل عليه أن يكون قد أمره بتجهيل نفسه ورغبه فيه، ويلزمهم أيضاً، قالوا : لو قدر الكافر على خلاف ما علمه الله تعالى من حاله لصح وقوعه منه لأن هذا هو الواجب في القادر على الشيء، ولو صح وقوعه منه لوجب وقوعه في بعض الحالات، قيل له : لم وجب إذا صح منه خلاف المعلوم أن يقع في بعض الحالات، وهذان الاعتقادان متضادان . وجوابنا، أن هذا التقدير محال، فلا جرم أن الجواب عنه أيضاً محال. وهذا أولى مما يقوله مشايخنا البغداديون أنه تعالى يعلم وجود الإيمان منه، وذلك شر مما تجوزه النجارية، فالأولى ما قلناه. كالحال فيما إذا دلت الدلالة على أنه تعالى عدل حكيم لا يفعل القبيح، ودلت الدلالة أيضاً على أن الظلم يدل على جهل فاعله، ثم يقدر فيقال: لو وقع من جهة الله تعالى الظلم، بل نقول خطأ قول من يقول: إنه يدل على جهله وحاجته، وخطأ قول من يقول : لا يدل، كذلك في مثلنا . ويمكن أن يكون لذلك مثال في الشاهد فيقال: لو أخبرنا صادق بأن هذا البيت لا يدخله قرشي فإنا نعلم ذلك، فلو قال قائل : لو قدرنا أن يدخله قرشي، أفتعلمون أنه لا يدخله قرشي أم لا تعلمون ذلك؟ قلنا : إن هذا التقدير محال فنحيل السؤال عنه، بل نقول : خطأ من يقول : نعلم أنه لا يدخله، وخطأ قول من يقول : لا نعلم أنه لا يدخله، كذلك في مسألتنا . شبه المخالفين وللمخالف في هذا الباب شبه : من جملتها، هو أنهم قالوا : إن الفعل كما يحتاج عند الصحة إلى أمر، كما أن كون الجوهر متحركاً لما احتاج إلى أمر عند الصحة وهو الحيز، وجب احتياجه عند الوجوب إلى أمر وهو الحركة. والأصل في الجواب عن ذلك، فإن قالوا: إنه يحتاج إلى أمر زائد وهو الإرادة، قلنا : لو كان كذلك لوجب قدم العالم، لأنه تعالى مريد لذاته عندكم أو بإرادة قديمة، وبعد لو صح تعلق الإرادة بالنفي لصح تعلقها بالإثبات، وجب قدم العالم. ثم يقال لهم : لا جاز فيما أثر في الصحة أن يكون هو الذي أثر في الوقوع وهو كونه قادراً، ويوجب بطلان المدح والذم، وذلك محال. بخلاف الأخرى. وجوابنا : أن هذه الطريقة لا تستقيم على أصولكم على ما سبق القول فيه. ولا يجوز غير هذا، لأن في خلافه إخراج الواحد منا عن التحيز في الأفعال، وبهذا نجيب إذا قالوا : إنا نجد تفرقة بين الفعل الذي يستحق عليه المدح والذم وبين الفعل الذي لا يستحق عليه ذلك ولا يمكن أن نرجع بهذه التفرقة إلا إلى أن أحدهما قد فارقته القدرة، لأن الاستحالة والوجوب في طرفي نقيض. ألا ترى أن عند عدم المحل يستحيل حلول السواد فيه، ثم إن عند وجود المحل لا يجب، وعند وجوده لا يجب، ثم إذا كان قادراً لا يجب منه الفعل، وأحد ما يتعلقون به قولهم لو جاز الفعل بقدرة متقدمة لجاز بالقدرة المعدومة، بل كان يجوز في حالة العجز، وإن أردتم به أنه يصح بقدرة كانت موجودة ثم عدمت، فلأن الفعل إنما يحتاج إلى القدرة لخروجه من العدم إلى الوجود، بل توجد في حالة وقوع الفعل، فإنه لا يحتاج إليها بل يستغنى عنها . وأما في المتولدات فأظهر، ألا ترى أن الرامي ربما يرمي ويخرج عن كونه قادراً قبل الإصابة، وأما قولهم: بل كان يصح في حالة العجز؛ وإن أرادوا به وقد تقدمته قدرة فإنا نجوزه؛ وهذا يقتضي أن ينفك لواحد منا من الأخذ والترك ويوجب أن يكلف ويخترم، وإن لم يستحق مدحاً ولا ذماً ولا ثوباً ولا عقاباً بأن لا يفعل بما فيه من القدرة