Online English Summarizer tool, free and accurate!
مقدمة تُعد الضريبة من أهم المصادر المالية للدولة، وخاصة مع تزايد أهميتها في هيكل الإيرادات العامة ودورها في تحقيق أهداف الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
المبحث الأول: ماهية الضريبة
المبحث الثاني: التنظيم الفني للضرائب
المبحث الثالث: الآثار الاقتصادية للضرائب
خاتمة تُعد الضريبة ضرورية لتمويل الدولة وتحقيق أهدافها. تطبيق نظم الضرائب ينتج عنه آثار مهمة على النشاط الاقتصادي للدولة، لذلك يجب على الدولة أن تحافظ على نظام ضريبي عادل وفعال.
بحث حول الضرائب ( مختصر و شامل )
مقدمة
المبحث الأول : ماهية الضرائب
المطلب الأول : نشأة الضريبة
المطلب الثاني : تعريف الضريبة و خصائصها .
المطلب الثالث : الأساس القانوني للضريبة .
المطلب الرابع : أهداف الضرائب .
المبحث الثاني : التنظيم الفني للضرائب .
المطلب الأول : القواعد الأساسية للضرائب .
المطلب الثاني : الوعاء الضريبة .
المطلب الثالث : أنواع الضرائب .
المطلب الرابع : تصفية و تحصيل الضرائب .
المبحث الثالث : الآثار الاقتصادية للضرائب
المطلب الأول : أثر الضريبة على الاستهلاك و الادخار .
المطلب الثاني : أثر الضريبة على الإنتاج .
المطلب الثالث : أثر الضريبة على الأسعار
المطلب الرابع : أثر الضريبة على إعادة توزيع الدخل .
خاتمة
المقــدمة
تعتبرالضريبة من أقدم و أهم المصادر المالية للدولة نظرا لضخامة الموال التيتوفرها للخزينة العامة للدولة، و قد تزايدت أهميتها بتزايد حصتها في هيكلالإيرادات العامة و كذا الدور الكبير الذي تلعبه في مجال تحقيق أهدافالدولة السياسية و المالية و الاجتماعية و الاقتصادية و التنموية ومن ثمضخامة آثارها على مختلف مستويات القطاع الإنتاجية و الاستهلاكية والتوزيعية ومع التطور الذي عرفته الدولة من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصادالسوق فقد احتلت الضريبة خيرا كبيرا من الدراسات المالية و الاقتصادية والاجتماعية، حيث أصبحت موضوع اهتمام رجال الفكر المالي سعيا منهم لإيجادحلول للأزمات المالية و الاقتصادية كما أصبحت أداة من أدوات السياسةالمالية للدولة التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصاد الدولة و نظرا للأهميةالتي تتصف بها الضريبة في مختلف المجالات الجبائية و لكثرة ما تثيره منمسائل تستحق الدراسة أصبح الحديث عن هذا الموضوع علما قائما في كل أقطارالعالم و الذي هو حديثنا في هذا البحث، حيث سنحاول الإتمام بجوانب عديدةتتعلق بالضريبة فما المقصود بالضريبة؟ و ما هي أهدافها و آثارهاالاقتصادية؟ .
المبحث الأول : ماهية الضريبة
المطلبالأول : نشأة الضريبة : لقد كان يعيش أفراد المجتمع قديما في شكل قبائل،وكان يتم ذلك دون أن يستلزم نفقات عامة، لكن سرعان ما ظهرت الحاجةالمشتركة بين الأفراد في القبيلة الواحدة و القبائل الأخرى كالحاجة إلاالمن و الدفاع و الغذاء و بالتالي استلزم على الرغم " رئيس القبيلة"الاستعانة بالهبات و الأموال و التبرعات، وكان العمل التطوعي الفردي أوالجماعي .
