Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
مما يقوله الناس إذا أرادوا أن يقنعوا أحدًا برأي ما : «كبر عقلك»، وبالرغم من صحة هذا التعبير فإن الواقع يشهد أننا بحاجة إلى القلوب الكبيرة أكثر من حاجتنا إلى أي شيء آخر، نظرا للجفاف الذي حل في حياتنا، فيحتاج المرء معه إلى قلب يسع الآخرين، حتى يستطيع بعد ذلك أن يزرع خيرًا ليحصد ثمرا يانعا. الناس يحتاجون إلى قلبك الكبير، العامرة باللين والرحمة، قد يستحي بعض الناس من إظهار ضعفه أمام الآخرين، أو حتى نفسه، فيبدو متماسكا حتى ينهار دفعة واحدة، وعند القلوب الكبيرة تملك القلوب، فوسعهم قلب نابض بالحنان، انظر في نفسك، لهم كذلك. فحين لا تريد أن تكون ساحة للتجارب، الحنان، ويُسمعوك لطيف العبارة، فكن أنت تاميلية، لكنه فقد معهم كذلك. فمن أراد أن يلج إلى القلوب ويدخلها، لا بدَّ أن يملك بين الناس، حتى المفاتيح التي تمكنه من ذلك، وإلا بقي طول عمره كالواقف وفي هذه ا أمام الحصن المنيع، يريد أن يدخل إليه ولا يهتدي إلى الموصلة إلى وأقلها كلفة . بوابته. لا تظن أن دخولك إلى قلوب الناس وتلمس أحاسيسهم بالرحمة؛ حينما يجدون الشخص الذي التسارع الأول يحس بمعاناتهم، فإن السعيد الذي يقطع الآمن، فهذا وإن كان له جوانب كبيرة . من الآخرين، وهذا يكفيك شهادة لنفسك بأنك ناجح أو ومع ذلك لا يتحقق هذا المطلب إلا لقلة من الناس. وكثير من الناس لم يدخل دورات تدريبية، لكنه فقط امتلك قلبا يحس بالآخرين بصدق، فكان هذا هو المفتاح الحقيقي الذي ملكه، حتى لويت له الأعناق، ولحظته العيون. كم وفي هذه الأزمان يغفل الناس عن أعظم الأسباب الموصلة إلى القلوب، بالرغم من أنها من أسهل الأعمال وأقلها كلفة، وذلك من خلال التلطف بالآخرين ومعاملتهم بالرحمة؛ لأن الناس في هذا الزحام الشديد من الأعمال، وتسارع الأوقات وتتابعها، وتداخل الأعمال وكثرتها، قد ينسى الإنسان نفسه، ويحتاج المرء بعد هذا الجري الطويل الذي يقطع الأنفاس، إلى فترة راحة تتمثل في عبارة عذبة، أو كلمة طيبة تعكس مدى رحمة القائل وعظيم شفقته، فيكون عظيم الأثر فى حياة الآخرين - وإن كانت صغيرة - إذا وافقت هذا بمثابة المفتاح المؤثر، ولا مست الواقع المحيط بها. و تفكر فى نفسك كم ثمنت بعض الكلمات لأشخاص الله وتركت فيك أثرًا عظيمًا؛ كنت أنت أحوج ما تكون إليها، لو قيلت لك في غير هذا الموقف الما تركت أثرًا. فيبثون إليك همومهم، ليس استمتاعا بهموم الآخرين؛ ما يحمل بين جوانحه من العبارات المبعثرة التي يعجز عن ترتيبها. قصيرة هذه الحياة، وطويلة تلك الأمنيات، فكيف تريد أن تظفر بكل ما تتمنى، والوقت دون الأمنيات؟ وقفتُ أحدث نفسي بهدفها الذي كانت تأمل بلوغه، فجاوبتني: لقد ذهب أدراج الرياح، وطوته صفحات النسيان. وتأملت، فوجدت أن العاقل هو الذي يجمع شتات فكره، ولا الأمنيات الكاذبة التي تعترض طريقه، لانشغالهم بالحوادث العارضة التي بددت آمالهم وأثنت عزائمهم الأوان وغرقوا في بحر الأمنيات وقد قيل : إنَّ المنى رأس أموال المفاليس». وشتت أفكارهم وكما أن الانشغال بالحوادث العارضة يصد عن بلوغ النجا المأمول، وكذلك الاحزانه فال انا استولت على قلب العرب وضعه قيقت عليه عيشه، على شيء ء من ذلك. فالهموم تحصر المرء في زاوية واحدة، وفي محيط واحد القلب لا تختلف بعض أطرافه عن بعض، فإذا به وقد صار في دائرة من الشتات لا يعرف لها نقطة بداية ولا انتهاء، كلما ظن أن أنهى مشواره فإذا به يبدأ من جديد، ولو وحد همه نحوشي والأحـ واحد، لوجدنا عد ذلك أكثر إنتاجا، وأعظم ابتهاجا، وقد وضع أحدهم يده على خده وجلس ينتظر ذهاب الهم وزوال الغم، قطعت قلبه بالحسرات وكست حياته ثوبا أسود من الآلام والمنغصات، وصار الهم أسيره بدلا من أن يكون هو أسيرًا للهموم والأحزان؛ التي تفت عضده قبل أن يصل إلى ما كان يأمله من العيش السعيد، فإذا طرق الحزن بابك، فاجمع إليك فكرك، ثم يستولي عليك بقية عمرك، ولو عزم هو على الرحيل، فتبقى في عداد أهل الكآبة، شحبت ألوانهم، إنك لن تعيش إلا مرة واحدة، فلا تفرط باتخاذ القرار في لحظة حاسمة، وإلا فستندم بعدها إلى آخر العمر. فلا تضع الفرصة، ولا تخطئ الهدف. بعد التجارب تعلم الإنسان، ولا شيء أنفع للإنسان من التجارب التي تمر أمامه، أو يكون جزءًا منها. فلما دار به الزمان