شيئاً ؛ وهذا خرق الإجماع وترك الكتاب، والأصل في الجواب عن ذلك، أن لنا في هذا الباب مذهبين : وهو أنه لا يجوز خلو القادر بالقدرة من الأخذ والترك إلا عند مانع ؛ ومذهبه مفارق لمذهب هؤلاء المجبرة، فإنهم لا يجوزون ذلك البئة من حيث اعتقدوا أنها موجبة. وهو أنه يجوز خلو القادر بالقدرة من الأخذ والترك، وعلى هذا المذهب لا يلزم أيضاً . أنا متى نعلم ذلك من حاله جوزنا أن يستحق الذم وأن لا يستحق، فوجب أن يكون استحقاقه للذم، نعلم شيئاً آخر ؛ فوجب أن يكون استحقاقه للذم مصروفاً إلى أنه لم يفعل ما وجب عليه على ما نقوله، وهكذا الكلام في استحقاق المديح، فبطل ما أوردوه وسقط تعلقهم. وقد مر ما هو جواب هذا، فإنا قد بينا أن الآلات تنقسم إلى ما يجب تقدمها، وهو كل ما يكون وصلة إلى الفعل نحو القوس وغيرها ؛ وهو كل ما يتمخض محلاً، نحو صلابة الأرض وما شاكل ذلك؛ ويكون مع ذلك محلاً، فسقط كلامهم. وأحد ما يقولونه، وذلك بخلاف ما عليه المسلمون، فأما ومن المجوز انتفاؤها بأدنى تعب لفقد ما تحتاج في الوجود إليه فلا . والعجب من هؤلاء أنهم يوردون علينا مثل هذا الكلام، ومن مذهبهم أن الطريق منسدة إلى تخليص المكلف نفسه من عقاب الأبد والفوز بالنعيم السرمدي، لأنه إذا عصب الكفر بناصيته في الأزل وجرى العلم بذلك، كيف يمكنه إخراج نفسه عنه، وكيف ينفك عنه؟ فأي رغبة تثبت إلى الله تعالى والحال هذه؛ ولولا فرط جهلهم وقلة عقولهم، ألا ترى أن صحة الفعل لما كانت دلالة على كونه قادراً وجب فيها المقارنة، والأصل في الجواب عن ذلك، أن هذه الشبهة مع ركتها مبنية على أصل لا يصح، ثم لا بد من أن يتقدمه المدلول، لا بد من أن يكون نبياً حتى يدعيه، وإلا كان كاذباً في الدعوى. فلا يصح؛ وأحد ما يتعلقون به قولهم: إن القدرة لو كانت صالحة للضدين لكان لا يكون أحدهما بالوقوع أولى من صاحبه إلا بأمر ومخصص؛ كما في الجوهر، ثم لم يختص ببعض الجهات دون بعض إلا بأمر ومخصص وهو الكون، والأصل في الجواب عن ذلك، فأما وتأثيرها فيما تؤثر فيه على طريق الصحة والاختيار، ثم لا يطلب لذلك أمر زائد على كونه قادراً، كذلك في مسألتنا ؛ وهكذا فلو خير بين دينارين وهما في الجودة. فكذلك في مسألتنا . لأنه ليس بأن يختص بهذه الجهة لتحيزه أولى من أن يختص بالجهة الأخرى، إذ لا يفعل في تأثيره سوى طريقة الإيجاب، فإن تأثيره في الفعل على طريق الصحة، ففارق أحدهما الآخر. قولهم : إن القدرة لو استحال الفعل بها في الحال، أنا نعلم هذا الحكم ولا نعلله، لأنا بأي شيء عللناه فسد، فإن قبل التعليل علل، وإن لم يقبل لم يعلل . وليس يجب إذا استحال الفعل بها في الحال أن يستحيل أيضاً في المستقبل، فإنك تعلم أن الاعتماد يستحيل أن يولد في الحال ثم يصح توليده في الثاني، إما أن يكون ذلك لأمر يرجع إلى القدرة، أو لأمر يرجع إلى المقدور، فيجب استحالة الفعل منه فيما لا يزال؛ وكذلك نقول نحن. وكل من قال بأنها لا تتعلق بالضدين قال بأنها مقارنة للمقدور على ما نقوله والأصل في الجواب عن ذلك، أن هذا باطل بالعجز، حتى إن العجز عن الشيء عجز عن ضده، ومن ههنا استدل بعض مشايخنا على أن القدرة صالحة للضدين متقدمة للمقدور، إذا ثبت هذا، فلو كان العجز صالحاً للضدين والقدرة غير صالحة لهما، لكان لا يمتنع أن يطرأ أحدهما على الآخر فينفيه من وجه دون وجه، وذلك حال. وإذا صح كونها صالحة للضدين، وجب تقدمها للمقدور والإلزام وجود الضدين جميعاً . ثم يقال لهم : وكيف أجريتم المتعلقات بالأغيار مجرى واحداً مع أن الشهوة والعلم يشتركان في التعلق، ثم إن من حق الشهوة أن لا تتعلق إلا بالمدركات بخلاف العلم والإرادة، وأحد ما يتعلقون به قولهم: إن القدرة عون على الفعل، قلنا : لا نسلم أن القدرة بمجردها عون، وإذ قد صح أن العون ليس هو مجرد القدرة،
