Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (34%)
جغرافية الولاية التاريخية الثانية: وجنوبا الولاية الأولى (الأوراس) ويحدها غربا الولاية الثالثة (القبائل) وشمالا البحر الأبيض المتوسط. 433 كلم، أي ما يقدر بنسبة 11% من المساحة الإجمالية لشمال الجزائر، كما تعبرها جبال الأطلس الشمالية التلية، وتسود المنطقة على مناخ البحر الأبيض المتوسط في المناطق الشمالية التي تتميز بفصلين أحدهما ممطر ودافئ وطويل شتاءا وحار جاف مع هبوب الرياح الساخنة ورطبة في كل فصول السنة في المناطق الساحلية والتلية. أسندت قيادة المنطقة الثانية إلى ديدوش مراد بمساعدة زيغود يوسف، وقد تم تقسيم المنطقة عشية اندلاع الثورة إلى أربع (4) نواحي هي: الشقفة، قسنطينة، الناحية الثالثة: هي ناحية عنابة، ومن الناحية الشرقية الحدود التونسية ومن الشمال تمتد من القالة إلى سوق الاثنين ومن الجنوب سطيف طريق الجزائر، ثانيا تصفيات الخونة: بعد اجتماع بني صبيح في نوفمبر 1955 جاء إحداث هيكلة جديدة للمنطقة بإشراف زيغود يوسف وعلى هذا الأساس عقد بن طوبال وهو قائد ناحية ميلة في 23 نوفمبر اجتماعا وتركزت جهوده في العمل التنظيمي وتوسيع هياكل الثورة ووأهمها تصفية الخونة والعملاء الذين يعرقلون مسار الثورة ومن هذه العمليات: 24 أفريل 1955 تصفية عضو بلدي في الميلية. أما بالنسبة للعمليات التي تركت صدى واسع عند الرأي العام فهي كالتالي: عمليات التاسع ماي 1955 بالميلية: جاءت هذه العمليات لإحياء ذكرى 08 ماي 1945 التي لاتزال عالقة في أذهان كل جزائري، نصب كمائن للقوافل العسكرية على الطريق 43 الرابط بين الميلية وسكيكدة، فكان خبر موته سعادة وابتهاج من قبل السكان ومازادهم إلا ثقة بالثورة. وكان الهجوم يوافق العيد الوطني الفرنسي فتكبد العدو خسائر موجعة. أما ناحية السمندو فقد تم تصفية قائد بادة لمين في وسط مدينة الحروش كذلك عملية فج لرمال يوم 1 ماي 1955 قام فوج من الثوار حوالي سبعة عشر مجاهدا أما ناحية عنابة: بعد انتفاضة 20 أوت 1955 بدأت تظهر الفرق العسكرية فيها ومن أهم العمليات العسكرية: قاد هذه المعركة شعبان لغرور. قام زيغود يوسف بعمليات إحياءا لذكرى 05 جويلية وهي ذكرى احتلال الجزائر 1830، وعلى سبيل المثال قام الشعب تحت حماية جيش التحرير الوطني في الناحية الشرقية من المنطقة بحرق وإتلاف: 70 مزرعة، قطع 40 هكتارا من الحوامض وهنا تأكد المجاهدون من إخلاص الشعب وأنه على كامل الاستعداد لمشاركة في الحرب ضد الاستعمار الفرنسي كما أن هذه العمليات غرست في نفوس الفرنسيين الهلع والخوف، ما جعلهم يغادرون القرى نحو المدن الكبرى. ومن خلال إيجاد حل لمشكلة التسليح والتموين من أجل تحقيق نشاط ثوري ناجح مع التحاق الشعب واحتضانه لها بكل قناعة والتزام. ومن هنا تبلورت عبثرية القيادة عند زيغود يوسف الذي شرع في تخطيط لهجومات 20 اوت 1955، العمليات العسكرية في الولاية الثانية: معركة جبل الحلفاء: تعتبر من المعارك الكبرى بالشرق الجزائري نظرا لأهميتها وحجمها الكبير، حيث كان عدد المجاهدين في حدود 340 مجاهدا ومسبلا. تفرقت الفصائل إلى سبعة أفواج فتمكركزت في أماكن صخرية واستعملت أسلحتها الآلية وبندقيتها الرشاشة ، واستشهد سبعة مجاهدين وجرح ثمانية آخرين. منعرج تتوفر فيه منافذ للانسحاب إلى الخلف ويختلف من مكان إلى آخر ويجيب الإعداد والتحضير الجيد له. حيث يتم تكوين فيالق منظمة تقوم بالعمليات التي تقوم بها الأفواج والفصائل وقد ألحقت خسائر كبيرة بالعدو وطبقت أول مرة بسكيكدة بعد احتفالات 08 ماي 1957، كما نصبت قوات جيش التحرير الوطني (فيالق يبلغ عدده 600 مقاتلا) بتاريخ 11 ماي 1957 كمينا لقافلة عسكرية فرنسية، تتكون من 17 حافلة عسكرية، معبأة بالجنود الفرنسيين، وبمجرد أن دخلت القافلة وسط الكمين فجاءتهم قوات جيش التحرير بإطلاق النيران من جانبين، خامسا الإعداد لهجومات 20 أوت 1955: فكرة الهجوم: يطالبونه بتكثيف الضغط على الجيش الاستعماري لتخفيف حصاره على الأوراس، جاء في مضمونها:"مارأيكم في عمليات شاملة تضم كل منطقة الشمال القسنطيني ويشارك فيها الشعب إلى جانبنا وتكون أهدافها فك الحصار على منطقة الأوراس وتكذيب الادعاءات الفرنسية بأنها قصت على الثورة، فغصب