Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

المعالجة التلفزيونية والسيناريو وطريقة تقديم المقترحات الفكرة والتجهيز لكتابة السيناريو في أحد دورات مركز الجزيرة الإعلامي للتطوير والتدريب، التي اختصت في وضع الإرشادات الأساسية في أنتاج وإخراج البرامج الوثائقية، يقول المخرج أياد الداوود "الفكرة؛ هي نواة المشروع التخطيطية والتي يمكن أن يقدمها أي طرف، ويجب أن تعتمد على مذكرتك الإنسانية في ابتكار الأفكار، وأعلم أنه كلما أرتقت وسائلنا في الرصد وأرهفت حواسنا كلما زادت فرصتنا في انتقاء الفكرة الأكثر فعالية، وعندما تحصل على الفكرة أعرف لمن توجهها، حيث أنه لكل منتج وقناة هوية وفلسفة وأهداف وقيم وقدرة تمويلية؛ ويقول موريس ميترلنك الحائز على جائزة نوبل ( الحصول على الأفكار بمثابة الجنة، وإخراجها هو الجحيم) " وكما قلنا في البداية أن الكاتب يمكن أن يستمد الفكرة من البيئة المحيطة ومن خلال مطالعاته المختلفة في الصحف والكتب والمجلات ، أو حادث ما وقع لصديق أو قريب ، من أزقة وزحمة الشوارع ، من صراعات الإنسان اليومية لتلبية متطلبات المعيشة والحياة، ومن الكثير من المتناقضات التي نعيشها اليوم ، من تاريخنا القديم و تطلعاتنا المستقبلية، من أخبار العلم والعلوم والعلماء ومن الكوارث المدمرة ومن تأمل فاحص لسحر الطبيعية الأخاذ ؛ أو من إيقاع الحياة المتناغم أحياناً و أللا متناغم أحياناً أخرى، مجالات عديدة بها من الجوانب التثقيفية والإخبارية، ما يمكن من خلالها أن نصنع ونشكل مادة بحسب رؤيتنا لهذا الواقع ولهذه المعارف والعلوم، ومن زوايا عدة قد تخفى على المشاهد؛ فكثير من البرامج المشهورة كانت فكرتها الأصلية بسيطة و مستمدة من أحداث حقيقية قد لا نعيرها اهتمام كبير، ورغمبساطة هذه الأفكار فأنها تحمل إمكانية أن تقول أشياء هامة للجمهور. هذه الفكرة أو الموضوع الذي اخترته لتعالجه بشكل برنامج وثائقي وتشعر أنه متقد في ذهنك، يجب أن تتمكن في البداية من صياغة فكرته في عدة أسطر وباختصار لكي تتمكن من الإمساك ببداية الخيط ، وهذا ما يمكن اعتباره الفكرة الأساسية، وهي تصلح كبداية جيدة للبحث والتحري في تفاصيل القصة الكاملة. يتجه الكاتب مباشرة للمراجع والكتب والإنترنت الدراسة الفكرة والبحث في أبعاد الموضوع، ويقوم بعمل مقابلات مع أفراد وزيارات للمؤسسات المعنية بالموضوع للاستفاضة في الدراسة و للبحث عن الجوانب التي يمكن أن تعمق جوانب الفكرة و تثير المشاهد، وتستدعي انتباه المنتج كي يقبل العمل، ودائماً خلال هذا يجب أن يضع الكاتب في مخيلته الصورة كيف يمكن أن تكون وكيف أعمل على تنويعها، ودائماً تدوين كل الملاحظات والمعلومات؛ كما يمكن في مراحل لاحقة مشاهدة أي برامج تلفزيونية وثائقية أو غيرها من الأرشيف والتي تتعلق بنفس الموضوع أو تقترب منه وهذا للاستفادة مما تم تقديمه سابقاً للارتقاء بالعمل من الناحية الفكرية والفنية؛ وبهذه الطريقة تتضح الفكرة وتظهر عناصر البرنامج بالوضوح للكاتب. في الكتابة التفصيلية بعد وضوح الفكرة أكتب كل ما يجول بخاطرك من أفكار ومعلومات جمعتها من هنا وهناك . واعمل دائماً على تنقيح وإعادة ترتيب الموضوع بالحذف والإضافة وإعادة صياغة الفقرات لتتناسب مع الكتابة للصورة المتوقعة، وهذه تعتبر بمثابة بلورة الفكرة، وأجتهد بقدر الإمكان على ربط وترتيب الفقرات بعناية حتى تتمكن من تحديد العناصر الأساسية للموضوع في نقاط واضحة، ويفضل عمل مراجعات مع المنتج أو المخرج للخروج بأفضل تصور، كما يجب تقليص العدد الكبير من صفحات القصة المكتوبة إلى عدة ورقات؛ عندها يكون الكاتب قد تلمس الطريق إلى التحضير للسيناريو الذي سيكتبه، ويكون قد تمكن من الإمساك بالفكرة بشكل جيد. " ويعتقد كثير من كتاب السيناريو أن البراعة الحقيقية في كتابة النص تأتي تبعا للمقولة القديمة "السيناريو ليس عملية الكتابة بل هي إعادة الكتابة" صبان (39). طريقة تقديم المقترحاتخلال التجهيز للعمل على الكاتب التفكير في الصيغة المناسبة لكتابة مقترح مبدئي يقدمه الكاتب لشركة الإنتاج أو لمحطة تلفزيونية لتطلع على الفكرة بأبعادها الفنية، وتتخذ قراراً بإمكانية قبول المقترح و التنفيذ من عدمه؛ وصيغة المقترح المبدئي يجب أن تكتب بالأسلوب الذي يتفهمه المنتج أو المخرج وهذا المقترح المبدئي للبرنامج، يحتوى في الأساس على تصور عام للبرنامج ومعالجة فنية أولية؛ وهذه صيغة متعارف عليها بين الكتاب وبين شركات الإنتاج أو محطات التلفزيون للنظر في الأعمال المقدمة لهم. ويجب أن يضع الكاتب في اعتباره أن وضع وصياغة المقترح بشكل متقن و مثير وموضوعي يسهل على الكاتب تسويق برنامجه المقترح ؛ ويقول روبرت هيليارد في كتابه الكتابة للتلفزيون، مضيفاً في نفس الصدد نقلاً عن مايكل سنك والذي كتب مقالة بعنوان ( كتابة النصوص) نشرها في مجلة ( رايترز ماركت " أن مظهر الصفحة من حيث حجمها وأناقتها وشكلها، أيضاً أمر مهم جداً لأنه يعطي الانطباع الأول للقارئ، هذا الانطباع إما سيدفع القارئ إلى قراءة الصفحات اللاحقة أو سيشجعه على التوقف عن القراءة" هيليارد (17) وهذا يعني أن على الكاتب أن يهتم بشكل عرض المقترح كما يهتم بالمضمون وهذا لترك انطباع وتأثير جيد عند من يقرأ المقترح. وفي العادة يمكن أن يشمل عرض الكاتب لفكرته ولبرنامجه في المرحلة الأولى الجوانب التالية : 1 - المقدمة؛ وهنا يضع الكاتب مدخلاً مناسباً في عدة أسطر ليستهل به المقترح الذي يقدمه. -2- الجمهور المستهدف؛ غالباً ما يفضل المنتجون أن يستهدف البرنامج شريحة واسعة من المشاهدين. 3- الفكرة العامة؛ وهنا يستعرض الكاتب العناصر الأساسية للموضوع أو للبرنامج الذي ستتم معالجته. -4- رسالة البرنامج والرؤية؛ وهنا يقصد ماذا تريد أن تقول من خلال هذا البرنامج باختصار ؛ و وجهة نظرك الخاصة النابعة من تحليلك لمعطيات البرنامج. المرجوة من الناحية الإعلامية ، ويمكن أيضاً توقع ردود فعل المشاهدين وصدى هذا البرنامج في الأوساط المختلفة؛ هل يتقبل الفكرة، والتساؤلات والنقاشات ؛ بعض المواضيع للنقاش والتحليل، لحث المشاهد على اتخاذ قرار تجاه ما يرى. 6- المعالجة التلفزيونية ؛ هي القصة في سطور، تبين فيها الهيكل العام للبرنامج ، كما يتخيلها الكاتب، 7 - الشكل الفني ؛ وهنا يتم وصف التقنيات والأساليب الفنية التي يقترح الكاتب يتناول فيها طريقة استخدامه للكاميرا لتوضيح أبعاد الحدث والمكان، وكيف سينسق للموضوع بين المعلق، والضيوف والرسومات والخرائط ، والصور المتحركة؛ مع اقتراح أماكن التصوير، وهذا الجزء هو الذي يحدد إمكانية تنفيذ المقترح من عدمه. وبهذا يمكن للكاتب أن يقدم حلقة نموذجية للنظر في امكانية التنفيذ. هذا هو الشكل العام المختصر الذي يمكن تقديمه لأي مشروع أو مقترح لبرنامج يرغب الكاتب في تقديمه، ويفضل أن لا يتعدى الثلاث أو الأربع أوراق؛ وللكاتب الخيار في ترتيب و طريقة كتابة الجوانب السابقة بما يتلائم مع الهدف والموضوع؛ ومن المفيد أن نذكر أيضاً هنا أن تعزيز المقترح ببعض الصور والإحصاءات والبيانات وبعض مقاطع الفيديو، سيكون له أكبر الأثر في إيصال الفكرة للشركة أو المحطة التي قد ترغب بالتنفيذ؛ كما أن إدارة الإنتاج هنا ستهتم عند النظر في المشاريع لبعض النقاط الضرورية، وهذه يمكن إجمالها بالنقاط التالية ؛ النزاهة والموضوعية، وجود نقاط تفرد وتميز في الموضوع ( قضية جديدة لم تطرح من قبل موضوع مثيرة؛ جدل حول موضوع يثير الشارع ، قدرة على جذب المشاهد؛ كما يمكن أن نقدم عرضاً أكثر تفصيلاً يحتوي على العناصر التالية الجزيرة (7) :- 1 - أسم البرنامج 2- النوع 4- الجمهور المستهدف 6- خلفية الموضوع ومدى الحاجة إليه. 7- الشكل الفني والأسلوب؛ شرح كيفية تنفيذ الفكرة، وتخطيط هيكلية الفيلم لإشراك الآخرين في تخيله المرئي. 