Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (0%)
وسوف نلخص هذه الصفات فيما
Original text
- المطلب الأول: بعض صور الجريمة المعلوماتية
وخصائص المجرم المعلوماتي
تتعدد صور الجريمة المعلوماتية بتعدد الأفعال المكونة لها، لذلك
سوف نقتصر على ضرب بعض الأمثلة لها فقط (الفقرة الأولى).
كما تتعدد صفات المجرم المعلوماتي بصفات منفردة عن باقي
أصناف المجرمين وخصوصًا من حيث المؤهل العلمي، ومن حيث
الذكاء، ومن حيث الكفاءة في المجال المعلوماتي (الفقرة الثانية).
1.2 الفقرة الأولى: بعض صور الجريمة المعلوماتية
إذا كانت الجريمة المعلوماتية تتميز بالخصائص التالية: أنها
جريمة مستحدثة، وتنفذ عن بعد، وعابرة للحدود ممدوح،
2009، ص.77)، ومن الجرائم الناعمة (الديربي، 2012، ص.56)،
ويصعب إثباتها ( حميشي 2016 ، ص. (28)، فإن الجرائم الواقعة على
النظام البرمجي أي النظام المعلوماتي المكون من البرامج الحاسوبية
التشغيلية والتطبيقية تعتبر من بين صور الجريمة المعلوماتية،
بالإضافة إلى الصورة المتمثلة في الاعتداء على المعلومات التي يحتويها
النظام المعلوماتي.
.
يقصد بالبرامج كل ما تم إعداده بواسطة مبرمجين وخبراء
متخصصين في التخطيط والبرامج لخدمة أهداف معينة (الملط
2006، ص. 172).
حيث تتحقق هذه الصورة عندما يقوم المجرم المعلوماتي بتعديل
البرنامج أو التلاعب فيه، أو بزرع برنامج فرعي غير مسموح به في
البرنامج الأصلي ؛ مما يسمح له بالدخول غير المشروع في العناصر
الضرورية لأي نظام حاسوبي ؛ وذلك بغية تحقيق ربح مادي الملط
2006، ص. 172).
كما تتحقق هذه الصورة كذلك عندما يتم تزويد البرنامج الأصلي
بمجموعة تعليمات إضافية يسهل الوصول إليها بواسطة شفرة
تسمح بالحصول على جميع المعطيات التي يتضمنها النظام الحاسوبي
(جواحي، 2015-2014، ص. 24).
ومثال ذلك استعمال أسلوب المصيدة الذي يتمثل في إعداد
المبرمج برنامجا به أخطاء وعيوب عمدًا لا يكتشف بعضها عند استخدام
البرنامج ؛ إذ يترك المبرمج ممرات خالية وفواصل وتفرعات في البرنامج
حتى يستطيع فيما بعد تنفيذ التعديلات الضرورية بإدخال تفرعات
إضافية يستطيع من خلالها الولوج داخل النظام المعلوماتي والوصول
إلى كل المعلومات التي تحتويها الذاكرة الملط، 2006، ص. 176).
ومثال ذلك توظيف وتصميم برنامج وهمي، من خلال قيام
المبرمج بوضع برنامج وهمي يصعب اكتشافه يخصص لارتكاب
الجريمة ومراقبة تنفيذها (جواحي، 2015-2014، ص. 25).
ونستنتج أن مثل هذه الجرائم هي دائمًا وغالبًا ما ترتكب من طرف
فئة متمكنة من تقنيات المعالجة الآلية للمعلومات، بل ولها تكوين
محترف في هذا المجال، وربما ذكاء خارق ؛ مما يصعب مهمة المحققين
في الوصول إلى الحقيقة.
فأما صورة استبدال المعلومات فتسمى بجرائم الغش أو التزوير
المعلوماتي، كاستبدال رقم بآخر ، وهو يشكل خطورة كبيرة؛ لأنه في
حالة نجاحه يستمر فترة طويلة من الزمن الملط، 2006، ص 181).
أما
مسح وحذف المعلومات، فيعد من أسهل طرق الإتلاف، وذلك
كإزالة جزء من المعطيات المسجلة على دعامة الحاسوب والموجودة
داخل النظام أو تحطيم تلك الدعامة أو نقل وتخزين جزء من
المعطيات إلى المنطقة الخاصة بالذاكرة (الشوا، 1994، ص. (75).
