Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (51%)
ركنت حليمة عابر سيارتها الصغيرة
في ساحة مجاورة لمغارات هرقل
ساحة تشرف على ملتقى البحرين
المتوسط والاطلسي
ذاك الاحد ال6 من يوليوز من العام 97 تسعمئة والف
في حدود ال4 بعد الزوال
لم يكن في الساحة الصغيرة زوار كثيرون
تقدمت حليمة الى مدخل مغارات هرقل
اشترت تذكرة ودخلت الاضواء خافتة داخل المغارة
كلما تقدمت كانت تحس بهواء بارد يلامس وجهه
لعلها احست ببعض المتعة في ذلك
ثم وهي تتقدم
لتكون في مقابل تلك الفتحة التي تشبه خارطة افريقيا
او وجه قروي من جبال يعتمر عمامة
وقد فتح فاه اندهاشا
خرج من ممر على يسارها سياح يتقدمهم مرشد
كان يحمل على راسه قنديلا كبيرا يعمل بالغاز
كان منظر الرجل يبعث على الضحك ضحكت
هي تعلم ان الركن المظلم الذي تقف فيه يخفي ملامح وجهها
مر ذاك الصف من السياح اغلبهم ممن تقدم بهم السن
كان الرجل الذي يحمل القنديل الغازي على راسه
يشرح لهم بانجليزية تقريبية حكاية مغاراته نقل
لا يغوص في عمق الاسطورة الاغريقية
ويكتفي بان هرقل لما فصل افريقيا عن اوروبا
اتخذ له من تلك المغارة سكنا
ثم ينتقل سريعا ليشرح كيف كانت تقتطع الصخور الرملية
وكيف كان الاوائل يصنعون الرحى
مضى صف السياح يتبع الرجل الى مسالك اخرى
وقفت حليمة طويلا مقابل تلك الفتحة
اقتربت قليلا ورات الموج يطرق باب المغارة
كما كان يفعل منذ الاف السنين
اسفت في قرارة نفسها لغياب من يجيد حكاية قصة هرقل
والمغارة
واطلنتيس العجيبة
تلك التي غمرها البحر
قبل ان تخرج من المغارة اطلت على بضع ممرات
سمعت المرشد يتحدث عن خفافيش لم تراها
خرجت من المغارة وقفت عند الجدار الذي يحد
الساحة من جهة البحر
وراءها رجل وابنه يعرضان على الزوار
جولة في الساحة على ظهر ناقة كان يتبعها وليدها
في مدخل الساحة رجل ابيضت لحيته يجر اتانا وجحشا
وينافس صاحبي الناقة
ثم رات حافلة لنقل السياح تطل بمقدمتها من مدخل الساحة
بدا السياح ينزلون
كان دليلهم يرتدي جلبابا ابيضا مقلما وطربوشا احمر
ثم ظهر باعة
متجولون يعرضون منتوجات جلدية مختلفة
ومنسوجات من قطن او صوف
نجح بعضهم في استمالة بعض السياح
من حين لاخر كانوا يتبادلون التهديد بدارجة محلية
تسكن حليمة عابر طنجا منذ خمس سنوات
منذ ان تم تعيينها في ثانوية بالمدينة
حيث تدرس اللغة الانجليزية
كانت هي القادمة من مكناس
تريد ان تمنح حياتها انطلاقة جديدة
احسبوا الان ان كبوتها التي تعود الى 8 اعوام
صارت بعيدة بما يكفي
قبل 8 اعوام انهت تجربة زواج فاشلة
ارادتها نهاية بدون زوابع ولا عواصف
منذ ذاك الحين
لم ترى حميد ذاك الذي خان الود وتنكر لحب كان يزعمه
لا تريد ان تتذكر
خلال السنوات التي مضت
لم تقم حليمة سوى علاقات زمالة مع من يشتغلون معها
في الثانوية
حيث تعمل
لم ترغب في الذهاب الى ابعد من ذلك
لا يزورها احد الا ما كان من زيارات متباعدة لوالديها