Original text
فصل واتصل بهذه الجملة الكلام في البدل عن الموجود
ووجه اتصال هذا بما قبله أنا لما الزمنا المجبرة على القول بالقدرة الموجبة أن يكون تكليف الكافر كتكليف العاجز، قالوا : إن الكافر يصح منه الإيمان بشرط أن لا يكون كان فيه الكفر وكان بدله الإيمان بخلاف العاجز فجوزوا البدل عن الموجود وذلك لا يجوز عندنا ؛ إذ لو جاز تجويز البدل عن الموجود لجاز مثله في صفات الأجناس، وكان يجوز في الجوهر أن يكون سواداً بشرط أن لا يكون كان جوهراً وكان بدله سواداً، بل في صفات القديم تعالى فيقال: إنه جل وعز يجوز أن يكون عاجزاً بشرط ألا يكون كان قادراً وكان بدله عاجزاً، ويجوز أن يكون جاهلاً بشرط أن لا يكون كان عالماً وكان بدله على صفة أخرى مضادة له؛ ومن بلغ في التجاهل إلى هذا الحد فقد ارتكب عظيماً .
وأيضاً، فلو جاز البدل عن الموجود جاز البدل عن الماضي، فيقال: أكلت الآن بدل الأكل الواقع بالأمس والمعلوم خلافه ويبين هذه الجملة، أن البدل كالشرط في أن لا يدخل إلا في المستقبل المنتظر، فأما في الواقع الموجود فلا يصح، فكيف ما قالوه ؟ .
إذا جاز أن يكلف الله الكافر بالإيمان مع علمه أنه لا يؤمن ولا يقبح ذلك من جهة الله فهلا جاز أن يكلفه مع العلم بانه لا يقدر عليه ولا يقبح منه
ثم إنه رحمه الله سأل نفسه فقال : إذا جاز أن يكلف الله الكافر بالإيمان مع علمه أنه لا يؤمن، ولا يقبح منه، فهلا جاز أن يكلفه مع العلم بأنه لا يقدر عليه، ولا يقبح منه .
والمجبرة يتعلقون بهذه الشبهة على هذا الوجه وربما يوردونه على وجه آخر، فيقولون: إن القدرة على خلاف المعلوم محال، وأتم فقد جوزتم التكليف به، فكيف منعتم من أن يكلف الله تعالى الكافر وإن لم يقدر عليه ؟ .
والأصل في الجواب عن الأول هو أن نقول : إن بين الموضعين فرقاً، لأن تكليف الكافر مع العلم بأنه لا يؤمن إنما يحسن، لأن الله تعالى أقدره على الإيمان وأزاح علته وقوى دواعيه ومكنه من ذلك، وفعل به كل ما يحتاج إليه في التكليف ثم إنه اختار الكفر لسوء اختياره لنفسه. وليس كذلك من المعلوم من حاله أنه لا يقدر على الإيمان، لأن تكليفه بالإيمان تكليف بما لا يطيقه لا يقدر عليه لا يمكنه الانفكاك من ضده الذي هو الكفر، ففارق أحدهما الآخر.
وأما الجواب عن الثاني فهو أن من حق القادر على الشيء أن يكون قادراً على جنس ضده إذا كان له ضد فالكافر إذا قدر على الكفر وجب أن يكون قادراً على الإيمان، ومعلوم أنه تعالى لم يعلم من حاله الضدين جميعاً، وإنما علم أحدهما دون الآخر، ففسد إذاً قولهم إن القدرة على خلاف المعلوم مما لا يثبت.
وبعد، فلو كان كذلك، لوجب أن يكون القديم تعالى غير قادر على أن يقيم
الأصل الثاني: العدل / إذا جاز أن يكلف الله الكافر بالإيمان مع علمه أنه لا يؤمن القيامة الآن لعلمه أنه لا يقيمها، ومعلوم خلافه.