الفقرة الثانية: صفات المجرم المعلوماتي وأصنافه
يتصف المجرم المعلوماتي بمجموعة من الصفات، التي تجعله
متميزا عن باقي أصناف المجرمين، وسوف نلخص هذه الصفات فيما
يلي:
التخصص: المجرم المعلوماتي مجرم متمكن من تقنيات
المعلومات، حيث غالبًا ما يبحث هذا الصنف من المجرمين عن
تكوين أنفسهم في مجال المعلومات بشكل ماهر، وخصوصًا
تكوين أنفسهم في مجال تقنيات إنشاء التطبيقات الإلكترونية
وكذا كيفية استعمالها.
- الاعتياد المجرم المعلوماتي، من المجرمين الذين يعتادون الإجرام
بصفة مستمرة، ولذلك نجد في معظم القضايا الجنائية أن هذا
الصنف من المجرمين يكون قد اعتاد ارتكاب الجرائم المعلوماتية مما يخلق له نوعًا من الثقة بالنفس في الاستمرار بتلك الخروقات. - الاحتراف المجرم المعلوماتي، مجرم محترف؛ لأنه يحترف هذا
النوع من الإجرام لأغراض شخصية أو لتحقيق أرباح مادية أو
غيرها من المصالح. - عدم اتصافه بالعنف: المجرم المعلوماتي لا يتميز بالعنف، وذلك
لطبيعة هذا النوع من الجرائم التي ترتكب جلها عن بعد وبشكل
يعتمد على الحاسب الآلي وكذا شبكة الإنترنت. - المهارة : المجرم المعلوماتي ذو مهارات عالية في مجال الاتصالات ؛
حيث قد تكون هذه الخبرة مكتسبة عن طريق الممارسة المتكررة
للأجهزة الإلكترونية (نعمان، 2011 ، ص. 13)، حيث غالبًا ما
تكتسب هذه المهارات عن طريق التجربة والهواية، ومن ثم
الانتقال إلى توظيفها في مجال الإجرام. - الخبرة: يتميز المجرم المعلوماتي برصيد معرفي عن طريق الخبرة
والاحتكاك بالآخرين (كوبان ، 2016 ، ص. (165)، وهذا الأمر هو
ما يقوم به ويستعد له المجرم المعلوماتي بغية اكتساب المهارات
والتقنيات اللازمة لتنفيذ مخططاته. - يمتلك أنظمة المعلومات يتميز كذلك المجرم المعلوماتي بتوافره
على الإمكانات المعلوماتية التي سوف تمكنه من ارتكاب جريمته
(الديربي، 2012، ص. (60)، ولذلك فالمجرم المعلوماتي دائم
السعي لاقتناء أحدث ما عرفته التكنولوجيا في مجال نظم
المعالجة الآلية للمعطيات. - الذكاء كما يكون المجرم المعلوماتي ذكيًا في مجال المعلومات
(خليفة، 2007، ص. (36)، لأن طبيعة هذا النوع من الجرائم
تحتاج إلى ذكاء في بعض الأحيان للقيام ولاحتراف تقنيات نظم
المعالجة الآلية للمعطيات.
وقد يصنف المجرم المعلوماتي إلى عدة أصناف وفئات حسب الآتي: - فئة المتسلين Prankesters : وهم الذين يرتكبون الجريمة رغبةً
في التسلي والمزح، لكن بطريقة تؤذي الآخرين (الديربي، 2012،
ص. 61). - فئة الهاكرز (hackers): وهم الذين يقومون باختراق الحواجز
الأمنية الخاصة بأنظمة الحواسيب الآلية غير المصرح لهم
بالدخول إليها، بغية إثبات احترافيتهم في الاختراق، وقد
تكون أهدافهم متعددة، وهذه الفئة تعد من أخطر المجرمين
المعلوماتيين (الديربي، 2012، ص. 62).
