Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (13%)

(Using the AI)

التبول اللاإرادي: بين العوامل النفسية والعلائقية

المستوى النفسي

يلعب الخوف دوراً رئيسياً في التبول اللاإرادي لدى الأطفال، حيث يمكن أن ينجم عن مخاوف من الظلام أو الحيوانات أو العقاب، أو حتى من فقدان امتياز معين. كما يمكن أن يرتبط بالغيرة، خاصةً بين أشقاء الأطفال، والتي تظهر بشكل واضح بين عمر 3-5 سنوات.

المستوى العلائقي

من وجهة نظر جماعة التحليل النفسي، يعتبر التبول اللاإرادي رمزاً لا شعورياً لعوامل عدة، مثل الكبت، والقلق، والعدوان. ويرون أن التبول اللاإرادي ينبع من اضطرابات في العلاقة بين الطفل وأمه، أو من يقوم مقامها، وتعتبر عملية التدريب على التبول أول صراع يواجهه الطفل مع سلطة الأسرة الخارجية.


Original text

التبول اللاإرادي في المستوى النفسي والعلائقي


1 - العوامل النفسية العامة المؤدية للتبول اللاإرادي :


يبالغ بعض الأهل والأطباء بأهمية العوامل العضوية في حدوث التبول اللاإرادي، دون غيرها من العوامل، كما يبالغ آخرون في أهمية الأسباب النفسية على حساب الأسباب العضوية، وفي هذا خطأ علمي فادح، حيث إن الدراسات الطبية والدراسات النفسية المتقدمة تؤكد على أهمية العوامل النفسية إلى جانب العوامل العضوية، وهذه تعتبر من النقاط الهامة التي يجب أن يلتفت إليها الآباء والأطباء ورجال التربية في مواجهتهم لحالات التبول اللاإرادي، بالإضافة لذلك يجب أن لا يخفى علينا العلاقة المتبادلة بين العوامل النفسية والعوامل العضوية، كما يتضح ذلك في مجال الاضطرابات السيكوسوماتية (Psychosomatic disorders) (النفسية - الجسمية والطب السيكوسوماتي الذي ينظر إلى التبول اللاإرادي على أنه اضطراب سيكوسوماتي كما سنشير فيما بعد، ومما لا شك فيه أن العوامل النفسية والانفعالية (الحادة) يمكنها وبسهولة إحداث اضطرابات عضوية وظيفية، كما أن العوامل والإصابات العضوية قد يترتب عليها اضطرابات نفسية مثل القلق والخوف والإحساس بالنقص ... لذلك فإن العامل النفسي مهم إلى جانب العامل العضوي في تشخيص وعلاج حالات التبول اللاإرادي.


والعوامل النفسية التي تؤدي إلى حالات التبول اللاإرادي لدى الطفل


متعددة ومختلفة مثل تعرض الطفل إلى الحرمان العاطفي، وإلى القسوة، والضرب والتهديد، والمخاوف مثل الخوف من الظلام، ومن الحيوان، ومن
الكبار، والتعرض إلى الأحلام المزعجة، والكوابيس، ودخول الطفل المدرسة لأول مرة، أو دخول الامتحان لأول مرة، والانفعالات المختلفة، والغيرة، ... الخ، وباختصار: العوامل التي يشعر الطفل خلالها بعدم الأمن والطمأنينة فتصبح حياته قلقة متوترة والتبول اللاإرادي لا يخرج عن كونه أحد أشكال هذا القلق والتوتر، وقد لخص كاهن (.Kahn .H) (1973) أهم العوامل النفسية المساهمة في التبول اللاإرادي في: انخفاض مستوى الذكاء، الظروف الاجتماعية السيئة التدريب الزائد على النظافة، المواقف النكوصية، التثبيت في مستوى طفولي، العدوانية، الأحلام والكوابيس الخوف، الغيرة، العقوبة، اللذة والاستمتاع بالدفء). وبشكل عام يمكننا أن


تلخص أهم العوامل النفسية وراء التبول اللاإرادي في :


