Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (Using the clustering technique)
14 الانتماء سلوك فطري والولاء سلوك مكتسب :- يولد الإنسان على الفطرة عاجزاً عن توفير ضرورات الحياة التي تضمن بقاءه ويحتاج للآخرين حتى يوفروا له أسس إستمرار دورة حياته كإنسان اجتماعي (بإعتبار كائنا مدنياً لا تكتمل آدميته إلا بالعيش منتمياً لأسرة وجماعة ومجتمع)، إلا أن المجتمعات الإنسانية بعامة والحديثة بخاصة تتكون من جماعات لا متجانسة شعوباً وقبائل وإنتماءات عرقية وثقافية ولغوية وعقائدية ومذهبية متعددة، والعمل على ترجمة تلك النية بالإخلاص في الممارسة والعمل والإحسان لمجتمعه ووطنه ونظمه بإعتباره رد للجميل فالإحسان هو تعبير عن عمل الجوارح وتحمل المسئولية كما قال عليه الصلاة والسلام كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته . وذلك لبناء الشخصية القومية المتزنة وتعزيز اللغة المشتركة والثقافة الوطنية المشتركة بالإعتزاز بالوطن وجغرافيته وتاريخه المشترك وإنجازاته وتدعيم إقتصاد الوطن ونظم المجتمع السياسية والقانونية والاجتماعية وذلك لصهر (المواطنين) أعضاء المجتمع في بوتقة المواطنة ذات المصير المشترك على إختلاف إنتماءاتهم . وتلك أمور تتجلى وتتضح عندما يمر الوطن بالأزمات مثل العدوان الذي تعرضت له الكويت من النظام العراقي البائد الذي سعى لطمس هوية المجتمع ومواطنيه وتشريدهم وعمل على تدمير الوطن والنيل من مكاسبه بصورة لم يشهدها وطن عربي من قبل . إن قيم الولاء الوطني لدى الكويتيين برزت وتجلت مشاعر الوطنية في عمليات الصمود والتحدي والتضحية بالمال والولد والعمل الجاد من أجل إستعادة الحق المغتصب وطرد المعتدي ودحر العدوان. وكذلك العصيان المدني والتكاتف والتلاحم فيما بينهم والقيام بضرورات الإعاشة الداخلية وحماية المستضعفين والأجانب الشرفاء الذين يعيشون بين ضهر اينهم، وكذلك قاموا بمخاطبة الرأي العام العالمي وتحريك النظم السياسية في الخارج من خلال تسيير المظاهرات وإقامة الندوات وعرض صور الإحتجاج وبيان ما يتعرض له شعب الكويت ووطنه من تدمير وتشويه ونهب للخيرات وسلب للحقوق وهتك للأعراض. لقد تطوع الكويتيون إرادياً في تسخير مالهم وفكرهم وإرادتهم وجهودهم بكل ما لديهم من طاقة لاستعادة الوطن وحقوق مواطنيه في إختيار نظامهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي. إن من عوامل نجاح مشاعر الولاء الوطنية الكويتية في تحقيق إنجازها الرائع في الدفع لتحرير الوطن وإستعادة مكاسبه ومكانته الأقليمية والدولية شعور المواطنين بقيمة الوطن (وخاصة بعد العدوان الآثم وما كان يحققه لهم من مكاسب ومكانة من جهة، باعتباره نظاما إرتضوه وولاء اختياري إرادي حباً في الوطن ونظامه مما ساهم إلى حد بعيد في توحيد الجبهة الداخلية والإتفاق على مصير مشترك وولاء وطني لا يحيد عنه فرد أو جماعة أو فئة ، وكان ملتقى مؤتمر الطائف في أكتوبر عام 1990 تجديد للبيعة وتأكيد للعهد والتزام بمبادئ الوحدة الوطنية من مختلف شرائح الوطن شعب وقيادة . فغابت العدالة وساد الجور والظلم وانتشر الفساد وقطعت أرحام وصودرت إرادات إن النظام العراقي البائد لم يستطع طوال فتره حكمه أن يستوعب التباينات الفئوية ويصون الحريات الفردية ويحفظ كرامة المواطن وعزته وينمي ثروات الوطن ويحقق طموحات أجياله في أن يكون الوطن حق للجميع وواحة يستظلون في واحتها