وعند هذا الإلزام افترقوا فمنهم من ارتكب ذلك وقال : إنه تعالى لا يقدر ومنهم من لم يرتكب، فزعم أنه قادر على ذلك.
فمن لم يرتكب ذلك، لم يمكنه القول بأن القدرة على خلاف المعلوم محال، لأنه لا فرق في هذه القضية بيننا وبين الله تعالى.
ومن ارتكب ذلك، يلزمه القول أن يكون الله تعالى غير قادر على خلق البياض في الزنجي بدلاً من السواد والسواد في الرومي بدلاً من البياض، وذلك يوجب أن لا يكون القديم تعالى مخيراً في أفعاله، وقد علمنا خلاف ذلك.
قالوا : القدرة على خلاف المعلوم قدرة على تجهيل الله تعالى. قلنا : إن الجهل هو ما به يصير الذات جاهلاً، والذات إنما يصير جاهلاً بالجهل، والإيمان ليس من الجهل في شيء، فكيف يصح قولهم: إن الكافر لو كان قادراً على الإيمان لوجب أن يكون قادراً على تجهيل الله تعالى.
ثم يقال لهم : يلزمكم على هذا القول إذا أقدر الله الكافر على الإيمان أن يكون قد أقدره على تجهيل نفسه، وإذا أمره بالإيمان ورغبه فيه ووعده بالثواب الجزيل عليه أن يكون قد أمره بتجهيل نفسه ورغبه فيه، وذلك كفر من مرتكبه.
ويلزمهم أيضاً، أن يكون قد بعث الله الرسل إلى الكفرة ليجهلوه، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
قالوا : لو قدر الكافر على خلاف ما علمه الله تعالى من حاله لصح وقوعه منه لأن هذا هو الواجب في القادر على الشيء، ولو صح وقوعه منه لوجب وقوعه في بعض الحالات، وذلك يوجب كون القديم تعالى جاهلاً .
قيل له : لم وجب إذا صح منه خلاف المعلوم أن يقع في بعض الحالات، أليس أحدنا مع قدرته على السفر لا يسافر البتة، بل يقي طول عمره؟ .
فإن قال : لو قدرنا أن يقع منه خلاف ما علمه الله تعالى ولا يمكنكم المنع من هذا التقدير للزم أن يصير جاهلاً وأن يكون قد تغير حاله في كونه عالماً، لأنه كان يعلم أن هذا الفعل لا يوجد، والآن فلا بد من أن يعلم وجوده، وهذان الاعتقادان متضادان .
وجوابنا، أن هذا التقدير محال، فلا جرم أن الجواب عنه أيضاً محال. فنقول : خطأ قول من يقول : إنه يدل على كونه جاهلاً، وخطأ قول من يقول : لا يدل على ذلك، وهذا أولى مما يقوله مشايخنا البغداديون أنه تعالى يعلم وجود الإيمان منه، لأن هذا والحال هذه تجويز البدل على صفات الله تعالى، وذلك شر مما تجوزه النجارية، فالأولى ما قلناه.
وصار الحال في ذلك، كالحال فيما إذا دلت الدلالة على أنه تعالى عدل حكيم لا يفعل القبيح، ودلت الدلالة أيضاً على أن الظلم يدل على جهل فاعله، ثم يقدر فيقال: لو وقع من جهة الله تعالى الظلم، هل يدل على جهله وحاجته أم لا يدل؟ فكما أنا نحيل السؤال ولا نجيبه بلا ولا بنعم، بل نقول خطأ قول من يقول: إنه يدل على جهله وحاجته، وخطأ قول من يقول : لا يدل، كذلك في مثلنا .
ويمكن أن يكون لذلك مثال في الشاهد فيقال: لو أخبرنا صادق بأن هذا البيت لا يدخله قرشي فإنا نعلم ذلك، فلو قال قائل : لو قدرنا أن يدخله قرشي، أفتعلمون أنه لا يدخله قرشي أم لا تعلمون ذلك؟ قلنا : إن هذا التقدير محال فنحيل السؤال عنه، ولا نجيب بلا ولا بنعم، بل نقول : خطأ من يقول : نعلم أنه لا يدخله، وخطأ قول من يقول : لا نعلم أنه لا يدخله، كذلك في مسألتنا .
شبه المخالفين
وللمخالف في هذا الباب شبه :
من جملتها، هو أنهم قالوا : إن الفعل كما يحتاج عند الصحة إلى أمر، يجب أن يحتاج عند الوقوع إلى أمر. كما أن كون الجوهر متحركاً لما احتاج إلى أمر عند الصحة وهو الحيز، وجب احتياجه عند الوجوب إلى أمر وهو الحركة.