فإذا به يسقيها لغيره بكأس من جحود. رأيت ابنا كان يشتكي من والده ليل نهار، ويتذمر من طريقة معاملته معه، قسوة، وظلما، وشُحًا في المشاعر والمال، فلما مرت الأيام ودار الزمان دورته وأصبح ذلك الابن في مقام الوالد، إذ به يكرر مع أولاده فعل والده الذي كان يشكو منه بالأمس، ويسقيهم ما كان يذوقه من الحرمان والألم، وقتل مشاعرهم وأحاسيسهم، وكأنهم جماد لا يعون ولا يشعرون، فما أغنت صيد إن لم تقتنصه فر، وأفلست منه، ومع ذلك يأخذك الاستغراب نظرا لما فيها من التفاوت بين الجمل، حتى تشك أنها لكاتب في واحد، وسبب ذلك تغير المكان، والتنقل بين الأمكنة به فتختلف المشاعر بين مكان وآخر، فينعكس ذلك على الكتابة. لم يكتب لها التمام ؟ يجعل ربما لأن صاحبها قد بدأها في موضع معين، تغيرت معه المشاعر، فتركها معلقة بين بعي النقص والتمام، يطمع أن يتوفر له نفس الجو الذي بدأ بها الرمال كتابتها، فلما لم يتوفر بقيت على حالها، بل أو شطرًا حائرًا. ولقد مر بي مثل هذا الحال مرات عديدة، إن عن إتمامها، فأنظر إليها بأسى، لإحساسي بأنها لو تمت لكـان ، إن لم يكن عند من يقرأها، فعلى الأقل عندي. ولذا يجب أن نستثمر الفرصة إذا جاءت إلينا، لأن الشعور الذي دفع إلى الإقدام عليها شعور صادق سينعكس على أحرفها سيحتاج يوما من الأم الأيام أن يشبع فراغ قلبه من خلال النظر فيها، والأجمل أن ان يسعى إلى ترتيبها، ويقدمها هدية لغيره، لي وربما يحدث نفسه قائلا: «وجدت من يشعر بي»، وسبب ذلك أن الكتابة لم تكن من نسج الخيال أو لأجل الكتابة فقط، ولذلك لما لاقت ومبانيها. وكان لها عظيم الأثر. كنت أتخيله قد جلس على طاولة، ووضع بجانبه فنجانا من القهوة، ليخرج لنا بعد ذلك محصول كتابته، وكأنني كنت أرى أنه لم يستطع الكتابة والتدوين إلا بهذه الطريقة، طاولة. فنجان قهوة. غرفة مغلقة. فلما تقدمت بي الأيام أو تقدمت نحوها، وبدأت أدون كتاباتي علمت أن الهيئة ليس لها علاقة بمضمون الكتابة فالهيئة، وكيفية الكتابة تكون للكاتب، وقد يترك فيه كتاب أو مقالة أعظم الأثر، وكان كاتبه قد خطه في سيارته أو وهو مستلق على فراشه، لكن لأن هذه الكلمات قد وافقت جوا عاطفيا صارت مؤثرة في نفس قارئها . ليس لأن التجارب لا : صادفت قلبا غافلا، يحدث أحيانًا أن يشتكي إليَّ ولد ظلم أبيه، وتستفيد منه عبرة، ولكن لأنها فلا يعرف مقدار الألم إلا من ذاقه. لا أعني أن هذه التجربة هيئة أو مفيدة من كل جانب، بل مؤلك ماذا سأت الحقيقة أنها قاسية ومؤلمة، لكن بمقدار الألم الذي تسبب لانكن مثالي غيرنا لنا، سنجد حلاوة فعلنا إذا ما سقينا غيرنا عك إلى حد كبير يجب وجنبناه ما ذقناه في سالف الأيام. ربما أن بعض الناس يظلم نفسه في طريقة معاملته مع ون الآخرين، فهذا متسلط فى عمل، وهذا متجاوز فى علاقة از اجتماعية، وهذا هو الفشل، من كل جمال سؤالك : ماذا سأفعل اليوم؟ وماذا سأحصد غدًا ؟ ألم الملونة لا نكن مثاليين أكثر من اللازم، لكن حتى نعيش سعداء قيبا فينا إلى حد كبير يجب أن نكون واقعيين، فإذا مر بك أمر وأردت وعيش هانئ ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، ال وعلى الرغم من ذلك؛ حتى من الاستفادة منها، فإن ذلك منتهى العجز والتقصير. وعلى الرغم من ذلك أرى من المناسب أن يكتم الإنسان نعم الواجب على مشاعره في داخله، ولا يتحدث بها أمام أبنائه، وعيش ماني ما يجتهد في إسعادهم دون التعرض ! إلى والديه بكلمة نقاد يعترف. فلعل الأيام ستطول به، ويجد لهم عذرا فيما فعلوه وربما لا يجد عذرًا، ولكن كبار النفوس هم الذين يتحداد ذلك تشتهى العجز والتقصير الحنين إلى الماضي شعور مركب في كثير من البشر، وأقول: فازوا ولم أقل اتصفوا؛ لعلمي أن هذه الصفة مضمار يتسابق فيه الكثير، على الرغم مما يكون في الجانب الآخر من أُناس فيتذكر مرابع الصبا، وضحكات الطفولة، لعلمه أنها لن تعود تجده يزداد بها تعلقا. الأشخاص، الأحداث، لهم أثر في حياة الناس، فهناك اسم اقترن بذكرى مفرحة، ليست المسألة شعورًا فقط، بل إن الحنين دليل على انه القلوب، ولين الطباع، والشوق إلى صفات جميلة بدان تنتقص أو تتلاشى، كانت العرب تقول: إذا أردت أن تعرف الرجل فانظر شو كيف تحننه إلى أوطانه، وتشوقه إلى إخوانه، وبكاؤه على را قمة الوفاء، ألا تعتقد أن الشوق إلى هذه الأشياء، كان بسب ما