8- السيرة الذاتية لصانع الفيلم وفريق العمل. 10- الموازنة العامة أو التفصيلية -11- عناصر أخرى؛ أسماء الشخصيات والمقابلات ملخص البحث، نموذج حلقة في حالة التقديم لبرنامج، الجدوى الإنتاجية بمعنى المردود المادي، التسويق والتوزيع؛ وهذا في حالة الشركات 12- ملحقات إضافية؛ مثل رسائل الدعم والمساندة، عينات من الإنتاجات السابقة الفريق العمل. وللتأكيد على فكرة وأسلوب تقديم المقترحات، يمكن الإطلاع على المثال المرفق الموجود في الملحق التابع للكتاب، المعالجة التلفزيونية بل إنها حرفة ؛ و هناك عدة مراحل تمر بها القصة قبل أن تصبح سيناريو ، أولى هذه المراحل ، هي كتابة المعالجة أو المدخل وهي تختلف من كاتب إلى آخر حسب طريقة الكتابة والفكرة المطروحة. ولا توجد وصفة جاهزة توضح للكاتب كيف يبدأ بكتابة المعالجة، فلكل كاتب أسلوبه ومنهجه، ولكن هنا يستلزم توضيح النسق المتعارف عليه في طريقة معالجة البرنامج الوثائقي، حتى يكون مرشداً لمن قرر أن يعد مشروعاً لبرنامج ناجح. البحث الميداني، والاستفادة من المواد الإعلامية والأرشيفية المتوفرة والمتاحة؛ ومشاهدة جميع الأعمال الفنية السابقة حتى لا نقلد ونأتي بالجديد؛ بعد فترة من الزمن والجهد يبدأ الوعاء بالامتلاء وتجد نفسك تلقائياً تمتلك الدليل العام لمضمون البرنامج الفكري؛ وتصور الشكل الفني الأنسب ومسودة السيناريو" الجزيرة (7) فالمعالجة هي سرد للموضوع بشكل عام، وهي ليست لوصف القصة بل لبيان الهيكل العام للقصة، حيث يجب أن توضح في المعالجة، ما هو الموضوع، وما هي الأحداث، ومن هي الشخصيات الأساسية التي يمكن أن يدور حولها البرنامج، و ما الذي يمكن أن يحدث؛ وهي تكتب كمقالة تتحاشى فيها المصطلحات الفنية التي تعوق القراءة، وهدفها الأساسي هو نقل الإحساس بالفيلم النهائي دون إعطاء التفاصيل. يمكن أن تكتب المعالجة في فقرة قصيرة تتألف من عدة أسطر أحياناً وتسمى بالمعالجة القصيرة، كما تكتب المعالجة المبدئية للأعمال الروائية غالباً في عشر صفحات وهي توضيح للقصة وبنائها وتعريف بالشخصيات الرئيسية والشخصيات الثانوية ووصف تحولاتها وتطوراتها وعلاقاتها، إنها بتعبير أخر قصة قصيرة. إن المعالجة تكتب لتكون المرشد للكاتب في كتابة المسودة الأولى للعمل. وعند كتابة المعالجة بنوع من التفصيل يمكن إتباع الترتيب التالي في صياغة النص؛ البدء بخلفية الحدث أو سرد تاريخي لما هو قبل الموضوع المستهدف، وهي بمثابة المقدمة أو الافتتاحية؛ تحديد عناصر القصة الأساسية، وبعد ذلك تبدأ وتيرة القصة بالانخفاض والميل للهدوء بحثاً عن الحل وللسماح للمشاهد بالتفكير والتأمل، ويفضل في المعالجات وفي تناول السيناريو أن لا تنهي البرنامج كأنك حققت الهدف الأساسي لبرنامجك؛ أم سيعمل من خلال البرنامج على كسب التعاطف مع قضية ما وهل تهدف من خلال المعالجة لتهدئة خلافات وجدل ما أم انك تهدف للتحريض على واقع غير مقبول؛ أم ستكون المعالجة عن طريق دغدغة المشاعر والعاطفة ، وهذا بالطبع سيختلف من برنامج لأخر بحسب نوع البرنامج الوثائقي والهدف منه، ورؤية الكاتب نفسه. عموماً إن وضع المعالجة بهذا الشكل وبدون تفاصيل تقدم شيئاً للمناقشة بين الكاتب والمنتج أو المخرج، مما قد يساعد الكاتب على وضع تصورات أفضل أو تعديل تصوراته حول الموضوع. و تكتب المعالجة لسببين أساسيين موقع مجلة السيناريو (40) أولاً : لترتيب أفكار الكاتب وتطوير جو القصة، المشروع . ثانيا : أن المعالجة تمثل الشكل المطلوب والمتعارف عليه لتسويق السيناريو إلى المنتجين وشركات الإنتاج. والمعالجة تكتب قبل أن يكتب السيناريو، إنها أول شيء يطلبه المنتجون فهم يقومون بقراءة المقترح المبدئي مع التركيز على الفكرة والمعالجة في الأساس ، يقولون ، نعم الآن نستطيع أن نقرأ السيناريو الكامل. السيناريو تعتمد الكثير من البرامج التلفزيونية المقدمة على التلفزيون، الروائية منها، أو العلمية، وكلمة سيناريو في الأصل ذات أصل لاتيني وتعني، حكاية أو سرد المشاهد، وكانت تطلق في إيطاليا في القرن التاسع عشر على العمل المكتوب الذي يقوم به المخرج المسرحي متضمنا سرداً ووصفاً كاملين لمشاهد المسرحية بالتتابع، وحركة وأداء الممثلين، ومع ظهور السينما عمم هذا المصطلح على العمل المكتوب لأجل الشريط (الفيلم)، الفيلم مكتوباً على الورق وتوسع استخدامها ككل المصطلحات لتشير إلى المخططات والتصورات التي توضع القضية أو حدث. أما كاتب السيناريو فهو الفنان والأديب المتخصص الذي برع في كتابة القصة السينمائية وتطور نموها الدرامي، في صورة مرئية بارعة التأثير، قوية التعبير، أي الأسلوب الفني الذي يسهل نقله إلى الشاشة. وليس من الضروري أن يكون المؤلف السينمائي صاحب الفكرة، أو الموضوع الأصلي الذي يمكن اقتباسه من قصة أو مسرحية، ولكن المهم بعد هذا أن يصوغه في شكل مناظر ومواقف متتابعة صالحة للتصوير السينمائي، هذا هو كاتب السيناريو، " الفيلم السينمائي الجيد لا بد أن ينهض على سيناريو جيد ومن المستحيل إخراج فيلم جيد لم يكتب له السيناريو بعناية، فمهما كانت فكرة الفيلم وموضوعه على درجة عالية من النضج والفلسفة، ومهما كان تصويره و مونتاجه على أعلى مستوى من الامتياز، فإنه لابد وأن يسقط فنياً وفكرياً إذا كان السيناريو ضعيف البناء. هذا وبعض السينمائيين يعتقدون أن كتابة الكلمات التي تصل في النهاية إلى الشاشة على شكل صور مرئية، وكلمات، وأصوات تحتاج إلى مهارة فنية، قد تزيد على تلك التي تحتاجها إدارة الآلات التي تستخدم في إخراج الفيلم إلى حيز الوجود. لذلك لا يمكن البدء في تصوير فيلم وإخراجه دون أن يكون السيناريو قد اكتمل تماماً، وهذا أمر شاق يحتاج إلى كل القدرات الذهنية، والتخيلية، حتى يمكن أن يتخيل كاتب هو ترتيب سلسلة الأحداث والمشاهد بمنطقية تخدم