بالأمن والأمان. من خلالها ينظمون حياتهم على أسس مقبولة في صورة عقد إجتماعي ضمني باطني (أعراف) أو عقد مكتوب ومدون (دستور) يحتكمون إليه في تحديد الحقوق والواجبات والمسئوليات وفي تحديد العلاقات بين أفراد المجتمع وتحديد خصائص وشروط من يقبلون به عضواً بينهم ومواطناً يخلعون عليه شرف وحق الانتماء لهذا الوطن بحيث تكون لهم هوية مشتركة رغم تباين واختلاف انتماءاتهم الأساسية أو الفطرية . وهكذا يصبح مفهوم الولاء مرتبط بالصدق والإخلاص في العمل والتميز في الإنجاز وتحمل المسئولية المشتركة في الحفاظ على المال العام والمرافق والملكية العامة وحقوق الغير ووضع مصالح المواطنين والأجيال القادمة في المقدمة دونما النظر لإنتماءاتهم الجزئية ما دام الولاء للوطن سابقاً على ما عداه من إنتماءات . إن الدولة الوطنية شكل سياسي حديث نسبياً في عمر الإنسان برز في أوربا في العصور الوسطى منذ منتصف القرن الخامس عشر على أنقاض الدويلات والممالك والإمبراطوريات بعد حروب طاحنه وصراعات وثورات إستمرت مئات السنين حصدت أرواح الملايين من السكان. وكذلك عمدت التغييرات الاجتماعية والسياسة إلى وضع قواعد ونظم لمحاسبة الحكام والمحكومين أفراداً وجماعات وفق قيم ومبادئ موضوعية مشتركة وقوانين عادلة لتسود دولة القانون والمؤسسات التي تحفظ للوطن والمواطنين حقوقهم وكرامتهم على أسس ديموقراطية . ووضعت قواعد عادلة لمكافأة المحسن ومحاسبة ومعاقبة المسئ للوطن ومصالحه العليا حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من تقدم وتحضر وتنمية سادت فيه على المجتمعات الأخرى سياسياً وثقافياً واقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً.
Original text
14 الانتماء سلوك فطري والولاء سلوك مكتسب :-
يولد الإنسان على الفطرة عاجزاً عن توفير ضرورات الحياة التي تضمن بقاءه ويحتاج للآخرين حتى يوفروا له أسس إستمرار دورة حياته كإنسان اجتماعي (بإعتبار كائنا مدنياً لا تكتمل آدميته إلا بالعيش منتمياً لأسرة وجماعة ومجتمع)، إن انتماء الإنسان للآخرين قضية غريزية تحقق له اشباعات مادية ومعنوية لا يمكنه أن يحيا بدونها، فهي توفر له المأكل والمشرب والمسكن والملبس والمكانة الاجتماعية والسعادة وترفع عنه الخوف وتصقل له شخصيته وتكون له ثقافة وقيمة بين أقرانه . وهكذا فإن الانتماءات البدائية للأسرة والقبيلة والعرق والطائفة في جوهرها تبعية وانتساب مفروض على الإنسان لتحقيق ضرورة وتكوين هوية للفرد، وهي انتماءات ضيقة فئوية ذات مصالح مباشرة للفرد والجماعات المحدودة المتجانسة المنعزلة ثقافياً ومرتبطة ببيئة جغرافية محددة .
إلا أن المجتمعات الإنسانية بعامة والحديثة بخاصة تتكون من جماعات لا متجانسة شعوباً وقبائل وإنتماءات عرقية وثقافية ولغوية وعقائدية ومذهبية متعددة، فقد عملت
المدنية والتحضر على إنفتاح المجتمعات على بعضها وشجعت على الإنتقال والترحال والهجرة وتكوين مجتمعات مركبة ومعقدة، وهو ما خلق حاجة ماسة للأوطان الحديثة لأن تبنى على أسس إنتساب وإنتماء غير فئوية. إن الإنتماء للوطن والأرض والبيئة الجغرافية الوطن هو المكان الذي استوطنه (الإنسان قديم قدم الإنسان لإعتماده على تلك البيئات في توفير مصادر الرزق وسبل الحياة البسيطة، إلا أن حاجات الإنسان تعقدت وتشعبت وأصبحت لا تقف عند حد توفير الحد الأدنى من المأكل