اتقان الامام و الادارة بها من مواقف وأحداث، إذا لاحت أمام ناظر المرء سحبت الالالالا وانفجر معها ينابيع من مشاعر الان تغذي القلوب، ويعيش في نفس الجيل، حنَّ لما سبق وتمنى أن لو كان في ذلك الزمن ذي مر وكأنه لحظات. ربما لن تستشعر أن هذا الشعور صفة نادرة، إلا إذا تقدم العمر، فستعلم حين ذاك أنه علامات الحياة، رق اني قلبه، فتجده يراجع الأيام السابقة، ويصل ما انقطع، ب إنَّ الجرح الذي لا دواء له، هو أن يعيش المرء صراعًا بين شعور دفين في قلبه يعلم أنه هو الصواب، فيكتمه رغمًا عنه خوفا من انكساره، فلا يزال يكتم أنفاس مشاعره حتى يتكلف طبعا لم يتمنه نابير بداية، وخلقا لـم كرام يستطع التخلص منه؛ فلا هو بالذي فاز بمعانقة مشاعره وأنس ذكرياته، ولا هو بالذي سالم مضى في طريقه ثابتا على ما خطه لنفسه. الالالام الحنين إلى الماضي ليس ضعفًا، ولا ماضي جميل يخفف عنهم ضيق هذا ١٤ بل يكفيك حين تذكره أن تعلم أن لك ماضيا جعلك تصل ففجر مشاعرك، وقبل أن يمضى أوْدَعَه رسالة يعبر فيها عن مكنونة نفسك، فتعود ل ذلك كنت خنه كنت سنفترق ونحن على قيد الحياة، وكأني يوم، ود أرى فيك نفسى وأنتظر لحظة من أنت فتى أحلامي من خلالك، أوامر الحقيقي في نها منك مالا، بني: إذا تغرَّبَتْ بك البلدان، فاذكر ستحصل على يذكرك مع إشراقة كل شمس، وأما تنام على جميل ذكران يقوله الناس فلا تنقطع عنهم مشتغلا بذات نفسك، فلربما تحركت أرز بني كر مجتمع بالنس ولا تنبهر بشـ مدى عمر هنا كلُّ شيءٍ يذكّر بك، كتبك التي لم أزل أجس نلقاهم بشتـ منذ بداية دراستك لتكون ذكرى جميلة. ما زلت أنت هنا، حتى صار رجلا يشق . طريقه لين ويفرحون وخذ منها ذلك إلى من النقاء لتجعله سمة لك حين . تقدُّم . سنك، لتحسن ! حولك فتنال المجد، ويرق قلبك فتستشعر حقيقة أنك إنسان. أصعب ما على المرء أن يكون بين طريقين، ويقف أمام اختيارين، فلا يدري أي طريق يسلك؛ ولا أي رأي يختار. كان يُدلي إلي بعض الناس بما يعانيه من المشاكل؛ وكنتُ إذا رأيت أن مشكلته لا حل لها؛ كنت أقول له كلمتي التي طرقتُ بها أذن غير واحد : الإنسان لن يعيش إلا مرة واحدة، وكنت أقصد بها: احزم رأيك وقو عزمك لاختيار أحد الخيارات مهما كان فيه من الألم والسلبيات. تقع لي بعض المشكلات؛ حتى أصل إلى مقولتي: «الإنسان لن يعيش إلا مرة واحدة، فلا أستطيع الاختيار،
Original text
مما يقوله الناس إذا أرادوا أن يقنعوا أحدًا برأي ما : «كبر عقلك»، وبالرغم من صحة هذا التعبير فإن الواقع يشهد أننا بحاجة إلى القلوب الكبيرة أكثر من حاجتنا إلى أي شيء آخر، نظرا للجفاف الذي حل في حياتنا، فيحتاج المرء معه إلى قلب يسع الآخرين، حتى يستطيع بعد ذلك أن يزرع خيرًا
ليحصد ثمرا يانعا.
الناس يحتاجون إلى قلبك الكبير، كحاجتك إلى قلوبهم
العامرة باللين والرحمة، بل وفي أحيان كثيرة إلى الشفقة.
قد يستحي بعض الناس من إظهار ضعفه أمام الآخرين، أو حتى نفسه، فيبدو متماسكا حتى ينهار دفعة واحدة، وعند
ذلك يُخرج كل ما ادخره من دمع وأخفاه من عبرات. القلوب الكبيرة تملك القلوب، وتترك أثرًا في الذكريات وتدفع إلى بلوغ الهدف في المستقبل، وربما ضاقت الأرض بمجموعة من البشر، فوسعهم قلب نابض بالحنان، خفّاق . انظر في نفسك، كيف تريد أن يكون لك الناس، فكن أنت
لهم كذلك. فحين لا تريد أن تكون ساحة للتجارب، وعرض انظر حولك للصدمات، وتفريغا لشحنات الغضب، ومضمارا للتكسب الدورات التعليم
فالناس كذلك لا يريدون. ذلك لا يتحقق ها وحين تريد أن يسقيك الناسُ من سلسبيل الوفاء، ونبع وكثير من . الحنان، ويُسمعوك لطيف العبارة، ولين الكلام، فكن أنت تاميلية، لكنه فقد
هذا هو المفتاح
معهم كذلك. فمن أراد أن يلج إلى القلوب ويدخلها، لا بدَّ أن يملك بين الناس، حتى المفاتيح التي تمكنه من ذلك، وإلا بقي طول عمره كالواقف وفي هذه ا أمام الحصن المنيع، يريد أن يدخل إليه ولا يهتدي إلى الموصلة إلى وأقلها كلفة .
بوابته. لا تظن أن دخولك إلى قلوب الناس وتلمس أحاسيسهم بالرحمة؛ لأ يشعرهم هم فقط بالسعادة، حينما يجدون الشخص الذي التسارع الأول يحس بمعاناتهم، وربما يساعدهم على الوصول إلى المرقة في الإنسان حقا والموفق صدقًا هو أنت لأن دخولك إلى قلوب كلفة طيبة من الصحة، فإن السعيد الذي يقطع الآمن، فهذا وإن كان له جوانب كبيرة .