(1) الخوف (Fear) : يعتبر الخوف من العوامل النفسية التي تؤدي إلى اضطراب وظيفة التبول لدى الأطفال، وتعتبر مخاوف الأطفال من الانفعالات الأكثر شيوعاً لدى الأطفال. وقد يدخل الخوف في تركيب انفعالات أخرى مثل المنافسة، والغيرة، ومخاوف الأطفال تنتج عن قصور إدراكاتهم، فهم قد يخافون من المخلوقات الخيالية التي ترتبط بالظلام، إلى جانب مخاوفهم من الحيوانات، ومن العقاب، ومن الأمور المتعلقة بالجثث والموت أو الخوف من فقدان السند والوحدة، أو مخاوفهم من موضوع قصة مزعجة أو من رؤية خلافات أسرية أو صور مرعبة في السينما أو في برامج التلفزيون .. أو غير ذلك من مخاوف، أو خوف الطفل من فقدان امتياز معين كما في حالة مجيء مولود جديد. هذا بالإضافة إلى مخاوف الطفل من أبيه عندما يكون قاسياً مستبداً، والخوف من الإخصاء الذي يعتبر خوفاً وهمياً أو خيالياً (Fantastic) يحدث بعد اكتشاف الطفل لغياب القضيب لدى الأنثى، وهذا الخوف يحدث في فترة عقدة أوديب، في حوالي (4) - (5) سنة من عمر الطفل، حيث يميل الطفل إلى أمه ويكره أبيه المنافس له ويريد إبعاده عن أمه، إلا أن هذه الرغبة تتعرض إلى الكبت والقمع خوفاً من عقاب الأب ومن المعايير الأخلاقية، وهذا العقاب يتمثل في قطع القضيب الذي يطلق عليه العلماء كلمة الإخصاء (Castration)، لذلك فإن الطفل يتبول ليخفف من مخاوفه وصراعاته وشعوره بالإثم، وليؤكد من خلال تبوله
أنه غير مخصي .
ونحن نلاحظ أن كثيراً من الآباء يغفلون البحث عن أسباب مخاوف أولادهم، وهم قد يثيرون الخوف لدى أولادهم كنوع من التهديد والعقاب. ومما لا شك فيه أن الخوف يرتبط ارتباطاً وثيقاً في سلوك الطفل، كما أنه يلعب دوراً في تكوين شخصيته، وعادة تزول معظم مخاوف الأطفال بسرعة، أو أن الطفل يألف هذه المخاوف بعد مرحلة من النضج والنمو والوعي. ومخاوف الأطفال لها قيمة تربوية إذا لم يتجاوز الخوف الحدود المعقولة من الشدة، فإذا تجاوز الخوف ذلك أصبح مشكلة لدى الطفل والأسرة معاً، لذلك ينصح دائماً بعدم تعويد الطفل على كبت انفعالاته، أو عدم التعبير عن مشكلاته، كما أن على الآباء العمل على منع نمو انفعالات الأطفال، وخاصة التي ليس لها مثير واقعي أو سبب مناسب لها، وما يسلكه الآباء عادة من إثارة مظاهر القسوة والخوف والتهديد من أجل ضبط نشاطات أطفالهم لا ينفع في شيء من الناحية العملية، بل إن مظاهر القسوة هذه تشتت نشاط الطفل، وتضعف من قدراته، وتؤخر نموه وتؤثر في شخصيه، وتضاعف من مشكلته، وتزيد من مخاوفه، وقد يتعرض الطفل إلى التهتهة في النطق بسبب الخوف، وإلى ضعف الثقة بالنفس والعدوان أحياناً، ونوبات من الغضب والعناد.


(2) عامل الغيرة (Jealousy) : الغيرة عبارة عن شعور مؤلم يظهر في


حالات كثيرة لدى الطفل، وقد يصحب الشعور بالغيرة الإحساس بالغيظ والضيق من الآخرين الذين حققوا لأنفسهم بعض الأشياء التي لم يستطع الطفل تحقيقها، وقد يصحب الغيرة أيضاً مظاهر الغضب والعناد والجنوح مما يؤدي إلى صراع وسوء توافق وعدم الإحساس بالراحة. وتكثر الغيرة لدى الإناث أكثر من البنين وتظهر بوضوح لدى الأطفال في عمر (3 - (5) سنة، ويرى فرانز ألكسندر بأن عامل الغيرة يعتبر من العوامل الهامة وراء التبول اللاإرادي. والغيرة تعتبر انعكاساً واضحاً لظروف الطفل وما يعيشه من قلق، وصراع، ومخاوف، وتوتر ... فالطفل يميل إلى أن يكون موضع محبة وانتباه، واهتمام ورعاية من قبل الوالدين والأسرة والآخرين، فإذا صادف أن شارك الطفل بهذه المحبة والرعاية طفل آخر، أو أنه تعرض لموقف حرمه من هذه الامتيازات فإنه يشعر بالخوف، والغيرة بسبب انصراف الآخرين أو الوالدين من حوله، وشعوره من جراء ذلك بفقدان
از


مولا


در


ز


من


ويكون ذلك بهدف الأمن والطمانية، ويظهر أثر هذا الموقف واضحاً بعد تلقي الطفل الاهتمام الزائد، أو العناية المفرطة، وفجأة تعرض إلى فقدان (كل أو بعض) هذه المكاسب، لذلك فإن الطفل في مواجهته لمثل هذه المواقف المثيرة للغيرة، خلالها عن شعوره بفقدان الأمن وحرمانه من العطف . والمنافسة، أو للغضب .... يميل إلى اعتناق بعض الأساليب التي يعبر من جلب أنظار الوالدين، أو الآخرين إليه، حتى يعوض عما فقده، ويبقى محور العناية والمحبة والاهتمام كما كان سابقاً، لذلك نجد الطفل مثلاً يستخدم بعض الأساليب الأكثر نجاحاً ومناسبة للموقف، مثل أسلوب التبول اللاإرادي، أي يستخدم نفس أسلوب المولود الجديد في الأسرة مثلاً، أو الأخ الأصغر، أو أي طفل يجده يتبول على نفسه، وهذا التبول يدفع الأبوين نحو الاهتمام به أي بالطفل وبالتالي تحقيق بعض الأهداف (الثانوية) والتخفيف من حدة الخوف والغيرة والمنافسة ... لذلك يفسر علماء التحليل النفسي (Psychoanalysists) (وكما سنشير فيما بعد بأن أسلوب التبول اللاإرادي عبارة عن رمز الحالة نكوص (Regression) لمرحلة الطفولة السابقة، ورفض للأخ أو المولود الجديد في الأسرة، بالإضافة لذلك نجد أن عامل الغيرة يظهر في مرحلة عقدة أوديب حيث يميل الطفل إلى أمله ويغار من أبيه الذي يعتبر المنافس له في حبه للأم، غير أن الطفل حسب وجهة نظر جماعة التحليل النفسي لا يستطيع مواجهة الأب القوي وتحقيق رغبته الميل إلى الأم وكسب حبها ...) مما يجعله يعاني من صراعات عنيفة مصحوبة بالشعور بالإثم بسبب رغبته في إبعاد الأب، لذلك نجده يتبول على نفسه كنوع من إيلام أو عقاب الذات وكرمز لصراعه وغيرته من الأب.