والمشرب والمسكن، ولم يعد الإنسان يكتفي بتوفير حاجاته الفطرية الأساسية . فالأوطان الحديثة من الأتساع بحيث تضم بين جنباتها أقواماً وشعوباً وأعراقاً وثقافات وقيم وعقائد متعددة ومتبانية، وهي لا يمكن أن تتعايش وتحقق التطور والتنمية والقوة والمنعة وتلبية إحتياجات شعوبها الضرورية والكمالية دون تعاون وتضامن السكان ووجود روابط ومصالح عامة مشتركة وأحاسيس تغلب الانتساب والإنتماء للوطن على الانتساب والإنتماء لأي جهة أو شيء آخر . أما الولاء الوطني فإنه إحساس داخلي ومشاعر معنوية إرادية مكتسبة وهو مشروع
ثقافي إنساني عقلاني ومنطقي وإطار إنتمائي واسع يستوعب كل التباينات الفئوية من الإنتماءات الأخرى الفطرية أو الغريزية أو المستحدثة. فالإنسان في المجتمعات الوطنية الحديثة يمكن أن تتعدد عضويته وإنتماءاته بين الأسرة والقبيلة والمذاهب العقائدية والجماعات المرجعية والمدرسة والمسجد والعمل إلا أنه من الضروري أن يتوحد ولاءه للوطن الذي ينتمي إليه، يأكل من خيره ويفترش أرضه ويستظل سماءه ويحمل هويته وثقافته، حتى يلتقي لديه مفهوم الولاء الوطني بمفهوم الإحسان الشرعي، وهذا يتطلب من الإنسان الوطني أن يكون مخلصاً في نية الولاء، والعمل على ترجمة تلك النية بالإخلاص في الممارسة والعمل والإحسان لمجتمعه ووطنه ونظمه بإعتباره رد للجميل فالإحسان هو تعبير عن عمل الجوارح وتحمل المسئولية كما قال عليه الصلاة والسلام كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته .
فالولاء ليس مجرد إنتساب وتبعية وإنتماء بل إحساس بالوحدة والمصير المشترك وإخلاص في حب الشيء وتفان في خدمته والإستعداد للذود عن حياضه والتضحية في سبيله، والولاء كذلك قيمة مكتسبة إرادية واعية وليس شيء أو قيمة يسبغها علينا الآخرون. إن الولاء يتم بناءه وتكوينه في المجتمع من خلال عملية التنشئة الاجتماعية والتربية عبر نظم متعددة داخل المجتمع كالأسرة والمدرسة والمسجد والإعلام، وذلك لبناء الشخصية القومية المتزنة وتعزيز اللغة المشتركة والثقافة الوطنية المشتركة بالإعتزاز بالوطن وجغرافيته وتاريخه المشترك وإنجازاته وتدعيم إقتصاد الوطن ونظم المجتمع السياسية والقانونية والاجتماعية وذلك لصهر (المواطنين) أعضاء المجتمع في بوتقة المواطنة ذات المصير المشترك على إختلاف إنتماءاتهم .
3 ومما لا شك فيه أن مكانة الأوطان لا تتعزز وترقى إلا بالعمل والإنجاز الفعلي والتفاني في تحمل المسئولية والتطوع في خدمته ، فكما نكسب ونغنم من مجتمعاتنا وانتمائنا له فإنه علينا أن نشعر بالأسى والخسران والضيق لكل ما يمس أمنه . استقلاله ووحدته من قوى وعوامل تفلك وصراع وتناقض داخلية أو خارجية، لولاء لله وللوطن لا يقبل أن يشاركهما ولاءات فئوية تجزيئية تعصف بوحدة مجتمع ومصيره ومستقبل أجياله .
إن الولاء الوطني عطاء مقابل أخذ ومسئوليات مقابل حقوق، فكلما كان المجتمع وكانت نظمه أكثر عدالة ومساواة بين المواطنين، وكلما شعر المواطنون بالأمن والأمان والإستقرار وتمايزهم عن غيرهم في الأوطان الأخرى، كلما زادت في المقابل مشاعر الولاء لهذا الوطن والإستعداد للذود عنه والإخلاص له والرغبة في التطوع والتضحية في سبيله، وتلك أمور تتجلى وتتضح عندما يمر الوطن بالأزمات مثل العدوان الذي تعرضت له الكويت من النظام العراقي البائد الذي سعى لطمس هوية المجتمع ومواطنيه وتشريدهم وعمل على تدمير الوطن والنيل من مكاسبه بصورة لم يشهدها وطن عربي من قبل .
