Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (Using the clustering technique)
أولاً : مفهوم الشعر المسرحي قبل أن نبدأ البحث ينبغي لنا أن نتعرف بالشعر المسرحي ونعلم مفهومه كي يتضح لنا مفهومه ودلالته ونصل إلى المفهوم الصحيح. ولا شك في أن الشعر المسرحي مصطلح جديد في الأدب العربي يتركز بكلمتين مختلفتين، وهما الشعر والمسرح، ولكل منهما مميزات يتميز بها أحدهما من الآخر. سأحاول أولا إيراد جملة من التعريفات للشعر والمسرح، فكلمة الشعر لفظ عربي مشتق من شَعَرَ يَشْعُرُ أو من شَعرَ يَشْعُرُ. وللشعر معنيان رئيسيان؛ أولهما الشعور والإحساس ومن ثم سمي الشاعر شاعراً؛ لأنه يشعر من معاني القول وإجابة الوصف بما لا يشعر به غيره، وثانيهما العلم بالشيء والتفطن له وإدراكه، ومنه قول العرب: ليت شعري فلانا ما صنع أي ليتني علمت بما صنع. " وقيل إن كلمة شعر مأخوذة من اللغة العبرانية وكان أصله فيها شير بمعنى الترتيلة أو التسبيحة القدسية. وكان يقرأ التسبيح مسجعا في الزمن الغابر فلذا أعد اللغويون لفظ الشعر لمقابلة الكلام المسجع في اللغة العربية. وفي الاصطلاح: الشعر هو الكلام الموزون المقفى المنبعث عن عاطفة الشاعر . قال أحمد حسن الزيات: الشعر هو الكلام الموزون المقفى المعبر عن الأخيلة البديعة والصور المؤثرة البليغة، فالشعر ليس كلام عادي بل هو كلام له وزن وقواعد ولغة مميزة من غيره، والمسرح لفظ عربي الأصل مشتق من سَرَحَ يَسْرَحُ، معناها في اللغة المشي بالغدو، الخروج في الصباح الباكر، واشتق منه المسرح جمعه المسارح معناه في اللغة مرعى أو مكان تمثل عليه المسرحية. وقيل: المسرح هو مكان مرتفع من خشب في صالة أو في ساحة تمثل عليه الروايات. ومنه المسرحية معناها قصة أو رواية تعد للتمثيل على المسرح، وتسمى المسرحية بها؛ لأن الممثلين يسيرون على المسرح عند تمثيل المسرحية كما تسير البهائم في المرعى. وفي الاصطلاح المسرح هو شكل من الفنون يترجم فيه الممثلون نصاً مكتوباً إلى عرض تمثيلي على خشبة المسرح. قال الناقد الاردس نيكول ( Alards Nicol) إن المسرحية هي فن التعبير عن الأفكار الخاصة بالحياة في صورة تجعل هذا التعبير ممكن الإيضاح بواسطة ممثلين؛ " فالمسرح يجمع فيه النص الأدبي والعرض على الخشبة. وهو شكل من أشكال الكتابة أو التعبير عن أفكار يمكن تجسيدها على الخشبة بواسطة ممثلين. والشعر المسرحي هو الفن الذي يتبنى الشعر سواء كان عموديا أم غير عمودي لكتابة الحوار المسرحي؛ قال صاحب المعجم المسرحي الشعر المسرحي هو تسمية يقصد بها المسرحية المكتوبة شعرا أو بلغة نثرية لها طابع شعري وتستخدم اليوم للتمييز بين المسرح المكتوب شعرا والمسرح المكتوب نثرا. إن التأمل في تعريفي الشعر والمسرح يكشف عن المفارقة بينهما، إذ لكل منهما وسائله ودروبه التي يسلكها للوصول إلى الغاية التي يريد. ولا شك أن الشعر ليس هو المسرح، والمسرح ليس هو الشعر قطعيا بل هما عالمان مختلفان، الأول يتمايز عن الثاني مما لا يجعل منهما شيئا واحدا، بل شيئان مختلفان لكل منهما خصوصياته. فكيف يمتزج الشعر والمسرح في فن واحد؟ وهل هذا التزاوج يحفظ لكل واحد منهما خصوصيته؟ وفي الحقيقة ليس التناقض بين الشعر والمسرح فالشعر لا يناقض المسرح ولا يدخل معه في صراع، كما لا يدخل في صراع مع بقية الفنون الأخرى، وإنما يجمع بينهما بكثير من المحبة والتجانس، فعدم التشابه والاتحاد بينهما لا يجعل منهما عدوين متنافرين؛ لأن العلاقة بين الشعر والمسرح علاقة وثيقة، فقد كان المسرح في أصوله بابا من الشعر كما أن الكاتب المسرحي كان يسمى شاعرا، وقد صنف أرسطو (Aristotle) المسرح ضمن فنون الشعر بسبب الأصول الغنائية والطقسية لهذا الفن. وهذا واضح لدى الباحثين بأن المسرح بدأ شعرا في كل الحضارات القديمة. و لم يكن يدور ببال أحد من الناس أنه يأتي زمن يكتب فيه المسرح نثرا. وأيضا كان كبار المسرحيين شعراء كبارا.
