Online English Summarizer tool, free and accurate!
الطلب والعرض
فقد اكتشف الإنسان أن التبادل هو الخطوة المنطقية التالية للتخصص تقسيم العمل، فإن السوق اليوم ومع تطور وسائل الاتصالات والمواصلات لم يعد محدداً بمكان معين بل أصبح العالم كله يمثل حدود لسوق بعض السلع والخدمات. يمثل السوق قيام صلة و علاقة منتظمة بين البائعين والمشترين سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة لسلعة معينة بحيث يتأثر كل منهم بالثمن الذي يحدده غيره للسلعة عرضاً و طلباً. ومن حيث عدد البائعين والمشترين، وأيضاً من حيث مدى ارتباط البائعين والمشترين وسهولة الاتصال بينهم.
الطلب Demand
الطلب الكلي على السلعة هو "الكميات التي يكون المستهلكون مستعدين و قادرين على شرائها من السلعة عند مختلف الأثمان المحتملة خلال فترة زمنية معينة". والطلب الكلي هو مجموع طلب الأفراد على السلعة عند كل مستوى من مستويات الثمن المحتمل أن تتحدد في السوق. ثمن السلعة: تكون العلاقة بين ثمن السلعة والكمية المطلوبة منها علاقة عكسية بحيث إذا ارتفع ثمن السلعة تنخفض الكمية المطلوبة منها، وإذا انخفض الثمن تزداد الكمية المطلوبة. دخل المستهلكين: مما لا شك فيه هو أن دخل المستهلك واحد من المحددات المهمة للكمية المطلوبة من سلعة ما. لذا فإذا ارتفع دخل المستهلك فإننا نميل الى القول بأن المستهلك سيقوم بشراء كميات أكبر من أنواع معينة من السلع الى حد معين وأنه يتوقع أن يقوم بشراء كميات ما من سلع أخرى لم تكن على جداول طلبه سابقا. بينما اذا أقدم المستهلك على شراء كميات أقل نسبة الى ارتفاع دخله فإن هذا النوع من السلع يعد سلعا رديئة Inferior Goods. وتكون العلاقة بين ثمن السلعة والطلب على السلعة البديلة لها علاقة طردية، بحيث إذا ارتفع ثمن سلعة مثل اللحوم يزداد الطلب على السلعة البديلة مثل الدجاج، وأيضاً إذا انخفض ثمن اللحوم يقل الطلب على السلعة البديلة وهي الدجاج. أما السلع المكملة فهي السلع التي تكمل بعضها البعض في الاستهلاك بحيث أن استهلاك أحدها يؤدي إلى استهلاك السلع الأخرى معها مثل الشاي والسكر. وتكون العلاقة بين ثمن سلعة والطلب على السلعة الأخرى المكملة لها علاقة عكسية فمثلاً، أذواق المستهلكين: إذا تغيرت أذواق المستهلكين بالشكل الذي يؤدي إلى زيادة إقبالهم على السلعة فإن الطلب على السلعة يزداد، إن العلاقة بين الكمية المطلوبة من السلعة وبين تلك العوامل التي تؤثر في الطلب على السلعة تسمى دالة الطلب ويمكن وضع دالة الطلب في الصورة الآتية:
أو في شكل معادلة رياضية هي معادلة الطلب السعرية وذلك على الوجه التالي:
أولا: جدول الطلب
جدول الطلب
6 3
4 4
2 5
0 6
ثانيا: منحنى الطلب
حيث أن انخفاض ثمن السلعة يؤدي إلى زيادة الكمية المطلوبة منها، والعكس بالعكس.
ثالثا: معادلة الطلب
يمكن التعبير عن دالة الطلب السعرية وهي العلاقة الرياضية بين الكمية المطلوبة من السلعة وثمنها على الشكل التالي:
Qd = a - b P
حيث:
P : ثمن السلعة. أي أن:
وتكون قيمة المعامل سالباً لأن تغير الكمية المطلوبة يكون في عكس اتجاه التغير في الثمن أي تكون العلاقة بين الكمية المطلوبة والثمن علاقة عكسية. ومن الواضح أن الكمية المطلوبة من السلعة (Qd) هي المتغير التابع في دالة الطلب وثمن السلعة (P) هو المتغير المستقل بمعنى أن التغيرات في الكمية المطلوبة تتبع التغيرات في الثمن. كما نجد أن قيمة المعامل (b) تكون:
وبالتعويض عن قيم المعاملات ( a)، التغير في الكمية المطلوبة و التغير في الطلب
يبين الرسم أن ارتفاع ثمن السلعة من المستوى P إلى المستوى Pَ أدى إلى نقص الكمية المطلوبة من السلعة من Q إلى Qَ و من ثم الانتقال من نقطة إلى أخرى على منحنى الطلب. حالات زيادة الطلب:
إذا تغيرت أذواق المستهلكين بزيادة إقبالهم على السلعة. إذا حدث تغير في ظروف الطلب أي حدث تغير في أي عامل من العوامل الأخرى المؤثرة في الطلب(غير ثمن السلعة) بالشكل الذي يؤدي إلى نقص الطلب على السلعة، الحالات الاستثنائية للطلب
المطلوب:
مثال 2:
لدينا دالة الطلب التالية:
Q=12-2P
المطلوب:
أوجد كل من جدول ومنحنى الطلب. ما هي أقصى كمية يمكن أن يطلبها هذا الفرد من هذه السعلة؟
مثال 3:
C) للسلعة Q. المستهلك A المستهلك B المستهلك C
6 0 10 0
4 10 50 30
إليك جدول الطلب على سلعة ما:
الكمية المطلوبة (Qd) ثمن السلعة (P)
المطلوب:
يعرف العرض الكلي Total Supply للسلعة بأنه "الكميات التي يكون المنتجون أو البائعون مستعدين لبيعها من السلعة عند مختلف الأثمان خلال مدة زمنية معينة". و يتكون العرض الكلي من مجموع ما يعرضه كل منتج للسلعة عند كل مستوى من مستويات الثمن المحتمل أن تحدد في السوق. وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في الكمية المعروضة من السلعة في السوق و أهمها:
ويمكن التعبير عن دالة العرض السعرية في شكل جدول أو منحنى أو معادلة رياضية. أولا: جدول العرض Supply Schedule
ثالثا: معادلة العرض Supply Equation
يمكن التعبير عن دالة العرض السعرية في شكل معادلة رياضية كالآتي:
QS = a + b P
في سوق المنافسة الكاملة يتحدد ثمن التوازن للسلعة بالتفاعل بين الطلب الكلي و العرض الكلي للسلعة، ثمن السلعة الكمية المطلوبة الكمية المعروضة
3 6 11
5 2 17
ويمكن توضيح وضع التوازن في السوق بيانيا:
توازن السوق رياضياً:
بالاعتماد على جدول الطلب والعرض السابق نجد أن المعادلات الممثلة للطلب و العرض هي:
معادلة الطلب هي = Qd = 12 - 2 P
Qd = QS
P* = 2 وهذا هو الثمن التوازني
أما الكمية التوازنية فيمكن الحصول عليها بالتعويض بثمن التوازن في أي من دالتي الطلب أو العرض أو كلاهما للتأكد من تساوي الكمية في الدالتين، Qd = 12 - 2 P = 12 - 2 (2) = 12 – 4 = 8
QS = 2 + 3 P = 2 + 3 (2) = 2 + 6 = 8
وكذلك الحال عند منح الدولة إعانة للمنتج بهدف التخفيف على المستهلك أو تشجيع إنتاج سلعة معينة، حالة فرض ضريبة غير مباشرةIndirect Tax :
إن فرض ضريبة غير مباشرة على السلعة التي يبيعها منتج معين تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، الأمر الذي يدل على أن الفرق بين مقدار الضريبة ومقدار ارتفاع الثمن هو ذلك الجزء الذي يتحمله المنتج من عبء الضريبة والممثل بالمسافة (A B) أو (P P*ً ) على الرسم.
