Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (93%)
لقد مرّ الأدب العربي بمراحل وعصور متتالية ومتعاقبة ومتداخلة، وقف مؤرخوه أمام تقسيمها وتحقيبها مواقف وتنوعت مناهجه بين مناهج واقعة ومتخيلة، مطبقة ومفروضة والأدب العربي له واقعه الخاص ومميزاته المتفردة، وله تاريخه الذي لا يشاركه فيه تاريخ آخر من حيث هذه الرقعة الفسيحة التي شملها وهذه الأجيال المتطاولة التي طواها ؛ وهو لذلك لا يستجيب استجابة كاملة لأنماط الدراسة في الآداب الأخرى ولا يقاس عليها، يوائمه والنظرية التي تملك أن تنظمه من أطرافه كلها . فما معنى التحقيب؟ وما المناهج التي ظهرت لتحقيب وتقسيم الأدب العربي ؟ ولم التقسيم السياسي ؟ وما مزاياه وعيوبه ؟ ومن هم رواده؟ ما المقصود بتحقيب الأدب العربي؟ تقسيم الأدب العربي إلى عصور أدبية، وهذا التقسيم قضية من أبرز القضايا التي مازال يشتعل والدكتور شوقي ضيف هو رائد تقسيم العصور السياسية في دراسة الأدب العربي، مرورًا بدراستيه حول الفن الشعري والنثري، وختاما بدراساته عن الأدباء والقضايا والسؤال هنا لِمَ اللجوء إلى التقسيم السياسي ؟ ولم توضع أسماء العصور وليس الأدباء؟ وإذا كان التقسيم السياسي لماذا يُعد بشار بن برد من العصر العباسي الأول وهو من العصر الأموي، أي شاعر مخضرم؟ إذا كان كذلك لم لا يُعد محمود سامي البارودي من العصر العثماني قياسًا على بشار ؟ ثم هل مصطلحا القديم والحديث ثابتان؟ فلكل قديم في عصره حديث أو معاصر له، لذا فالتسمية بهما ليست دقيقة إلا من باب التقسيم المؤقت. الموجودة في الأدب العربي توازي التقسيمات في الآداب الأخرى ؟ وهل التقسيم السياسي خاضع للحملات والحروب ؟ مما جعل بعضهم يعترض على جعل الحملة الفرنسية على مصر بدايةً للعصر الحديث واعتبار انتصار أكتوبر عام 73م بداية فإذا كان انتصار أكتوبر بداية للتأريخ الأدبي الحديث لِمَ لا تعد انتصارات العرب والمسلمين الكبرى محطات لهذا التقسيم ؟ إذن فمعايير التقسيم وهذا الوضع تفتقر الثبات . لقد ظهرت عدة مناهج ونظريات لتقسيم الأدب العربي، من أبرزها: النظرية المدرسية، منذ أخذ طريقه ليكون دراسة مستقلة، وتقوم على تقسيمه إلى خمسة عصور أدبية، وحكمها الهوى وثار عليها المحدثين من مؤرخي الأدب ونقدوها. ونظرية الفنون الأدبية التي تعتمد على تصنيف نتاجه وتجريده عن هذا العنصر الزماني، وهي نظرية لا تقنع كل حاجة البحث ولا تروي ظمأه . فيرى أصحابها أنّ الأدب العربي أدب أجناس متباعدة مختلفة، وتأثر بالآداب الترجمة، وبذا تفضي هذه النظرية إلى رفضها وتجاوزها . ونظرية الثقافات ترى أن الأدب العربي عاش في دفقة الثقافات الكثيرة التي التقت في الحياة الإسلامية، وأثرت عليه وأنه من الممكن دراسة هذا الأدب تبعا للثقافة التي غلبت على أصحابها فندرس أدب الثقافة الهندية والعربية واليونانية، أي هؤلاء الذين يتمثلون هذه الثقافة ويقبلون غيرا ان هذه الدراسة وفق هذه النظرية لم تكن منهجا سليما " المؤرخين من وقف مع نظرية المذاهب الفنية أي دراسة الأدب وفق الطوابع الفنية التي توزعه، من أثر في قلب الدراسة الأدبية وتجديدها وتحديدها والقدرة على تبين أهدافها. أما أقلمة الأدب فكانت تدعو لها النظرية الإقليمية