كانت حياتها تمضي بوتيرة تنزع الى الرتابة
كذلك كانت تبدو
ركبت حليمة سيارتها وغادرت موقع مغارات هرقل
مضت في اتجاه كبسبرتل ثم اخذت وجهة ارميلات
كانت الساعة قد تجاوزت ال6 مساء
ولكن الشمس لم تاوي بعد الى خط الافق على المحيط
توقفت في مقهى برميلات لتناول كاس شاي بالنعناع
اتخذت لها مكانا عند طاولة وضعت على مصطب
البحر يملا المدى بزرقته البديعة
على مسافة منها وضعت طاولات اخرى
قبل ان يحضر النادل كوب الشاي الاخضر بالنعناع
اكتشفت فجاة بين الجالسين الى طاولة اسفل المصطب
زوجها السابق حميد
لعل صوته جعلها تلتفت جهة تلك الطاولة
السنوات الثمان التي مضت فعلت فعلها في مظهره العام
لم تدقق النظر خفضت بصرها وتظاهرت بتجاهل
من حول تلك الطاولة
جاء الشاي
حاول الضبط نفسها في النهاية
لم يعد ذاك الرجل يعني لها شيئا
الم ينتهي كل ما كان بينهما واذا لا مجال للانسحاب
كذلك تماسكت لما فرغت من شرب الشاي
بدات الاضواء تتلالا
في الجانب الاخر من المضيق في الضفة الاسبانية
تسللت كان هو منهمكا في حديث مع 3 رجال كانوا معه
وجوه لم تعني لها شيئا
لما اقتربت من الباب المفضي الى موقف السيارات
حست بخطى اتية من ورائها
همت بتسريع خطاها
ولكن الذي كان خلفها ادركها وامسك بذراعها
التفتت وقد اصابها الفزع كان حميد زوجها السابق
نظر اليها بجبين مقطب حاولت ان تتفلت منه
ولكنه كان ممسكا بذراعها باحكام
وصل موقف السيارات وهي تقول اتركني انا لا اعرفك
في ساحة وجوه التفتت اليها ولم تتحرك من امكنتها
ولما رات انه لا يرغب في تركها تمضي الى حال سبيلها
وجهت اليه صفعة قوية صفعته بكل ما اوتيت من قوة
لحظتها فقط تفلتت من قبضته
3 الذين برفقته لحقوا به لعلهم شاهدوا كيف صفعته
قبل ان تسرع نحو سيارتها
ركبت ادارة المحرك ثم انطلقت لا تلوي على شيء
لما بلغت الطريقة القادمة من كابس بارتيل
ظهرت لها في المراة العاكسة اضواء سيارة تتبعها
ظنت ان حميد واصحابه يريدون اللحاق بها
استدارت يمينا ثم يسارا واتبعت طريقا ضيقا
لعدة ثواني لم يكن يظهر لها شيء في المراة العاكسة
قبل ان تنهي الطريقة المنحدرة
ظهرت لها اضواء سيارة تتبعها
احست بخوف شديد
كانت تود لو تحلق فوق تلك الرابية
وتمضي سريعا الى حيث الاضواء
كانت الاضواء تقترب منها
لا تعلم ان كانت تقصد ملاحقتها ام هي سيارة
تسلك نفس طريقي
قبل ان تبلغ ذاك المنعطف حيث مقبرة الكلاب
قررت ان تخفف السرعة
كان مقطع الطريق هناك اكثر اتساعا
رات سيارة حمراء تتجاوزها من النافذة ظهرت لها رؤوس رجال
مضت السيارة في طريقها
حست بدقات قلبها تتسارع
في نهاية الطريق بمحاذاة المقبرة المسيحية
توقفت كان عليها ان تنتظر مرور سيارة
اتية من الطريق النازلة من الجبل
ما ان تحركت
رات سيارة بيضاء
كانت متوقفة على جانب الطريق تنطلق وتتبعها
وسرعان ما تجاوزتها
هذه المرة لا مجال للشك
كان حميد يجلس بجوار السائق
الان ايقنت انهم يلاحقوني
قررت الا تمضي في اتجاه سكنها