إن تعدد حاجات الفرد و تنوعها أدى إلا طهور ما يسمى بالحاجةالعامة التي لا يمكن لأي فرد تحمل نفقاتها لوحده، مما استلزم وجود مجلسالقبيلة، يقوم بتنظيم الحياة داخل القبيلة و تقسيم العمل من أجل توزيعالنفقات بين جميع الأفراد، و مع توسيع القبيلة و زيادة مهام مجلس القبيلةظهر مفهوم الدولة كمنظم للحياة الاجتماعية و أصبح من الضروري للدولة تامينالموارد اللازمة للمحافظة على المن و الدفاع عن ممتلكات الأفراد مما أدىبها إلى فرض تكاليف إلزامته على الأفراد نظير ممارسة بعض المهن أو عبوربعض الجسور و لقد عرف المسلمين أول توع من الضريبة التي فرضت عليهم و التينظم أسسها الحليفة عمر بن خطاب ومن أول البلدان المطبقة لها سوريا و مصر،و في ذلك العهد كانت توجد أربعة أنواع من الضرائب الزكاة و الخراج والجزية و العثور، الزكاة هي أقدم معين من النصاب الحولي يخرجه المسلم للهتعالى فهو حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة لتحقيق رضا الله و تزكيةالنفس و المال و تحقيق أهداف اقتصادية، اجتماعية، سياسية و مالية1
المطلب الثاني : تعريف الضريبة و خصائصها
تعريف الضريبة : هناك عدة تعاريف للضريبة ومن بينها ما يلي :
-عرف الفقيه الفرنسي جيز jesse حيث يعرف الضريبة أنها " استقطاع نقدي تقرضهالسلطة على الأفراد بطريقة نهائية و بلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة .
-كما عرف الأستاذ Mell يعرف الضريبة بشكل أوسع و أعم و أشمل " الضريبةاستقطاع نقدي تفرض السلطات العامة على الأشخاص الطبيعين و الاعتباريينوفقا لقدراتهم التكليفية، بطريقة نهائية، و بلا مقابل بقصد تغطية الأعباءالعامة و لتحقيق تدخل الدولة1
تعريف ثالث : الضريبة هي مبلغ من المال تقتطعه السلطة العامة من الأفراد جبرا و بصفة نهائية دون مقابل و ذلك لتحقيق أهداف المجتمع2
التعريفالشامل :من التعاريف السابقة يمكن أن تعرف الضريبة على أنها خدمة مالية أوتأدية نقدية تفرض على الأفراد جبرا من السلطة العامة دون مقابل و بصفةنهائية، من أجل تغطية النفقات العامة و تحقيق الأهداف المحددة من طرفالدولة، و يعتبر تحديد الضريبة نسبتها و طرق تحصيلها من اختصاص السلطةالتشريعية، و من خلال هذه التعاريف تتضح لنا الخصائص التالية3:
·الضريبة إلتزام نقدي : خلافا لما كان سائدا قديما حيث كانت الضريبة تفرضعينا، ذلك نتيجة لعدم سيادة الاقتصادية النقدي، و مع التقدم الاقتصادي والاجتماعي و ظهور عيوب الضرائب و صعوبة جبايتها، أخذت الضريبة صفةالاستقطاع النقدي من مال المكلف .
· الضريبة فريضة جبرية :إن الضريبةتفرض جبرا، أي المكلف ليس حرا في دفعها، بل أن السلطات العامة، هي التيتحدد مقدار الضريبة و كيفيتها و موعد دفعها، لذلك فالضريبة تأخذ بقرار منجانب واحد و هذا ما يميزها عن غيرها من الإيرادات المالية الأخرى كالرسومو القروض الاختيارية التي تستخدم الدولة أساليب لإغراء الاكتتاب الأفرادمع تعهدها برد الأصل و سدد قيمة القرض4
· الضريبة فريضة نهائية : بمعنىلا يستطيع المكلف دافع الضريبة المطالبة باسترجاع المبلغ الضريبي المدفوعمهما كانت الظروف و الأحوال .
· الضريبة تفرض بلا مقابل :فلا يتوقعالمكلف دافع الضريبة أن تعود عليه بمنفعة خاصة مباشرة، و لكن المنفعة تعودعليه بصفته عضو في المجتمع، من خلال المنفعة العامة التي تعود على جميعالمواطنين فليس من المنطق أن يطلب المكلف أي نفع مقابل دفعه للضريبة5
وهدف الضريبة في تحقيق المنفعة العامة : إن هذه الصفة هي من أبرز علاماتالتطور التي مرت به الضريبة فقد رأى الفكر التقليدي إن هدف الضريبةالأساسي، بل الأوحد في إيراداتها المالية، غير أن الدساتير و القوانينخلال القرنين 18 و 19، منعت استخدام إيرادات الضريبة في إشباع الحاجاتالخاصة بالملوك و الأمراء بل يجب أن تخصص إيرادات الضريبة لتحقيق المنفعةالعامة إلا أن الحلاف قد قام بين الاقتصاديين حول تحديد المنفعة العامة1
المطلبالثالث :الأساس القانوني للضريبة : ان الأساس القانوني للضريبة كان ميثارجدل بين نظريات كثيرة انتشرت في القرن التاسع منها من قال إن فرض الضريبةيستند إلى العلاقة التعاقدية بين الدولة و الفرد و منهم من اعتبر فرضالضريبة واجبا وطنيا " نظرية التضامن" لذلك سندرس هذه النظريات .