زبغود قاءلا: " بالعكس إن القائد يجب أن يكون في الصفوف الأولى، وإذا لم يكن كذلك فمستحيل نجاح أي عمل سواءا في الحرب أو البناء" تقرر خلال هذا الاجتماع توزيع المهام بين مسؤولي المنطقة الثانية حيث عين قائدا على كل ناحية. موعد الهجوم: حدد يوم الهجوم لإنطلاق العمليات، حيث اختير يوم السبت 20 أوت 0955 للأسباب التالية: على الدخول إلى المدينة وهم متنكرين في الزي المدني، حدد الهجوم على الساعة الثاني عشر زوالا بالضبط وهو وقت خروج الأوروبيين من عملهم لتناول وجبات غذائية، 4- عاد المجاهدون إلى نواحيهم فشرعوا في الاستعداد لليوم الحاسم، وبعث زيغود رسائل إلى قادة منطقة الأوراس والقبائل يدعوهم للقيام بنفس العمليات في مناطقهم، كما كلف قائد منطقة القابائل كريم بلقاسم بمهمة إيصال فكرة الهجومات لقادة مناطق الوسط والغرب الجزائريين، حتى تكون ثورة شاملة ضد الاستعمار يشارك فيها الشعب كله مع المجاهدين، تحديد المهام والمسؤوليات: بتوزيع المسؤولين على الأفواج، فاختير 39 هدفا مست كل من سكيكدة، وتم اختيار هذه الأماكن بالذات أهدافا للهجوم لكونها: 1- تحتوي على معسكرات للجيش الفرنسي ومطارات، 2- تشهد نشاطا مدنيا من قبل سكانها المعمرين، المقاهي والحانات، لتعطيل النجدات أثناء الهجوم؟ وذلك حتى يشعر العدو وخاصة الكولون بالأمن، وبالتالي يستمر بالضغط على جيشه بنجدته دون توقف، قصد إلحاق الخسائر به. اليوم الثاني 21 أوت 1955: خصص لنصب الكمائن في مختلف الطرقات، وتخزينها للوقت المناسب، وجمع الأدوية ووسائل العلاج. أدوات التخريب كالفؤوس، الخناجر. وفككت تعزيزاته العسكرية، كان ذلك في مؤتمر الصومام 20 أوت 1956، كذلك ازدياد عتاده بالإضافة للنتصارات التي حققها جيش التحرير الوطني جعلت في الجنود الجزائري نفي الجيش الفرنسي حافزا ليلتحقوا بالثورة وقسم الجيش إلى ثلاثة أقسام أساسية ويعتمد في تركيبه على وحدات معينة، أصبح له لباس خاص وقوانين يسير عليها وأصبح يتشكل الجيش من وحدات عسكرية أصغرها الفوج. أفراد جيش التحرير الوطني: يتألف الجيش الوطني من الجزائريين الرافضين للإستعمار ويتشكل كل من طبقات الشعب الذي سئم الظلم والحرمان والتهميش من الإستعمار فدعم الثورة بكل مايملك وينقسم إلى: كانوا في بداية الثورة يعيشون وسط السكان في بيوتهم، فالمجاهد: مصطلح أطلق على كل جزائري التحق بمحض إرادته بصفوف الوحدات النظامية لجيش التحرير الوطني للمساهمة في تحرير التراب الوطني بواسطة السلاح، المسبلون: تعني كلمة المسبل الشخص الذي يكرس حياته للعمل من أجل نجاح الثورة بكل إخلاص ونزاهة، فينفذها امام العيان دون أن يبالي بالخطر الذي يطارده في كل ثنايا المدينة وزواياها، وثلاثة كتائب مع عشرين إطارا أقر مؤتمر الصومام الرتب العسكرية وطلب من كل مسؤولي الولايات أن يطبقوها كالآتي: الجندي الأول (كابورال): المسؤول عن أربعة مجاهدين العريف الأول (سرجان شاف):مسؤول فرقة بها خمسة وثلاثون مجاهدا بينهم ممرصة؟ مسؤول قسم: مساعد أجودان. مسؤول الناحية: ملازم ثاني (سول يوطنو) عضو المنطقة: ضابط أول (يوطنو) مسؤول المنطقة: صابط ثان (قبطان) عضو الولاية ( صاغ أول: كومندون مسؤول الولاية: صاغ ثاني (كولونيل) أما الصاغ الثاني فكان شعاره ثلاثة نجمات حمراء على الكتفين. واحتفظ بأسلوب القديم لأن المسؤولين كانوا معروفين فيما بينهم عرفت منطقة الشمال القسنطيني ضعف انطلاق التسليح،
Original text
تمثل فترة مابين 1954- 1956 أصعب المراحل، ذلك لأنها مرحلة بناء العمل الثوري، بل ومرحلة التعريف بالثورة للشعب، لذلك اكتست هذه الفترة أهمية بالغة في مسيرة الثورة، وفترة حاسمة في تاريخ الجزائر ككل، فالرغم من الاستعباد والظلم ورغبة الاستدمار الفرنسي الملحة للإستحواذ على الجزائر استطاع كل شبر من هذا الوطن في هذا الكفاح وعاى رأسهم الولاية التاريخية الثانية(الشمال القسنطيني) التي تميزت وانفردت بأحداثها وتطوراتها وأبطالها.
أولا التعريف بالولاية التاريخية الثانية (الشمال القسنطيني):
جغرافية الولاية التاريخية الثانية:
يحد الولاية الثانية شرقا الحدود التونسية وسميت بمنطقة سوق أهراس، وجنوبا الولاية الأولى (الأوراس) ويحدها غربا الولاية الثالثة (القبائل) وشمالا البحر الأبيض المتوسط.