فقد يكتشفه وتتزايد مضايقاته
في الاشارة الضوئية المقابلة للقنصلية الاسبانية
توقفت عند الاشارة الحمراء
جاءت السيارة البيضاء لتتوقف بمحاذاته
نظرت جهتها جزرا وراته يحدق فيها ظلت تنظر الى الامام
لمعت الاشارة الخضراء فانطلقت حركة المرور بطيئة
العائدون من الشطئان يسلكون ذاك الطريق
والذاهبون الى الكورنيش ايضا
سيارات كثيرة مرقمة في بلدان اوروبية شتا
كانت السيارة البيضاء تكاد تلتصق بصندوق الامتعة لسيارته
امامها سيارة كتبت ارقامها بالكثير
على متنها شابان
كان الذي بجوار السائق يكاد يتدلى من النافذة
وعلى الرصيف فتاة تتجاهله او تتظاهر بتجاهله
اصوات المنبهات
وبعيدا عند الاشارة الضوئية القادمة في ساحة الكويت
تسمع صفارة رجل شرطة المرور
تتحين حليم الفرصة لتتبخر عند اول فرصة
نزلت شارع
سيدي محمد بن عبد الله الاضواء التي تسرع ورائها كثيرة
لم تعد تتبين السيارة البيضاء التي يركبها حميد
عند تقاطع شارع سيدي محمد بن عبد الله مع شارع فاس
اجتازت الاشارة الضوئية بينما كان يمض الضوء البرتقالي
القت بنظرها الى المرآة العاكسة
كانت السيارة البيضاء متوقفة عند الاشارة
تنفست حليم الصعداء
انعطفت يمينا ثم عادت ادراجها الى حيل اللشاف
ركنت سيارتها حيث تعودت ان تركنها
ظهر لها الحارس في الطرف الاخر من الموقف
تثبتت من ان الابواب والنوافذ اغلقت باحكام
ثم اسرعت الخطى الى بيتها
اغلقت الباب
ومضت الى سريرها واستلقت
يوم النزهة انقلب كابوسا ذاك الماضي
الذي فرت منه لاحقها بكل ملامحه القبيحة
لما هدات مضت الى الحمام تغسل وجهها في لحظة
خيل اليها ان حميد اطل عليها من المرآة
حست بالغثيان عادت الى غرفتها واستلقت على السرير من جديد
لم تغير ملابسها نامت
استيقظت في الصباح متاخرة كانت الساعة تقترب من ال10
لا تذكر اين طوحت بها الاحلام في تلك الليلة
لا تريد ان تتذكر ما حدث امس
فتحت النافذة تسرب الى الداخل ضوء الشمس
اعدت الفطور وجلست 1 كما دابت على ذلك اطلت
تريد ان تتفقد سيارتها
تعرف ان حارس السيارات قد ذهب في ال7 صباحا
رات ان الشمس ادركت المكان حيث ركنتها
قررت ان تنزل وتحركها الى مكان ظليل
دون متاخر نزلت
لما فتحت الباب يالا الصدمة
السيارة البيضاء التي لاحقتها تقف غير بعيد
لم يكن بها احد
دخلت سيارتها تساءلت ان لم تكن مجرد سيارة تشبهها
ولكن لما وقع بصرها على حميد المتكئ على الجدار المقابل
ايقنت انها سيارته
كان ينظر اليها في لحظة نزلت
من السيارة وتوجهت نحوه بخطى ثابتة صاحت في وجهه
ماذا تريد مني
لم يجب ظل صامتا ينظر اليها كررت ماذا تريد مني
لقد انتهى كل شيء
لحظتها نطق
قتلتني وانا لا محالة قاتلي
كانت كلماته مرعبة تراجعت ومضت الى بيتها
اسرع الخطى وراءها اقتحم عليها الباب وصعد السلم يتبعها
كانت تصيح
اذهب اتركني
سبقته الى الشقة دخلت واغلقت الباب ظل يصرخ
افتحي افتحي سوف اقتلك
فجاة سمع باب يفتح في الطابق ال2