حركة الفيلم الأمامية ضمن دوافع مترابطة وقادرة على تشكيل حالة فنية من البداية وحتى النهاية؛ أولاً : البناء السينمائي؛ ويكون عن طريق كتابة وبناء السيناريو ثانياً : الأسلوب السردي ، ويقصد به النص، والمقابلات. الواقع أن الفيلم السينمائي ما هو إلا وسيلة بصرية تجسد دراميا الخط الأساسي لقصة ما، وكبقية الأعمال القصصية فإن للفيلم بداية ووسطاً ونهاية. أو أحداث تدافع باتجاه حل درامي. وهذا الترتيب الخطي يعتمد على النموذج المذكور؛ البداية والوسط والنهاية؛ ثم نقاط التحول الرئيسية للقصة ويتصاعد منحنى الأحداث حتى يصل إلى الذروة ، وفي النهاية يتنازل منحنى الإحداث تدريجياً حتى الوصول للحل . والنهاية. و يجب أن يتذكر الكاتب دائماً؛ أن السيناريو يتكون ويتبلور مع عملية إعادة الكتابة والتنقيح المتكرر. الذروة نقطة الهجوم أو التحول المقدمة و التمهيد Beginning الوسط المواجهة يثبت دقة Plot الحبكة شكل ( 3 ) : التطور والتصاعد الذي يحدث في البناء الدرامي من البداية وحتى أهم عناصر البناء السينمائي : يعتمد البناء السينمائي بشكل عام لأي عمل على مجموعة نقاط وهذه يمكن اعتبارها مرشداً في بناء العمل الوثائقي بحسب ما يتطلب الموضوع، مع مراعاة الفرق في طريقة التعاطي مع البرنامج الوثائقي بالنسبة للعمل الدرامي؛ ويمكن تلخيص أهم عناصر البناء كما يلي صبان (39) -1- نقاط الحبكة، Plot Points : وهي تأتي بعد البداية والتقديم للأحداث، وتعتبر حبكة القصة هي الإطار العام للقيام بأشياء معينة، مما يؤدي إلى خلق سلسلة من الأزمات والمصاعب التي تزيد الأمور تعقيدا حتى تصل إلى الذروة الدرامية، وهي أكثر هذه الأزمات تعقيدا، وبعدها يبدأ خط الحبكة في الاتجاه نحو الحل نقطة التحول، وأحياناً تسمى نقطة الهجوم، و هي نقطة من النقاط الرئيسية في الحبكة، والتي تؤثر بشدة على مسار القصة. ومن الناحية النظرية، تؤدي نقطة التحول إلى إثراء الإحساس الدرامي بالقصة، وزيادة إغراق المتفرج فيها. 3- الذروة Climax : الذروة هي آخر نقطة تحول في الفيلم، وعادة ما تكون على شكل تضاد، ولكن يمكن أن تتخذ أشكالا أخرى. ويجب أن تلائم الذروة مع الإطار والمنطق العام للقصة ولكن تظل في نفس الوقت علي عكس المتوقع. والهدف هنا هو إرضاء عاطفة المتفرج والمفترض من الناحية النظرية أن يصل الخط الرئيسي للقصة مع الثانوي إلى لحظة الذروة معا، وفي مشهد واحد. فإذا لم يكن ممكناً الجمع بينهما في مشهد واحد، يمكن ترتيبهما في تتابع من الأقل أهمية إلى الأكثر أهمية، حيث تصل الخطوط الثانوية للذروة أولا، ثم الخط الرئيسي. : Anti climax 4- ما بعد الذروة ؛ يحدث أحيانا بعد أن تصل أحداث الفيلم إلي ذروتها ويتوقع المتفرج نهاية الفيلم أن يأتي حدث ما يهبط من الذروة إلي القاع و غالبا هو نتيجة للذروة و كثيرا ما يوصف بالضعف إذا لم يكن مبررا وجوده بعد الذروة. هذا هو الشكل المتبع في بناء السيناريو السينمائي؛ أما البناء في البرنامج الوثائقي فهو يتبع نفس الخطوط العريضة، مع الاختلاف أن السيناريو السينمائي يبنى على أساس الشخصيات والحوار تبعاً للأحداث المتوقعة؛ بينما في الفيلم الوثائقي يتم البناء على أساس المعلومات والحقائق والمواقف على أرض الواقع والتي تدعمها الحوارات والتعليق المصاحب. ثانياً الأسلوب السردي ويقصد هنا التعليق والنص المصاحب للصورة إضافة إلى المقابلات والحوارات جزيرة (7). 1- النص والتعليق التعليق هو صوت شخص يقدم ويشرح الأحداث دون الحاجة لظهوره على الشاشة أمام المتفرج؛ وفوائد السرد؛ ضبط الإيقاع، الربط والتواصل؛ ووظيفته للإضافة للصورة وليس لوصف محتواها ( مدرسة نص لصورة). أن ينشئ أحكامه أحكامه الخاصة. ويجب أن يكتب التعليق ليسمع وليس ليقرأ، لذا من المهم قياس وقعه على الأذن؛ كما يجب أن تكون لغته بسيطة، سهلة ومباشرة، ولا بأس في استخدام ترادفات لغوية ومعاني رنانة لا تضيع المعنى ووضوحه، ويكون به فراغات لتريح المشاهد وتضمينها بالموسيقى والمؤثرات 2- المقابلات والحوارات عند استعانة الكاتب بالمقابلة أثناء الإعداد للسيناريو؛ يجب أن يستفيد من هذه المقابلة في التأكيد على الموضوع القديم والتسليم للموضوع الجديد، في الدخول إلى موضوع أخر، في رواية القصة وتكوين فسيفساء حكاية متكاملة. أما دور الشخصية في المقابلة فهو التعبير عن رؤيا البرنامج؛ حيث يعمل الضيف على؛ توصيل المعلومات والحقائق، ويقدم الشهادات، وقد يعرض لأسرار؛ كما يمكن أن يعبر الضيف أثناء الحوار عن قناعات وآراء، وقد يعبر أحياناً أخرى حالة معينة بعض الفروق بين سيناريو الوثائقي والروائي : يذكر الدكتور عبد الباسط سلمان في كتابه الإخراج والسيناريو) أن الفيلم الوثائقي غالبا ما يتميز بمميزات قد لا تتوفر في الفيلم الروائي، ويمكن أدرج هذه الاختلافات على النحو التالي باسط (21) 1- الفيلم الوثائقي يستند على الوثائق ويبتعد عن القصة والخيال على العكس من الفيلم الروائي الذي يستند للقصة والخيال في تكوين مادته. 2 - الفيلم الوثائقي غالبا ما يتضمن تعليق مصاحب للمشاهد أو الصور التي يستعرضها بينما يكون الفيلم الروائي خالي من التعليق إلا ما ندر. 3- الفيلم الوثائقي غالبا ما يستند على اللقاءات والمقابلات مع المسئولين أو ممن هم أصلا موجودين في فحوى مجرى الأحداث ، بينما نجد إن الفيلم الروائي لا يتضمن المقابلة أو اللقاء مع الناس . -4- الفيلم الروائي لابد وان يجمع شخصيات عديدة وهي شخصيات تقوم بادوار تمثيلية يمثلها ممثلون محترفون ، أي أنها تقدم عناصر الدراما عبر الأداء التي تقوم به تلك الشخصيات ، بينما نجد إن الفيلم الوثائقي لا يضم شخصيات تمثيلية إلا ما ندر وبحالات محددة -5- الفيلم الوثائقي غالبا ما يعتمد على مقدم أو معلق يقود موضوع الفيلم ويفصح عن محتواه ، وفي بعض الأحيان يلجأ الى كتابة تعليقات داخل أحداث العمل تفسر الموضوع وتحلله ، بينما الفيلم الروائي تقوده الشخصيات والحوار والحركة المفتعلة في تفسير وتحليل موضوع العمل . 6- الفيلم الوثائقي كثيرا ما يستند الى التصوير الحقيقي للمواقع ، أي انه غالبا ما يذهب للمواقع الحقيقية التي تمت فيها الأحداث ويصورها ليظهرها في الفيلم بينما نلاحظ أن الفيلم الروائي كثيرا ما يستعين بالديكور والإكسسوارات والمواقع المركبة بل ان من الأفلام الروائية ما يتجاوز الثلاث ساعات. ويذكر في نفس المجال أن " سيناريو الفيلم الروائي يعد بمثابة الكتاب المقدس الذي يعمل لأجله كل شخص عن كثب. فهو يجب أن يكون مفصلا ما أمكن، ومكتوباً بواسطة شخص يفهم أصول التصوير السينمائي؛ بينما يتميز سيناريو البرنامج الوثائقي بالمرونة، بما يتيح للمنتج الاستفادة الكاملة من الإمكانيات الواسعة التي يمكن أن تقدمها آلة التصوير الخفيفة، كما أن السيناريو المفصل لا يصبح عملياً بشكل كبير؛