.
أنك شخص مقبول، وقريب و امتلاكك لمفاتيحها يدل على . من الآخرين، وهذا يكفيك شهادة لنفسك بأنك ناجح أو
مميز. انظر حولك، ستجد أن مراكز كثيرة ومعاهد متعددة تقيم الدورات لتعليم الناس كيف يمتلكون قلوب الآخرين، ومع
ذلك لا يتحقق هذا المطلب إلا لقلة من الناس. وكثير من الناس لم يدخل دورات تدريبية، ولا مراكز كر تأهيلية، لكنه فقط امتلك قلبا يحس بالآخرين بصدق، فكان هذا هو المفتاح الحقيقي الذي ملكه، وقد جعل الله له القبول ال بين الناس، حتى لويت له الأعناق، ولحظته العيون.
كم وفي هذه الأزمان يغفل الناس عن أعظم الأسباب الموصلة إلى القلوب، بالرغم من أنها من أسهل الأعمال وأقلها كلفة، وذلك من خلال التلطف بالآخرين ومعاملتهم بالرحمة؛ لأن الناس في هذا الزحام الشديد من الأعمال، وتسارع الأوقات وتتابعها، وتداخل الأعمال وكثرتها، قد ينسى الإنسان نفسه، ويحتاج المرء بعد هذا الجري الطويل الذي يقطع الأنفاس، إلى فترة راحة تتمثل في عبارة عذبة، أو كلمة طيبة تعكس مدى رحمة القائل وعظيم شفقته، فيكون عظيم الأثر فى حياة الآخرين - وإن كانت صغيرة - إذا وافقت هذا بمثابة المفتاح المؤثر، وإنما تعظم المواقف ويكون لو وقت الحاجة إليها، ولا مست الواقع المحيط بها. و تفكر فى نفسك كم ثمنت بعض الكلمات لأشخاص الله
تفوهوا بها، وتركت فيك أثرًا عظيمًا؛ كنت أنت أحوج ما تكون إليها، لأنها قيلت لك في وقت ، على أنها في حقيقة الحال لا كلمات أقل من عادية، لو قيلت لك في غير هذا الموقف الما
تركت أثرًا.
اجتهد دائما أن تحقق الهدف الذي تأنس به حين يفتح الله الناس لك قلوبهم، فيبثون إليك همومهم، ويشتكون آلامهم فعند ذلك ستعرف مدى السعادة التي وفقت إليها وحصلت - عليها؛ ليس استمتاعا بهموم الآخرين؛ لأنه لا يخلو قلب من هم أيا كان نوعه، ولكن لأنك ستعرف آنذاك أنك تملك قلبا كبيرًا حوى كل هذه القلوب لا أدري لماذا إذا عظم حزن المرء عجز عن التعبير، رغم
ما يحمل بين جوانحه من العبارات المبعثرة التي يعجز عن
ترتيبها.
قصيرة هذه الحياة، وطويلة تلك الأمنيات، فكيف تريد
أن تظفر بكل ما تتمنى، والوقت دون الأمنيات؟ وقفتُ أحدث نفسي بهدفها الذي كانت تأمل بلوغه، وأملها الذي كانت تطلب الوصول إليه، فجاوبتني: لقد ذهب
أدراج الرياح، وطوته صفحات النسيان. وتأملت، فوجدت أن العاقل هو الذي يجمع شتات فكره، ويتوجه نحو هدف واحد، ولا يلتفت إلى الأماني الشاردة، ولا الأمنيات الكاذبة التي تعترض طريقه، فإذا به بعد مدة وقد حقق مراده ووصل إلى مرغوبه، في الوقت الذي أخفق كثير من الناس عن تحقيق أهدافهم؛ لانشغالهم بالحوادث العارضة التي بددت آمالهم وأثنت عزائمهم الأوان وغرقوا في بحر الأمنيات وقد قيل : إنَّ المنى رأس أموال المفاليس». وشتت أفكارهم
وكما أن الانشغال بالحوادث العارضة يصد عن بلوغ النجا المأمول، وكذلك الاحزانه فال انا استولت على قلب العرب وضعه قيقت عليه عيشه، وكثرت صالة ما عملته مشتا يريدان الغم يجمع مشاعره، ويستجمع رباطة جأشه حتى يستطيع قطعت الانطلاق نحو آفاق النجاح، فلا يلوي .
على شيء ء من ذلك. فالهموم تحصر المرء في زاوية واحدة، وفي محيط واحد القلب لا تختلف بعض أطرافه عن بعض، فإذا به وقد صار في دائرة من الشتات لا يعرف لها نقطة بداية ولا انتهاء، كلما ظن أن أنهى مشواره فإذا به يبدأ من جديد، ولو وحد همه نحوشي والأحـ واحد، وهرب من نفسه إلى نفسه، وجمع فكره نحو هذا العيش واحد بعيدًا عن العوارض والأحداث والمنغصات، لوجدنا عد ذلك أكثر إنتاجا، وأعظم ابتهاجا، وعلى الرغم مما يتين بحصر عه من آثار ناتجة عن هم قلبه، لكنه يمكن أن يحتوي ذلك ويعاجم نه هم و واحد وليس مجموعة تؤدي إلى الشتات، وهذام مرق بين الذين عانقوا السحاب، والذين دنت همتهم حتر
والظفر خاضوا مع همومهم حربا سجالا فهزموها، فلانت لهم الصعاب، وحازوا قدم السبق، وأحرزوا إن أهل العقل النجاح، وأما الآخرون فقد جلسوا ينتظرون الخلاص؛ وقد وضع أحدهم يده على خده وجلس ينتظر ذهاب الهم وزوال الغم، وإذ بهمه في كل يوم يكبر حتى صارت هموما مجتمعة؛ قطعت قلبه بالحسرات وكست حياته ثوبا أسود من الآلام والمنغصات، وهذا هو الفرق بين الفريقين، وإلا فأين ذلك القلب الذي يخلو من الهموم والأحزان؟. ولكن إذا كان المرء قد أحسن التدبير، هان أمامه كل عسير، وصار الهم أسيره بدلا من أن يكون هو أسيرًا للهموم والأحزان؛ التي تفت عضده قبل أن يصل إلى ما كان يأمله من العيش السعيد، ويرجوه من الحياة الهانئة.