بدراسة الأدب في كل قطر عربي على حدة، كالشام ومصر والمغرب، وهذه الدراسة لا تفضي إلى نتائج خصبة، ولا تؤدي إلى غاية تتلاءم مع واقع الحياة الفنية التي لم يستطع فيها الأدب العربي أن يكون إقليميا قط . ومن العربي، ومن أوائل من ألف فيها حسن توفيق العدل في كتابه تاريخ الأدب، وأحمد الإسكندراني في كتابه الوسيط، وأحمد حسن الزيات في كتابه تاريخ الأدب العربي، وطرائقهم التي أذاعوها ، وكان كتاب الوسيط للإسكندراني المعتمد في مدارس وزارة المعارف بمصر، وكتاب الزيات اعتمدته وزارة المعارف في العراق وغيرها من الأقطار العربية . 2- عصر ابتداء الإسلام . 3- عصر الدولة الأموية . -4 عصر الدولة العباسية والأندلس ويرى عدد من الأدباء والمؤرخين أن التاريخ الأدبي وثيق الصلة بالتاريخ السياسي والاجتماعي لكل حضارة، لذلك والانقلابات الاجتماعية واتفق أكثر كتابنا أن يقسموا تاريخ أدبنا إلى خمسة أعصر. تارة، والعامل الاجتماعي تارة أخرى، لكنها تبقى الاساس في التقسيم، فوقتت الأدب بهذه الأحداث الضخمة، وربطت بينها وبين دراسته ربطا محكما، الحديثة في الدراسة الأدبية. كما التزم المؤرخون التقسيم الخماسي لهذه العصور، واتفقوا على العصر الجاهلي كفترة مستقلة سياسيا واجتماعيا ودينيا، كذلك تجد الارتباط بين الشرق والغرب في هذا التقسيم السياسي الذي ربط الأندلس بالعصر وقد سلطنت هذه النظرية وهذا التقسيم السياسي في مظهرين: الأول : التزام وزارات المعارف في الأقطار العربية لهذا التقسيم في مدارسها، واقتناع هذه الأجيال بهذا التقسيم كنوع من المسلمات . حيث يرى أن المحطات السياسية حاضرة في العصور السابقة، وصدر الإسلام ينتهي ببداية الأموي، وانتقال الخلافة الراشدة إلى الأمويين، السلاجقة، وفي عالم دويلات السلاجقة كان حضور الخلافة العباسية رمزيا في الأمارات، كما أن الحضور الأدبي انعكاس للحضور السياسي. وأورد مؤيدوا التقسيم السياسي عددًا من المميزات، من أهمها : -1- أن معرفة التاريخ وظروف العصر تُعين الباحث على فهم الأدب، والوقوف على اتجاهاته وتتبع تطوراته. 2 بمعرفة المذاهب السياسية للشعراء نستطيع فهم أشعارهم. 3- للسياسة أثر في رواج بعض الفنون الأدبية وضعف البعض. من الخصائص التي تميّز التقسيم السياسي عن غيره: 1 دراسة مدى تأثير العمل الأدبي أو صاحبه بالبيئة الزمانية والمكانية ومدى تأثيره فيهما. -2- دراسة الأطوار التي مر بها فن من الفنون الأدبية . 3- معرفة مجموعة الآراء التي أبديت في عمل فني أو في صاحبه للموازنة بين هذه الآراء. 4- التاكد من نسبة النص لقائله والديوان لمؤلفه . ولابد من امتلاك القدرة على التذوق الفني لدى من يقوم بتطبيق المنهج التاريخي السياسي؛ النصوص الأدبية حسب خصائص عصرها . كما ظهر عدد من منتقدي هذا التقسيم السياسي، لهذا التقسيم السياسي، عندما سموا العصر الثاني للآداب العباسية عصرا الانحطاط، من غير تحقيق ولا تثبيت فجنوا على الأدب العباسي؛ ومن الكتاب ابن العميد وابن عباد والصابي، ومن الفلاسفة الفارابي وابن سينا وابن لوقا، ومن الأدباء أبو هلال وابن المرزبان والآمدي والجرجاني، ومن النحويين ابن فعصر ينبغ فيه هؤلاء وأمثالهم من المؤرخين والجعرافيون والفلكيين أن يكون عصر رقي