اطل من السلم رجل براسه صلع قال له
ماذا تريد
من انت
اريد حليمة اريد ان اقتل تلك التي قضت على حياتي
تراجع الرجل دون ان يجازف بالاقتراب منه
فقد راه يحمل في يده شيئا يشبه السكين
مرت نصف ساعة لما وصل رجال الشرطة
ادركوه في السلم يصرخ ويتلفظ بكلمات نصفها
لا يفهم له معنى
قبض عليه
ثم طلب من حليمة ان تلتحق بالمفوضية لاتمام الاجراءات
ادلت بكل ما يفيد بانهما طلق منذ 8 اعوام
لحظة وقعت على المحضر
ظنت انها دفنت ماضيها ذاك مرة جديدة
لتامل ان لا ينهض ثانية من قبره
Original text
ركنت حليمة عابر سيارتها الصغيرة
في ساحة مجاورة لمغارات هرقل
ساحة تشرف على ملتقى البحرين
المتوسط والاطلسي
ذاك الاحد ال6 من يوليوز من العام 97 تسعمئة والف
في حدود ال4 بعد الزوال
لم يكن في الساحة الصغيرة زوار كثيرون
تقدمت حليمة الى مدخل مغارات هرقل
اشترت تذكرة ودخلت الاضواء خافتة داخل المغارة
كلما تقدمت كانت تحس بهواء بارد يلامس وجهه
لعلها احست ببعض المتعة في ذلك
ثم وهي تتقدم
لتكون في مقابل تلك الفتحة التي تشبه خارطة افريقيا
او وجه قروي من جبال يعتمر عمامة
وقد فتح فاه اندهاشا
خرج من ممر على يسارها سياح يتقدمهم مرشد
كان يحمل على راسه قنديلا كبيرا يعمل بالغاز
كان منظر الرجل يبعث على الضحك ضحكت
هي تعلم ان الركن المظلم الذي تقف فيه يخفي ملامح وجهها
مر ذاك الصف من السياح اغلبهم ممن تقدم بهم السن
كان الرجل الذي يحمل القنديل الغازي على راسه
يشرح لهم بانجليزية تقريبية حكاية مغاراته نقل
لا يغوص في عمق الاسطورة الاغريقية
ويكتفي بان هرقل لما فصل افريقيا عن اوروبا
اتخذ له من تلك المغارة سكنا
ثم ينتقل سريعا ليشرح كيف كانت تقتطع الصخور الرملية
وكيف كان الاوائل يصنعون الرحى
مضى صف السياح يتبع الرجل الى مسالك اخرى
وقفت حليمة طويلا مقابل تلك الفتحة
اقتربت قليلا ورات الموج يطرق باب المغارة
كما كان يفعل منذ الاف السنين
اسفت في قرارة نفسها لغياب من يجيد حكاية قصة هرقل
والمغارة
واطلنتيس العجيبة
تلك التي غمرها البحر
قبل ان تخرج من المغارة اطلت على بضع ممرات
سمعت المرشد يتحدث عن خفافيش لم تراها
خرجت من المغارة وقفت عند الجدار الذي يحد
الساحة من جهة البحر
وراءها رجل وابنه يعرضان على الزوار
جولة في الساحة على ظهر ناقة كان يتبعها وليدها
في مدخل الساحة رجل ابيضت لحيته يجر اتانا وجحشا
وينافس صاحبي الناقة
ثم رات حافلة لنقل السياح تطل بمقدمتها من مدخل الساحة
بدا السياح ينزلون
كان دليلهم يرتدي جلبابا ابيضا مقلما وطربوشا احمر
ثم ظهر باعة
متجولون يعرضون منتوجات جلدية مختلفة
ومنسوجات من قطن او صوف
نجح بعضهم في استمالة بعض السياح
من حين لاخر كانوا يتبادلون التهديد بدارجة محلية
تسكن حليمة عابر طنجا منذ خمس سنوات
منذ ان تم تعيينها في ثانوية بالمدينة
حيث تدرس اللغة الانجليزية
كانت هي القادمة من مكناس
تريد ان تمنح حياتها انطلاقة جديدة