تقدر مساحة الولاية الثانية ب 26.433 كلم، أي ما يقدر بنسبة 11% من المساحة الإجمالية لشمال الجزائر، ويقطن بها حوالي 18% ويستقر بها 15.84 من المجاهدين.
تتميز المنطقة الثانية بجبالها المرتفعة ومسالكها الصعبة وغاباتها الكثيفة، كما تعبرها جبال الأطلس الشمالية التلية، وجبال الأطلس الجنوبية الصحراوية عند كتلة الأوراس وتنقسم إلى ثلاث مناطق، وهي المنطقة الساحلية والمنطقة الوسطى التلية والهضاب العليا التي تشمل على جبال البيبان، والسهول العليا القسنطينية وسهول عنابة وسكيكدة.
وتسود المنطقة على مناخ البحر الأبيض المتوسط في المناطق الشمالية التي تتميز بفصلين أحدهما ممطر ودافئ وطويل شتاءا وحار جاف مع هبوب الرياح الساخنة ورطبة في كل فصول السنة في المناطق الساحلية والتلية.
أسندت قيادة المنطقة الثانية إلى ديدوش مراد بمساعدة زيغود يوسف، وقد تم تقسيم المنطقة عشية اندلاع الثورة إلى أربع (4) نواحي هي:
الناحية الأولى: هي ناحية ميلة، ويقودها لخضر بن طوبال بمساعدة العربي برجم وأهم المدن فيها: سطيف، خراطة، شلغوم العيد، ميلة، القرارم، تاكسلنة، فج أمرالة، جيجل، الشقفة، الميلية.
الناحية الثانية: هي ناحية السمدوة، ويقودها زيغود يوسف بمساعدة محمد الصالح بن ميهوب وأهم المدن فيها: سكيكدة ، القل، الحروش، عزابة، السمندو، قسنطينة، وادي الزناتي.
الناحية الثالثة: هي ناحية عنابة، ويقودها باجي مختار بمساعدة جبار عمر وأهم المدن فيها بوحجار، بوشقوف، تاورت سوق أرهاس، خميس سدراة، مداوروش، المشروحة.
بعد مؤتمر الصومام ستتم عملية ضبط حدود الولايات التاريخية أين أصبحت الولاية الثانية ويحدها من الناحية الغربية سطيف وخراطة، سوق الاثنين، ومن الناحية الشرقية الحدود التونسية ومن الشمال تمتد من القالة إلى سوق الاثنين ومن الجنوب سطيف طريق الجزائر، قسنطينة إلى القرزعي، ثم تمتد حتى الحدود التونسية.
ثانيا تصفيات الخونة:
بعد اجتماع بني صبيح في نوفمبر 1955 جاء إحداث هيكلة جديدة للمنطقة بإشراف زيغود يوسف وعلى هذا الأساس عقد بن طوبال وهو قائد ناحية ميلة في 23 نوفمبر اجتماعا وتركزت جهوده في العمل التنظيمي وتوسيع هياكل الثورة ووأهمها تصفية الخونة والعملاء الذين يعرقلون مسار الثورة ومن هذه العمليات:
20 فيفري 1955 وهي تصفية شيخ الجماعة لدوار المشتة بالميلية وتم ذلك وسط المدينة أمام مكتب القايد.
24 أفريل 1955 تصفية عضو بلدي في الميلية.
04 ماي وهي أيضا تصفية القايد مصطفى بن الشيخ الحسين بميلة،
أما بالنسبة للعمليات التي تركت صدى واسع عند الرأي العام فهي كالتالي:
الهجوم على قافلة الدرك في مدينة ميلة: حيث تم الهجوم على القافلة داخل مدينة ميلة وعند وصولها أمام الكنيسة تم إطلاق النار عليها فأصيب أربعة من الدرك.
عمليات التاسع ماي 1955 بالميلية: جاءت هذه العمليات لإحياء ذكرى 08 ماي 1945 التي لاتزال عالقة في أذهان كل جزائري، فتقرر القيام بهذه العمليات والتي ارتكزت في الجهة الشمالية للميلية على النحو التالي:
تخريب الطريق رقم 39 الرابط بين الميلية والقل، مع قطعة أعمدة الكهرباء وخطوط الهاتف.
قطع أشجار البلوط من منطقة زاهر إلى جسر إحزوزاين الذي كان يستحوذ عليه المعمرون من غابات المنطقة.
نصب كمائن للقوافل العسكرية على الطريق 43 الرابط بين الميلية وسكيكدة، مما نتج عنه قتل إثنان من الدرك، وأصيب اثنان آخران .
تصفية القايد لعور: وتم ذلك يوم 05 جوان 1955 في الطريق عودته من سوق الشحنة، وذلك بسبب خيانته وجبروته على السكان، فكان خبر موته سعادة وابتهاج من قبل السكان ومازادهم إلا ثقة بالثورة.
الهجوم على دار الزرابة: في 14 جويلية قام فوج من المجاهدين وعلى رأسهم الشهيد رمضان مغلاوة بالهجوم ليلا على المركز المسمى دار الزرابة بمدينة ميلة، وكان الهجوم يوافق العيد الوطني الفرنسي فتكبد العدو خسائر موجعة..