ومثل ذلك قضية الجحيم العالمي التي تمكنت خلالها مجموعة
أشخاص من اختراق مواقع البيت الأبيض، والجيش، ووزارة
الداخلية الأمريكية، وقد أدين اثنان من هذه المجموعة، وقد بينت التحقيقات أن هدفهم كان هو الاختراق وليس تدميريًا أو
قرصنة المعلومات، وقد كلف التحقيق مبالغ مالية طائلة (فتح
الله ، 2021، ص. 463). - فئة الكراكرز (Crakers) وهم من أخطر الفئات المحترفة كذلك،
حيث يقومون باختراق أنظمة آلات الحاسوب بغية الاطلاع على
البيانات المخزنة به، بغية التلاعب بها أو اختلاسها (صغير،
2013، ص. 27).
ومن قضايا الاعتداء التي خلفتها الجرائم المعلوماتية في سبتمبر
2016 ، ما كشفت عنه شركة ياهوو Yahoo بشأن أكبر عمليات
أكبر
قرصنة وابتزاز لقاعدة بيانات مستخدميها التي اعتبرت من
عمليات القرصنة في التاريخ الشركة تقنية حيث حصل المجرمون
المعلوماتيون على بيانات أكثر من 500 مليون مستخدم، وفي ديسمبر
من نفس السنة تعرضت الشركة نفسها لعملية قرصنة معلوماتية
أخرى تتعلق بالاستيلاء على بيانات أكثر من مليار مستخدم أصبحت
معروضة للبيع ، منها كلمات السر وأسئلة الأمان وأرقام هواتف
وتواريخ ميلاد، وقد أدت هذه العمليات إلى تخفيض أسهم الشركة
الأمريكية اقتصاديًّا وإعلاميًّا بشكل كبير فتح الله، 2021، ص. 462).
ومثلهم كمثل المحاسب الذي يقوم بتخريب البرامج المعلوماتية،
بعد فصله من العمل قصد تدمير البيانات الخاصة بحسابات وديون
المؤسسة التي كان يعمل بها فتح الله، 2021، ص. 42).
فئة (Career Criminals) وتهدف هذه الفئة من خلال اختراقها
للأنظمة الآلية بوسائل غير مشروعة إلى الحصول على منافع وأرباح
مالية ومادية (الديربي، 2012، ص. 62).
ومثلهم كمثل المجرم الذي يسرق الأموال أو يقوم بتحويلها إلى
حسابه الشخصي بمؤسسة بنكية معينة ( صغير، 2013 ، ص. 38).
.3. المطلب الثاني: مكافحة الجريمة المعلوماتية
تشريعيًّا
يعتبر القانون رقم 0703 المتعلق بالمساس بنظم المعالجة الآلية، كما
أشرنا إليه سابقًا من القوانين الرادعة لمثل هذا النوع من الإجرام المعلوماتي ؛
حيث تضمن هذا القانون عدة جرائم وعقوبات صارمة لمن يخالفه.
وذلك تكريسًا لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، الذي مفاده لا
جريمة ولا عقوبة ولا تدبير وقائيًا إلا بنص القانون
فما بعض الجرائم المعلوماتية التي نص عليها هذا القانون
المغربي؟ (الفقرة الأولى).
وما المعاهدات التي صادق عليها المغرب لمكافحة هذا النوع من
الجرائم؟ (الفقرة الثانية).
.3. 1. 1 جريمة الدخول الاحتيالي إلى نظام المعالجة الآلية
للمعطيات
نظم المشرع المغربي هذه الجريمة ضمن مقتضيات الفصل
3-607 من القانون رقم 0703 المتعلق بالمساس بنظم المعالجة الآلية
للمعطيات الذي ينص على ما يلي:
يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبالغرامة من 2000
إلى 10000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من دخل إلى
مجموع أو بعض نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال.
ويعاقب بنفس العقوبة من بقي في نظام المعالجة الآلية
للمعطيات، أو في جزء منه كان قد دخله عن طريق الخطأ وهو غير
مخول له حق دخوله.
وتضاعف العقوبة إذا نتج عن ذلك حذف أو تغيير المعطيات
المدرجة في نظام المعالجة الآلية للمعطيات، أو اضطراب في سيره».
حيث يتمثل الركن المادي لهذه الجريمة وفقًا لمقتضيات الفصل
607-3 من القانون رقم 07.03 المتعلق بالمساس بنظم المعالجة الآلية
للمعطيات، في كل من أفعال الدخول إلى مجموع أو بعض نظام
المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال؛ حيث تعتبر هذه
الجريمة من الجرائم الشكلية التي لا يستلزم فيها المشرع من القاضي
الجنائي إثبات النتيجة، وكذا العلاقة السببية لتحققها.
