Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (29%)
تعتبر السياحة أحد أهم القطاعات التي تعول عليها الدول في تنمية اقتصادها الوطني وتنويعه بل تعتبر ركيزة لاقتصاديات بعض الدول، ولكن عندما تتحدث الأرقام يجب أن نزيل الغبار عن أنفسنا ونقولها صراحة وبصوت مسموع: أين يتجه قطاع السياحة في الجزائر؟؟ البعض من الناس يتهم الحكومة ويقول أنها السبب في تردي السياحة في الجزائر بمشاريعها الوهمية ووعودها الزائفة بإنعاش القطاع رغم الملايين التي تصرف هنا وهناك من أجل ذلك، والبعض الآخر يرد ويقول أن الدولة الجزائرية غير مهتمة بقطاع السياحة على الأقل في الوقت الراهن بل بالعكس هي منشغلة بمكافحة الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار الجزائر، وأنا هنا لا أعمم ولكنها حقيقة نابعة من التكوين النفسي للفرد الجزائري نتيجة الصدمات والضغوط التي تعرض لها ولا يزال منذ تسعينيات القرن الماضي وعشرية دم ونار رمت بشظاياها كذلك على السياحة بعد أن كرست فكرة أن الجزائر بلد غير آمن والتي تسببت في عزلة دولية كبيرة لها آنذاك. بلد مثل الجزائر قوة إقليمية يمتلك كل المؤهلات لو كان هناك رغبة حقيقة في النهوض بقطاع السياحة، لدينا الصحراء الساحرة التي تشكل غالبية مساحة الجزائر المليئة بالواحات والآثار التي تعود لما قبل التاريخ. هل تكمن المشكلة فعلا في المواطن الجزائري الذي لا يمتلك ثقافة سياحية حيث يعمل طول السنة ويوفر من أجل قضاء العطلة مع عائلته على غرار شعوب العالم أم أن المشكل في التنشئة الاجتماعية التي كرست على مدى عقود رفض الآخر وعدم الاعتراف به لدرجة التكفير والإقصاء، أو ربما المشكلة فعلا في الحكومات الجزائرية المتعاقبة منذ الاستقلال التي لم تكن لديها إرادة سياسية ورؤية حقيقة لبعث قطاع السياحة وتطوير الاستثمار فيه لتعزيز عناصر الجذب السياحي في بلد يمتلك كل المقومات، ربما لو نعثر على إجابة لكل هذه التساؤلات أمور كثيرة ستتغير ولو أن الواقع المعيش بكل تفاصيله ومعطياته يقول عكس ذلك لأنه لا يمكن الحديث عن تطوير قطاع مهم وحساس كالسياحة بدون وجود استراتيجية فعالة وطموحة وحقيقية تحاكي التجارب الناجحة للدول التي سبقتنا في هذا المجال وقطعت أشواطا مهمة فيه،
Original text
تعتبر السياحة أحد أهم القطاعات التي تعول عليها الدول في تنمية اقتصادها الوطني وتنويعه بل تعتبر ركيزة لاقتصاديات بعض الدول، كيف لا وهي تعد واحدة من أكثر الصناعات نموا باعتبارها مصدرا للعملات الصعبة ومجالا كبيرا لتشغيل اليد العاملة وبالتالي زيادة في الدخل الوطني، وبالرغم من هذه الأهمية التي يكتسيها هذا القطاع، إلا أن دولة بحجم قارة كالجزائر لا تزال تراهن على عائدات النفط والمحروقات في بناء اقتصادها الوطني والذي تتراجع أسعاره يوما بعد الآخر في الأسواق العالمية.وفي هذا الصدد أذكر جيدا خبرا قرأته في أحد الصحف يقول أن عدد الجزائريين الذين غادروا الوطن الصائفة الماضية من أجل السياحة قارب عددهم 4 ملايين شخص.. قد لا تكون هذه الاحصائيات دقيقة، لكن رقم كبير ومخيف كهذا يجعلنا نستغرب ونتساءل لمحاولة معرفة الأسباب والخلفيات التي تجعل المواطن الجزائري يترك شواطئ بجاية الجميلة وسكيكدة الساحرة ووهران الخلابة وشواطئ جيجل ومستغانم والقالة.. وغيرها من الشواطئ التي تمتد من الشرق إلى الغرب على شريط ساحلي طوله أكثر من 1200 كلم ويفضل تونس والمغرب وتركيا ومؤخرا إسبانيا التي أصبحت منذ سنوات الوجهات السياحية المفضلة لدى الجزائريين على اختلاف مستوياتهم المادية والاجتماعية. البعض يتحدث ويقول أن هذه الإحصائيات خاطئة أو ربما مبالغ فيها، ولكن عندما تتحدث الأرقام يجب أن نزيل الغبار عن أنفسنا ونقولها صراحة وبصوت مسموع: أين يتجه قطاع السياحة في الجزائر؟؟ البعض من الناس يتهم الحكومة ويقول أنها السبب في تردي السياحة في الجزائر بمشاريعها الوهمية ووعودها الزائفة بإنعاش القطاع رغم الملايين التي تصرف هنا وهناك من أجل ذلك، والبعض الآخر يرد ويقول أن الدولة الجزائرية غير مهتمة بقطاع السياحة على الأقل في الوقت الراهن بل بالعكس هي منشغلة بمكافحة الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار الجزائر، منشغلة بمحاربة البطالة وإسكان الشعب كي لا يثور ضدها، منشغلة بإجراءات التقشف وترشيد النفقات تفاديا للأزمة التي تلوح في الأفق القريب جدا والتي ظهرت بوادرها جليا بعد المصادقة على قانون المالية 2017، الحكومة الجزائرية أو بالأحرى النظام الجزائري حاليا منشغل بمن يحكم وبالصراعات السياسية والمصالح الاقتصادية الضيقة في ظل الفوضى العجيبة غير المسبوقة التي نعيشها اليوم .