ونهضة، لا عصر ضعف وانحطاط في العلوم والآداب . وفصل ما بين الأدب والسياسة من تبعيّةٍ فليس هناك تطابق تام بينهما، ويطالبون بضرورة العناية بالظاهرة الأدبية فيما وراء العنصر السياسي السطحي القريب، وإنصاف القرن الرابع من وصمة الانحطاط التي لحقته جراء التقسيم السياسي . ومن خلال استعراض الآراء السابقة تتلخص أهم عيوب هذا التقسيم في : -1 اضطراب التقسيم السياسي بين المؤرخين، وإن اتفق غالبيتهم على العصور الخمسة له . 2- لا يمكن اعتماد الفصل التام بين العصور السياسية في الحياة الأدبية وخاصة مع المخضرمين من الأدباء والشعراء. 3- هذا التقسيم يزعم أنه يدرس الأدب في عصر ما من العصور، ولكنه في الواقع يقصر دراسته على منطقة من المناطق، فهو أشد عناية بعواصم العصور الإسلامية، وحواضرها في حين تهمل الأقاليم الأخرى . 5- إهمال الجانب الفني المتعلق بالقيم الشعورية والتعبيرية . -6 تعمیم الأحكام العامة على كل أبناء العصر مع إهمال أو إغفال المواهب الشخصية .
Original text
التهيئة
لقد مرّ الأدب العربي بمراحل وعصور متتالية ومتعاقبة ومتداخلة، وقف مؤرخوه أمام تقسيمها وتحقيبها مواقف
متباينة، وتنوعت مناهجه بين مناهج واقعة ومتخيلة، مطبقة ومفروضة والأدب العربي له واقعه الخاص ومميزاته المتفردة،
وله تاريخه الذي لا يشاركه فيه تاريخ آخر من حيث هذه الرقعة الفسيحة التي شملها وهذه الأجيال المتطاولة التي طواها ؛
وهو لذلك لا يستجيب استجابة كاملة لأنماط الدراسة في الآداب الأخرى ولا يقاس عليها، ولا بد له من المنهج الذي
يوائمه والنظرية التي تملك أن تنظمه من أطرافه كلها . فما معنى التحقيب؟ وما المناهج التي ظهرت لتحقيب وتقسيم
الأدب العربي ؟ ولم التقسيم السياسي ؟ وما مزاياه وعيوبه ؟ ومن هم رواده؟
ما المقصود بتحقيب الأدب العربي؟
يقصد بالتحقيب، تقسيم الأدب العربي إلى عصور أدبية، وهذا التقسيم قضية من أبرز القضايا التي مازال يشتعل
الخلاف حولها حتى يومنا هذا، والدكتور شوقي ضيف هو رائد تقسيم العصور السياسية في دراسة الأدب العربي، حيث
بدأ بسلسلته الممتدة في عشرة أجزاء، مرورًا بدراستيه حول الفن الشعري والنثري، وختاما بدراساته عن الأدباء والقضايا
الأدبية في مؤلفات خاصة .
والسؤال هنا لِمَ اللجوء إلى التقسيم السياسي ؟ ولم توضع أسماء العصور وليس الأدباء؟ وإذا كان التقسيم السياسي
دقيقا، لماذا يُعد بشار بن برد من العصر العباسي الأول وهو من العصر الأموي، أي شاعر مخضرم؟ إذا كان كذلك لم لا
يُعد محمود سامي البارودي من العصر العثماني قياسًا على بشار ؟ ثم هل مصطلحا القديم والحديث ثابتان؟ فلكل قديم
في عصره حديث أو معاصر له، لذا فالتسمية بهما ليست دقيقة إلا من باب التقسيم المؤقت. وهل التقسيمات السياسية
الموجودة في الأدب العربي توازي التقسيمات في الآداب الأخرى ؟ وهل التقسيم السياسي خاضع للحملات والحروب ؟
مما جعل بعضهم يعترض على جعل الحملة الفرنسية على مصر بدايةً للعصر الحديث واعتبار انتصار أكتوبر عام 73م بداية
للعصر الحديث، فإذا كان انتصار أكتوبر بداية للتأريخ الأدبي الحديث لِمَ لا تعد انتصارات العرب والمسلمين الكبرى
محطات لهذا التقسيم ؟ إذن فمعايير التقسيم وهذا الوضع تفتقر الثبات .