ومما ينمي الغيرة لدى الطفل تحيز الأهل في معاملة أولادهم، كأن يفضل الأهل الأولاد الذكور على الإناث، أو أحد الإخوة على الآخر، وهذا ما يجعل الطفل يلجأ إلى بعض الأساليب للتمرد على هذه المعاملة السيئة والتفرقة الأسرية الغير عادلة عن طريق التبول اللاإرادي (عقاب الأهل)، لذلك يرى بعض علماء التحليل النفسي أن التبول اللاإرادي بمثابة رمز


لانتقام لاشعوري من الوالدين أو الآخرين ...


ويجب أن لا يفهم من ذلك أن حالة التبول اللاإرادي ترجع إلى عامل محدد كالغيرة أو المنافسة أو فقدان السند ... بل إن جميع هذه ا مجتمعة ومتفاعلة تؤدي إلى التبول اللاإرادي، يضاف إلى ذلك . العوامل خلافات الآباء أمام الأبناء وأن الطفل قد يعبر عن غيرته بأساليب أخرى غير التبول اللاإرادي مثل إحداث الشغب والضوضاء، وإظهار الضيق، والوشاية ... كما أن الطفل يمكن أن يعبر عن غيرته المكبوتة بمص الأصابع، وقضم الأظافر، والتظاهر بالمرض، أو العدوان ... الخ .


(3) الحرمان العاطفي من الأم واعتماد الطفل على أمه) : يعتبر عامل الحرمان العاطفي للطفل من العوامل الهامة في حدوث التبول اللاإرادي


لديه، ويقصد بالحرمان العاطفي النقص في الحب، والعطف، والحنان والرعاية من طرف الأم وذلك بسبب غيابها ، أو موتها، أو مرضها، أو بسبب الانفصال عنها بسبب الطلاق، أو بسبب علاقة النبذ والرفض، مع عدم وجود بديل عن الأم، وقد أجريت عدة دراسات حول دور الحرمان العاطفي من الأم في حدوث التبول اللاإرادي أو الاضطرابات السلوكية) مثل دراسة (R. Spitz) (I. Despert) ، (L. Bender) في الولايات المتحدة الأميركية و دراسة (A. Freud) وبولبي (Bowlby) في إنكلترا، والعالمة (Françoise Dolto)، وكذلك (E. Dupre في فرنسا، بالإضافة إلى دراسات كارل بوهلر (K. Buhler) ووينيكوت (Winnicotte) وغيرهم، وتؤكد جميع هذه الدراسات على أن الحرمان العاطفي يؤثر تأثيراً سيئاً على صحة الطفل الجسمية والنفسية، وعلى نضجه العضوي، ونموه اللغوي، والحركي والعقلي ... وقد أكد العالم سبيتز على الانفصال المبكر للطفل عن الأم، كما أشار العالم (راكامييه) إلى أن الحرمان العاطفي يؤدي إلى نكوص عام في سلوك الطفل، وقد توصلت هذه الدراسات إلى أن انتشار التبول اللاإرادي يزداد بشدة لدى الأطفال المحرومين عاطفياً، مثل أطفال دور الأيتام والملاجيء وبيوت الرعاية، وأن للأم الأصلية الدور الأكبر في تعويض هذا النقص في الحرمان العاطفي. ويبدو أن الانفصال عن الأم يؤدي إلى تشتت أفراد الأسرة وحرمانهم من العناية والتدريب على النظافة، ومن الشعور بالعطف والأمن والحنان. وقد أشار هؤلاء العلماء أيضاً إلى بعض الحالات التي يكون فيها الطفل منبوذاً، أو مرفوضاً من الأم والأب أو الأسرة كما في حالات الأطفال الغير شرعيين ... أو حالات تعمل فيها الأم
ت غير التبول


شاية كم


سم الأظاف


يعتبر عامل


ل اللاإرادي


والحنان


6


مع علم


ان العاطفي


مثل دران


الأميركية


Françoise


ارل بوهار


سيع هذه


حة الطفل


الحركي


عن الأم.


ص عام


خارج المنزل دون أن يتمكن الأب من تعويض حنان الأم أثناء غيابها (تعويضاً جزئياً) أو حالات يعيش فيها الطفل مع زوجة الأب أو زوج الأم حيث يلقى الطفل المعاملة السيئة ومقابل الحرمان العاطفي للطفل نجد الإفراط أو المبالغة في رعاية الطفل وحمايته بحيث ينمي هذا الإفراط في الرعاية لدى الطفل عدم الثقة أو عدم الاعتماد على نفسه في قضاء حاجاته، وعدم تحمله المسؤولية المترتبة على أعماله، ويرى علماء النفس أن مثل هذه الحالات تكثر لدى الأمهات المصابات بحالات الخوف، والقهر، ولديهن وساوس تجاه القذارة، أو أنهن قد عانين من مشكلة التبول اللاإرادي سابقاً لذلك فهن لا يردن من طفلهن معاناة خبراتهن السابقة .


التبول حال دور كبر في عن لنظافة إلى


وفي دراسة (Bellman) (1965) على عينة من الأمهات بلغت (84) أماً لأطفال يتبولون على أنفسهم وجد أن معظم هؤلاء الأمهات من النوع القلق الذي يبالغ في الاحتفاظ بأولاده ويفرط في التسامح معهم والأب يكون من النوع المستسلم السلبي، كما أن نسبة (50%) من حالات التبول ترجع إلى


فقدان عطف الأم.