وبناءً عليه فكل فعل من أفعال الدخول إلى نظم المعالجة الآلية
للمعطيات، سواء بكلمة سر أو دون ذلك، تتحقق به جريمة الدخول
الاحتيالي إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات.
ولذلك يدخل ضمن هذه الأفعال الاحتيالية التي يتحقق بها
الركن المادي لهذه الجريمة على سبيل المثال ما يلي:
- الدخول لبريد إلكتروني خاص بالغير.
- وكذلك الدخول لتطبيق بنكي خاص بالغير.
- وكذلك الدخول إلى موقع محصن.
كما يشترط المشرع لتحقق هذه الجريمة توافر الركن المعنوي، الذي
يتحقق بتوافر القصد الجنائي العام والقصد الجنائي الخاص ، ويستنتج
ذلك من خلال عبارة «... كل من دخل... عن طريق الاحتيال...، فلا بد
وأن يكون الفاعل قد دخل عن طريق وسائل احتيالية لنظام المعالجة
الآلية للمعطيات، وذلك سواء بإرسال رسالة للضحية بغرض نسخ
كلمة السر أو بغيرها من الطرق».
ويعاقب على هذه الجريمة بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر،
وبالغرامة من 2000 درهم إلى 10000 درهم، أو بإحدى هاتين
العقوبتين.
وهو نفس توجه المشرع الفرنسي، الذي يجرم كذلك الدخول غير
المصرح به للنظام المعلوماتي كحماية غير مباشرة له، وذلك من خلال
الفصل 13 من القانون الجنائي الفرنسي بالقسم الخاص بجرائم
نظم المعالجة الآلية للمعطيات (www.legifrance.gouv.fr). ولقد
عاقب المشرع الفرنسي على هذه الجريمة بعقوبة حبسية تقدر بسنتين
حبسًا وبغرامة مالية تقدر بحوالي 60000 أورو.
وينهج المشرع البلجيكي نفس النهج في المادة 550 مكرر من قانون
الإجرام المعلوماتي؛ حيث يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة
وبالغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من دخل نظامًا معلوماتيًا مع العلم أنه غير مرخص له بذلك. وإذا ارتكبت الجريمة عن طريق الاحتيال تشدد العقوبة وتصبح من ستة أشهر إلى سنتين ولا يقصد من مفهوم الدخول غير المصرح به الدخول المادي، بل الدخول المعنوي أي الاتصال بالنظام محل الحماية بالطرق الفنية المعلومة.
ومثل ذلك كمن يقوم بإقامة وصلة لربط خط الهاتف مع خط
آخر للاتصالات عن بعد لإرسال واستقبال المعلومات أو كمن يقوم
بإنشاء تحويلة أو من يلتقط من مسافة الإشعاعات التي تصدر عن
النظم المعلوماتية (Tappolet, p351.1988)، وتعرف هذه العملية
باسم التداخل أو الالتقاط المعلوماتي (رستم، 1994، ص. 250).
كما عاقب المشرع المغربي بالعقوبة نفسها كل من دخل عن طريق
الخطأ وبقي في النظام المعلوماتي أو في جزء منه وهو غير مسموح له
بالدخول إليه.
وضاعف المشرع المغربي هذه العقوبة في الأحوال التي تتسبب
فيها أفعال الدخول أو البقاء، فى حذف أو تغيير أو تعديل للمعطيات
المضمنة بنظام المعالجة الآلية للمعطيات أو أحدثت اضطرابًا في سيره
واشتغاله.
والصيغة التي ذكر بها المشرع المغربي الدخول غير المشروع إلى
نظام المعالجة الآلية للمعطيات تتحقق سواء أكان هذا الدخول
مباشرًا أم غير مباشر، وسواء أكان هذا النظام محميًا أم لا، وسواء تم
استعمال كلمة السر ، أو تم ذلك عن طريق استخدام برنامج معين.
وتعتبر هذه الجريمة من الجرائم الشكلية التي لا تستلزم تحقق
نتيجة مادية محددة، بل بمجرد إتيان الفعل الإجرامي المكون لها
تتحقق الجريمة، ولو لم ينتج عنها أية خسائر أو أية أضرار.