أما ناحية السمندو فقد تم تصفية قائد بادة لمين في وسط مدينة الحروش
أما مدينة قسنطينة فقد أعطى زيغود يوسف لمسؤول النظام في قسنطينة سي مسعود بوجريو لتنفيذ العمليات داخل المدينة حيث قام بثلاثة ، الأولى تتمثل في إطلاق النار على مفتش شرطة الاستعلامات على الساعة التاسعة عشر ونصف مساءا، بعد مغادرته لمحل سكناه، والثانية هي محاولة قنبلة في المخمرة المسماة chez nous وفشلت العملية بعد اكتشاف جندي متقاعد مكانها، أما العملية الثالثة وهي تفجير قنبلة في ملهى ليلي بلدي الحاذي للكازينو سينما الكوليزلقد أدى إلى انفجار القنبلة التقليدية إلى إجداث صدى في كامل أرجاء المدينة، كذلك عملية فج لرمال يوم 1 ماي 1955 قام فوج من الثوار حوالي سبعة عشر مجاهدا
أما ناحية عنابة: بعد انتفاضة 20 أوت 1955 بدأت تظهر الفرق العسكرية فيها ومن أهم العمليات العسكرية:
معركة كاف عمار: وقعت هذه المعركة بجبل عمار في مشتة بني أحمد يوم 26 سبتمبر 1955 زذلك بسبب وشاية أحد الخونة المدعو الصحراوي بإعطاء معلومات لاحتلال عن مكان الثوار في مشتة بني أحمد، قاد هذه المعركة شعبان لغرور.
معركة قرقار الصيد: وقعت أحداث هذه المعركة يوم 12 ديسمبر 1955 بالاشتراك بين منطقة الشمال القسنطيني والاوراس وذلك في الطريق الرابط بين مدينتي قالمة وعبدي في المكان المسمى قرقار الصيد، سبب المعركة هو كمين نصبه الثوار لقافلة عسكرية تنطلق من قالمة لتموين كتيبة بعين العربي، فطلب عبدي مبروك قائد الناحية الثالثة المساعدة من ثوار المنطقة الأولى (الأوراس) فلبواالطلب، وأسفرت هذه المعركة بشهادة الثوار على مقتل 33 عسكري وعنم 36 قطعة سلاح، أما المنطقة الثانية فاستشهد سي مبروك وعفيفي إبراهيم ومن المنطقة الأولى مستوري يونس.
ثالثا القيام بالعمليات التخريبية:
قام زيغود يوسف بعمليات إحياءا لذكرى 05 جويلية وهي ذكرى احتلال الجزائر 1830، ونوع هذه العمليات هو الهجوم على مراكز العدو ومنشآته العسكرية وقطع جميع الطرقات الرئيسية الرابطة بين المدن والقرى، وغنم أكبر عدد ممكن من الأسلحة، كما كان لهم أغراض أخرى وهي ضرب اقتصاد المحتلين وبث الرعب في نفوسهم ودفعهم لمغادرة الأرياف، وعلى سبيل المثال قام الشعب تحت حماية جيش التحرير الوطني في الناحية الشرقية من المنطقة بحرق وإتلاف: 70 مزرعة، قطع 40 هكتارا من الكروم، قطع 40 هكتارا من الحوامض
أكثر من 700 هكتارا من القمح والشعير، وهنا تأكد المجاهدون من إخلاص الشعب وأنه على كامل الاستعداد لمشاركة في الحرب ضد الاستعمار الفرنسي كما أن هذه العمليات غرست في نفوس الفرنسيين الهلع والخوف، ما جعلهم يغادرون القرى نحو المدن الكبرى.
رابعا انطلاق الثورة في الولاية الثانية: (1954-1 فيفري 1955):
شرعت قيادة المنطقة الثانية (الشمال القسنطيني) كغيرها من المناطق في تنظيم جيش التحرير الوطني، حيث حظيت مسألة التنظيم المقررة في 1 نوفمبر 1954، بأهمية كبيرة إذا كان الزحم الثوري واتساع النواة الأولى للثورة وتكاثف وتزايد الرغبة في التطوع، مما جعل القايادة في حيرة من أمرهم خاصة زيغود يوسف نائب وخليفة ديدوش مراد بعد استخلافه له مع مطلع ربيع 1955 الذي كان يهدف إلى التخطيط في كيفية الخروج من مرحة الجمود التي عرفتها انطلاقة الثورة بالمنطقة ، ومن خلال إيجاد حل لمشكلة التسليح والتموين من أجل تحقيق نشاط ثوري ناجح مع التحاق الشعب واحتضانه لها بكل قناعة والتزام. ومن هنا تبلورت عبثرية القيادة عند زيغود يوسف الذي شرع في تخطيط لهجومات 20 اوت 1955، في الوقت الذي بدأ فيه القوات الفرنسية في اتجاه المحاصرة منطقة الشمال القسنطيني فكانت الهجومات الأولى العمليات العسكرية التي خطط لها زيغود للرد على العدو والتأكيد على استمرارية الثورة.
العمليات العسكرية في الولاية الثانية:
قام جيش التحرير بالولاية الثانية بتنفيذ العديد من العمليات العسكرية ضد القوات الفرنسية إذ استعمل جيش التحرير الوطني أسلوب الحربية على الثكنات الجيش الفرنسي ومنشآته ومراكز قوته، حيث قام بهجومات مريعة ومباغتة مختلفة بطريقة الكر والفر.
معركة جبل الحلفاء:
تعتبر من المعارك الكبرى بالشرق الجزائري نظرا لأهميتها وحجمها الكبير، فقد كانت جبال الحلفاء عبارة عن محطة استراتيجية للقوافل العابرة إلى تونس بغية استراد السلاح وكانت عين فرنسا دائما بهذا الموقع، وقد جرت المعركة بين العدو وجيش التحرير في 28 أفريل 1957، حيث كان عدد المجاهدين في حدود 340 مجاهدا ومسبلا.