والأصل في الجواب عن ذلك، أن هذا جمع بين أمرين من غير علة تجمعهما، فلا يصح .
ثم يقال لهم: لو وجب ما ذكرتموه في الواحد منا لوجب مثله في القديم تعالى، والمعلوم أنه تعالى لا يحتاج في إيقاع الفعل إلى أمر زائد على ما يحتاج إليه في صحة الفعل. فإن قالوا: إنه يحتاج إلى أمر زائد وهو الإرادة، قلنا : لو كان كذلك لوجب قدم العالم، لأنه تعالى مريد لذاته عندكم أو بإرادة قديمة، فيلزم قدم العالم.
فإن قالوا : إنه تعالى يريد فيما لم يزل أن لا يخلق العالم، قلنا : أن لا يخلق نفي والإرادة لا تتعلق بالنفي على ما سيجيء في موضعه إن شاء الله تعالى. وبعد لو صح تعلق الإرادة بالنفي لصح تعلقها بالإثبات، فكان يصح أن يريد خلق العالم فيما لم يزل، وإذا صح، وجب قدم العالم.
ثم يقال لهم : لا جاز فيما أثر في الصحة أن يكون هو الذي أثر في الوقوع وهو كونه قادراً، فلا يحتاج إلى أمر زائد وكيف يجوز خلافه وذلك يقدح في كون الواحد منا متحيزاً في أفعاله، ويوجب بطلان المدح والذم، وذلك محال.
وأحد ما يتعلقون به في هذا الباب هو أنهم قالوا : إنا نجد تفرقة بين الحركة الاختيارية والحركة الاضطرارية، ولا يمكن أن نرجع بهذه التفرقة إلا إلى أن أحدهما | قد فارقته القدرة، بخلاف الأخرى.
وجوابنا : أن هذه الطريقة لا تستقيم على أصولكم على ما سبق القول فيه. ثم يقال لهم : ما أنكرتم أن هذه التفرقة راجعة إلى أن أحدهما قد تقدمتها القدرة بخلاف الأخرى. ولا يجوز غير هذا، لأن في خلافه إخراج الواحد منا عن التحيز في الأفعال، وإبطال استحقاق المدح والذم على ما بيناه من قبل.
وبهذا نجيب إذا قالوا : إنا نجد تفرقة بين الفعل الذي يستحق عليه المدح والذم وبين الفعل الذي لا يستحق عليه ذلك ولا يمكن أن نرجع بهذه التفرقة إلا إلى أن أحدهما قد فارقته القدرة، والآخر لم تفارقه القدرة؛ فإنا نقول لهم: إن هذه التفرقة مع أنها لا تثبت على قولكم إن سائر الأفعال متعلقة بالقديم تعالى على سائر وجوهها وحقائقها، يمكن أن نرجع بها إلى أن أحدهما متعلق بالواحد منا لتقدم قدرته عليه دون الآخر، ففسد ما ذكرتموه.
ومما يتعلقون به قولهم : إن عند عدم القدرة يستحيل وقوع الفعل فيجب عند وجودها أن يكون واجباً، لأن الاستحالة والوجوب في طرفي نقيض.
والأصل في الجواب، أن نقيض الاستحالة إنما هو الصحة لا الوجوب. ألا ترى أن عند عدم المحل يستحيل حلول السواد فيه، ثم إن عند وجود المحل لا يجب، وكذلك فإن عند عدم الذات يستحيل فيها التعلق، وعند وجوده لا يجب، فإن في الذات ما لا يتعلق. وكذلك فلو قدرنا أن يكون القديم تعالى غير قادر يستحيل عليه الفعل، ثم إذا كان قادراً لا يجب منه الفعل، وكذلك في مسألتنا .
وأحد ما يتعلقون به قولهم لو جاز الفعل بقدرة متقدمة لجاز بالقدرة المعدومة، بل كان يجوز في حالة العجز، ومعلوم خلافه .
والأصل في الجواب عن ذلك ما تريدون بقولكم : إنه لو جاز الفعل بقدرة متقدمة لجاز بالقدرة المعدومة؟ فإن أردتم به أن الفعل يصح بقدرة لم تكن موجودة قط، فإن ذلك لا يجب، وإن أردتم به أنه يصح بقدرة كانت موجودة ثم عدمت، فإن ذلك مما نرتكبه ونلتزمه فلا مانع لهذا الإلزام، وهذا ظاهر في أفعالنا، المباشر منها والمتولد .