فإذا طرق الحزن بابك، فاجمع إليك فكرك، وتحصن عنه
بحصن منيع، ثم وجه إليه ضربة تشتته، قبل أن يجمع جنده،
ويعاجلك برمية تطيش بعقلك، ثم يستولي عليك بقية عمرك،
فلعلك إذا اعتدت عليه وألفته؛ لن ترغب أن يفارقك، حتى
ولو عزم هو على الرحيل، فتبقى في عداد أهل الكآبة، الذين
شحبت ألوانهم، واسودت وجوههم، وضاقت صدورهم،
وعاشوا بنفوس منهزمة وقلوب ضعيفة؛ حين صار الهم جزءًا
من حياتهم كلما غاب افتقدوه. إنك لن تعيش إلا مرة واحدة، فلا تفرط باتخاذ القرار في
لحظة حاسمة، وإلا فستندم بعدها إلى آخر العمر.
إنك لن تعيش إلا مرة واحدة، فلا تضع الفرصة، ولا تخطئ الهدف.
بعد التجارب تعلم الإنسان، وتصقل المواهب، ولا شيء أنفع للإنسان من التجارب التي تمر أمامه، أو يكون جزءًا
منها. وإن كنت متعجبا، فليكبر عجبك من شخص يكون جزءًا من معاناة مرت به على أيدي الآخرين، فلما دار به الزمان فإذا
به يسقيها لغيره بكأس من جحود. رأيت ابنا كان يشتكي من والده ليل نهار، ويتذمر من طريقة معاملته معه، قسوة، وغلظة، وظلما، وشُحًا في المشاعر والمال، فلما مرت الأيام ودار الزمان دورته وأصبح ذلك الابن في مقام الوالد، إذ به يكرر مع أولاده فعل والده الذي كان يشكو منه بالأمس، ويسقيهم ما كان يذوقه من الحرمان والألم، وكأنه ينتقم من والده عن طريق أولاده الضعفاء، فحرمهم العطف والحنان، وقتل مشاعرهم وأحاسيسهم، وكأنهم جماد لا يعون ولا يشعرون، فما أغنت صيد إن لم تقتنصه فر، وأفلست منه، فسارع إلى تدوينها كاملة حتى تبقى متماسكة على نسق واحد، فقد تمر بك بعض الكتابات لكاتب واحد، ومع ذلك يأخذك الاستغراب نظرا لما فيها من التفاوت بين الجمل، حتى تشك أنها لكاتب في واحد، وسبب ذلك تغير المكان، والتنقل بين الأمكنة به فتختلف المشاعر بين مكان وآخر، وتتغير نفسية الكاتب الهـ
فينعكس ذلك على الكتابة. لماذا تجد بعض القصائد وقد عاشت مبتورة الأبيات،
لم يكتب لها التمام ؟ يجعل ربما لأن صاحبها قد بدأها في موضع معين، ثم انتقل إلى أباح مكان آخر، تغيرت معه المشاعر، وتحولت فيه الأحاسيس الأيام فلم يستطع أن يكملها على نفس السياق، فتركها معلقة بين بعي النقص والتمام، يطمع أن يتوفر له نفس الجو الذي بدأ بها الرمال كتابتها، فلما لم يتوفر بقيت على حالها، بل ربما بقيت بينا نلار فقط، بل
يتيما، أو شطرًا حائرًا. ولقد مر بي مثل هذا الحال مرات عديدة، فقد أشرع في اللبان كتابة مقالة أو أبيات قصيدة، ثم يأتيني ما يقطعني عنها فتبقى
سنوات على حالها تنتظر أن تتم، وأنا لذلك أشد تلي فقد تمر لها أثر جميل، إن عن إتمامها، فأنظر إليها بأسى، لإحساسي بأنها لو تمت لكـان ،، إن لم يكن عند من يقرأها، فعلى الأقل عندي. ولذا يجب أن نستثمر الفرصة إذا جاءت إلينا، ولا نتركها تفوت بسهولة، فإنها هدية بلا كلفة، وربما إذا ذهبت لن تعود، فيصعب تعويضها، ويزداد عليها الندم؛ لأن الشعور الذي دفع إلى الإقدام عليها شعور صادق سينعكس على أحرفها
الأبيات كنت دائما أوصي من أعرف أن يعتاد الكتابة، وأن يجعلها من مهام حياته، حتى لو كانت في بداية أمرها مبعثرة اولة لأنها حتمًا ستكون مشاعر حقيقية صادقة، سيحتاج يوما من الأم الأيام أن يشبع فراغ قلبه من خلال النظر فيها، والأجمل أن ان يسعى إلى ترتيبها، ويقدمها هدية لغيره، فيقرأها مبتهجا بها، لي وربما يحدث نفسه قائلا: «وجدت من يشعر بي»، وسبب ذلك أن الكتابة لم تكن من نسج الخيال أو لأجل الكتابة فقط، بل إنها كتبت في حال واقعي صادق، ولذلك لما لاقت
ومبانيها.
قلبا خاليا حلت به، وكان لها عظيم الأثر.
حين كنت أقرأ لبعض أهل الأدب والشعر وأنا صغير، كنت أتخيله قد جلس على طاولة، ووضع بجانبه فنجانا من القهوة، ثم بدأ الكتابة على هذه الهيئة حتى أتمها، ليخرج لنا بعد ذلك محصول كتابته، وكأنني كنت أرى أنه لم يستطع الكتابة والتدوين إلا بهذه الطريقة، طاولة.. فنجان قهوة..
غرفة مغلقة.. وسكون ليل.