Original text
أولاً : مفهوم الشعر المسرحي
قبل أن نبدأ البحث ينبغي لنا أن نتعرف بالشعر المسرحي ونعلم مفهومه كي يتضح لنا مفهومه ودلالته ونصل إلى المفهوم الصحيح. ولا شك في أن الشعر المسرحي مصطلح جديد في الأدب العربي يتركز بكلمتين مختلفتين، وهما الشعر والمسرح، ولكل منهما مميزات يتميز بها أحدهما من الآخر. سأحاول أولا إيراد جملة من التعريفات للشعر والمسرح، فكلمة الشعر لفظ عربي مشتق من شَعَرَ يَشْعُرُ أو من شَعرَ يَشْعُرُ. وللشعر معنيان رئيسيان؛ أولهما الشعور والإحساس ومن ثم سمي الشاعر شاعراً؛ لأنه يشعر من معاني القول وإجابة الوصف بما لا يشعر به غيره، وثانيهما العلم بالشيء والتفطن له وإدراكه، ومنه قول العرب: ليت شعري فلانا ما صنع أي ليتني علمت بما صنع. " وقيل إن كلمة شعر مأخوذة من اللغة العبرانية وكان أصله فيها شير بمعنى الترتيلة أو التسبيحة القدسية. وكان يقرأ التسبيح مسجعا في الزمن الغابر فلذا أعد اللغويون لفظ الشعر لمقابلة الكلام المسجع في اللغة العربية. وفي الاصطلاح: الشعر هو الكلام الموزون المقفى المنبعث عن عاطفة الشاعر . قال أحمد حسن الزيات: الشعر هو الكلام الموزون المقفى المعبر عن الأخيلة البديعة والصور المؤثرة البليغة، فالشعر ليس كلام عادي بل هو كلام له وزن وقواعد ولغة مميزة من غيره، والمسرح لفظ عربي الأصل مشتق من سَرَحَ يَسْرَحُ، معناها في اللغة المشي بالغدو، الخروج في الصباح الباكر، واشتق منه المسرح جمعه المسارح معناه في اللغة مرعى أو مكان تمثل عليه المسرحية. وقيل: المسرح هو مكان مرتفع من خشب في صالة أو في ساحة تمثل عليه الروايات. ومنه المسرحية معناها قصة أو رواية تعد للتمثيل على المسرح، وتسمى المسرحية بها؛ لأن الممثلين يسيرون على المسرح عند تمثيل المسرحية كما تسير البهائم في المرعى. وفي الاصطلاح المسرح هو شكل من الفنون يترجم فيه الممثلون نصاً مكتوباً إلى عرض تمثيلي على خشبة المسرح. قال الناقد الاردس نيكول ( Alards Nicol) إن المسرحية هي فن التعبير عن الأفكار الخاصة بالحياة في صورة تجعل هذا التعبير ممكن الإيضاح بواسطة ممثلين؛ " فالمسرح يجمع فيه النص الأدبي والعرض على الخشبة. وهو شكل من أشكال الكتابة أو التعبير عن أفكار يمكن تجسيدها على الخشبة بواسطة ممثلين.