نظريات تقسيم الأدب :
العربي .
لقد ظهرت عدة مناهج ونظريات لتقسيم الأدب العربي، من أبرزها: النظرية المدرسية، وهذه النظرية سادت الأدب
منذ أخذ طريقه ليكون دراسة مستقلة، وتقوم على تقسيمه إلى خمسة عصور أدبية، وهي نظرية اعتورها الخطأ
وحكمها الهوى وثار عليها المحدثين من مؤرخي الأدب ونقدوها. ونظرية الفنون الأدبية التي تعتمد على تصنيف نتاجه
في فنون وأنواع أدبية، وتجريده عن هذا العنصر الزماني، وهي نظرية لا تقنع كل حاجة البحث ولا تروي ظمأه . أما نظرية
خصائص الجنس، فيرى أصحابها أنّ الأدب العربي أدب أجناس متباعدة مختلفة، وتأثر بالآداب الترجمة، والفتوحات، وبذا تفضي هذه النظرية إلى رفضها وتجاوزها . ونظرية الثقافات ترى أن الأدب العربي عاش في
دفقة الثقافات الكثيرة التي التقت في الحياة الإسلامية، وأثرت عليه وأنه من الممكن دراسة هذا الأدب تبعا للثقافة التي
غلبت على أصحابها فندرس أدب الثقافة الهندية والعربية واليونانية، أي هؤلاء الذين يتمثلون هذه الثقافة ويقبلون
عليها، غيرا ان هذه الدراسة وفق هذه النظرية لم تكن منهجا سليما "
كاملا
يثبت على النقد، ويصبر على المناقشة. ومن
المؤرخين من وقف مع نظرية المذاهب الفنية أي دراسة الأدب وفق الطوابع الفنية التي توزعه، وكان لها مؤيدوها؛ لما لها
من أثر في قلب الدراسة الأدبية وتجديدها وتحديدها والقدرة على تبين أهدافها. أما أقلمة الأدب فكانت تدعو لها النظرية
الإقليمية بدراسة الأدب في كل قطر عربي على حدة، كالشام ومصر والمغرب، وهذه الدراسة لا تفضي إلى نتائج خصبة،
ولا تؤدي إلى غاية تتلاءم مع واقع الحياة الفنية التي لم يستطع فيها الأدب العربي أن يكون إقليميا قط .
ومن
خلال استعراض النظريات السابقة نجد أن النظرية المدرسية كان لها حضورها القوي في التاريخ للأدب
العربي، ومن أوائل من ألف فيها حسن توفيق العدل في كتابه تاريخ الأدب، وأحمد الإسكندراني في كتابه الوسيط،
وأحمد حسن الزيات في كتابه تاريخ الأدب العربي، وكان لمؤلفاتهم دور في تنشئة الأجيال بمناهجهم التي فرضوها
وطرائقهم التي أذاعوها ، فقد كان كتاب حسن العدل في دار العلوم هو المرجع الرئيس، وكان كتاب الوسيط للإسكندراني
المعتمد في مدارس وزارة المعارف بمصر، وكتاب الزيات اعتمدته وزارة المعارف في العراق وغيرها من الأقطار العربية .
وقد قسم تاريخ أدب اللغة العربية ( على الاشهر) إلى خمسة عصور :
هوا
1- عصر الجاهلية.
2- عصر ابتداء الإسلام .
3- عصر الدولة الأموية .
-4 عصر الدولة العباسية والأندلس
5 عصر الدول المتتابعة إلى هذا العصر.
