Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
يُحيي العالم ذكرى اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية، الذي يحتفى به عادة يوم 18 يونيو من كل عام، تنفيذا لتوصية الجمعية العامة للأمم المتحدة للاحتفاء به أول مرة عام 2022. وذلك بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاوف العالمية المتزايدة بشأن تسارع انتشار خطاب الكراهية، وكان من أشنعها: الإبادة الجماعية في رواندا، إن الاحتفال بهذا اليوم وجعله يوما عالميا لا يكفي للحد من خطاب الكراهية؛ فلابد من اعتماد استراتيجيات وبرامج فعالة لتجفيف منابع وبواعث الكراهية بين الشعوب، ويأتي الجهل بالآخر على رأس هذه البواعث المؤدية لخطاب الكراهية كما يذكر ابن رشد في معادلته الحضارية في قوله: «إن الجهل يقود إلى الخوف، والكراهية تقود إلى العنف «؛ لذلك كلما اتّسعت دائرة معرفة الإنسان بالآخر قلّت مخاوفه منه، وهذا ما قصدته الآية القرآنية عندما خاطبت الناس جميعا بإرساء مبدأ التعارف بين الشعوب والقبائل، وتأتي الحضارة الإسلامية بما تحمل من مبادئ وقيم لتؤكد على هذا الأصل، تعزز مبدأ المعرفة بالآخر والحوار معه، والذي من شأنه أن رسخ مبدأ التعارف مع الآخر والقبول بالتعايش بين أتباع الديانات المختلفة، لأن الأديان لم تكن تؤمن بالحوار والتعايش مع الأديان المختلفة، وهكذا بقي الأمر على ما هو حتى عُقد المجمع الفاتيكاني الثاني عام 1965 م، دور كبير في الانفتاح على أرباب المذاهب والأديان الأخرى، وشكل أداة للتواصل معها على أساس من المعرفة المباشرة، فالقرآن الكريم هو الكتاب المقدس الوحيد الذي أرسى مبدأ الحوار الديني بين الأمم والشعوب، إذ ذكر الأديان الأخرى بأسمائها أو بأسماء أتباعها مثل: اليهود، بل إنه توجد سور قرآنية سُميت بأسماء بعض المخالفين، بأسلوب هادئ ورصين، يقول تعالى: «وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ. بل والاهتمام بتاريخ الأديان وسيّر الأنبياء والرسالات وأتباعها، لكن ما يدعو إلى التفاؤل هو الاهتمام المتزايد بهذا العلم في السنوات الأخيرة في الجامعات الإسلامية، بعنوان «الأديان وحوار الحضارات»، لاشك أن هذه الجهود الفعالة المباركة قد أسهمت في تصنيف الكلية لعام 2023 لتكون ضمن المائة الأولى بين أفضل الكليات في العالم، بحسب تصنيف QS للجامعات العالمية،
Original text
يُحيي العالم ذكرى اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية، الذي يحتفى به عادة يوم 18 يونيو من كل عام، تنفيذا لتوصية الجمعية العامة للأمم المتحدة للاحتفاء به أول مرة عام 2022. وذلك بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاوف العالمية المتزايدة بشأن تسارع انتشار خطاب الكراهية، وتأثيره العالمي على مدى العقود الماضية، فقد أدى خطاب الكراهية إلى جرائم بشعة كان لها وقعها المؤثر على الضمير الإنساني، وكان من أشنعها: الإبادة الجماعية في رواندا، وجرائم البوسنة والهرسك، وأحداث كمبوديا، وأخيرا حرب غزة الظالمة.