أما في المباشر، فلأن الفعل إنما يحتاج إلى القدرة لخروجه من العدم إلى الوجود، فلو لم تتقدمه، بل توجد في حالة وقوع الفعل، فإنه لا يحتاج إليها بل يستغنى عنها .
وأما في المتولدات فأظهر، ألا ترى أن الرامي ربما يرمي ويخرج عن كونه قادراً قبل الإصابة، بل عن كونه حياً .
وأما قولهم: بل كان يصح في حالة العجز؛ فإن أرادوا به أنه كان يصح في العجز ولما تقدمته القدرة فإن ذلك مما لا يجب، وإن أرادوا به وقد تقدمته قدرة فإنا نجوزه؛ ألا ترى أن الرامي قد يرمي ويعجز قبل مصادفة السهم رميته، فبطل كلامهم.
وأحد ما يتعلقون به قولهم: لو جاز أن تكون القدرة متقدمة لمقدورها في وقت واحد لجاز أن تكون متقدمة في أوقات كثيرة، وهذا يقتضي أن ينفك لواحد منا من الأخذ والترك ويوجب أن يكلف ويخترم، وإن لم يستحق مدحاً ولا ذماً ولا ثوباً ولا عقاباً بأن لا يفعل بما فيه من القدرة شيئاً ؛ وذلك يوجب أن يعيده الله تعالى في عرصات يوم القيامة ولا شيء له ولا عليه، وهذا خرق الإجماع وترك الكتاب، فقد قال تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) [الشورى: ٧].
والأصل في الجواب عن ذلك، أن لنا في هذا الباب مذهبين :
أحدهما : مذهب أبي علي، وهو أنه لا يجوز خلو القادر بالقدرة من الأخذ والترك إلا عند مانع ؛ ومذهبه مفارق لمذهب هؤلاء المجبرة، فإنهم لا يجوزون ذلك البئة من حيث اعتقدوا أنها موجبة.
والثاني : مذهب أبي هاشم، وهو أنه يجوز خلو القادر بالقدرة من الأخذ والترك، وهو الصحيح الذي اخترناه.
فعلى المذهب الأول لا يلزم ما ذكروه، وعلى هذا المذهب لا يلزم أيضاً . إلا أنه عند شيخنا أبي هاشم أن لا يفعل جهة في استحقاق الثواب والعقاب كما أن الفعل جهة لذلك؛ ألا ترى أن أحدنا لو لم يرد الوديعة مع التمكن من ذلك فإنا نعلم استحقاقه للذم وإن لم نعلم شيئاً آخر، ولو لم يطالب الغريم بالدين فإنا نعلم استحقاقه للمدح وإن لم يفعل شيئاً آخر. يبين ذلك ويوضحه، أنا متى نعلم ذلك من حاله جوزنا أن يستحق الذم وأن لا يستحق، فوجب أن يكون استحقاقه للذم، وإن لم . نعلم شيئاً آخر ؛ ومتى لم نعلم ذلك من حاله جوزنا أن يستحق الذم، وأن لا يستحق، فوجب أن يكون استحقاقه للذم مصروفاً إلى أنه لم يفعل ما وجب عليه على ما نقوله، وهكذا الكلام في استحقاق المديح، فبطل ما أوردوه وسقط تعلقهم.
شبهة أخرى لهم في المسألة: وهي أنهم قالوا : الفعل كما يحتاج إلى القدرة فقد يحتاج إلى الآلة، ثم إن الآلات يجب فيها المقارنة، فكذلك القدرة.
وقد مر ما هو جواب هذا، فإنا قد بينا أن الآلات تنقسم إلى ما يجب تقدمها، وهو كل ما يكون وصلة إلى الفعل نحو القوس وغيرها ؛ وإلى ما يجب مقارنتها، وهو كل ما يتمخض محلاً، نحو صلابة الأرض وما شاكل ذلك؛ وإلى ما يجب فيه كلا الأمرين، وذلك كل ما يكون وصلة إلى الفعل، ويكون مع ذلك محلاً، نحو اللسان في الكلام والسكين في الذبح.
وبينا أن القدرة إن ردت إلى شيء فإنما يجب ردها إلى ما هو كالوصلة إلى الفعل، فإنها إنما يحتاج إليها لإخراج الفعل من العدم إلى الوجود، فسقط كلامهم.
وأحد ما يقولونه، إن القول بتقدم القدرة لمقدورها يوجب انقطاع الرغبات عند الله تعالى، وذلك بخلاف ما عليه المسلمون، لأن رغبات المسلمين لا تنقطع، بل تكون ممتدة نحو الباري.