ويرى عدد من الأدباء والمؤرخين أن التاريخ الأدبي وثيق الصلة بالتاريخ السياسي والاجتماعي لكل حضارة، لذلك
اصطلحوا أن يُقسموه على حسب العصور التاريخية، والانقلابات الاجتماعية واتفق أكثر كتابنا أن يقسموا تاريخ أدبنا
إلى خمسة أعصر. ومن خلال ما سبق نجد الاتفاق على أثر السياسة في التقسيم كعامل مشترك يأتي معها العامل الديني
تارة، والعامل الاجتماعي تارة أخرى، لكنها تبقى الاساس في التقسيم، وهي كانما وقفت عند المعنى اللغوي للتأريخ بأنه
التوقيت، فوقتت الأدب بهذه الأحداث الضخمة، وربطت بينها وبين دراسته ربطا محكما، وبذلك سنت أول المناهج
الحديثة في الدراسة الأدبية.
كما التزم المؤرخون التقسيم الخماسي لهذه العصور، واتفقوا على العصر الجاهلي كفترة مستقلة سياسيا واجتماعيا
ودينيا، والاختلاف ظل مستمرًا في بقية العصور حتى العصر الحديث وتحديد بداياته .
كذلك تجد الارتباط بين الشرق والغرب في هذا التقسيم السياسي الذي ربط الأندلس بالعصر وقد سلطنت هذه النظرية وهذا التقسيم السياسي في مظهرين:
الأول : التزام وزارات المعارف في الأقطار العربية لهذا التقسيم في مدارسها، واقتناع هذه الأجيال بهذا التقسيم كنوع
من المسلمات .
الثاني : اعتماد الكتب المؤلفة في التأريخ للحياة الاجتماعية والعقلية للمسلمين على هذا التقسيم والسير على خطاه،
حتى أصبح هذا التقسيم الطريق الذي لا طريق غيره للتأريخ الأدبي والاجتماعي والعقلي.
أما من أيد هذا التقسيم فله حججه، حيث يرى أن المحطات السياسية حاضرة في العصور السابقة، فالجاهلي ينتهي
مع الإسلام، وصدر الإسلام ينتهي ببداية الأموي، وانتقال الخلافة الراشدة إلى الأمويين، والعصر العباسي حتى !
السلاجقة،
وفي عالم دويلات السلاجقة كان حضور الخلافة العباسية رمزيا في الأمارات، والعصر المملوكي تميز باختلاف تام، كما
أن الحضور الأدبي انعكاس للحضور السياسي.
وأورد مؤيدوا التقسيم السياسي عددًا من المميزات، من أهمها :
-1- أن معرفة التاريخ وظروف العصر تُعين الباحث على فهم الأدب، والوقوف على اتجاهاته وتتبع تطوراته.
2 بمعرفة المذاهب السياسية للشعراء نستطيع فهم أشعارهم.
3- للسياسة أثر في رواج بعض الفنون الأدبية وضعف البعض.
من الخصائص التي تميّز التقسيم السياسي عن غيره:
1 دراسة مدى تأثير العمل الأدبي أو صاحبه بالبيئة الزمانية والمكانية ومدى تأثيره فيهما.
-2- دراسة الأطوار التي مر بها فن من الفنون الأدبية .
3- معرفة مجموعة الآراء التي أبديت في عمل فني أو في صاحبه للموازنة بين هذه الآراء.
4- التاكد من نسبة النص لقائله والديوان لمؤلفه .
ولابد من امتلاك القدرة على التذوق الفني لدى من يقوم بتطبيق المنهج التاريخي السياسي؛ ليتمكن من التمييز بين
النصوص الأدبية حسب خصائص عصرها .
كما ظهر عدد من منتقدي هذا التقسيم السياسي، ففي العقد الثاني من القرن العشرين كان النقد العنيف
لهذا التقسيم السياسي، عندما سموا العصر الثاني للآداب العباسية عصرا الانحطاط، من غير تحقيق ولا تثبيت فجنوا
على الأدب العباسي؛ إذ تبغ فيه من الشعراء الرضي والمتنبي وأبو العلاء، ومن الكتاب ابن العميد وابن عباد والصابي،
ومن الفلاسفة الفارابي وابن سينا وابن لوقا، ومن الأدباء أبو هلال وابن المرزبان والآمدي والجرجاني، ومن النحويين ابن
خالويه وابن جني وأبو علي الفارسي والسيرافي، فعصر ينبغ فيه هؤلاء وأمثالهم من المؤرخين والجعرافيون والفلكيين أن يكون عصر رقي ونهضة، لا عصر ضعف وانحطاط في العلوم والآداب . في رفض صريح للتقسيم السياسي، وفصل ما
بين الأدب والسياسة من تبعيّةٍ فليس هناك تطابق تام بينهما، ويطالبون بضرورة العناية بالظاهرة الأدبية فيما وراء العنصر
السياسي السطحي القريب، وإنصاف القرن الرابع من وصمة الانحطاط التي لحقته جراء التقسيم السياسي .