Original text

المعالجة التلفزيونية والسيناريو وطريقة تقديم المقترحات
الفكرة والتجهيز لكتابة السيناريو
في أحد دورات مركز الجزيرة الإعلامي للتطوير والتدريب، التي اختصت في وضع الإرشادات الأساسية في أنتاج وإخراج البرامج الوثائقية، يقول المخرج أياد الداوود "الفكرة؛ هي نواة المشروع التخطيطية والتي يمكن أن يقدمها أي طرف، وهي ذات مصادر متنوعة، ويجب أن تعتمد على مذكرتك الإنسانية في ابتكار الأفكار، وأعلم أنه كلما أرتقت وسائلنا في الرصد وأرهفت حواسنا كلما زادت فرصتنا في انتقاء الفكرة الأكثر فعالية، وعندما تحصل على الفكرة أعرف لمن توجهها، حيث أنه لكل منتج وقناة هوية وفلسفة وأهداف وقيم وقدرة تمويلية؛ ويقول موريس ميترلنك الحائز على جائزة نوبل ( الحصول على الأفكار بمثابة الجنة، وإخراجها هو الجحيم) "
جزيرة (7)
وكما قلنا في البداية أن الكاتب يمكن أن يستمد الفكرة من البيئة المحيطة ومن خلال مطالعاته المختلفة في الصحف والكتب والمجلات ، أو من خبر تليفزيوني أستمع إليه، أو حادث ما وقع لصديق أو قريب ، من أزقة وزحمة الشوارع ، من صراعات الإنسان اليومية لتلبية متطلبات المعيشة والحياة، ومن الكثير من المتناقضات التي نعيشها اليوم ، من تاريخنا القديم و تطلعاتنا المستقبلية، من أخبار العلم والعلوم والعلماء ومن الكوارث المدمرة ومن تأمل فاحص لسحر الطبيعية الأخاذ ؛ أو من إيقاع الحياة المتناغم أحياناً و أللا متناغم أحياناً أخرى، ومن الأحداث السياسية وصراع الأمم؛ مجالات عديدة بها من الجوانب التثقيفية والإخبارية، والدرامية ، ما يمكن من خلالها أن نصنع ونشكل مادة بحسب رؤيتنا لهذا الواقع ولهذه المعارف والعلوم، ومن زوايا عدة قد تخفى على المشاهد؛ فكثير من البرامج المشهورة كانت فكرتها الأصلية بسيطة و مستمدة من أحداث حقيقية قد لا نعيرها اهتمام كبير، ورغمبساطة هذه الأفكار فأنها تحمل إمكانية أن تقول أشياء هامة للجمهور. هذه الفكرة أو الموضوع الذي اخترته لتعالجه بشكل برنامج وثائقي وتشعر أنه متقد في ذهنك، يجب أن تتمكن في البداية من صياغة فكرته في عدة أسطر وباختصار لكي تتمكن من الإمساك ببداية الخيط ، وهنا قد تضع عنواناً أولياً للبرنامج المقترح، وهذا ما يمكن اعتباره الفكرة الأساسية، وهي تصلح كبداية جيدة للبحث والتحري في تفاصيل القصة الكاملة. بعد هذا ، يتجه الكاتب مباشرة للمراجع والكتب والإنترنت الدراسة الفكرة والبحث في أبعاد الموضوع، ويقوم بعمل مقابلات مع أفراد وزيارات للمؤسسات المعنية بالموضوع للاستفاضة في الدراسة و للبحث عن الجوانب التي يمكن أن تعمق جوانب الفكرة و تثير المشاهد، وتستدعي انتباه المنتج كي يقبل العمل، ودائماً خلال هذا يجب أن يضع الكاتب في مخيلته الصورة كيف يمكن أن تكون وكيف أعمل على تنويعها، ودائماً تدوين كل الملاحظات والمعلومات؛ كما يمكن في مراحل لاحقة مشاهدة أي برامج تلفزيونية وثائقية أو غيرها من الأرشيف والتي تتعلق بنفس الموضوع أو تقترب منه وهذا للاستفادة مما تم تقديمه سابقاً للارتقاء بالعمل من الناحية الفكرية والفنية؛ وبهذه الطريقة تتضح الفكرة وتظهر عناصر البرنامج بالوضوح للكاتب.في الكتابة التفصيلية بعد وضوح الفكرة أكتب كل ما يجول بخاطرك من أفكار ومعلومات جمعتها من هنا وهناك . واعمل دائماً على تنقيح وإعادة ترتيب الموضوع بالحذف والإضافة وإعادة صياغة الفقرات لتتناسب مع الكتابة للصورة المتوقعة، وهذه تعتبر بمثابة بلورة الفكرة، وأجتهد بقدر الإمكان على ربط وترتيب الفقرات بعناية حتى تتمكن من تحديد العناصر الأساسية للموضوع في نقاط واضحة، ويفضل عمل مراجعات مع المنتج أو المخرج للخروج بأفضل تصور، كما يجب تقليص العدد الكبير من صفحات القصة المكتوبة إلى عدة ورقات؛ عندها يكون الكاتب قد تلمس الطريق إلى التحضير للسيناريو الذي سيكتبه، ويكون قد تمكن من الإمساك بالفكرة بشكل جيد. " ويعتقد كثير من كتاب السيناريو أن البراعة الحقيقية في كتابة النص تأتي تبعا للمقولة القديمة "السيناريو ليس عملية الكتابة بل هي إعادة الكتابة" صبان (39). طريقة تقديم المقترحاتخلال التجهيز للعمل على الكاتب التفكير في الصيغة المناسبة لكتابة مقترح مبدئي يقدمه الكاتب لشركة الإنتاج أو لمحطة تلفزيونية لتطلع على الفكرة بأبعادها الفنية، وتتخذ قراراً بإمكانية قبول المقترح و التنفيذ من عدمه؛ وصيغة المقترح المبدئي يجب أن تكتب بالأسلوب الذي يتفهمه المنتج أو المخرج وهذا المقترح المبدئي للبرنامج، يحتوى في الأساس على تصور عام للبرنامج ومعالجة فنية أولية؛ وهذه صيغة متعارف عليها بين الكتاب وبين شركات الإنتاج أو محطات التلفزيون للنظر في الأعمال المقدمة لهم.ويجب أن يضع الكاتب في اعتباره أن وضع وصياغة المقترح بشكل متقن و مثير وموضوعي يسهل على الكاتب تسويق برنامجه المقترح ؛ ويقول روبرت هيليارد في كتابه الكتابة للتلفزيون، مضيفاً في نفس الصدد نقلاً عن مايكل سنك والذي كتب مقالة بعنوان ( كتابة النصوص) نشرها في مجلة ( رايترز ماركت " أن مظهر الصفحة من حيث حجمها وأناقتها وشكلها، أيضاً أمر مهم جداً لأنه يعطي الانطباع الأول للقارئ، هذا الانطباع إما سيدفع القارئ إلى قراءة الصفحات اللاحقة أو سيشجعه على التوقف عن القراءة" هيليارد (17) وهذا يعني أن على الكاتب أن يهتم بشكل عرض المقترح كما يهتم بالمضمون وهذا لترك انطباع وتأثير جيد عند من يقرأ المقترح.


وفي العادة يمكن أن يشمل عرض الكاتب لفكرته ولبرنامجه في المرحلة الأولى


الجوانب التالية :


1 - المقدمة؛ وهنا يضع الكاتب مدخلاً مناسباً في عدة أسطر ليستهل به المقترح الذي يقدمه.


-2- الجمهور المستهدف؛ وهذا ضروري لتحديد الشريحة التي ستنسجم وتتفاعل مع الموضوع؛ غالباً ما يفضل المنتجون أن يستهدف البرنامج شريحة واسعة من المشاهدين.


3- الفكرة العامة؛ وهنا يستعرض الكاتب العناصر الأساسية للموضوع أو للبرنامج الذي ستتم معالجته.


-4- رسالة البرنامج والرؤية؛ وهنا يقصد ماذا تريد أن تقول من خلال هذا البرنامج باختصار ؛ و وجهة نظرك الخاصة النابعة من تحليلك لمعطيات البرنامج.