احسبوا الان ان كبوتها التي تعود الى 8 اعوام
صارت بعيدة بما يكفي
قبل 8 اعوام انهت تجربة زواج فاشلة
ارادتها نهاية بدون زوابع ولا عواصف
منذ ذاك الحين
لم ترى حميد ذاك الذي خان الود وتنكر لحب كان يزعمه
لا تريد ان تتذكر
خلال السنوات التي مضت
لم تقم حليمة سوى علاقات زمالة مع من يشتغلون معها
في الثانوية
حيث تعمل
لم ترغب في الذهاب الى ابعد من ذلك
لا يزورها احد الا ما كان من زيارات متباعدة لوالديها
كانت حياتها تمضي بوتيرة تنزع الى الرتابة
كذلك كانت تبدو
ركبت حليمة سيارتها وغادرت موقع مغارات هرقل
مضت في اتجاه كبسبرتل ثم اخذت وجهة ارميلات
كانت الساعة قد تجاوزت ال6 مساء
ولكن الشمس لم تاوي بعد الى خط الافق على المحيط
توقفت في مقهى برميلات لتناول كاس شاي بالنعناع
اتخذت لها مكانا عند طاولة وضعت على مصطب
البحر يملا المدى بزرقته البديعة
على مسافة منها وضعت طاولات اخرى
قبل ان يحضر النادل كوب الشاي الاخضر بالنعناع
اكتشفت فجاة بين الجالسين الى طاولة اسفل المصطب
زوجها السابق حميد
لعل صوته جعلها تلتفت جهة تلك الطاولة
السنوات الثمان التي مضت فعلت فعلها في مظهره العام
لم تدقق النظر خفضت بصرها وتظاهرت بتجاهل
من حول تلك الطاولة
جاء الشاي
حاول الضبط نفسها في النهاية
لم يعد ذاك الرجل يعني لها شيئا
الم ينتهي كل ما كان بينهما واذا لا مجال للانسحاب
كذلك تماسكت لما فرغت من شرب الشاي
بدات الاضواء تتلالا
في الجانب الاخر من المضيق في الضفة الاسبانية
تسللت كان هو منهمكا في حديث مع 3 رجال كانوا معه
وجوه لم تعني لها شيئا
لما اقتربت من الباب المفضي الى موقف السيارات
حست بخطى اتية من ورائها
همت بتسريع خطاها
ولكن الذي كان خلفها ادركها وامسك بذراعها
التفتت وقد اصابها الفزع كان حميد زوجها السابق
نظر اليها بجبين مقطب حاولت ان تتفلت منه
ولكنه كان ممسكا بذراعها باحكام
وصل موقف السيارات وهي تقول اتركني انا لا اعرفك
في ساحة وجوه التفتت اليها ولم تتحرك من امكنتها
ولما رات انه لا يرغب في تركها تمضي الى حال سبيلها
وجهت اليه صفعة قوية صفعته بكل ما اوتيت من قوة
لحظتها فقط تفلتت من قبضته
3 الذين برفقته لحقوا به لعلهم شاهدوا كيف صفعته
قبل ان تسرع نحو سيارتها
ركبت ادارة المحرك ثم انطلقت لا تلوي على شيء
لما بلغت الطريقة القادمة من كابس بارتيل
ظهرت لها في المراة العاكسة اضواء سيارة تتبعها
ظنت ان حميد واصحابه يريدون اللحاق بها
استدارت يمينا ثم يسارا واتبعت طريقا ضيقا
لعدة ثواني لم يكن يظهر لها شيء في المراة العاكسة
قبل ان تنهي الطريقة المنحدرة
ظهرت لها اضواء سيارة تتبعها
احست بخوف شديد
كانت تود لو تحلق فوق تلك الرابية
وتمضي سريعا الى حيث الاضواء
كانت الاضواء تقترب منها
لا تعلم ان كانت تقصد ملاحقتها ام هي سيارة
تسلك نفس طريقي
قبل ان تبلغ ذاك المنعطف حيث مقبرة الكلاب
قررت ان تخفف السرعة