كما شدد المشرع المغربي العقوبة في حالة إذا ما كانت تمس بالأمن
الداخلي أو الخارجي للدولة أو أسرار الاقتصاد الوطني الفصل 4
607 من القانون رقم 0703 المتعلق بنظم المعالجة الآلية للمعطيات
.(2003
كما شدد المشرع العقوبة في حالة ترتبت نتيجة معينة عن ارتكاب
هذه الجريمة المعلوماتية من طرف موظف أو مستخدم في أثناء مزاولة
مهامه أو بسببها، أو إذا سهَّل للغير القيام بها، سواء أكانت النتيجة
هي تغيير المعطيات والبيانات المضمنة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات
أو القيام بحذفها، أو كانت هي إحداث اضطراب في سير واشتغال
النظام الفصل 607-4 من القانون رقم 0703 المتعلق بنظم المعالجة
الآلية للمعطيات، 2003).
ومن التشريعات العربية التي تجرم مثل هذه الجريمة التشريع
السعودي؛ حيث يعاقب في المادة الخامسة من نظام مكافحة جرائم
المعلوماتية، كل شخص يقوم بالدخول غير المشروع لإلغاء بيانات
خاصة، أو حذفها، أو تدميرها، أو تسريبها ، أو إتلافها، أو تغييرها،
أو إعادة نشرها.
ويقصد بالدخول غير المشروع وفق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية
السعودي: دخول الشخص بطريقة متعمدة إلى حاسب آلي ، أو موقع
إلكتروني أو نظام معلوماتي، أو شبكة حاسبات آلية غير مصرح لذلك
الشخص بالدخول إليها نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي
الصادر بتاريخ 1428/3/8هـ).
ويلاحظ أن المشرع السعودي قد قيد تجريم الدخول غير المصرح
به لنظام الكمبيوتر (نظام) مكافحة جرائم المعلوماتية السعودي
الصادر بتاريخ 1428/3/8هـ)، فاشترط بأن يتوافر القصد الخاص لدى
المتهم، المتمثل في ضرورة تأثير الدخول في نظام الكمبيوتر، سواء
بإلغاء البيانات أو حذفها أو تدميرها أو تسريبها أو إتلافها أو تغييرها
أو بإعادة نشرها ، وهو نفس توجه القانون الألماني والكندي والياباني.
- 2 جريمة الاعتداء على منتجات النظام الآلي للمعطيات
تجرم مقتضيات الفصل 607-6 من مجموعة القانون الجنائي
المغربي، كل من أدخل معطيات في نظام المعالجة الآلية للمعطيات
أو أتلفها أو حذفها منه أو غيَّر المعطيات المدرجة فيه، أو غير طريقة
معالجتها، أو طريقة إرسالها عن طريق الاحتيال ؛ وذلك كيفما كانت
الوسيلة المعتمدة، سواء وسائل مادية أو معنوية (الفصل 607-6 من
القانون رقم 0703 المتعلق بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، 2003).
حيث تكون وسائل الاعتداء مادية إذا وقعت هذه الأفعال على
الأجهزة المادية للنظام، أو منعت من الوصول إليها.
وتكون هذه الوسائل معنوية إذا وقعت على الكيانات المنطقية
للنظام، مثل البرامج والمعطيات (ممدوح ، 2019، ص. 278)، ومن
بين الاختراقات المعلوماتية التي كان لها تأثير عالمي اختراق الكونجرس
الأمريكي بتاريخ أغسطس 2016 ، حيث تمكن أحد القراصنة الأمريكيين
من نشر أرقام هواتف وعناوين البريد الإلكتروني لما يقارب 200 عضو
ديموقراطي سابقين وحاليين في الكونغرس، في شهر أغسطس من
عام 2016، وكان من ضمن المعلومات المنشورة رقم هاتف الأقلية
الديمقراطية نانسي بيلوسي ( عكور، 2014، ص. 5).