5- الجدوى الإعلامية والهدف من البرنامج وهنا يجب أن يحدد الكاتب الفائدة


المرجوة من الناحية الإعلامية ، ويمكن أيضاً توقع ردود فعل المشاهدين وصدى


هذا البرنامج في الأوساط المختلفة؛ هل يتقبل الفكرة، هل سيثير البرنامج الجدل


والتساؤلات والنقاشات ؛ فلا ننسى أن أحد الأهداف الأساسية للبرنامج هي إثارة


بعض المواضيع للنقاش والتحليل، لحث المشاهد على اتخاذ قرار تجاه ما يرى.


6- المعالجة التلفزيونية ؛ هي القصة في سطور، تبين فيها الهيكل العام للبرنامج ، كما يتخيلها الكاتب، وكيف سيحول الكاتب النص الأدبي أو ملخص البحث للموضوع إلى صورة مرئية وكأداة للتعبير عن الأحداث والشخصيات التي سيعرض لها في البرنامج.


7 - الشكل الفني ؛ وهنا يتم وصف التقنيات والأساليب الفنية التي يقترح الكاتب


استخدامها لمعالجة النص، يتناول فيها طريقة استخدامه للكاميرا لتوضيح أبعاد


الحدث والمكان، وكيف سينسق للموضوع بين المعلق، والضيوف والرسومات


والخرائط ، والصور المتحركة؛ مع اقتراح أماكن التصوير، وهذا الجزء هو الذي


يحدد إمكانية تنفيذ المقترح من عدمه.


8- دراسة حالة؛ وهذه تكون لو كان البرنامج المقترح لعدة حلقات، وبهذا يمكن للكاتب أن يقدم حلقة نموذجية للنظر في امكانية التنفيذ. هذا هو الشكل العام المختصر الذي يمكن تقديمه لأي مشروع أو مقترح لبرنامج يرغب الكاتب في تقديمه، ويفضل أن لا يتعدى الثلاث أو الأربع أوراق؛ وللكاتب الخيار في ترتيب و طريقة كتابة الجوانب السابقة بما يتلائم مع الهدف والموضوع؛ ومن المفيد أن نذكر أيضاً هنا أن تعزيز المقترح ببعض الصور والإحصاءات والبيانات وبعض مقاطع الفيديو، سيكون له أكبر الأثر في إيصال الفكرة للشركة أو المحطة التي قد ترغب بالتنفيذ؛ كما أن إدارة الإنتاج هنا ستهتم عند النظر في المشاريع لبعض النقاط الضرورية، وهذه يمكن إجمالها بالنقاط التالية ؛ التكلفة ، النزاهة والموضوعية، وجود نقاط تفرد وتميز في الموضوع ( قضية جديدة لم تطرح من قبل موضوع مثيرة؛ جدل حول موضوع يثير الشارع ، قدرة على جذب المشاهد؛ الهيكل العام والمعالجة الخلاقة للبرنامج.


كما يمكن أن نقدم عرضاً أكثر تفصيلاً يحتوي على العناصر التالية الجزيرة (7) :-


1 - أسم البرنامج


2- النوع


3- المدة وعدد الحلقات


4- الجمهور المستهدف


5- الفكرة الرئيسية، تقديم عام يوضح هدف الإنتاج بما لا يزيد عن ثلاثة أسطر .


6- خلفية الموضوع ومدى الحاجة إليه.


7- الشكل الفني والأسلوب؛ شرح كيفية تنفيذ الفكرة، وتخطيط هيكلية الفيلم


لإشراك الآخرين في تخيله المرئي.


8- السيرة الذاتية لصانع الفيلم وفريق العمل.



  • مدة الانجاز وبرنامج الإنتاج الزمني.


10- الموازنة العامة أو التفصيلية


-11- عناصر أخرى؛ مثل الأفكار المساندة، أسماء الشخصيات والمقابلات


ملخص البحث، نموذج حلقة في حالة التقديم لبرنامج، الجدوى الإنتاجية بمعنى المردود المادي، التسويق والتوزيع؛ وهذا في حالة الشركات


المتخصصة التي تقدم عروض للفضائيات مثلاً. 12- ملحقات إضافية؛ مثل رسائل الدعم والمساندة، عينات من الإنتاجات السابقة


الفريق العمل.


وللتأكيد على فكرة وأسلوب تقديم المقترحات، يمكن الإطلاع على المثال المرفق الموجود في الملحق التابع للكتاب، وهو مقترح مبدئي مقدم البرنامج وثائقي بعنوان ((حضارة الصحراء، أثار وأسرار )) " راجع الملحق ".المعالجة التلفزيونية


يقول البعض أن كتابة السيناريو ليس فنا، بل إنها حرفة ؛ حرفة سرد القصة بصريا، و هناك عدة مراحل تمر بها القصة قبل أن تصبح سيناريو ، أولى هذه المراحل ، هي كتابة المعالجة أو المدخل وهي تختلف من كاتب إلى آخر حسب طريقة الكتابة والفكرة المطروحة. ولا توجد وصفة جاهزة توضح للكاتب كيف يبدأ بكتابة المعالجة، فلكل كاتب أسلوبه ومنهجه، ولكن هنا يستلزم توضيح النسق المتعارف عليه في طريقة معالجة البرنامج الوثائقي، حتى يكون مرشداً لمن قرر أن يعد مشروعاً لبرنامج ناجح.


ويقصد بالمعالجة الفنية هنا " عملية تحليل الفكرة وتنمية وتطوير عناصرها وذلك من خلال البحث الأكاديمي المتخصص، البحث الميداني، والاستفادة من المواد الإعلامية والأرشيفية المتوفرة والمتاحة؛ ومشاهدة جميع الأعمال الفنية السابقة حتى لا نقلد ونأتي بالجديد؛ بعد فترة من الزمن والجهد يبدأ الوعاء بالامتلاء وتجد نفسك تلقائياً تمتلك الدليل العام لمضمون البرنامج الفكري؛ وتصور الشكل الفني الأنسب


ومسودة السيناريو" الجزيرة (7)


فالمعالجة هي سرد للموضوع بشكل عام، وهي ليست لوصف القصة بل لبيان الهيكل العام للقصة، حيث يجب أن توضح في المعالجة، ما هو الموضوع، وما هي الأحداث، ومن هي الشخصيات الأساسية التي يمكن أن يدور حولها البرنامج، و ما الذي يمكن أن يحدث؛ وهي تكتب كمقالة تتحاشى فيها المصطلحات الفنية التي تعوق القراءة، فهي ليست بسيناريو، وهدفها الأساسي هو نقل الإحساس بالفيلم النهائي دون إعطاء التفاصيل.


يمكن أن تكتب المعالجة في فقرة قصيرة تتألف من عدة أسطر أحياناً وتسمى بالمعالجة القصيرة، كما تكتب المعالجة المبدئية للأعمال الروائية غالباً في عشر صفحات وهي توضيح للقصة وبنائها وتعريف بالشخصيات الرئيسية والشخصيات الثانوية ووصف تحولاتها وتطوراتها وعلاقاتها، إنها بتعبير أخر قصة قصيرة.


إن المعالجة تكتب لتكون المرشد للكاتب في كتابة المسودة الأولى للعمل. وعند كتابة المعالجة بنوع من التفصيل يمكن إتباع الترتيب التالي في صياغة النص؛ البدء بخلفية الحدث أو سرد تاريخي لما هو قبل الموضوع المستهدف، وهي بمثابة المقدمة أو الافتتاحية؛ تحديد عناصر القصة الأساسية، وصولاً للذروة بنوع من التشويق؛ وبعد ذلك تبدأ وتيرة القصة بالانخفاض والميل للهدوء بحثاً عن الحل وللسماح للمشاهد بالتفكير والتأمل، ويفضل في المعالجات وفي تناول السيناريو أن لا تنهي البرنامج كأنك حققت الهدف الأساسي لبرنامجك؛ بل عليك أن تدفع المشاهدين من خلال الرواية والتعليق والمقابلات إلى التطلع للمستقبل لمعرفة المزيد من المعلومات عن المشكلة التي عرضها برنامجك، كما أنه بإمكانك ككاتب أن تقترح حلولاً أخرى مستقبلية.و من النقاط الهامة التي يجب توضيحها خلال كتابة المعالجة هل سيعالج الكاتب الموضوع بطريقة نقدية؛ أم سيعمل من خلال البرنامج على كسب التعاطف مع قضية ما وهل تهدف من خلال المعالجة لتهدئة خلافات وجدل ما أم انك تهدف للتحريض على واقع غير مقبول؛ هل ستستخدم أسلوب الترغيب أم الترهيب للوصول للهدف، أم ستكون المعالجة عن طريق دغدغة المشاعر والعاطفة ، هل البرنامج سيكون عبارة عن سرد للمعلومات والحقائق وإظهارها عبر مجموعة من اللوحات الجمالية المصورة المعبرة وتترك للمشاهد حرية التفكير بدون التأثير المباشر علية ؛ أم أنك ستعزز رسالة البرنامج بالصوت والصورة وتعمل على التأثير المباشر على الجمهور؛ ويمكن أيضاً هنا دمج بعض الأشكال الفنية التي ستستخدمها من مقابلات وخرائط ورسوم ومؤثرات مختلفة لتوضيح المعالجة، وهذا بالطبع سيختلف من برنامج لأخر بحسب نوع البرنامج الوثائقي والهدف منه، ورؤية الكاتب نفسه.


