Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (16%)

ظهر الإنترنت لجمهور العالم في حقبة التسعينيات بعدما كان منحصرًا على دوائر أكاديمية وعسكرية ضيقة، يقول كامبل: (سمح الإنترنت للعامة أن يأخذوا شعار (عبّر عن نفسك Express yourself" إلى مراحل جديدة تمامًا، فكلنا نعرف أناسًا يعبرون عن أنفسهم ويتكلمون لأنهم يريدون أن يفعلوا ذلك، هذه ليست مشكلة متعلقة بالنرجسية، إنها مشكلة تقدير مبالغ للذات، يمكننا إذن النظر إلى السوشيال ميديا بعين ناقدة لنقول بكل ثقة أَنَّها إحدى أكبر أدوات تعزيز النرجسية في التاريخ، إلى درجة أنَّ بعض العلماء بجامعة هارفارد أثبتوا بالفعل أنَّ مُشاركة المرء لمعلوماته الشخصية عن نفسه على السوشيال ميديا ينشط أنظمة المكافأة في الدماغ بالطريقة نفسها التي يفعلها الغذاء والجنس! وخلال سهرتهم كتب كل واحد منهم منشورًا على صفحته الشخصية. الجميع يتسابق من أجل كلمة واحدة، لأنَّ كلمة سلبية واحدة يسمعها الشخص قد تُنهي مسيرته وتحطم نفسيته فتتحول إلى ركام متناثر لا يمكن جمع شتاته مرة أخرى أبدًا. وإحدى تجليات النرجسية عند جيل المراهقين والشباب هي ما نشاهده من الاهتمام المفرط بالذات مقابل تهميش قضايا الأمة الإسلامية. وأن اتقاد مشاعرك في قضايا المجال العام فورة ستسكن، فهو مناط بالقدرة،


Original text


  1. جرعة النرجسية اليومية
    ظهر الإنترنت لجمهور العالم في حقبة التسعينيات بعدما كان منحصرًا على دوائر أكاديمية وعسكرية ضيقة، في ذلك الوقت كان الإنترنت أكثر بساطة بمراحل مما نراه الآن.. فصفحاته بسيطة، بلا تصميم جذاب ولا برمجة معقدة، محتواه يغلب عليه العشوائية والإلقاء من جهة واحدة بدون تفاعل.


وشيئًا فشيئًا ظهرت فكرة تفاعل المستخدم مع الصفحات، ثم ظهرت فكرة التعليقات ثم المنتديات Forums ثم المدونات Blogs ثم وسائل التواصل الاجتماعي، وتطورت ألوان التصاميم والبرمجة بشكل صاروخي فصاعدًا. ومع قدوم الألفية الجديدة تنبأ ويليام كامبل، الأستاذ بجامعة جورجيا الأمريكية، في كتابه (وباء النرجسية) أن الإنترنت سيغزو العالم، يقول كامبل: (سمح الإنترنت للعامة أن يأخذوا شعار (عبّر عن نفسك Express yourself" إلى مراحل جديدة تمامًا، عبر المدونات الشخصية، وصفحات الفيسبوك، وتسجيل الفيديوهات.. كل هذا التعبير عن الذات ربما يكون طبيعيًا إذا كان هذا التعبير ذا فائدة، ولكننا نعلم أن هذا ليس حقيقيًا، فكلنا نعرف أناسًا يعبرون عن أنفسهم ويتكلمون لأنهم يريدون أن يفعلوا ذلك، لا لأنهم يساهمون بتقديم شيء نافع).
ومع بزوغ العقد الثاني من الألفية، أي 2010م فصاعدًا، بدأت ظاهرة السيلفي في الانتشار بفضل وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع مشاركة الصور مثل Flickr وPintrest وInstagram، ومثلت ظاهرة
لسيلفي نقلة نوعية جديدة في تاريخ النرجسية. هذا ما تؤكده الفيلسوفة الفرنسية إلزا جودار التي ترى أن ظاهرة السيلفي تسجل علامة نشوء لغة جديدة تعكس رؤيتنا لأنفسنا ومشاعرنا، مختلفة عن جميع لغات التواصل الإنساني التاريخية.
وتضيف جودار: (هذه الظاهرة الجديدة تعكس خلف واجهتها العادية نوعًا دفينا من الرغبة في اختراق أسرار الأنا، والوعي بالهوية التي أصبحت لغزًا لا يسبر غوره، وماهية بعيدة المنال، بحكم ما هي عليه من تغير مستمر، لا ينتهي ولا ينقطع.. هذه ليست مشكلة متعلقة بالنرجسية، إنها مشكلة تقدير مبالغ للذات، مشكلة غرور).
يمكننا إذن النظر إلى السوشيال ميديا بعين ناقدة لنقول بكل ثقة أَنَّها إحدى أكبر أدوات تعزيز النرجسية في التاريخ، إنّ لم تكن أخطرها. والنرجسية هي مصطلح مشتق من أسطورة يونانية، ملخصها أن الإنسان يحب نفسه بطريقة مبالغ فيها، فهي (حب مفرط للذات أو تركيز مفرط على الذات)(2).
في قوقعة السوشيال ميديا، الجميع يدور في فلك (أنا) وليس أي شيء آخر، قدر المشاركة والتفاعل مع حسابك الشخصي هو ما يحدد هويتك، وأنت لا تريد شيئًا سوى الإعجاب بك والتفاعل الإيجابي مع ما تنشره. في إحدى الدراسات المثيرة للقلق المنشورة على موقع المشهور، وجدت الدراسة أن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يشعرون بقدرٍ أكبر من السعادة عندما يعتبرون أصدقاءهم جمهورهم الشخصي الذين يبثون إليهم من طرف واحد، وليس عندما ينخرطون في حوارات متبادلة.