عن أي سياحة نتحدث وأنت تدخل الفندق أو المطعم والنادل نادرا ما يبتسم في وجهك، وأنا هنا لا أعمم ولكنها حقيقة نابعة من التكوين النفسي للفرد الجزائري نتيجة الصدمات والضغوط التي تعرض لها ولا يزال منذ تسعينيات القرن الماضي وعشرية دم ونار رمت بشظاياها كذلك على السياحة بعد أن كرست فكرة أن الجزائر بلد غير آمن والتي تسببت في عزلة دولية كبيرة لها آنذاك.. عن أي سياحة نتحدث والشواطئ استولى عليها مجموعة من العاطلين كما يحلو للبعض أن يسميهم والذين يفرضون عليك أن تدفع وتدفع وتدفع وتظل تدفع وكل هذا مقابل خدمات هزيلة لا ترق للمستوى بل وأحيانا يعتدون عليك لفظيا وربما جسديا إذا لم ترضخ لمطالبهم التي لم ولن تنتهي وسط غياب تام لرقابة الدولة . بلد مثل الجزائر قوة إقليمية يمتلك كل المؤهلات لو كان هناك رغبة حقيقة في النهوض بقطاع السياحة، ألا يوجد لدينا سوى الشواطئ؟! فلدينا سياحة دينية من مساجد عريقة وجميلة في الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وغيرها، لدينا كنائس عتيدة من أيام الاحتلال الفرنسي، لدينا زوايا وأضرحة ومقامات، ليس هذا فحسب.. لدينا سياحة تاريخية فآثار الرومان مترامية من تيبازة وشرشال وصولا إلى تيمقاد وجميلة … لدينا سياحة طبيعية وهي الأجمل في دول شمال أفريقيا من جبال وشلالات ومنابع وحمامات.. لدينا الصحراء الساحرة التي تشكل غالبية مساحة الجزائر المليئة بالواحات والآثار التي تعود لما قبل التاريخ. لدينا مدينة عتيقة وعريقة مصنفة ضمن التراث العالمي اسمها القصبة هي اليوم أشبه بالمفرغة العمومية رغم محاولات الترميم وحملات التنظيف التطوعية التي يقوم بها شباب الفيسبوك من حين إلى آخر .كيف نريد أن ننهض بقطاع السياحة في الجزائر وتوجد تيارات دينية متطرفة وهي كثيرة تعتبر السياحة كفر ورجس من عمل الشيطان بحجة الخمور والعري والملاهي ضاربين بالحريات الشخصية عرض الحائط ونسو أن السياحة تمثل مرتكزا لاقتصاديات بعض الدول كالشقيقة تونس. هل تكمن المشكلة فعلا في المواطن الجزائري الذي لا يمتلك ثقافة سياحية حيث يعمل طول السنة ويوفر من أجل قضاء العطلة مع عائلته على غرار شعوب العالم أم أن المشكل في التنشئة الاجتماعية التي كرست على مدى عقود رفض الآخر وعدم الاعتراف به لدرجة التكفير والإقصاء، أو ربما المشكلة فعلا في الحكومات الجزائرية المتعاقبة منذ الاستقلال التي لم تكن لديها إرادة سياسية ورؤية حقيقة لبعث قطاع السياحة وتطوير الاستثمار فيه لتعزيز عناصر الجذب السياحي في بلد يمتلك كل المقومات، والاستثمار هنا لا يقتصر فقط على أموال رجال الأعمال وقروض البنوك من أجل بناء مركبات وقرى سياحية وفنادق بمواصفات عالمية وإنما يشمل كذلك الاستثمار في العنصر البشري وهو الشباب بكل أطيافه سواء البطال أو المتعلم وغيره كي لا تصبح السياحة حكرا على فئة وفئة أخرى لا.ربما لو نعثر على إجابة لكل هذه التساؤلات أمور كثيرة ستتغير ولو أن الواقع المعيش بكل تفاصيله ومعطياته يقول عكس ذلك لأنه لا يمكن الحديث عن تطوير قطاع مهم وحساس كالسياحة بدون وجود استراتيجية فعالة وطموحة وحقيقية تحاكي التجارب الناجحة للدول التي سبقتنا في هذا المجال وقطعت أشواطا مهمة فيه، لأنه إذا ما تمت مقارنة حجم الاستثمارات هناك بالإنجازات التي تم تحقيقها هنا على ارض الواقع في الجزائر وبالنظر إلى عدد الكفاءات ومساحة البلد والإمكانيات المادية فإن المقارنة لن تكون في صالحنا بدون شك.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
5 ربط بيانات الحجاج وإصدار السندات • يكون الموعد المحدد لاستكمال ربط بيانات الحجاج بالعقود وإصدار ال...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
مقدمة يُعتبر ا...مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...
ב. דיסגרפיה (Dy...ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...
0:22 okay today...0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
يستدعي استشراف ...يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...
حذر مركز التنبؤ...حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...
الاجابة علي تسا...الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...
مقدمة التعريف ب...مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...
دروس في المال: ...دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...