1-النظرية التعاقدية للضريبة : اعتبر أصحاب هذه النظرية، الضريبة علاقةتعاقدية بين الدولة و الفرد و فسر ذلك على النحو التالي " الفرد يدفعالضريبة لأنه يحصل على شيء بالمقابل فيكون أساس فرض الضريبة عقدا ضمنيابين الفرد و الدولة، يتم الاتفاق على أحكامه بين الدول و الأفراد بواسطةممثلي الشعب، و السلطة التشريعية" و لكن ليس هذا هو التفسير الوحيد للعقد.بعضهم اعتبروا الضريبة " عقد بيع " تبتاع من الدولة بجزء من ماله الخدماتالمقدمة له من الدولة، و منهم اعتبر الضريبة " عقد إيجار " فالدولة تقدمخدمات و تعد المرافق للأفراد، و الأفراد تدفع لها الضريبة مقابل هذهالخدمات و آخرون نظروا إلى 2الضريبة على أنها " عقد تامين " دافع الضريبةعندما يدفعها، يؤمن بقسط من ماله على باقية و هناك من قال على إن الضريبة" عقد مقايضة " بين مال المكلف و المنفعة التي يحصل عليها من الدولة وآخرون قالوا " الضريبة عقد شراكه " معتبرين الدولة شركة تقدم خدماتهاالعامة للأفراد و تتقاضي مقابل ذلك حصتها من أرباح هذه الشركة .
والواقع أن النظرية التعاقدية للضريبة ماهي الإنتاج النظرية الفردية فيتفسير الدولة، تلك النظريةو التي نادى بها كل من مونتيسكو و آدم سميث، وأن التطورات التي حدثت في كل العالم مع بداية القرن العشرين، جعل منالنظرية التعاقدية للضريبة تقدم تفسير يناسب فترة معنية قد انقضت و حالياتعرض الضريبة بلا مقابل فالمكلف الذي يدفع الضريبة، لا يحمل على نفع خاصبه بل يدفع الضريبة لكونه عضوا في الجماعة السياسية، و لما كانت الدولةضرورة إجتماعية و سياسية و يجب أن تقدم بتحقيق غايات مادية و معنويةللأفراد و هذه الغايات تتطلب الإنفاق، كان للدولة الحق في أن تطالبرعاياها و القاطنين فيها بالمساهمة بعبء الإنفاق العام
2- نظريةالتضامن الاجتماعي :اعتبر أصحاب هذه النظرية، الضريبة عبارة عن تضامن بينالجماعة الاجتماعية الخاضعة بسلطة سياسية واحدة، و هم لذلك يستمدون فكرتهممن التطور التاريخي للضريبة، حيث كانت الضريبة عبارة عن تضامن شخصي بينالجماعات السياسية كالعشيرة و القبيلة، ثم أصبحت هبة مالية يدفعها الأفرادإلى الحاكم لمساعدته على تنفيذ بعض المشروعات كالحروب، ومن ثم من أجلتغطية بعض النفقات العامة، لتصبح الضريبة مشاركة أو مساعدة، و أخيرا أصبحتالضريبة فريضة يدفعها الإفراد كواجب اجتماعي تضامني، و بذلك الضريبة هيإحدى الطرائق التوزيع الأعباء العامة التي يتطلبها التضامن الاجتماعي بينالأفراد .