استمرت المعركة يوما كاملا بليله، ونتجت عنها عدة نتائج وخسائر كبيرة لقوات العدو حيث قتل حوالي أربعون قتيلا وجريحا وإسقاط طائرتين وغنم المجاهدون كمية من الأسلحة واستشهد 29 مجاهدا وعددا من الجرحى من بينهم استشهاد 13 مدنيا،
معركة رأس الماء في بوشقوف في قالمة:
اشتبكت يوم 02 أفريل 1959 فصيلتان من جيش التحرير الوطني مع 7000 جندي فرنسي مدعمين بالطائرات والدبابات والأسلحة الثقيلة، تفرقت الفصائل إلى سبعة أفواج فتمكركزت في أماكن صخرية واستعملت أسلحتها الآلية وبندقيتها الرشاشة ، قتل 3018 جني فرنسي وجرح 200، وقد أسقطت طائرتان في حين استشهد 54 مجاهدا وأسر 12 (حكم على سبعة منهم بالإعدام وعلى خمسة آخرين بالسجن المؤبد).
معركة زكرانة 13 أفريل 1957:
اشتبكت كتيبة من قوات العدو وكانت متوجهة من مركز الزرقاء للقيام بعملية التفتيش وقمع في المنطقة (دوار بني ولبان) مع وحدات من جيش التحرير الوطني مكونة من 05 فرق بقيادة عمارة قوقة ورابح ميلاط ورابح جوامع، وقد بدأ الاشتباك على الساعة الحتدي عشر صباحا وانتهى على الساعة السادسة ونصف مساءا لصالح قوات جيش التحرير وكانت نتيجة المعركة 104 قتلى من بينهم 22 ضابطا فرنسيا، غنمت قواتنا كمية هائلة مكن الأسلحة منها بندقيتين رشاشتين من عيار 24/ 29 وبنادق من نوع ماص وماض وذخائر متنوعة وبرادع وملابس وخمس أجهزة إرسال ، واستشهد سبعة مجاهدين وجرح ثمانية آخرين.
كما تم الاعتماد على أسلوب حرب العصابات والكمائن من طرف الولاية، بحيث كان يختار المجاهدين المشاركين في الكمين من الرمي ومن سبق لهم المشاركة في الكمائن ويعرفون المنطقة جيدا عادة ما يتوزعون وكذا يتحصنون في الساحة التي توجه العدو ومن الأمام يختفي المجاهدون في مكان مرتفع يتحدد مسبقا وينتظرون وصول قافلة العساكر، كان يختار مكان نصب الكمين، منعرج تتوفر فيه منافذ للانسحاب إلى الخلف ويختلف من مكان إلى آخر ويجيب الإعداد والتحضير الجيد له.
حيث يتم تكوين فيالق منظمة تقوم بالعمليات التي تقوم بها الأفواج والفصائل وقد ألحقت خسائر كبيرة بالعدو وطبقت أول مرة بسكيكدة بعد احتفالات 08 ماي 1957، بماسبة ذكرى انتصار الحلفاء على النازية، وحدثت هذه العمليات بنجاح وجاءت وراءها عدة عمليات مماثلة حيث بلغ جيش التحرير الوطني في تلك الفترة درجة عليا من التنظيم.
كما نصبت قوات جيش التحرير الوطني (فيالق يبلغ عدده 600 مقاتلا) بتاريخ 11 ماي 1957 كمينا لقافلة عسكرية فرنسية، تتكون من 17 حافلة عسكرية، معبأة بالجنود الفرنسيين، ومعهم ثلاثة دبابات وسبع سيارات مدنية.
وبمجرد أن دخلت القافلة وسط الكمين فجاءتهم قوات جيش التحرير بإطلاق النيران من جانبين، وبهذا تمكنوا من إيقاف حركة العدو حيث أسفرت المعركة عن مقتل 93 جنيا في صفوف العدو ومن بينهم كولونيل ووليتونان وأربعة ضباط برتبة كابتان وأسر 12 جنديا ومن بينهم كابورال شاف أما جيش التحرير فقد استشهد منهم ثلاثة فقط وجرح أربعة.
خامسا الإعداد لهجومات 20 أوت 1955:
فكرة الهجوم:
كانت الهجومات فكرة الشهيد زيغود يوسف قائد المنطقة الثانية، حيث اختمرت عنده وعرضها على أعضلء مجلس المنطقة، وبعد مناقشتها بتمعن وتثبيت اتخذ المجلس فيها موقفا إيجابيا.
اجتمع زيغود بالمجاهدين يوم 17 أوت 1955 بمنطقة زمان بقرب سكيكدة، فدام هذا الاجتماع ثلاثة أيام إلى غاية 19 أوت 1955، وأخبرهم زيغود بوصول الرسالة من قادة منطقة الأوراس، يطالبونه بتكثيف الضغط على الجيش الاستعماري لتخفيف حصاره على الأوراس، جاء في مضمونها:"مارأيكم في عمليات شاملة تضم كل منطقة الشمال القسنطيني ويشارك فيها الشعب إلى جانبنا وتكون أهدافها فك الحصار على منطقة الأوراس وتكذيب الادعاءات الفرنسية بأنها قصت على الثورة، وإيصال صوتا جزائريا عاليا إلى الخارج خاصة وإن الجمعية العامة للأم المتحدة على الأبواب بالإضافة إلى دفع الشعب الإصدام مباشرة مع الاستعمار فتحدث القطيعة التامة بينهما فينظم المترددون إلى الثورة، ونضع حدا لمختلف المشاريع الاستعمارية التي تستهدف إلى اجهاض ثورتنا الشعبية.
قبل المشاركون في الاجتماع بفكرة زيغود يوسف، فقاموا بإحصاء إمكانياتهم وقدراتهم على تحقيق هذه الأهداف، حيث حددوا 39 هدفا استعماريا في كل مدن الشمال القسنطيني للهجوم عليها، ووزعوا العمليات على عدة أفواج، واختار زيغود التكفل باحتلال قرية سيدي مزغيش، إلى أن الحاضرين طلبوا منه عدم المشاركة في العمليات مباشرة، خوفا من أن يلقى نفس مصير ديدوش مراد، فغصب زبغود قاءلا: " بالعكس إن القائد يجب أن يكون في الصفوف الأولى، ويتحمل العبء الأكبر ويضحي أكثر، وإذا لم يكن كذلك فمستحيل نجاح أي عمل سواءا في الحرب أو البناء"
تقرر خلال هذا الاجتماع توزيع المهام بين مسؤولي المنطقة الثانية حيث عين قائدا على كل ناحية.