وبالإضافة إلى ما سبق ذكره هناك مجموعة من العوامل النفسية العميقة في نفس الطفل، والتي اهتم بدراستها جماعة التحليل النفسي وسنأتي على


ذكرها فيما يلي :


2 - التبول اللاإرادي من وجهة نظر جماعة التحليل النفسي :


إن جماعة التحليل النفسي يؤكدون في تفسيراتهم للتبول لدى الطفل على أهمية العلاقة بين الطفل وأمه أو بين الطفل ومن يقوم مقام الأم، وبين الطفل والآخرين المحيطين به، وهم يرون بأن التبول اللاإرادي هو مؤشر على وجود اضطرابات علائقية بين الطفل والوسط الذي يعيش فيه الطفل، وخاصة الأم، وأن التبول اللاإرادي عبارة عن عرض (Symptom) يعبر عن اضطراب داخلي وعن وجود مكبوتات لدى الطفل مثل الخوف والقلق والعدوان الموجه نحو الوالدين، هذا وقد كنا أشرنا سابقاً إلى أن عملية التبول لا تعتمد فقط على النواحي العضوية وعلى التقلص العضلي للمثانة فقط،


وإنما هي استجابة لنظم التربية والتنشئة الاجتماعية والأسرية للطفل. ومن المعروف أن الطفل يعتمد اعتماداً كلياً على أملها والاملاء للتخلص من بوله او برازه، أو ألمه، أو من أجل إطعامه ... وهذا الاعتماد على الأم يجعل الأم بإمكانها التحكم في سلوك طفلها وضبط هذا السلوك وذلك بإعطائه الطعام. عنه الطعام، أو : تقسو عليه مثلاً عندما يكون مطيعاً لرغباتها، كما أنها تمنع عندما لا يستمع إليها، وتدريجياً يرتبط موقف الأم بما فيه من حب وعطف ورعاية، أو كراهية ونبذ وقسوة بالمواقف التي يختبرها الطفل ويمر بها.


ولقد أشار عالم التحليل النفسي ( سيجموند فرويد) إلى دور مراكز الشبق واللذة في جسم الطفل، الفم، والشرج، وأعضاء التناسل والبول .... هذه المراكز التي تولد اللذة لدى الطفل وذلك لارتباطها بإشباع الحاجات الأولية والحيوية. وعادة ينشأ التوتر لدى الطفل من جراء تراكم البول داخل المثانة (أو تراكم البراز) وهذا من شأنه أن يؤدي إلى الإثارة والضغط على جدران المثانة إلى أن يخرج البول خارج المثانة ويشعر الطفل بالراحة واللذة بسبب القضاء على مصدر التوتر والألم. ويمكن للطفل الاستفادة من هذه التجربة المريحة واللذة، ويتعلم تدريجياً كيف يتخلص من ألوان التوتر التي تنجم عن أجزاء أخرى من الجسم، ويعتبر المحللون هذه التجربة بمثابة أنموذج للانفجارات الانفعالية، وغير ذلك من ردود الفعل التصريفية البدائية. ومن المألوف عادة أنه بدءاً من العام الثاني من عمر الطفل توضع


عملية التبول تحت رقابة إرادية هي التدريب على عملية التبول، من قبل الأم. ويعتبر هذا التدريب عادة أول تجربة يواجهها الطفل عند احتكاكه بالسلطة الخارجية (الأسرة وأصول النظام، وتجربة التبول هذه تمثل لدى الطفل صراعاً بين شحنة انفعالية غريزية رغبة في قضاء الحاجة والتبول والتخلص من مصدر للتوتر)، وحاجز خارجي هو النظام وسلطة الأسرة والأم والأب ... ويمكن أن ينتج عن هذا الصراع آثار لا تمحى في بنية شخصية الطفل ونموه، كما أن الطرائق والأساليب التي تتبعها الأم في تدريب طفلها على عملية التبول، ومواقفها من هذه المسألة، ومن مسألة النظافة، والتحكم، والتدريب .... تحدد نطاق النفوذ الذي يسري من التدريب على التبول إلى الشخصية ونموها نمواً صحيحاً أو نمواً شاذاً.


وعادة ما يقاوم الطفل تدخل الغير في شأن نشاطاته اللاذة مثل التبول
أو التبرز)؛ فإذا كان تدخل الأم قاسياً صارماً وعقابياً فإن الطفل قد ينتقم بأن يلوث ملابسه عن عمد ، وإذا نما مثل هذا السلوك لدى الطفل أصبح الطفل في مستقبله متعباً لمصادر النظام والسلطة، والتربية وفوضويا، ولا مبالية بالواجبات ومسرفاً، وفي بعض حالات التدريب الصارم على عملية التبول فإن ذلك قد يؤدي بالطفل إلى الإغراق في عملية النظافة، وتعود القسر وقسوة النظام، والخوف من القذارة، والتنسيق الشديد للأمور والأدوات ....


ومن ناحية أخرى، إذا كانت الأم تلاطف طفلها وتعامله برفق وعطف مفرطين، وتكثر من الثناء عليه حين يتبول بشكل عادي، فإن هذا الطفل يعتبر عملية التبول ذات قيمة ويصبح بإمكانه التحكم في سلوك أمه عن طريق عملية التبول، فهو قد يتبول على نفسه إذا لم يحصل على رغبته، أو أنه يصر على تناول مكافأته أو إشباع حاجته قبل أن يقوم بعملية التبول، وقد ينتقم من أمه من خلال ذلك، وفي بعض الحالات النادرة قد يشعر الطفل بأن لعملية التبول قيمة زائدة عن الحد، وأنه فقد شيئاً ثميناً حين يتبول، لذلك نجد بعض الأطفال يرفضون التخلي عن بولهم أو برازهم)، وكما يقول جماعة التحليل النفسي بأنه إذا ثبت هذا النمط لدى الطفل أصبح في مستقبل حياته بخيلاً، مقتراً، مقتصداً، لذلك فإن بعض حالات حجز البول يمكن أن يفسر بأنه وسيلة دفاع ضد فقدان شيء يعتبر ذات قيمة، وتصبح عملية الحجز في حد ذاتها لاذة، وعملية التبول تنهي هذه اللذة وتترك الطفل يشعر بالفراغ والهجر .