كان مقطع الطريق هناك اكثر اتساعا
رات سيارة حمراء تتجاوزها من النافذة ظهرت لها رؤوس رجال
مضت السيارة في طريقها
حست بدقات قلبها تتسارع
في نهاية الطريق بمحاذاة المقبرة المسيحية
توقفت كان عليها ان تنتظر مرور سيارة
اتية من الطريق النازلة من الجبل
ما ان تحركت
رات سيارة بيضاء
كانت متوقفة على جانب الطريق تنطلق وتتبعها
وسرعان ما تجاوزتها
هذه المرة لا مجال للشك
كان حميد يجلس بجوار السائق
الان ايقنت انهم يلاحقوني
قررت الا تمضي في اتجاه سكنها
فقد يكتشفه وتتزايد مضايقاته
في الاشارة الضوئية المقابلة للقنصلية الاسبانية
توقفت عند الاشارة الحمراء
جاءت السيارة البيضاء لتتوقف بمحاذاته
نظرت جهتها جزرا وراته يحدق فيها ظلت تنظر الى الامام
لمعت الاشارة الخضراء فانطلقت حركة المرور بطيئة
العائدون من الشطئان يسلكون ذاك الطريق
والذاهبون الى الكورنيش ايضا
سيارات كثيرة مرقمة في بلدان اوروبية شتا
كانت السيارة البيضاء تكاد تلتصق بصندوق الامتعة لسيارته
امامها سيارة كتبت ارقامها بالكثير
على متنها شابان
كان الذي بجوار السائق يكاد يتدلى من النافذة
وعلى الرصيف فتاة تتجاهله او تتظاهر بتجاهله
اصوات المنبهات
وبعيدا عند الاشارة الضوئية القادمة في ساحة الكويت
تسمع صفارة رجل شرطة المرور
تتحين حليم الفرصة لتتبخر عند اول فرصة
نزلت شارع
سيدي محمد بن عبد الله الاضواء التي تسرع ورائها كثيرة
لم تعد تتبين السيارة البيضاء التي يركبها حميد
عند تقاطع شارع سيدي محمد بن عبد الله مع شارع فاس
اجتازت الاشارة الضوئية بينما كان يمض الضوء البرتقالي
القت بنظرها الى المرآة العاكسة
كانت السيارة البيضاء متوقفة عند الاشارة
تنفست حليم الصعداء
انعطفت يمينا ثم عادت ادراجها الى حيل اللشاف
ركنت سيارتها حيث تعودت ان تركنها
ظهر لها الحارس في الطرف الاخر من الموقف
تثبتت من ان الابواب والنوافذ اغلقت باحكام
ثم اسرعت الخطى الى بيتها
اغلقت الباب
ومضت الى سريرها واستلقت
يوم النزهة انقلب كابوسا ذاك الماضي
الذي فرت منه لاحقها بكل ملامحه القبيحة
لما هدات مضت الى الحمام تغسل وجهها في لحظة
خيل اليها ان حميد اطل عليها من المرآة
حست بالغثيان عادت الى غرفتها واستلقت على السرير من جديد
لم تغير ملابسها نامت
استيقظت في الصباح متاخرة كانت الساعة تقترب من ال10
لا تذكر اين طوحت بها الاحلام في تلك الليلة
لا تريد ان تتذكر ما حدث امس
فتحت النافذة تسرب الى الداخل ضوء الشمس
اعدت الفطور وجلست 1 كما دابت على ذلك اطلت
تريد ان تتفقد سيارتها
تعرف ان حارس السيارات قد ذهب في ال7 صباحا
رات ان الشمس ادركت المكان حيث ركنتها
قررت ان تنزل وتحركها الى مكان ظليل
دون متاخر نزلت
لما فتحت الباب يالا الصدمة
السيارة البيضاء التي لاحقتها تقف غير بعيد
لم يكن بها احد
دخلت سيارتها تساءلت ان لم تكن مجرد سيارة تشبهها
ولكن لما وقع بصرها على حميد المتكئ على الجدار المقابل
