Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
يعتبر مبدأ الإختصاص بالإختصاص من المبادىء القانونية التي حظيت برعاية من القضاء الدولي، الذي كان له الفضل في إبراز هذا المبدأ و الإعتراف به على الصعيدين الدولي و الوطني، إذ لا يمكن الحديث عن نشأة مبدأ الإختصاص بالإختصاص دون استعراض السوابق القضائية التي نشأ فيها هذا المبدأ و ترعرع حتى أصبح قاعدة عرفية تشهد لها المعاهدات و الإتفاقيات الدولية و التشريعات الوطنية بالثبات و الإستقرار.من بين هذه السوابق لدينا القضية التي أخذت حيزا من الإنتشار و الشهرة حتى أن بعض الفقهاء يعتبرون أنها السابقة الأولى التي نشأ من خلالها مبدأ الإختصاص بالإختصاص، هذه القضية اشتهرت باسم الألباما و تتلخص وقائعها أنه "تم التوقيع على إتفاق تحكيم في واشنطون بين الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا بتاريخ 08 ماي 1971، و كانت النقطة التي أثارت النزاع حول تقرير الإختصاص من عدمه، هي أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإدراج طلب تعويض عن الأضرار غير المباشرة و التي سببتها سفينة الألباما، و ذكرت الحكومة البريطانية أن الدعوى لا تشمل ذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية سبق و أن تنازلت عن المطالبة بتعويض الأضرار غير المباشرة.محكمة التحكيم صرحت في هذه القضية أنه لو تم عرض مسألة الأضرار غير المباشرة فإنها سوف تحكم بعدم اختصاصها بتقدير التعويض عن الأضرار غير المباشرة بناء على أن القانون الدولي لا يقبل بهذا، و قول المحكمة بعدم اختصاصها في الأضرار غير المباشرة يعني بما لايدع مجالا للشك أن المحكمة تحكم باختصاصها في الأضرار المباشرة و هذا يعتبر تأكيد و إثبات لمبدأ الإختصاص بالإختصاص في هذه القضية .بعد نشأة مبدأ الإختصاص بالإختصاص في السوابق القضائية فإنه لم يقف عند هذا الحد و إنما انتقل إلى مرحلة أخرى تطور من خلالها و أثبت أهميته كأحد المبادىء القانونية التي يقوم عليها التحكيم التجاري الدولي، إذ فرض نفسه على الإتفاقيات الدولية و من أولى هذه الإتفاقيات التي اعترفت به، إتفاقية التسوية السلمية للخلافات الدولية التي أبرمت بلاهاي في 18/05/ 1899 حيث نصت المادة 48 من هذه الإتفاقية على أن "المحكمة لها الصلاحية في تحديد اختصاصها، حتى و لو اضطرت إلى تفسير اتفاق التحكيم أو بتطبيق المعاهدات المرتبطة و المستند إليها الموضوع،أو بتطبيق مبادىء القانون الدولي"
إضافة إلى إقرار هذا المبدأ من خلال الإتفاقية الأوربية للتسوية السلمية للمنازعات التي وقعت بين الدول الأوربية سنة 1957، هذا فيما يتعلق بالإتفاقيات الدولية و تم إقرار المبدأ بعدها في الإتفاقيات الجهوية و الثنائية و من أهمها الإتفاقية المبرمة بين النرويج و السويد بتاريخ 25/11/1925 و التي نصت على مبدأ الإختصاص بالإختصاص في المادة 04 ، و المعاهدة المبرمة بين النرويج و فنلندا بتاريخ 03/02/1956، و المعاهدة المبرمة بين فرنسا و الجزائر بتاريخ 26/06/1963 التي نصت في المادة 07 على أن " المحكمة تختص بالفصل في كل المسائل التي يلتزم حلها لأجل تسوية الخلاف بما في ذلك المسائل المتعلقة بإختصاصها الخاص"
Original text
يعتبر مبدأ الإختصاص بالإختصاص من المبادىء القانونية التي حظيت برعاية من القضاء الدولي، الذي كان له الفضل في إبراز هذا المبدأ و الإعتراف به على الصعيدين الدولي و الوطني، إذ لا يمكن الحديث عن نشأة مبدأ الإختصاص بالإختصاص دون استعراض السوابق القضائية التي نشأ فيها هذا المبدأ و ترعرع حتى أصبح قاعدة عرفية تشهد لها المعاهدات و الإتفاقيات الدولية و التشريعات الوطنية بالثبات و الإستقرار.