إن الاحتفال بهذا اليوم وجعله يوما عالميا لا يكفي للحد من خطاب الكراهية؛ فلابد من اعتماد استراتيجيات وبرامج فعالة لتجفيف منابع وبواعث الكراهية بين الشعوب، ويأتي الجهل بالآخر على رأس هذه البواعث المؤدية لخطاب الكراهية كما يذكر ابن رشد في معادلته الحضارية في قوله: «إن الجهل يقود إلى الخوف، والخوف يقود إلى الكراهية، والكراهية تقود إلى العنف «؛ لذلك كلما اتّسعت دائرة معرفة الإنسان بالآخر قلّت مخاوفه منه، وهذا ما قصدته الآية القرآنية عندما خاطبت الناس جميعا بإرساء مبدأ التعارف بين الشعوب والقبائل، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا... «. وتأتي الحضارة الإسلامية بما تحمل من مبادئ وقيم لتؤكد على هذا الأصل، وهو ترسيخ قيم التعارف والحوار وتجريم خطاب الكراهية، لقد كانت ممارسة المسلمين عبر الحقب التاريخية في معاملة الآخر، نماذج يحتذى بها، ومن دلائل ذلك ابتكار المسلمين لعلم أصيل، قائم بنفسه، هو علم «مقارنة الأديان» حيث تعالج موضوعاته مسائل، تعزز مبدأ المعرفة بالآخر والحوار معه، وهنا نجد البروفيسور الألماني «آدم متز» يؤكد في كتابه «الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري» على أسبقية وريادة المسلمين إلى ابتكار هذا العلم، والذي من شأنه أن رسخ مبدأ التعارف مع الآخر والقبول بالتعايش بين أتباع الديانات المختلفة، ولم يكن ذلك موجودا أو سائدا عند غيرهم آنذاك! ولا عجب أن هذا العِلم لم يظهر قبل الإسلام؛ لأن الأديان لم تكن تؤمن بالحوار والتعايش مع الأديان المختلفة، وهكذا بقي الأمر على ما هو حتى عُقد المجمع الفاتيكاني الثاني عام 1965 م، حيث اعتمد مبدأ الحوار الديني في المسيحية الكاثوليكية.
لقد كان لعلم الملل والنحل بمصطلحه القديم، في العالم الإسلامي، دور كبير في الانفتاح على أرباب المذاهب والأديان الأخرى، وشكل أداة للتواصل معها على أساس من المعرفة المباشرة، فصنف علماء المسلمين في وقت مبكر مؤلفات وازنة في هذا العلم؛ وقد استخرج علماء هذا الفن موضوعاته ومناهجه من التصور القرآني ؛ فالقرآن الكريم هو الكتاب المقدس الوحيد الذي أرسى مبدأ الحوار الديني بين الأمم والشعوب، إذ ذكر الأديان الأخرى بأسمائها أو بأسماء أتباعها مثل: اليهود، والنصارى، والمجوس، والصابئة، بل إنه توجد سور قرآنية سُميت بأسماء بعض المخالفين، كالكافرون، وقريش، والمنافقون، لقد ناقشت آيات القرآن معتقدات المخالفين وفندت أدلتهم، بأسلوب هادئ ورصين، بعيدا عن التجريح أو السخرية، يقول تعالى: «وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ... «. وكانت هذه النظرة القرآنية بعد ذلك هي المحفز لتوظيف قواعد الحوار والنقاش في مناظرة المخالفين، بل والاهتمام بتاريخ الأديان وسيّر الأنبياء والرسالات وأتباعها، إلى جانب أنها أطلقت العنان لرصد آراء الملل والنحل المختلفة، وإن كنّا نجد علم مقارنة الأديان قد خبا صوته - شأنه شأن العلوم الإسلامية الأخرى - إبان عصور التدرج نحو الضعف والانحطاط، لكن ما يدعو إلى التفاؤل هو الاهتمام المتزايد بهذا العلم في السنوات الأخيرة في الجامعات الإسلامية، ومنها جامعة قطر حيث قامت بإدراج مقرر «مقارنة الأديان» ليدرس ضمن مقرراتها في برنامج البكالوريوس، بل أطلقت برنامجا متخصصا لدرجتي الماجستير والدكتوراه في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بعنوان «الأديان وحوار الحضارات»، لاشك أن هذه الجهود الفعالة المباركة قد أسهمت في تصنيف الكلية لعام 2023 لتكون ضمن المائة الأولى بين أفضل الكليات في العالم، في تخصص العلوم الدينية، بحسب تصنيف QS للجامعات العالمية، وكانت بذلك كلية الشريعة والدراسات الإسلامية هي الكلية الأولى التي تدخل هذا التصنيف على صعيد العالم العربي في هذا التخصص
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
توجد المركبات الأيونية على شكل بلورات؛ ودرجتا انصهارها وغليانها عاليتان، كما أنها قاسية وصُلبة وهشّة...
السلام عليكم مو...السلام عليكم موضوع المحاضرة اليوم بعنوان كردستان الكبرى تُعَدّ قضية كردستان الكبرى من القضايا التاري...
محفوظ كان يتكل...محفوظ كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل ...
اكلت البطاطا فس...اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...
البيداغوجيا الل...البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...
كشفت صحيفة الغا...كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...
لاحظتُ وجود بعض...لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...
وسعت مليشيات ال...وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...
يشير هوس الهوات...يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...
أستاذ في الدراس...أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...
Mr. Salehs diag...Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...
تمكّن فريق بحثي...تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...