وهناك حالات يتكون فيها لدى الطفل ردود فعل ضد الحجز ويمكن أن يكون ذلك نتيجة لمشاعر الإثم والذنب وارتكاب الخطأ، وفي هذه الحالة يشعر الطفل بأنه مضطر إلى التخلي عن ممتلكاته بشكل عشوائي، مع طيش أو تهور، كأن يتخلى عن بوله في طيش ودون أية اعتبارات، ومثل هؤلاء الأطفال الذين يشعرون بالإثم والذنب يكونون في حالة من الخوف والقلق تجعلهم يشعرون بأن عليهم فعل أي شيء للتخلص أو للتخفيف من حدة هذا القلق والخوف، وهم يحصلون على شيء من هذا التخفيف عندما يخرجون بولهم أو ينفقون) نقودهم في شكل فوضوي)، ويكون ذلك على


شكل انتقام من ذواتهم .
ويرى بعض جماعة التحليل النفسي أيضاً، أن سلوك التبول هو سلوك شیقی شبه جنسي يجلب للطفل بعض الإشباعات الغريزية الجنسية الجزئية وخاصة في مرحلة أوديب. وعندما يكون عمر الطفل حوالي (4 - 5) سنوات شكل العادة السرية تجلب للطفل المتعة والراحة الحسية. نجده خلال هذه الفترة يميل إلى العبث واللعب بأعضائه التناسلية (على


ويرى بعض العلماء أن هذه الشبقية البولية ترتبط بما يسمى بالشبقية التناسلية الإثارية (Eroticism) وفي هذه الشبقية البولية يصبح الطفل واعياً بالفرق بين الذكور والإناث)، وذلك من خلال ملاحظة عملية التبول ذاتها، وهذا الوعي بالفرق البولي ينمي لدى الطفل بعض التصورات الجنسية التي تنتمي إلى الجنس الآخر، فالبنات ذوات الشبقية البولية الشديدة يهيمن عليهن حسد شديد لقضيب الذكر، والعرض عندهن يكون تعبيراً عن رغبة الي والسنون عملية الطريقة الذكور، ولدى الذكور عادة ما يعبر عن التحكم في التبول عن صفة أو سمة أنثوية، ومثل هؤلاء الذكور هم أكثر ميلاً للحصول على أشكال أنثوية من اللذة من خلال عملية التبول السلبية (التبول على الذات مثل تبليل الملابس والفراش، ويمكن أن تظهر هذه السمات فيما بعد عرضاً عصابياً لا إرادياً قد يكون مكافئاً لا شعورياً لعملية استمناء).


من ناحية أخرى إن هذه الشبقية البولية كثيراً ما تظهر بشكل مؤتلف مع ما يسميه جماعة التحليل النفسي بعقدة الخصاء (Eunuchism complex)، وذلك عندما تأخذ عملية التبول لدى الطفل شكل التمثيل الخيالي الوهمي للأب، وحالة من الاطمئنان النفسي ضد تصور عامل الإخصاء (Castration) وتهديد الأب الممثل للسلطة والقوة بذلك .


إن الطفل في مرحلة أوديب يحب أمه ويكره أباه الذي ينافسه في حب هذه الأم ويمنعه أحياناً من تحقيق أهدافه، وبإمكانه أن يوجه العقاب إليه. فهو (أي الطفل) يخاف ويغار من أبيه، وهذا الخوف وهذه الغيرة تجعل الطفل يعاني من القلق والصراع ويسعى جاهداً للتخلص من هذه المشاعر الافت المخيفة والمؤلمة عن طريق تقمص الأب ( خيالياً) وبالتالي امتلاك الأم جنسياً، وبهذا يضع الطفل مكانته في مكانة الأب ويتصور هوامياً بأنه أصبح مالت هو مصدر السلطة والعقاب، وهذا ما يخفف من حدة الخوف والقلق، إلا الواقع يجعل الطفل الذكر يتلقى التهديد من والده بالحرمان، أو الضرب، أو الإخضاء، لذلك نجده يعاني من قلق الخصاء فهو يخاف على نفسه أن يصبح كالأنثى التي تتصور بأنها مخصية، كما يتصور بأن ما حدث لأخته قد يحدث لديه، لذلك يضطر الطفل الذكر أن يكبت - بسبب قلق الإخصاء الذي يهدده - رغبته الجنسية بأمه، من هنا كانت عملية التبول تجعل الطفل يشعر بالاطمئنان، وتؤكد للطفل عدم الإخصاء لديه وأن القضيب ما زال موجوداً، ولذلك تفسر حالات التبول اللاإرادي بأنها عبارة عن رمز الدفاع ضد الخوف من الإخصاء وهي تهدف إلى التخفيف من حدة هذا الخوف. أما البنت فإن تبولها على نفسها أو تقليد أخيها يساعدها في التخفيف من عقدة الإخصاء لديها، وحيث تكتشف البنت بأنها لا تملك الأعضاء الخارجية التي توجد للذكر، لذلك فهي تسلك سلوكاً يجعلها أقرب ما تكون في الشبه إلى أخيها الذكر، وهذا السلوك يظهر بشكل نكوص أو ارتداد (Regression) إلى المرحلة اللاجنسية، أي مراحل سابقة من النمو حيث لم تكن الفروق الجنسية بين الذكر والأنثى ملحوظة أو واضحة، أي عندما كان كلاهما لا يتمكن التحكم في تبوله، ويتبول على نفسه (قبل عمر السنتين أو أكثر قليلاً)، لذلك فإن التبول اللاإرادي في مثل هذه الحالات يمكن اعتباره بمثابة مؤشر أو رمز على محاولة الطفل لاستعادة امتيازات الطفل الصغير (قبل عمر السنتين من جديد، وقد يعجل بظهور عرض التبول اللاإرادي بشكل