من بين هذه السوابق لدينا القضية التي أخذت حيزا من الإنتشار و الشهرة حتى أن بعض الفقهاء يعتبرون أنها السابقة الأولى التي نشأ من خلالها مبدأ الإختصاص بالإختصاص، هذه القضية اشتهرت باسم الألباما و تتلخص وقائعها أنه "تم التوقيع على إتفاق تحكيم في واشنطون بين الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا بتاريخ 08 ماي 1971، و كانت النقطة التي أثارت النزاع حول تقرير الإختصاص من عدمه، هي أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإدراج طلب تعويض عن الأضرار غير المباشرة و التي سببتها سفينة الألباما، و ذكرت الحكومة البريطانية أن الدعوى لا تشمل ذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية سبق و أن تنازلت عن المطالبة بتعويض الأضرار غير المباشرة.
محكمة التحكيم صرحت في هذه القضية أنه لو تم عرض مسألة الأضرار غير المباشرة فإنها سوف تحكم بعدم اختصاصها بتقدير التعويض عن الأضرار غير المباشرة بناء على أن القانون الدولي لا يقبل بهذا، و قول المحكمة بعدم اختصاصها في الأضرار غير المباشرة يعني بما لايدع مجالا للشك أن المحكمة تحكم باختصاصها في الأضرار المباشرة و هذا يعتبر تأكيد و إثبات لمبدأ الإختصاص بالإختصاص في هذه القضية ."
بعد نشأة مبدأ الإختصاص بالإختصاص في السوابق القضائية فإنه لم يقف عند هذا الحد و إنما انتقل إلى مرحلة أخرى تطور من خلالها و أثبت أهميته كأحد المبادىء القانونية التي يقوم عليها التحكيم التجاري الدولي، إذ فرض نفسه على الإتفاقيات الدولية و من أولى هذه الإتفاقيات التي اعترفت به، إتفاقية التسوية السلمية للخلافات الدولية التي أبرمت بلاهاي في 18/05/ 1899 حيث نصت المادة 48 من هذه الإتفاقية على أن "المحكمة لها الصلاحية في تحديد اختصاصها، حتى و لو اضطرت إلى تفسير اتفاق التحكيم أو بتطبيق المعاهدات المرتبطة و المستند إليها الموضوع،أو بتطبيق مبادىء القانون الدولي"
إضافة إلى إقرار هذا المبدأ من خلال الإتفاقية الأوربية للتسوية السلمية للمنازعات التي وقعت بين الدول الأوربية سنة 1957، هذا فيما يتعلق بالإتفاقيات الدولية و تم إقرار المبدأ بعدها في الإتفاقيات الجهوية و الثنائية و من أهمها الإتفاقية المبرمة بين النرويج و السويد بتاريخ 25/11/1925 و التي نصت على مبدأ الإختصاص بالإختصاص في المادة 04 ، و المعاهدة المبرمة بين النرويج و فنلندا بتاريخ 03/02/1956، و المعاهدة المبرمة بين فرنسا و الجزائر بتاريخ 26/06/1963 التي نصت في المادة 07 على أن " المحكمة تختص بالفصل في كل المسائل التي يلتزم حلها لأجل تسوية الخلاف بما في ذلك المسائل المتعلقة بإختصاصها الخاص"
نظرا للأهمية التي حظي بها مبدأ الإختصاص بالإختصاص دوليا و محليا اهتم الفقهاء بدراسة هذا المبدأ، بدءا بالبحث في مدلوله و مدى تكريسه من قبل الإتفاقيات الدولية والتشريعات المقارنة و صولا إلى البحث في الأساس الذي يقوم عليه و هذا ما سنتناوله في المبحث الأول من هذه الدراسة.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...
نعم، جاءت الألف...نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...
تتسع رقعة الموا...تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...
The technique i...The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...