ايقنت انها سيارته
كان ينظر اليها في لحظة نزلت
من السيارة وتوجهت نحوه بخطى ثابتة صاحت في وجهه
ماذا تريد مني
لم يجب ظل صامتا ينظر اليها كررت ماذا تريد مني
لقد انتهى كل شيء
لحظتها نطق
قتلتني وانا لا محالة قاتلي
كانت كلماته مرعبة تراجعت ومضت الى بيتها
اسرع الخطى وراءها اقتحم عليها الباب وصعد السلم يتبعها
كانت تصيح
اذهب اتركني
سبقته الى الشقة دخلت واغلقت الباب ظل يصرخ
افتحي افتحي سوف اقتلك
فجاة سمع باب يفتح في الطابق ال2
اطل من السلم رجل براسه صلع قال له
ماذا تريد
من انت
اريد حليمة اريد ان اقتل تلك التي قضت على حياتي
تراجع الرجل دون ان يجازف بالاقتراب منه
فقد راه يحمل في يده شيئا يشبه السكين
مرت نصف ساعة لما وصل رجال الشرطة
ادركوه في السلم يصرخ ويتلفظ بكلمات نصفها
لا يفهم له معنى
قبض عليه
ثم طلب من حليمة ان تلتحق بالمفوضية لاتمام الاجراءات
ادلت بكل ما يفيد بانهما طلق منذ 8 اعوام
لحظة وقعت على المحضر
ظنت انها دفنت ماضيها ذاك مرة جديدة
لتامل ان لا ينهض ثانية من قبره
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
لم يحظَ هذا التراث المعماري، الذي تشكّل عبر ثلاثة قرون من الحكم العثماني، باهتمام يُذكر من قِبل السل...
جهّز بيت شعر، آ...جهّز بيت شعر، آية، أو حديثاً نبوياً لكل مقطع (التضامن الإنساني، حب الوطن، الآفات الاجتماعية، العلم و...
المقدمة: تعد ال...المقدمة: تعد النهضة العربية الحديثة من أهم المراحل في تاريخ الأدب العربي، حيث نهض العرب لتجديد ماضيه...
يست الفصاحة أن ...يست الفصاحة أن نختار أغرب الألفاظ، ولا أن نملأ كلامنا بما يحتاج قارئه إلى معجم؛ فقد تكون الكلمة عربي...
يشكل الإطار الن...يشكل الإطار النظري الأساس العلمي لفهم طبيعة العلاقة المتنامية بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعمليات ت...
### أولاً: هدف ...### أولاً: هدف الأخلاق وأهميتها عند ستيفن ورد (ص 25 - 30) * **هدف الأخلاق:** تستهدف الأخلاق عند س...
تتضمن المرحلة ا...تتضمن المرحلة النهائية تقييم مدى فعالية التدخلات المُنفَّذة وترسيخ التغييرات الناجحة داخل المؤسسة. و...
يشكل الإطار الن...يشكل الإطار النظري حجر الزاوية في فهم العلاقة المعقدة والمتنامية بين الذكاء الاصطناعي وجودة التعليم،...
1.1. الأسس النظ...1.1. الأسس النظرية للمقاربة المضامينية:تنطلق المقاربة المضامينية من مسلمة أساسية تعتبر أن عقل الإنسا...
تلقت مليشيا الح...تلقت مليشيا الحوثي إحدى أشرس الضربات العسكرية الميدانية وأقساها في جبهات محافظة تعز، إثر إحباط عملية...
كل من دعا إلى ش...كل من دعا إلى شيء من الدين بلا أصل من الكتاب والسنة فقد دعا إلى بدعة وضلالة (١) معنى الضابط : أصل: ا...
شرح المشكلة: لم...شرح المشكلة: لماذا يصعب علينا اتخاذ القرار رغم توافر الخيارات؟ تُعدّ صعوبة اتخاذ القرار من المشكلات...