عموماً إن وضع المعالجة بهذا الشكل وبدون تفاصيل تقدم شيئاً للمناقشة بين الكاتب والمنتج أو المخرج، مما قد يساعد الكاتب على وضع تصورات أفضل أو تعديل


تصوراته حول الموضوع.


و تكتب المعالجة لسببين أساسيين موقع مجلة السيناريو (40)


أولاً : لترتيب أفكار الكاتب وتطوير جو القصة، إي إنها خطة عمل في طريق تنفيذ


المشروع .


ثانيا : أن المعالجة تمثل الشكل المطلوب والمتعارف عليه لتسويق السيناريو إلى المنتجين وشركات الإنتاج.


والمعالجة تكتب قبل أن يكتب السيناريو، فلا يمكن أن تكتب سيناريو دون أن تكون لديك معالجة. إنها أول شيء يطلبه المنتجون فهم يقومون بقراءة المقترح المبدئي مع التركيز على الفكرة والمعالجة في الأساس ، وحين يعجبون بالقصة وبطريقة سردها وتناول الكاتب للفكرة؛ يقولون ، نعم الآن نستطيع أن نقرأ السيناريو الكامل.


السيناريو


تعتمد الكثير من البرامج التلفزيونية المقدمة على التلفزيون، الروائية منها، أو العلمية، أو التعليمية والدعائية على السيناريو؛ وكلمة سيناريو في الأصل ذات أصل لاتيني وتعني، حكاية أو سرد المشاهد، وكانت تطلق في إيطاليا في القرن التاسع عشر على العمل المكتوب الذي يقوم به المخرج المسرحي متضمنا سرداً ووصفاً كاملين لمشاهد المسرحية بالتتابع، وحركة وأداء الممثلين، والمناظر، والتقنيات الخ. ومع ظهور السينما عمم هذا المصطلح على العمل المكتوب لأجل الشريط (الفيلم)، واليوم تعني كلمة سيناريو في المجال الذي نتحدث عنه؛ الفيلم مكتوباً على الورق وتوسع استخدامها ككل المصطلحات لتشير إلى المخططات والتصورات التي


توضع القضية أو حدث.


أما كاتب السيناريو فهو الفنان والأديب المتخصص الذي برع في كتابة القصة السينمائية وتطور نموها الدرامي، وإعداد المعالجة السينمائية الفنية، وذلك بوضع السياق المتتابع الذي يروي أحداث القصة أو الموضوع، في صورة مرئية بارعة التأثير، قوية التعبير، أي الأسلوب الفني الذي يسهل نقله إلى الشاشة. وليس من الضروري أن يكون المؤلف السينمائي صاحب الفكرة، أو الموضوع الأصلي الذي يمكن اقتباسه من قصة أو مسرحية، أو أي مصدر أخر، ولكن المهم بعد هذا أن يصوغه في شكل مناظر ومواقف متتابعة صالحة للتصوير السينمائي، هذا هو كاتب


السيناريو، الذي يعرف باسم السيناريست.


" الفيلم السينمائي الجيد لا بد أن ينهض على سيناريو جيد ومن المستحيل إخراج فيلم جيد لم يكتب له السيناريو بعناية، فمهما كانت فكرة الفيلم وموضوعه على درجة عالية من النضج والفلسفة، ومهما كان تصويره و مونتاجه على أعلى مستوى من الامتياز، فإنه لابد وأن يسقط فنياً وفكرياً إذا كان السيناريو ضعيف البناء. هذا وبعض السينمائيين يعتقدون أن كتابة الكلمات التي تصل في النهاية إلى الشاشة على شكل صور مرئية، وكلمات، وأصوات تحتاج إلى مهارة فنية، قد تزيد على تلك التي تحتاجها إدارة الآلات التي تستخدم في إخراج الفيلم إلى حيز الوجود. لذلك لا يمكن البدء في تصوير فيلم وإخراجه دون أن يكون السيناريو قد اكتمل تماماً، وهذا أمر شاق يحتاج إلى كل القدرات الذهنية، والتخيلية، والفنية، حتى يمكن أن يتخيل كاتب


السيناريو مقدماً ما يأمل أن يراه معروضا على الشاشة فيما بعد" المقاتل (38).


وفي تعريف أخر للسيناريو؛ هو ترتيب سلسلة الأحداث والمشاهد بمنطقية تخدم حركة الفيلم الأمامية ضمن دوافع مترابطة وقادرة على تشكيل حالة فنية من البداية وحتى النهاية؛ والسيناريو في النص الفني المتكامل يتضمن جانبين


أولاً : البناء السينمائي؛ ويكون عن طريق كتابة وبناء السيناريو ثانياً : الأسلوب السردي ، ويقصد به النص، والمقابلات.


أولاً : بناء السيناريو


الواقع أن الفيلم السينمائي ما هو إلا وسيلة بصرية تجسد دراميا الخط الأساسي لقصة ما، وكبقية الأعمال القصصية فإن للفيلم بداية ووسطاً ونهاية. والبناء الدرامي هو ترتيب لأحداث وحلقات متصلة بشكل خطي متنام، أو أحداث تدافع باتجاه حل درامي. وهذا الترتيب الخطي يعتمد على النموذج المذكور؛ البداية والوسط والنهاية؛ وتشمل العناصر الأساسية لهذا البناء في البداية على نقاط الحبكة، ثم نقاط التحول الرئيسية للقصة ويتصاعد منحنى الأحداث حتى يصل إلى الذروة ، وفي النهاية يتنازل منحنى الإحداث تدريجياً حتى الوصول للحل .والنهاية. و يجب أن يتذكر الكاتب دائماً؛ أن السيناريو يتكون ويتبلور مع عملية إعادة الكتابة والتنقيح المتكرر.


الذروة


نقطة الهجوم أو التحول


المقدمة و التمهيد Beginning


أزمات Blocks


Solution الحل


البداية


النهاية


الوسط


المواجهة


يثبت


دقة


Plot الحبكة


شكل ( 3 ) : التطور والتصاعد الذي يحدث في البناء الدرامي من البداية وحتى


النهاية باسط (21) .


أهم عناصر البناء السينمائي :


يعتمد البناء السينمائي بشكل عام لأي عمل على مجموعة نقاط وهذه يمكن اعتبارها مرشداً في بناء العمل الوثائقي بحسب ما يتطلب الموضوع، مع مراعاة


الفرق في طريقة التعاطي مع البرنامج الوثائقي بالنسبة للعمل الدرامي؛ ويمكن تلخيص أهم عناصر البناء كما يلي صبان (39)


-1- نقاط الحبكة، Plot Points :


وهي تأتي بعد البداية والتقديم للأحداث، وتعتبر حبكة القصة هي الإطار العام


للحدث، ويجب أن يتضمن هذا الإطار شخصية أو شخصيات أساسية في موقف ما،


وتسير الأحداث باتجاه التعقيد ) مجموعة من الأزمات حيث تضطر الشخصيات


للقيام بأشياء معينة، مما يؤدي إلى خلق سلسلة من الأزمات والمصاعب التي تزيد


الأمور تعقيدا حتى تصل إلى الذروة الدرامية، وهي أكثر هذه الأزمات تعقيدا،


وبعدها يبدأ خط الحبكة في الاتجاه نحو الحل نقطة التحول، وأحياناً تسمى نقطة الهجوم، و هي نقطة من النقاط الرئيسية في الحبكة، والتي تؤثر بشدة على مسار القصة. ومن الناحية النظرية، تؤدي نقطة التحول إلى إثراء الإحساس الدرامي بالقصة، وزيادة إغراق المتفرج فيها.


3- الذروة Climax :


الذروة هي آخر نقطة تحول في الفيلم، وعادة ما تكون على شكل تضاد، ولكن يمكن أن تتخذ أشكالا أخرى. ويجب أن تلائم الذروة مع الإطار والمنطق العام للقصة ولكن تظل في نفس الوقت علي عكس المتوقع. والهدف هنا هو إرضاء عاطفة المتفرج والمفترض من الناحية النظرية أن يصل الخط الرئيسي للقصة مع الثانوي إلى لحظة الذروة معا، وفي مشهد واحد. فإذا لم يكن ممكناً الجمع بينهما في مشهد واحد، يمكن ترتيبهما في تتابع من الأقل أهمية إلى الأكثر أهمية، حيث تصل


الخطوط الثانوية للذروة أولا، ثم الخط الرئيسي.