و هكذا فنظرية التضامن الاجتماعي هي الأكثر مطابقة للواقعلأن الضريبة لا تقوم على أساس عقد بين الدولة و الفرد بل تقوم على أساس ماللدولة من سلطة مبعثا التضامن الاجتماعي و الرغبة في الحياة المشتركة[1]
المطلبالرابع :أهداف الضرائب :تفرض الضريبة على الأفراد من اجل تحقيق أعراض وأهداف معنية مالية و اقتصادية و اجتماعية و سياسية و قد تطورت لهذهالأهداف بتطور دور الدولة و يمكن حصرها على النحو التالي :
1- الهدفالمالي : يتمثل الهدف المالي لضريبة في كونها تعتبر من أهم المواردالمالية التي تعتمد عليها الدولة لتغطية نفقاتها العامة، ة لتحقيق لهذاالغرض يشترط وفرة حصيلة الضريبة، أي أن يكون مردود الضريبة كبيرا و بقدركافي لتغطية احتياجات الاتفاق العام .
2- الهدف الاقتصادي : و يتمثل فيتحقيق الاستقرار عبر الدورة الاقتصادية عن طريق تخفيض الضرائب أثناء فترةالركود و الإنكماش و زيادتها أثناء فترة التضخم من أجل الحفاظ على القدرةالشرائية، كما تستخدم الضريبة لتشجيع نشاط و قطاع اقتصادي معين بمنحة فترةإعفاء ضريبة معين .
3- الهدف الاجتماعي : تستخدم الضريبة لإعادة توزيعالدخل الوطني الفائدة الفئات الفقيرة محدودة الدخل فالإجراءات الضريبةتساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية و ذلك بزيادة القدرة الشرائية للفئاتمحدودة الدخل و تقليص الهوة بين هذه الفئات وتلك التي لها مداخيل مرتفعة .
4- الهدف السياسي : يسمحالنظام الضريبي لدولة بتحقيق أهداف سياسية معنية مثل تحقيق التوازن الجهوي 1
المبحث الثاني : التنظيم الفني للضرائب2
المطلب الأول : القواعد الأساسية للضرائب
يقصدبالمبادئ العامة التي تحكم الضريبة مجموعة قواعد و أسس التي يتعين علىالمشروع إتباعها و مراعاتها عن وضع أسس النظام الضريبي في الدولة و تتلخصفيما يلي :
1- قاعدة العدالة : على مواطني كل دولة أن يماطموا في نفقاتالحكومة قدرها يمكن قدراتهم التكليفية، بمعنى تناسبا مع الدخل، الذينيتمتعون به تحت حماية الدولة .
تماثل نفقة الحكومة، اتجاه أفراد نفسالأمة، مصاريف الإدارة اتجاه الملاك في ملكية كبيرة الذين يجدون أنفسهممجبرين جميعا على مساهمة في هذه المصاريف تناسبا مع الفائدة التي يتمتعونبها في هذه الملكية .
2- قاعدة اليقين : يجب أن تكون الضريبة أو جزءمنها الذي يلزم كل فرد بدفعها، أن تكون يقينتة و ليست عشوائية . فالفترة،النمط، حجم الدفع كل هذا يجب أن تكون واضحا و دقيقا سواء للمكلف بالضريبةأو بالنسبة لكل دفع آخر .
3- قاعدة الملائمة : يجب أن تحصل كل ضريبة فيالفترة و حسب النمط الذي يمكن تراه الأكثر ملائمة للمكلف بالضريبة " و ذلكعند حصوله على دخله " .
4- قاعدة الاقتصادي في النفقة : يجب أن تحصل كلالضريبة بطريقة تجعل، أقل حجم ممكن من النقود يخرج من أيادي الشعب مقارنةبما يجب أن يرد إلى الخزينة العمومية
هذه هي القواعد الأربعة الأولى تتعلق بتوزيع الضريبة، فلهي قاعدة نظرية تم انتقادها في الكثير من الأحيان.
أما القواعد الثلاث الأخرى : فهي قواعد تطبيقية، مملاة من طرف الحس الجيد و تطبيقها لا يتضمن الكثير من الصعوبات .
باختصار فإن هذه القواعد تسمح ب :
3- من حيث المادة الخاضعة للضريبة :
أ-الضريبة على الأشخاص : المقصود بالضريبة على الأشخاص تلك الضريبة التييكون مطردها الشخص ذاته و هي من أقدم الضرائب في التاريخ، و عرفتهاالحضارات كافة و كان يطلق عليها سابقا " الضريبة على الرؤوس " و طبقهاالعرب تحت اسم " الجزية "
ب- الضريبة على الأموال :فهي الضريبة التيتفرض على المال ذاته أو ما يطلق عليها ضريبة رأس المال حيث تصيب العقاراتبحد ذاتها و ليس إيرادها و الأموال بذاتها و ليس ناتجها .