فلما تقدمت بي الأيام أو تقدمت نحوها، وبدأت أدون كتاباتي علمت أن الهيئة ليس لها علاقة بمضمون الكتابة فالهيئة، وطريقة الجلوس، وكيفية الكتابة تكون للكاتب، أما القارئ فليس له إلا النتيجة، وقد يترك فيه كتاب أو مقالة أعظم الأثر، وكان كاتبه قد خطه في سيارته أو وهو مستلق على فراشه، لكن لأن هذه الكلمات قد وافقت جوا عاطفيا
وصدق شعور، صارت مؤثرة في نفس قارئها . وعليه فإن من المناسب إذا وردت لك فكرة أن تعلم أنها عنه التجربة شيئًا، ليس لأن التجارب لا :
صادفت قلبا غافلا، وعقلا مضطربًا. يحدث أحيانًا أن يشتكي إليَّ ولد ظلم أبيه، أو تشتكي العدالة إلي امرأة من جفاء والدتها وجفاف علاقتها معها، أو غير لبنانيات ذلك، فكنت دائما أبدأ عبارتي بقولي: احمد الله أن جعلك في المين هو هذا المقام حتى تأخذ منه درسًا، وتستفيد منه عبرة، لأجل أن الحجاج في الح لا تكرر هذا الفعل مع أولادك، فهذا درس قد جاءك لا توقف
، ولكن لأنها
واقعا في مقامل بالمجان، فلا يعرف مقدار الألم إلا من ذاقه. لا أعني أن هذه التجربة هيئة أو مفيدة من كل جانب، بل مؤلك ماذا سأت الحقيقة أنها قاسية ومؤلمة، لكن بمقدار الألم الذي تسبب لانكن مثالي غيرنا لنا، سنجد حلاوة فعلنا إذا ما سقينا غيرنا عك إلى حد كبير يجب
وجنبناه ما ذقناه في سالف الأيام.
.
ربما أن بعض الناس يظلم نفسه في طريقة معاملته مع ون الآخرين، فهذا متسلط فى عمل، وهذا متجاوز فى علاقة از اجتماعية، وغير ذلك مما تختلف فيه نفوس الناس، لكن الموفق هـ هو من جعل هذه المرحلة الماضية دافعا له
لا تتوقف كثيرا عند لماذا فعلوا؟ فهذا السؤال سيبقيك واقفا في مقامك دون حراك، وهذا هو الفشل، بل ليكن
من كل جمال سؤالك : ماذا سأفعل اليوم؟ وماذا سأحصد غدًا ؟ ألم الملونة لا نكن مثاليين أكثر من اللازم، لكن حتى نعيش سعداء قيبا فينا إلى حد كبير يجب أن نكون واقعيين، فإذا مر بك أمر وأردت
أن تتجاوزه فعليك أن تسلّي نفسك بقولك: هذا هو الواقع. الس النيك نعم، الواجب علينا أن نطمح إلى واقع جميل، وحياة سعيدة، وعيش هانئ ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، لكن إذا لم
سام يتحقق فسل نفسك محدثًا إياها: «هذه هي الحياة». ال وعلى الرغم من ذلك؛ فإياك إن مرت بك تجربة من تجارب الحياة أن تبدي عجزك . حتى من الاستفادة منها، فإن
ذلك منتهى العجز والتقصير.
وعلى الرغم من ذلك أرى من المناسب أن يكتم الإنسان نعم الواجب على مشاعره في داخله، ولا يتحدث بها أمام أبنائه، بل عليه أن سعيدة، وعيش ماني ما يجتهد في إسعادهم دون التعرض ! إلى والديه بكلمة نقاد يعترف. فلعل الأيام ستطول به، ويجد لهم عذرا فيما فعلوه وربما لا يجد عذرًا، ولكن كبار النفوس هم الذين يتحداد ذلك تشتهى العجز والتقصير
الألم، ويجعلونه دافعا لأن يعيشوا عيشة كاملة
الحنين إلى الماضي شعور مركب في كثير من البشر، وقد يكون علامة فارقة يتميز بها من فازوا بهذه الخصلة، وأقول: فازوا ولم أقل اتصفوا؛ لعلمي أن هذه الصفة مضمار يتسابق فيه الكثير، على الرغم مما يكون في الجانب الآخر من أُناس
لا تمثل لهم هذه المشاعر أي اعتبار.
الحنين إلى الماضي يشعر به المرء إذا بدأ السن يتقدم به، فيتذكر مرابع الصبا، وضحكات الطفولة، وأصدقاء الصدق،
قبل أن يُعرف الكر والفر، ويمتهن المكر.
ولا يقف هذا الحنين عند هذا الحد، بل هو علامة على الوفاء لمراحل اقترنت في حياته يتمنى أن لو تعود إليه، ولكن
لعلمه أنها لن تعود تجده يزداد بها تعلقا.
الأشخاص، الأحداث، لهم أثر في حياة الناس، بل وحتى الأسماء، فهناك اسم اقترن بذكرى مفرحة، واسم اقترن
بموقف بائس أو حزين.
ليست المسألة شعورًا فقط، بل إن الحنين دليل على انه القلوب، ولين الطباع، والشوق إلى صفات جميلة بدان تنتقص أو تتلاشى، بسبب المحيط الذي نعيش فيه ويحتضنا
رغما عنا.
كانت العرب تقول: إذا أردت أن تعرف الرجل فانظر شو كيف تحننه إلى أوطانه، وتشوقه إلى إخوانه، وبكاؤه على را
مضى من زمانه
قمة الوفاء، وغاية النبل والرقة. ألا تعتقد أن الشوق إلى هذه الأشياء، كان بسب ما اتقان الامام و الادارة بها من مواقف وأحداث، إذا لاحت أمام ناظر المرء سحبت الالالالا
معها سيلا من الذكريات، وانفجر معها ينابيع من مشاعر الان
الوفاء، تغذي القلوب، وتروي الظمأ ؟!.