الطلب والعرض
يمكن القول بأن قيمة السلعة أو الخدمة هي عبارة عن مقدار الفائدة التي يحصل عليها الفرد نظير تنازله عن وحدة أو وحدات من سلعة أخرى. ونستنتج من هذا المعنى أن قيمة السلعة تتحدد عينياً عن طريق التبادل المباشر بين السلع و الخدمات دون وجود وسيط للمبادلة. فقد اكتشف الإنسان أن التبادل هو الخطوة المنطقية التالية للتخصص تقسيم العمل، وبدأ يبحث عن وسيلة عملية يقوم على أساسها تبادل السلع مباشرة بين الأفراد. ومع ظهور عدة عيوب للمقايضة، بدأ المجتمع يبحث عن وسيلة أكثر مرونة تتم بها عملية التبادل. فأصبح التبادل يتم بواسطة وسيط للتبادل هو "النقود"، وعليه فإن المقابل يتحدد بعدد الوحدات النقدية التي يقدمها طالب السلعة حتى يحصل عليها. ومن هنا فرق الاقتصاديون بين نظرية القيمة Value ونظرية الثمنPrice لاختلاف مدلول كل منهما عن الآخر وإن كان البعض يعارض هذه التفرقة على أساس أن القيمة والثمن وجهان لحقيقة واحدة. أما كون التبادل مباشر أو غير مباشر فإنه لا يؤثر كثيراً في جوهر التحليل الاقتصادي، وبذلك يكون لفظ القيمة عندنا هو ذاته لفظ الثمن أو مرادفاً له.
السوق The Market
تتحدد الأثمان بتفاعل قوى الطلب وقوى العرض، وسنتناول هنا الطريقة التي يتم بموجبها التفاعل المتبادل بين هاتين القوتين في السوق. وقبل البدء في تحليل تفاعل الطلب و العرض، فعلينا أن نتعرض لما تنطوي عليه كلمة "السوق" من معنى. فالسوق لغويا عبارة عن المكان الذي تلتقي فيه قرارات البائعين والمشترين بشأن تبادل السلع. وإن كان هذا التعريف يشير إلى انحصار السوق في بقعة محدودة كما كان عليه في الماضي، فإن السوق اليوم ومع تطور وسائل الاتصالات والمواصلات لم يعد محدداً بمكان معين بل أصبح العالم كله يمثل حدود لسوق بعض السلع والخدمات. يمثل السوق قيام صلة و علاقة منتظمة بين البائعين والمشترين سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة لسلعة معينة بحيث يتأثر كل منهم بالثمن الذي يحدده غيره للسلعة عرضاً و طلباً. وعلى ذلك يمكننا تعريف السوق بأنه: "العملية التي يتم من خلالها تحديد الأسعار والكميات المتبادلة من السلع والخدمات المختلفة".
وتعرف هذه العملية بميكانيكية السوق، أما القوى المحركة لها فهي قوى العرض والطلب. وفيما يلي نتعرف على أشكال أو أنواع الأسواق والتي تختلف مع اختلاف طبيعتها وخصائصها كيفية تحديد ثمن السلعة أو الخدمة. وتختلف الأسواق من حيث مداها ونطاقها، ومن حيث عدد البائعين والمشترين، ومن حيث درجة تجانس السلعة أو تباينها، وأيضاً من حيث مدى ارتباط البائعين والمشترين وسهولة الاتصال بينهم. وهناك أربعة أشكال أساسية للأسواق، وهي: سوق المنافسة التامة، سوق الاحتكار التام، سوق المنافسة الاحتكارية، وسوق احتكار القلة، وسنتناول هذه الأسواق فيما بعد بالتفصيل من حيث خصائصها و توازن المنتج وتحديد الأرباح وعملية التسعير في كل منها.
الطلب Demand
الطلب الكلي على السلعة هو "الكميات التي يكون المستهلكون مستعدين و قادرين على شرائها من السلعة عند مختلف الأثمان المحتملة خلال فترة زمنية معينة". والطلب الكلي هو مجموع طلب الأفراد على السلعة عند كل مستوى من مستويات الثمن المحتمل أن تتحدد في السوق. وهناك عدة عوامل تؤثر في الطلب الكلي على السلعة، هي:
ثمن السلعة: تكون العلاقة بين ثمن السلعة والكمية المطلوبة منها علاقة عكسية بحيث إذا ارتفع ثمن السلعة تنخفض الكمية المطلوبة منها، وإذا انخفض الثمن تزداد الكمية المطلوبة.