ومثل ذلك كمن يقوم بإعداد برامج تحتوي على فيروسات قصد
بثها على شبكة الإنترنت ؛ مما قد يهدم أنظمة المعالجة الإلكترونية أو
يوقفها أو يفسدها أو يعدل معطياتها أو يعدل طريقة معالجتها. كما جرم المشرع المغربي كذلك كل أفعال تزوير وتزييف الوثائق
المعلوماتية بالنظام الآلي كيفما كان شكلها عندما يكون من شأنها
إلحاق الضرر بالغير فتح الله 2021، ص (458)، ويشمل التجريم
استعمال هذه الوثائق المعلوماتية مع العلم بأنها مزورة أو مزيفة،
وذلك للخطورة الإجرامية لمثل هذه الأفعال على الغير.
ونقصد بالتزوير كل فعل يقوم به الشخص من أجل الدخول إلى
نظام المعالجة الآلية للمعطيات، بغرض تغيير أو محو هذه المعطيات ،
سواء أكانت مجمعة أو معالجة أو مرسلة بواسطة نظام معلوماتي
معين، أو بغرض القيام بتغيير الاستعمال الممكن لهذه المعطيات.
وتبعًا لمقتضيات الفصل 607-6 من مجموعة القانون الجنائي
المغربي، وكذا الفصل 133 من القانون الجنائي المغربي، تعتبر
الجريمة المعلوماتية من الجرائم العمدية التي اشترط المشرع
لتحققها توافر القصد الجنائي العام بعنصريه العلم والإرادة، فمثلًا
جريمة الدخول والبقاء غير المشروع داخل نظام المعالجة الآلية
للمعطيات، لا تقوم إلا بإثبات عنصر العمد المتمثل في ضرورة إثبات
أن الدخول قد تم عن طريق الاحتيال، كما عاقب المشرع كذلك حتى
على مجرد محاولة القيام بالجريمة المعلوماتية، إذا تحققت شروط هذه المحاولة.
- 2 جريمة الاعتداء على منتجات النظام الآلي للمعطيات
.2.3 آليات اتفاقية بودابست لمكافحة الجريمة المعلوماتية
دوليا
لقد أقرت اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا هذه الاتفاقية بتاريخ
8 نوفمبر 2001، وذلك في دورتها رقم 109 وقد تم إعطاء المجال
للانضمام والتوقيع عليها بالمؤتمر الدولي الذي أقيم ببودابست بدولة
المجر بتاريخ 23-11-2001 ، وهي من أهم الاتفاقيات التي تهدف إلى
محاربة الجريمة المعلوماتية والتي صادقت عليها الكثير من الدول
الأجنبية ومنها المملكة المغربية سنة 2018 .
ولقد تم اعتماد هذه الاتفاقية لإيجاد الحلول لمجموعة من
الإشكالات التي طرحتها الدول لمكافحة ومحاربة هذه الجريمة، وذلك
بحكم أن الجريمة المعلوماتية لا حدود لها، وهي من الجرائم العابرة
للقارات، ولا تعترف بجغرافية الحدود.
كما طرحت عدة إشكالات على مستوى السلطات القضائية
المختصة بها عندما تكون الجريمة عابرة للقارات، وهو نفس الإشكال
الذي طرح بشأن السلطات الأمنية المختصة كذلك بالبحث في مثل هذه
الأحوال.
ولقد أتت هذه الاتفاقية لتوحيد السياسة الجنائية في مجال
مكافحة الجريمة المعلوماتية من طرف الدول الأعضاء فيها، كما أسهمت في تكريس وتعزيز إجراءات وقواعد موحدة للتعاون القضائي
الدولي، بالإضافة إلى تسهيل التنسيق بين مختلف الدول الأعضاء
لمحاربة هذه الجريمة ومكافحتها.
.
وذلك إدراكًا منها للتغيرات العميقة التي أحدثتها الرقمية -dig
italiation التقارب convergence والعولمة المستمرة لشبكات
الحاسب الآلى والقلق من استخدام هذه الشبكات والمعلومات
الإلكترونية لارتكاب جرائم جنائية، واعترافًا منها بالحاجة للتعاون
بين الدول والقطاع الخاص فى مكافحة جرائم الإنترنت لحماية المصالح
المشروعة في استخدام وتطوير تقنيات المعلومات.
