Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (14%)

اذا البحث في بلاغة الخطاب الإقناعي؟
أما البلاغيون فمنهم من تنبه للخصوصيات، ثم إن دراسة الخطاب الإقناعي قد صارت من الأولويات في العصر الحديث فاستعانت لذلك بالأبحاث الاجتماعية والنفسية. دون تهميش للبلاغة العربية أو بعد عن النص الخطابي العربي. خاصة ابن سينا وابن رشد في شرح أعمال أرسطو في الخطابة والشعر. فزاد اقتناعي بإمكان تأطير اجتهادات البلاغيين العرب بالإطار العام للنظرية الأرسطية، ولذلك قد تتخلى بعض الأبواب عن الإطار الأرسطي الصارم لتلبس لباسا عربيا صرفا،


Original text

اذا البحث في بلاغة الخطاب الإقناعي؟
اعتاد الدارسون العرب المحدثون وتبعهم في ذلك المدرسون في الثانويات والجامعات، معاملة النص الخطابي الإقناعي نفس معاملتهم للنص الشعري أو أي نص إنشائي آخر. وهذا يجافي الروح المنهجية التي تقتضي أخذ طبيعة الموضوع بعين الاعتبار عند تحديد منهج تناوله.
لقد تنبه أرسطو لذلك ففصل الخطابة عن الشعر، وألف في كل منهما كتابا مستقلا، وتبعه في ذلك الفلاسفة المسلمون فحرصوا على التفريق بين طبيعة الشعر الذي يهدف إلى التخييل وطبيعة الخطابة الهادفة إلى التصديق حسب الأحوال والاحتمال. وتطرق دارسوا النص القرآني إلى دراسة طبيعته الخطابية، وتعارضت في ذلك آراؤهم مع آراء الفلاسفة المتأثرين بالفلسفة اليونانية، وكان من تجليات ذلك اختلاف فهمهم للآية القرآنية: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".


أما البلاغيون فمنهم من تنبه للخصوصيات، واعتبرها عند تأليفه، مثل قدامة وابن رشيق وحازم واسحق ابن وهب.. ومنهم من لم يهتم بالتمييز إلا بشكل ثانوي خارج عن بناء مفاهيمه البلاغية، مثل ابن سنان الخفاجي وأكثر المشتغلين بالإعجاز. ولقد كانت لذلك انعكاسات سلبية وإيجابية لا مجال لبسطها هنا. ثم إن دراسة الخطاب الإقناعي قد صارت من الأولويات في العصر الحديث فاستعانت لذلك بالأبحاث الاجتماعية والنفسية.


بعد هذا، يستغرب انقطاع دارسينا عن القديم، وعدم مسايرتهم للحديث، في دراسة الخطاب الإقناعي، وتراثُنا منه يضاهي التراث الشعري أو يأتي بعده. والحال أننا نجد فنونا أدبية أخرى تستقل بمناهجها الخاصة بها مثل الرواية والمسرح. وتُبذل فيها جهود تُبرز خصوصياتها وفعالية مناهجها.


إن دراسة الخطاب الإقناعي دراسة شعرية لا تعدم الشرعية بصفة مطلقة، ولكنها تقف عند عنصر واحد من عناصر التأثير والإقناع التي يلجأ إليها الخطيب، وهو عنصر قد لا يكون له حضور مؤثر ي بعض الخطب، وقد يكون مهيمنا في بعضها الآخر. كما أن مكانته في الخطابة الأرسطية تالية لمكانة عناصر الإقناع الأخرى.