دخل المستهلكين: مما لا شك فيه هو أن دخل المستهلك واحد من المحددات المهمة للكمية المطلوبة من سلعة ما. لذا فإذا ارتفع دخل المستهلك فإننا نميل الى القول بأن المستهلك سيقوم بشراء كميات أكبر من أنواع معينة من السلع الى حد معين وأنه يتوقع أن يقوم بشراء كميات ما من سلع أخرى لم تكن على جداول طلبه سابقا. فإذا ارتفع الدخل وأقدم المتسهلك على شراء كميات أكبر من السلعة نسبة الى تغير الدخل فإن هذا النوع من السلع يعد سلعا عادية Normal Goods. بينما اذا أقدم المستهلك على شراء كميات أقل نسبة الى ارتفاع دخله فإن هذا النوع من السلع يعد سلعا رديئة Inferior Goods.
أثمان السلع الأخرى البديلة و المكملة: ترتبط السلعة بسلع أخرى تتأثر بها وبتغيرات أثمانها وفق نوع الارتباط بينهما بديلة كانت أم مكملة. السلع البديلة هي السلع التي يمكن أن تحل محل بعضها البعض في الاستهلاك وتشبع حاجة المستهلك مثل اللحوم والدجاج. وتكون العلاقة بين ثمن السلعة والطلب على السلعة البديلة لها علاقة طردية، بحيث إذا ارتفع ثمن سلعة مثل اللحوم يزداد الطلب على السلعة البديلة مثل الدجاج، وأيضاً إذا انخفض ثمن اللحوم يقل الطلب على السلعة البديلة وهي الدجاج. أما السلع المكملة فهي السلع التي تكمل بعضها البعض في الاستهلاك بحيث أن استهلاك أحدها يؤدي إلى استهلاك السلع الأخرى معها مثل الشاي والسكر. وتكون العلاقة بين ثمن سلعة والطلب على السلعة الأخرى المكملة لها علاقة عكسية فمثلاً، إذا ارتفع ثمن سلعة مثل السكر يقل الطلب على السلعة المكملة وهي الشاي لأن ارتفاع ثمن السكر سوف يقلل الكمية المطلوبة منه كما يقلل أيضاً الطلب على السلع المستخدمة معه مثل الشاي.
أذواق المستهلكين: إذا تغيرت أذواق المستهلكين بالشكل الذي يؤدي إلى زيادة إقبالهم على السلعة فإن الطلب على السلعة يزداد، وأما إذا تغيرت الأذواق بالشكل الذي يؤدي إلى عدم إقبال المستهلكين على السلعة فإن الطلب على السلعة يقل.
قانون الطلبThe Law of Demand
يوضح قانون الطلب العلاقة العكسية بين ثمن السلعة والكمية المطلوبة منها ومضمونه هو أنه عندما يرتفع ثمن السلعة فإن الكمية المطلوبة منها تنخفض وعندما ينخفض ثمن السلعة تزداد الكمية المطلوبة منها وذلك مع افتراض ثبات العوامل الأخرى المؤثرة على الطلب.
صياغة دالة الطلبDemand Function
إن العلاقة بين الكمية المطلوبة من السلعة وبين تلك العوامل التي تؤثر في الطلب على السلعة تسمى دالة الطلب ويمكن وضع دالة الطلب في الصورة الآتية:
حيث:
Qd : الكمية المطلوبة من السلعة (خلال مدة زمنية معينة).
P: ثمن السلعة.
Y: الدخل.
Ps: ثمن السلعة الأخرى البديلة.
Pc: ثمن السلعة الأخرى المكملة.
:T أذواق المستهلكين
دالة الطلب السعريةPrice Demand Function
دالة الطلب السعرية تعبر عن العلاقة بين الكمية المطلوبة من السلعة و ثمن السلعة مع افتراض ثبات العوامل الأخرى. ويمكن التعبير عن دالة الطلب السعرية في شكل جدول يسمى جدول الطلب، أو شكل منحنى الطلب، أو في شكل معادلة رياضية هي معادلة الطلب السعرية وذلك على الوجه التالي:
أولا: جدول الطلب
عبارة عن قائمة توضح الكميات التي يطلبها المستهلك من السلعة أو الخدمة عند الأثمان المختلفة، فإذا أردنا التعبير عن دالة الطلب السعرية بجدول للطلب فسيكون على النحو التالي:
جدول الطلب
الكمية المطلوبة (Qd) ثمن السلعة (P)
12 0
10 1
8 2
6 3
4 4
2 5
0 6
ثانيا: منحنى الطلب
وهو المنحنى الممثل للعلاقة العكسية بين ثمن السلعة والكمية المطلوبة منها. وينحدر المنحنى من أعلى إلى أسفل متجها جهة اليمين أي أن ميله سالب، حيث أن انخفاض ثمن السلعة يؤدي إلى زيادة الكمية المطلوبة منها، والعكس بالعكس.
ثالثا: معادلة الطلب
يمكن التعبير عن دالة الطلب السعرية وهي العلاقة الرياضية بين الكمية المطلوبة من السلعة وثمنها على الشكل التالي:
Qd = a - b P
حيث:
Qd: الكمية المطلوبة من السلعة.
P : ثمن السلعة.
a : معامل ثابت يعبر عن الكمية المطلوبة من السلعة بفرض أن ثمنها يساوي صفراً.
b: (الميل) مقدار التغير في الكمية المطلوبة من السلعة عندما يتغير الثمن بوحدة واحدة، وهو يمثل نسبة التغير في الكمية المطلوبة إلى التغير في ثمنها، أي أن:
وتكون قيمة المعامل سالباً لأن تغير الكمية المطلوبة يكون في عكس اتجاه التغير في الثمن أي تكون العلاقة بين الكمية المطلوبة والثمن علاقة عكسية. ومن الواضح أن الكمية المطلوبة من السلعة (Qd) هي المتغير التابع في دالة الطلب وثمن السلعة (P) هو المتغير المستقل بمعنى أن التغيرات في الكمية المطلوبة تتبع التغيرات في الثمن.