إن قيم الولاء الوطني لدى الكويتيين برزت وتجلت مشاعر الوطنية في عمليات الصمود والتحدي والتضحية بالمال والولد والعمل الجاد من أجل إستعادة الحق المغتصب وطرد المعتدي ودحر العدوان. فقد غلبت مشاعر الوحدة الوطنية والولاء والإنتماء للوطن على ما عداها من إنتماءات فئوية طائفية وقبلية وحزبية ضيقة، وقام المواطنون بالدفاع عن حقوقهم ولبوا نداء الوطن بصور مختلفة، كل حسب قدراته وإمكاناته، فضرب الكويتيون مثالاً رائعاً للعالم بمعنى الولاء الوطني، وأكدوا علي قيمة المصير المشترك، وقاموا بمختلف أعمال البطولة والنضال من إشتراك في صور المقاومة والتعرض للأسر والتعذيب حتى الإستشهاد، وكذلك العصيان المدني والتكاتف والتلاحم فيما بينهم والقيام بضرورات الإعاشة الداخلية وحماية المستضعفين والأجانب الشرفاء الذين يعيشون بين ضهر اينهم، وكذلك قاموا بمخاطبة الرأي العام العالمي وتحريك النظم السياسية في الخارج من خلال تسيير المظاهرات وإقامة الندوات وعرض صور الإحتجاج وبيان ما يتعرض له شعب الكويت ووطنه من تدمير وتشويه ونهب للخيرات وسلب للحقوق وهتك للأعراض.
لقد تطوع الكويتيون إرادياً في تسخير مالهم وفكرهم وإرادتهم وجهودهم بكل ما لديهم من طاقة لاستعادة الوطن وحقوق مواطنيه في إختيار نظامهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي. إن من عوامل نجاح مشاعر الولاء الوطنية الكويتية في تحقيق إنجازها الرائع في الدفع لتحرير الوطن وإستعادة مكاسبه ومكانته الأقليمية والدولية شعور المواطنين بقيمة الوطن (وخاصة بعد العدوان الآثم وما كان يحققه لهم من مكاسب ومكانة من جهة، وكذلك علاقتهم الإيجابية الحميمة بنظامهم السياسي، باعتباره نظاما إرتضوه وولاء اختياري إرادي حباً في الوطن ونظامه مما ساهم إلى حد بعيد في توحيد الجبهة الداخلية والإتفاق على مصير مشترك وولاء وطني لا يحيد عنه فرد أو جماعة أو فئة ، وكان ملتقى مؤتمر الطائف في أكتوبر عام 1990 تجديد للبيعة وتأكيد للعهد والتزام بمبادئ الوحدة الوطنية من مختلف شرائح الوطن شعب وقيادة .
أما فشل النظام العراقي البائد في تحقيق أهدافه من عدوانه رغم آلته العسكرية الطاحنة وجيشه الكبير العدد وخبرته العسكرية وتدريبه فقد كان لغياب روح الولاء للوطن لدى جيوشه، واستبداله بولاء لشخص ونظام مستبد وغير عادل مع شعبه ومع جيرانه من جهة، ولإعتماد بقائه كنظام حاكم على تعزيز الإنتماءات الفئوية الطائفية والقبلية والحزبية الجائرة على حساب مصلحة الوطن وثرواته ومستقبل أجياله، فغابت العدالة وساد الجور والظلم وانتشر الفساد وقطعت أرحام وصودرت إرادات إن النظام العراقي البائد لم يستطع طوال فتره حكمه أن يستوعب التباينات الفئوية ويصون الحريات الفردية ويحفظ كرامة المواطن وعزته وينمي ثروات الوطن ويحقق طموحات أجياله في أن يكون الوطن حق للجميع وواحة يستظلون في واحتها بالأمن والأمان. إن الولاء للحزب أو الفرد أو الفئة يدفع لخلق وبروز الإستبداد والظلم، وهو ولاء على حساب الوطن وتدعيم للشرذمة والتفكك
، وطغيان مشاعر العداوة والكراهية والمصلحة الفئوية الضيقة، وبالتالي نذير بضياع الوطن ومستقبل وأجياله وتكريس للتخلف والصراع والحروب الأهلية، ولنا في مجتمعات آسيا الوسطى وبعض دول أوربا الشرقية وبعض الدول الأفريقية خير مثال، حيث ما زالت شعوبهم تعاني من ويلات تعدد الولاءات وانتشار الصراعات الحزبية والعرقية والطائفية والقبلية الضيقة . إن وجود المجتمع وبنائه يعتمد على توافر أركان ثلاثة أولها : شعب يعيش أفراده متفاعلين مع بعض، لهم قيم مشتركة ومصالح مشتركة وآمال وطموحات، فهم ليسوا مجرد تجمع إنساني لا إرادي أو مؤقت . وثانيها وجود وطن وأرض يعيشون عليها ويستخرجون من باطنها وظاهرها خيراتها وثرواتها وما يسد احتياجاتهم الضرورية والكمالية، وهذه البيئة الجغرافية تصبح لها قيمة لديهم ينتمون إليها ويحملها هويتها، وتصبح أمهم الرؤوم ويكونون إتجاهات وعلاقات