Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

كان هناك بيتٌ صغيرٌ جميل تسكنه فتاة صغيرة اسمها مها، وكانت مها تحبّ أن تجلسَ على الشّرفة المطلّة على حديقة بيتهم، تنظر إلى الأشجار المثمرة والطّيور المغرّدة والأزهار الرّائقة الألوان الفوّاحة بعبيرها الزّاكي الفتّان، كانت الحديقة ملاذ مها حين تضجر من الجوّ المحيط بها، وذات يوم حدث مع مها موقف كُتِبَ عنه قصّة هي قصة العصفور الجريح. ذات يوم خرجت مها من بيتِها تتمشّى في الحديقة، وشمّت زهورَها، وبعد أن تعبت من اللعب والرّكض بين شجيرات الحديقة وأشجارها العالية أرادت أن ترتاح، وإذا بها تسمع صوت إطلاق نار، وبعد قليل سقط عليها عصفور قد أصابت رصاصة البندقيّة جناحه، وبعد أن غادروا أخذته إلى البيت لتعالجه، وقرّر أن يترك بيت مها الذي قضى فيه أجمل أوقاته، ولكنّه عصفور خُلِقَ ليطير وليغنّي، وقفت مها لتودّعه وهي تبكي على فراقه، وهو يقول لها: لا تبكي يا مها، ولكنّني عصفور لا يحيا من دون أن يطير ويسافر في البلدان، وطار العصفور وترك بيت مها، وصار يأتي كلّ يوم في الصّباح يغنّي لها أجمل الألحان وأرقّها، والعبرة من هذه القصّة هي أنّ الرّحمة هبة من اللّٰه -سبحانه- يَهبُها من يشاء، ولا بدّ لمن يرحم أن يرحمه اللّٰه -سبحانه-، قال رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- في الحديث: "الرّاحمون يرحمهم الرّحمن" [١]، وهذه العبرة التي في قصّة العصفور الجريح.

Original text

كان ياما كان، في قديم الزمان، وسالِف العصر والأوان، كان هناك بيتٌ صغيرٌ جميل تسكنه فتاة صغيرة اسمها مها، وكانت مها تحبّ أن تجلسَ على الشّرفة المطلّة على حديقة بيتهم، تنظر إلى الأشجار المثمرة والطّيور المغرّدة والأزهار الرّائقة الألوان الفوّاحة بعبيرها الزّاكي الفتّان، كانت الحديقة ملاذ مها حين تضجر من الجوّ المحيط بها، فتقف في الشّرفة تنظر إلى الحديقة حتّى ترتاح وتعود إليها حيويّتها، وذات يوم حدث مع مها موقف كُتِبَ عنه قصّة هي قصة العصفور الجريح. ذات يوم خرجت مها من بيتِها تتمشّى في الحديقة، وبعد أن تجوّلت فيها، وشمّت زهورَها، وداعبت بأقدامها بركة الماء التي فيها، وبعد أن تعبت من اللعب والرّكض بين شجيرات الحديقة وأشجارها العالية أرادت أن ترتاح، فجلست في ظلّ شجرة وارفة الظِّلال، وإذا بها تسمع صوت إطلاق نار، وبعد قليل سقط عليها عصفور قد أصابت رصاصة البندقيّة جناحه، ولكنّه لم يمُت، بل كُسِرَ جناحه فقط، ولكنّه لم يعد قادرًا على الطّيران، فأخذته مها وأخفته عن الصيّادين بسرعة، وحينما جاؤوا للبحث عنه أخفته في كمّ ثوبها، وبعد أن غادروا أخذته إلى البيت لتعالجه، فربطت له عودًا من خشبٍ على جناحه ليُجبَرَ الكسر، واعتنت به، وصار قطّها الأليف يلاعبه، وصارت مها تطعمه بيديها، وتسقيه من راحة كفّها، وظلّ عندها يغنّي لها كلّ يوم أعذب الألحان، وأخيرًا برِئ العصفور من إصابته، وطاب جناحه، وقرّر أن يترك بيت مها الذي قضى فيه أجمل أوقاته، ولكنّه عصفور خُلِقَ ليطير وليغنّي، لا ليبقى حبيسَ بيتٍ أو قفص. وقفت مها لتودّعه وهي تبكي على فراقه، وهو يقول لها: لا تبكي يا مها، سأعود من أجلك كلّ يوم، وأغنّي لك أجمل الألحان، ولن أترك حديقتكم ما حييت، ولكنّني عصفور لا يحيا من دون أن يطير ويسافر في البلدان، ولكنّني لن أنسى فضلكِ عليّ وإنقاذك لي من أولئك الصيادين عديمي الرّحمة، وطار العصفور وترك بيت مها، وصار يأتي كلّ يوم في الصّباح يغنّي لها أجمل الألحان وأرقّها، ثمّ يطير ويذهب بعيدًا، ليعود في اليوم التّالي ليغنّي لمها الصّغيرة. والعبرة من هذه القصّة هي أنّ الرّحمة هبة من اللّٰه -سبحانه- يَهبُها من يشاء، وينتزعها ممّن يشاء، ولا بدّ لمن يرحم أن يرحمه اللّٰه -سبحانه-، قال رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- في الحديث: "الرّاحمون يرحمهم الرّحمن" [١]، ولا بدّ لِمها من أن يُكافئ اللّٰه إحسانَها للطّير الضّعيف بإحسان يليق به -سبحانه وتعالى-، وهذه العبرة التي في قصّة العصفور الجريح.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

بسم الله الرحمن...

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ صدق الله العظيم ...

وضع التصعيد الح...

وضع التصعيد الحوثي الأخير اليمن في قلب الصراعات الدولية، وفتح الباب أمام المجتمع الدولي للنظر عن قرب...

طالب أكاديميو ج...

طالب أكاديميو جامعات عدن وأبين ولحج وشبوة والضالع والجامعات الحكومية الأخرى من حملة اللقبين العلميين...

قة عالية (ما يع...

قة عالية (ما يعادل 4K / 8 ميجابكسل): تلتقط تفاصيل أدق مثل الوجوه ولوحات الأرقام والأشياء الصغيرة - أ...

The material de...

The material describes security as a trade-off. Increasing security can make a system harder to use,...

PROJECT COORDIN...

PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

Tech news