وبالاعتماد على جدول الطلب السابق يمكن تحديد قيمة المعاملات (a)، (b) حيث نجد أن قيمة المعامل (a) = 12 (وهي الكمية المطلوبة من السلعة عندما يكون ثمنها مساوي صفراً). كما نجد أن قيمة المعامل (b) تكون:
وبالتعويض عن قيم المعاملات ( a)، (b) في معادلة الطلب السابقة يمكن وضع دالة الطلب السعرية في الصورة التقديرية الآتية: Qd = 12 - 2 P
التغير في الكمية المطلوبة و التغير في الطلب
التغير في الكمية المطلوبة معناه تغير الكمية المطلوبة من السلعة نتيجة لحدوث تغير في سعر السلعة نفسها، وهنا يكون الانتقال من نقطة إلى أخرى على نفس منحنى الطلب. وفي هذه الحالة يفترض ثبات العوامل الأخرى المؤثرة على الطلب والتي تسمى ظروف الطلب كما في الرسم التالي. يبين الرسم أن ارتفاع ثمن السلعة من المستوى P إلى المستوى Pَ أدى إلى نقص الكمية المطلوبة من السلعة من Q إلى Qَ و من ثم الانتقال من نقطة إلى أخرى على منحنى الطلب.
أما تغير الطلب فمعناه زيادة أو نقص الطلب على السلعة بسبب تغير في ظروف الطلب أي تغير عامل أو أكثر من العوامل الأخرى المؤثرة في الطلب على السلعة، وهذا يؤدي إلى انتقال منحنى الطلب على السلعة بأكمله إما إلى جهة اليمين في حالة زيادة الطلب أو إلى جهة اليسار في حالة نقص الطلب.
حالات زيادة الطلب:
إذا حدث تغير في أحد العوامل الأخرى المسماة ظروف الطلب بحيث يزداد الطلب على السلعة فإن منحنى الطلب ينتقل إلى جهة اليمين كما في الرسم التالي، ويحدث ذلك في الحالات:
إذا حدثت زيادة في عدد المستهلكين.
إذا حدثت زيادة في دخل المستهلك.
إذا تغيرت أذواق المستهلكين بزيادة إقبالهم على السلعة.
إذا حدث ارتفاع في ثمن السلعة البديلة، فمثلا إذا ارتفع ثمن اللحوم يزداد الطلب على الدجاج وينتقل منحنى الطلب على الدجاج إلى جهة اليمين.
إذا حدث انخفاض في ثمن السلعة المكملة، فمثلا إذا انخفض ثمن الشاي يزداد الطلب على السكر وينتقل الطلب على السكر إلى جهة اليمين.
حالات نقص الطلب:
إذا حدث تغير في ظروف الطلب أي حدث تغير في أي عامل من العوامل الأخرى المؤثرة في الطلب(غير ثمن السلعة) بالشكل الذي يؤدي إلى نقص الطلب على السلعة، فإن منحنى الطلب سوف ينتقل بأكمله إلى جهة اليسار كما في الرسم التالي، ويحدث ذلك في الحالات التالية:
إذا حدث نقص في عدد المستهلكين.
اذا حدث نقص في دخل المستهلك.
إذا تغيرت أذواق المستهلكين بحيث يقل إقبالهم على السلعة.
إذا حدث انخفاض في ثمن السلعة البديلة، فمثلاً إذا انخفض ثمن اللحوم ينخفض الطلب على الدجاج و ينتقل منحنى الطلب على الدجاج إلى جهة اليسار.
إذا حدث ارتفاع في ثمن السلعة المكملة، فمثلاً إذا ارتفع ثمن الشاي ينخفض الطلب على السكر و ينتقل الطلب على السكر إلى جهة اليسار.
الحالات الاستثنائية للطلب
الآن وبعد أن تناولنا قانون الطلب، نتساءل! .. هل يمكن أن يتغير قانون الطلب و تصبح العلاقة بين الكمية المطلوبة و ثمنها مختلفة أو غير عكسية؟. و الإجابة هي: نعم، حيث أن هناك حالات استثنائية لا ينطبق فيها قانون الطلب، ولا تكون العلاقة بين الكمية المطلوبة والثمن علاقة عكسية كما عهدناها. من هذه الحالات ما يلي:
حالة السلع التي تطلب لذاتها ولكونها باهظة الثمن، كسلع الرفاهية من مجوهرات وأحجار كريمة وتحف نادرة. هذه السلع التي تطلب لكونها مرتفعة الثمن ينصرف عنها طالبوها عند انخفاض ثمنها، في حين يتهافتون على شرائها عند ارتفاعه، وعليه تصبح العلاقة بين الكمية المطلوبة من هذه السلع وثمنها علاقة طردية.
حالة السلع التي يعتقد الأفراد أن ارتفاع ثمنها دليلا على جودتها فيزيدون من طلبهم عليها كلما ارتفع الثمن، و العكس يقللون من الكمية المطلوبة منها كلما انخفض الثمن اعتقادا منهم أنها على درجة أقل من الجودة ( كأدوات ومساحيق التجميل مثلاً).
حالة السلع التي يزيد الطلب عليها عند ارتفاع ثمنها خوفا من ارتفاع أكبر في المستقبل، ويحدث ذلك غالبا في أوقات الحروب والأزمات خاصة بالنسبة للسلع الاستهلاكية. أو السلع التي ينخفض الطلب عليها عند انخفاض ثمنها ترقبا لانخفاض أكبر في المستقبل.
حالة السلع التي لا تستهلك إلا مرة واحدة في العمر، فهذه السلع لن يزيد الطلب عليها عند انخفاض ثمنها ، أو بعبارة أخرى لا يتأثر المستهلك بتغيرات ثمنها طالما أنه قد حصل عليها من قبل.
حالة سلع "جيفن" وهي سلع تنسب إلى الاقتصادي "السير روجر جيفن" الذي لاحظ أن العائلات الفقيرة في إنجلترا تزيد من الكمية التي تطلبها من الخبز عند ارتفاع ثمنه، وذلك لأن ارتفاع ثمن الخبز يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية لتلك العائلات فيصبحون أقل قدرة على شراء السلع الأخرى التي يزيد ثمنها عن الخبز نسبيا، فيزيدون من شرائهم للخبز باعتباره أقل المواد الغذائية ثمنا حتى مع ارتفاع ثمنه. و تنطبق هذه الحالة على سائر السلع الدنيا.
مثال 1:
اذا كانت دالة الطلب السوقي على السلعة س كالتالي:
Q=100-5P
المطلوب:
أوجد سعر الطلب اذا كانت الكمية المطلوبة هي 12.5 وحدة.
أوجد الكمية المطلوبة اذا كان سعر السلعة يساوي 12 دينار.