ربما لن يستشعر المرء هذا الحنين ما دام باقيا في نفس لدائرة، ويعيش في نفس الجيل، فإذا تخطى المراحل نحو حقبة أخرى، حنَّ لما سبق وتمنى أن لو كان في ذلك الزمن
ذي مر وكأنه لحظات.
ربما لن تستشعر أن هذا الشعور صفة نادرة، وسيل
قيقي، إلا إذا تقدم العمر، فستعلم حين ذاك أنه علامات الحياة، فالمرء الموفق هو الذي إذا كبر سنه، رق اني قلبه، وبكى على ذنبه، واشتعل الحنين في قلبه، فتجده يراجع الأيام السابقة، فيُصلح ما فسد، ويصل ما انقطع، ويحاول أن
ال يزرع ذكرى قبل رحيله.
ب إنَّ الجرح الذي لا دواء له، هو أن يعيش المرء صراعًا بين شعور دفين في قلبه يعلم أنه هو الصواب، فيكتمه رغمًا عنه خوفا من انكساره، أو لتوهمه أن هذا نوع من الضعف، فلا يزال يكتم أنفاس مشاعره حتى يتكلف طبعا لم يتمنه نابير بداية، لكن لم يلبث حتى صار له صفة بارزة، وخلقا لـم كرام يستطع التخلص منه؛ فإذ به قد وقف وقفة المضطرب، فلا هو بالذي فاز بمعانقة مشاعره وأنس ذكرياته، ولا هو بالذي
سالم
مضى في طريقه ثابتا على ما خطه لنفسه. الالالام الحنين إلى الماضي ليس ضعفًا، إياك أن تتصور ذلك، إلى المستقبل، في الوقت الذي يعاني الكثير من أنهم ليس لهم حاضر يستمتعون به، ولا ماضي جميل يخفف عنهم ضيق هذا
١٤ بل يكفيك حين تذكره أن تعلم أن لك ماضيا جعلك تصل
الواقع الذي يعيشون فيه محبطين.
فإذا أردت أن تعيش غاية من السعادة، ففجر مشاعرك،
وقبل أن يمضى أوْدَعَه رسالة يعبر فيها عن مكنونة
وفيض مشاعره ، وإذ فيها :
نفسك، فتعود ل
ویز خرفونه كده
ذلك كنت خنه
عشت سنين عمرك في كنفي ما كنت احسب بني : ة، كنت سنفترق ونحن على قيد الحياة، امام عيني تك
يوما بعد . وكأني يوم، ود أرى فيك نفسى وأنتظر لحظة من أنت فتى أحلامي من خلالك، لا لأجمع عن طريقك مجدا، أوامر
الحقيقي في نها
منك مالا، ولكن لأنك نفسي، بل قل: روحي. بني: إذا تغرَّبَتْ بك البلدان، ونأت بك الديار، فاذكر ستحصل على يذكرك مع إشراقة كل شمس، وأما تنام على جميل ذكران يقوله الناس فلا تنقطع عنهم مشتغلا بذات نفسك، فلربما تحركت أرز بني كر
مجتمع بالنس
ولا تنبهر بشـ
مدى عمر
الشجر فتذكرهما بحركات طفولتك، وندي صوتك. هنا كلُّ شيءٍ يذكّر بك، دارك التي تحن إليك جدرانها ويرددون اس العابك التي ما زلتُ أحتفظ بها، كتبك التي لم أزل أجس نلقاهم بشتـ
منذ بداية دراستك لتكون ذكرى جميلة. ما زلت أنت هنا، ولم تزل في مخيلتي ذلك الطفل الهم سرعان ما طموحه. مرت الأزمان . حتى صار رجلا يشق . طريقه لين ويفرحون
بني: أنت مسافر لتحصل على علم
وحِنَّ إلى سالف أيامك، وذكريات طفولتك، وخذ منها ذلك إلى من النقاء لتجعله سمة لك حين . تقدُّم . سنك، لتحسن ! حولك فتنال المجد، ويرق قلبك فتستشعر حقيقة أنك إنسان.
أصعب ما على المرء أن يكون بين طريقين، ويقف أمام اختيارين، فلا يدري أي طريق يسلك؛ ولا أي رأي يختار. كان يُدلي إلي بعض الناس بما يعانيه من المشاكل؛ وما يكابده من الهموم، وكنتُ إذا رأيت أن مشكلته لا حل لها؛ وأن استمراره فيها يكبده الخسائر الجسيمة، المتمثلة في ضعف صحته وخُوار قوته، كنت أقول له كلمتي التي طرقتُ بها أذن غير واحد : الإنسان لن يعيش إلا مرة واحدة، وكنت أقصد بها: احزم رأيك وقو عزمك لاختيار أحد الخيارات
مهما كان فيه من الألم والسلبيات. ولأنني كغيري من البشر، تقع لي بعض المشكلات؛ وتمر بي بعض الظروف، كنت أقلب طرفي بين تلك الحلول التي كنت أضعها لغيري، حتى أصل إلى مقولتي: «الإنسان لن يعيش إلا مرة واحدة، فلا أستطيع الاختيار، ولا الإقدام على أي خيار؛ لوجود كثير من الموانع التي تحول دون الوصول إلى هذه النتيجة. وهاهنا علمت موقنا أن الواقع النظري يختلف عن الله العملى وزال استغرابي حين كنت أرى من أدليت له بدر القاعدة العزيزة ولم يزل يدور في فلك مشكلته، ويترنح ب ما يحمله من الأثقال، ثم انتبهت إلى الحقيقة، وهي أنه لين لمس من الواقع ما لمست ووجد من الموانع ما وجدن فوقف في مكانه يفكر ويفكر، ولا يدري أين سيقف به تفكير وتعلمت من هذه التجربة التماس العذر للآخرين فطالما طالبنا الناس باتخاذ موقف في قضية ما؛ لأنَّ لنا متعد بها من جهة أو أخرى، وربما عاتبناهم على تأخرهم بحس الموقف، فلما صرنا في نفس الدائرة، علمنا أن هناك أشياء
أخرى لم تظهر على الساحة، ولم تبد للعيان. وهذا لا يعني أن التنظير خطأ، ولكن حين النظر إلى الواقع تختلف أحوال الناس بالنسبة إلى الأخذ به او رده، ولو لم تستفد من خوض غمار هذه التجربة إلا التماس العذر للآخرين حين يتأخرون في قبول رأيك، لكان كافيًا، فكيف بك اذا ارتقيت بأحاسيسك
لا أدري لماذا وأنت تودع صاحبا كان ملازما لك في بعض أيام حياتك، فكأنك تتيقن إن لم يحصل الفراق
بالموت؛ فلا بد من فراق في هذه الحياة. ففلان ودع ابنا، وذلك ودع قريبًا، والآخر ودع صديقا على أمل أن يتجدد اللقاء، وقد لا يتجدد؛ لكن على الأقل
يبقى مجرد أمل. وما أصعبه أن يعود المرء ليجد من انتظره وقد رحل عن هذه الدنيا، أو أن يحل بالمسافر الأجل، فلم يجن الحاضر سوى الانتظار.