والشعر المسرحي هو الفن الذي يتبنى الشعر سواء كان عموديا أم غير عمودي لكتابة الحوار المسرحي؛ قال صاحب المعجم المسرحي الشعر المسرحي هو تسمية يقصد بها المسرحية المكتوبة شعرا أو بلغة نثرية لها طابع شعري وتستخدم اليوم للتمييز بين المسرح المكتوب شعرا والمسرح المكتوب نثرا.
إن التأمل في تعريفي الشعر والمسرح يكشف عن المفارقة بينهما، إذ لكل منهما وسائله ودروبه التي يسلكها للوصول إلى الغاية التي يريد. ولا شك أن الشعر ليس هو المسرح، والمسرح ليس هو الشعر قطعيا بل هما عالمان مختلفان، الأول يتمايز عن الثاني مما لا يجعل منهما شيئا واحدا، بل شيئان مختلفان لكل منهما خصوصياته. فكيف يمتزج الشعر والمسرح في فن واحد؟ وهل هذا التزاوج يحفظ لكل واحد منهما خصوصيته؟ وفي الحقيقة ليس التناقض بين الشعر والمسرح فالشعر لا يناقض المسرح ولا يدخل معه في صراع، كما لا يدخل في صراع مع بقية الفنون الأخرى، وإنما يجمع بينهما بكثير من المحبة والتجانس، فعدم التشابه والاتحاد بينهما لا يجعل منهما عدوين متنافرين؛ لأن العلاقة بين الشعر والمسرح علاقة وثيقة، فقد كان المسرح في أصوله بابا من الشعر كما أن الكاتب المسرحي كان يسمى شاعرا، وقد صنف أرسطو (Aristotle) المسرح ضمن فنون الشعر بسبب الأصول الغنائية والطقسية لهذا الفن. وهذا واضح لدى الباحثين بأن المسرح بدأ شعرا في كل الحضارات القديمة. و لم يكن يدور ببال أحد من الناس أنه يأتي زمن يكتب فيه المسرح نثرا. وأيضا كان كبار المسرحيين شعراء كبارا.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
تتجه السلطات البريطانية إلى شطب الشركة المسجلة باسم قناة «المسيرة» التابعة لجماعة الحوثي من السجل ال...
الحس الأمني: إن...الحس الأمني: إنّ جمع الاستدلالات هو العملية التي يقوم من خلالها ضابط الشرطة القضائية بجمع المعلومات ...
Beyond traditio...Beyond traditional runway presentations and exclusive boutique positioning, the House of Chanel pion...
يُعدّ الفساد من...يُعدّ الفساد من الظواهر الاجتماعية المعقدة التي شغلت اهتمام الباحثين في مختلف فروع العلوم الاجتماعية...
هم المسلمون من ...هم المسلمون من غير العرب, ومعظمهم من الفرس وكانوا في الاصل اسرى حرب,اصبحو في منزلة الرقيق, دخلوا الا...
لتدعيم المنظومة...لتدعيم المنظومة القانونية المتعلقة بالصفقات العمومية مؤخرا بقانون جديد تحت رقم 2312 من أهدافه الأساس...
التصيد الاحتيال...التصيد الاحتيالي هو هجوم يعتمد على خداع المستخدمين من خلال رسائل بريد إلكتروني أو روابط ومواقع إلكتر...
قدمت سفيرة الجم...قدمت سفيرة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية بولندا، الدكتورة ميرفت مجلي، إحاطة مشتركة مع سفيرة المملكة ...
البحر السادس ال...البحر السادس الهرج أصل وزنه مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن ولكنه لا يستعمل إلا مجرو...
חלק ראשון: מבוא...חלק ראשון: מבוא – הצגת נושא המחקר נושא המחקר "שחיקה, תמיכה ושליחות: עולמן המקצועי והרגשי של מורו...
أبشري ولا يهمك....أبشري ولا يهمك. هذا النص مكتوب بأسلوب صيغة المذكرات الجامعية، صياغة سلسة وبشرية مباشرة وبدون النقاط ...
يُعدُّ التطوير ...يُعدُّ التطوير التنظيمي (Organisation Development - OD) عمليةً بالغة الأهمية تساعد المؤسسات على تحسي...