وإيمانا منها بأن مقتضيات هذه الاتفاقية سوف تغني عن
الإجراءات الكلاسيكية المتمثلة في الإنابات القضائية التي تستغرق
وقتًا كبيرًا لإنجاز الانتدابات القضائية؛ حيث دعت هذه الاتفاقية
إلى تكريس آليات تعاون سريعة وفعالة ودقيقة لإجراء الأبحاث
والتحقيقات الجنائية بأسرع وقت ممكن.
وبعد استقراء مقتضيات هذه الاتفاقية، نستعرض بعض الحلول
التي قدمتها هذه الاتفاقية في مجال آليات التعاون القضائي بين الدول
الأعضاء لمكافحة الجرائم أعلاه، والتي نذكر منها ما يلي (محمود
.2022
، ص. 958):
- توحيد المفاهيم وتعريف مجموعة من المصطلحات الأساسية
المتعلقة بالجريمة المعلوماتية بصفة عامة، وبالجرائم محل
الدراسة بصفة خاصة، كنظام الحاسب Computer System،
وبيانات الحاسب Computer Data ومزود الخدمة Service
Provider ، وبيانات حركة المرور Data Traffic. - ألزمت الدول الأعضاء بالالتزام بمقتضيات هذه الاتفاقية،
وخصوصًا التركيز على ضرورة تعاون الجهات المكلفة بوسائل
الاتصالات مباشرة مع السلطات القضائية المختصة بالتحقيقات
في مثل هذه الجرائم. - تضمنت المبادئ العامة للتعاون القضائي الدولي بما في ذلك
تسليم المجرمين المعلوماتيين بأسرع وقت وتحديد وسائل
التعاون لتقديم كل ما من شأنه أن يسهل إجراءات البحث
والتحقيق دون عراقيل أو بروتوكول
وبناءً على هذه الاتفاقية يمكن إصدار أوامر إلى مقدمي الخدمات
المتعلقة بمنظومة الحاسوب الآلى والإنترنت مع إلزامهم بنفس
الوقت بالحفاظ على السر المهني والبيانات المقدمة للجهات المختصة
بالبحث والتحقيق الجنائيين.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
تُمثّل التجارة الدولية ركيزة أساسية في بناء اقتصاد قوي وتعزيز قدرة الصناعات المحلية على المنافسة. وم...
أفْرزَ التّطوّر...أفْرزَ التّطوّر العَديدَ مِنَ الأساليبِ الّتي تتَعاملُ مَعَ الصّورَةِ وُصولاً إلى عَصْر الكَاميرا وا...
- دور هذه المبا...- دور هذه المبادئ في الحد من المحاباة واستغلال النفوذ تتجلى القيمة الوقائية للمادة 9 بصورة واضحة في ...
بارك المكتب الس...بارك المكتب السياسي للمقاومة الوطنية القرار الذي اتخذه مجلس النواب المصري بالموافقة على تفويض الرئيس...
مقدمة تُعدّ الل...مقدمة تُعدّ اللغة ظاهرة إنسانية مركبة تجمع بين السلوك والعقل والثقافة؛ فهي سلوك يُكتسب بالتعلم، وقدر...
The superficial...The superficial epidermis has several layers of cells. Cells move toward the surface from the deepes...
يُعد التوسع الد...يُعد التوسع الديموغرافي وتغير أنماط الحياة الحديثة, وسرعة إيقاعها, وتقدّم وازدهار الصناعات والسلوك ا...
مقدمة يُعدّ ال...مقدمة يُعدّ الفساد من أخطر الظواهر التي تهدد استقرار الدول، إذ لا تقتصر آثاره على تبديد الأموال الع...
أولًا: أزمة الم...أولًا: أزمة المرفق العام وأسباب قصور المبادئ التقليدية: 1. مفهوم أزمة المرفق العام والتحول في معياره...
نتائج هذه الدرا...نتائج هذه الدراسة مع خاتمة لها : ( دراسة مقارنة في المنهج ، في كيفية تفسير كل من الإمامين الجليلين ل...
فال تستق ر الحق...فال تستق ر الحقائق من الحدس وااللهام ، قوم فكرة الفلسفة الواقعية عىل ان مصدر كل الحقائق هو هذا العا...
أفادت مصادر عسك...أفادت مصادر عسكرية وميدانية بإستشهاد أربعة قياديين بارزين في القوات المسلحة اليمنية، إلى جانب عدد من...