وجوابنا : إنما كان يلزم ما ذكرتموه إن لو لم يجز انتفاء القدرة بعد وجودها، فأما ومن المجوز انتفاؤها بأدنى تعب لفقد ما تحتاج في الوجود إليه فلا .
وبعد، فإذا لم يلزم على القول بتقدم اليد والرجل على البطش والمشي، انقطاع رغبة من له هاتان الآلتان عن الله تعالى، فكذلك في القدرة.
والعجب من هؤلاء أنهم يوردون علينا مثل هذا الكلام، ومن مذهبهم أن الطريق منسدة إلى تخليص المكلف نفسه من عقاب الأبد والفوز بالنعيم السرمدي، لأنه إذا عصب الكفر بناصيته في الأزل وجرى العلم بذلك، كيف يمكنه إخراج نفسه عنه، وكيف ينفك عنه؟ فأي رغبة تثبت إلى الله تعالى والحال هذه؛ ولولا فرط جهلهم وقلة عقولهم، وإلا فما وجه الميل إلى التشيع لمثل هذا الكلام.
وأحد ما يتعلقون به هو أن من حق الدلالة أن تكون مقارنة للمدلول، ألا ترى أن صحة الفعل لما كانت دلالة على كونه قادراً وجب فيها المقارنة، وكذلك القدرة يجب أن تقارن مقدورها .
والأصل في الجواب عن ذلك، أن هذه الشبهة مع ركتها مبنية على أصل لا يصح، وهو أن من حق الدلالة أن تكون مقارنة للمدلول عليه، وليس كذلك، فإن المعجز دلالة على النبوة، ثم لا بد من أن يتقدمه المدلول، إذ لو لم يتقدمه لكان في ذلك ظهور المعجز على من ليس بصادق في دعواه إن المعجز لا بد من أن يكون عقب دعوى المدعي للنبوة، لا بد من أن يكون نبياً حتى يدعيه، وإلا كان كاذباً في الدعوى.
وأما قولهم في الفعل، فلا يصح؛ لأن الفعل إنما يدل على أن فاعل كان قادراً، فقد تقدم المدلول وتبعته الدلالة، فكيف أوجبوا في ذلك المقارنة؟ ثم يقال لهم : ومن أين وجب إذا كانت هذه الطريقة واجبة في الدلالة أن تكون واجبة في القدرة أيضاً؟ وله هذا إلا فرط الجهل الذي لا دواء له.
وأحد ما يتعلقون به قولهم: إن القدرة لو كانت صالحة للضدين لكان لا يكون أحدهما بالوقوع أولى من صاحبه إلا بأمر ومخصص؛ كما في الجوهر، فإنه لما صح أن يكون كائناً في هذه الجهة، وصح أن يكون كائناً في غيرها، ثم لم يختص ببعض الجهات دون بعض إلا بأمر ومخصص وهو الكون، فكان يجب مثله في مسألتنا .
والأصل في الجواب عن ذلك، أن هذا إنما كان يلزم إن لو كان تأثير القدرة على سبيل الإيجاد، فأما وتأثيرها فيما تؤثر فيه على طريق الصحة والاختيار، فلا يمتنع أن يختار أحد الضدين دون الآخر، وإن لم يكن هناك أمر زائد على كونه قادراً ألا ترى أنه إذا قرب إليه طبق وعليه جملة من الرطب فإنه يتناول من ذلك بعضها دون البعض، مع أن الذي له ولأجله تناول هذا ثابت في الباقي، ثم لا يطلب لذلك أمر زائد على كونه قادراً، كذلك في مسألتنا ؛ وهكذا فلو خير بين دينارين وهما في الجودة. والرداءة على سواء فإنه يختار أحدهما، ثم لا يقال: إنه لا بد هنا أمر زائد على كونه قادراً، فكذلك في مسألتنا .
وأما قياس ذلك على الجوهر وكونه كائناً فلا يصح، إذ لدلالة قد دلت على أن التحيز غير كافٍ في اختصاصه ببعض الجهات دون البعض، لأنه ليس بأن يختص بهذه الجهة لتحيزه أولى من أن يختص بالجهة الأخرى، إذ لا يفعل في تأثيره سوى طريقة الإيجاب، وليس كذلك كونه قادراً، فإن تأثيره في الفعل على طريق الصحة، ففارق أحدهما الآخر.