ودع فلان ابنه الشاب ليغترب في بلد بعيد من أجل الدراسة، وفارقه وكأنه يفارق روحه التي بين أضلعه، ولم يزل يذرف تلك الدموع المتتابعة طمعًا أن تطفئ لهيـب فـؤاده؛ حتى
رحل وكأنه استودعه قلبه . يا راحلاً وجميل الصبر يتبعه هل من سبيل إلى لقياك يتفق ما أنصفتك دموعي وهي دامية ولا وفى لك قلبي وهو يحترق
نفسك، فتعود لتحمل فكرًا منحرفا يزينه لك بعض المفتونين ویزخرفونه كذبًا بزخرف الحضارة والتقدم، فإنك إن فعلت ذلك كنت خنجرًا مسموما في قلب مجتمعك ، واعلم أن الفوز
الحقيقي في نهاية الأمر هو احترامك لنفسك. أنت فتى في مقتبل العمر، وشاب يافع، ستنفتح على مجتمع بالنسبة لك جديد في كل شيء، فلا تنخدع بالأضواء، ولا تنبهر بشعاع سرعان ما ينقطع، واعلم أن الظفر هو ما ستحصل عليه أنت، وما ستجنيه يدك في الحقيقة، وليس ما
يقوله الناس وينسبونه إليك ولم يكن لك منه شيء. بني: كن وفيا لإخوانك وأخواتك، الذين صاحبوك على مدى عمرك أو أعمارهم، فهم ما زالوا يترقبون قدومك ويرددون اسمك، ويدونون مواعيد قدومك إليهم، فاحذر أن تلقاهم بشعور بارد، أو عاطفة كأنك مرغم عليها، فإنَّ ذلك
يضعف الروابط ويزرع الوحشة.
وعليك بالوفاء لأصدقائك الذين يحبون لك الخير، ويفرحون لتقدمك حقق الله لك المطلوب، بني : وإذا . ورجعت إلى بلدان كار السور الناس أحوج ما يكونون فكن عنصر بناء فى مجتمعك ، واحذر من أفكار الهدامة، وعليك برعاية الفضيلة، فإنَّ
بقلمي
إلى أخلاق الخير .
وعليك بالتواضع للناس والتودد إليهم، ومهما حصلن
عليه من شهادة فإياك والغرور، واعلم أن الناس في هذا
الزمان بعضهم عن بعض غني، ومن لم يكسبهم بأخلان
ولينه وقربه فإنهم لن يبالوا به.
بني اختلطت المشاعر، واضطربت العبارات، فما عدت الدري ماذا اكتب وماذا أذر، ولكن يغني عن كثير العبارات
رسول الكلمات؛ قولي: «إني أحبك» .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
الحس الأمني: إنّ جمع الاستدلالات هو العملية التي يقوم من خلالها ضابط الشرطة القضائية بجمع المعلومات ...
Beyond traditio...Beyond traditional runway presentations and exclusive boutique positioning, the House of Chanel pion...
يُعدّ الفساد من...يُعدّ الفساد من الظواهر الاجتماعية المعقدة التي شغلت اهتمام الباحثين في مختلف فروع العلوم الاجتماعية...
هم المسلمون من ...هم المسلمون من غير العرب, ومعظمهم من الفرس وكانوا في الاصل اسرى حرب,اصبحو في منزلة الرقيق, دخلوا الا...
لتدعيم المنظومة...لتدعيم المنظومة القانونية المتعلقة بالصفقات العمومية مؤخرا بقانون جديد تحت رقم 2312 من أهدافه الأساس...
التصيد الاحتيال...التصيد الاحتيالي هو هجوم يعتمد على خداع المستخدمين من خلال رسائل بريد إلكتروني أو روابط ومواقع إلكتر...
قدمت سفيرة الجم...قدمت سفيرة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية بولندا، الدكتورة ميرفت مجلي، إحاطة مشتركة مع سفيرة المملكة ...
البحر السادس ال...البحر السادس الهرج أصل وزنه مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن ولكنه لا يستعمل إلا مجرو...
חלק ראשון: מבוא...חלק ראשון: מבוא – הצגת נושא המחקר נושא המחקר "שחיקה, תמיכה ושליחות: עולמן המקצועי והרגשי של מורו...
أبشري ولا يهمك....أبشري ولا يهمك. هذا النص مكتوب بأسلوب صيغة المذكرات الجامعية، صياغة سلسة وبشرية مباشرة وبدون النقاط ...
يُعدُّ التطوير ...يُعدُّ التطوير التنظيمي (Organisation Development - OD) عمليةً بالغة الأهمية تساعد المؤسسات على تحسي...
إنّ الأفعال الا...إنّ الأفعال الاقتصاديّة التي تقوم بها الأطراف الفاعلة اقتصادياً (المنشآت، الأسر، الإدارات العامة، ال...