: Anti climax 4- ما بعد الذروة ؛


يحدث أحيانا بعد أن تصل أحداث الفيلم إلي ذروتها ويتوقع المتفرج نهاية الفيلم أن يأتي حدث ما يهبط من الذروة إلي القاع و غالبا هو نتيجة للذروة و كثيرا ما يوصف


بالضعف إذا لم يكن مبررا وجوده بعد الذروة.


هذا هو الشكل المتبع في بناء السيناريو السينمائي؛ أما البناء في البرنامج الوثائقي


فهو يتبع نفس الخطوط العريضة، مع الاختلاف أن السيناريو السينمائي يبنى على أساس الشخصيات والحوار تبعاً للأحداث المتوقعة؛ بينما في الفيلم الوثائقي يتم البناء على أساس المعلومات والحقائق والمواقف على أرض الواقع والتي تدعمها


الحوارات والتعليق المصاحب.


ثانياً الأسلوب السردي ويقصد هنا التعليق والنص المصاحب للصورة إضافة إلى المقابلات والحوارات جزيرة (7).


1- النص والتعليق التعليق هو صوت شخص يقدم ويشرح الأحداث دون الحاجة لظهوره على


الشاشة أمام المتفرج؛ وفوائد السرد؛ الكشف عن الأخبار، ضبط الإيقاع، الربط والتواصل؛ ووظيفته للإضافة للصورة وليس لوصف محتواها ( مدرسة نص لصورة). ولا يتدخل السرد الذكي أو التعليق بين البرنامج والمشاهد ، إنما يساعده


أن ينشئ أحكامه أحكامه الخاصة.


ويجب أن يكتب التعليق ليسمع وليس ليقرأ، لذا من المهم قياس وقعه على الأذن؛ كما يجب أن تكون لغته بسيطة، سهلة ومباشرة، ولا بأس في استخدام ترادفات لغوية ومعاني رنانة لا تضيع المعنى ووضوحه، ولا مانع من الاقتباس في محله المناسب من أجل نص أكثر قرباً من الناس. ويفضل أن لا يستغرق وقت التعليق أكثر من ثلث المدة الفعلية للفيلم، ويكون به فراغات لتريح المشاهد وتضمينها


بالموسيقى والمؤثرات


2- المقابلات والحوارات


عند استعانة الكاتب بالمقابلة أثناء الإعداد للسيناريو؛ يجب أن يستفيد من هذه المقابلة في التأكيد على الموضوع القديم والتسليم للموضوع الجديد، في الدخول إلى موضوع أخر، في رواية القصة وتكوين فسيفساء حكاية متكاملة.


أما دور الشخصية في المقابلة فهو التعبير عن رؤيا البرنامج؛ حيث يعمل الضيف على؛ توصيل المعلومات والحقائق، ويقدم الشهادات، وقد يعرض لأسرار؛ كما يمكن أن يعبر الضيف أثناء الحوار عن قناعات وآراء، وقد يعبر أحياناً أخرى حالة معينة


أو عن مستوى أو انتماء.


بعض الفروق بين سيناريو الوثائقي والروائي :


يذكر الدكتور عبد الباسط سلمان في كتابه الإخراج والسيناريو) أن الفيلم الوثائقي غالبا ما يتميز بمميزات قد لا تتوفر في الفيلم الروائي، ويمكن أدرج هذه الاختلافات


على النحو التالي باسط (21)


1- الفيلم الوثائقي يستند على الوثائق ويبتعد عن القصة والخيال على العكس من الفيلم الروائي الذي يستند للقصة والخيال في تكوين مادته.


2 - الفيلم الوثائقي غالبا ما يتضمن تعليق مصاحب للمشاهد أو الصور التي يستعرضها بينما يكون الفيلم الروائي خالي من التعليق إلا ما ندر. 3- الفيلم الوثائقي غالبا ما يستند على اللقاءات والمقابلات مع المسئولين أو ممن هم


أصلا موجودين في فحوى مجرى الأحداث ، بينما نجد إن الفيلم الروائي لا يتضمن


المقابلة أو اللقاء مع الناس .


-4- الفيلم الروائي لابد وان يجمع شخصيات عديدة وهي شخصيات تقوم بادوار تمثيلية يمثلها ممثلون محترفون ، أي أنها تقدم عناصر الدراما عبر الأداء التي تقوم به تلك الشخصيات ، بينما نجد إن الفيلم الوثائقي لا يضم شخصيات تمثيلية إلا ما ندر


وبحالات محددة


-5- الفيلم الوثائقي غالبا ما يعتمد على مقدم أو معلق يقود موضوع الفيلم ويفصح عن محتواه ، وفي بعض الأحيان يلجأ الى كتابة تعليقات داخل أحداث العمل تفسر الموضوع وتحلله ، بينما الفيلم الروائي تقوده الشخصيات والحوار والحركة المفتعلة


في تفسير وتحليل موضوع العمل . 6- الفيلم الوثائقي كثيرا ما يستند الى التصوير الحقيقي للمواقع ، أي انه غالبا ما يذهب للمواقع الحقيقية التي تمت فيها الأحداث ويصورها ليظهرها في الفيلم بينما نلاحظ أن الفيلم الروائي كثيرا ما يستعين بالديكور والإكسسوارات والمواقع المركبة


والأماكن الوهمية في بلورة وطرح موضوعه 7- الفيلم الروائي يتجاوز في وقته ساعتان أو الثلاث ساعات بينما يكون الفيلم


الوثائقي في اغلب الأحيان محصور في وقت محدد بين الدقيقة والساعة ، أي أن الفيلم الوثائقي قد يكون بدقيقة واحدة أو قد يكون بساعة أو قد يكون بعشرة دقائق أو ربع ساعة الخ ، بينما يلاحظ على مجمل الاعمال الروائية أنها تتجاوز الساعة أو الساعة والنصف أو الساعتين ، بل ان من الأفلام الروائية ما يتجاوز الثلاث ساعات.


ويذكر في نفس المجال أن " سيناريو الفيلم الروائي يعد بمثابة الكتاب المقدس الذي يعمل لأجله كل شخص عن كثب. فهو يجب أن يكون مفصلا ما أمكن، ومكتوباً بواسطة شخص يفهم أصول التصوير السينمائي؛ بينما يتميز سيناريو البرنامج الوثائقي بالمرونة، بما يتيح للمنتج الاستفادة الكاملة من الإمكانيات الواسعة التي يمكن أن تقدمها آلة التصوير الخفيفة، كما أن السيناريو المفصل لا يصبح عملياً بشكل كبير؛ إذا كان المخرج لا يسيطر على الموقف المصور، كما يجب توخي بعض الحرية في العمل بالسيناريو، للسماح بتلقائية الأحداث وعفويتها، حتى يظهر التأثير


المطلوب" كين دالي (30)


ويقول قاسم سعدون في حلقة دراسية في مجال كتابة السيناريو أن " الفيلم الوثائقي هو تصوير للواقع، بينما الفيلم الروائي هو تمثيل للواقع. لذلك فان الفيلم الروائي الذي يعتمد القصة والحكاية هو أسير المخرج يتحكم في بنائه وصياغته وتصويره، فيما المخرج في الفيلم الوثائقي هو أسير الواقع لا يستطيع أن يتحكم فيه، وأهم عناصر نجاح الفيلم الوثائقي هو التلقائية والعفوية في التصوير ؛ وبشكل عام فإن سيناريو الفيلم الوثائقي الدقيق لا يمكن كتابته مسبقاً بنفس الدقة التي يكتب بها الفيلم الروائي. ففي الفيلم الوثائقي يكتب السيناريو الحقيقي بعد التصوير وقبل المونتاج" قاسم


سعدون (22)


أشكال السيناريو :


تتعدد أشكال كتابة السيناريو ، ويمكن تلخيص هذه الأشكال كالتالي جزيرة (7)


لشكل التقليدي بداية وسط نهاية؛ بمعنى التمهيد للموضوع في البداية، يلي ذلك عرض المشكلة؛ ثم إيجاد الحل.


-1- المقلوب : حادثة أو نقطة تأزم ثم نعود لتقصي مقدماتها وأسبابها. 2 دائري : نبدأ من المهم ثم نعود إليه ونختم به


3- الأحداث المتوازية. -4 زمنی : تاريخ زماني، كل ذلك في يوم، حدين زمنيين.


-5- مكاني : حسب الجغرافيا أو مكان معين.