4- من حيث تحديد الوعاء الضريبي :
أ-الضريبة الواحدة : منذ أندخلت حيز التنظيم، و أصبحت جزءا من السياسةالمالية و السياسة الاقتصادية، ومنذ أن اعتبرت مصدرا ماليا لا يمكنتجاهله، لتغطية النفقات العامة، منذ ذلك الحين أخذ الدارسون على دراسةالتنظيم الفني للضريبة فهل تفرض ضريبة وحيدة .
المطلب الرابع : تصفية و تحصيل الضرائب1
·تصفية الضريبة : المقصود بها هو حساب قيمتها المستحقة للخزانة العامة وذلك بعد تحديد و تقدير عناصر وعاء الضريبة حسب الطرق التي تم ذكرها سابقافبعد تحديد الوعاء الضريبي يتم حساب قيمة الضريبة الواجبة الدفع للدوائرالمالية و هذا الحساب غالبا ما يتم من قبل الدوائر المالية، و خاصة فيمايتعلق بالضرائب المجباة بموجب جداول مثل الضريبة على الرواتب و الجور، وأحيانا يتم حساب الضريبة المستحقة على المكلف من قبل المكلف تقسمه، و يتمدفع الضريبة على أقساط بعد التدقيق من قبل الدوائر المالية.
· تحصلالضريبة (جباية الضريبة) : يدخل العائد الضريبي إلى خزانة الدولة وفقاللأصول و القواعد المقررة قانونيا حيث يترك للدوائر المالية، أمر اتخاذالتدابير و الإجراءات القانونية لجمع إيراداتالضرائب، فالتشريع الضريبييحدد عادة بالإضافة إلى مطرح الضريبة و معدلها المدة التي يجب إن تدفعخلالها هذه الضريبة و المؤيدات و الامتتيازات التي تتمتع بها الدولةتأمينا لجباية الأموال العامة، و هناك أكثر من شكل لجباية الضرائب منها:
التحصيلالمنظم : و به يتم العمل بموجب جداول مهيأة من قبل الإدارة المالية، التيتقوم بإعداد جداول تحقق، و هي عبارة عن قائمة تبين أسماء المكلفين، و مكانالضريبة و مبلغ الضريبة و نوعها و المستندات التي تقرر بموجبه الضريبة.
التحصيلالطوعي : يتم التحصيل الضريبي وفق هذه الطريقة دون الحاجة إلى صدور جداولتحقق، فالمكلف يقوم بنفسه بتوريد الضرائب المستحقة عليه للدوائر الماليةمثل الضريبة على القيمة المضافة بفرنسا حيث يتم توريد الضريبة للخزانةالعامة كل ثلاثة أشهر و كذلك الضريبة على المبيعات في الأردن .
التحصيلبالعودة إلى المنبع : و بها يقوم الغير بدفع الضريبة إلى الإدارة الماليةنيابة عن المكلف، وأكثر الضرائب حجزا في المنبع هي ضريبة الرواتب و الجور،حيث يقوم صاحب العمل سواءا كان شخصا خاصا بتوريد الضريبة إلى الدوائرالمالية وفق القوانين و القواعد الناظمة لذلك .
الجباية بطريقة لصق الطابع : حيث تستوفي الضريبة عن طريق استعمال ورقة مدفوعة من فئات مختلفة أو إلصاق طوابع خاصة منفصلة .
المبحث الثالث : الآثار الاقتصادية للضريبة
المطلب الأول : أثر الضريبة على الاستهلاك و الادخار:
إنفرص الضرائب يؤدي بشكل عام إلى تخفيض الاستهلاك، و خاصة استهلاك أصحابالدخول المحدودة، لأن اقتطاع جزء من دخولهم على شكل ضرائب يحد من قوتهمالشرائية لأن الدخل المعد للإنفاق سوف ينخفض، نلاحظ هذا جليا في الدولالنامية، حيث تدنى الدخول و اقتطاع جزء كبير من الدخل للإنفاق الاستهلاكي،إذ تصل هذه النسبة في بعض هذه الدول إلى 90 %كما أن الاستهلاك الأغنياءيتأثر من الضرائب بنسبة ضئيلة .