مثال 2:
لدينا دالة الطلب التالية:
Q=12-2P
المطلوب:
أوجد كل من جدول ومنحنى الطلب.
ما هي أقصى كمية يمكن أن يطلبها هذا الفرد من هذه السعلة؟
مثال 3:
يمكن افتراض وجود ثلاثة أصناف من المشترين (A, B, C) للسلعة Q. كل مستهلك يعبر عن الكمية المطلوبة من طرفه وذلك كعلاقة مع السعر مثلما هو واضح في الجدول التالي:
السعر P الطلب على السلعة Q
المستهلك A المستهلك B المستهلك C
7 0 0 0
6 0 10 0
5 0 20 10
4 10 50 30
3 30 60 50
2 50 80 60
1 80 90 100
المطلوب:
احسب الطلب السوقي على السلعة Q .
مثال 4:
إليك جدول الطلب على سلعة ما:
الكمية المطلوبة (Qd) ثمن السلعة (P)
64 0
56 10
48 20
40 30
32 40
24 50
المطلوب:
اذا علمت أن دالة الطلب على هذه السلعة خطية، حدد هذه الدالة. (معادلة الطلب).
العرض Supply
يعرف العرض الكلي Total Supply للسلعة بأنه "الكميات التي يكون المنتجون أو البائعون مستعدين لبيعها من السلعة عند مختلف الأثمان خلال مدة زمنية معينة". و يتكون العرض الكلي من مجموع ما يعرضه كل منتج للسلعة عند كل مستوى من مستويات الثمن المحتمل أن تحدد في السوق. وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في الكمية المعروضة من السلعة في السوق و أهمها:
ثمن السلعة: ترتبط الكمية المعروضة من السلعة بعلاقة طردية مع ثمنها، فكلما ارتفع ثمن السلعة تزداد الكمية المعروضة منها كما أنه إذا انخفض الثمن تقل الكمية المعروضة.
أثمان عناصر الإنتاج: كلما زادت أثمان عناصر الإنتاج المستخدمة في إنتاج السلعة تزداد تكاليف إنتاج السلعة و بالتالي تقل الكميات المنتجة و المعروضة من السلعة. و على ذلك تكون العلاقة بين أثمان عناصر الإنتاج و الكمية المعروضة من السلعة علاقة عكسية.
أثمان السلع الأخرى: ترتبط الكمية المعروضة من السلعة بعلاقة عكسية مع ثمن السلعة البديلة لها في الإنتاج(الحليب و اللبن الرائي مثلاً)، بينما ترتبط الكمية المعروضة من السلعة بعلاقة طردية مع ثمن السلعة المكملة لها في الإنتاج (الحليب و القشدة مثلاً).
مستوى الفن الإنتاجي: يؤثر المستوى الفني والتقني للإنتاج على الإنتاج و المعروض من السلعة، فكلما تحسن الأسلوب الفني المستخدم في إنتاج السلعة كلما ارتفعت الإنتاجية و بالتالي يزداد إنتاج و عرض السلعة و العكس بالعكس.
أهداف المنتجين: تختلف أهداف المنتجين بشأن إنتاج السلعة فإذا كان هدف المنتجين هو زيادة المبيعات من السلعة فإن هذا يؤدي إلى زيادة الإنتاج و العرض للسلعة.
وبالإضافة للعوامل السابقة فإن هناك عوامل أخرى تؤثر في عرض السلعة مثل عدد المنتجين، وعدد المستهلكين، وتوقعات المنتجين بشأن أسعار السلعة في المستقبل، وكذلك السياسة المالية للدولة والتي تحدد مستوى الضرائب المفروضة على إنتاج السلعة أو مستوى الإعانات التي تمنحها الحكومة لمنتجي السلعة.. إلخ.
دالة العرض
تعبر دالة العرض السعرية عن العلاقة بين الكمية المعروضة من السلعة وثمنها (مع افتراض ثبات العوامل الأخرى المؤثرة على عرض السلعة). ويمكن التعبير عن دالة العرض السعرية في شكل جدول أو منحنى أو معادلة رياضية.
أولا: جدول العرض Supply Schedule
يبين جدول العرض الكمية المعروضة من السلعة من قبل المنتجين أو البائعين عند كل مستوى من مستويات الثمن المفترضة، حيث تزداد الكمية المعروضة مع ارتفاع ثمن السلعة.
الكمية المعروضة Qs ثمن السلعة P
-5 0
0 1
5 2
10 3
15 4
20 5
ثانيا: منحنى العرض Supply Curve
منحنى العرض عبارة عن التمثيل البيـاني لجدول العرض و الذي يوضح العلاقة الطـردية بين الثمن و الكمية المعروضة و ذلك باعتبار أن الثمن هو المتغيـر المستقل و الكمية المعروضة هي المتغير التابع، وهذه العلاقة الطردية تجعل ميل منحنى العرض موجب. و على ذلك "فإنه إذا ارتفع ثمن السلعة تزداد الكمية المعروضة منها و إذا انخفض الثمن تقل الكمية المعروضة" و هذا هو قانون العرض.
ثالثا: معادلة العرض Supply Equation
يمكن التعبير عن دالة العرض السعرية في شكل معادلة رياضية كالآتي:
QS = a + b P
حيث:
Qd: الكمية المعروضة من السلعة.
P : ثمن السلعة.
a: معامل ثابت يعبر عن الكمية المعروضة من السلعة بفرض أن ثمنها يساوي صفراً.