6- النموذج : عينة للتعبير عن الكل


ملاحظة : هذه القوالب أو الأشكال هي للدراما تحديداً؛ ولكن للبرنامج الوثائقي الاستفادة منها والدمج بينها بما يخدم مشروعه، ويمكن للسينارست اختيار القالب الفني أو الأسلوب المناسب ( تداخل دراما وتوثيق اعتماد اللقطات الأرشيفية المتابعة والملاحظة المستمرة، اعتماد مقدم بصفة صحفي أو محقق أو راوي يتنقل بين الأحداث، مقابلات فقط اعتماد شخصية رئيسية؛ تقديم سيرة ذاتية، فن


داخل فن... الخ الجزيرة (7)


طريقة كتابة السيناريو


بعد أن يصبح الموضوع وفكرته واضحتين، وبعد أن يتم تحديد الأماكن والموضوعات التي سيتم تصويرها والشخصيات التي سيتم الحديث معها. يقوم الكاتب أو معد البرنامج أو المخرج بوضع السيناريو للنص المكتوب، فيعمل أولا على تقطيع النص المكتوب إلى مشاهد، يحدد فيها الأجزاء التي تصلح أن تعالج عن طريق التعليق أو المقابلة أو الجرافكس وغيره، ثم يقوم بإنشاء جدول مكون من عمودين الأول للصوت وهو يضم بشكل أساسي، النص المكتوب أو بمعنى أخر التعليق ( سيناريو النص) ويضاف على ذلك المؤثرات الصوتية والموسيقى؛ والعمود الثاني يحتوي على كل ما يتعلق بالمادة المصور، ويتضمن ذلك وصفاً دقيقاً لمحتوى اللقطة وحجمها وأنواعها ( سيناريو الصورة والمدة الزمنية، ويمكن أن يتم تقسيم الصفحة إلى ثلاث أقسام؛ الجزء الأول النص المكتوب أو التعليق ، والجزء الأوسط لسيناريو الصورة؛ والجزء الثالث للمؤثرات الصوتية والموسيقى التصويرية. (راجع المثال الوارد بالملحق والتعليق عليه


كتابة التعليق


يعتمد البرنامج الوثائقي بشكل كبير على التعليق في نقل الموضوع، وتوضيح أبعاد الحقائق، " ولكن تكمن الخطورة في التعليق إذا لم يتقن كاتب التعليق كتابته، فقد يحول الشريط إلى صوت إذاعي لا علاقة له بالصورة، فيسير خط الصورة وخط الصوت باتجاهين مختلفين تجعل المشاهد غير قادر على التركيز لا بصرياً ولا سمعياً، كما أن طريقة أداء التعليق تختلف تماماً عن طريقة التعليق في الراديو. فالكثير يعتقد بأن قراءة التعليق يتم بنفس طريقة إلقاء التعليق السياسي. فالمعلق السياسي أو قارئ نشرة الأخبار يحتاج إلى شد المشاهد من خلال الصوت فقط، فيما


ينبغي أن يتفاعل المعلق كتابة وأداء مع حقائق موضوعية وعلمية" قاسم حلقة دراسية


(27)


إعداد سيناريو التصوير :


وهنا يقوم المخرج بعملية التحضير الفعلي وإعداد جدول التصوير الذي يحتوي على


ما يلي جزيرة (26) :-


1 - قائمة المواقع واللقطات الرئيسية، مع الإشارة إلى فنيات التصوير. 2 قائمة الشخصيات والأسئلة الهامة، بحيث يحدد عدد الشخصيات الرئيسية


والفرعية، ووصفها وأهميتها والهدف من مقابلتها. -3 من المفيد هنا اللجوء إلى التصوير الفوتوغرافي لمواقع الفيلم الرئيسية من


أجل تأسيس التصوير بشكل مدروس ودقيق.


تفسير السيناريو هو علاقة المخرج بالكاتب


يجب أن يعلم الكاتب أن المخرج هو المحرك الدافع لهذا العمل، وهو يعمل بالتنسيق مع الكاتب للوقوف على رؤية الكاتب الفنية، فالمخرج يعمل على استيعاب معاني النص ودلالاته وأبعاده المركبة، ليترجمها من خلال وسيطه البصري؛ ويعمل على التنفيذ حسب خبرته الفنية. فالمخرج هو المسئول عن تأليف وتركيب جميع عناصر الإنتاج الفنية والإدارية، وصياغتها بأسلوبه الخاص. القيادة هي جوهر عمله ضمن


مسؤولية روحية تقنية تشتمل على ما يلي الجزيرة (7)


1- جانب جمالي إبداعي ( الجو العام؛ الإيقاع، الأسلوب، تفسير السيناريو، اللقطات والمشاهد ... الخ)


2 جانب حرفي تقني؛ ( المحافظة على جودة الصورة والصوت


-3- جانب مادي ( قيادة فريق العمل التغلب على المشاكل التي تعترضه أثناء


مرحلة العمل) -4- والمخرج الناجح هو من يعرض عمله للتشكيك الدائم ويجرب طيلة الوقت بحثاً عن الكمال


قراءة نقدية لتطور مشكلة الكتابة للبرنامج الوثائقي العربي


في ندوة تم عقدها حول فن الكتابة في مجال الأعمال الوثائقية في تونس بتاريخ


2005/9/19 تحدث كاتب السيناريو المصري الأستاذ حمدي عبد المقصود العباسي في مداخلة لبحث له عن تطور فن الكتابة الوثائقية في الأقطار العربية من خلال بعض النماذج مبينا أن الكتابة للأفلام الوثائقية هي علم له أسس وقواعد نظرية وعملية واستعرض أهم المراحل التاريخية التي مرت بها صناعة الأفلام الوثائقية في العالم العربي؛ وقد قدم في محاضرته رؤية نقدية حول كتابة وإنتاج البرنامج


الوثائقي؛ وهذه يمكن تلخيصها في النقاط التالية عباسي إذاعات (15) :- أولاً: ساد اعتقاد خاطئ لدى الذين يعملون في مجال السينما الوثائقية وخصوصاً


المخرجين وهو ؛ أن الفيلم التسجيلي ينتج وينفذ بدون سيناريو، والأمر لا يحتاج إلى نص يكتب قبل التصوير بل الموضوع قائم على الارتجال وتصوير أكبر عدد ممكن من اللقطات والمشاهد في مواقع التصوير ثم الجلوس على طاولة المونتاج بعد ذلك


لتجميع الفيلم وترتيبه بناء على التصور الخاص الموجود في ذهن المخرج. هذا الاعتقاد هو الذي أودى بحياة عشرات الأفلام التسجيلية وأدى بها إلى الهلاك الفني فكراً وموضوعاً لافتقار هذه الأفلام إلى الهيكل الأساسي للبناء ( السيناريو


الأول). ثانياً: هناك اعتقاد خاطئ يرتبط بالاعتقاد الأول وهو: أن السيناريو المعد قبل التصوير يقلل من أبداع المخرج الفوري في مواقع التصوير ويحد من حريته ورؤيته


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

من حياة الرسول ...

من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أ- كان فقيرًا لا يملك شيئًا، وكان يكتسب قوته من رعي الغنم، ولكنه ف...

ما كان للدولة ك...

ما كان للدولة كشخص معنوي أن تقوم بالأنشطة الموكلة لها إلا إذا توفرت لها قوة بشرية يتم من خلالها التع...

نتيجةً لهذه الت...

نتيجةً لهذه التقنية، يتزايد عدد العاملين الذين يعملون عن بُعد، من منازلهم بشكل منتظم. يمكن أن يجلب ه...

نقاط القوة (Str...

نقاط القوة (Strengths) • عراقة العلامة التجارية وخبرتها الطويلة: تأسست الشركة عام 1959، ولما يزيد ع...

تثير مسألة تملك...

تثير مسألة تملك الأجانب للعقارات إشكالية دقيقة تتمثل في كيفية تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار الأج...

المواطنة في بعد...

المواطنة في بعدِها السياسي ​مقدمة: لا تنحصر المواطنة في البعد القانوني بل تتعداه إلى البعد السياسي ف...

تكبدت مليشيا ال...

تكبدت مليشيا الحوثي خسائر بشرية جديدة في صفوف قياداتها الميدانية والضباط الميدانيين، حيث شيعت الجماع...

• Time Manageme...

• Time Management and Self-Development: I successfully balanced a rigorous high school curriculum wi...

يمكن الاعتقاد أ...

يمكن الاعتقاد أن تحقيق التوازن بين هذه المدارس الفقهية يعد أمراً ممكناً، وذلك من خلال اتباع منظور شا...

وكذا مراحله. 1-...

وكذا مراحله. 1- مراحل الاحتلال الفرنسي للجزائر: مرّ الاحتلال الفرنسي للجزائر بثلاث مراحل: أ- مرحلة ا...

بمدح المصطفى تح...

بمدح المصطفى تحيا القلوب وتغتفر الخطايا والذنوب ومن لي أن أرى منه محيا يس...

النشرة الطبية ل...

النشرة الطبية لدواء دوليبران (Doliprane) • المادة الفعالة: باراسيتامول (Paracetamol) بنسبة 500 مجم ...

Tech news