موعد الهجوم: حدد يوم الهجوم لإنطلاق العمليات، حيث اختير يوم السبت 20 أوت 0955 للأسباب التالية:
1- تضامنا مع الشعب المغربي، لإحياء الذكرى الثانية لنفي السلطان المغربي محمد الخامس إلى مدغشقر في 20 أوت 1953، رغبة في ربط نضال الحركة الوطنية في الشمال الإفريقي.
2- يمثل هذا اليوم نهاية الأسبوع، وبداية العطل وإجازات للجنود الفرنسيين والشرطة والدرك.
3- في مثل هذا اليوم يعرف سوق مدينة سكيكدة حركة نشيطة، حيث يتوافد إله عدد كبير من المواطنين من مختلف المناطق، مما يسهل المهمة لجنود جيش التحرير الوطني، على الدخول إلى المدينة وهم متنكرين في الزي المدني، الذي يخفي الزي العسكري والسلاح. حدد الهجوم على الساعة الثاني عشر زوالا بالضبط وهو وقت خروج الأوروبيين من عملهم لتناول وجبات غذائية، لذلك استغلت قيادة الثورة لتجمعهم لإلحاق خسائر مادية وبشرية في صف العدو.
4- عاد المجاهدون إلى نواحيهم فشرعوا في الاستعداد لليوم الحاسم، وبعث زيغود رسائل إلى قادة منطقة الأوراس والقبائل يدعوهم للقيام بنفس العمليات في مناطقهم، كما كلف قائد منطقة القابائل كريم بلقاسم بمهمة إيصال فكرة الهجومات لقادة مناطق الوسط والغرب الجزائريين، حتى تكون ثورة شاملة ضد الاستعمار يشارك فيها الشعب كله مع المجاهدين، إلا أنه تم قتل مبعوثي زيغود يوسف من طرف الخونة، ولم يكتشف الاستعمار الرسائل التي أرسلت معهم.
خطة الهجوم:
اجتمع أعضاء مجلس المنطقة والمسؤولين السياسيين والعسكريين وأحدثوا خطة عمل تتمثل في:
كل مجاهد وكل مسبل له شرف التطوع في العملية، يجب عليه أن يقوم بالعمل الذي أسند إليه في الوقت المحدد بالضبط دون تقديم أو تأخير، ويبدأ الهجوم بتفجير القنابل في المدن والقرى والهجوم على المراكز العسكرية وعلى مواقع الشرطة، وفي نهاية تجميع ما أمكن من المجموع الشعبية واحتلال المدينة أو القرية تحت حماية المجاهدين وقيادتهم.
يبدأ الهجوم بالضبط يوم 20 أوت 1955 على الساعة الثاني عشر ظهرا منتصف النهار، ويدوم ثالثة أيام.
تحديد الأماكن في كل ناحية لانطلاق الهجوم.
تحديد المهام والمسؤوليات: بتوزيع المسؤولين على الأفواج، قصد توفير الشروط البشرية والمادية والمعنوية لإنجاح العملية.
تعيين أهداف الهجوم ( مدن، قرى، مراكز العدو،،) فاختير 39 هدفا مست كل من سكيكدة، القل، قسنطينة، السمندو، الحروش، عين اعبيد، وادي زناتي، سان شارل، قالمة...وتم اختيار هذه الأماكن بالذات أهدافا للهجوم لكونها:
1- تحتوي على معسكرات للجيش الفرنسي ومطارات، موانئ ومراكز الدرا،
2- تشهد نشاطا مدنيا من قبل سكانها المعمرين، يبلغ عددهم حوالي 120000 يسكنون الضيع والمزارع ويشتغلون بالصناعة والتجارة.
3- تتوفر في هذه المدن الأهداف الاقتصادية، مصانع، خطوط السكك الحديدية، المقاهي والحانات، قطع وسائل الاتصال للعدو، كهرباء، هاتف...لتعطيل النجدات أثناء الهجوم؟
تدوم الهجومات ثلاثة أيام بلياليها، وذلك حتى يشعر العدو وخاصة الكولون بالأمن، وبالتالي يستمر بالضغط على جيشه بنجدته دون توقف، حتى لا يكون لهم وقت لاسترجاع أنفاسهم، مما يؤدي إلى تشتت قوى العدو فيظطر إلى فك الحصار المضروب على الأوراس.
اليوم الأول 20 أوت 1955: خصص للهجوم على المواقع العسكرية ومصالح العسكرية للعدو، قصد إلحاق الخسائر به.
اليوم الثاني 21 أوت 1955: خصص لنصب الكمائن في مختلف الطرقات، وتخريب أعمدة الكهرباء والهاتف وهذا لتعطيل عمليات الأسناد وتقديم الدعم من المراكز الأخرى.
اليوم الثالث 22 أوت 1955: توجه في كل الجهود لإتلاف المزارع الخاضعة للمعماريين ، وتصفية بعض العناصر العملية للإستعمار من أبناء المناطق التي يشملها.
التحضير للهجوم:
التحضيرات العسكرية: بعد أن حدد مسؤولوا جيش التحرير الوطني أهداف وغايات عمليات 20 أوت شرعوا في تحضير والإعداد للهجوم العسكري ب:
جمع الأسلحة والذخيرة الحربية والمعدات الهجوم والألبسة والتموين، وتخزينها للوقت المناسب، وجمع الأدوية ووسائل العلاج.