مبكر أي حدوث عملية نكوص مبكرة ميلاد أخ صغير للطفل . ومن ناحية أخرى يؤكد عالم التحليل النفسي الفرنسي (أوتو فينخل)


على أن عملية التبول اللاإرادية هي بديل عن عملية الاستمناء، وقد أشرنا سابقاً بأن الطفل في عمر (4) - (5) سنوات يتلذذ بالعبث بأعضائه التناسلية التي تستثار وتؤدي إلى عملية إخراج البول، ولكن الطفل يكبت رغبة الاستمناء لديه تحت تأثير تحريم الوالدين، وتهديدهم بما يصاحب ذلك من ميول شبقية عدوانية، وميول ذكرية سادية (سادية جنسية)، وذلك عندما تكون عملية التبول مكافئة للاختراق الإيجابي الذي يصحبه تصورات وهوامات إتلاف وتدمير وعلى العكس من ذلك ممكن للتبول أن يعاش بشكل استسلام ولا مبالاة لانسياب البول، استسلاماً سلبياً دون ضابط وكشكل من أشكال الاستهتار واللامبالاة، وعلى أن يرتبط هذا الاستسلام بتحقيق بعض الأغراض كأن يتلقى الطفل من أمه مثلا بعض اللمسات أو التربيتات اللطيفة على قضيبه أو عند منطقة العجان (البروستات ...) أثناء استحمامه، مما يؤدي إلى إثارة القضيب والشعور بشيء من اللذة البولية والجلدية، وفي ذلك إفراغ جنسي شبقي يؤدي بالطفل إلى إلفة هذا الموقف عنها بتحقيق هذه الرغبة، وقد يصبح ذلك فيما بعد بديلاً عن الاستمناء .. والميل إلى تكراره ودون جهد يبذل من طرفه حيث تقوم الأم أو من ينوب (والتي وردت إلى





وقد تبين من حالات التبول اللاإرادية لدى الكبار العيادة النفسية واستعصت على العلاج الطبي بأن بعض هذه الحالات كانت عملية تحريم الاستمناء لديها محركاً لحدوث التبول كسلوك بديل.


وهناك من يرى بأن لذة التبول هي لذة احتجازية أو تفريغية) يمكنها أن تتجه نحو موضوعات معينة، وبحيث يصبح الجهاز البولي بمثابة الوسيلة التنفيذية لتصورات طفلية مثيرة أو هوامات وخيالات لادة ومريحة، كان يتصور الطفل بأنه يتبول بشكل عدواني على أخيه الصغير الذي يغار منه، أو أنه يتصور بأن الموضوعات من حوله هي التي تبول عليه، أو أن هذه الخيالات تأخذ طابعاً نرجسياً بحيث يزهو الطفل بقدرته على ضبط عملية التبول حسب إرادته والتحكم في خروج البول حسب أغراضه، كما في حالة


الانتقام من الأم، أو من الآخرين، أو كما في حالة التعويض عن فشل سابق . التبول اللاإرادي عرض هستيري - سيكوسوماتي (نفسي - جسمي) : إن حالات التبول اللاإرادية التي وردت إلى المستشفيات العيادات


الخارجية وإلى العيادات النفسية، وأقسام البولية والتناسلية والعصبية ومخابر التحليل والأشعة، تؤكد على أن بعض الحالات التي استعصت على العلاج الطبي لا ترجع إلى عوامل عضوية وإنما إلى عوامل نفسية عميقة، وبناء على ذلك اعتبر العديد من علماء التحليل النفسي هذا العرض هو بسبب الكبت الشديد للرغبات والدوافع والمشاعر المتصارعة .


ومن المعلوم أن سيجموند فرويد) أشار إلى العلاقة القوية بين عوامل الكبت والقلق، وأن مثل هذه الحالات يصاحبها في الغالب حالات هستيرية، والتبول اللاإرادي عبارة عن عرض هستيري (Hysterical Symptom) تحولت فيه الصراعات الداخلية إلى عرض جسمي على شكل هستيريا تحويلية (Conversion Hysteria)، وهذا العرض يحقق بعض الأهداف لدى المصاب، مثل الهروب من حالة الصراع النفسي والقلق الشديد، أو الخوف الحاد الذي لا يحتمل - (بينما يحتمل الألم العضوي أو الجسمي) - وغالباً ما يحدد إصابة الفرد بهذا العرض (التبول اللاإرادي) دون غيره من الأعراض هو نوع التصورات الجنسية اللاشعورية المكبوتة، ومركز الشبقية المناظر لهذه التصورات والنكوص إلى نقطة التثبيت التي هي المنطقة التناسلية مصدر اللذة عندما كان الطفل أصغر سناً ولا يشعر بقسوة النظام أو الرقابة عليه، وبهذا الشكل يكون التبول اللاإرادي بمثابة رمز (Symbol) لوجود صراع عميق وقلق شديد، كما أنه رمز على عجز الطفل الذي يضمن له الحصول على عون خارجي، أو تحقيق مكسب ما، لذلك غالباً ما تصبح عملية العلاج مركزة على كيفية التغلب على هذه المكاسب، وعندما يتعرض الطفل إلى حدث حتى ولو كان قليل الأهمية فإنه كثيراً ما يعمد إلى وضع هذا السلوك العصابي في مقدمة المسرح، حيث ينجح في تجنب مواقف القلق والصراع والغيرة، وليس غريباً أن تنتشر مثل هذه الحالات الهستيرية لدى المراهقين لأنها تعبر عن اضطراب عميق بسبب انفجار الدوافع والنزوات الجنسية والعاطفية .