إلى جانب اثر الضرائب الاستهلاك يوجدأثر على الادخار، و لكن المتضرر من ذلك هم الأغنياء لأن بإمكانهم أنيقتطعوا جزء من دخلهم على شكل ادخار، فزيادة الضرائب يؤدي إلى تخفيضادخارهم إما الفقراء تأثرهم يكون قليل جدا، لن ادخارهم منخفض جدا1
المطلبالثاني : أثر الضريبة على الإنتاج : تؤثر في الإنتاج بالنقصان، كذلك يتأثرالإنتاج نتيجة تأثير الضرائب في عرض الطلب رؤوس الموال الإنتاجية .
فعرضرؤوس الموال الإنتاجية يتوقف على الادخارهم الاستثمار. و كما رأينا من قبلفإن الضرائب تؤدي إلى الادخار وقلة رؤوس الأموال الإنتاجية، فإنه يتأثربمقدار الربح المحقق، فإذا كان فرض الضريبة يؤدي إلى تقليل الربح، فبطبيعةالحال يقل الطلب عليها أما إذا زاد الربح فإن الطلب يزيد عليها و كذلك فإنفرض الضريبة قد يؤدي إلى انتقال عناصر الإنتاج الأخرى قليلة العبءالضريبي، مما يؤثر على النشاط الاقتصادي.
المطلب الثالث : أثر الضريبةعلى الأسعار : يترتب على إن الضريبة تقتطع جزء من دخول الأفراد إن يقلالطلب على سلع و خدمات معينة من جانب هؤلاء الأفراد، و بالتالي يؤدي ذلكإلى انخفاض أسعار هذه السلع، بشرط ألا تدخل الدولة حصيلة الضريبة في مجالالتداول، بمعنى أن تستخدمها الدولة في تسديد قروض خارجية مثلا، و تكويناحتياطي معني، فإن تيار الانفاق النقدي يقل و بالتالي يقل الطلب و تنخفضالأسعار و خاصة في فترات التضخم، أما في فترات الانكماش، حيث تلجأ الدولةإلى تقليل الاقتطاع الضريبي من الدخول الإفراد، رغبة منها في تشجيعالإنفاق، مما يؤدي إلى حدوث حالة من الانتعاش و زيادة في الطلب الكليالفعال1أما إذا استخدمت الدولة تلك الحصيلةفي مجال التداول كشراء سلع وخدمات أو دفع رواتب العمال أو مبالغ مستحقة للموردين أو المقاولين، فإنهؤلاء يستخدمون هذه المبالغ في زيادة الطلب على السلع و الخدمات مما يؤديإلى عدم انخفاض الأسعار .
المطلب الرابع : أثر الضريبة توزيع الدخل :
وقد ينتج على الضريبة أن يعاد توزيع الدخل و الثروة بشكل غير عادل، صالحالطبقات غير الغنية على حساب الفئات الفقيرة، و يحدث هذا بالنسبة للضرائبغير مباشرة، باعتبارها أشد عبئا على الفئات الفقيرة، أما الضرائب المباشرةفهي تؤثر على الطبقات الغنية و مستوى الادخار، كما أوضحنا من قبل .
ومما هو جدير بالذكر، أن الطريقة التي تستخدم بها الدولة الحصيلة الضريبةتؤثر على نمط التوزيع، فإذا أنفقت الدولة هذه الحصيلة في شكل نفقاتتحويليه أو ناقلة، بمعنى تحويل الدخول من طبقات اجتماعية معنية إلى طبقاتأخرى دون أية زيادة في الدخل، بحيث تستفيد منها الفئات الفقيرة، فإن هذايؤدي إلى تقليل التفاوت بين الدخول2
خاتــــمة
حسبما ذكرناه فإن الضريبة هي عبارة عن فريضة نقدية جبرية دفعها يكون بلامقابل مباشر و نهائي، تخضع المجموعة من مبادئ و القواعد تتمثل في مبدأالعدالة اليقين، الملائمة في التحصيل و أخيرا قاعدة الاقتصاد في التحصيل،و الهدف من هذه القواعد هو التوفيق بين مصلحة الدولة و مصلحة المكلفين أيأنها تحقق مصلحة المكلفين بها من جهة أخرى تحقق مصلحة الخزينة العموميةكما نجدها تنفي إلى عدة أنواع و هذا وفقا لعدة معايير .
كما نستخلص أيضا أن الضريبة إلى جانب كونها تمويلية فهي أيضا وسيلة لتحقيق أهداف الدولة الاقتصادية و السياسية و اجتماعية .