تكليف بعض المواطنين من ذوبي الخبرة بصنع القنابل الحارقة (مولوتوف) وصنع القنابل اليدوية من علب السردين والطماطم.
إحصاء مراكز العدو وثكناته وعدد قواته وعتاده الحربي، مع دراسة شاملة لوضعيته الاستراتيجية.
التدريب العسكري للمسبلين والمناضلين، الذي أصرت قيادة المنطقة الثانية على إشراكهم بأعداد كبيرة في الهجوم.
بعد عملية جمع الأسلحة التقليدية كالمسدسات، بنادق، أدوات التخريب كالفؤوس، السواطير، المناجل، الخناجر...وزعت على المناضلين والمواطنين، اعتمد أسلوب القتال على حرب العصابات، مع اختيار دقيق لأماكن العمليات لاحتماء المهاجمين بها بغد تنفيذ هجومهم، ورغم بساطة وسائل الهجوم إلا أن الأحداث التاريخية نجحت في إحباط خطط الاستعمار الفرنسي، وفككت تعزيزاته العسكرية، وهذا بفضل التخطيط .
سادسا تنظيم جيش التحرير:
بعد اتساع الثورة واشتدادها رآى المسؤولون ضرورة إعادة النظر في تشكيلات جيش التحرير الوطني ، كان ذلك في مؤتمر الصومام 20 أوت 1956، إذ أعطى هذا الأخير عناية خاصة بتنظيم جيش التحرير الذي تطور بشكل سريع وزاد عدده نظرا لازدياد عدد المنخرطين فيه، كذلك ازدياد عتاده بالإضافة للنتصارات التي حققها جيش التحرير الوطني جعلت في الجنود الجزائري نفي الجيش الفرنسي حافزا ليلتحقوا بالثورة وقسم الجيش إلى ثلاثة أقسام أساسية ويعتمد في تركيبه على وحدات معينة، بالإضافة إلى منح أفراد الجيش منح عائلية. وحدد قيمتها حسب رتبة الجندي.
أصبح له لباس خاص وقوانين يسير عليها وأصبح يتشكل الجيش من وحدات عسكرية أصغرها الفوج.
أفراد جيش التحرير الوطني:
يتألف الجيش الوطني من الجزائريين الرافضين للإستعمار ويتشكل كل من طبقات الشعب الذي سئم الظلم والحرمان والتهميش من الإستعمار فدعم الثورة بكل مايملك وينقسم إلى:
المجاهدون: يمثلون العمود الفقري لجيش التحرير وهم الجنود الذين يرتدون اللباس العسكري ويعتبرن القوة الضاربة لجيش التحرير الوطني يقاتلون العدو في كل الميادين ويباشرون كل أنواع الحرب الكمين والمواجهة في كل الأوقات.
كانوا في بداية الثورة يعيشون وسط السكان في بيوتهم، ولكن بعد أن اتسعت الثورة أصبح لهم نظامهم الخاص ورتبهم الخاصة وتموينهم.
فالمجاهد: مصطلح أطلق على كل جزائري التحق بمحض إرادته بصفوف الوحدات النظامية لجيش التحرير الوطني للمساهمة في تحرير التراب الوطني بواسطة السلاح، وهو يتمتع بعدة حقوق، كما أنه ملزم بواجبات وهو يعتبر متطوعا طوال مدة الحرب التحريرية.
المسبلون: تعني كلمة المسبل الشخص الذي يكرس حياته للعمل من أجل نجاح الثورة بكل إخلاص ونزاهة، وهم أفواج من الشعب جندو منذ 01 نوفمبر 1954، وهم العيون والآذان لجبهة التحرير الوطني تختلف مهمتهم من منطقة لأخرى وحسب قوة الثورة في هذه المناطق، وكان المسبل دائما تحت التصرف الجبهة في المناطق الجبلية ويسيره مجلس الدوار بعد أن اتسعت الثورة وأصبحت بعض المناطق محرمة، اقتصر دور المسبل لأنه عمله كان أثناء الليل، أما في النهار فهو مواطن عادي يقوم بعمله المعتاد، ومع 1957 بإنشاء المناطق المحرمة وفصل الشعب عن الثورة، ولم يعد أمام المسبل سوى الالتحاق نهائيا بالثورة.
الفدائيون: يتمثل دورهم في القيام العمليات المختلفة في المدن وكان الفدائي يتمتع بالشجاعة الفائقة وإقدام عال، بتنفيذ العمليات التي تطلب ضد الشرطة والدرك والجنود الفرنسيون، فينفذها امام العيان دون أن يبالي بالخطر الذي يطارده في كل ثنايا المدينة وزواياها، ومهم الذين يحاربون في المدن، إلى أنهم يرتدون لباسهم كبقية الشعب في المدن حتى لا يلفت النظر لتحركاتهم، فالفدائي جندي من جنود الثورة لا يتميز عن غيره من جنود غير أنه يعيش في المدينة أو الريف، يحمل السلاح ولا يرتدي اللباس العسكري إلا في وقت تنفيذه مهمته، ثم يعود إلى مقره ويستأنف عماه كباقي السكان.
وحدات جيش التحرير:
الفوج: يتألف من 11 جنديا ومن بينهم عريف واحدا وجنديان أولان ونصف الفوج يشتمل على خمسة جنود من بينهم جندي أول.
الفرقة: تتكون من خمسة وثلاثين رجلا وثلاثة أفواج مع رئيس الفرقة ونائب.
الكتيبة: تشمل على 110 من الرجال، وثلاثة فرق مع خمس إطارات ويرأسها ستة مجاهدين برتبة جندي أول، وثلاثة برتبة عريف وعلى رأس الفرقة عريف أول يساعده كاتب.