b : مقدار التغير في الكمية المعروضة من السلعة عندما يتغير الثمن بوحدة واحدة، وهو يمثل نسبة التغير في الكمية المعروضة إلى التغير في ثمنها. ، أي أن:
وبالاعتماد على جدول العرض السابق يمكن التعويض في معادلة العرض السابقة عن قيم المعاملات (a)، (b) يمكن وضع دالة العرض في الصورة التقديرية التالية:
QS = -5 + 5 P
توازن السوق Market Equilibrium
في سوق المنافسة الكاملة يتحدد ثمن التوازن للسلعة بالتفاعل بين الطلب الكلي و العرض الكلي للسلعة، فالتوازنEquilibrium هو "الوضع الذي إن تم التوصل إليه فلا يوجد ما يدعو إلى تغييره ما لم تحدث تغيرات خارجية تؤدي إلى ذلك". وثمن التوازن هو "الثمن الذي يجعل هناك توازن بين الكمية المطلوبة من السلعة من قبل المشترين مع الكمية المعروضة منها من قبل البائعين". وبالاعتماد على جدول الطلب والعرض للسلعة يمكن تحديد ثمن التوازن والكمية التوازنية وذلك على الوجه التالي:
ثمن السلعة الكمية المطلوبة الكمية المعروضة
0 12 2
1 10 5
2 8 8
3 6 11
4 4 14
5 2 17
يتبين من الجدول السابق أن ثمن التوازن هو (2) وهو الثمن الذي يؤدي إلى وجود التوازن أو التساوي بين الكمية المطلوبة و الكمية المعروضة من السلعة، وهذه الكمية تكون هي الكمية التوازنية (8) وحدات و هي الكمية التي سيتم تبادلها بالبيع والشراء في السوق عند الثمن التوازني. ويمكن توضيح وضع التوازن في السوق بيانيا:
يتبين من الرسم أن وضع التوازن يتحدد عند النقطة (E) وهي نقطة تقاطع دالتي الطلب والعرض، ومن هذه النقطة يتحدد كل من ثمن التـوازن(P*) والكمية التوازنيــة (Q*).
وإذا فرض وكان ثمن السلعة في السوق أعلى من الثمن التوازني عند المستوى (P َ) فسيكون هناك فائض عرض حيث تكون الكمية المعروضة أكبر من الكمية المطلوبة عند هذا الثمن المرتفع للسلعة. وهنا يتجه الثمن نحو الانخفاض ليعود إلى المستوى التوازني (P*)، لأن انخفاض الثمن سيجعل الكمية المطلوبة تزداد من ناحية والكمية المعروضة تنخفض من ناحية أخرى ليتوازن السوق بعد ذلك بتساوي الكمية المعروضة والكمية المطلوبة ويختفي فائض العرض.
أما إذا فرض وكان ثمن السلعة السائد في السوق عند مستوى أقل من التوازن وليكن (P ً) فسينشأ فائض طلب حيث تكون الكمية المطلوبة أكبر من الكمية المعروضة، الأمر الذي يدفع الثمن للارتفاع فتقل الكمية المطلوبة من جهة وتزيد الكمية المعروضة من جهة أخرى ليعود الثمن إلى وضع التوازن عند النقطة (E) وتختفي فجوة فائض الطلب. ويستقر الثمن عند المستوى (P*) وتكون الكمية التوازنية (Q*) هي الكمية التي يتم تبادلها بالبيع والشراء من السلعة عند هذا الثمن التوازني.
توازن السوق رياضياً:
يمكن تحديد وضع التوازن في سوق السلعة وبالتالي تحديد ثمن التوازن والكمية المطلوبة والمعروضة التوازنية باستخدام معادلات الطلب والعرض بالطريقة الرياضية التالية:
بالاعتماد على جدول الطلب والعرض السابق نجد أن المعادلات الممثلة للطلب و العرض هي:
معادلة الطلب هي = Qd = 12 - 2 P
معادلة العرض هي = QS = 2 + 3 P
وعند وضع التوازن تكون الكمية المطلوبة = الكمية المعروضة
Qd = QS
12 - 2 P = 2 + 3 P
12 –2 = 3P + 2 P
10 = 5 p
P* = 2 وهذا هو الثمن التوازني
أما الكمية التوازنية فيمكن الحصول عليها بالتعويض بثمن التوازن في أي من دالتي الطلب أو العرض أو كلاهما للتأكد من تساوي الكمية في الدالتين، وذلك على النحو التالي:
Qd = 12 - 2 P = 12 - 2 (2) = 12 – 4 = 8
QS = 2 + 3 P = 2 + 3 (2) = 2 + 6 = 8
يتبين من ذلك أن الثمن التوازني للسلعة مساوياً (2) و الكمية التوازنية تساوي (8) وحدات. وبهذه الطريقة نكون قد حصلنا على كل من ثمن التوازن والكمية المطلوبة والمعروضة التوازنية جبرياً أو رياضياً. ويلاحظ أن هذه النتائج متطابقة مع ما سبق وتوصلنا إليه باستخدام الطريقة البيانية الموضحة في الرسم السابق.
بعض التطبيقات على نظرية العرض والطلب
أولا: فرض ضريبة غير مباشرة أو منح إعانة
تساعد نظرية العرض والطلب التي تناولناها فيما سبق في توقع ما يمكن أن يحدث في ثمن السلعة عندما تفرض الدولة ضريبة غير مباشرة على سلعة معينة ليدفعها المنتج، هل يتحمل المنتج عبء الضريبة بالكامل؟ أم أنه يفلح في تحميل جزء منها أو تحميلها بكاملها للمستهلك عن طريق رفع الثمن؟. وكذلك الحال عند منح الدولة إعانة للمنتج بهدف التخفيف على المستهلك أو تشجيع إنتاج سلعة معينة، فهل يستفيد المستهلك من الإعانة أم أن المنتج يكون هو المستفيد الأكبر منها؟. ونتناول فيما يلي حالة فرض ضريبة غير مباشرة على السلعة ثم حالة منح الإعانة.
حالة فرض ضريبة غير مباشرةIndirect Tax :
إن فرض ضريبة غير مباشرة على السلعة التي يبيعها منتج معين تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، فيلجأ المنتج إلى تخفيض المعروض من هذه السلعة. والآن لو كانت النقطة (E) هي النقطة التوازنية التي يتقاطع عندها منحنى العرض مع منحنى الطلب كما في الرسم، وحدث أن فرضت الحكومة ضريبة غير مباشرة فسينتقل منحنى العرض بأكمله جهة اليسار بمسافة رأسية تعادل مقدار الضريبة تعبيـراً عن انخفاض العرض من (S) إلى (S َ).