هذا الأمر ينطبق على التطبيقين الأشهر فيسبوك وتويتر، فغنيٌ عن الذكر مدى النرجسية التي يغذي كل منهما شخصيتك، وتلهفك لكل تفاعل مع حسابك وصورك، لذا نرى اللهث وراء المشاركات يصل إلى مستويات غير مسبوقة من الإثارة والكذب وفعل المستحيل لا لشيء إلا حصد اللايكات والقلوب الحمراء.
في إحدى الفيديوهات الأخيرة، كشف أحد الناشطين كيف يتربح العديد من المؤثرين Influencers المصريين ذوي المتابعات المليونية من وراء إجراء مسابقات زائفة، وشراء حسابات مزيفة، وتزوير نتائج واختلاق أحداث لم تحدث من الأساس، فقط من أجل السعي للمزيد من الإعجابات والمتابعات.
هذه الحاجة الإنسانية الفطرية، أي رغبة الشعور بالتقدير والإعجاب، يوضحها بجلاء الفيلسوف الفرنسي ألان دو بوتون في كتابه (قلق السعي إلى المكانة: الشعور بالرضا أو المهانة)، إذ يذكر أنَّ موقع المرء في المجتمع ونظرات الناس إليه وشعوره بالتقدير والاحترام هي رغبة إنسانية أساسية تتحكم في حياة الإنسان، وقد اعتبرها الاقتصادي الإنجليزي آدم سميث: (المقصد العظيم للحياة الإنسانية) .
ولذلك فإن السوشيال ميديا، كما تقرر سوزان جرينفيلد، الباحثة جامعة أوكسفورد، أقرب ما تكون لحالة إدمانية لا يستطيع الإنسان التخلص منها بسهولة، (فإنَّ لها جاذبية متأصلة في محفز بيولوجي بداخلنا من الصعب السيطرة عليه بشكل طوعي).
هل ترى السباق المحموم بين الصفحات والحسابات للحصول على زر (الإعجاب) الخاص بك؟! يكرس هذا السباق المحتدم - والمجنون



  • القلق الإنساني بالسعي وراء التقدير وإحساسه بأنَّه موضِع اهتمام. إلى درجة أنَّ بعض العلماء بجامعة هارفارد أثبتوا بالفعل أنَّ مُشاركة المرء لمعلوماته الشخصية عن نفسه على السوشيال ميديا ينشط أنظمة المكافأة في الدماغ بالطريقة نفسها التي يفعلها الغذاء والجنس!
    لا تصدقني؟ تأمل معي هذا الموقف العجيب: أخبرني أحد أصدقائي أنَّ أحد مشاهير الفيسبوك المصريين كان في سهرة عشاء مع أقرانه المشاهير أيضًا، وخلال سهرتهم كتب كل واحد منهم منشورًا على صفحته الشخصية. قام صاحبي يتجول في الشقة وحده، فوجد أحد هؤلاء الشباب المشاهير منطويًا ويكاد ينهار من البكاء، فتوقع صديقي أنَّ ثمة مصيبة حلت بصاحبه، فأخذ يواسيه ويستفسر عن سبب حزنه وضيقه، ففوجئ صديقي أن سبب بكاء زميله هو أن منشوره لم يحظ بإعجابات كثيرة من متابعيه، في حين حصد أقرانه إعجابات كثيرة في نفس السهرة!
    هذا المستوى من بحث الإنسان عن التقدير لم تصل إليه البشرية في يومٍ ما، إنَّها ظاهرة غير مسبوقة، الجميع يتسابق من أجل كلمة واحدة، مستويات مختلفة من التأثير، ولا تكفيه كلمات وكلمات أبدًا، والكل يهرب من أي كلمة سلبية، لأنَّ كلمة سلبية واحدة يسمعها الشخص قد تُنهي مسيرته وتحطم نفسيته فتتحول إلى ركام متناثر لا يمكن جمع شتاته مرة أخرى أبدًا.
    وإحدى تجليات النرجسية عند جيل المراهقين والشباب هي ما نشاهده من الاهتمام المفرط بالذات مقابل تهميش قضايا الأمة الإسلامية.
    فكما يصف كريستوفر لاش الشخصية النرجسيّة بأنه (يهمل التاريخ، ويغرق في التفاصيل الشخصية على المستوى اليومي) (1).
    يعلّق المدون السعودي بدر الثوعي على هذا الأمر قائلًا: (ثمة نغمة متصاعدة تتحدث أنك لست مسئولًا عن إصلاح العالم، وتهوّن من شأن التعاطف الشعبي، وأنَّه استهلاك مشاعري؛ كل هذا يلبس جبة ((النضج»، وأن اتقاد مشاعرك في قضايا المجال العام فورة ستسكن، وجذوة ستخفت.
    نحن هنا نفرق بين مستوى العمل؛ فهو مناط بالقدرة، ولستَ مسئولا عن إصلاح العالم فعلًا بهذا المعنى؛ وبين مستوى الشعور؛ فأنت مسئول عن إبقاء دور الشهود الذي منحنا الله إياه ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِنَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ).. لقد وصلنا لمرحلة صار اللامبالاة علامة نضج وفهم واتزان!).


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

إن معنى الحياة ...

إن معنى الحياة الأبدية، هذا يظهر جليا في الفصل الذي يتحدث عن قيامة لعازر من آمن بي وإن مات، فسيحيا، ...

استناداً إلى كت...

استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...

الكود الزائف يش...

الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...