ولقد أتضح إن كل دولة تختار مزيحا ضريبيا خاصا بها إذ أن هذه النظم لا تكونشرطا في كل دولة، المهم أن تحقق ما خططت لتحقيقه كما نجد إن تطبيق هذهالضرائب و تنفيذها ينجر عنه وقوع عدة آثار التي بدورها تأثر بصفة مباشرةعلى النشاط الاقتصادي لدولة، نذكر أهمها تأثيرها على الدخل و الإنتاج والاستهلاك و الأسعار و الادخار .
قائـــمة المـراجع
1- د/ أحمد لهبيبات و آخرون، الاقتصاد و المانجمنت و القانون، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الطبعة الأولى 2007- 2008 .
2- د/ خالد شحادة الطخيب و آخرون، أسس المالية العامة، دار وائل للنشر، طبعة ثانية عمان، 2005 .
3- طارق الحاج، مالية عامة، دار الصفاء للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى عمان 1999 .
4- محمد طاقة و آخرون، اقتصاديات المالية العامة، دار المسيرة للنشر و التوزيع طبعة الأولى بغداد، 2007 .
5- أ/ محمد عباس محرزي، اقتصاديات المالية العامة، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر سنة 2003 .
6- منتدى طلبة الجزائر، منتدى علوم التسيير و التجارة .
1 منتدى طلبة الجزائر، منتدى علوم التسيير و التجارة، يوم 13 – 01 – 2010 على الساعة 16:13
1 د/ خالد شحادة الخطيب و آخرون: أسس المالية العامة، دار وائل للنشر، طبعة الثانية، عمان، سنة 2005، ص 145 .
2 د / محمد طاقة و آخرون، اقتصاديات المالية العامة، دار المسيرة للنشر و التوزيع، طبعة الأولى، بغداد، 2007، ص 89 .
3 د/ أحمد لهيبات و آخرون، الاقتصاد و المانجمنت و القانون، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الطبعة الأولى، 2007، 2008، ص: 150 .
4 د / خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص : 126 .
5 د/ طارق الحاج، مالية عامة، دار الصفاء للنشر و التوزيع، الطبعة الولى، عمان 1999 . ص ص : 47، 48 .
1 خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 147 .
2 خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 156 .
[1]خالد شحادة الخطيب ، مرجع سبق ذكره، ص : 157 .
1 أحمد لهيبات و آخرون، مرجع سابق ذكره، ص: 153 .
2 محمد عباس محرزي، اقتصاديات المالية العامة ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ص : 187 .
1 محمد عباس محرزي، مرجع سابق ذكره، ص : 188، 189، 190 .
1 أحمد لهيبات و آخرون، مرجع سابق ذكره، ص: 154- 155 – 156 .
2 د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق ذكره، ص : 205.
1 طارق الحاج، مرجع سابق، ص ص : 56 – 57 .
2 د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق، ص : 205 – 206 .
3 خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 161- 162- 163 .
1 خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 161- 162- 163 .
2 طارق الحاج، مرجع سابق، ص ص : 77- 79- 80- 81 .
1 د/ خالد شحادة الخطيب و آخرون، مرجع سبق ذكره، ص ص : 193- 194 .
1د/ طارق الحاج، مرجع سابق، ص 97 .
1 د/ محمد عباس محرزي، مرجع سابق، ص ص : 323 – 324 .
2
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
لما كانت الفكرة النظامية تتخطى الأركان الموضوعية للشركة وتنظر اليها كمجموعة أجهزة متعددة تتكامل وظائ...
شنّ الصحفي وائل البدري هجومًا لاذعًا على الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي، متهمًا إ...
استقبل رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ا...
المبحث الأول: مفهوم القيادة والقيادة النسوية تمهيد: تعد القيادة الركيزة الأساسية التي تستند إليها ال...
Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...
تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...
أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...
أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...
إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الثاني من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوا...
في مجال يقوم على الحزم والرحمة معاً، وتتشابك فيه القوانين مع قصص الناس وأوجاعهم، اخترت أن أكون حاضرة...
برزت مزايا الفصول الافتراضية مع توافر العديد من الأدوات المرونة هي الميزة الأبرز في باقة مزايا الفصو...
اعادة كتابة هدا التقرير بصيغة اخرىالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة سوس ماسة المديرية الإقليمي...