يتحدد هنا وضع توازني جديد عند (E) ليصبح ثمن التوازن هو (P َ) بدلا من (P*) وكذلك تتحدد الكمية التوازنية عند (Q َ). وهذا يعني أن فرض الضريبة يترتب عليه ارتفاع في ثمن السلعة مقداره (P P* )، وهذا الارتفاع في الثمن هو الجزء الذي يتمكن المنتج من تحميله للمستهلك من عبء الضريبة. وكما يلاحظ أن مقدار الضريبة يتمثل في المسافة الرأسية بين منحنى العرض الأصلي ومنحنى العرض الجديد، أي ذلك الجزء الممثل على الرسم بالمسافة (E Aَ) أو (Pَ Pً )، الأمر الذي يدل على أن الفرق بين مقدار الضريبة ومقدار ارتفاع الثمن هو ذلك الجزء الذي يتحمله المنتج من عبء الضريبة والممثل بالمسافة (A B) أو (P P*ً ) على الرسم.
الآن وبعد أن ذكرنا أن المستهلك يتحمل جزء من الضريبة ويتحمل المنتج الجزء المتبقي منها، نتساءل من يتحمل العبء الأكبر المنتج أم المستهلك؟ ومتى يستطيع المنتج رفع ثمن السلعة بكامل الضريبة؟ أو متى يضطر إلى تحمل عبء الضريبة كاملا؟. تتوقف الإجابة هنا على مرونة الطلب، فكلما زادت المرونة تضعف قدرة المنتج على رفع الثمن، حيث أن رفع ثمن السلعة ذات الطلب المرن يؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة بنسبة أكبر من نسبة ارتفاع الثمن مما يؤدي بدوره إلى انخفاض الإيراد الكلي للمنتج. وعلى ذلك فكلما كان الطلب أكثر مرونة كلما تحمل المنتج عبء أكبر من الضريبة. والعكس عندما يكون الطلب على السلعة غير مرن (رفع الثمن لن يؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة بنسبة كبيرة وبالتالي يزيد الإيراد الكلي)، إذ يتمكن المنتج من رفع الثمن ليحمل المستهلك الجزء الأكبر من الضريبة. وفي الشكلين التاليين نوضح الفرق بين فرض الضريبة في حالة الطلب المرن وفي حالة الطلب غير المرن، ويظهر من خلالهما كيف يتحمل المنتج العبء الأكبر بينما يتحمل المستهلك العبء الأقل في الحالة الأولى (الطلب المرن) بينما يتحمل المنتج العبء الأقل والمستهلك العبء الأكبر في الحالةالثانية (الطلب غير المرن). وبناء على ما تقدم فإنه في حالة السلعة ذات الطلب متكافئ المرونة يتقاسم كل من المنتج والمستهلك عبء الضريبة بالتساوي. أما في حالة السلعة ذات الطلب لا نهائي المرونة فإن المنتج يتحمل عبء الضريبة وحده بالكامل، هذا في حين يتحمل المستهلك كامل عبء الضريبة عندما يكون الطلب على السلعة المعنية عديم المرونة.
حالة منح إعانةSubsidy :
إن تأثير منج إعانة لإنتاج السلعة من الحكومة لتخفيض ثمنها لصالح المستهلك أو لتشجيع الإنتاج المحلي هو عكس تأثير الضريبة الغير مباشرة، حيث يمكن اعتبار الإعانة ضريبة سالبة. فعند منح إعانة للمنتج تنخفض تكاليف الإنتاج فينتقل منحنى عرض السلعة بأكمله جهة اليمين تعبيرا عن زيادة العرض وبمسافة رأسية تعادل مقدار الإعانة. تتحدد نقطة توازن جـــديدة عند (E َ) و ذلك بتقاطع منحنى الطلب (D) مع منحنى العرض الجديد (S َ) ويصبح ثمن التوازن الجديد هو (Pَ). ونلاحظ أن انخفاض الثمن المتمثل بالمسافة (B Eَ ) أو (P* Pَ ) هو الجزء الذي يستفيد به المستهلك من الإعانة، في حين أن مقدار الإعانة الكلي يتمثل بالمسافة (A Eَ) أو (Pً Pَ ).
وعلى ذلك نقول بأن الفرق بين مقدار الإعانة ومقدار انخفاض الثمن هو الجزء الذي يستفيد به المنتج من الإعانة والمتمثل بالمسافة (BA) أو (P P*ً ) على الرسم. أما عن توزيع الإعانة بين المنتج والمستهلك أيهما يستفيد أكثر فذلك يعتمد على مرونة الطلب، فكلما كانت مرونة الطلب أكبر كلما استفاد المنتج بمقدار أكبر وكلما كانت مرونة الطلب أقل كلما استفاد المستهلك بجزء أكبر من الإعانة. وعلى ذلك فإنه في حالة الطلب متكافئ المرونة يتقاسم كل من المنتج والمستهلك الإعانة، هذا في حين يستفيد المستهلك وحده من الإعانة في حالة الطلب عديم المرونة أما في حالة الطلب لانهائي المرونة فالمنتج هو الذي يستفيد بكامل الإعانة.
ثانيا: التسعير الجبري Aggressive Pricing Policy
كثيراً ما تلجأ الحكومات إلى التدخل في تحديد سعر بعض السلع ولا تتركها تتحدد بالتفاعل الحر بين الطلب والعرض. قد يكون هذا التدخل لصالح المستهلكين حين تقوم الحكومة بتحديد حد أقصى لثمن السلعة يكون أقل من ثمن التوازن المحدد في السوق، وخاصة السلع الضرورية، وقد يكون هذا التدخل لصالح منتجي السلعة كما في حالة بعض المنتجات الزراعية التي يمكن أن يتعرض ثمنها إلى الانخفاض بشكل كبير أحيانا، أو لتشجيع المنتجين على التوسع في زراعة بعض المحاصيل لإنتاجها محليا، أو حماية للعمال بوضع حد أدنى للأجور. وتساعدنا نظرية الطلب والعرض وتوازن السوق على معرفة ما يحدث في سوق السلعة في الحالتين:
حالة وضع حد أقصى للثمنPrice Ceiling :
في هذه الحالة تتدخل الحكومة ولا تترك السعر يتحدد بالتفاعل الحر بين الطلب والعرض في السوق إنما تضع سعراً أقل من السعر التوازني بحيث يعتبر هذا السعر حداً أقصى للثمن لا يسمح بالبيع عند مستوى أعلى منه. في الرسم يحدد التفاعل بين الطب والعرض كلاً من الثمن التوازني الحر (P*) والكمية التوازنية (Q*). فإذا تدخلت الحكومة ووضعت تسعيرة للسلعة عند المستوى (P َ) فإنه لن يكون هناك توازن بين الكمية المطلوبة والكمية المعروضة في السوق و إنما يكون هناك فائض طلب غير مشبع حيث تكون الكمية المطلوبة من السلعة أكبر من الكمية المعروضة منها بالمقدار (QS Qd).