فإذا كانت المسألة بهذا الحجم، فهل يستطيع هذا المدخلُ حمْلَ عبءِ الريادة وسد الفراغ؟ إن ذلك لا يمكن ادعاؤه بوجه. ولكن الذي لاشك فيه أني أحسست بهذا الفراغ، وبحثت جهدي فلم أجد من ندب نفسه للمساهمة في سده، دون تهميش للبلاغة العربية أو بعد عن النص الخطابي العربي. فكان أن شرعت مع طلبتي في مناقشة الموضوع منذ سنتين، وبين أيدينا متن خطابي مقترح للدراسة (الخطابة في صدر الإسلام والعصر الأموي). وفي جانب آخر كان هناك ركام من التراث البلاغي العربي، ركام منفصل الحلقات غير إجرائي، تشع في أثنائه ملاحظات عبقرية في الحديث عن (المقام) و (الشاهد) و (المثل) وفي دراسة أساليب النثر وصناعته. وكانت إلى جانب ذلك اجتهادات الفلاسفة المسلمين، خاصة ابن سينا وابن رشد في شرح أعمال أرسطو في الخطابة والشعر. وكان لكتاب الخطابة تأثير أوسع في المجالين: الخطابة والشعر. ثم رأيت الدارسين الغربيين المحدثين الذين لهم باعٌ في هذا المجال يستنيرون بآراء أرسطو، بل ويعتبرونها حديثة ومناسبة للمجتمعات الحالية. فزاد اقتناعي بإمكان تأطير اجتهادات البلاغيين العرب بالإطار العام للنظرية الأرسطية، وإغناء ذلك باجتهادات وإضافات البلاغيين ودارسي الخطاب الإقناعي من غير العرب في القديم والحديث في حدود ما يسمح به حجم هذا العمل والغرض الذي رصد له أولا.


لقد كان المتن الخطابي في هذه الدراسة حَكما، يعصم من الإسقاط، ويبعد عن الإطلاق في حين كانت النظرية وسيلة طموحه لوصل الخاص بالعام، وإعطاء ما يبدو منعزلا وظيفته ضمن نسق شامل. ولذلك قد تتخلى بعض الأبواب عن الإطار الأرسطي الصارم لتلبس لباسا عربيا صرفا، كما هو الحال في الشاهد والأسلوب. كما قد يؤدي تقسيم العمل حسب عناصر البناء الخطابي الأرسطي إلى تفاوت الفصول، وهذا شيء نحس به ونقدّره برغم شكليته، وهو أحد نتائج تطويع النظرية الأرسطية للمتن الخطابي العربي المتميز بشاعريته.


هذه بداية لبحث واسع متعدد الجوانب والأمل معقود على إخراجه مستقبلا في حلة أبهى، بتطوير المنهج وتعميم الدراسة لتشمل المتن الخطابي الحديث. وقد قيل: "الكتاب مولود قبل أوانه"، ولأن يولد قبل أوانه ويحضن خير من مجموع الأجنة الميتة في أرحام أمهاتها.


أبريل 1985

Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

General inducti...

General induction training will be provided for all new members of staff (teaching & admin). Additio...

يتمثل التواضع ف...

يتمثل التواضع في أنَّه سرّ كل توفيق ورفعة، وهي صفة من صفات عباد الرحمن، وخلق من أخلاق أولياء الله، و...

A group of peop...

A group of people living together, that is people in th definition, but by group we don't mean 12 pe...

Data requires s...

Data requires several different types of addresses and numbering to make sure it is received by the ...

دخل البيت فار ص...

دخل البيت فار صغير ، واخ يعيث فسادا بنات المنزل قال الأب وكان رجلا سنا متعا : لا بد من قتله قبل أن ي...

عادةً ما يتم من...

عادةً ما يتم منح الائتمان للمفهوم الأولي الذي تم تطويره في شبكة الويب العالمية إلى ليونارد كلاينروك....

‏My favourite r...

‏My favourite room ‏Hi! My name's Ali and this is my bedroom. It's ‏small but very comfortable. The ...

بالإشارة إلى. ل...

بالإشارة إلى. لقد لاحظ أيضًا وجود رجل نبيل شاب في الحشد ، نشط بشكل خاص في شق طريقه ، وأن الشاب النبي...

Syrian Research...

Syrian Researchers Logo Article poster العمارة والتشييد > التشييد الأنظمة الإنشائية للأبنية العالية ...

Science in a br...

Science in a broad sense existed before the modern era and in many historical civilizations.[37] Mod...

من تلك الأقراش ...

من تلك الأقراش التي تقطع سيقان السلاحف وأيديها عندما تكون السلاحف غافية على سطح الماء، وتهاجم الإنسا...

و يتميز هذا الع...

و يتميز هذا العنصر التسويقي بانه في ظل الانفجار المعلوماتي حدثت تغيرات جدرية في هيكل قنوات التوزيع ،...