أما العالم الأميركي فرانز ألكسندر فهو يفسر التبول اللاإرادي على أنه عرض بسيكوسوماتي (أي نفسي جسمي يرجع إلى عوامل نفسية يشبع الطفل عن طريقها بعض الأهداف أيضاً مثل جلب اهتمام الأم، أو العدوان على الغير، أو تحقيق اللذة، أو التخفيف من حدة الصراع. وهناك تفسيرات نفسية أخرى في هذا الصدد، وكما أشرنا سابقاً يجب أن لا يفهم من ذلك أن العوامل النفسية الانفعالية تؤدي بالضرورة إلى حالة تبول لا إردية وذلك لأن العوامل النفسية يجب أن يتوفر فيها شروط وخصائص معينة حتى تؤدي


إلى مثل هذه الإصابات .


أخيراً نشير إلى أن الدراسات النفسية بينت أن نسبة (85%) من حالات التبول اللاإرادية ترجع إلى عوامل نفسية وتربوية واجتماعية أكثر مما ترجع إلى عوامل عضوية، ويجب أخذ ذلك بعين الاعتبار، وكما يقول أندرسون بان العوامل النفسية قد تؤثر من )B. Hallgren وهلجرين .. Anderson( بعيد في عملية التبول، أما العامل العضو الا في تدخل في حالات قليلة ومحددة وإن نسبة لا تقل عن (41) من الحالات ترجع إلى عوامل نفسية


وتربوية واضحة .


أثر بعض العوامل النفسية في عسر التبول (Dysuria) (للمطالعة). إن عسر التبول يشير


إلى صعوبة في التبول أو حدوث ألم أثناء التبول، وعادة يطلق هذا المفهوم على عدة حالات مثل تقطع التبول، وحرقة البول، والصعوبة في بدء التبول، وإلحاح البول (Urgency) الذي يحدث نتيجة لتخرش المثلث المثاني أو الإحليل الخلفي ويكون بسبب الحصيات والأورام أو بسبب عوامل عصبية نفسية. وفي هذا الصدد أشار بعض علماء الطب والتحليل النفسي إلى بعض الحالات التي يجد الفرد نفسه فيها عاجزاً عن التبول ويكون ذلك بسبب عوامل نفسية حادة، وهذه حالات نادرة، وهي قلما توجد لدى الصغار، وهي حالات ترد إلى العيادة النفسية؛ فقد لاحظ علماء الطب والتحليل النفسي أن الاضطرابات الجنسية تؤدي إلى اضطراب في وظيفة التبول. فكثير من الأطفال يربطون بين العملية الجنسية التي يمارسها آباؤهم وبين عملية التبول، حيث ترتبط الوظائف التناسلية مع المسالك البولية تشريحياً بنفس ارتباطها في العقل الباطن أو في اللاشعور، وكثيراً ما تظهر الصراعات المتعلقة بالجنس في شكل اضطرابات بولية، هذا وقد اهتم الطبيب النفسي شارلز وليم وال (Charles william Wahl) في جامعة كاليفورنيا بدراسة ثمان حالات المرضى يعانون من عسر التبول وتبين من تحليل هذه الحالات أنها كانت تعاني من صراعات نفسية مكبوتة وقد كانت الأعضاء التناسلية تعتبر بسبب التربية المتزمتة من المناطق المحرم على الطفل اكتشافها، أو التلذذ بها، وبذلك تصبح عملية التبول بسبب عامل الاقتران والتعميم مرتبطة بمشاعر التحريم والإثم الممتزجة


باللذة والشبق . وبعض الأفراد من المراهقين والشباب) يعادلون بين قوة جريان البول ومدته والإحساس بدفئه، وبين القدرة الجنسية، وخاصة في مواقف الكبت وعلى أساس أن نفس العضو الذي يمر فيه البول ويقوم بوظيفة التبول يخدم أيضاً وظيفة الجنس والعملية الجنسية، ويكون ذلك سبباً في عجز بعض الرجال عن التبول في الأماكن العامة، وخاصة إذا ما شعر الرجل بمراقبة الناس من حوله، وقد يتساوى في اللاشعور بين عملية التبول والعادة السرية ذلك إلى احتباس عملية التبول، ومن الحالات التي وردت إلى العيادة النفسية حالة شاب مارس العادة السرية بصورة مفرطة، ثم تزوج وهو في عمر الثامنة والعشرين ولكنه وجد نفسه عنينا يعاني من الضعف الجنسي الانتصاب بشكل تام، فاعتقد بأن سبب ذلك العادة السرية التي توقف عن ممارستها، ولكنه مع ذلك ظل عنيناً، ووجد نفسه عاجزاً عن التبول إلا في حالات معينة عندما يكون في حجرة مظلمة، ومخلوق العينين، وصامتاً حتى يستطيع التبول، وقد كانت هذه نفس الظروف التي اعتاد فيها أن يمارس العادة السرية، وعندما بلغ عمر الأربعين دخل المستشفى بسبب احتباس البول ولم يجد الأطباء أي سبب عضوي يبرر ذلك، واستقر رأي الأطباء على أن التبول أصبح بديلاً للعادة السرية، وتحسنت حالة هذا الرجل


بعد جلسات التحليل النفسي.


وقد تبين أن من السمات البارزة في شخصية من يعتريهم الاحتباس


البولي مشاعر العداء، والغضب الشديد والاعتقاد بأن البول ما هو إلا مادة سامة، ومصدر للتلوث مثله في ذلك مثل المشاعر المكبوتة التي تعبر عن نفسها بشكل جسدي هو احتباس البول. إن الشكوى ومشاعر الخجل والحرج التي تدور حول حبس البول تتحد مع نزعات العدوان المكبوتة


فتؤدي إلى احتباس التبول.