نحوها تسمى الإنتماء والولاء والوطنية، إن تلك القيم والمشاعر تدفعهم للدفاع عنها والتضحية في سبيلها وتنميتها وتطويرها لتصبح ذات شأن عالي بين الأوطان الأخرى . أما ثالث الأركان فهو أن يقوم السكان بالإتفاق على بناء نظم وعادات وتقاليد وعقائد وثقافة خاصة بهم، من خلالها ينظمون حياتهم على أسس مقبولة في صورة عقد إجتماعي ضمني باطني (أعراف) أو عقد مكتوب ومدون (دستور) يحتكمون إليه في تحديد الحقوق والواجبات والمسئوليات وفي تحديد العلاقات بين أفراد المجتمع وتحديد خصائص وشروط من يقبلون به عضواً بينهم ومواطناً يخلعون عليه شرف وحق الانتماء لهذا الوطن بحيث تكون لهم هوية مشتركة رغم تباين واختلاف انتماءاتهم الأساسية أو الفطرية .
ومن خلال تلك النظم يتم تعزيز وبناء مشاعر الإنتماء للوطن ثم الولاء له والإخلاص في العمل لكل ما من شأنه أن يحقق التضامن والتعاون والوحدة الوطنية ومبادئ التسامح والإيثار بين المواطنين، وإظهار قيم الولاء للوطن ومصالحة ومستقبل أجياله ونظامه وتقديمه على غيره من الإنتماءات الفئوية أو الفرعية الضيقة. وهكذا يصبح مفهوم الولاء مرتبط بالصدق والإخلاص في العمل والتميز في الإنجاز وتحمل المسئولية المشتركة في الحفاظ على المال العام والمرافق والملكية العامة وحقوق الغير ووضع مصالح المواطنين والأجيال القادمة في المقدمة دونما النظر لإنتماءاتهم الجزئية ما دام الولاء للوطن سابقاً على ما عداه من إنتماءات .
إن الدولة الوطنية شكل سياسي حديث نسبياً في عمر الإنسان برز في أوربا في العصور الوسطى منذ منتصف القرن الخامس عشر على أنقاض الدويلات والممالك والإمبراطوريات بعد حروب طاحنه وصراعات وثورات إستمرت مئات السنين حصدت أرواح الملايين من السكان. واستقرت الأمور آنذاك بتحديد نظم وقواعد إدارة وحكم وسلوك تضمن العدالة والمساواة بدرجة أكبر من الفترات السابقة، وتؤكد على حق الفرد والأقليات والجماعات الإجتماعية في كل مجتمع بالمشاركة في تحمل مسئولية البناء وعدالة توزيع السلطات والمكاسب والثروات، وصون الحريات الفردية وحق الإنتماء الثقافي والفكري والعرقي. وكذلك عمدت التغييرات الاجتماعية والسياسة إلى وضع قواعد ونظم لمحاسبة الحكام والمحكومين أفراداً وجماعات وفق قيم ومبادئ موضوعية مشتركة وقوانين عادلة لتسود دولة القانون والمؤسسات التي تحفظ للوطن والمواطنين حقوقهم وكرامتهم على أسس ديموقراطية . وقد تطورت تلك الدول الوطنية معززة قيم الثقافة الوطنية والولاء للوطن لا للأفراد والأحزاب الجائرة المستبدة، ووضعت قواعد عادلة لمكافأة المحسن ومحاسبة ومعاقبة المسئ للوطن ومصالحه العليا حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من تقدم وتحضر وتنمية سادت فيه على المجتمعات الأخرى سياسياً وثقافياً واقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
محفوظ كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل ...
اكلت البطاطا فس...اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...
البيداغوجيا الل...البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...
كشفت صحيفة الغا...كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...
لاحظتُ وجود بعض...لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...
وسعت مليشيات ال...وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...
يشير هوس الهوات...يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...
أستاذ في الدراس...أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...
Mr. Salehs diag...Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...
تمكّن فريق بحثي...تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...
تُعدّ سورة يوسف...تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...
إلى ضلعي الثابت...إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...