الفيلق: يشمل 350 رجلا، وثلاثة كتائب مع عشرين إطارا
الرتب العسكرية:
أقر مؤتمر الصومام الرتب العسكرية وطلب من كل مسؤولي الولايات أن يطبقوها كالآتي:
الجندي الأول (كابورال): المسؤول عن أربعة مجاهدين
العريف(سرجان): مسؤول عن فوج فيه عشرة مجاهدين
العريف الأول (سرجان شاف):مسؤول فرقة بها خمسة وثلاثون مجاهدا بينهم ممرصة؟
عضو قسم: عريف أول، سرجان شاف.
مسؤول قسم: مساعد أجودان.
عضو الناحية : ملازم (أسبيروا)
مسؤول الناحية: ملازم ثاني (سول يوطنو)
عضو المنطقة: ضابط أول (يوطنو)
مسؤول المنطقة: صابط ثان (قبطان)
عضو الولاية ( صاغ أول: كومندون
مسؤول الولاية: صاغ ثاني (كولونيل)
وكان للصاغ الأول شعار نجمتان حمراوان ونجمة بيضاء على كتفين ، أما الصاغ الثاني فكان شعاره ثلاثة نجمات حمراء على الكتفين.
لقد رفض مسؤول الولاية الثانية فكرة تعليق الرتب ولم يطبق هذا القرار في الولاية ، واحتفظ بأسلوب القديم لأن المسؤولين كانوا معروفين فيما بينهم
سابعا دور زيغود يوسف في التسليح:
عرفت منطقة الشمال القسنطيني ضعف انطلاق التسليح، فيها منذ الوهلة الأولى من انطلاق الثورة أي قبل التحاق ديدوش مراد كقائد للمنطقة، وذلك بسبب الضعف الشديد في التليح والتجنيد في صفوف جيش التحرير الوطني، وأكثر من ذلك ما كانت تعانيه ناحية سوق أهراس، حيث شهدت أزمة حادة من نقص السلاح والذخيرة رغم الجهود التي بذلها باجي مختار وهذا ما جعلهم يتبعون أسلوب حرب العصابات دون المواجهة المباشرة إلا إذا اقتضى الأمر.
اتخذ زيغود يوسف ومساعديه عملية التسابق مع العدو في نزع السلاح من السكان أو إقناعهم بضرورة تسليمه إلى الثورة لأنهم كانوا يملكون قوائم بأسماء مالكي السلاح في القرى والمداشر ، والفضل في تسهيل عملية جمع السلاح وتشكيل بنية جيش التحرير هم مناضلي حركة الانتصار من أجل الحريات الديمقراطية، وخبئت الأسلحة التي جمعت في مراكز خاصة بعيدة عن العدو، وتم نقلها إلى مكان آخر على البغال بمساعدة السكان باعتماد طرق خاطئة لتضليل العدو.
استطاع زيغود يوسف وفي فترة قصيرة أن يربط اتصالات ويحدث تقارب مع قيادة المنطقة الأولى شيهاني بشير بعد اعتقال بن بولعيد، وقد عرض زيغود يوسف الحصول على العتاد من قيادة المنطقة الأولى مقابل تنازله عن ناحية سوق أهراس، وكان ذلك لحاجته الملحة للقيام بهجومات 20 أوت 195 في المنطقة الثانية لبعث النشاط الثوري فيها ولفك الحصار على الأوراس معقل الثورة، ولطالما كان زيغود يردد عبارة:"سلاحكم فوق أكتاف عدوكم" وذلك لتحفيزهم على جمغ السلاح، كما قامت قيادة المنطقة الثانية على تشجيع الجزائريين المجندين غلى الفرار من الجيش الفرنسي شريطة أن يحضر معه أسلحته وذخيرته بالإضافة إلى نصيبه من القنابل اليدوية التي منحت له من طرف قيادة الجيش الفرنسي، إلا أنه مع مرور الوقت تفطنت القوات الفرنسية لهذا النوع من الحيل فشددت الحراسة على مخازن السلاح.
وفي 06 مارس 1956 تمكنت كتيبة من الجنود والضباط الجزائريين بقيادة كل من محمد عواشرية وعبد الرحمان بن سالم من مركز البطيحة بعد أن تمنوا من الإطاحة بالجنود الفرنسيين الذين كانوا معهم.
بلغ عدد المجاهدين الفارين من الجيش الفرنسي حوالي 106 مجاهد بحوزتهم 200 قطعة، سلاح من نوع قارة و130 قطعة سلاح من نوع طومسون و70 مسدسا و 06 مدافع هاون عيار 80 ملم و 12 مدفعا رشاشا و09 مدافع بازوكا و 10 صناديق من القذائف و 40 ألف خرطوشة و08 أجهزة إرسال، نقلت هذه الأسلحة والذخيرة على ظهور البغال، فانتشر هذا النوع من العمليات في كامل التراب الوطني وهو ما دفع بالإدالرة العسكرية الفرنسية بعد أن تفطنت للوضع بإبعاد الجنود الجزائريين من الجزائرئيين إلى أوروبا وتعويضهم بجنود فرنسيين.
الشهيد زيغود يوسف
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...
البيداغوجيا الل...البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...
كشفت صحيفة الغا...كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...
لاحظتُ وجود بعض...لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...
وسعت مليشيات ال...وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...
يشير هوس الهوات...يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...
أستاذ في الدراس...أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...
Mr. Salehs diag...Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...
تمكّن فريق بحثي...تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...
تُعدّ سورة يوسف...تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...
إلى ضلعي الثابت...إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...
أعلنت القوات ال...أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...