ومن خلال استعراض الآراء السابقة تتلخص أهم عيوب هذا التقسيم في :
-1 اضطراب التقسيم السياسي بين المؤرخين، وإن اتفق غالبيتهم على العصور الخمسة له .
2- لا يمكن اعتماد الفصل التام بين العصور السياسية في الحياة الأدبية وخاصة مع المخضرمين من الأدباء والشعراء.
3- هذا التقسيم يزعم أنه يدرس الأدب في عصر ما من العصور، ولكنه في الواقع يقصر دراسته على منطقة من المناطق،
فهو أشد عناية بعواصم العصور الإسلامية، وحواضرها في حين تهمل الأقاليم الأخرى .
-4- إهمال أثر البيئة رغم أثرها الفاعل في الأدب .
5- إهمال الجانب الفني المتعلق بالقيم الشعورية والتعبيرية .
-6 تعمیم الأحكام العامة على كل أبناء العصر مع إهمال أو إغفال المواهب الشخصية .
إن هذا التقسيم قد وقف إزاءه المؤرخون في موقفين فريق تعرض للتشكيك والنقد والرفض، وفريق يؤيد ويدعو
إليه ويتخذه منهجا وكان لكل فريق حججه ومبرراته، وهذا يجعلنا نتساءل أين نـ ن دراسة الأدب ؟ وكيف يجب أن
تكون ؟ وماذا نستطيع أن نفعل حين ندع هذا التقسيم؟ وإلى أي نظرية ندعها ؟
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تجعل المتحف الجزائري مؤسسة منفتحة على المجتمع، تواكب التحولات العلمي...
مرحبا ، قصتي رب...مرحبا ، قصتي ربما تكون بعض الشي ، اسمى اسراء في الثامنه عشر من عمري ، جميله كما يقول الجميع ، طولي 1...
كان الأسد نائما...كان الأسد نائماً في الغابة بسلام** ** مرّ فأر صغيرا وبدأ يلعب ويقفز فوق ظهر الأسد، مما أدى إلى استيق...
نظم السيطرة الإ...نظم السيطرة الإلكترونية العالمية ووسائلها الحديثة للقوات البرية عـــــام 98. إن جذور بداية الحرب ...
يمتد وادي المخر...يمتد وادي المخرور من أراضي بلدة بيت جالا غرباً باتجاه قرية بتير. يتميز الوادي بتضاريسه الجبلية الخلا...
حين يكشف الظلُّ...حين يكشف الظلُّ ما كان سيُحاكمه الضوء لم أؤمن يوماً بأن السياسة مجرد صراعات تدور في الأروقة؛ بل لطال...
According to US...According to US EPA Methodology: Human Health Risk Assessment (HHRA) is the systematic, scientific p...
نحو حكامة سينما...نحو حكامة سينمائية عادلة وتمثيلية مهنية ديمقراطية رؤية لإصلاح القطاع السينمائي المغربي لم يعد إصلاح ...
تأثير وسائل الت...تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع المقدمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من ا...
تُجسد منطقة الم...تُجسد منطقة المخرور نمط الحياة الزراعي والمعماري التقليدي لأهالي بيت جالا من خلال القصور الحجرية وال...
شهد الادب الاما...شهد الادب الاماراتي في السنوات الاخيرة حضورا واضحا للمرأة خصوصا في الرواية والقصة القصيرة. وهذا الحض...
3.14 Tools, F...3.14 Tools, Frameworks, and Verification Workflows Overview of Neural Network Verification Tools N...