وبدون شك فإن وجود فائض في الطلب أو بعبارة أخرى وجود عجز في العرض عن تلبية احتياجات المستهلكين لهذه السلعة التي غالباً ما تكون من السلع الاستهلاكية الضرورية سيعمل على وجود تزاحم شديد للحصول على السلعة مما يدفع الحكومة إلى إتباع أسلوب الحصص أو التوزيع على المستهلكين أو الجمعيات الاستهلاكية وغير ذلك. هذا ونشير هنا إلى أن هذا الوضع سيتسبب في نشأة ما يعرف باسم "السوق السوداء"Black Market وهي سوق غير قانونية يتم فيها بيع وشراء كميات من السلعة بسعر أعلى من السعر القانوني الذي حددته الحكومة، ويتعرض المتعاملون في هذه السوق للعقوبة لمخالفتهم القانون.
ولتجنب نشأة السوق السوداء والمحافظة على السعر القانوني الذي حددته الحكومة تتخذ الحكومة عادة إجراءات أخرى مثل منح إعانة لمنتجي السلعة مما يؤدي إلى زيادة عرضها وإنتقال منحنى العرض إلى جهة اليمين، فيتحدد وضع توازني جديد في السوق هو نفسه الثمن القانوني المحدد من قبل الحكومة.
حالة وضع حد أدنى للثمنPrice Floor :
قد تقرر الحكومة في بعض الأحيان التدخل لتحديد سعراً للسلعة أعلى من السعر التوازني الحر المتحدد في السوق بالتفاعل بين الطلب و العرض بحيث يعتبر هذا السعر حداً أدنى للثمن لا يجوز البيع بأقل منه. ويحدث ذلك غالباً في حالة المحاصيل الزراعية التي يتدهور سعرها أحياناً في السوق مما يعرض المزارعين لانخفاض دخلهم بشكل كبير، وكذلك في حالة رغبة الحكومة في دعم طبقات عمالية معينة ورفع مستوى أجورهم المتدنية بوضع حد أدنى للأجر (في سوق العمل).
يتبين لنا من الرسم أن الثمن التوازني الحر في السـوق هو (P*) والكمية التوازنية هي (Q*). وعند تدخل الحكومة بوضع حد أدنى للثمن وتحديدها تسعيرة قانونية أعلى من ثمن التوازن (P َ) ينشأ لدينا فائض في العرض حيث تكون الكمية المعروضة من السلعة أكبر من الكمية المطلوبة (Qd QS).
في هذه الحالة لن يكون هناك توزيع للسلعة أو سوق سوداء إنما سيحاول المنتجون تصريف الفائض من بضاعتهم خلسة وبيعها بثمن أقل من الثمن القانوني. وفيما يخص سوق العمل فإن سياسة وضع حد أدنى للأجور سيترتب عليها وجود بطالة بين العمال الأمر الذي يضطر البعض منهم لقبول العمل بأجر أقل من ذلك المحدد قانوناً، أو ترك عملهم والالتحاق بأعمال أخرى لا تطبق فيها هذه السياسة. ويمكن للحكومة في هذه الحالة أن تتخذ إجراء آخر لصالح منتجي السلعة والمتمثل في قيامها بشراء هذا الفائض من المنتجين فيما يتعلق بالمنتجات المدعمة سعرياً، أما فيما يتعلق بسوق العمل فإن الحكومة قد تلجأ إلى تقديم برامج تدريبية للعمال تعمل على زيادة الطلب عليهم أو تسمح بهجرة العمالة للخارج ليقل المعروض منها.
مثال 5:
إليك دالتي العرض والطلب الخاصة بسوق المشروبات الغازية:
P=10+0.01Q
P=100-0.01Q
حيث يمثل P السعر بالدينار و تمثل Q المبيعات بالأسبوع وبالأطنان.
المطلوب:
أوجد سعر وكمية التوازن
قررت الحكومة تحديد السعر بـ 40 دينار، ما هي قيمة فائض (عجز) السوق من هذه المشروبات.
مثال 6:
إليك جدول عرض سلعة التمور في احدى الدول يوميا:
ثمن السلعة الكمية المطلوبة الكمية المعروضة
14 7,000 4,000
16 6,500 5,000
18 6,000 6,000
20 5,500 7,000
22 5,000 8,000
24 4,500 9,000
المطلوب:
حدد كل من كمية التوازن وسعر التوازن في هذا السوق.
على افتراض ان الدولة قررت منح اعانة للمننتجين على كل كيلو غرام مباع وأن هذه الإعانة أدت الى زيادة العرض بمقدار 1,500 كيلو يوميا. ما الذي يحدث لسعر التوازن بعد منح هذه الإعانة؟
ما هو مقدار هذه الإعانة؟
ارسم كلا من منحنى العرض والطلب مبينا تأثير الإعانة على العرض والتوازن ومقدار الإعانة.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
ضربة موجعة ومؤلمة تلقتها القيادات العليا لميليشيا الحوثي عقب صدور بيان رسمي حاسم ادخل الفرح والسرور ...
أعادت وفاة طفل في منطقة الصباحة بالعاصمة المختطفة صنعاء، إثر إصابته بداء الكلب بعد تعرضه لعضة كلب شا...
العَقيدةُ والإيمانُ والتَّوحيدُ: هي في الجُملةِ ألفاظٌ مُتقارِبةٌ عند أهل السُّنَّةِ، إلَّا أنَّهم ق...
كلُّ شخصٍ يرى غيرَه ينتمي إلى فرقةٍ ضالّةٍ و الفئة باغية بس في الحقيقة هو الذي ينتمي إلى هذه الفئة ل...
لما كانت الفكرة النظامية تتخطى الأركان الموضوعية للشركة وتنظر اليها كمجموعة أجهزة متعددة تتكامل وظائ...
شنّ الصحفي وائل البدري هجومًا لاذعًا على الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي، متهمًا إ...
استقبل رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ا...
المبحث الأول: مفهوم القيادة والقيادة النسوية تمهيد: تعد القيادة الركيزة الأساسية التي تستند إليها ال...
Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...
تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...
أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...
أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...