وقد يرتبط احتباس التبول في ذهن البعض ببعض المواقف الصادمة أو


المؤلمة (عملية أشراط)، فقد يموت صديق كان يعاني من مرض في المسالك البولية، وهذا المرض أدى إلى احتباس التبول وذلك قبل أن يموت هذا الصديق بأيام، وهنا نجد الفرد يقتنع بأنه إذا أصيب بمرض ما أنه سيموت، فإن موته سيسبقه انقطاع في التبول كما حدث لصديقه، لذلك نجده إذا مرض يبدأ يشعر بمتاعب في التبول وحتى أنه يعجز عن التبول بينما تؤكد الفحوص الطبية سلامة الجهاز البولي وأن الأعراض نفسية بحتة . من ناحية أخرى تشير بعض الحالات التي خضعت للتحليل النفسي أن رغبة الفرد في موت زوجته، أو أمه تؤدي به إلى توقع الموت النفسه كنوع من عقاب الذات. فإذا اقترن الموت في الذهن باحتباس التبول، ظهرت لدى المريض أعراض احتباس التبول كتعبير عن الشعور بالإثم، والعجز إزاء الجنس، وهذا ما يبعد الفرد عن نشاطه الجنسي وإصابته بالعنة الجنسية (Impotence)، يضاف إلى ذلك دور آلية الاستدخال أو الاجتيافي (Introjection) حيث يتألم الفرد عند إصابة فرد عزيز عليه، ويتأثر بحرضه الدرجة إصابة الفرد بنفس أعراض مرض الصديق العزيز، فإذا كانت الأعراض اضطراب في التبول أو احتباس التبول أصيب الفرد بنفس الأعراض وكانه بذلك يقول أريد أن يصيبني ما أصاب صديقي أو حبيبي، وكشكل من


أشكال الاتحاد الجسدي الهوامي أو الخيالي).


ومن الدراسات المفيدة في هذا المجال هي التي تدور حول علاقة الصدمات النفسية، وأثر الإيحاء الاصطناعي على المريض من حيث قدرته على التبول (على إفراز البول، فقد وجدت بعض الحالات التي قاست من ظروف صعبة جداً وتعرضت إلى صعوبة في التبول، جاءت هذه الصعوبة بعد مواقف إجهاد نفسي تعرض إليها المريض، ولم يكن هناك قدرة على التبول، أو بول مطلقاً، كما أن المريض لم يكن يشعر برغبة في التبول، ولكنه كان يفرز كمية كبيرة من العرق وكان برازه أكثر سيولة من المعتاد وقد وجد الطبيب أكثر من مرة أن المثانة تكاد تكون فارغة، كما أنه لا توجد مؤشرات على وجود المرض، إلا أنه في بعض الأوقات تعود المثانة إلى عملها بصورة طبيعية، ولوحظ أن انعدام البول يطول لفترة (10) - 12) ساعة بعد تعرض الفرد إلى الأزمة النفسية، وفي بعض التجارب تم تنويم المريض مغناطيسياً والإيحاء له أثناء النوم أنه سيتبول بعد (24) ساعة من ستيقاظه، وعند ذلك الوقت بالضبط تبول المريض بكميته الطبيعية، كما تم تنويم مريض آخر تم الإيحاء إليه بإنه لا يتبول، ثم أعطي إليه كمية عادية ن السوائل ووضع تحت الملاحظة المستمرة لإحدى الممرضات، فلوحظ برازه كان سائلا بشكل غير طبيعي، ولم يكن لديه دافع للتبول، وبقي سريض (32) ساعة دون تبول وقد خلت مثانته من البول وكان واضحاً أن وائل بقيت في أنسجته بطريقة لا يمكن تفسيرها، وعندما زال أثر التنويم
المريض إلى تبوله كالمعتاد .
لخص لي هاذا النص مع وضع عنوانين اي عنوان لوحده فقرة قصيرة خاصة بالمستوى النفسي و فقرة قصيرة أخرى خاصة بالمستوى العلائقي


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

العَقيدةُ والإي...

العَقيدةُ والإيمانُ والتَّوحيدُ: هي في الجُملةِ ألفاظٌ مُتقارِبةٌ عند أهل السُّنَّةِ، إلَّا أنَّهم ق...

كلُّ شخصٍ يرى غ...

كلُّ شخصٍ يرى غيرَه ينتمي إلى فرقةٍ ضالّةٍ و الفئة باغية بس في الحقيقة هو الذي ينتمي إلى هذه الفئة ل...

لما كانت الفكرة...

لما كانت الفكرة النظامية تتخطى الأركان الموضوعية للشركة وتنظر اليها كمجموعة أجهزة متعددة تتكامل وظائ...

شنّ الصحفي وائل...

شنّ الصحفي وائل البدري هجومًا لاذعًا على الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي، متهمًا إ...

استقبل رئيس مجل...

استقبل رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ا...

المبحث الأول: م...

المبحث الأول: مفهوم القيادة والقيادة النسوية تمهيد: تعد القيادة الركيزة الأساسية التي تستند إليها ال...

Statistics will...

Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...

تساهم المنصات ا...

تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...

أثار تأخر صرف م...

أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...

أكد رئيس حلف قب...

أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...

إليكم أبرز الأع...

إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الثاني من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوا...

في مجال يقوم عل...

في مجال يقوم على الحزم والرحمة معاً، وتتشابك فيه القوانين مع قصص الناس وأوجاعهم، اخترت أن أكون حاضرة...