وأحد ما يتعلقون به ، قولهم : إن القدرة لو استحال الفعل بها في الحال، لكان لا يخلو إما أن تكون هذه الاستحالة راجعة إلى القدرة أو إلى المقدور، وأي ذلك كان فهو ثابت في الحالة الثانية، فإما أن يقال: إنه يستحيل الفعل بها على كل حال، أو يقال : بمقارنتها للمقدور وصحة الفعل بها في الحال، على ما نقوله.
والأصل في الجواب عن ذلك، أنا نعلم هذا الحكم ولا نعلله، لأنا بأي شيء عللناه فسد، وليس يجب في الأحكام كلها أن تكن معللة، بل الأصل فيه أن يعرض على وجوه التعليل، فإن قبل التعليل علل، وإن لم يقبل لم يعلل .
ثم يقال لهم : ليس في هذا إلا استحالة الفعل بالقدرة في الحال، وليس يجب إذا استحال الفعل بها في الحال أن يستحيل أيضاً في المستقبل، فإنك تعلم أن الاعتماد يستحيل أن يولد في الحال ثم يصح توليده في الثاني، وكذلك فالنظر يستحيل أن يولد العلم في الحال ويصح منه في الثاني .
ثم يقال لهم : أليس أنه تعالى يستحيل أن يكون فاعلاً فيما لم يزل؟ فلا يخلو؛ إما أن يكون ذلك لأمر يرجع إلى القدرة، أو لأمر يرجع إلى المقدور، وأي ذلك كان فهو ثابت فيما لا يزال، فيجب استحالة الفعل منه فيما لا يزال؛ فكما أنه لا بد من أن يقول إن هذا حكم لا يعلل، وكذلك نقول نحن.
وأحد ما يتعلقون به قولهم: إن المتعلقات بالأغيار على اختلافها واختلاف أجناسها مشتركة في أنها لا تتعلق بالضدين والقدرة من جملة المعاني المتعلقات بالأغيار فيجب أن لا تتعلق بالضدين، وكل من قال بأنها لا تتعلق بالضدين قال بأنها مقارنة للمقدور على ما نقوله والأصل في الجواب عن ذلك، أن هذا باطل بالعجز، فإنه من المتعلقات بالأغيار وعندكم أنه يتعلق بالضدين، حتى إن العجز عن الشيء عجز عن ضده، ومن ههنا استدل بعض مشايخنا على أن القدرة صالحة للضدين متقدمة للمقدور، فقال : قد ثبت أن العجز عن الشيء عجز عن ضده فيجب مثله في القدرة لأنهما ضدان، ومن حق الضدين أن يتعلق أحدهما بما يتعلق به صاحبه، ويكون تعلق أحدهما على العكس من تعلق الآخر. إذا ثبت هذا، فلو كان العجز صالحاً للضدين والقدرة غير صالحة لهما، لكان لا يمتنع أن يطرأ أحدهما على الآخر فينفيه من وجه دون وجه، وذلك حال. وإذا صح كونها صالحة للضدين، وجب تقدمها للمقدور والإلزام وجود الضدين جميعاً .
ثم يقال لهم : وكيف أجريتم المتعلقات بالأغيار مجرى واحداً مع أن الشهوة والعلم يشتركان في التعلق، ثم إن من حق الشهوة أن لا تتعلق إلا بالمدركات بخلاف العلم والإرادة، فإنهما يتعلقان بالمدركات وقد لا يتعلقان بذلك.
وأحد ما يتعلقون به قولهم: إن القدرة عون على الفعل، فكان يجب أن تكون مقارنة له. قلنا : لا نسلم أن القدرة بمجردها عون، وإنما العون هو التمكين من الفعل وإرادة الفعل، حتى لو يمكن غيره من قتل آدمي بأن يدفع إليه سكيناً ولا يريد منه قتله، وإنما دفع إليه ذلك لأن يذبح به بقرة، فإنه متى قتل آدمياً لم نقل : إنه أعانه على قتله لما لم يرد منه قتله فلا يصح ما ذكرتموه. وإذ قد صح أن العون ليس هو مجرد القدرة، لم يمكن قياس أحدهما على الآخر. وفي شبههم كثرة، وأكثرها يرجع إلى بعض ما تقدم فاقتصرنا بها .
انت بروفسور في علم الكلام والمنطق والعقيدة، هذا النص معقد وصعب واريد منك اعادة صياغة النص كامل دون نقص او زيادة أو إخلال في أي معنى باسلوب يناسب شخص مبتدئ في علم العقيدة والمنطق. بحيث يكون النص بأسلوب مناظرة.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...
نعم، جاءت الألف...نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...
تتسع رقعة الموا...تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...
The technique i...The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...